Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
<<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > نبض فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-12-2009, 01:36 PM   #1
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم


لأنهم الــرجـال في زمــن عـز فيه الــرجال .. ولأنهم أسود الطلقة الأولى .. فهم من أذاقوا العدو الويلات تلو الويلات

<< صدقوا الله فصدقهم الله >>>

نضع اليوم اليكم .. هذه السيرة العطرة التى حفرت في عقولنا وقلوبنا ..


انها سيرة .. مهندسي كتائب الشهيد عــز الدين القسام " ستة مهندسين "





اولا // المهندس الأول لكتائب الشهيد عز الدين القسام " يحيى عبد اللطيف عياش " المهندس رقم 1


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم لأنهم


· ولد يحيى عبد اللطيف عيّاش في 6 آذار/ مارس 1966 في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة .

· درس في قريته حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق أهله للدراسة في جامعة بيرزيت .

· تخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في العام 1988 .

· تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ثلاثة أولاد(براء وعبد اللطيف ويحيى).

· نشط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في شباط/ فبراير 1994، اعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية مما جعله هدفاً مركزياً للعدو الصهيوني .

· ظل ملاحقاً ثلاث سنوات، وقد تمكن العدو من اغتياله بعد أن جند لملاحقة المجاهد البطل مئات العملاء والمخبرين .

· اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 كانون ثاني/ يناير 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه الشهيد يحيى عيّاش أحياناً .

· خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده .

· نفذ مجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70 صهيونياً وجرح مئات آخرين



  اقتباس المشاركة
قديم 06-12-2009, 01:38 PM   #2
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

ثانيا // المهندس الثاني لكتائب الشهيد عز الدين القسام " محي الدين الشريف " المهندس رقم 2








قاد المقاومة في أوقات حرجة .. نفّذ عمليات هزّت الكيان الصهيوني

خاص:
في الخامس من كانون الثاني يناير 1996 م استطاع الكيان الصهيوني اغتيال قائد مجموعات الاستشهاديين في كتائب عز الدين القسام المهندس يحيى عياش بعد مطاردة استمرت أكثر من ثلاث سنوات وابتهج الكيان الصهيوني بالحدث ظنا منه أنه وضع نهاية لأسطورة الكتائب ومسلسل الرعب الذي يعيشه الكيان منذ انطلاقة حماس ولكن لم يكد يفرح هذا الكيان حتى فاجأته الأحداث بوجود مهندس ثان هو محي الدين الشريف الذي أكمل درب معلمه فاستحق لقب المهندس رقم ( 2 ) ، فمن هو محي الدين الشريف ؟

اسم على مسمى ..

يقولون : " لكل اسم من صاحبه نصيب " .. واسم شهيدنا " محي الدين ربحي سعيد الشريف " .. ولهذا الاسم دلالات تعبر عن صاحبها .. فشهيدنا البطل تمثّل هذا الاسم الذي حمله طيلة حياته الجهادية التي سطَر خلالها أروع قصص البطولة والفداء حتى استشهاده .. فهو .. محيي الدين : كيف لا وهو من أحيا هذا الدين بجهاده وصموده . فيه معنى الحياة بكل ما تحمل الكلمة من معنى . ربحي : فقد ربح البيع بجهاده واستشهاده . سعيد : وهل هناك سعادة أكثر من أن يرزقه الله الشهادة .. الشريف : وأي شرف ارفع من الانتماء لكتائب القسام الجهادية .

مولده ونشأته ..

ولد الشهيد المهندس محي الدين الشريف في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة عام 1966 م ، وفيها تلقى تعليمه الأساسي وحصل على شهادة الثانوية العامة .
كان متفوقا بين أقرانه ما أهله الدخول إلى كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة القدس المفتوحة ، ليدرس هندسة الإلكترونيات ويتفوق في هذا المجال فيما بعد . انضم أثناء دراسته الجامعية إلى صفوف الحركة الإسلامية وكان فاعلا فيها ثم اعتقل خلال دراسته .

شخصية قيادية ..

كان شهيدنا البطل رجل عركته الأيام وصنعت منه هذه الشخصية القيادية الصابرة المتقدمة … فخاض الغمار بكل عزم وثبات ، وقرر ألا يقوم بتسليم نفسه لقوات الاحتلال ، فكان عليه إذاً أن يخوض مرحلة التحدي بكل العزم والبذل والمضاء ... ولذا أعدَ نفسه لتلك الأيام العصيبة بل ولأحرج الفترات التي مرّ بها العمل العسكري .. ولذا كان شهيدنا البطل يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع ، ويختم في كل ثلاثة أيام وإذا تجاوز ففي أسبوع ، وتلمس في ملامح وجهه صدق المبادئ التي يحملها ، تلك المبادئ الإسلامية الأصيلة التي ترفع كل من ينتسب لها ..
صفاته وحسن تعامله ..
*مع إخوانه : كانت أخلاق شهيدنا البطل عالية جدا مع إخوانه المجاهدين وكان حريص على إخوانه فما أن تذكر عمليات الثأر إلا وذكر معها شهيدنا البطل وبعد سماعه نبأ كل عملية لا يملك إلا أن يخر ساجداً لله رب العالمين يحمده على عظيم كرمه وهو يردد الآية الكريمة "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى".
*مع الأطفال : حبه للأطفال وحب الأطفال له حيث انه يحمل اسم أكرم وهو احد الأسماء التي كان يسمى بها أثناء رحلة المطاردة والحرص دائما على تقديم الهدايا المفيدة لهم بنفسه وكانت إحدى الفتيات التي لم يتجاوز عمرها في ذلك الوقت السنوات الست تقول " إن عمو أكرم هو كريم جدا " 0
*حتى مع النصارى : قال نصراني اعتقل مع على الشهيد محي الدين الشريف : " كان الشهيد رحمه الله يعاملني معاملة طيبة وهو يعلم أنني نصراني " .
*مع الناس : إحدى الأمهات الفلسطينيات التي كانت تتردد على البيت الذي يقيم فيه الشهيد ولم تكن تعلم من هو الشخص الذي يقيم في البيت وكان الأطفال المقيمون في البيت دائمي التحدث لجدتهم عن شهيدنا البطل وتشاء الأقدار أن تلتقي به في احد البيوت دون أن تعرف من هو وتذهب وتحدث زوجة الأخ وتقول لها من هذا الذي عند زوجك فتقول لها انه صاحب له ولكن لماذا تسألي ؟ فترد " أنها لم ترى مثله في حياتها قط فإن النور يشع من وجهه " 0

اعتقل فكان مدرسة في الصمود ..

حين انضم الشهيد محي الدين الشريف إلى صفوف الحركة الإسلامية أثناء دراسته الجامعية وكان فاعلا فيها تعرض -على غرار آلاف الفلسطينيين - لاعتقال دام سنتين ونصف السنة إبان الانتفاضة الأولى . ثم اعتقل سنة ونصف السنة عام 1991 م بسبب إيوائه مجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام . وكان الشهيد رحمه الله مدرسة في الصمود في غرف التحقيق . ولقد سطر شهيدنا البطل أروع آيات الصمود في أقبية السجون عند العدو في كافة مراحل التحقيق .. ولسان حاله يقول :-

فإما حياة تسر الصديق ….. وإما ممات يغيض العدا

وسطّر لإخوانه المجاهدين قاعدة الصمود والتحدي فقال : [ الأصل عند الأخ الصمود وان يكون هناك شيء اسمه خطة صمود وليس خطة اعتراف - إذا اعتقل الشخص واعترف على التهمة التي ضبط متلبسا فيها فقط فهذا يعتبر سقوط جزئي - أما إذا اعتقل واعترف على كل شيء وذكر أسماء الأشخاص الذين يعرفهم والخطط التي يعرفها فإن هذا يدخل في الخيانة والإثم والله اعلم] . ومن صور التعذيب التي تعرض لها المجاهد الشهيد " محي الدين الشريف " ما يقوله عن نفسه -رحمه الله – " كنت أتعرض للشبح أيام عديدة على " ماسورة " وبوقفة غير معتدلة .. مقيد اليدين من الخلف أو على كرسي صغير ، وبعد ساعات من الشبح اشعر بالتعب والنعاس فتأخذني سنة من النوم لا تتجاوز اللحظات ولكنها تكون نعمة من الله ورحمة ، لأصحو بعدها وكأني أخذت قسطاً كبيراً من النوم رغم أنها لحظات لم تتجاوز الثواني .. وصدق الله تعالى إذ يقول : { إذ يغشيكم النعاس أمنة منه } الأنفال ( 11 ) .
واعتقاله الأخير كان على يد جهاز الأمن الوقائي بقيادة جبريل الرجوب حتى الاستشهاد بالتفصيل الذي سنذكره في حادثة الاستشهاد .

مطاردته ..

بعد خروجه من السجن بأسبوع أصبح في عداد المطاردين ذلك أنه كان من أوائل المنتسبين إلى مجموعات الاستشهاديين التي أسسها الشهيد يحيى عياش وحاولت سلطات الاحتلال اعتقاله في تموز ( يوليو ) 1995 غير انه نجح في الإفلات من قوات الاحتلال وأدرج منذ ذلك الحين على قائمة المطاردين ويتحدث شهيدنا البطل عن بداية المطاردة فيقول : " كنت في البيت فرن جرس الهاتف وكان في المنزل أكثر من تلفون بحيث شاءت الأقدار أن ارفع السماعة أنا وإحدى قريباتي كانت في البيت لترد على الهاتف وكل شخص منهم في غرفة منفردة وتبدأ هي بالحديث مع الطرف الأخر وهو أحد اليهود المحاصرين المنزل فسألها عني – وكان هدف العدو التحقق من وجودي في المنزل – فقالت له انتظر حتى أراه وبسرعة تركت سماعة الهاتف مفتوحة ثم فتحت الشباك فوجدت الجيش يحاصر المنزل فقرأت بدايات سورة يس إلى قوله تعالى " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " وقفزت من الشباك وبدأت بالزحف ومررت بالقرب من الجنود ولكن الله أعمى أبصارهم كما أعمى الله أبصار قريش عن النبي – صلى الله عليه وسلم – عند هجرته وأخذت بالزحف إلى أقرب شجرة ولا يوجد بيني وبين الجندي إلا بضعة أمتار وأنا اقرأ القران ثم تم اقتحام المنزل فجنود داخله وآخرون خارجه واستمر هذا الأمر أكثر من ساعة وأنا مكاني وبعدها بدأت رحلة المطاردة وكان ذلك في تموز ( يوليو ) 1995 م .

محاولة اغتياله

نجا من محاولة لاغتياله في العام 1996 عندما فتح عملاء لسلطة الاحتلال وأفراد من المستعربين النار على سيارة كان يستقلها غير انه تمكن من النجاة ومغادرة موقع الهجوم بأعجوبة .

هدم الاحتلال لأجزاء من منزله ..

ولما عجزت قوات الاحتلال عن القبض على المجاهد المطارد قامت على هدم منزل القائد انتقاما منه ظنا منها أن هذا يمكن أن يؤثر على القائد الذي هانت عليه الدنيا كلها وتطلع إلى ما عند ربه في جنة عرضها السماوات والأرض ..

تدريبه على يد المهندس يحيى عياش واكتسابه شهادة المهندس رقم ( 2 ) ..
.
ولعلم الشهيد يحيى عياش بقدرة محي الدين الشريف وتفوقه في صناعة وتجهيز المتفجرات استدعاه إلى قطاع غزة في النصف الأول من عام 1995م ليتلقى تدريبات مكثفة في صناعة وتجهيز المتفجرات وتفخيخ السيارات. ، ذلك أن هم المهندس يحيى عياش كان كيفية إيجاد من يكمل المسيرة من بعده ووجد ضالته في الشهيد محي الدين الشريف وآخرين . ثم عاد المهندس رقم ( 2 ) محي الدين الشريف إلى الضفة الغربية في الأسبوع الأول من شهر يوليو /تموز 1995 م ، حيث أقام قاعدة ارتكاز ، وقد عمل من خلالها على تجنيد الاستشهاديين الذين كان منهم لبيب عزام وسفيان جبارين .

مسيرة جهادية واستراتيجية عسكرية جديدة ..

ورغم أهمية موقعه إلا أن الشهيد محي الدين الشريف كان مشتاقاً للقاء ربه ، ففي يوم 23/8/1995م خرج من بيته وهو يحمل بيده حقيبة ، اتجه نحو مكان ما حيث قام بتصوير شريط فيديو يودّع فيه أهله لأنه يعتزم القيام بعملية استشهادية ، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بعد اتصالات من القائد محمد ضيف . ليكون الشهيد محي الدين الشريف قائداً يجند المجاهدين ويجهز الاستشهاديين ويعد العبوات .. فكان من سياسة الشهيد العسكرية إيقاع اكبر عدد من الخسائر في صفوف العدو والمحافظة على إخوانه فبدأ بمشروع إعداد العبوات الموقوتة وهو أول من بدأ بتنفيذها فكانت عملية المحطة المركزية في تل أبيب باكورة أعماله التي أوقعت حسب زعم العدو قتيل وأكثر من 63 جريح .
وبدأ مسلسل العمليات القسامية بقيادة هذا البطل المجاهد بالتعاون مع قادة العمل العسكري أمثال يحيى عياش ومحمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة ... فكان حصاد الشهيد - الشهد والبلسم على أمتنا الإسلامية والسم والعلقم على عدونا - وحسب اعترافات العدو : 129 قتيل و 995 جريح ، نعم هكذا يرسم القادة العظام طريق المجد وهكذا تسلم شهيدنا البطل محي الدين الشريف الراية من أخيه الشهيد يحيى عياش ليحمل لقب المهندس رقم 2 ، وهكذا سلّمها …. خفاقة عالية عزيزة …


جهاد مع القادة ولائحة الشرف القسامية ..

