Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب > - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات اجتماعية وثقافية > كـــنــوز الـمـعرفــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-20-2007, 09:00 PM   #1
blue-girl
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية blue-girl

قوة السمعة: 119 blue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the rough

Wink صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

الباب الثالث


فنــون القلـــب


التشخـيص



في ظل هذا التقدم التكنولوجي الكبير سقطت حضارتنا وثقافتنا كلها في فخ العقل ومصيدته...
أصبح العقل السيد الآمر الناهي بالجهل.. ونسينا أمر القلب، وفقدنا صلتنا به وبالرب.. ففقدنا صلتنا بالوجود كله..
ولكن نور القلب سينير لنا الدرب... القلب منبع الطاقة والحياة، ومصدر الدفء والعطاء...
إنه لا يستطيع منحنا التكنولوجيا العظيمة.. ولا الصناعة الكبيرة.. ولا الأموال والعقارات.. لكنه يعطينا الإبداع.. الابتهاج.. الاحتفال... وإحساساً رائعاً بالجمال بالموسيقى بالشعر...
إنه يرشدنا لعالم المحبة والصلاة لا لعالم السلع والأعداد والاقتصاد...
لا نستطيع زيادة رصيدنا من خلال القلب.. لا نستطيع شن حروب ضخمة ولا صنع قنابل نووية وهيدروجينية، ولا إبادة الآخرين.. فالقلب يعرف فقط كيف يحب ويضحك ويصفح.. أما العقل فيعرف كيف يكره ويحطّم ويصفع...
إن جامعاتنا ومدارسنا كلها تقوم بتدمير الإنسان... لم يعد هناك تعليم بل تعليب وتسطيح، يعتقدون أنهم يقدمون النفع والفائدة.. لكنهم يخدعون أنفسهم بكل بساطة... نحن لا نحتاج إلى مثل هذه الجامعات والمقررات والشهادات.. تكفينا أشهد فحسب... لأن مفاتيح مدينة العلم كلها في الداخل... ولا شيء في الخارج سوى الخيال والسراب..
لقد أصبح العلم الآن للقتل والدمار لا من أجل السلم والعمار.. فالعلم يعمي والجهالة تعمي.. وكلاهما بلاء وامتحان.... وكلما كنا متمسكين بعلبة العقل ولعبته أكثر فأكثر أصبحنا غافلين عن الوجدان والوجود أكثر فأكثر.. وازددنا بؤساً وشقاء وزال منا الصفاء والنقاء...
وهذا سيحول الأرض إلى جحيم... وبدل أن نغادر جحيم العقل إلى نعيم القلب ازددنا غرقاً في مستنقع الأفكار ونسينا القلب وتجاهلناه تماماً... ولم نعد نستطيع فهم لغته...
نحن ندرك المنطق لكننا لا ندرك الحب، نفهم الرياضيات ولا نفهم الموسيقى.. نرسم الخطط والمخططات ونجهل لغة الألوان..
يبدو أن لا أحد لديه الجرأة والشجاعة لينتقل إلى طرق أخرى مجهولة... إلى متاهات الحب غير المعروفة، المتغلغلة في أعماق القلب.. لقد رمينا ورود الشعر وانتقلنا إلى دنيا النثر... فغاب الشعر وتلاشى بكل بساطة... وليس الشاعر أو الفنان سوى ذلك الجسر الذي يجمع بين الباحث والصوفيّ، بين العلم والدين.. بين الفكر والروح... وبموته تحطمَ الجسر.. واختّل التوازن وضاع التكامل....
المشكلة الأساسية هي أننا نجهل لغة القلب.. لغة الحب والعطاء.. إن شمس القلب قد أصابها الكسوف ولكن لابد لهذا الكسوف أن ينجلي عن شمس مشرقة بالنور ساطعة بالحياة والمحبة...

