| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
اسمه وسط أهله عماد عقل.. أما اليهود فيلقبونه بـ"الشبح" و"العقرب".. أما أكثر الأسماء التي علقت به فكانت "ذو السبعة أرواح"، فقد فشلت قوات الأمن الصهيونية في أن تعتقله أو تقتله سبع مرات.. وفي المرة الأخيرة نجحت، إلا أن عملية اغتياله كلفتهم قذيفة صاروخية مضادة للدروع، وسبعين رصاصة، ومحاصرة حي بأكمله.. ويشاء ربك أن يحدث كل هذا قبل أن يكمل عماد عقل عامه الثاني والعشرين!
لنعود معاً إلي الوراء قليلاً؛ لنرى كيف تحول الفتى "عماد" من صبي ككل الصبية، إلي مجاهد كان قتل الصهاينة المعتدين عبادته التي يتقرب بها إلي الله، كما كان يقول لمن حوله دائماً، الأمر الذي وضعه على قمة قائمة الاغتيالات الصهيونية.. وُلِد عماد حسن إبراهيم عقل في التاسع عشر من يونيو من عام 1971 في مخيم "جباليا" بقطاع غزة. وكان والده الذي عمل مؤذنا بمسجد الشهداء قد اختار لابنه هذا الاسم "عماد" تيمنا بالقائد المسلم عماد الدين زنكي. الجهاد في الصغر اعتاد عماد منذ صغره ارتياد المساجد، وتوقدت في مشاعره جذوة الجهاد وحب الاستشهاد، ومع بدء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، كان لعماد دور مميز فيها، حيث عمل على تجميع الشباب وتجنيد العناصر للانخراط في صفوف حركة حماس، وشارك بفاعلية في المواجهات والاشتباكات، وكون مع الشباب المسلم المجموعات الملاحقة لجنود الاحتلال والمستوطنين، كما شارك في كتابة الشعارات الجدارية ضد العدو الصهيوني، وعُرِف عنه ولعه الشديد بالمظاهرات والمسيرات الاحتجاجية. درس في إحدى مدارس مخيم جباليا في المرحلة الابتدائية وحصل على ترتيب بين الخمسة الأوائل بين أقرانه، ثم انتقل إلى المدرسة الإعدادية، وبرز بين أقرانه، وأنهى المرحلة الثانوية عام 1988 من ثانوية الفالوجا، وقد أحرز عقل المرتبة الأولى على مستوى المدرسة وبيت حانون والمخيم. تقدم بأوراقه وشهاداته العلمية إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة، إلا أنه ما إن أتم إجراءات التسجيل ودفع الرسوم، حتى اعتقلته قوات الاحتلال وأودعته السجن في 23/9/1988 ليقدم للمحاكمة بتهمة الانتماء لحركة حماس والمشاركة في فعاليات الانتفاضة. وقضى 18 شهرا في المعتقل ليخرج في مارس 1990، وهو لم يتم العشرين بعد..! في العام الدراسي 1991-1992 تم قبوله في كلية حطين في عمان قسم شريعة. إلا أن سلطات العدو الصهيوني منعته من التوجه إلى الأردن بسبب نشاطه ومشاركته في الانتفاضة. وما إن خرج عقل من المعتقل في مارس 1990 حتى عاد إليه مرة أخرى إذ وجّهت إليه سلطات الاحتلال تهمة تجنيد أحد الشباب المجاهدين في تنظيم حماس، فقضى الشهيد في المعتقل هذه المرة شهراً آخر. الإفراج وبداية الطريق وخرج عماد من السجن بعزمٍ وتصميمٍ لا يلين على مواصلة طريق الجهاد ونيل الشهادة في سبيل الله، حيث كان دائم الحديث عن جهاد الرسول - صلى الله عليه و سلم – وعن الشهادة والشهداء وبطولات الصحابة وقادة الفتح الإسلامي. ولذلك