| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
مع عرش الصبح المتوشح بأطياف العصافير والورود الليلكية وعبق الياسمين
أصحو على أشلاء حلم تبعثر في الفضاء : فأهب واقفة لأنفض غبار النوم عن جبيني أسير متعثرة نحو المغسلة المكسورة لأغتسل فأنظر لوجهي فإذا هو شظايا تبعثرت في المرآة المشقوقة فررت هاربة نحو المطبخ حيث القهوة تنتظرني ... آه من تلك الفناجين التي تسامرني في الليالي الحالكة وتشاطرني أفراحي وأحزاني فما بالها اليوم أصبحت كئيبة لا تهوى السمر... جلست على الطاولة المركونة هناك في إحدى زوايا الغرفة لأتناول فطوري... ما هي سوى لحظات لأرى جماجم قد اصطفت ذات عيون وأفواه مفغورة فاهرب من بيتي إلى السوق وسؤال يتردد صداه في مخيلتي ... إلى متى سيبقى قوس قزح فاقدا لألوانه إلى متى اللون الاسود مسيطرا على حياتنا الروتينية المملة ... جلست القرفصاء أدور بنظري في فراغ لا متناه أطلقت لفكري العنان وتلك الاصوات التي تصرخ هنا وهناك وهذا يضرب ذاك وتلك تشتم تلك إلى متى سنبقى هكذا نصرخ ونعلف كالدجاج ننتظر الذبح أو الموت... وقتها شعرت كأن جبلا بات في صدري يكاد يخنقني فأطلقت ساقاي للريح وأخذت أركض في اتجاه غير معروف وإذا انتصف الليل وهدأت الأنام شرد الذهن وأخذت عمليات التفكير مجراها والعين ملتصقة بالارض والاقدام تسير بلا ريبة... فجأة رفعت بصري نحو الجدار لأرى رجلا مشنوقا كتب على جبهته شهيد. فعدت إلى بيتي وجسدي منهك لا أدري كيف رميت جثتي في ركن من أركانه وبين جفوني يتراقص ذاك المشهد الأخير... ![]() مع تحياتي يافا القدسية![]()
|
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|