| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#21 | |||
|
قوة السمعة: 253
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفردوس سامحيني أختي فردوس ما شاء الله عليكي مبدعة في الرواية ما شاء الله .. الصراحة الرواية شدتني أكثييييييييييير و اللي شدني للموضوع اسم الرواية مبروووووووووووووك على الوسام .. تستاهلي كل خير بارك الله فيكي يعطيكي العافية أختي روان تقبلا أرقى تحياتي ^ _^ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#22 | |
|
قوة السمعة: 73
![]() |
يااااااااااااااااااااااااااااااااي رجعو الحمد لله ع سلامتهم
والله انا صرت اعيط فكيف هيفاء يلا بدنا نشوف النهايه والله بانتظارها على احر من الجمر ما اء الله عنك يا فردوس الله يحفظك يا رب وبالنسبه لمشاهد التعذيب ولا يهمك المهم رجعو بالسلامه وصحيح عندي سؤال كم عمرك يا كمر الله يرضى عليكي ما تنسي هيفاء وعلي من النهايه بدناش تخلص الكصه وهمه زي ناقر ونقير هههههههههه |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#23 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
يسلموو للكل
|
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#24 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
"تعالت أصوات جيرانهم بتحميد السلامة والدعاء لهم إلى أن دخلوا إلى بيتهم"
سارة"وهي تبكي":هيفاء هل رأيت محمد؟ يا الهي ماذا حدث له؟هذه المرة جراحهم عميقة... هيفاء:هوني عليكِ المهم أن الباري قد حفظهم فاحمدي الله على ذلك. أم سارة: هيا يا بنات تعالوا للمطبخ لدينا عمل كثير. هيفاء: عمل ماذا يا خالتي؟ أم سارة: ألا ترين محمد وعلي قد نحل جسميهما من شدة التعب والجوع أراهن على أنهما لم يذوقا الطعام منذ أن خرجا. " دخلن إلى الطبخ وجهزن مختلف أصناف الطعام المتواضعة وذهبن به إلى بيت علي ومحمد قرعن الباب" محمد" وقد استيقظ من نومه فزعاً وراح يركض للباب وفتحه فرأي أم أيمن وأم سارة وهيفاء وسارة": ماذا يحدث؟ هل أنتم بخير؟ أم أيمن" وقد ضحكت ضحكةً خفيفة": نعم يا ولدي ولكننا حضرنا لكم العشاء وجئنا لنتناوله سوية إذا لم يكن هناك أي مانع. محمد"وكأنما أزيح جبل من الهموم من على ظهره": بالتأكيد يا خالتي تفضلوا. "التف الجميع حول الطاولة ووضعوا الطعام عليه" محمد: سأذهب لأوقظ علي. "دخل على علي في تلك الغرفة المحطمة فرآه نائم وقد اتخذ من الأرض فراشا ومن بضعة أقمشة وسادة وكم كانت تلك الأرض قاسية تحطم أضلعه وتؤلمه كان نائماً كالطفل المعذب المقهور الذي حبس بين ثنايا الواقع المرير" محمد: علي...علي... استيقظ يا علي "فتح علي عيناه بصعوبه"وهو يقول: ماذا هنالك يامحمد؟ محمد: لقد حضرت خالتيّ الطعام وهم الخارج قم لتأكل لكَ أي شيء ستموت هكذا. علي: دعني أموت يا محمد ولمَ أعيش ولمن أعيش؟ محمد: لن أدعك تموت وستأكل على الرغم من أنفك " وسحبه محمد من يده فأفلت علي يده" علي"وهو يصرخ": اتركني يا محمد اتركني لا أريد أن أعيش دعني أمووت وأرتاح. "خرج محمد من الغرفة مطأطأ الرأس" أم أيمن: ماذا يحدث يا ولدي هل علي بخير؟ محمد: نعم ولكنه تحت تأثير الصدمة أم أيمن: صدمة ماذا؟ محمد: احم..... لقد قُتلت أمه بين يديه الجميع: ماذا؟ "خرج علي من الغرفة نحيل الجسم عيناه ذابلتان ووجهه مصفر" علي: السلام عليكم الجميع: وعليك السلام والرحمة علي: بالأذن أنا خارج. أم سارة: لن تذهب إلى أي مكان يا ولدي إذا كنت ستخرج فنحن من سيخرج قبلك. علي: لا يا خالتي لا تخرجوا لست أقصد أي شي أم سارة: إذا ما خطبك يا ولدي؟ علي" وبصدره غمامة من الكبت": لقد تعبت يا خالتي من الحياة تعبت أريد أن أموت. أم سارة: لا ولدي لا تقل هذا لعل يومي قبل يومك يا حبيبي "فوضعت كلتا يديها على خده ثم أخذته بين أحضانها فدفن وجهه عند كتفها" أم سارة "وهي تبكي": لقد قُتل ولدي ياسر يا علي.... نعم قُتل فاسودت الدنيا في عيني ولم أرَ بعده أي شيء يجعلني أرغب في الحياة غيرك أنت يا بطل وولدي محمد وابنتي سارة...لا تقل هذا الكلام مرة أخرى فتقطع روحي يا ولدي.. علي: أنا آسف يا خالتي ولكني تعبت أم سارة: إنما الدنيا أعدت لبلاء النبلاء... والآن هيا شاركنا الجلسه.. "جلسوا حول تلك الطاولة يأكلون ويتبادلون أطراف الحديث قليل من المواقف الطريفة وذكريات الماضي الجميل أما سارة فقد حبست دموعها بين جفنيها وتقاوم نزولها وهي ترى أصابع محمد بلا أظافر" محمد: ما بكِ يا سارة لا تأكلين هل أنت مريضة؟ "هزت سارة رأسها بالنفي" أم أيمن: تفضل يا علي ذق من هذا الطبق لقد أعدته هيفاء. "أنزلت هيفاء رأسها وهي تبتسم" علي: ما بالك تبتسمين أنا لم أقل بأنه لذيذ حتى تفرحين..ثم كيف أن هيفاء البطلة تنزل للمطبخ وتطبخ أليس هذا من عمل الرجال في هذا الزمن؟ "رمقته بنظرة فابتسم علي وهو يأكل من طبقها وهي تنظر له بلهفة لتعرف النتيجة وهو ينظر لها بطرف عينه" علي: ما هذا يا خالتي؟ أرجوكم لا تدخلوها للمطبخ مرة أخرى إنها عار في تاريخ الطبخ. هيفاء" وقد وضعت الصحون الخالية فوق بعضها بعنف وتنظر لعلي بغضب": الحمد لله لقد شبعت...أين المطبخ يا محمد؟ محمد: انه وراءك... "ذهبت هيفاء للمطبخ" سارة "وهي تهمس لعلي": ماذا فعلت يا مجنون؟ لقد كسرت بخاطرها لقد تعبت وهي تحضر هذا الطبق... علي: لقد كنت أمزح يا سارة سارة : أمزح معي أو مع محمد فنحن متعودون على بعضنا ولكن هي أهي من بقية أهلك حتى تمزح معها؟ علي"ببراءة الأطفال": لم أكن أقصد.. سارة: اذهب واعتذر منها قبل أن تعود من المطبخ علي: ولكني لا زلت جائعاً سارة"وقد رمقت علي": ضريبة لسانك الطويل علي: حسناً حسناً أم أيمن: ماذا يحدث عندكم يا أشرار؟ سارة: لا شيء يا خالتي فقط أحدثه بأخباري علي: الحمد لله لقد شبعت.. "وأخذ صحونه ليأخذها للمطبخ" أم أيمن: دعها يا بني ستأخذها هيفاء إذا عادت علي: لا يا خالتي أنا لا أحب أن أتعبها بتاتاً "دخل المطبخ" علي: احم احم "عرفت هيفاء صوته فلم ترفع رأسها" علي: في الحقيقة يا هيفاء... أن من الطبيعي... هو أن...