لقد ضاع الشاعر.. ومات المبدع.. الموسيقي النحات الرسام العازف...
ودُمّر كل هذا الإبداع من أجل إنتاج المزيد والمزيد من السلع فخسر المبدع أهميته واعتباره، وأصبح الإنتاج شعارنا في الحياة... لم يعد هناك شاعر أو كاتب بل كاذب ومخادع....
الإنتاج يتحدث بلغة الكمية.... أما الإبداع فيتحدث بلغة النوعية..
الإنتاج يمكن أن يجعلنا أثرياء ظاهرياً، لكنه سوف يضعفنا داخلياً.. ويكسرنا روحياً... لأنه ليس عملية خلق أو إبداع بل مجرد أمر عادي جداً، وباستطاعة أي كان القيام به..
لننتقل من عالم الإنتاج والاستثمار إلى عالم الإبداع والأسرار.. من دنيا المال والربح والخسارة إلى دنيا الوعي والإدراك والاستنارة... لأن المال لا يأتي بالوعي... لكن الوعي يأتي بالأموال والأنوار...
إنه زمان موت الشعر والشعراء... زمان موت الزنابق والبلابل... وما يُسمى شعراً الآن ليس سوى كلاماً منثوراً.. وما يُسمى رسماً ما هو إلا شكل من أشكال الجنون كبرَ أو صغر...
يمكنك أن تنظر إلى بيكاسو، سلفادور دالي، ماتيس... وغيرهم... جميعهم ظواهر مرضيّة... بيكاسو نابغ عبقري.. لكنه مريض عليل، ورسومه ليس فيها أي شيء، إنها تساعده لأنها نوع من أنواع الإستفراغ والتفريغ.. إنها مرآة لكل تلك الفوضى والشكوى التي في أعماقه..
وإذا مُنع بيكاسو من الرسم.. فإنه سيغدو مجنوناً في الحال.. الرسم هو الدواء والشفاء له لأنه يحرر كل انفعالاته الحمقاء المجنونة فوق أقمشة اللوحات، لكن ما مصير هؤلاء الذين يشترون تلك الرسوم، ويعلقونها في غرف نومهم.. ويتأملونها؟
سيبدأ الارتباك والانزعاج والضّياع ذاته بالتسلل إليهم..

الإبداع هو أمر مختلف كلياً عن ذلك.. إذا تأمّلنا "تاج محل" في إحدى الليالي المقمرة... سندخل في حال عميق من التأمل والتفكر.. وسنندهش من تحول طاقتنا الجنسية كلها إلى محبة وابتهال وصلاة واتصال مع الأكوان.. وتلك هي معجزات الإبداع الحقيقي النابع من حنايا القلب والوجدان...
الكاتدرائيات الضخمة في أوروبا تتطاول لتلامس السماء.. وبإمعانك النظر فيها فإن معزوفة صامتة رائعة ستنساب في أعمق أعماق قلبك ووجدانك، وإشعاعاً من نور أبدي أزلي سيتغلغل في خبايا نفسك ليغمرها بفيض من الأمن والأمان والسلام..
لكن الآن لم يعد هناك لا شعر ولا شعور ولا إبداع، لقد ذبحتهم سكاكين المال والإنتاج.. واعتل الميزان..
ما لم يمشي الإنسان باتّزان؛ ما لم يبني جسراً من التفاهم والتناغم بين عقله وقلبه في الوجدان.. فإنه سيبقى غارقاً في البؤس والنسيان أو النسوان...
الحل هو بالتأمل.. بالعودة إلى الداخل.. إلى السكينة الساكنة الصافية في الأعماق...
علينا إعادة إحياء القلب الذي تحجّر ومات.. أن نفتح قلوبنا للحب والحياة... أن نعود إلى الطبيعة، إلى أمنا الأرض.. أن نتأمل الحقول والورود والأزهار... أن نتواصل ونتصل بحبٍ مع الأشجار والجبال والأنهار.. مع الطيور والصخور والغيوم.. وأن نتحاور من جديد مع النجوم...