( 1 ) جهاده مع المهندس يحيى عياش

عمل مجاهدنا القسامي بتوجيه من المهندس يحيى عياش على إقامة خمس خلايا عسكرية في شرقي مدينة القدس خططت لتنفيذ هجوم استشهادي في الجامعة العربية وفي مخبز (انجل) بالشطر الغربي من المدينة المقدسة إلى جانب التخطيط لعمليات أسر جنود صهاينة من تل أبيب وحيفا واللد. كما خططت هذه الخلايا لاختطاف حافلة ركاب وإجراء مفاوضات لإطلاق سراح عدد من المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال. وبناء على البرنامج الذي تلقاه من المهندس يحيى عياش، عمل محي الدين على تجنيد الاستشهاديين لبيب عزام وسفيان جبارين . وبتعاون الشهيد محي الدين الشريف مع عبد الناصر عيسى ، تم تنفيذ العمليتين الاستشهاديتين الأولى في الحافلة رقم (20) العاملة على خط " رامات غان " باتجاه تل أبيب بتاريخ 24/7/1995م والثانية في الحافلة رقم (9) العاملة على خط " رامات اشكول " والمتجهة نحو مقر شرطة الاحتلال بتاريخ 21/8/1995م ، واللتين أسفرتا عن مقتل (12) صهيونياً وإصابة (139) آخرين . وبعد ذلك جند الشهيد محي الدين الشريف خلية من منطقة رام الله لتصفية الميجر جنرال " داني روتشيلد " منسق شؤون الحكومة الصهيونية في الضفة عبر نسف منزله في مدينة القدس في نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) 1995م . ثم كان استشهاد المهندس يحيى عياش لينتقل الشهيد للعمل مع محمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة .


( 2 ) جهاده مع محمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة

بعد استشهاد المهندس رقم ( 1 ) يحيى عياش استطاع الشهيد محي الدين الشريف الثأر له بسلسلة من العمليات جعلت القدس وتل أبيب مدن أشباح ، وصاغت مراحل جديدة من مراحل الجهاد تمثلت بتطوير أسلوب التفجير بواسطة جهاز التحكم عن بعد واستخدام عبوات أكثر تطورا من ذي قبل . فجاءت عمليات الثأر الاستشهادية الأربع في القدس ، وعسقلان ، والقدس مرة أخرى ، وتل أبيب ، انتقاماً للجريمة التي ارتكبها العدو باغتيال المهندس يحيى عياش . وقد أسفرت العمليات عن مقتل 64 صهيونياً وإصابة أكثر من (373) آخرين وحولت المدن إلى مدن أشباح لما أحدثته من هلع ورعب .
وهذا تفصيل للعمليات التي قام المجاهد " محي الدين الشريف " بالتخطيط لها :-
1-ففي 26/2/1996 م قام الشهيد " مجدي أبو وردة " بتفجير نفسه بحافلة في القدس على خط رقم ( 18 ) المؤدي لمقر القيادة العامة لكل من الشاباك والشرطة الإسرائيلية مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات .
2-ولم تمض ( 45 ) دقيقة حتى فجر الشهيد " إبراهيم السراحنة " حقيبة مفخخة وسط تجمع لجنود الاحتلال عند مفترق عسقلان مما أدى إلى سقوط ( 32 ) صهيونياً بين قتيل وجريح .
3-وبعد مرور أسبوع واحد على الهجومين الاستشهاديين حتى فجر الاستشهادي " رائد شغنوبي " عبوته الناسفة في شارع يافا في القدس وذلك في الثالث من آذار / مارس 1996 م ليعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية عن مقتل وإصابة ( 290 ) صهيونياً .
4-وفي منتصف شهر أيار/ مايو 1996م حاولت مجموعة فدائية بأمر من الشهيد محي الدين الشريف أسر جندي صهيوني في مدينة القدس إلا أنه تمكن من الفرار من داخل السيارة.
5-ثم نظم الشهيد مجموعة من المجاهدين في ضواحي القدس الشرقية حيث قامت بوضع عبوتين ناسفتين في حاوية قرب موقف للحافلات بمدينة تل أبيب انفجرتا بفارق نحو عشرة دقائق بتاريخ 15/1/1997م مما أدى إلى إصابة نحو (16) صهيوني حسب اعتراف المتحدث باسم شرطة الاحتلال.
6-وبعدها جهز الشهيد عبوات ناسفة قام المجاهد موسى عبد القادر غنيمات من صوريف بتفجيرها في مقهى (ابروبوس) الكائن في شارع " بن غوريون " في حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة 21 آذار/ مارس 1997م مما أدى إلى مقتل (3) صهاينة وإصابة نحو (46) آخرين .
7-واستمر الشهيد في عطائه الجهادي فخطط ونظم لعملية " سوق محناه يهودا " بتاريخ 30/7/1997م حيث قام اثنان من المجاهدين بتفجير العبوات التي يحملانها بفارق عدة ثوان عند مدخلي السوق الذي يعد أكبر مجمع تجاري في الجزء الغربي المحتل من مدينة القدس منذ عام 1948م وهو من معاقل " حركة كاخ" الإرهابية وأسفرت العملية عن مقتل (17) صهيونياً وجرح أكثر من (160) آخرين .
8-ولم تكن العملية الاستشهادية المزدوجة في " سوق محناه يهودا " سوى أول الغيث حيث دوت ثلاثة انفجارات متتالية عند حوالي الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الخميس الموافق 4/9/1997م في شارع "بن يهودا" بمدينة القدس اهتزت معها عقول وأفئدة الصهاينة ( ويذكر أن هذا الشارع شهد تأسيس جاهز الشين بيت الصهيوني ) وقد أسفرت العملية - التي تحدثت أجهزة أمن الاحتلال بأن بصمات محي الدين الشريف واضحة عليها - عن مقتل وإصابة (196) صهيونياً .

اعتقاله من طرف الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية

وتفصيل حادثة الاستشهاد وما نقلته وسائل الإعلام حينها

أحد الأخوة المقربين من الشهيد يقول سألت الأخ انه إذا توفرت إمكانية لإخراجك إلى خارج فلسطين فإن في ذلك ضربة أمنية قوية للعدو فما كان من أخانا إلا أن قال له : " هنا المحيا وهنا الممات وأريد إن أتخيط تخييط " - بالعامية - وأشار إلى قدميه ، صدق الله فصدقة وتقطع ساق شهيدنا البطل تحت التعذيب بعد اعتقاله على يد جهاز الأمن الوقائي برئاسة جبريل الرجوب والذي أشرف بنفسه على تعذيبه . وفي ثنايا التحقيق تقطع ساق المجاهد الصامد الشريف حتى يتم انتزاع اعتراف منه ولكن أنى لمن ذاق حلاوة الأيمان أن يخضع لطواغيت الأرض - وهو صاحب مدرسة الصمود القسامية – فبقي صامداً تحت التعذيب حتى الشهادة وتم ترتيب فصول الجريمة عبر الرجوب وزبانيته ويقوموا بوضعه بسيارة مفخخة ويقوموا بتفجيرها. ففي 29/3/1998م دوى انفجار في بلدية بيتونيا الصناعية في مدينة رام الله وعلى بعد مئات الأمتار من المقر الرئيسي للعقيد جبريل الرجوب قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية .
بعد أربعة أيام قالت السلطة إن الجثة التي كانت في السيارة تعود للمهندس محي الدين الشريف المطلوب رقم ( 1 ) لسلطات الاحتلال وكانت المفاجأة حينما أعلن الطيب عبد الرحيم أمين عام السلطة الفلسطينية أن المتورطين هم الحلقة الضيقة المحيطة بالشهيد وبالتحديد عادل وعماد عوض الله ، حتى وصل الأمر بنبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة ياسر عرفات إلى اتهام ستين شخصاً في حماس من بينهم د. عبد العزيز الرنتيسي بالتورط بالجريمة . لكن لم يصدق أحد رواية السلطة ، ووقف والد الشهيد وهو أحرص الناس على دم ابنه ليقول : " تاريخ حركة حماس نظيف ولم تشُبْهُ الاغتيالات ، حيث لم يعرف عنها أنها قامت باغتيال أفرادها أو من غير أفرادها ، ونحن لم نسمع بالاغتيالات إلا بعد مجئ السلطة الفلسطينية " ، وبعد هذا التصريح منعت السلطة والد الشهيد من الكلام .
حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) التي أكدت على قدسية الدم الفلسطيني وعدم الانجرار للفتنة من خلال بياناتها وانضباط عناصرها طالبت بتشكيل لجان تحقيق مستقلة وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت .
وهكذا رحل المهندس الثاني بعد ما ترك مهمة استكمال الطريق بأيد أمينة متوضئة قسامية لا يثنيها شيء على متابعة المسيرة .
هذا ، وقد أكدت وقائع عملية الاغتيال وروايات الشهود كذب ادّعاء رواية السلطة للعملية ، وذلك استناداً للحقائق التالية :-
1-إن اغتيال القائد محي الدين الشريف جاء في إطار سلسلة من عمليات الاغتيال والملاحقة والاعتقال التي نفذتها السلطة الفلسطينية ضد مجاهدي حماس وباقي القوى الفلسطينية ، حيث اعتقلت السلطة العشرات وحققت معهم ومارست إرهابها ضد عائلاتهم .
2-إن ما تلا عملية الاغتيال من تطورات ميدانية ، تثبت التنسيق الأمني المحكم بين أمن السلطة والشاباك ، من اجل القضاء على الشبكة . حيث تم اعتقال عماد عوض الله ، وتدبير تهريبه بعد زرع جهاز يحدد مكانه ، وملاحقته واغتياله مع شقيقه الشهيد القائد عادل عوض الله .
3-إن السلطة الفلسطينية كانت مرتبطة باتفاقيات أمنية مع الاحتلال لحماية جنوده ومستوطنيه ن وبالتالي فإنها معنية بملاحقة المجاهدين .
4-إن السلطة الفلسطينية كانت تريد تصفية أي صوت معارض للتسوية وكانت تحاول إسكات معارضي اتفاق أوسلو . وبينت الوقائع أن الضربات التي وجهها محي الدين الشريف للاحتلال في أكثر من مكان كادت تتطيح بهذا الاتفاق ، لذلك عقدت قمة شرم الشيخ في آذار/مارس 1996م واتفق فيها على محاربة وتصفية قادتها .
5- كما عملت السلطة على اختفاء الطبيب الذي عاين جثمان الشهيد لأنه قال : " إن الشهيد تعرض لتعذيب شديد " .
6-من خلال ما سبق يفهم أن عملية اغتيال القائد محي الدين الشريف هي جريمة ارتكبتها أجهزة مخابرات الفلسطينية التي كانت تنسق مع المخابرات الإسرائيلية والأمريكية ، وقد ثبت لاحقا أن هذا التنسيق ساهم في اغتيال واعتقال عدد من قادة المقاومة .


نتائج التحقيق لعملية التصفية الجسدية للشهيد القائد محي الدين الشريف ..

وتشير تحقيقات حركة حماس إلى أن الأخ محي الدين الشريف وقع قبل مقتله بمدة وجيزة أسيرا في قبضة جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية الذي يرأسه جبريل الرجوب ، وانه تعرض لتعذيب شديد - كعادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة- لم يستطع تحمل وطأته فلفظ أنفاسه الأخيرة بين يدي جلاديه من من بني جلدته هذه المرة ، مما اضطر جهاز الأمن الوقائي إلى فبركة عملية انفجار السيارة بعد أن وضعت جثته - رحمه الله- داخلها وهي عارية تماماً، لتتحول في غضون ذلك إلى كتلة من اللهب وبعد ذلك عاد رجال الأمن الوقائي إلى مقرهم وكأن شيئاً لم يكن .
وقد توصلت حركة حماس إلى انه لا توجد أدنى علاقة لأي من الأجهزة الأمنية اليهودية بهذه العملية، وأنها محض تصفية (فلسطينية)، ولذلك اتخذت قيادة الحركة قراراً صارماً بعدم نشر نتائج التحقيق في أوساط قواعد الحركة وكتائب الشهيد عز الدين القسام بالأخص أو الرأي العام ، ويرجع السبب في ذلك إلى تخوف قيادة الحركة من ردود فعل قد تتخذها قواعد الجناح العسكري للحركة وتستهدف فيها أياً من رموز السلطة الفلسطينية ، وبالأخص مسؤولي الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم جبريل الرجوب ، الأمر الذي تعتبره قيادة حماس خطاً احمر ينبغي عدم تجاوزه لتجنب الدخول في حروب جانبية على حساب السياسة العامة للحركة وهي مواجهة العدو الصهيوني ، ومن ثم فالحركة لم ترد إعطاء المسوغات لأبنائها للقيام بمثل هذه الأعمال ومما يفسر هذا الأمر الانتقادات الشديدة التي وجهتها قيادة الحركة في تلك الفترة إلى المدعو جبريل الرجوب ، بل وطالبت ياسر عرفات بإقصائه عن موقعه في مرات مختلفة .

ومع هذا القرار الساري المفعول ، فإن الحركة في الوقت نفسه تؤكد أن ملف الشهيد " محي الدين الشريف" ما زال مفتوحاً وتحتفظ بحقها وحق كتائب القسام بالرد المناسب في الوقت المناسب ؟؟!!


ونفس " الشريف " لها غايتان …. بلوغ المنايا ونيل المنى

وفي الختام نقول لك أيها الشهيد القسامي ..

