| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 107
![]() ![]() |
- منذ عشر سنوات أذكر مرة أردت إخافتي ولكن سبقتك و أخفتك..
على الفراش بعد حادث مروع … - نعم.. أذكر ذلك جيداً .. ( مبتسماً ) - و أذكر أيضاً عندما كنا في الثانوية ، عندما سألتك عن سبب ضحكك. - و حينها لم أرد إخبارك. - و كررت السؤال عليك ورفضت. - و غضبت مني بسرعة. - نعم ..( و أنزلت رأسي بحزن ) و شعرت بالوحدة .. - لكن الوحدة محتومة .. و الفراغ …. ( صمت ) نظرت إليه و كان مبتسماً وعيناه مليئتان بالدموع .. قلت له لأشجعه … - أنت قوي وتستطيع تخطي الألم .. - إن أملك كبير .. - ستشفى وستعود كالماضي .. - ألم اقل لك .. أنك تحلم كثيراً ..( يضحك) - لا تقل ذلك .. - أنا أشعر بقرب الميعاد .. - أنت تتوهم .. - كفاك هذياناً ..و قل لوالدي إني أُحبهما و أن يسامحاني إذا أخطأت في حقهما .. وقل للأصحابإني سأبقى مخلصا لهم حتى هذه اللحظة .. و أنت يا “عمار” ستبقى صديقي و رفيق دربي و اعذرني على كل ما بدر مني .. مسحت دمعي ثم قلت له : لا .. أنا متأكد انك …… حمد .. حمد ( انهمرت الدموع و تمزق قلبي عليه و اسودت الدنيا أمامي ) خرجت و الأنظار جميعها تريد مني جواباً ، لم أستطيع التلفظ بحرف واحد ، فانهمرت الدموع و أمسكت الحائط و ضربت بيدي على الحائط بقوة و ظللت أرددِ ( أريد أن يكون ذلك كابوساً … و في اليوم التالي صلينا عليه و دفناه ، و عدت الى البيت و دخلت الى غرفتي و جلست على السرير و تهيأ إلي أن الهاتف يرن و حين أرفع السماعة سيحدثني "حمد" و لكن سرعان ما تغيرت الصورة و ذكرته عندما كان جسداً بلا روح ممداً على السرير … و نمت و أنا لا ادري كيف ستشرق شمس الغد من دون "حمد" كيف سأقضي الأيام القادمة من دونه. ذهبت في اليوم التالي الى الفريق الذي أسسه "حمد" منذُ سنتان الذي يحوي شبان يبلغ سنهم ما بين السن 16 و 17 سنه ، و قفت عندما رأيتهم يركلون الكرة بفرح بانتظار "حمد" يناديهم بابتسامه، و تقدمت منهم و وقفت بينهم : - أرجو من الجميع التجمع هنا .. و تراكض الجميع إلي و في أعينهم كلمات و كأنهم يسألون أين "حمد"؟.. - أين "حمد" يا "عمار" لماذا لم يأتي ؟.. ( أحد الفتيان) - هل استغنى عنا ؟.. ( فتىً آخر ) - لا .. أظن ذلك ربما كان لديه بعض الامتحانات .. أليس كذلك ؟.. - لا .. ليس كم قلتم .. - إذا .. - أنا اعرف إِنكم شبان أقوياء و تؤمنون بالقدر .. - نعم مثل "حمد" .. استدرت عنهم و امتلأت عيناي بالدموع .. مما جعلهم يشكون ..بعدها انهالت الأسئلة علي .. - "عمار" ماذا بك ؟ - بصراحة لا أدري كيف ابدأ لكم .. - ماذا تريد أن تخبرنا يا "عمار " . - حسناً .."حمد" لن يعود .. كان حادث صمت البعض و البعض الأخر لم يقتنع بشيء و سأل الكثير … - "عمار" قل إنك تمزح .. - يا ليتها مزحة .. رأني البعض و كأنه لم يقتنع ..و البعض من جلس على الأرض يبكي و من احتضن صاحبه من الحزن و من يخفف عن الأخر… لم احتمل رأيت الجميع يبكي على "حمد" ، تركت المكان و خرجت من الساحة و وقفت بجانب السيارة و ظللت ابكي .. ثم فكرت إنني أبكي على سراب .. و أن الاقتناع وهو السبيل الوحيد إلى الحياة ، و قلت في نفسي إن كنت أنا ابكي على صاحبي إذا ماذا تفعل ألام التي تفقد فلذة كبدها و كم من طفلٍ ماتت أمه أمام عينه .. لست أول إنسان يفقد أغلى الناس الى قلبه . "حمد" كان يؤمن أن الناس جميعاً فانون و سيبقى وجه الله ذو الجلال و الإكرام .. ولكن مر الفراق صعب .. و رفعت رأسي أناجى إلهي أعني و صبرني على الفراق …… |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|