فــرح العطــاء



المحبة هي الحياة، والحياة هي المحبة...
عندما تحب.. تخرج من سجن العقل وأسواره.. لتعود بريئاً حراً... حياً نقياً في القلب وأنواره...
عندما تكون في حال الحب تشعّ فرحاً وابتهاج... وعندما يغيب الحب تذوي حزناً وانزعاج...
فالفرح هو عطر الحب وشذاه... وكلما كنتَ أكثر حباً وودّاً أصبحت أكثر إشراقاً وتألقاً...
لا تقلق إن بادلك الآخرون الحب أم لا.. إن تجاوبوا معك أم لم يتجاوبوا... بل كن سخياً معطاءً بحبك.. كنهر متدفق.. وسيأتي الفرح مهرولاً إليك... الفرح يتبع الحب تلقائياً وهذا هو جمال الحب وروعته... إنه لا يعتمد على استجابة الآخرين، بل يعتمد عليك بالكامل...
الحب ليس كمية بل نوعية... فامنح حبك دون أية شروط أو قيود.. وحالما تشعر بفرح العطاء الكلي اللامشروط ستدرك كرم الوجود وسخائه... وسواء وجّهتَ حبك إلى كلب، قطة، شجرة، أو صخرة فإن ذلك لن يشكل أي اختلاف أو خلاف....
الحب عطاء غير محدود ولا مشروط، لا بداية له ولا نهاية... اجلس بجانب صخرة ما، اغمرها بفيض من حبك وعطفك... تحدّث معها قليلاً.. قبّلها واستلقِ عليها بحنان ليتوحد نبضك مع نبضها في الوجدان.. مع نبض الوجود ومنبع الحياة والجنان...
ستشعر فجأة برجفة قوية وتدفق شديد للطاقة، وستغمرك فرحة عميقة...
من الممكن ألا تعيد لك الصخرة أي شيء.. ومن الممكن أن تعيد، لكن ذلك ليس بالمهم.. فأنت الآن فرح سعيد لأن زهرة الحب قد تفتحت في قلبك ناشرة شذاها في كل الأنحاء والأرجاء.. وبمجرّد معرفتك لهذا المفتاح تستطيع أن تكون فرحاً طوال اليوم، من خلال محبتك الكلية اللامحدودة لكل الناس والكائنات والأشياء، دون أي هدف أو أمل أو غاية على الإطلاق...
وستغدو عندها حراً طليقاً أكثر فأكثر.. لأنك ستكون قادراً على الحب حتى ولو لم يتواجد أحد هناك... ستمتد إشعاعات المحبة الصافية متجاوزة كل القيود، قاطعة كل الحواجز والسدود.. لتصل إلى أعماق الوجود.. تذوب وتفنى في المحيط الأكبر، منبع الحب اللامحدود... وعندها سيصبح الحب أبدياً على امتداد الأفق يتزيّن بالورود...
يمكنك المحاولة:
اجلس وحيداً، واملأ الغرفة كلها بمحبتك وشغفك وحنانك....
من الممكن أن تكون أسيراً داخل جدران سجن مظلم متعفن، لكن بإمكانك تحويل هذا القبر والفقر إلى قصر وعطر في اللحظة التي تملؤه فيها بنور المحبة.. ولكن حتى القصر البديع يمكن أن يصبح قبراً فظيع إذا زالت منه المحبة...



تفتّـح زنبقة المحبة



عندما تمتلئ السحب بقطرات الماء تهطل أمطار الخير والعطاء.. وعندما تمتلئ الزهور بالشذا والعبير يملأ عطرها الأجواء.. كذلك عندما يفيض القلب بالحب والسخاء تتفتح زنبقته البيضاء ليتغلغل عبيرها الفواح في كل زمان وأرض وسماء....
لكن كيف يمكن للزنابق أن تنمو وتزهر ونحن مقيّدون تماماً بسلاسل وأوهام الفكر؟...
لا يمكن ذلك إلا بالعودة إلى الداخل... إلى صحوة القلب...
أنت السجين والسجّان في آن واحد... فافتح الأبواب للوجود والحياة، حطم كل تلك الجدران والأقفال والأفكار التي تغزو رأسك ليل نهار... دع نسيم المحبة العليل ينساب في قلبك لتحلّق في فضائه اللامحدود حتى تبلغ مدينة الأنوار والأسرار... عندها يمكن للبرعم أن ينمو ليغدو زنبقة يانعة ساطعة...
حاول أن تزفر بعمق قبل تناول الطعام، أو بعده بثلاث ساعات طارحاً كل الهواء للخارج لأطول مدة تستطيعها... بحيث تكون معدتك مشدودة للداخل... وحافظ على هذه الوضعية لمدة ثلاث دقائق وهو أمر صعب في البداية، لكن تدريجياً ستتمكن من القيام به... لا تخف لن تودّع الحياة... لأنه عندما تصبح بحاجة ماسّة للهواء ستتلاشى سيطرتك وسيندفع الهواء للداخل بسرعة البرق.. فاتحاً معه بتلات زنبقة القلب، لتشعر بغبطة شديدة، وبحيوية ونشاط كبيرين لحظة اندفاعه...
فنحن بحاجة إلى شيء ما يخترق شِغاف قلوبنا ويتغلغل في داخلها.... إلى نسمة هواء معطرة وقطرة ندى منعشة لتتفتح زنبقة المحبة والحياة والعطاء... وعندها سندرك أن الفكر لم يعد متسعاً لآفاق هذه المحبة الكلية اللامحدودة..
يمكنك القيام بهذه التجربة كلما رغبت، ولكن لا تقم بها أكثر من سبع مرات في الجلسة الواحدة..
إنها واحدة من أكثر الطرق أهمية لإحياء القلب وإنعاشه... وعندما يصبح وعي الإنسان متمركزاً في قلبه... متجذّراً فيه... سيتصل بالوجود والكون والمكوّن...