ستبقى حاضراً فينا .. وستبقى عينك السمراء وحياً في مآقينا .. وتبقى خيلك البيضاء ميلاداً
لحاضرنا وأشعاراً لماضينا ..
رحم الله الشهيد رحمة واسعة عشق الشهادة فنالها



  اقتباس المشاركة
قديم 06-12-2009, 01:39 PM   #3
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

ثالثا // المهندس الثالث لكتائب الشهيد عز الدين القسام " أيمن عدنان حلاوة " المهندس رقم 3








القائد "أيمن حلاوة" حياة مليئة بالجهاد والمقاومة

ولد المجاهد القسامي القائد القسامي المهندس "أيمن حلاوة " في17/10/1974 على رأس أربعة من الإخوة وأخت واحدة، وبعد أن أكمل مجاهدنا القسامي سنينه الستة الأولى، التحق بمدرسة جعفر بن أبي طالب ليدرس هناك مرحلته الابتدائية، انتقل لمدرسة عمرو بن العاص ليكمل مرحلته الإعدادية، ويتابع مرحلته الثانوية في مدرسة قدري طوقان، وفي الانتفاضة الأولى اعتقل حلاوة لأول مرة في العام 1992خلال مشاركته بفعالياتها ضمن صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس حيث اقتيد إلى سجن "الفارعة"، وبالرغم من أن حلاوة أُلقي على عاتقه مساعدة والدة في النجارة لكونه بكر إخوانه، إلا انه استطاع أن يتفوق في دراسته في الثانوية العامة والحصول على معدل 85%، ويلتحق في جامعة "بيرزيت" ليدرس الهندسة الكهربائية في العام 1993.

هناك تعرف على المجاهد القسامي القائد "خليل الشريف" الذي كان وقتها "منسق لحركة الشبيبة الطلابية" التابعة لحركة فتح، ومن ثم تحول الشريف ليصبح احد قيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام وقائد خلية شهداء من أجل الأسرى وثم تنفيذ عملية استشهادية في سوق "محناه يهوداه" بمدينة القدس في العام 1996، وكان اعتقال المجاهد القسامي "أيمن حلاوة" الثاني في 19/1/1998 وذلك بتهمة الانتماء للكتلة الإسلامية، حيث اعتقل وهو في طريق عودته من الجامعة بعد أن قامت القوات الصهيونية بنصب حاجز طيار لاعتقاله، و اقتيد إلى مركز تحقيق "الجلمة" بتهمة الانتماء لكتائب الشهد عز الدين القسام، وبعد اعتقاله بأيام قامت القوات الصهيونية باقتحام منزل ذويه حيث وجدوا كمية من الأسلحة وساعة توقيت مخبأة في مكان مخفي داخل الخزانة التي صممها حلاوة بحكم مهارته بصناعة الأثاث المنزلي، حيث خضع بعدها لتحقيق عسكري قاس استمر لأكثر من ثلاثة أشهر اضرب خلالها عشرة أيام عن الطعام لسوء المعاملة التي كان يتلقاها، ليحكم بالسجن لمدة 30 شهراً قضاها في سجون: "نفحة" و"عسقلان" و"الجلمة" و"شطة".

هناك التقي مع عدد من قادة العمل في الحركة الإسلامية، والذين أصبح جزء منهم من قادة العمل العسكري ومنهم: "الشيخ "يوسف السركجي"، و"صلاح دروزة"، و"عمار الزبن"، و"معاذ سعيد بلال" وبعد أن أتم محكوميته وبعد خروجه بأشهر، تزوج من ابنة عمته وكان ذلك في 2/7/2000 حيث رزق منها ببكر أبناءه "عدنان"، ومع هذا بقي حلاوة ناشط في عمله في صفوف القسام ومنجرة ذويه يبدع في عمله في هذه وتلك، وبقيت السرية تخيم على عمله في القسام، إلا أن قضاء الله النافذ في أمره كان له طريق آخر، ليكشف أمر انضمامه لكتائب القسام، بعد أن أصيب بحادث عمل بعد انفجار عبوة بين يديه أثناء تصنيعها في 28/5/2001، حيث تم نقله إلى مستشفى "رفيديا" ومكث تحت العناية الطبية أكثر من 50 يوماً تعرض خلالها لمحاولة اغتيال إلا أن جنود القسام الذي تناوبوا على حراسته وبعد عناية الله تمكنوا من صد المحاولة، وخرج المعتدون خائبين ومهزومين يجرون المهانة والهزيمة، في حين لم يسلم بعدها منزل ذويه من الاقتحام، فقد تعرض للمداهمة والتفتيش، وليس من القوات الصهيونية هذه المرة؟!!، بل من شرطة "اوسلو" التي كبلها تطبيق الاتفاقيات الأمنية، التي تهدف إلى تقييد مقاومة الشعب الفلسطيني، طمعاً في الفتات من الحق ، وليتها نالت منه شيء؟!!.

ومرت أشهر ممتلئة بالجهاد والمقاومة والإثخان بالقوات الصهيونية، على يدي المهندس الثالث القسامي القائد "ايمن حلاوة" ومساعده المجاهد "سليم حجة"، إلا أن سني العطاء والتضحية والجهاد التي قدمها المجاهد القسامي حلاوة توشك على الانتهاء، ففي 22/10/2001 وعند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، كان الموعد مع حور الجنة التي كانت تتحرق شوقا لفارسها الجديد، حيث ركب المجاهدان القساميان "ايمن حلاوة "والمجاهد "علي علان" القادم من بيت لحم ليتعلم تصنيع العبوات على يدي مهندسنا، حيث ركبا سيارتهما من نوع "سوبارو" بيضاء اللون، يريدان احد مختبرات القسام، ولكن الله كان يريد لهما مكان آخر.

وما إن وصلت السيارة التي كانت تقلهم إلى حيث مستشفى نابلس التخصصي قرب جامعة النجاح الوطنية ، حتى سمع دوي هائل تناثرت على إثره الكثير من حطام السيارة وأشلاء الشهيد المهندس القسامي" ايمن حلاوة"، ولما تدافع المواطنون الذي سمعوا الدوي إلى مكان السيارة، وكان من بينهم المجاهد القسامي "محمد القرم" أحد تلاميذ "حلاوة"، حتى وجدوا المجاهد القسامي "ايمن حلاوة "وقد غرق في دمائه، في حين تم نقل المجاهد القسامي" علي علان" إلى المستشفى العربي التخصصي، يتلقى العلاج من جروحه المتوسطة التي أصيب بها، حيث أكد الأطباء أن حلاوة استشهد نتيجة تفجر شرايين جسده، ليتم تشييع جثمانه في مسيرة حاشدة إلى المقبرة الشرقية في المدينة، وسط هتافات المواطنين الداعية كتائب الشهيد عز الدين القسام بالانتقام للشهيد.
تنفيذ عمليات داخل الكيان الصهيوني بإشراف المهندس "حلاوة "



عملت خلية أيمن حلاوة وسليم حجة في الجناح العسكري على سياسة خاصة، تقوم على تنظيم مجموعات عسكرية تكون منفصلة عن بعض البعض، ولها اتصال بمركز التنظيم، ومن ليس له قدرة مناسبة على العمل بالشكل الصحيح والمستقل يقوم بربطه مع احد المطاردين الذين عندهم الكفاءة على توجيه المجموعات, وهذه كانت الفكرة في الجناح العسكري , والمسئول الميداني كان أيمن حلاوة في نابلس وهو يقوم بالاتصال مع شخص آخر اسمه الحركي "راشد" والذي تبين فيما بعد أن الشهيد القائد صلاح دروزة.

وكانت خلية حلاوة وحجة في بداية عملها تجلب تمويلها عن طريق الشهيد القسامي "احمد مرشود" من مخيم بلاطة في نابلس، حيث عمل كحلقة اتصال بين "أيمن حلاوة" وبين "صلاح دروزة"، حيث كان هو في البداية المعروف باسم "راشد"، حسب ما قاله "أيمن" بعد استشهاد الشيخ القائد: "صلاح دروزة" و"احمد مرشود" , وعمل "احمد مرشود" على ترتيب آلية اتصال بين"صلاح دروزة "والملقب بالاسم الحركي "راشد" و"ايمن حلاوة "بطريقة النقاط الميتة.

بداية العمل في الخلية كانت أن "ايمن حلاوة" المسئول المباشرة عن عدة أشخاص، ووزعهم على خلايا وقام بتشكيل حلقات، وتكون لكل حلقة اتصال مباشر مع المركز في نابلس، ومن هذه الأشخاص :" مهند الطاهر" و"طاهر جرارعة"، وقام "أيمن" بتدريبهم وكان مسئول عنهم مباشرة، حتى قاموا بتجنيد آخرين وكانوا مشغلين وأقاموا اتصال مباشر مع المركز في نابلس وكان لهم علاقة مع "محمد صبحة"، في حين اقتصر عمل المجاهد "سليم حجة" في البداية على مساعدة "أيمن" بتجنيد نشيطين للعمليات العسكرية، وإقامة اتصال مع نشيطين من نقاط ميتة، وكان هؤلاء النشيطين و"حلاوة" يتلقون التعليمات والأوامر من" ايمن" للقيام بالعمليات، أما "محمود أبو هنود" فقد كانت له مكانة في الجناح العسكري، وكان قائد و مسئول عن خلايا نصر الدين عصيدة من بلدة "تل" وخلايا "محمود أبو هنود" كانت مسئولة عن عمليات في شارع جبل عيبال، وبعد ذلك كان مسؤول عن النشيطين في طولكرم.
الاتصال بين أفراد الكتائب:


ويشير المعتقل القسامي "سليم حجة"، بأن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تعمل بسرية كاملة، وذلك بانتخاب الأشخاص الذي لهم قدرة ومعلومات أمنية للحفاظ على السرية ودراسة العبرة وتحليلها.

حيث تعمل خلايا القسام على عدم التكلم بالهاتف وان يستخدم الرسائل المكتوبة في جهاز الجوال، ويتصل بالآخرين عبر نقاط ميتة مؤقتة، والتي بها رسائل مطبوعة بالحاسوب وليس بخط اليد.

وأن النشيطين الجهاز العسكري يقومون بتغيير الأجهزة الخلوية كل أسبوع، كما أن شكل رنات البلفون تستعمل كوسيلة اتصال من دون الاتصال، فهي ترسل بذاتها رسالة معينة متفق عليها، فمثلاً رنات البلفون بدون إجابة، هي علامة لنقاط ميتة أو الوصول إلى لقاء، وكل النشيطين يعلمون أن الأجهزة الخلوية مراقبة عند المخابرات العامة في الكيان الصهيوني، لذلك فالمكالمات كانت مشفرة أو محادثات عادية وغالبية المحادثات كانت تنسيق لقاءات، وأيضا النشيطين يستعملون الكنية، فمثلاً الكنية التي استعملها سليم حجة في نشاطه "وحيد" واستعمل بالرسائل التي يكتبها "سامر والكنية التي كان يستخدمها "ايمن حلاوة" في اتصالاته"الختيار" وفي كتابة الرسائل "أبو مراد".
عملية ميحولا.. أولى عمليات الخلية :-


بعد أن فرغ "حجة" و"حلاوة" من القيام بإيجاد نواتين لخلايا قسامية في منطقتي: جنين قلقيلية، أتفق الاثنان في شهر 12/2000 على تنفيذ عملية استشهادية في منطقة "ميحولا" لوجود مطعم بجانب الطريق ويوجد هناك الكثير من الجنود في أيام الجمعة، وهو طلب "حلاوة "من "حجة "أن يساعده بتجنيد استشهادي، ويقوم بتصويره، حيث قام حجة بتجنيد زميله في جامعة النجاح "هاشم النجار" للعمل في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعرض عليه بعد فترة من الوقت القيام بعملية استشهادية، فوافق "هاشم النجار" مؤكداً على أن الشهادة هي الهدف الذي كان يبحث عنه من فترة طويلة، واتفق الاثنان أن يلتقيا يوم الخميس، لكي يقوم حجة بأخذ الصور له، ليخرج يوم الجمعة لتنفيذ العملية، حيث أخذ حجة من حلاوة: سلاح عوزي وكاميرا عادية ومسدس وصور "هاشم" 6 صور، وكان ذلك في بيت هاشم في شارع رفيديا، و"هاشم" تصور وهو يحمل السلاح.

واتفق الاثنان "حجة" و"ايمن" على الزمان والمكان لتسليم الاستشهادي، وكان الموعد قبل العملية بيوم، وكان ذلك في شهر 12/2000 يوم الخميس حيث استلم "ايمن" الاستشهادي "هاشم النجار" من" سليم حجة" في ساعات المساء، وبنفس اليوم رجع "سليم حجة" إلى مسقط رأسه "برقة"، و"ايمن" أرسل هاشم إلى العملية التي كانت يوم الجمعة في "ميحولا " الواقعة في غور الأردن، وكانت نتيجة العملية أن قتل جنديين وجرح 13 آخرين
الخلية ..وتكوين خلايا جديدة في جنين:


بعد أن قام المجاهدان "حلاوة" و"حجة" ببناء هيكل قوي للكتائب في منطقة نابلس، بُدأ التفكير للقيام ببناء ذراع أخرى وخلايا جديدة للقسام في مدن شمال الضفة الغربية، وبعد أن أُخذت موافقة "راشد" بالذهاب إلى جنين للقيام بتكوين بعض الخلايا، تسلم سليم حجة من "راشد" وبواسطة أيمن حلاوة مبلغ ( 3 ) آلاف دولار لذلك الأمر، وبعد ذلك استلم حجة عدة مبالغ وصل المبلغ منها إلى عشرة آلاف دولار، وأيضا استعملت النقاط الميتة بواسطة" محمود أبو هنود" و"نسيم أبو الروس" لكي يراسل "حجة" "راشد" حيث كان حجة يراسل "راشد" عبر المذكورين أعلاه، وتوجيهه للعمل في جنين، وبعد خروج "جاسر سمارو" و"نسيم أبو الروس" من السجن في أريحا في بداية الانتفاضة، استقدمهم أيمن للجهاز العسكري، وأرسلهم إلى جنين، للبدء ببناء خلية قوية، وطلب منهم حلاوة عدم الرجوع إلى نابلس إلا بعد القيام بتجنيد خمسة أفراد في خلية لكتائب القسام، وهناك انضموا إلى "قيس عدوان"، وأقاموا بنية مستقلة للقيام بعمليات ضد أهداف صهيونية، وكانوا خبراء في بناء العبوات.
قيس عدوان وعملية "نهاريا":

بعد عملية الدلفيناريوم، قامت خلية "قيس عدوان" في مدينة جنين بتجنيد استشهادي من داخل فلسطين المحتلة عام 1948 من بلدة "ابو سنان"، وفي الحقيقة ان التوجه العام لدى كتائب الشهيد عز الدين القسام كان بعدم إشراك أهلنا من فلسطينيي الاراضي المحتلة عام 1948 بالعمل العسكري، الا ان الاستشهادي "محمد حبيشي "من قرية ابو سنان، قد حضر إلى" قيس عدوان" طالباً منه الحصول على حزام، لتنفيذ عملية استشهادية، في البداية رفض "عدوان" الفكرة جملة وتفصيلاً للأسباب السابقة، الا أن إصرار" حبيشة" على تنفيذ العملية لخبرته الكبيرة في المناطق المحتلة والتجمعات الصهيونية، جعلت "قيس عدوان" ينصاع لالحاحه الكبير، حيث توجه عدوان لحلاوة للحصول على حزام للقيام بالعملية، وقام حلاوة بإرساله الى عدوان، بعد إخفائه داخل علبة بودرة غسيل، وقام الاستشهادي محمد صالح حبيشة من قرية أبو سنان داخل مناطق 48 الذي تجاوز عمره الخمسين عاماً بتاريخ 9/9/2001 بتفجير نفسه بمدينة "نهاريا" المغتصبة، واستهداف محطة القطارات، موقعاً سبعة قتلى وعشرات الجرحى.

