نابلس-فلسطين برس- اتهم محافظ مدينة نابلس الدكتور جمال محيسن إسرائيل بمحاولة تدمير الانجازات الكبيرة التي حققتها السلطة الوطنية على الصعيد الأمني الداخلي الفلسطيني والخارجي في المدينة مؤكدا أن هذه النجاحات فاجأت الجانب الإسرائيلي الذي لم يستطع رغم إمكانياته وإجتياحاته اليومية طيلة السنوات السابقة من تحقيقها".
وأكد محسين في تصريحات صحافية " أن الجانب الفلسطيني يعمل ضمن خطة أمنية فلسطينية ومصالح فلسطينية وقد لخص ما قامت به على عدة نقاط أهمها :
•استعادة الأمن الداخلي الفلسطيني وتوفير الأمن والأمان للمواطن في المحافظة .
•دخول الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى كافة المناطق في المدينة واعتقال مرتكبي الفلتان الأمني وتفعيل عمل القضاء الفلسطيني .
•تسوية أوضاع أكثر من 90% من المطلوبين الفلسطينيين وانخراطهم والتزامهم بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية الفلسطينية .
•العمل ضمن مصلحة وطنية فلسطينية عليا وإعلان كتائب شهداء الاقصى وقف كافة نشاطاتها العسكرية والعمل تحت إطار القيادة الفلسطينية .
وأضاف محيسن " أن هدف إسرائيل من خلال هذه العملية هو تدمير المفاوضات وما تم إنجازه من اتفاقات في أنابوليس ومؤتمر باريس الإقتصادى وذلك بهدف تدمير اقتصاد نابلس وتحويلها من عاصمة الاقتصاد الفلسطيني إلى مدينة منكوبة ".
وبإعلان الأجهزة الأمنية الفلسطينية يوم أمس أنها ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات شديدة الخطورة بنابلس من عناصر من حماس، قال محسين "بعد الانقلاب الذي جرى في قطاع غزة وقتل عناصر فتح وعناصر من فصائل أخرى من قبل حماس، أصبح سلاح حماس سلاح "منحرف"، فقمنا وسنقوم بجمعه حفاظا على منع تكرار الأحداث التي جرت في غزة من أن تجري في الضفة الغربية" .
وأضاف د. محيسن وان كانت إسرائيل قد ساقت الأسباب الكثيرة لتبرير اجتياحها الواسع لمدينة نابلس وعادت بعد ساعات قليلة لتقلل من بعضها، فان الأسباب وان تعددت فان نجاح الأجهزة الأمنية في نابلس والاتفاق سلميا مع المطلوبين الفلسطينيين وتسليم العدد الأكبر لاسلحتهم للسلطة هو ما أغضب القيادة العسكرية الإسرائيلية التي باتت في صارع مع الوقت في دفع استحقاقات سياسية ومنها تسليم المدن الفلسطينية وعلى رأسها نابلس للسلطة الفلسطينية حسب خطة خارطة الطريق الأمريكية.
ولا شك هنا أن المتتبع القريب للأحداث في نابلس والزيارات المتكررة لمسئولين كبار من أوروبا وأمريكا، يتضح له بطريقة مباشرة إلى دعم وتأييد جهود السلطة في هذا المجال الأمر الذي كان يزعج الإسرائيليين خاصة بعد نجاح أمني تحققه الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وفشلت في تحقيقه القيادة العسكرية الإسرائيلية التي كانت تقلل دوما من انجازات السلطة بنابلس على كافة الأصعدة الأمر الذى جعل محافظها الدكتور جمال محسين يقول " إذا كان الإسرائيليون يريدون منا أن نعدم مناضلينا فهم مخطئون لن نفعل"، وأقول لوزير الجيش الإسرائيلي باراك " إن الحواجز والجدار لن يجلب الأمن للإسرائيليين، لكن وحده السلام الحقيقي مع الفلسطينيين هو الذي يجلب الأمن الحقيقي " .