| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#6 | |
|
قوة السمعة: 10
![]() |
قال:
-لا.. إنها الهيئة الوطنية للمشاريع.. وهذه مساكن العمال والموظفين.. على كل، إنها أول المعالم التي تدل على اقترابنا من مدينة البحري. ظهرت (البحري) أخيراً.. وعندما دخلنا إليها وسرنا في شوارعها.. أخذت أتأمل مخازنها ودكاكينها بشغف، وأتابع أسواقها وسكانها بإعجاب.. كان كل شيء فيها يغلب عليه الترتيب والتجديد والنظافة.. قال أبو عدنان: -إنها مدينة جديدة بمعنى الكلمة.. وصمت قليلاً.. ثم تابع: -لو جئت إلى هنا قبل سنوات قليلة، لوجدت أمامك بلدة متخلفة.. ولكن يد البناء والعمران امتدت إليها منذ عهد قريب، وبخاصة بعد أن أنشئت فيها مصفاة للنفط ومحطة لتحلية المياه. وقطع حديث أبي عدنان صوت الكابح.. ووقوف السيارة بجانب بناء جديد كغيره من الأبنية المجاورة.. ضحك أبو عدنان وهو يفتح باب بيته قائلاً: -هلم إلى الحمام، فأنت بحاجة ماسة إليه. قلت له ممازحاً: -لا أظنني بحاجة إليه، فقد نعمت بحمام (عرق) كامل في أثناء الطريق!! -3- مهما تحدثت عن المشاق التي عانيتها، والصعوبات التي لاقيتها.. في أثناء سفري هذا إلى مدينة (البحري)، فإنها لا تعد شيئاً إذا قورنت بعناء السفر من (البحري) إلى (العويس)، وبالتحديد من (النخلي) إلى العويس... فأنت إذا أردت أن تذهب إلى العويس عليك أن تذهب أولاً إلى بلدة (النخلي)، وهي بلدة صغيرة تبعد حوالي خمسة وخمسين كيلو متراً عن البحري.. وبعد وصولك إلى هذه البلدة، عليك أن تودع تلك الطريق الناعمة المعبدة، قبل أن ترمي بنفسك وبسيارتك في أحضان طريق وعرة يتجاوز طولها تسعين كيلو متراً!. ولو وضعت هذه الطريق الوعرة في كفة، ووضعت في الكفة الأخرى كل المسافات التي قطعتها، لرجحت كفة هذه الطريق حتماً!!. بالمناسبة.. أنا لم أخبركم أن أبا عدنان قد استبدل في مدينة (البحريّ) بسيارته الصغيرة المريحة.. أخرى جبلية من نوع (جيب)، في البداية لم أعرف السبب، لكن عندما قطعت أمتاراً قليلة من طريق (العويس) الوعرة عرفت قيمة الجيب، وأدركت بأنه لو كانت السيارة الصغيرة معنا.. لتحطمت فعلاً! |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|