وبعد العملية التي قام بها "حبيشي"، قام "راشد" المسئول عن الجهاز العسكري بإرسال رسالة الى "أيمن حلاوة"، وبها استفسار عن العملية، وبعد أن عرف أن لحماس علاقة بهذه العملية، شرح موقف حماس من تدخل عرب الداخل بالعمليات، وان لا يشركهم في العمليات، لان ذلك يضعف موقف الفلسطينيين لما سيشكل من ضغط على عرب الداخل، وعلم "حجة" من" قيس" أن الذي قام بعملية "نهاريا" المجاهد القسامي "محمد حبيشي" وهو الذي تطوع لذلك، وكان مستعد -رحمه الله- أن يدفع نفقات العبوة وعندها وافق "قيس" ان يجنده وهو قام بذلك.
خلية قلقيلية .. وعملية "الدلفيناريوم":

قبل عملية "الدلفناريوم" بعشرة أيام تقريباً ذهب "سليم حجة" بإيعاز من "أيمن حلاوة "لمدينة قلقيلية، ليستطلع إلى أين وصل القائد القسامي "عبد الرحمن حماد" في بناء خليته، والتقى حجة بعبد الرحمن في بيته، وأخبره حماد بأنه جمع معلومات عن ملهى ليلي، ويمكن الوصول إليه، وهو يحتاج إلى أغراض من أيمن، للقيام بالعملية.

فكتب "عبد الرحمن" رسالة وبها احتياجاته للعملية، وقام حجة بتوصيلها الى "أيمن حلاوة"، وأيمن قام بتوصيل الإغراض إلى عبد الرحمن, وأصيب حلاوة بعدها بأيام "بحادث عمل" نقل على أثره إلى المستشفى.

وبعد ايام فقط من قيام "حلاوة" بإرسال المواد اللازمة للعملية لحماد، حدث انفجار عنيف في ملهى ليلي "الدلفيناريوم" في مدينة تل الربيع والتي قام بها الاستشهادي" سعيد الحوتري" وأسفرت عن مقتل 20 صهيونياً وجرح مئة آخرين في عملية هزت الكيان الصهيوني بقوتها.

لم يعرف "ايمن حلاوة" في البداية أن خلية "عبد الرحمن حماد" هي التي تقف وراء العملية، فطلب حلاوة من" حجة" أن يتصل "بعبد الرحمن" بالشيفرة المعدة مسبقاً، ويستفسر منه عن صلته بالعملية، فأجاب "عبد الرحمن" بالإيجاب، أما السلطة فقامت بعدها بأيام وبعد معرفة مصدر انطلاق الاستشهادي، قامت بحملة اعتقالات في صفوف بعض المقاومين الذي تدور حولهم احتمالات إرسال الاستشهادي، فأكد "حماد" لخلية "حلاوة "انه لم يعتقل إلا الشخص الذي قام بتوصيل الاستشهادي على يدي جهاز الأمن الوقائي، وبالرغم من ذلك لا توجد خطورة على "عبد الرحمن" والآخرين .

وبعد العملية بفترة قليلة أرسل "عبد الرحمن حماد "لقائده "أيمن حلاوة" عن حاجة كتيبته لبعض قطع السلاح، فما كان من "أيمن" الذي امتهن النجارة، إلا أن قام بإرسالها بعد إخفائها داخل بعض الأثاث المنزلي وتولى "مهند الطاهر" نقلها إلى قلقيلية وكانت عبارة عن: سلاح من نوع M16 ورصاص ومواد كيماوية
خلية أيمن حلاوة .. والمهندس القسامي عبد الله البرغوثي:

نظرا للدور المركزي الذي لعبته خلية "حلاوة" و"حجة"، قام المجاهد "سليم حجة" خلال نشاطه مع "ايمن حلاوة" بإحضار "عبد الله البرغوثي" إلى نابلس، لكي يتعلم تحضير العبوات، وقبل عملية "سبارو" بشهر والتي حصلت بشهر8/2001 نقل حجة الى "عبد الله البرغوثي" "جالونين" بداخلهم مواد لتحضير عبوات متفجرة، وعبد الله أخذ هذه المادة من حجة بعد زيارته في بيته بشارع فطاير بمدينة نابلس، وبعد ذلك بعدة أيام، نَقل لعبد الله مادة أخرى من الكلوروفورم الذي يشدد من قوة الانفجار، وبعث له هذه المادة بواسطة سيارة تكسي وذلك كان بتنسيق معه.

ومما كان يزيد من سهولة حركة عبد الله البرغوثي، انه كان يمكلك بطاقة هوية مزورة، حيث طلب منه "حلاوة" أن يحضر له دوائر كهربائية، فقام بشراءها له من الخليل، تمهيداً لاستعمالها في عملية "سبارو" التي جاءت في أعقاب اغتيال قادة نابلس الجمالين وأربعة آخرين من مجاهدي حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
عملية "سبارو":

بعد اغتيال الجمالين في مدينة نابلس، أخبر "عبد الله البرغوثي" قائده "ايمن حلاوة" ان باستطاعة ومجموعته الدخول إلى مدينة القدس بسهولة، وأخبره عن هدف العملية، حيث تم رصده من قبل أفراد الخلية، فطلب" أيمن" من "عبد الله" معلومات كافية عن هذا الهدف، وكان "عبد الله البرغوثي" مجموعة من الشباب للبحث عن مكان لتنفيذ عملية وجاءت التوصية باستهداف مطعم "سبارو" في شارع الملك داود، ونوه بلال أنه من الصحيح المشي في القدس مع آلات موسيقية، وقد نقل "عبد الله البرغوثي" هذا الاقتراح الى المهندس "ايمن حلاوة"، الذي عمل على تجهيز عبوة ناسفة داخل "عود".

وفي تلك الأثناء، اتصل حلاوة "بجاسر سمارو" و"نسيم ابو الروس"، وطلب منهم أي يجندوا له استشهادي ليقوم بالمهمة، وهم اخبروا "أيمن "عن شخص موافق للشهادة تم التنسيق على تجنيده مع القسامي "قيس عدوان" في جنين، والاستشهادي يدعى "عز الدين المصري" من بلدة "عقابا" قضاء جنين، حيث انتقل "عز الدين" بنفسه إلى رام الله، وكان بانتظاره "بلال "ومجموعته، حيث قامت المجاهدة القسامية: أحلام التميمي بنقل الاستشهادي عز الدين المصري الى موقع تنفيذ عمليته في القدس حيث مطعم "سبارو".
زوجة أيمن حلاوة .. أيمن يعد مقاوما ناجحا بكل المقاييس




مازلت أحتفظ بكلّ الرسائل التي كان يرسلها أيمن لي من عتم الزنازين ومن داخل معتقلاته المكتوبة بخطّ يده رغم مرور ما يزيد عن ستة سنوات على استشهاده".

هذا ما قالته "رزان" زوجة الشهيد القسامي " أيمن حلاوة" التي شاركته في كل مراحل حياته الجهادية التي بدأت وانطلقت فور عقد قرانه عليها، حيث بدأ مشوار "أيمن "الجهادي لحظة ارتباطه "برزان" وبدأت مراحل حياته بالتطور وأصبحت تأخذ منحنا لا رجعة فيه لحظة مطاردته من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، "وأصبحت حياتي منذ تلك اللحظة ينتابها القلق والشعور بالخوف، ومما

لا شك أن كلّ امرأة تتلقّى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية".

وبدأت الهواجس حينها تصوّر لها زوجها وقد تحوّل إلى أشلاء متناثرة، ولكن سرعان ما يتبدّد الفزع ويتحوّل إلى فخرٍ وشعور بالأمان والطمأنينة لأن زوجها متعلّق بالله.

وتقول رزان: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية معه ومنذ التحاقه بالمقاومة حياتي الزوجية معه كان يأتي "أيمن" إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب وعندما أسأله عن سبب ذلك، فكان لا يردّ عليّ، بل كان ينصحني أن لا أسأله عن شيء، وفعلاً استجبت لنصيحته لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه حتى جاء اليوم الذي دوى انفجار كبير هز مدينة نابلس، وقتها أصيب "أيمن" بجروح متوسطة جراء إصابته خلال تجهيزه للعبوات والأحزمة الناسفة وقتها انكشف سر "أيمن" الذي اخبأه عن الجميع دونا عني وأصبح أيمن على رأس قائمة الاغتيالات التي نشرتها صحيفة يديعوت احرنوت".

وتضيف رزان "بالرغم من كل المخاطر المحدقة بي إلا أنني كنت اشعر بحلاوة الحياة مع "أيمن" رغم عدد الساعات القليلة التي أمضيتها معه كنت اشعر بحلاوة الجهاد وهذا لا يمكن لأحد أن يشعر به إلا المجاهدين فقط".

وتصف "رزان" أيمن بالقول "كان حنونا وغيورا على بشكل كبير، وكان يستغل كل لحظة يجلس بها معي وكأنه يقول بداخله تذكرني تلك الأيام الحلوة التي أسعدت بها، حيث كان لا يرفض أي طلب لي بل يساعدني في كافة إعمال البيت خاصة أنني كنت اعمل مدرسة في مدرسة "جمال عبد الناصر"، وكنت آنذاك حامل بابني "عدنان" وتسرد لي وقت أن جاءها المخاض وذهب بها إلى المستشفى، وفجأة غاب "أيمن" وبعد أن وضعت "عدنان" قلت له أين كنت في هذا الوقت المتأخر بالليل فرد عليها، وقال كنت بالكفتيريا ولكن "رزان" ضل قلبها مشغول لماذا "أيمن" تركها في هذه اللحظة بالذات وهي بأمس الحاجة إليه خلال الولادة وتضحك "رزان" وتقول اعترف أيمن بعد ذلك انه كان خلال ولادتي لطفلي كان يجهز "عبد الغني ناصر" منفذ عملية بيت إيبا الاستشهادية بعد ولادتي مباشرة زاد نشاط "أيمن" الجهادي بشكل ملحوظ، حيث كان ينتظر ولادتي على أحر من الجمر حتى يلتفت إلى ما هو أعظم من كل شؤون الحياة العادية آلا وهو الجهاد والشهادة في سبيل الله.

تتابع "رزان" أصبح يعود متأخرا في كل ليلة وكان دائما يقول" أيمن" "لرزان" لا تقولي لامي أنني أتأخر بالليل، وتضيف إنها في كل يوم تتذكر أيمن وهو يعيش بيننا و يقبل طفله الذي لا يعرفه وتذكرت كيف كان "أيمن" خلال مطاردة الاحتلال له يأتي لها ويقول ابتعدي عن النافذة خوفا من مراقبة الاحتلال للبيت الذي أراك فيه كان خائفا علي وعلى طفله وأهله.حينما يأتي إلى البيت أثناء المطاردة كنت أبدا بتصوير "أيمن" و"عدنان" تصوير فيديو وفوتوغراف لأنني على يقين تام أن أيمن سيستشهد قريبا وكان دائما يقول لي ادعي لي أن أنال الشهادة وكان يرفض أن يقع بقبضة الاحتلال.

"عدنان" الطفل الوحيد لأيمن يحمل اسم أبيه وتصرفاته وشبه بشكل كثير كل من يرى عدنان يتحدث عن مدى شبه بأبيه رحل والده عنه وهو لم يتجاوز الأربعة أشهر يتحدث عن والده وهو لا يعرفه بقوله إنا بحب بابا "أيمن" وعندما اكبر وأصبح رجلا سأقتل اليهود وانتقم لدماء أبي الذكية وتقول "أم عدنان" أن كل ليلة قبل أن ينام عدنان يذهب إلى صورة والدة ويقوم بتقبلها ويتحدث مع صورة أبيه وكأنه حيا أمامه بقوله تصبح على خير يا أحلى بابا بالعالم وأنا سوف آتي إليك بالجنة.

وفي نهاية حديثها تقول أن الفلسطينيين حزينون على فقدانه مثلي تماما، وتُؤكد أن لا فرق بين "أيمن" وأي شهيد آخر فكلهم شهداء فلسطين ومن أجلها قدموا أرواحهم رخيصة.