لم يرق لعماد عقل أن يظلّ مقتصراً في جهاده على الحجر والمقلاع، بل راح يبحث عن درجة أعلى من ذلك، فبدأ اتصالاته وتحركاته فور خروجه من المعتقل للالتحاق بالجهاز العسكري لحركة حماس المعروف باسم (كتائب الشهيد عز الدين القسام) الذي يلبّي طموحاته وطموحاته العسكرية. فكان له ما أراد إذ تكونت مجموعة (الشهداء) والتي تشكلت منه ومن 5 مجاهدين آخرين، وهي من المجموعات الأساسية الأولى التي بدأت العمل في المنطقة الشمالية من القطاع بملاحقة العملاء الخطرين وتصفية بعضهم، ثم اندمج تلقائياً في كتائب القسام وبدأ بممارسة مهامه الجهادية على أفضل ما يكون. وعلى الرغم من وجود من هو أكبر منه سناً وأقدم منه في المرتبة التنظيمية، إلا أن ما يتمتّع به عماد عقل من ذكاء وفطنة وخفّة حركة إلى جانب حذره واستعداده الدائم جعلت قيادة الكتائب ومجاهدي المجموعة يختارونه ضابط اتصال لهم ينقل التعليمات والأوامر والخطط وكلّ ما يتعلّق بشأن المجموعة من وإلى القيادة. وعملت هذه المجموعة على تضييق الخناق واصطياد المجرمين الساقطين في شباك العمالة والخيانة بتخطيط متقنٍ وعمليات نوعية جريئة أثارت جنون الإسرائيليين، فقد كانت المجموعة تخطف العميل وتحقّق معه مستفيدة مما لديه من معلومات ومسجّلة اعترافاته على أشرطة تسجيل كوثائق للإدانة وأدلة لا يمكن إنكارها، ثم تنفّذ فيه حكم الله إذا رفض التوبة. وبدأت رحلة المطاردة ومع اعتقال اثنين من أفراد مجموعة (الشهداء)، واضطرار أحدهم تحت وطأة التعذيب الشديد إلى الكشف عن أسماء أعضاء مجموعة، أصبح عماد عقل مطلوباً لقوات الاحتلال وأجهزة مخابراتها ووحداتها الخاصة. وضاقت مدينة غزة بمطاردي مجموعة الشهداء، وأمام هذا الوضع تم التخطيط لخروج (مجموعة الشهداء) من قطاع غزة، والانتقال إلى الضفة الغربية حيث تم تشكيل الجهاز العسكري لحركة حماس هناك، وحمل أيضاً اسم (كتائب الشهيد عز الدين القسام) أسوة بما هو معمول به في قطاع غزة. وتأتي أول عملية عسكرية لعماد عقل ضد جنود الاحتلال، ففي الرابع من مايو 1992م، أطلق عماد عقل رصاصه سلاحه ضد قائد الشرطة في قطاع غزة الجنرال (يوسي آفني) بعد أن أوقعته المجموعة في كمين نصبته له عند مفترق الشيخ (عجلين)، غير أن العملية لم تسفر إلا عن إصابة سيارة الأمن المرافقة له. ضربة صعبة لحماس وفي هذه الأثناء تعرّضت المجموعة لأكبر هزة تصيبها بعد انتقالها للضفة الغربية، إذ اعتقل ثلاثة من خيرة مجاهدي المجموعة، الأمر الذي شكل بداية النهاية لعمل مجموعة الشهداء أو من تبقّى من المجموعة كوحدة واحدة، إذ طلب من (عماد عقل) البقاء في مدينة خليل الرحمن، وتولي مسؤولية القائد العسكري للعمليات في منطقة الخليل، وما يتبع هذه المسؤولية من إشرافٍ على تجنيد المجاهدين وتدريبهم على استخدام الوسائل القتالية، وإعدادهم للقيام بعمليات ضد قوات الاحتلال. ونفذ عماد عقل عملية وصفها أحد ضباط القيادة في جيش الاحتلال بأنها من أجرأ العمليات التي استهدفت المواقع العسكرية الصهيونية في الضفة الغربية، حيث