في الحقيقة أنا آسف كنت أمزح بصراحة الطبق كان رائعاً "ابتسمت هيفاء ابتسامة خفيفة ولكن قلبها يرقص من الفرح" علي: لو كنت أملك مطعماً بالتأكيد ستكونين"فرفعت هيفاء نفسها مزهوة فأكمل علي" أحد طاقم غاسلي الصحون "فرفعت رأسها ورمقته بنظرة غضب" علي" وهو يضحك": إنني أمزح... والآن هل سامحتني؟ هيفاء"وهي تبتسم برقة": بالتأكيد من دون أن تعتذر أيضاً علي: حقاً "فوضع بقية الصحون أمامها": إذا اغسلي بقية الصحون "فخرج علي فتركت هيفاء الصحون وأخذت ترقص" علي: ترااا لقد رأيتك يا مخبولة "تجمدت هيفاء في مكانها وقد احمر وجهها فما إن غادر علي حتى ضحكت على نفسها.... جاءتها سارة وساعدتها في غسل بقية الصحون وهي تحكي لها ما حدث" محمد: خالتي بصراحة أريد أن أطلب منكِ طلب. أم سارة: عيني لكَ يا ولدي. محمد: تسلم عينك يا خالتي... بصراحة أنا أريد أن أطلب يد ابنتكِ للزواج. أم سارة: لقد كنت انتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد يا ولدي و هاقد أتت وأنت خير الرجال يا محمد فلا مانع لديّ ولا اعتقد بأن سارة تمانع. محمد: إذن نتزوج غداً. أم أيمن: محمد ما بالك مستعجل دعنا نسأل البنت قد لا تريدك. محمد: ولمَ لا تريدني؟ فلنسألها الآن. أم أيمن: اصبر يا ولدي. علي: خالتيّ معهما حق اصبر يا محمد فهذه الأمور ليست بتلك البساطة. "عادوا إلى منزلهم " أم سارة: تعالي يا ابنتي.. سارة: نعم يا أمي أم أيمن: ليس الآن يا أختي انتظري إلى الغد ثم اخبريها . هيفاء: لمَ الانتظار للمنزل هيا تكملي يا خالتي يبدو أن الموضوع مشوق. أم سارة: لقد كبرتِ يا ابنتي وصرتي جميلة. هيفاء: هل ستسافرين يا خالتي؟ لا تتركينا يا خـ "ضربت سارة هيفاء بكوعها فصمتت هيفاء" أم سارة: وقد وصلت للسن الزواج يا ابنتي وقد تقدم لكِ شاب. سارة: ولكني لا أريد الزواج. أم أيمن: لمَ يا ابنتي؟ أهناك شاب آخر تريدينه. سارة"وهي تمسك بأذنيها": لا يا خالتي ليس هنالك أي شاب ولكن أي زواج هذا ونحن بهذه الأوضاع. أم سارة: حتى و إن قلت لكِ أن هذا العريس هو ولدي محمد. سارة"بغير تصديق وعفوية": حـقاً.... أقصد نعم صحيح أنني لا أريد الزواج ولكن محمد لا أعلم يا أمي الرأي رأيك. أم سارة: أنا من رأيي أنه لا يناسبك ثم كيف ستتزوجين في هذه الأوضاع؟كما تقولين. سارة: لالا يا أمي الأوضاع بخير لا تعقدي المسألة. هيفاء: أنتم من عقد المسألة خالتي إن سارة لا تريد إلا محمد زوجيهم وخلصينا. سارة: هه ماذا تقولين يا هيفاء أنا لم أخبرك بشيء من هذا القبيل. هيفاء: بلى أخـ سارة: تعالي معي يا حبيبتي اشتريت لكِ حلوى من مطعمنا "وسحبتها معها" سارة: ماذا جرى لكِ أجننتِ؟ هيفاء: ماذا؟ أمك تعلم أنك تحبينه فلمَ أنت خائفة؟ سارة: أعلم أنها تعرف ولكن أصاب بالإحراج عندما تتكلمين هكذا. هيفاء: اسمع... من تشعر بالإحراج. "وفي بيت محمد وعلي" علي: ماذا تظن نفسك فاعلاً يا صديقي؟ محمد: ماذا؟ علي: تطلب يد سارة للزواج وكأنك لا تعلم محمد: أعلم بماذا؟ يا الهي هل تحب سارة وتريد أن تتزوجها؟ علي: ماذا تهلوس يا محمد؟ إنها أختي وحسب. محمد: إذا مالقضية؟ علي: أتعلم أين ستسكن معها؟ أتعلم من أين ستصرف عليها؟ أتعلم أين سيعيش أبناءك وماذا سيأكلون أم ستشردهم؟ محمد: ما بالك قد ضخمت الأمور وعقدتها؟ أهو على السكن..نعم أنت بأن أطردك خارج المنزل؟ علي: بل أنت الذي سيطرد... فكر بجدية يا محمد أنت الآن لا تقرر مصير نفسك فقط بل مصير إنسانه أخرى معك هل ستخبرني أين ستسكن وأبناءك ومن سيطعمهم ومن سيعلمهم والآن أخبرني إذا ذهبنا في عملية ماذا ستقول لسارة وماذا ستقول لأبنائك .. أنا ذاهب يا أبنائي وقد لا أعود؟ محمد: المنزل سيكفينا يا علي وعلى الله رزق أبنائي وسارة تعلم بعملياتي وطبيعة عملي وستتفهم الموضوع.. انتهى النقاش يا علي لأني لا استطيع أن أدوس على قلبي أكثر من هذا... " وفي اليوم التالي خرجت هيفاء وسارة للعمل فاستوقفهما علي" علي: توقفي يا سارة أريد أن أحدثكِ في موضوع قبل أن يأتي محمد. سارة: تفضل. علي: هل وافقتِ على الزواج من محمد يا سارة؟ سارة: نعم. علي: يا الهي مالذي يحدث لكم هل جننتم؟ سارة: لماذا؟ علي: أين ستعيشين وأبناءكِ يا سارة في هذا البيت الذي سيسقط على رأسنا مع الريح الخفيفة أم أين سيتعلمون في خيام محروقة ووسط جثث مهتوكة؟ تكلمي يا سارة حينما يخرج محمد معنا في العمليات قد يعود أو لا يعود فكيف تسمحون لأنفسكم أن تتركوا أطفالاً بلا مستقبل ولا حاضر؟ سارة: ماذا تقول يا علي؟ هذا البيت الذي سيسقط فوق رؤوسنا على الأقل هو يلمنا ويستر عوراتنا وأولادنا رزقهم على الله ماذا هل نتوقف عن الزواج لأن واقعنا مرير بل نتحدى الواقع يا علي نعم نتحداه وإذا خرج محمد ولم يعد لن يكونوا أيتام بل سيكونون أبناء الشهيد... أفهمني يا علي مللت وتعبت من حياتي الرتيبة المملة أريد شخصاً يشاركني فيها. علي" وقد هز رأسه بالإيجاب وهو يبتسم": بالتوفيق يا سارة....بالتوفيق يا صغيرتي. "غادر كل منهم إلى عمله وفي الليل عندما انتهى دوام هيفاء خرجت من المستشفى وإذ بأحدهم يسحبها" يتبع o: |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#25 | |
|
قوة السمعة: 73
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 2 والزوار 0)
روان فلسطين, الفردوس يا هلا وغلا فيكي يا كمر |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#26 | |||
|
قوة السمعة: 253
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيكي ألف عافية أختي فردوس
أنا في انتظار الباقي ^ _ ^ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#27 | |
|
قوة السمعة: 43
![]() |
الي رجعهـ عشان اقرأها
بس مبينهـ حلوهـ من عنوانهـــا بالتوفيقـ |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#28 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
غادر كل منهم إلى عمله وفي الليل عندما انتهى دوام هيفاء خرجت من المستشفى وإذ بأحدهم يسحبها"