وتستذكر كيف كان "أيمن" يحثهم على الجهاد والمبادرة في قتال الأعداء وأن يصبروا على قضاء الله وقدره.
ايمن حلاوة المهندس رقم (3)

القسامي ومصنع العبوات الذي قهر الصهاينة بصمته

لم يكن يعلم أيمن عندما كان يلعب في الشارع أو تحت منزله يوما ما أن الشارع سيصبح يسمى باسمه أو يزين الشارع بنصب تذكاري يحمل اسمه أيضا هناك بتاريخ 17/10/1974م ولد الشهيد أيمن عدنان حلاوة المهندس الثالث في كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان الابن البكر لعائلته سموه أيمن لأنه عرف بإيمانه الصادق ونقاءه الطاهر جعلت منه ذاك الفتى الذي كبر قبل أوانه وعاش سريعا وارتحل إلى العلياء سريعا.

عندما نتحدث عن طفولته نراها طفولة بريئة وجميله كان يحمل صفة الكاريزما التي وضعها الله سبحانه وتعالى في شخصيته منذ نعومه أظفاره كان حازما وجديا وهادئا كلامه قليل ولكن فعله اكبر هكذا هم العظماء إلا أن وسامته وجماله طغيا على هذه الصفات إذن كان وسيما وهادئ وحازم تربى في أحضان مسجده وهو مسجد العامود الذي بدأ يرسم ملامحه منذ الصغر فانك لا تجد من كان بسنه يذهب إلى المسجد للصلاة ولكنه كان لا يهتم لأحد وكأن القدرة الإلهية هي التي تسير نهج حياته.
تقول أمه:


تبدأ أم أيمن بالحديث عن فلذة كبدها وكأنه حاضرا أمامها تراه طفلا وفتىً وشابا وقائدا وشهيدا منذ اللحظة الأولى لولادته تذكر أم أيمن انه كان فائق الذكاء لديه مقدرة على الحفظ والتمعن بكل الأشياء وتفنيدها رغم صغر سنه ,كان متفوقا بدراسته يحصل على المرتبة الأولى دائما

لم يسبق لام أيمن أنها قامت بتدريس أيمن لمدة طويلة حتى يتعلم تقول انه كان يأتي من المدرسة حافظا لكل دروسه ويجلس هو ويتولى مهمة تدريس إخوانه الأصغر منه وتضيف انه كان يذهب عن أمه عبء كبير في تدريس إخوانه.

ما يميز "أيمن" خاصة خلال فترة الاستراحة تجده والدته يرسم كان "أيمن" بارعا جدا في الرسم خاصة شخصيات ووجوه، حيث كان لديه موهبة في رسم الشخصيات.

بدأ "أيمن" رغم صغر سنه بمساعدة والده بالعمل حيث كان يعمل والده في النجارة وبيع الأثاث حيث تعلم فن النجارة وهو بالثالثة عشرة من عمره حيث أصبح والده يعتمد عليه بالعمل بالعطل المدرسية والعطل وبعد دوامة في المدرسة وبسبب انشغاله بالعمل مع أبيه أصبح بعيدا عن جو اللعب مع أصحابه.

بدا انتفاضة عام1987 وهو بالثلاثة عشرة من عمره أصبحت أم أيمن مثلها مثل باقي أمهات فلسطين خائفة على ابنها خاصة أن أيمن كان شكله الخارجي يوحي بأنه اكبر من سنه وانه في يوم من الأيام اقتحم الجيش منزل أيمن ولم يصدق الجيش أن أيمن ليس لديه هوية.

بدأت الانتفاضة تحمل معها مزيد من القتل لدى شعبنا الفلسطيني وبدا "أيمن" يأخذ بعيد بتفكيره إلى متى سنظل هكذا خائفين إلى متى سنظل عاجزين في إلحاق الأعداء وتكبيدهم الخسائر المادية والبشرية أول خطوة عملها التحق بإخوانه في الصلاة جامع العمود شاهدا على أيمن حيث كان هو الوحيد الذي يرتاد المسجد باستمرار دون غيره من أبناء أعمامه وأقاربه والكل يقول له لماذا الجامع البيت أفضل لم يلاقي أيمن التشجيع من عائلته بذهابه إلى الجامع سوا من أمه التي كانت تقول لها اذهب واقرأ وأحفظ آيات الله أفضل لك ومن هنا زاد تعلق أيمن بوالدته واعتبرها الدرع الحامي له في استمراره بالصلاة بالمسجد ووصل أيمن إلى مرحلة الثانوية العامة عام 1993 وبدأ بالدراسة بشكل مكثف والكل أنظارة متجه إليه والى المعدل الذي سيحصل عليه أيمن وفعلا حاز أيمن على أفضل العلامات التي جعلته مؤهلا بالدخول إلى كلية الهندسة بجامعة بيرزيت واستطاع أيمن هناك أن يكون دائما من الأوائل الطلبة المتفوقين حيث ذكرت" أم أيمن" انه كان ذكيا جدا ومتفوقا في مادة الفيزياء حيث حصل على معدل في هذه المادة 101 من 100 وهذا الأمر جعل أستاذه يقول له أنت يا "أيمن" ستصبح شأنا عظيما لما تحمل من عقل وذكاء وانك ستخدم بلدك بالعلم الذي تحمل وفعلا خدم بلده بطريقته التي اختارها اختار أن يكون خليفة "يحيى عياش" الزميل القديم له بالجامعة وتتذكر أم أيمن فترة غيابه عنها أثناء دراسته بجامعة بيرزيت أن هناك تغير طرأ على "أيمن" وعلى حياته وتفكيره أصبح أكثر غموضا وتكتم.

وفي يوم من الأيام بينما "أيمن" جالس في الجامعة وإذا هاتف يدق إلى مجلس الطلبة هناك تخبر "أيمن" أن والده قد توفي وهو بالثاني والأربعين من عمرة اثر جلطة قلبية كان هذا الخبر صعبا على "أيمن" وذكر أيمن لامه عند سماعه الخبر ركع وسجد شكرا لله في باحة الجامعة وجاء إلى والدته وقبل يدها وقالت له أنت الكبير الآن ودخل إلى أبيه الذي كان على سريرة وقبله وبدا بقراءة القران الكريم بصوت عذب وشجي والكل يبكي لفراق.

سيطر الحزن على عائلة "أيمن" برحيل والده فقرر أن يدخل السرور لها ولأمه فطلب منها أن تخطب له ابنه عمته "رزان" وأصبحت أم أيمن تتهيأ من اجل الإعداد لزفاف "أيمن"

وبتاريخ 18/1/1998 كان يوم خميس الذي يرجع بها "أيمن" من بيرزيت إلى نابلس وأم أيمن تعد الطعام له حيث طلب وقتها أيمن من والدته في الصباح أن تعد له مقلوبة وهي من أشهر المأكولات النابلسية التي يحبها "أيمن" وفعلا بينما تعد أم أيمن الطعام له وبين اشتياقها له.

وتم اعتقال أيمن على حاجز زعترة وبقيت بانتظاره حتى ساعات المساء وإذا بجرس الهاتف يقرع فأقبلت "أم أيمن" لترد على المكالمة وإذا الصليب الأحمر يخبرها بان "أيمن" تم اعتقاله وتقول أم أيمن انه منذ تاريخ الاعتقال وحتى استشهاده فترة "أيمن" الجهادية الذي قدم بها وبكل إخلاص دمه وروحه فداءً للقدس ولفلسطين.

بدأ المحققون مع أيمن التفنن في تعذيب أيمن بأبشع الصور وأحقر الأساليب وكان التركيز على "أيمن" لما يحمل "أيمن" من عقل علمي وهندسي كان يهدد الكيان الصهيوني كما سبق ما فعله المهندس الأول "يحيى عياش" من شدة التعذيب بأيمن فقد بصره لشهر كامل وبقي في زنازين التحقيق ثلاثة أشهر تقول "أم أيمن" بعد ثلاثة شهور من اعتقال "أيمن" ولأول مرة رأته فيها في المحكمة يحدثها "أيمن" ويقول لها أمي كيف أنت وهي تنظر إليه ولم تعرفه تقول كأنه شخص أخر شاحب الوجه نحيل الجسد بعد أن كان ضخم الجثة ولكنه شجعها وهي تشجعه.
أسد التحقيق:


وصمد "أيمن" في التحقيق دون أن يأخذ سجانيه أي اعتراف له وحكم عليه 30 شهرا كان هذا أول انتصار يحققه "أيمن" في سجون الاحتلال بعد أن تم توجيه إليه العديد من الاتهامات منها قيادة كتائب القسام والتخطيط مع خلية "عمار الزبن" بخطف جنود ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين ولكن تم اعتقال خلية "عمار الزبن" و"معاذ" و"عثمان بلال" وتنقل "أيمن" في سجون الاحتلال وبتاريخ 6/6/2000 انتهت مدة اعتقال أيمن وأفرج عن أيمن وسط احتفالات عارمة لعائلته التي كانت تنتظر خروجه على إحدى الحواجز تقول "أم أيمن" خروج "أيمن" من السجن أعاد إلي روحي من جديد وبتاريخ2/7/2000 تم زفاف أيمن على ابنه عمته التي انتظره طلية اعتقاله وساد الفرح والسرور بين العائلة وبدأت انتفاضة الأقصى والمقاومة المسلحة والعمليات الاستشهادية وبدأ الخوف يسيطر على "أم أيمن" ولكن كانت تقول "أيمن" الآن متزوج وسيصبح له ولد بعد شهرين لن يفعل أي شي وفي يوم من الأيام خرج "أيمن" خلال قصف سجن نابلس المركزي الذي كان "محمود أبو هنود" محتجز فيه ولم يعد إلا بعد منتصف الليل فسألته والدته أين كنت قال لها لا شي كنت أتمشى زهقان وبعدها شعرت "أم أيمن" ومن خلال تصرفاته أن شي ما يخفيه بداخله ولا يريد أن يشعر به أحدا حتى اقرب الناس إليه زوجته وأمه ورزق أيمن بتاريخ 28/4/2001 بطفل اسماه "عدنان" على اسم والده

وبدأ "أيمن" العمل الجهادي بتحضير العبوات وتجهيزها وفي يوم بتاريخ 2552001 بيمنا "أيمن" متواجد في شقة يعد العبوات وإذا بانفجار وقع خلال إعداده عبوه ناسفة أدت إلى إصابته بحروق نقل على أثرها إلى المستشفى ومن وقتها انكشف أمر "أيمن "وعرف انه المسؤول عن كل العمليات الاستشهادية التي تنفذها كتائب القسام وهرب من المستشفى بعد تشديد الحراسة عليه من قبل حركة حماس ومن وقتها أصبح من ابرز المطلوبين لدى العدو الصهيوني ونشر اسمه وصورته على قائمة الاغتيالات في الصحف العبرية.
أيمن ومطاردة الاحتلال له:
بدا أيمن بتكثيف العمليات المؤلمة ضد الكيان الصهيوني وتكبيده قدر كبير من الخسائر وكان يعمل على نقل كل المعلومات وطريقة إعداد الأحزمة الناسفة إلى كل الفصائل الفلسطينية كافة وكان يردد كلمة مختصرة لوالدته وزوجته لا أريد أن أكون لقمة سهلة بيد" شارون" الذي أطلق عليه لاحقا بالأسد المرعب الذي ادخل الرعب إلى كل بيت صهيوني كانت فترة مطاردة "أيمن" من أصعب المراحل التي مر بها الشهيد حسب قول زوجته التي كانت تجلس بكل دقيقة على أعصابها من خوفها أي يحدث لأيمن مكروه وكان بين حين وأخر يأتي إلى البيت متخفيا بعدة شخصيات من اجل التمويه وتقول زوجته كان يأتي في ساعات الليل المتأخرة ويغادرنا آذان الفجر فأقول له إني أخاف عليك أن يشاهدك أحدا وأنت تغادر الفجر المنزل فقال لها العملاء لا يصحون على آذان الفجر بل ينامون وتضيف كل مرة يأتي" أيمن" يكون مشتاقا لابنه عدنان كان يجلس معه وكأنه في كل مرة يودعه ويودعني وكذلك الحال لامه وإخوانه وبدأت العلميات التي يشنها "أيمن" تأخذ تصعيدا في الكيان الغاصب عملية "الدلفيونيوم" التي قتل بها 17 من الصهاينة والسبارو وغيرها جعلت من حكومة العدو بضرورة القضاء على أيمن بأقصى سرعة.
لحظة لقاء الأحبة والرحيل إلى الآخرة:


وفي تاريخ21/10/2001 كان يوم الاثنين اتصل "أيمن" بوالدته يسألها عن أحوالها وعن عدنان وقال لها أنه صائم وطلب منها الدعاء له وبعد ساعتين اتصل بها يسأل بها عن زوجته التي لم ترجع من وظيفتها وعند المغرب اتصل بأمه واخبرها انه افطر طبق من الحمص وتحدث إلى زوجته ووصاها بان لا تحزن إذا سمعت نبأ استشهاده.

"أم أيمن" وزوجته جلستا الاثنتين يتحدثن "أيمن" ولا مرة اتصل بنا خلال يوم واحد ثلاثة مرات الله يستر"، وبعد دقائق من حديثهن وإذا بانفجار كبير بسيارة من نوع سوبارو بيضاء اللون، واتضح أن الذي بداخلها هو "أيمن"، وكان سماع خبر استشهاد "أيمن" بمثابة خسارة كبيرة لفلسطين التي خرجت قائدا بارعا في إعداد المتفجرات، وتم تشيع أيمن بجنازة شعبية واسعة شاركت فيها جموع غفيرة من أبناء محافظة نابلس.

