09-05-2008, 08:09 AM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Mar 2008
- رقم العضوية:16182
- الجنس:ذكـــر
- المشاركات:567
- التقييم:50
-
مزاجي:
|
قوة السمعة: 11 
|
كيف نربي الطفالنا في رمضان
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد.
ففي رمضان تتجلى التربية الصادقة، والتوجيه الحكيم في رعاية الأطفال، فهم أمانة ووديعة.
كان السلف الصالح يدربون أطفالهم على الصيام، ويعودونهم على القيام.
وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عودة أبوه
فيا صائماً، يريد لأبنائه الفوز معه، إليك مسائل في التربية لعلها أن تدعوك إلى حسن الرعاية بأطفالك:
أولاً: كن قدوة أنت أيها الوالد، في أخلاقك، وسلوكك، وحياتك، فإن أطفالك ينظرون إليك: أباً، ومعلماً، ومربياً، وأسوة، يقول سبحانه عن زكريا عليه السلام: ((وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)).
ثانياً: ما يعرض، وما يسمع، وما يرى في البيت له أعظم الأثر في حياة الطفل ومستقبله، فإدخال الإيمان، والقرآن الكريم، والسنة في البيت وكثرة الذكر والقيام بأوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه تكون طفلاً مستقيماً ملتزماً.
وإدخال الملاهي، والمفاتن، وآلات اللعب، والإغواء، والتهاون بشرع الله تعالى تخرج طفلاً لاغياً هامشياً.
ثالثاً: ربط الطفل بكتاب الله عز وجل، حفظاً، وتجويداً، وتلاوة، فهذا عصر الحفظ، وهذا زمن التلقي، وإذا فات الطفل هذا العصر الذهبي، وقضاه في الضياع، والتلفت، والترفيه ندم بعد كبره أعظم ندامة، وتأسف كل الأسف ولات ساعة مندم.
رابعاً: مصاحبة الطفل في عهد الطفولة، والصبا، ومنعه من مصاحبة الأنذال، والأرذال، وسقطة الناس، وسفلة القوم، فإنهم أضر عليه من الجرب، وأفسد من كل عدو، فلا إله إلا الله، كم أفسد الفاسد من صالح، وكم أثر الجليس في جليسه، وكم سحب الصاحب من صاحب، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) (1)
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
خامساً: تنشئة الطفل تنشئة عصامية رجولية، فتحبب له معالي الأمور وتكره إليه أراذلها، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها) (1) فلا يميع الطفل ولا يترك متشبهاً بالنساء، والسقطة، والأرذال، فإنها حسرة عليه، وعار، وشنار.
سادساً: ملاحظة الطفل في زيه، ولباسه، وهيئته، فيقوم بالأدب على منهاج السنة وعلى الطريقة المحمدية الكاملة فلا يتشبه بأعداء الله، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تشبه بقوم فهو منهم) (1) . فيجنب الذكر لبس الذهب، والحرير، والإسبال، والميوعة، والانكسار في الكلام، وكثرة الضحك، والعبث، والطيش، والعجلة، والخفة، والسخف، وضياع الوقت، وغير ذلك من العيوب والمثالب.
سابعاً: تعظيم أمر الله في قلب الطفل، وتعظيم كل ما له علاقة بالدين، فيقدس الله عز وجل بأسمائه وصفاته وأفعاله، وينزهه عن العيوب، ويظهر هذا للطفل في تربيته ليغرس في نفسه تعظيم الله عز وجل، وكلامه، ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ثامناً: توجيه الطفل لطلب العلم النافع، وتحصيله، والجد فيه، والإخلاص في طلبه، وبذل الجهد في حفظه وتكراره، وإشعار الطفل بثمرة العلم العظيمة اليانعة، ونتائجه المعسولة لعله أن يهب من رقدة السبات، وسنة الغفلة.
أبا بكر دعوتك لو أجبتا إلى ما فيه حظك لو عقلتا
إلى علم تكون به إماماً رئيساً إن نهيت وإن أمرتا
تاسعاً: الدعاء له بالتوفيق مع كل صلاة، والإلحاح في مسألة المولى تبارك وتعالى، أن يصلحه، وأن يهديه، وأن يأخذ بيده، والضراعة في السحر وفي أوقات الإجابة أن يكتب الله الإيمان في قلبه، وأن يؤيده بروح منه، قال سبحانه: ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)).
عاشراً: رحمة هذا الطفل، والشفقة، والعطف عليه، وتقبيله، ومداعبته وممازحته، وإدخال السرور عليه، وعدم الغلظة، والفظاظة معه، وعدم تجريحه أمام الناس، وليفعل المسلم بأطفاله كما فعل رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بالأطفال، فإن الراحمين يرحمهم الله عز وجل.
اللهم اجعلنا مباركين أينما كنا ((رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)).
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|