اقترب عماد عقل ومجاهد آخر من معسكر جيش الاحتلال، وعلى بُعد ثلاثين متراً، قام عماد وزميله بإطلاق النار من أسلحتهما الرشاشة دون أن يتمكّن جنود الاحتلال من الردّ عليهما، وقد اعترف الناطق العسكري الصهيوني في وقت لاحق بمقتل ضابط صف، في حين أصيب الجندي الثاني بجروح خطيرة. وبسبب الانتقام الإسرائيلي بعد العملية، غادر عماد عقل مدينة الخليل متجهاً إلى قطاع غزة، حيث استطاع اجتياز كافة الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش التي أقامها جيش الاحتلال ودخل عبر بوابة حاجز إيرز متخفّياً في زي مستوطن يهودي. رابين يساوم عائلة عماد عقل!! لم يكن الوضع في قطاع غزة بأخف وطأة على الشهيد القائد وإخوانه المطاردين، وأدى فشل أجهزة المخابرات الصهيونية في الوصول إلي عماد عقل وتصفيته بتلك الأجهزة إلى المساومة، حيث اتصل رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق رابين بأهله وعرض عليهم أن يخرج عماد إلى مصر أو الأردن بسلام، على أن يعود بعد ثلاث سنوات دون أن يقدّم إلى المحاكمة، فردّ عماد عقل أولاً بمقولته الشهيرة: "إن رابين لا يستطيع أن يمنع شاباً قرّر أن يموت". وجاء رده الثاني ليلة الخامس والعشرين من شهر نوفمبر عام 92 على مدخل حي الشيخ رضوان في غزة حين أردى برصاصه جندياً صهيونياً، وبعدها بشهر كان يربض أمام مفرق الشجاعية في مدينة غزة ليصرع ثلاثة من الجنود بينهم ضابط كبير..وتوالت عملياته، حيث نفّذ عماد خلال تلك السنتين من المطاردة أكثر من 40 عملية منها إطلاق نار على الجنود والمستوطنين وخطف العملاء والتحقيق معهم وقتل العديد ممن رفض التوبة منهم. طلب الخروج وإزاء هذه العمليات الموجعة لعماد عقل ومجموعته، اتجه الصهاينة إلي سياسة القتل الجماعي وتدمير المنازل بحثاً عن المجاهدين، الأمر الذي استدعى خروج المجاهدين إلي خارج فلسطين، وعندما جاء الدور على الشهيد (عماد عقل) اعتذر عن الخروج بإصرار، فقد كان عازماً على الجهاد حتى الشهادة، فرفض أن ينسحب من الميدان أو أن يخرج مغادراً الوطن الذي يحبّه دون أن يقاتل حتى الرمق الأخير. وفي نفس الوقت أخذ الصهاينة يشكلون وحدات خاصة لاصطياد (الحرباء) أو (الشبح) أو (العقرب)، وهي التسميات التي أطلقتها سلطات الاحتلال العسكريـة على عقل، الأمر الذي لم يدع له مجالاً حتى للاقتراب من منزل والديه في (مخيم جباليا). عرس الشهادة تحكي الوالدة أم المجاهد "نضال فرحات" الأخ الصديق لعماد عقل، عن تفاصيل يوم استشهاد عقل: "كان اليوم الأربعاء 24/11/1993 والوقت قبل المغرب بساعة وجاء عماد وأدخله ابني نضال من المدخل الثاني..صورته لا زالت أمام عيني كان حلو الوجه، رغم أنه كان صائماً له أربعة عشر يوماً..وسألته (يا عماد صائم أم مفطر)، قال (و الله صائم)..خرجت و أخذت أجهز الإفطار قبل أن يستدركنا الوقت". ..