رحل "أيمن" بصمت بعد أن فعل بطولات سطر التاريخ مداده له بكل انحناء لهذا القائد البارع المهندس صانع العبوات الذي لم يعرف اليهود طعم النوم والراحة وهو على قيد الحياة ضحى "أيمن" بجسده وروحه الطاهرة من اجل قضية عادلة شأنه شأن كل شباب فلسطين.
أخطر خلية قسامية في شمال الضفة خلال انتفاضة الأقصى بقيادة "أيمن حلاوة"


لعبت كتائب الشهيد عز الدين القسام على مدار سني تأسيسها في العام 1991 دوراً كبيراً وفعالاً في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ودرء الكثير من المحاولات الصهيونية للنيل من مجاهديه، وعندما كانت تنجح تلك القوات بالوصول إلى أهدافها واغتيال المجاهدين، لم تكن دماء المجاهدين تجف حتى تكون خلايا القسام -باذن الله- قد لطخت شوارع المدن المحتلة عام 1948 بالدماء الصهيونية النجسة، التي اقترف الجريمة -وأي جريمة أكبر من اغتصاب الوطن-.

أما في انتفاضة الأقصى وبعد قيام المجرم شارون باقتحام المسجد الأقصى عاد مجاهدو الكتائب ليتألقوا من جديد، في عمليات زلزلت الكيان الصهيوني، اثبت فيها القساميون أن عقول المجاهدين وزنودهم هي الطريق الوحيد لتحرير كامل ترابنا.

ولعبت خلايا القسام في مختلف المناطق الفلسطينية دوراً أذهل العقول الصهيونية تخطيطاً وتنفيذاً بسهولة الوصول إلى العمق الأمني الصهيوني وتنفيذ خططها بكل دقة وحنكة عسكرية، وفي هذا الملف سنستعرض معكم في هذه الحلقة والحلقات القادمة تفاصيل بناء وتخطيط وعمليات أخطر خلايا القسام في شمال الضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى والتي قادها المجاهدان القساميان "أيمن حلاوة" المهندس الثالث في كتائب القسام وابن مدينة نابلس جبل النار والمجاهد القسامي القائد "سليم حجة" ابن بلدة برقة قضاء نابلس.

المجاهد القسامي القائد "سليم حجة" المحكوم بالسجن لـ 16 مؤبداً وثلاثين يروي لقاؤه بالقائد "أيمن حلاوة" والعمل العسكري معه في صفوف القسام :

اللقاء الأول


كانت بداية الخلية القسامية كما قال المجاهد المعتقل "سليم حجة "في حديثه لمراسل من كتائب القسام بعد أن تعرف على "أيمن حلاوة" في سجن "عسقلان" و"شطة" حيث كان زميله في الاعتقال وبعد إطلاق سراحهم من السجن طلب ايمن من سليم حجة الذي رأى فيه الشخص المناسب ليكون نواة لخلية قسامية قوية، طلب منه عدة مرات العمل معه في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان ذلك في شهر 6/2000، إلا أن" سليم" وبسبب ظروفه الخاصة، اعتذر عن تلبية الطلب، إلا أن "ايمن" كما يروي "حجة" وبعد أحداث انتفاضة الأقصى بشهرين عاد واتصل به من اجل لقاءه ليس إلا، واتفقا أن يلتقيان في شارع النصر بمدينة نابلس وبهذا اللقاء اقترح "ايمن" على "حجة" من جديد أن ينضم للعمل في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، فوافق حجة على ذلك, وبهذا اللقاء اخبر "ايمن" "سليم حجة" أن العمل في هذه الخلية سيضم: القيام بإنشاء خلايا قسامية جديدة في العديد من مناطق الضفة الغربية، وتنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية، مؤكداً على أن الاتصال في بينهما سيكون عن طريق أجهزة خلوية يحضرها "أيمن"، واستمرت اللقاءات شبه يومية.

أول مختبرات الخلية


في شهر 11/2000 طلب "ايمن حلاوة" من "سليم حجة" أن يقوم باستئجار بيت في مدينة نابلس لكي يستخدم للتخطيط للعمليات الاستشهادية، ومختبر لتحضير العبوات، ومكان للقاءات السرية، وطلب ايمن من حجة أن يكون البيت مستقلاً مع مدخل لوحده، حيث قام "حجة" باستئجار بيت في منطقة راس العين في شارع 15 وهذا البيت استعمله "ايمن" لتحضير العبوات المتفجرة حوالي نصف سنة، حتى حصلت به حادث انفجار عندما كان "ايمن" يحاول تحضير مواد متفجرة بواسطة دوائر كهربائية، وتشغيلهم بواسطة أجهزة خلوية، أو بواسطة التحكم عن بعد وهواتف لاسلكية.

وطلب "حلاوة" مهندس القسام الثالث من "حجة" أن يشتري له قطع الكترونية غير متوفرة في نابلس، والذي قام بدوره بالتوجه إلى زميله الدراسي في كلية الشريعة "محمد القرم" من "جلقموس" قضاء جنين، الذي جنده حجة حديثاً ليشتريها، والذي قام بدوره بالطلب من أخيه "يوسف القرم" أن يشتري هذه القطع وبالفعل اشترى "يوسف" هذه القطعة وأوصلها حجه لأيمن، الذي قام بدوره بالقيام بتصنيعها واعطائها لمجاهدي القسام في منطقة نابلس وهم: الشهيد" طاهر جرارعة" من عصيرة الشمالية، والشهيد "مهند الطاهر" من "نابلس"، والاستشهادي "هاشم نجار" والذي فجر نفسه في عملية "ميحولا"، والشهيد "عبد الرحمن حماد" من "قلقيلية"، والمعتقل القسامي "محمد صبحه "من "عنبتا"، والى هذه الشقة وصل عدة مرات المهندس القسامي القائد "عبد الله البرغوثي" من "بيت ريما" والذي كان للمهندس "ايمن حلاوة "دور كبير في صقل مواهبه وخبراته بتصنيع مادة "أم العبد" الشديدة الانفجار.



  اقتباس المشاركة
قديم 06-12-2009, 01:41 PM   #4
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

رابعا // المهندس الرابع لكتائب الشهيد عز الدين القسام " مهند الطاهر " المهندس رقم " 4 "









عشق الشهادة منذ الصغر.. بحث عن دروبها ووجد الإجابة، ونالها بعد أن وصل إلى القمة، لكنه لم يهبط، بل بقيت روحه ترتفع في عنان السماء يراقب الأرض التي أحب، والأقصى الذي عشق، والإخوان الذين امتزجت أرواحهم تحت سقف هدف واحد "نريدك حرة يا فلسطين تحت راية الله أكبر".. إنه الشهيد الحي مهند الطاهر.
لم تكن طفولة مهندس المتفجرات ومولّد الاستشهاديين مهند الطاهر بالطفولة العادية، فقد فتح عينيه كما تقول والدته (أم محمد) على قراءة القرآن والالتحاق بدروس الوعظ في المساجد، وتشابكت خطوط هذه الطفولة مع اندفاع كبير لدى الشعب الفلسطيني لمقاومة المحتلين في انتفاضة فلسطين الكبرى عام 1987م، حينها كان مهند
في الحادية عشرة من عمره.

وفي هذه الانتفاضة تعلَّم مهنَّد رماية الحجارة، وأتقنها حتى إنه كان يُحسد من أقرانه على مهارته في إصابة دوريات الاحتلال الإسرائيلي والجنود الذين يطلقون الرصاص في كل الاتجاهات. ولم يكن مهند - ذلك الطفل الصامت الهادئ - يعلم أن يد القدر تعدّه لمستقبل كبير، وأن الحجارة ليست إلا السلاح الأول الذي أريد له التدرب عليه ليتدرج بعدها، خلال فترة قصيرة لم تتعدَّ عشر سنين، لقنص عشرات الجنود والمستوطنين.

وفي فترة الطفولة تنقّل مهند – المدلَّل، أصغر إخوته الخمسة – بين مدارس مدينة نابلس، حيث درس المرحلة الابتدائية في مدرسة عمرو بن العاص، ومن ثَم أكمل دراسة المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدرسة قدري طوقان ليلتحق بعدها بجامعة النجاح الوطنية في نابلس ليدرس فيها الشريعة الإسلامية، ولم يكن يتبقى له على التخرج سوى ساعات قليلة.

تربَّى في أحضان المقاومة

لم يكن عمر مهند الطاهر قد تجاوز الـ 18 عامًا حينما انتمى إلى إحدى خلايا "كتائب عزّ الدِّين القسَّام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)؛ ليصبح في أقل من أربع سنوات "المهندس الرابع" لكتائب القسَّام، وليكتب تاريخ حياته القصيرة عمرًا بسجلات المجد والخلود لمستقبل لا ينتهي إلا بانتهاء الحياة.
ففي عام 1996م انتمى مهند الطاهر لخلية عسكرية تابعة لحركة حماس، والتي أنشئت من قبل "محمود أبو هنود" و"خليل شريف"، وبدأ عمله العسكري داخل الحركة؛ ليصبح خبيرًا في صناعة المتفجرات حتى إن البعض أطلق عليه "منتج الاستشهاديين".
تقول والدة مهند -60 عامًا، أرملة تعيل أولادها محمد، والشهيد مهند، وثلاث شقيقات: إنها لم تتخيل يومًا أن يتحول أصغر أبنائها الهادئ الذي ولدته عام 1976م في مدينة نابلس إلى بطل عظيم يُعَدّ ضمن ثلَّة قليلة استطاعت أن تتسبب بموت هذا العدد الكبير من الصهاينة.
واعتبرت أم مهند أن ما سمعته من تصريحات إسرائيلية عن ابنها - وآخرها تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن ابنها كان المسؤول عن مقتل 117 إسرائيليًّا - شهادة فخر واعتزاز لها كأم استطاعت أن تربِّي أولادها على حب الوطن والشهادة بعد أن رحل والدهم عن الحياة قبل خمس سنوات.

وتضيف الأم الفلسطينية الصابرة بأن نجلها المطارد منذ عامين ونصف أوصاها في جميع لقاءاته معها بألا تصرخ جزعًا عند سماعها بخبر استشهاده.. وألا تبكي عليه.

وتابعت قائلة: "لقد طلبت منه أكثر من مرة الزواج والاستقرار، لكنه رفض بشدة، وقال لي: أريد أن أتزوج من الحور العين يا أمي".

قتل 117 إسرائيليًّا

وكانت قصة استشهاد مهنّد قد بدأت مساء الأحد 30-6-2002م خلال هجوم شنه الجيش الإسرائيلي على منزل في حي المساكن الشعبية على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس واستشهد معه رفيق دربه وحبيبه المقرب "عماد الدين نور الدين دروزة" شقيق أكبر قادة حركة المقاومة الإسلامية في الضفة الغربية الذي اغتيل في شهر حزيران 2001م "صلاح دروزة"، كما أصيب في ذات الحادثة عمَّار رزق المصري - 36 عامًا - وهو صاحب المنزل.
وقالت مصادر متطابقة: إن الهجوم الذي شاركت فيه طائرتا أباتشي وعدد كبير من الدبابات والمجنزرات الصهيونية استهدف مهندا ورفيقه في الساعة الخامسة عصرًا حتى الساعة العاشرة والنصف ليلاً، حيث تم استقدام جرافات ضخمة وقامت بهدم المنزل المكون من طابقين.
وبموجب أقوال المصادر العسكرية الإسرائيلية فقد وصلت قوة خاصة إسرائيلية إلى المكان بغية اعتقال مهنّد، وبعد ذلك وقع تبادل كثيف لإطلاق النار في مكان قريب من بيته، أسفر عن استشهاده وعماد دروزة.
وتنسب الحكومة الإسرائيلية إلى مهند المسؤولية عن العملية التي وقعت في مفرق "بات" في القدس، والتسبب بمقتل 117 صهيونيًّا، ووصفته بأنه كبير المطلوبين من حركة حماس في منطقة "نابلس"، حتى إن الحكومة الإسرائيلية عقدت مؤتمرًا صحفيًّا صباح الإثنين 1-7-2002م اعتبر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي "بنيامين بن أليعازر" اغتيال مهند الإنجاز الأكبر الذي قام به الجيش الإسرائيلي في حملة "الطريق الحازم" التي احتل فيها الجيش الإسرائيلي مختلف مدن الضفة الغربية، متهمًا إياه بالمسؤولية عن مقتل 117 إسرائيليًّا.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" فقد اعتبر أن اغتيال مهند الطاهر كان أولوية إسرائيلية؛ لأنه المفكِّر والمدبِّر لكبرى العمليات الاستشهادية داخل إسرائيل، واعتبره "عملية مهمة للغاية" – كما يقول – للتخلص من "قاتل ارتكب أبشع الجرائم". وقال متبجحًا: إن إسرائيل تمارس "حقها" في الدفاع عن النفس بقتل الطاهر.
وتوقع شارون أن يشكِّل اغتيال مهندوتوقع شارون لطمة كبيرة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) معتبرًا العملية نصرًا عسكريًّا وإنجازًا كبيرًا.

المهندس الرابع لكتائب القسَّام

يُعَدّ مهند المهندس الرابع في كتائب القسَّام بعد المهندس يحيى عيَّاش مهندس حركة المقاومة الإسلامية الأول، أمضى مهند 3 سنوات في سجن جنيد معتقلاً لدى السلطة الفلسطينية، وأفرج عنه بُعيد اندلاع انتفاضة الأقصى، ومنذ تلك اللحظة - منذ عامين ونصف العام - أضحى مطاردًا، وسبق ذلك بقاؤه لمدة شهرين في التحقيق في سجون الاحتلال.
وفي صباح يوم الإثنين 1-7-2002م نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ما يسمَّى "قائمة الموت" الخاصة بمهند الطاهر التي تنسب له فيها المسؤولية عن عشرات العمليات المسلحة التي أدت إلى مقتل 117 إسرائيليًّا، وقالت فيها: إن مهندا مطلوب لإسرائيل منذ تشرين الثاني 1999م، ويعتبر خبيرا بتحضير العبوات الناسفة.
وصيته: أريد أن أكون بجانب جمال منصور
وفي الوصية التي تركها مهند الطاهر الذي كان قد تبقى على تخرجه من جامعة النجاح الوطنية في نابلس من كلية الشريعة ساعات معدودة.. اعتبر مهند أن روحه في أي وقت يستشهد فيه هي هدية لفلسطين وللأقصى الشريف.
وتمنى مهند على من يبقى خلفه بأن يتم دفنه إلى جانب أستاذه ومعلمه الأول الشيخ جمال منصور كبير قادة حركة المقاومة الإسلامية الذي اغتيل مع ستة آخرين من رفاقه في التاسع والعشرين من تموز 2001م.