هيفاء"تشهق": علي مالذي أصابك ولمَ كل هذه الدماء؟ وأين محمد؟ ومن الذي جرحك؟ علي"وصوته يتقطع": بالراحة يا هيفاء... لا أستطيع الإجابة عن كل هذه الأسئلة... اسمعيني فقط من دون أن تتكلمي.. هل أستطيع الدخول للمستشفى من دون أن يراني أي أحد؟ " أومأت هيفاء برأسها إيجابا ودموعها على وشك السقوط" علي: إذا هيا بسرعة... " استغربت هيفاء مما يحدث " علي: هيا يا هيفاء. " دخلوا للمستشفى من الباب الخلفي وصعدوا سلم الطوارئ حتى دخلوا غرفة مواد التنظيف فجلس علي على الطاولة" علي: اسمعيني ونفذي... أريد ملقطاً وولاعة وشاش وإبرة وخيط. هيفاء: ولمَ كل هذه الأشياء؟ علي: لنعمل ورق عنب.. هيفاء: هل هذا وقت مزاحك؟ علي: وليس وقت أسئلتك لأنني أتقطع من الألم. " تسللت هيفاء إلى مخزن المستشفى وأحضرت ما طلبه علي..فدخلت عليه الغرفة فشق قميصه عند كتفه التي نزفت بحر من الدماء وبوسطه فتحة كأنما هي فتحة بركان قد خرج منها دمه الثائر فشهقت هيفاء وهي تبكي" علي"وصوته يشكي تعبه وألم": يكفي يا هيفاء لا تؤلميني أكثر مما يؤلمني الجرح واسمعي كلامي خذي الماء وطهري به جرحي بعد ذلك خذي الملقط وابحثي عن الرصاصة وأخرجيها بالملقط الذي ستعقمينه بنار الولاعة ثم عقمي الإبرة وخيطي الجرح ولفيه بالشاش. "فما إن أكمل كلامه إلا وهي تبكي" هيفاء: لا استطيع... لا استطيع علي: بلى تستطيعين يا هيفاء سأموت إن لم تفعلي. "تقدمت هيفاء ببطء وحملت الماء و بدأت تطهر الجرح ويداها ترتجفان بعد ذلك عقمت الملقط وأدخلته بين أنسجة كتف علي وهو يعض على شفتيه من شدة الألم ويصدر صوت أنين خفيف حتى لا يسمعه حتى نعم حتى الألم أصبحوا يخافون أن يعبروا عنه" هيفاء: يا الهي لا استطيع التحمل هل هذا يكفي يا علي؟ يبدو أنك تحتضر لا دماء في وجهك. علي: واصلي يا هيفاء بسرعة... "أخرجت هيفاء الرصاصة وبدأت بعد ذلك باخاطة الجرح" هيفاء"وهي تبكي": علي لا استطيع إنني أغرز الإبرة في لحمك يا الهي. علي: هيفاء أرجوكِ أكملي عملك إنني بخير .. حتى أنه لا يؤلم كثيراً "أكملت هيفاء عملها ولفت له كتفه بالشاش" هيفاء: والآن اخبرني ماذا حصل؟ علي" وهو يتنهد": آه يا هيفاء أحدهم بلغ عني وعن محمد وجاءت الجيوش تبحث عنا فرحت هارباً أنا ومحمد وافترقنا هو من طريق وأنا من طريق ولكن رصاصةً أصابتني وها أنا هنا وعالجتني الدكتورة هيفاء. "ابتسمت هيفاء ودموعها لا زالت تسري على خدودها الحمراء...فاعتلى صوت جرس انتهاء الزيارات بالمستشفى وبأنه سيغلق بعد خمس دقائق" هيفاء: هيا بنا يا علي. علي: أخلعي معطفكِ يا هيفاء. هيفاء " وقد امتقعت": ماذا؟ علي: اخلعي معطفكِ أأنت خرساء؟ هيفاء: قصدكَ صماء... علي: نعم.. نعم هيفاء: اسمع يا علي صحيح أنك أنقذت حياتي ولكني لا أبيع شرفي. علي: عن أي شرف تتحدثين "فابتسم كأنما فهم ما ترمي إليه" علي: لست أقصد أي شيء مما تفكرين فيه ولكن الجنود تبحث عن رجل له قميص أبيض ولهذا بمعطفك سأتحول إلى رجل بمعطف أسود. هيفاء" وقد احمّرت خدودها": نعم لقد فهمت ... بصراحة كنت فاهمة ما ترمي إليه من البداية ولكن لقد كنت أمزح معك. علي: هاهاها فاهمة من البداية أعطيني المعطف.. ثم كيف تفكرين بأمور كهذه أنا وانتِ؟ "وهز رأسه نفياً" مستحيل. "وهموا خارجين من الغرفة" هيفاء: ولمَ هو مستحيل؟ ما عيبي يا هذا؟ علي: يووووه عيب انك ممتلئة بالعيوب. هيفاء" وقد بان الغضب على وجهها": مثلاً... علي: أنني أمزح معكِ... أنتِ أروع فتاة قابلتها في حياتي "أنزلت هيفاء رأسها وهي تبتسم" علي: وأرجل بنت رأيتها "فعبست بوجهها" علي: ساعدني يا رب هيفاء: تعال يا علي علي: إلى أين ؟ هيفاء: أريد أن أنزل بالمصعد كنت أتمنى دائماً أن أنزل به ومادام الوقت متأخراً فلم يرانا أحد تعال. "ركبوا المصعد وهو ينزل وإذ به يتوقف وتنطفئ أنواره" علي: مالذي يحدث؟ هيفاء" وقد ضربت على جبهتها": يا الهي كيف نسيت... إن المصاعد تطفئ بعد الدوام. علي: ماذا؟ هل هذا يعني أننا عالقون إلى الغد؟ هيفاء: نعم عالقون. علي: يا فرحتي يا لهوتي أحسنت يا مدام هل أعجبكِ ركوب المصعد؟ "بكت هيفاء" علي: هيفاء ما لكِ تبكين أنا آسف... هيفاء: أنا آسفة الذنب ذنبي.. علي: لا الذنب ليس ذنبك... سنجلس هنا ونستمتع بوقتنا حتى تشبعي من ركوب المصاعد ليس وراءنا شيء "ابتسمت هيفاء وابتسم علي .... ساد الصمت بينهما للحظات" هيفاء: علي.... علي: نعم هيفاء: من أنت؟ علي: عفواً هيفاء: أقصد ما هو دورك في هذه الحياة ومن تكون؟ وأين بقية أهلك؟ علي"وقد أنزل جفناه يخفي ألماً قد دفنه في فؤاده المدمي": أنا مجرد إنسان أريد أن أعيش على أرضي وحولي عائلتي وناسي الذين أحب لست أريد أن نعيش في قصر أو حتى شقة أو غرفة محطمة بل يكفيني أن أعيش وسطهم ولو كنا مشردين نضم بعضنا البعض لنتقي شر البرد ونعيش... فقط نعيش...هل أنا أطلب المستحيل؟ أخبريني يا هيفاء هل طالبت بشيء ليس من حقي؟ يكفي ذلك، لا أريد أن أفقدهم أمام عيني وبأبشع طرق القتل...أما عن بقية أهلي قد تجدين نصفهم مشردين والنصف الآخر في المعتقلات والبقية إما في رحمة ربنا أو غادروا الأرض ليعيشوا كما فعل أبي.... هيفاء: وهل أبوك لا زال حياً؟ علي"بحدة": وما أدراني إن كان حيا أو لا وبمَ استفيد إذا عرفت؟ هيفاء: هذا أبوك ألا تشتاق له ألست تريده أن يحيطك بحنانه؟ علي: ههههه أبي وعن أي أب تتحدثين؟ تركني وأمي وراح مغادراً غير مكترث وغير آبه إذا ما كنا أحياء أم أموات؟ هيفاء: يجب أن يكون هناك سبباً قوياً دفعه لذلك... علي:نعم كان هناك سبب ما إن قصفنا بأول مدفعية حتى ولى هارباً يريد أن يعيش بأرض أخرى ليتمتع على حد قوله بالحياة. هيفاء: ولمَ لم يأخذكم معه؟ علي: إلى أين؟ أمي لم تكن تريد أن تغادر الأرض التي بُنيت من عرق جبين أجدادنا لنخرج بتلك السهولة ونسلمهم أرضنا بل ونسهل عليهم الاحتلال فعند رفض أمي ورفضي الذهاب معه رحل ولم يعد رحل عن أرض العزة والإباء وباع الوطن خوفاً على نفسه طمعاً في الدنيا. هيفاء: ولكننا يا علي في حرب خاسرة هم معهم كل شيء ونحن ليس معنا أي شيء كأنما تسقط دماءنا هدرا.. علي" وقد اشتعلت عيناه كرامة": فليسقط دمي وتتقطع شراييني وأوردتي على تراب أرضي فتسقيها من دمي عزة وقوة وإباء.. "تساقط دموع هيفاء" علي: ما بالكِ تبكين؟ هيفاء: حسرةً على شبابنا المقهور...حسرةً على أطفالنا اليتامى..حسرةً على شيوخنا المكسورين...