جهّزنا الطعام (والكلام مازال لام نضال) واكتفيت بما هو موجود في البيت وأخذ وسام الطعام ودخل به عند عماد ومع آذان المغرب أفطر عماد ولم يكمل طعامه بعد.. وفي هذا الوقت كان هناك شخص ينتظر عماد فوق سطح المنزل، (هذا الشخص اكتشفت حماس فيما بعد أنه عميل) وكان يريد عماد، وقال: "أريد عماد في كلام سري"، وبعد أن تناول عماد الطعام أنزلنا العميل في مكان عماد السرّي. عشرات الجنود يحاصرون الحي وتكمل أم نضال: "وما إن نظرت إلى الشارع وحول المنزل، كانت هناك سيارة على الباب، وقف حسام ليسلّم على السائق، وما إن مدّ يده وإذ بهم قوات صهيونية خاصة والسيارة بها عشرات الجنود المدجّجين بالسلاح، وقاموا بتكبيل حسام ووضعوه بالسيارة، وما هي إلا لحظات حتى حوصرت المنطقة بأكملها بمئات من الجنود والصحافيين الصهاينة وسيارات الإسعاف، وأخذنا نجري في البيت من غرفة إلى أخرى لا ندري ماذا نعمل.. كان نضال يجلس على درجات المنزل الداخلي، ينتظر أن ينتهي وليد من السرّ الذي يريد أن يبلغه لعماد، وتقول أم نضال أنها صرخت قائلة: "الجيش على الباب يا عماد" .. وتكمل: "عندها خرج عماد ومؤمن من الباب الخلفي شاهدهم الجنود فدخلوا إلى المنزل، نظرنا هنا ونظرنا هناك وإذا بالبيت كلّه محاصر، لم يكن الجيش لوحده بل كان هناك عدد من العملاء أيضاً..". عندها قال نضال لعماد عقل: "والله يا عماد ما لك إلا الشهادة". كان عماد يحمل معه مسدسه الشخصي فقط، عندها احتضن نضال وقال له: (وصيّتي لك أن تدعو الشباب لتكملة المشوار وها أنا ذاهب للشهادة).. وبالفعل صلّى عماد ركعتين في صالة المنزل وصعد إلى سطح المنزل الذي بدا كالنهار من كثرة الأضواء الكاشفة التي سلطت عليه وعندها تقدّمت نحو سور المنزل وشاهدت عدداً من العملاء. واستشهد البطل والتفتّ نحو عماد وإذ به يودّع أبنائي، ثم تقدّم عدة خطوات وأطلق النار على العملاء، وقال "الله أكبر"..ودعا دعاء بصوت عال، ثم أفرغ سلاحه من طلقاته باتجاه الجنود وألقى بنفسه على السوار عندها فتحوا نيران أسلحتهم بكثافة عليه، وكنّا نظن أنه استشهد لكنه كان لا زال حياً ولفّ حول البيت وتحت الزيتونة سقط بعد أن أطلق الجنود من الجهة المقابلة النار عليه حتى مزّقوا جسده، حتى أن رأسه تهشّم من كثرة الطلقات ووجدنا مخّه قد تساقط من الرأس .. ويقال أنهم أطلقوا عليه قذيفة صاروخية وسبعين رصاصة. وتكمل المشهد أم نضال وتقول: "عندها طلبوا من نضال أن يحمل جثة عماد ويخرِجها من مكانها" ..وتقول: "تصوّروا أنهم كانوا يخافون من عماد حتى وهو ميّت.. وقالوا لنضال (أحضر الجثّة وأي حركة تصدر منك لن ترى أنت وأهلك الخير)". وتعود أم نضال بالذاكرة: "لقد كان نضال دائماً يقول لعماد (وقتيش أحملك وأنت مخروق بالرصاص).. وكأنه قرأ الغيب وبالفعل حمل نضال عماداً وهو (مخروق) بالرصاص عشرات من الطلقات اخترقت جسده الطاهر.. ورحل الشهيد |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | ||
|
قوة السمعة: 96
![]() |
(أحضر الجثّة وأي حركة تصدر منك لن ترى أنت وأهلك الخير)". دليل على الجبن يالله سيرته الذاتية رائعة رحمه الله يعيطك العافية أخي ماتحرمنا |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|