| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
هل يعيد التاريخ نفسه؟ الحمد لله رب العالمين، والصلاة واسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد:
على حين يتأهَّب ساسةُ اليهود في فلسطين المحتلة لـمَقْدم زعيم الروم البابا «بندكت السادس عشر»؛ يتساءل الكثير عن مغزى هذه الزيارة ومدى الإلحاح على القيام بها في هذه المرحلة الحرجة من الخلاف بين المسلمين واليهود. ولعلَّ الباعث على مثل هذا التساؤل أمران: أولهما: ما اعتاده الخطاب السياسي من تهميشٍ لدور روما وإظهارها بمظهر المقترِح لا الآمر والناهي. والثاني: تهويل هيمنة اليهود وأنهم من أشدِّ الأمم تمسكاً بما يعتقدون. وكلا الأمرين لا يؤيده الواقع؛ فدراسةٌ متأنيةٌ للتاريخ من شــأنهـــا أن تبــين أنــه لا يمكن بحال إغفال العامل الرومي المتسيِّد منذ بدايات الألفية الأولى إلى يومنا هذا بوصفه سبباً رئيساً في تفاقم العنف في طول الأرض وعرضها، كما أنها تشهد لتبعية اليهود وتملُّقهم ولو على حساب عقائدهم ما دام ذلك يضمن لهم مصلحة عاجلة. لقد شكَّل التاريخَ الروميَّ في الأرض المقدسة ثلاثُ طوائف: الأولى: هي الطائفة «المستبدة» التي مثَّلها من تعاقبوا على حكم الإمبراطورية من قياصرة وبابوات. والثانية: هي الطائفة «المداهنة» من الساسة ورجال الدين الذين رضوا بفُتات موائد أربابهم من الروم. أما الطائفة الثالثة: فهي «المقاوِمة» التي تثور أحياناً في وجه المحتل عندما تشعر بالخذلان لتُقمَع بالسلاح تارةً وبوُعود المنافقين تارةً أخرى. تمايزت هذه الطوائف الثلاث بحلول القرن الأول الميلادي؛ فتمثلت الأولى في السلطات الرومية التي كانت غايةً في الاضطهاد لمخالفيها والبطش بهم. أما طائفة المداهنين فمثَّلها عملاء روما من اليهود «الفِرِّيسيين»[1] و«الهيروديين»[2]. وهؤلاء هــم الذيــن سجلــوا تاريــخ هذه الحقبة وقامــوا بما تقوم به وكالات الأنباء الكبرى من واجب «المداهنة للروم أو المعاداة لليهود - [أتباع المسيح، عليه السلام، حينئذ] -» كما عبّر شاهد العيان «يوسيفوس»[3]. وأما الطائفة المقاوِمة فهي التي وصفها بأنها: «ذات نزوع شديد للتحرر [من نير الاحتلال]... لا يدفعهم الخوف إلى اتخاذ البشر أرباباً من دون الله»[4]. لكن الأخيرة لما أحست بالخذلان انتفضت ضد الرومي الدخيل وكادت كِفّتها أن تَرجح لولا أن «قام رؤساء الفريسيين... والهيروديون... وكلُّ الراغبين في السلام» – كما يروي «يوسيفوس» – بدعوة الجيش الرومي المعسكِر في الخارج إلى دخول القدس «لإخماد الثورة»[5]. واليوم يعيد التاريخ نفسه ليُدعى زعيم الروم من قِبل أحفاد «الفريسيين» و «الهيروديين» و «الراغبين في السلام» في مناورة غامضة المعالم لكنها لا تخرج في حقيقتها عن الطوائف الثلاث التي شكلت أحداث القرن الميلادي الأول ولا تختلف أدوارها عن أدوارها. أما الطائفة «المستبدة» فتمثلها دولة الفاتيكان بزعامة البابا «بندكت السادس عشر» الذي قال عنه الكاتب «رون فريزر»: «إن أي مراقب حاذق لـ «جوزيف راتسنجر» يدرك أجندته المتعمدة والمحسوبة لإعادة عقارب الساعة أثناء فترته البابوية... [إنه] يريدها [أي: روما] أن تعود إلى مكانتها التي تمتعت بها يوم كانت في أوج قوتها»[6]. وأما الطائفة «المداهنة» فيمثلها صنفان: الصنف الأول: هم «الهيروديون الجُدد» ساسةُ اليهود والغربِ ذوو الولاء الرومي، الذين لا يملكون من أمرهم إلا السمع والطاعة. فالزعيم الموالي – كما أعلن الرومي «سالميرون» – يكون بتولِّيه الحكم «قد