  اقتباس المشاركة
قديم 06-12-2009, 01:42 PM   #5
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

خامسا // المهندس الخامس لكتائب الشهيد عز الدين القسام " محمد الحنبلي " المهندس رقم " 5 "




خاص ـ القسام :

"رجال من حديد ... لم يبكوا لوهج المعارك و لم يهزّهم أنين الجراح و لم يبالوا بنزيف الدماء و هدير السلاح ، عشقوا الليل و حصاد الرصاص ، و بقيت دماؤهم على وشاح الوطن تاجاً صانعه حماس ، فيا وطني .. هاك دمي فخذه شذى يعبق في رباك ، و يا وطني هاك دمي .. فخذه ناراً تحرق الباغين إن وطئوا حماك ، و يا وطني هاك دمي .. فخذه و لا تسافر قبل أن أراك" .

هذا هو لسان حال الشهيد محمد الحنبلي .. غاية التفاني و عنوان الزهد و قمة العطاء ، أبى إلا أن يترجّل في القمة دون أن يغادر الأرض إلاّ إلى السماء ، و هذا هو محمد الحنبلي الذي عرفته جبل النار و ما حولها و الفتى كان يحمِل في هويته كلمة شهيد و إن لم يبصرها الناس ، كل أفعاله كانت تدل كأقواله على صدق طلبه و حبه و عشقه للشهادة فأصابته بعد أن أصابها مرات و مرات .

الميلاد والنشأة :

ولد الشهيد محمد عبد الرحيم الحنبلي في العام 1975 لأسرة متدينة معروفة في نابلس ، فوالده أحد شخصيات المدينة المعروفين و رئيس لجنة الزكاة فيها . التحق محمد منذ نعومة أظفاره بالمساجد ، يتزوّد من ينبوع الإيمان خير الزاد لرحلة الجهاد التي كان يعدّ نفسه لها ، و التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في فترة مبكرة من حياته كأحد أشبالها المميزين ، و عرف بورع و تقى و نقاء نفس نازع فيه أهل الجنة ليكون منهم ، و كان يحمل نزعة صوفية شديدة الولع بالرسول الكريم محمد صلى الله علية وسلم و صحابته الأخيار ، كثير الفعل قليل الكلام مقدام همام حسن المطالعة و التدبر و الخشوع ، صمته فكر و نطقه درر ، حتى أحبه جميع من عايشوه و اختلطوا به .

الفارس السابع و العشرين :

كان محمد شديد الذكاء حسن الفراسة و ضيء الوجه بسام المحيا ، اجتاز مراحل دراسته جميعاً بتفوّق و نبوغ رغم انشغالاته الكثيرة و حصل على معدل أهّله للالتحاق بجامعة النجاح الوطنية ليدرس الهندسة الصناعية في كلية المهندس الشهيد" يحيى عياش" في العام 1995 ، و ما إن انضم محمد إلى أسرة الجامعة حتى كان (دينمو) الكتلة الإسلامية فيها يشرف على عددٍ كبير من النشاطات و مسؤولاً عن الكثير من المتابعات ، أصبح محمد عضواً في مجلس الطلبة في العام 1997 و أعيد انتخابه في العام 1998 ليكون سكرتيراً لمجلس الطلبة للمرة الثانية و بعد عام انتخب محمد الحنبلي رئيساً للمؤتمر العام لمجلس اتحاد الطلبة الذي كان يرأسه الشهيد قيس عدوان .

يقول طلبة النجاح من الذين عايشوا الشهيد محمد الحنبلي : "لم نعرف شخصاً يحمل مزايا محمد و يتمتع بما يملكه من صفات ، ما زلنا نذكر أيام العمل التي لم يكن ينام خلالها إلا بعد إنجاز كافة أعماله ، نذكر له حضوره الدائم و المميز ، لم يكن يتغيّب عن أي نشاط ، بل كانت الأفكار الإبداعية للمعارض و المهرجانات كلها تخرج من تفتق أفكاره و ابتكاراته" .

انجازات الشهيد القسامي:

و من الإنجازات الإبداعية التي سيبقى طلبة النجاح يذكرونها له ابتكاره لأسلوب قاذفة الهاون الاستعراضية والتي عمّمت فيما بعد على جميع المناطق لتستخدم في فعاليات (حماس) و مهرجاناتها قبل أن تنقل فكرتها إلى الفصائل الأخرى إضافة إلى صنعه المجسمات المتقنة من دبابات و طائرات و ابتكاره لأساليب تدمّرها كما هو الحال في مجسم لطائرة (أف 16) قام الحنبلي بتدميره و تفجيره و هو عائم في الهواء وسط ذهول و دهشة آلاف طلبة النجاح خلال المهرجان الخطابي .

و رغم إنهاء محمد لدراسته في قسم الهندسة الصناعية و حصوله على شهادة البكالوريوس و التحاقه بكلية الدراسات العليا بقي محمد من العاملين الناشطين في الكتلة الإسلامية يقدّم النصح و المشورة و المعونة ، و قد عرف عنه أنه من أصحاب المواقف الصلبة و من القادة العنيدين الذين لا يقبلون بحلول المفاصلة بل يتشدّدون لتحصيل الحقوق الطلابية أمام الجميع .

كلّ ما ذكر عن حياة محمد و مرحلة دراسته في جامعة النجاح لم يكن إلا بالنزر اليسير عن حياة هذا الفذ الذي عاش لدينه و دعوته و فكرته كل أيام حياته .

زاهدًا تقي في الدنيا:

أما عن تواضع الشهيد محمد فيقول من عرفه إنه كان رجلاً ذاهباً عن نفسه ، لا يلتفت لمفاتن الدنيا و زخرفها ، و رغم كون ظروفه كانت تسمح له بتوفير كامل مستلزماته إلا أنه كان قد هاجر إلى الله و رسوله و دينه ، حيث يروي أصدقاؤه المقربون منه أن والده كان قد قدّم مبلغاً كبيراً من المال لمن ينجح بإقناعه بالاستقرار و الزواج و الالتفات إلى حياته الخاصة و كان محمد يضحك لهذا الأمر و يقول لمن يتحدث إليه عن الموضوع : "ما رأيك أن تبلّغ أبي أنك أقنعتني و تأخذ المال و بعد ذلك الله يفرجها" .

لقد عاش محمد للإسلام و استشهد على درب القسام و خاض التجارب تلو التجارب ، فبعد عملية عمونئيل الأولى التي نفّذها الشهيد عاصم ريحان و قتل فيها (11) صهيونياً اعتقلت السلطة الفلسطينية" محمد" مع عددٍ من رفاقه في سجونها ، غير أنه تمكن من الإفلات بعد قصف طائرات الـ (أف 16) لمقر السجن ، خرج من سجنه إلى الجامعة التي أحب أبناءها و أحبوه فحملوه على الأكتاف و دخلوا حرم الجامعة به محتفلين ، لقد كان اعتقاله لدى السلطة بمثابة حرق أوراقه و إرسال أولى الرسائل حول نشاطه في كتائب الشهيد عز الدين القسام حيث بدأت متابعته من قبل القوت الصهيونية ، فتعرّض لمحاولة اغتيال بإطلاق النار عليه ذات مرة من نقطة مقامة في منزل أبو حجلة قرب مفرق تل بينما كان يقف على باب أحد المنازل في رفيديا فقفز أسفل جدار مجاور و كتبت له النجاة.

لحظة الاستشهاد:

و مع اجتياح مدينة نابلس و إعادة احتلالها و اقتحام البلدة القديمة فيها للمرة الأولى في شهر نيسان 2002 كان محمد قائد كتائب عز الدين القسام و رجالها المدافعين عنها و هو يقوم بتفخيخ المداخل و زرع العبوات و توزيع المقاتلين و نقل السلاح و الذخيرة حتى أوصل مقاتليه إلى تمام جاهزيتهم قبل الاقتحام و كان له دور كبير في صمود البلدة أربعة أيام و كان لتخطيطه البارع و قدراته على المناورة دور أساسي في صمود المواقع التي تسيطر عليها الحركة حتى الرمق الأخير و هو ما جعل المواطنين في نابلس يقدمون التحية للقسام و جنده و صمودهم الأسطوري، و بعد الانسحاب الصهيوني من البلدة أصبح الشهيد الحنبلي أسطورة على كل لسان ، فقد صار الهدف الدائم لعمليات التوغل و الاقتحام التي عجزت عن الوصول إليه ، و تمكّن أكثر من مرة من مغادرة مواقع كان يختبئ داخلها رغم حصارها من قبل القوات الصهيونية و داهمت القوات الصهيونية منزله مرات و مرات و اعتقلت والده و أشقاءه و عدداً أكبر من أفراد أسرته كونهم يحملون نفس الاسم حتى جاءت لحظة الانتظار ، و جاء موعد الرحيل عن أرض جبل النار التي بقي ينوّر ظلمة ليلها بصلاته و سجوده و جهاده و صبره الطويل .

ففي ليلة الجمعة 5/9/2003 حاصرت قوة من الوحدات الخاصة الصهيونية بناية من سبع طوابق و استدعت عشرات الجنود و الآليات و الطائرات المروحية إلى المكان الذي حاصرته و اشتبكت مع الشهيد "محمد "الذي رفض الاستسلام ساعات و ساعات حتى صعدت روحه إلى عنان السماء بعد مقتل جندي و إصابة 4 آخرين بجراح .



  اقتباس المشاركة
قديم 06-12-2009, 01:42 PM   #6
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

سادسا // المهندس السادس لكتائب الشهيد عز الدين القسام " سائد حسي عواد " المهندس رقم 6






الاسم الرباعي : سائد حسين احمد عواد
العمر :25 عام مواليد :27/3 /77 م
مكان الولادة : في رفح / قطاع غزه
دراسته :أنهى المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في مخيم طولكرم ، ثم بعد ذلك انقطع عن الدراسة ليساعد والده في تحصيل الرزق .
الاستشهاد: كان من بين الستة الذين اغتالتهم قوات الاحتلال على أرض طوباس يوم الجمعة 5/4/2002م

