| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 17
![]() |
عندما ينتقد السيد احمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض الخط الذي يتبناه الرئيس محمود عباس، ورهانات الاخير على عملية تفاوضية غير مجدية، فإن هذا يعني ان هناك خللاً خطيراً لا بد من التوقف عنده مطولاً لفهم حقيقة المأزق الذي يواجه السلطة ورجالاتها والشعب الفلسطيني بشكل عام.
السيد قريع لم يكن يتحدث في جلسة خاصة، وانما امام حشد من 'السفراء' الفلسطينيين تمت دعوتهم الى العاصمة الاردنية من قبل الرئيس عباس لبحث كيفية تنشيط العمل الدبلوماسي الفلسطيني في المرحلة المقبلة، واعطاء توجيهات الى هؤلاء، من قبل قيادتهم السياسية للتعاطي مع الكثير من المتغيرات العربية والدولية المتوقعة. تحفظات السيد قريع، أحد أبرز المرشحين لخلافة الرئيس عباس في قيادة السلطة، وحركة 'فتح'، يمكن تلخيصها في النقاط التالية: ـ أولاً: ان اعتبار المفاوضات هي الخيار الاستراتيجي الوحيد المتاح خطأ سياسي فاضح، لأن خيارات الشعب الفلسطيني الاستراتيجية يجب ان تكون متعددة وغير محصورة في المفاوضات فقط، خصوصاً في شكلها الحالي. ـ ثانياً: اسرائيل لم تقدم اي تنازلات ملموسة في اي من القضايا الرئيسية مثل المستوطنات واللاجئين والقدس المحتلة والحدود والمياه طوال الفترة التفاوضية التي تمتد لأكثر من عامين. ـ ثالثاً: تضييق الخيارات الفلسطينية والاعتماد فقط على خيار التفاوض أديا الى حال من الارباك في العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني الخارجي، والوحدة الوطنية الفلسطينية الداخلية، وعبّر اكثر من سفير عن هذا الإرباك من خلال الشكوى من صعوبة التحرك في الأوساط السياسية العربية، وتآكل تمثيل هؤلاء للشعب الفلسطيني وانحصار تمثيلهم لسلطة رام الله فقط، وهو امر لم يكن سائداً في السابق. هذه التحفظات مشروعة، وتستند الى مبررات منطقية، اي انها ليست وليدة حال غضب، او انعكاسا لخلاف بين السيد قريع ورئيسه محمود عباس، مثلما يشيع بعض المحيطين بدائرة الاخير في رام الله. ففشل الخيار التفاوضي في تحقيق اي مكاسب، والوصول الى الدولة الفلسطينية المستقلة خاصة بنهاية هذا العام، مثلما وعد الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش، باتا واضحين للعيان، ويدركهما اي متابع للشأن الفلسطيني، ولهذا يجب ان تؤخذ، أي هذه التحفظات، على محمل الجد، وان تصبح محور نقاش متعمق في اوساط الشعب الفلسطيني، ونخبه السياسية على وجه الخصوص. فالسيد قريع يتحدث من موقع العارف بالتفاصيل بحكم موقعه، وتاريخه الطويل داخل حركة 'فتح'، وعملية التفاوض مع الاسرائيليين، اي انه رجل من داخل السلطة، ومن المؤمنين بالخيار التفاوضي، وليس من رجال المعارضة، او من الفئة التي تتابع أنباء المفاوضات من قصاصات الصحف، وما تبثه الفضائيات العربية والأجنبية. المفاوضات فشلت في تحقيق اي من أهدافها، وأصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل الشعب الفلسطيني، وتعطي نتائج عكسية تماماً، ولهذا من المنطقي ان يتم البحث عن بدائل عملية لها، اما الاستمرار بالتمسك بها، باعتبارها الخيار الوحيد المتاح، مثلما يصر السيد عباس ويؤكد في كل مناسبة، فهو نوع من الانتحار السياسي، ليس لسلطة رام الله، وانما لحركة 'فتح' العمود الفقري فيها. الشعب الفلسطيني بدأ مسيرته النضالية بالحديث عن التحرير الكامل لترابه الوطني، والدولة الديموقراطية العلمانية التي تتعايش فيها الاديان والاعراق دون تفرقة او تمييز. و'الانحراف' نحو العمل التفاوضي، واختصار الطموحات الفلسطينية في حل الدولتين، والتخلي بالكامل عن نهج العمل العسكري، كلها امور طارئة جاءت نتيجة ضغوط عربية ودولية ثبت عملياً ضررها على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، لانها فهمت على انها علامات وهن في صفوفه، وليست مرونة، تعكس انعطافة موضوعية، لوضع حد لصراع دموي استنزف المنطقة والعالم لعقود. تحفظات السيد قريع هذه، على درجة كبيرة من الاهمية، ويجب ان تكون اجندة عمل لمؤتمر فلسطيني موسع يضم كل الوان الطيف السياسي لبحث كيفية التعامل مع فشل الخيار التفاوضي، ووضع استراتيجية جديدة للعمل السياسي الفلسطيني في المرحلة المقبلة، تأخذ كل الخيارات في عين الاعتبار، ومنها العودة الى المقاومة بأساليبها كافة، وخيار الدولة الواحدة التي تشكل ارضية ووعاء للتعايش بين كل الديانات والاعراق دون تمييز، باعتبارها الخيار الأفضل والأكثر واقعية في زمن العولمة والتعددية الثقافية والعرقية. |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 181
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي الروسي ما ربك بقول اسعى يا عبدي وانا بسعى معاك كلمه الخيار المتاح هي سبب في عدم وجود تطورات بالواقع .... مية ورده سلامي |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|