تعهَّد ضمناً ألا يسيء استعمال سلطته الملكية بالعمل ضد الكنيسة. فإن صنع هذا فُهم منه قبوله بحرمانه من مملكته»[7]. فلا غروَ إذن أن نجد حليف روما «شمعون بيريز» يدعو إلى «تدويل» أو «عولمة» بيت المقدس تحت وصاية الأمم المتحدة[8]. وأما الصنف الآخر من طائفة المداهنين فهم «الفريسيون الجدد»؛ حاخاماتُ اليهود. وهؤلاء ليسوا بأقل تملُّقاً من الساسة. فها هو الحاخام «مِناحيم فرومان» يقترح «أن تكون القدس مقراً للأمم المتحدة بمؤسساتها الثقافية ومنظمات حقوق الإنسان والمنتديات العلمية»[9]. وأما الطائفة «المقاومة» فهم المستضعفون من المسلمين في الأرض المقدسة الذي صمدوا في وجوه الأعداء وآن أوان أن تُكسر شوكتهم على يد المداهنين من زعماءَ ورجالِ دين. ولمثل هذا أُرسلت طلائع مريبة إلى فلسطين قبل محرقة غزة وبعدها كان على رأسها الكاثوليكيان «بلير» و«جون كيري»! قليلون هم الذين يعلمون أن لروما حضوراً ذا بالٍ في القدس بفضل سلطتها «الشرعية» – التي أقرَّها القانون الإسرائيلي – على البقاع المقدسة ومؤسساتها التابعة والتي عززتها بشكل صريح تلك الاتفــاقية الثنــائية التــي تُعرف بـ «الاتفاقية الرئيسة بين الكرسي الرسولي ودولة إسرائيل» والتي وقعتها إسرائيل مع الفاتيكان في الثلاثين من سبتمبر عام 1993م[10]. وبعد هذه الاتفاقية بستة أشهر (في 15 يونيو 1994م) وقَّع الطرفان اتفاقية أخرى سرية تمنح روما حق المشاركة في المفاوضات التي تقرر مستقبل القدس[11]. «إن هدف الفاتيكان» كما يرى المعلق السياسي اليهودي «يوئيل بينَرمان» «هو انتزاع مدينة القدس القديمة من قبضة دولة إسرائيل... فقد ضَمِنا [بفضل الاتفاقيات] حقوق الفاتيكان في امتلاك سفاراتٍ حاكمةٍ مصغرةٍ خلال العاصمة الأبدية – القدس»[12]. لكنَّ روما ليست بحاجة إلى «انتزاع» القدس كما يتوهم «بينرمان»؛ فها هم «رؤساء الفريسيين [من الحاخامات]... والهيروديون [في تل أبيب] وكل الراغبين في السلام [في واشنطن ولندن وباريس]» يَدعون الروم «لإخماد الثورة [الانتفاضة]» ثانيةً حتى تسود جحافل الروم من جديد. لقد كتب «آرنو جايبلين» قبل مائة عام معلِّقاً على إحدى نبوءات «العهد الجديد»: «كانت السلطةُ الرومية هي التي دمَّرت المدينة [القدس]، ومن تلك السلطة سيخرج زعيم... يقود تحالفاً للأمم التي تقطن أرض الإمبراطورية الرومية، جَبّارٌ يرزح تحت سلطان الشيطان ووحيه... فإذا ظهر هذا الزعيم، وهو رأس الإمبراطورية الرومية الجديدة؛ عقَد حِلفاً مع اليهود... حلفاً سياسياً بلا ريب»[13]. إن الحقيقة التي يظنها الكثير منا وهماً كشفتها مجلة الـ «تايم» Time الأمــريكيــة عــام 1940م – نقــلاً عــن الـ «جارديان» The Guardian – مصرحةً «أن قوى المحور تخطط لتسليم فلسطين لتكون تحت سيادة الفاتيكان... وبناء على الخطة – قالت الجارديان – سيرعى البابا البقاع المقدسة في فلسطين ويدع لإيطاليا إدارة الدولة»[14]. وها هو البابا «بندكت السادس عشر» يرسم «خريطة الطريق» لنقل عاصمته إلى القدس.. فما نحن صانعون؟! |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | ||||
|
قوة السمعة: 452
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الهم احمي الأقصى والقدس من التهويد
اللهم أفق ضمائر العرب والشعوووب كل الشكر الكـ أخ أبو جهاد |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
اللهم حررلنا الأقصي الأسير..
بوركت ع الموضوع أخي أبو جهاد.. |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|