ينحدر الشهيد سائد عواد من عائلة متدنية ومتزوج وله ولد صغير لم يتجاوز العام اسمه ( حمزة ) ، وزوجته حامل ، أحب الشهيد المساجد منذ الصغر فكان يلتزم بصلوات الجماعة ويشارك في النشاطات المسجدية فكان أول نشاط له المشاركة في المخيم الصيفي الأول في مساجد رفح في العام 1987 .
شارك في الانتفاضة الأولى في بدايتها رغم صغر سنه آنذاك وكان له دور متميز واعتقل على خلفية فعاليات الانتفاضة وهو في الرابعة عشرة من عمره وأخضع للتحقيق ولم يكن منه إلا الصمود وعدم الاعتراف وخرج من السجن منتصرا رافعا الرأس . في بداية التسعينات برز في شخصيته القيادية التي تقدمت العمل الميداني الخاص بأشبال حماس في مخيم طولكرم ، فقاد مجموعة من الأشبال في العام 1991م في حركة حماس وعملوا على إلقاء الزجاجات الحارقة وإطلاق النار على نقاط الجيش المتمركزة فوق الأسطح من مواسير مصنعة تسمى دفاشات . أصيب في الانتفاضة الأولى بعيار ناري ولم يثنه ذلك عن الاستمرار في نضاله وجهاده ومقاومته للإحتلال . اعتقل في العام 1994 لمدة أربع سنوات على خلفية خلية لكتائب عزالدين القسام في منطقة طولكرم ، وكان أيضا مثالا للصابر المحتسب عند الله في التحقيق رغم شدة الأساليب والوسائل التي استخدمتها أجهزة المخابرات لانتزاع اعتراف منه ، أحبه كل من سجن معه من قيادات وأفراد حماس وقد رافق القياديين البارزين في حماس يحيى السنوار وصلاح شحادة .
خرج من السجن في العام 1998 ولكن ليلاقي ظلمة أخرى ألا وهي لعنة أوسلو ليعتقل مرة أخرى لدى أجهزة السلطة الفلسطينية عند جهاز الأمن الوقائي الذي بدوره قام بترحيله الى سجن تل الهوى في غزة عن طريق التنسيق الامني ليحقق معه مرة أخرى بكل ما تحمله القسوة والبشاعة من معنى ، هذا التحقيق الذي كان بإشراف جهاز المخابرات الامريكية ال (CIA) ولكن بتنفيذ أبناء جلدتنا مما زاد الحرقة في نفسه التي أبت إلا قهر وحشية الأساليب التي اتبعت معه بصموده كصخرة تحطمت عليها تلك الوسائل وقهرت جهاز ال CIA . ثم أعيد بعد ذلك الى سجن جنيد في نابلس ليلقى أحبة له الآن هم اخوانه في الشهادة ولقد سبقوه اليها إنهم الشيخين والقائدين الشيخ جمال منصور والشيخ يوسف السركجي وصديقه الشهيد البطل محمد ريحان . فعرفت عنه تلك المقولة التي كان يرددها دائما حينما يسأل عن اعتقاله لدى السلطة في جنيد فيقول " من دخل سجن جنيد وخرج منه فليستعد للشهادة فالتنسيق الأمني لا يرحم " .
وهذا ما أثبتته الأيام فأكثر من 70% ممن كانوا معه في سجن جنيد إما مطاردين أو سجناء لدى اليهود على خلفية القضايا التي أثيرت في سجن السلطة أثناء التحقيق أو يلقى الله شهيدا وكثير هم شهداء سجن جنيد فجميعهم تعرض للإغتيال من الكيان الاسرائيلي الجبان بعد خروجه من هذا السجن المشؤوم في هذه الانتفاضة انتفاضة الأقصى . وخرج بعد اعتقال دام ( 13 ) شهرا لدى السلطة الفلسطينية ليخرج بعدها مرفوعا الرأس قاهرا اليهود مرة أخرى بصموده . وتزوج بعد ذلك عام 2001م وأنجبت زوجته شبلا سماه (حمزة ) ، هذا الزواج لم يشكل عائقا أمام استمراره في النضال والجهاد فلقد تعرض للاصابة مرة أخرى بعيار ناري وهو يدافع عن مدينة طولكرم في انتفاضة الاقصى عام 2001م . هذا البطل انتقل من مرحلة الحجارة والخروج في المسيرات وتشييع الجنازات الى امتشاق السلاح لتعانق سبابته زناد البندقية بطريقة الباحث عن عرس الأسود القسامية مرة أخرى ، فجال الارض الطاهرة الى أن وجد مبتغاه فمن غزة كانت البداية لتكون في مخيم طولكرم وكذا كل مدن الضفة النهاية مهندسا لتصنيع وتصميم صواريخ القسام2 المتطورة عن صواريخ قسام1 والتي أرقت الكيان الصهيوني أقضدت مضاجعه في غزة وفي مدن الضفة الشماء لتصل بمداها الى قلب كيانهم المسخ . فكان هذا المهندس لصواريخ قسام2 ينتقي عناصره الفعالة في كل مدن الضفة ويعلمهم كيفية التصنيع والإطلاق مبتدئا بمخيم بلاطة أرض اللهب ، ومن ثم الى جنين القسام ومن ثم الى طولكرم ومنها الى طوباس وغيرها من المدن والقرى حيث أودع سر القسام2 عند كثيرا ممن علمهم ، كما جاء في بيانات كتائب القسام . صارع المحتل في مخيم بلاطة في نابلس في الإقتحام الأول فأوقع فيهم الإصابات ولم ينسحب من المخيم الى أن انسحبوا دون النيل منه ومن إخوانه المجاهدين في كتائب القسام وبعدها انتقل الى جنين ليتمترس هناك ويلاقي مهندس عمليات القسام هناك في جنين القائد قيس عدوان أبو جبل المطلوب لدى جيش الاحتلال . وفي جنين واجه الصهاينة في الاقتحام الأول وأردى جنديا ، واستهدفته قوة خاصة في أطراف المخيم فأردى هو وأصحابه ثلاثة منهم بين قتيل وجريح . فما بين العامين 2001-2002 نفذ هو واخوانه العديد من العمليات العسكرية القوية في منطقة طولكرم وبزارية وبلاطة وعزموط وجنين القسام من عمليات تفجير واطلاق نار واطلاق للصواريخ من طراز قسام2 ، وقد نسب قوات الاحتلال العملية القوية التي هزت مدينة أم خالد "نتانيا" التي نفذها المجاهد القسامي عبد الباسط عودة ابن محافظة طولكرم و التي ادت الى مقتل 29 صهيونيا وجرح اكثر من 155 وما زال منهم في حالة موت سريري .
وجاء يوم اللقاء برب العزة فاقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين للمرة الثانية بعد تلك العملية في أم خالد فواجههم هو وإخوانه ببسالة شهد لها أبناء جنين القسام فأصيب منهم من أصيب واستشهد منهم من استشهد لينتقل بعدها ستة منهم الى طوباس موطن الشهادة قالت قوات الحتلال انهم يستعدون لتجهيز عمليات انتقام كالتي نفذت في أم خالد . وفي يوم 5/4/2002م من يوم الجمعة وفي بيت الشهيد البطل أشرف دراغمة حاصرتهم القوات الخاصة فأبوا التسليم واشتبكوا مع تلك القوة التي عززت بالدبابات والطائرات ومئات الجنود لأكثر من ( 5 ) ساعات ، ليلقوا الله جميعا بعد أن كتبوا بدمائهم اسم القدس وفلسطين ودعوات جهاد اليهود على جدران المنزل بعد أن أصيبوا بالرصاص الثقيل وقذائف الدبابات والطائرات وهم :

الشهيد سائد حسين عواد والشهيد قيس عدوان (ابو جبل) والشهيد مجدي محمد سمير والشهيد محمد أحمد كميل والشهيد أشرف حمدي دراغمة والشهيد منقذ محمد صوافطة .



  اقتباس المشاركة
قديم 06-12-2009, 01:43 PM   #7
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

سادسا // المهندس السادس لكتائب الشهيد عز الدين القسام " سائد حسي عواد " المهندس رقم 6






الاسم الرباعي : سائد حسين احمد عواد
العمر :25 عام مواليد :27/3 /77 م
مكان الولادة : في رفح / قطاع غزه
دراسته :أنهى المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في مخيم طولكرم ، ثم بعد ذلك انقطع عن الدراسة ليساعد والده في تحصيل الرزق .
الاستشهاد: كان من بين الستة الذين اغتالتهم قوات الاحتلال على أرض طوباس يوم الجمعة 5/4/2002م

ينحدر الشهيد سائد عواد من عائلة متدنية ومتزوج وله ولد صغير لم يتجاوز العام اسمه ( حمزة ) ، وزوجته حامل ، أحب الشهيد المساجد منذ الصغر فكان يلتزم بصلوات الجماعة ويشارك في النشاطات المسجدية فكان أول نشاط له المشاركة في المخيم الصيفي الأول في مساجد رفح في العام 1987 .
شارك في الانتفاضة الأولى في بدايتها رغم صغر سنه آنذاك وكان له دور متميز واعتقل على خلفية فعاليات الانتفاضة وهو في الرابعة عشرة من عمره وأخضع للتحقيق ولم يكن منه إلا الصمود وعدم الاعتراف وخرج من السجن منتصرا رافعا الرأس . في بداية التسعينات برز في شخصيته القيادية التي تقدمت العمل الميداني الخاص بأشبال حماس في مخيم طولكرم ، فقاد مجموعة من الأشبال في العام 1991م في حركة حماس وعملوا على إلقاء الزجاجات الحارقة وإطلاق النار على نقاط الجيش المتمركزة فوق الأسطح من مواسير مصنعة تسمى دفاشات . أصيب في الانتفاضة الأولى بعيار ناري ولم يثنه ذلك عن الاستمرار في نضاله وجهاده ومقاومته للإحتلال . اعتقل في العام 1994 لمدة أربع سنوات على خلفية خلية لكتائب عزالدين القسام في منطقة طولكرم ، وكان أيضا مثالا للصابر المحتسب عند الله في التحقيق رغم شدة الأساليب والوسائل التي استخدمتها أجهزة المخابرات لانتزاع اعتراف منه ، أحبه كل من سجن معه من قيادات وأفراد حماس وقد رافق القياديين البارزين في حماس يحيى السنوار وصلاح شحادة .
خرج من السجن في العام 1998 ولكن ليلاقي ظلمة أخرى ألا وهي لعنة أوسلو ليعتقل مرة أخرى لدى أجهزة السلطة الفلسطينية عند جهاز الأمن الوقائي الذي بدوره قام بترحيله الى سجن تل الهوى في غزة عن طريق التنسيق الامني ليحقق معه مرة أخرى بكل ما تحمله القسوة والبشاعة من معنى ، هذا التحقيق الذي كان بإشراف جهاز المخابرات الامريكية ال (CIA) ولكن بتنفيذ أبناء جلدتنا مما زاد الحرقة في نفسه التي أبت إلا قهر وحشية الأساليب التي اتبعت معه بصموده كصخرة تحطمت عليها تلك الوسائل وقهرت جهاز ال CIA . ثم أعيد بعد ذلك الى سجن جنيد في نابلس ليلقى أحبة له الآن هم اخوانه في الشهادة ولقد سبقوه اليها إنهم الشيخين والقائدين الشيخ جمال منصور والشيخ يوسف السركجي وصديقه الشهيد البطل محمد ريحان . فعرفت عنه تلك المقولة التي كان يرددها دائما حينما يسأل عن اعتقاله لدى السلطة في جنيد فيقول " من دخل سجن جنيد وخرج منه فليستعد للشهادة فالتنسيق الأمني لا يرحم " .
وهذا ما أثبتته الأيام فأكثر من 70% ممن كانوا معه في سجن جنيد إما مطاردين أو سجناء لدى اليهود على خلفية القضايا التي أثيرت في سجن السلطة أثناء التحقيق أو يلقى الله شهيدا وكثير هم شهداء سجن جنيد فجميعهم تعرض للإغتيال من الكيان الاسرائيلي الجبان بعد خروجه من هذا السجن المشؤوم في هذه الانتفاضة انتفاضة الأقصى . وخرج بعد اعتقال دام ( 13 ) شهرا لدى السلطة الفلسطينية ليخرج بعدها مرفوعا الرأس قاهرا اليهود مرة أخرى بصموده . وتزوج بعد ذلك عام 2001م وأنجبت زوجته شبلا سماه (حمزة ) ، هذا الزواج لم يشكل عائقا أمام استمراره في النضال والجهاد فلقد تعرض للاصابة مرة أخرى بعيار ناري وهو يدافع عن مدينة طولكرم في انتفاضة الاقصى عام 2001م . هذا البطل انتقل من مرحلة الحجارة والخروج في المسيرات وتشييع الجنازات الى امتشاق السلاح لتعانق سبابته زناد البندقية بطريقة الباحث عن عرس الأسود القسامية مرة أخرى ، فجال الارض الطاهرة الى أن وجد مبتغاه فمن غزة كانت البداية لتكون في مخيم طولكرم وكذا كل مدن الضفة النهاية مهندسا لتصنيع وتصميم صواريخ القسام2 المتطورة عن صواريخ قسام1 والتي أرقت الكيان الصهيوني أقضدت مضاجعه في غزة وفي مدن الضفة الشماء لتصل بمداها الى قلب كيانهم المسخ . فكان هذا المهندس لصواريخ قسام2 ينتقي عناصره الفعالة في كل مدن الضفة ويعلمهم كيفية التصنيع والإطلاق مبتدئا بمخيم بلاطة أرض اللهب ، ومن ثم الى جنين القسام ومن ثم الى طولكرم ومنها الى طوباس وغيرها من المدن والقرى حيث أودع سر القسام2 عند كثيرا ممن علمهم ، كما جاء في بيانات كتائب القسام . صارع المحتل في مخيم بلاطة في نابلس في الإقتحام الأول فأوقع فيهم الإصابات ولم ينسحب من المخيم الى أن انسحبوا دون النيل منه ومن إخوانه المجاهدين في كتائب القسام وبعدها انتقل الى جنين ليتمترس هناك ويلاقي مهندس عمليات القسام هناك في جنين القائد قيس عدوان أبو جبل المطلوب لدى جيش الاحتلال . وفي جنين واجه الصهاينة في الاقتحام الأول وأردى جنديا ، واستهدفته قوة خاصة في أطراف المخيم فأردى هو وأصحابه ثلاثة منهم بين قتيل وجريح . فما بين العامين 2001-2002 نفذ هو واخوانه العديد من العمليات العسكرية القوية في منطقة طولكرم وبزارية وبلاطة وعزموط وجنين القسام من عمليات تفجير واطلاق نار واطلاق للصواريخ من طراز قسام2 ، وقد نسب قوات الاحتلال العملية القوية التي هزت مدينة أم خالد "نتانيا" التي نفذها المجاهد القسامي عبد الباسط عودة ابن محافظة طولكرم و التي ادت الى مقتل 29 صهيونيا وجرح اكثر من 155 وما زال منهم في حالة موت سريري .
وجاء يوم اللقاء برب العزة فاقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين للمرة الثانية بعد تلك العملية في أم خالد فواجههم هو وإخوانه ببسالة شهد لها أبناء جنين القسام فأصيب منهم من أصيب واستشهد منهم من استشهد لينتقل بعدها ستة منهم الى طوباس موطن الشهادة قالت قوات الحتلال انهم يستعدون لتجهيز عمليات انتقام كالتي نفذت في أم خالد . وفي يوم 5/4/2002م من يوم الجمعة وفي بيت الشهيد البطل أشرف دراغمة حاصرتهم القوات الخاصة فأبوا التسليم واشتبكوا مع تلك القوة التي عززت بالدبابات والطائرات ومئات الجنود لأكثر من ( 5 ) ساعات ، ليلقوا الله جميعا بعد أن كتبوا بدمائهم اسم القدس وفلسطين ودعوات جهاد اليهود على جدران المنزل بعد أن أصيبوا بالرصاص الثقيل وقذائف الدبابات والطائرات وهم :

الشهيد سائد حسين عواد والشهيد قيس عدوان (ابو جبل) والشهيد مجدي محمد سمير والشهيد محمد أحمد كميل والشهيد أشرف حمدي دراغمة والشهيد منقذ محمد صوافطة .



  اقتباس المشاركة
قديم 06-12-2009, 01:44 PM   #8
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: <<< ذاكرة التاريخ >>> من هم مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الستة

الشهيد القسامي المهندس الكبير " محمود أبو الهنود "



الشهيد القسامي المهندس " نضال فتحي فرحات " مبتكر صاروخ القسام


الشهيد القسمي المهندس " تيتو مسعود " رفيق درب الشهيد نضال فرحات ومبتكر صاروخ القسام



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 PM.