معزوفة التنفّس والمحبة



ماذا سيحدث إذا حبستَ أنفاسك؟ ستموت لأنك لن تجد سوى الهواء الراكد الفاسد... الخالي من الحيوية والحياة...
كذلك الأمر مع المحبة... إذا لم تتجدد المحبة في كل لحظة، فإنها ستموت ولن تبقى للحظة...
إذا أصبحتَ عاجزاً عن التقدم في محبتك ستفقد حياتك كل معانيها.. ستصبح بلا طعم، بلا لون، بلا صوت، بلا حياة!! ستكون ميتاً بانتظار يوم الدفن وهذا ما يحدث مع الناس حالياً، فالفكر مسيطر جداً لدرجة أفسد معها حال القلب وسمّمه بالأوهام والأحلام، بالترّهات والثرثرات.. وجعله مهووساً بالتملّك... لكن القلب بطبيعته لا يعرف التملك ولا التمسّك.. لا يعرف سوى الثقة المطلقة والحرية اللامحدودة.. فالمحبة مكتفية بذاتها ولا تطلب أي شيء آخر...

تجاوز أسوار الفكر وخطوطه الحمراء.. الحقيقة باقية خالدة ساكنة في حنايا القلب والوجدان... لا تغلق على نفسك القيود والحدود، بل افتح قلبك واجعله حلقة وصل لا سكين قطع بينك وبين الوجود...
كن محباً لهذا الكون.. وابتهج بالحياة.. ودعْ محبتك تنساب مع التنفس.. مع الشهيق والزفير، مع دخول الهواء وخروجه... وستتمكن شيئاً فشيئاً من اكتشاف سحر وسر المحبة مع كل تنفس..
اجلس صامتاً، وتنفس، تنفس المحبة.... عندما تطرح الهواء خارجاً اشعر بأن محبتك كلها تنهمر كالمطر الغزير لتغمر الوجود بأرضه وسمائه.. بأشجاره وبشره وحيواناته.. وعندما تستنشق الهواء فإن الكون كله يغدق عليك محبته وكرمه وعطاءه...
تناغم مع هذه الرقصة الداخلية.. وسترى قريباً تغيراً في نوعية تنفسك ليصبح مختلفاً تماماً عما سبق.. لهذا يسمى التنفس في الهند "البرانا" أي الحياة، فهو ليس مجرد تنفس فحسب، ليس مجرد أكسجين.. هناك شيء آخر.. إنه جوهر الحياة وحقيقتها.. إنه نسيم الروح.. إنه الألوهية ذاتها.. إذا رحّبنا به ودعوناه سيأتي منساباً متناغماً مع نغمات كل نفَس...



نفَـسُ المحبوب



النفَس هو الجسر الواصل بين الروح والجسد.. لذلك فلنحاول أن نجعل تنفسنا أكثر عمقاً وتمعّناً... أشد انتباها وإدراكاً.. لنراقب كيف يتغير تنفسنا مع تغير انفعالاتنا وعواطفنا، والعكس بالعكس: كيف تتغير مشاعرنا وأحاسيسنا مع تغير تنفسنا...
عندما ينتابك الخوف مثلاً.. لاحظ التغير الطارئ على تنفسك، وحاول مرةً ما أن تغيّر نمط تنفسك ليصبح مماثلاً تماماً لما كان عليه في حالة الخوف.. سوف تتفاجأ من ظهور الخوف في داخلك مباشرة...
انتبه لطريقة تنفسك عندما تكون في حال الحب والهيام بكل جوارحك مع حبيبك، ممسكاً يده، معانقاً إياه... ثم اجلس يوماً ما بصمت وسكون تحت إحدى الأشجار وراقب نفَسك من جديد وأنت تتنفس كما لو كنت تعيش الحالة ذاتها... بالطريقة ذاتها.. وكأنك تُعانق محبوبك بذلك الشوق والحنان.. سوف تندهش لأن الحياة والكون كله من أصغر ذرة وحتى أكبر مجرة سيغدو محبوبك ومطلوبك... سيشع في داخلك نور حب كبير لا يُدرك ولا يوصف.. تتلاشى فيه البدايات والنهايات.. وتزول فيه الاختلافات والخلافات.. فأنت ابن هذا الكون مثلما هي الأشجار والنجوم والطيور.. لتعيش بحب وسعادة ويصبح تنفسك منساباً مع إيقاع المحبة... وهكذا سيتغير مجرى حياتك كلها نحو أفق جديد وحالٍ سعيد...