حسرةً على نساءنا الثكلى علي: هذا هو قدرنا و إن الله سيعوضنا بخير من هذه القصور الفانية وهذه المتعة الزائلة وستبقى لنا السعادة الأبدية ما دمنا صامدون فلن ولن ينسانا التاريخ وسنبقى الشعب الأبي والأسطورة الخالدة.... "صمتا قليلاً و بدا التعب يقطع تلك العيون الذابلة" علي: هيفاء إذا تعبتِ يمكنك أن تستلقي... هيفاء: ولكن المصعد صغير ولا يكفي فأين ستذهب أنت إذا استلقيت؟ علي: سأقف "ووقف" انظري انه يكفي. هيفاء: دعك من هذا لن استلقي وادعك تقف طوال الليل.. علي:ولكنكِ متعبة وغداً لديك دوام من الصباح الباكر ولا تخافي علي فما إن اتعب سوف أوقظك صدقيني... "كان التعب والإجهاد قد غلب عليها فوافقت وراحت في سبات عميق ظل علي واقف مكانه وبين فترة وأخرى يغلب عليه النعاس حتى انه أخذ غفوة بسيطة وهو واقف من شدة التعب وكاد أن يسقط لولا أن أمسك نفسه... بعدها توجه عند الباب وحاول فتحه أخذ يحاول ويحاول ولكن كتفه الجريح صعب من العملية حتى استيقظت هيفاء على صوت محاولاته فزعة" هيفاء: ماذا يحدث؟ من أنت؟ أين أنا؟ علي:بسم الله الرحمن الرحيم، حتى وأنت في نصف نومك إذاعتك مفتوحة؟ لا شيء يحدث فقط أحاول فتح الباب أكملي نومك. "رفعت هيفاء رأسها وأخذت تراقبه وهو يحاول فتح الباب حتى فُتح جزء منه وبعدها استطاع فتحه كله أخذ ينظر للأعلى وإذ بالباب الرئيسي قريب منهم " علي"وهو يبتسم":هيفاء ... قريبا سنخرج... هيفاء: كيف؟ علي"وبكل حماس": سوف اقفز فوق المصعد وأفتح الباب الرئيسي ثم تصعدين ونخرج. "أخذت هيفاء تصدر شتى أنواع أصوات الفرح وعلي مثلها وهم يقفزون من شدة الحماس ولكن ذلك المصعد لم يكن مصنعاً ليتحمل جنونهما فاخذ يسقط ذلك المصعد وهما يتدافعان على بعضيهما حتى أمسك علي هيفاء واضعا يده حول خصرها وبيده الأخرى مسك إحدى زوايا المصعد حتى لا تفلت وتوقف فجأة فسقط كل منهما على الأرض صامتين لبرهة...ثم انفجرا ضاحكين كانت تلك ضحكة بريئة أنستهما هموم الدنيا كلها للحظة وكأن العالم كله وقف يتفرج على أجمل ضحكة أًطلقت من القلوب قبل الأفواه أخذا بعدها يتبادلان شتى أنواع الحديث من ذكريات ماضية وأحلام وردية أُعجبت هيفاء بشخصية علي القوية التي تخفي بين ثناياها حناناً كبيراً و أُعجب علي بشخصية هيفاء البسيطة وأحلامها الجميلة التي جعلته ينظر للحياة بنظرة أخرى بها حب للعيش ووجود للأمل والحب حتى تحت تلك الظروف الحالكة انتهت تلك الليلة الطويلة الجميلة التي أبى أن يخرج فيها القمر وسط وجود قمرين صافين القلب كما اللؤلؤ...وجاء الصباح بازغاً وخرجا من المصعد فتوجهت هيفاء لعملها وتوجه علي يسلك تلك الطرق الصعبة حتى يسلم من الجنود حتى وصل للمنزل" يتبع |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#29 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
اين الجميع ؟!
|
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#30 | |||
|
قوة السمعة: 253
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيكي العافية أختي فردوس
نحن ننتظر بقية الرواية |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|