| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
وأنت ترتفع على سلم كهربائي ، أو تهبط بمصعد زجاجي .. يمر بك أشخاص لا تعرفهم، لكن شبهاً ما يربط بينهم وبين آخر عبر حياتك ذات يوم. وإن كان وصادفت آخر تعرفه، تتحول المعرفة إلى طيف وهمي، لتضعه في خانة الجهل وأنك مستمتع بدورة الذكريات المتعلقة بالشبيه، الذي لا تعرفه أو تعرفه كشبح مرّ كالبرق . ويصير هذا المرور فرصة لأن تسيج ذكرياتك بالذين عرفتهم أو أحببتهم أو كرهتهم ، وعلى الرغم من أنها لحظات تمر مسرعة، راكضة نحو نهاية اللقاء، أو وصولك إلى المحطة التي وددت الوصول إليها، ينتهي المكان ويعبر الآخر، وأنت مازلت تتجه نحو ذاتك، وصندوق سري خبأته بين ذكرياتك المتراكمة لتطل عليك وجوه حسبتها أنها غابت للأبد ولا يمكنك أن تتذكرها أبداً. ولأن الذاكرة متواطئة معك بشكك سري لا تشعر به، فإنها ستأتي لك بصور من تحب دائما، وسترمي في جب عميق كل أولئك الذين أهدوك جروحا وآلاما عميقة كعمق محيط مجهول. هذه الأطياف .. جعلت من فرصة التذكر كأنها لعبة تضعك أمام نفسك وأوهامك بأنك قطعت علاقتك بالماضي ، لكن الحقيقة هي أن الماضي حاضر ومتوافر، وكلما سنحت فرصة مر أمامك بأطياف وبشخوصه التائهين في متاهات النسيان والتذكر. وربما في المرة المقبلة ستغمض عينيك عندما تهم بالصعود أو النزول فهذه الذكريات ليست سهلة، ومرورها ينكأ الندوب ويثير حنينا عذبا، لكن له وخزاً صعباً، مؤلماً ومثيراً للحزن أو الفرح.. لا فرق. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|