اثنان لكن بنفَس واحد



لننتبه إلى لحظات حبنا أكثر فأكثر، ولنراقب كيف يتغير تنفسنا..
يمكنك أن تعانق محبوبك.. وتختبر ذلك.. فمن خلال معانقتك للحبيب، واتحادكما، وذوبانكما وتلاشيكما معاً، ستتفاجأ وستكون واحدة من أكثر التجارب قدسية وروحية... حيث سيغدو التنفس رويداً رويداً تنفساً واحداً.. ستتنفّسان وكأنكما جسدان يخفق فيهما قلب واحد وروح واحدة.. وسيتم ذلك تلقائياً، دون حاجة لبذل أي مجهود.. لأن إحساسك بهذا الكم الهائل من الحب والودّ والحنان سيجعل التنفس ينساب معه ويتناغم مع إيقاعه.. وعندما تتنفسان معاً سيكون ذلك من أكثر اللحظات نقاءً وصفاءً وشفافيةً.. اتحاداً روحياً كونياً.. تنتقلان فيه إلى ما وراء الليل والنهار، ما وراء الزمان والمكان.. حتى ما وراء الأبدية...
ستتعرّفان في هذا الصمت على الومضات الأولى للتأمل... واللمحات الخاطفة للصحوة والجلوة.. عندها ستعجز اللغة عن صياغة الجمل والعبارات، وستلفظ أنفاسها الأخيرة.. لتشير بموتها الحقيقي في النهاية إلى ما لم تستطع قوله على مدى الأيام والسنوات...
فالصمت هو لغة اللغات، وموسيقى الأرواح في كل جسد وذات...






صافِـح بوعـي



من هو الآخر؟
إنه مرآتك...انعكاسك...صداك.. إنه أنت ذاتك... لذلك عندما تمسك يد صديقك أمسكها بحب وحنوّ، بوعي وتيقّظ.. وراقب إن كانت يدك تبعث الدفء والحرارة أم لا... فإذا كانت باردة جامدة.. بلا نبض ولا حياة... لن يحدث أي تبادل للأمواج أو انتقال للذبذبات.. لن تتدفق الطاقة في يد صديقك... وسيكون هذا مجرد حركة سخيفة بلا جدوى ولا معنى... لذلك عندما تكون ممسكاً يد صديقك، تأمّل وتمعّن جيداً لتعرف إن كانت الطاقة تتدفق أم لا.. وحاول توجيهها إلى هناك.. تخيّل أن الطاقة تنتقل إلى يدك لتسري وتتدفق فيها حتى تغدو أكثر دفئاً، أكثر محبة وترحيب.. وستلاحظ حدوث تغير هائل، لن تعود يدك أنت.. بل ستصبح يد الأبدية، يد الوجود.. يد المدد والصمد..
سيكون ذلك مجرد تمرين على التخيّل في البداية، لكن الطاقة تتبع التخيل وتلحق به.. كالنحل الذي يلحق الأزهار.. ويمكنك تجربة ذلك: قم بقياس نبضات قلبك.. ثم تخيل أن النبض قد تسارع لعدة دقائق.. وأعد قياس النبض من جديد، ستجده أكثر سرعة من السابق.. فالتخيل يغير مجرى الطاقة كما تريد..


نظـرة محبــة



المحبة شعلة مضيئة تطهّر القلب وتُنير طريقه... أنشودة الفرح، أنشودة الروح، لنسبح في فضائها اللامتناهي أينما نروح...
عندما تنظر إلى شخص ما، انظر إليه بعينين ممتلئتين حباً وحناناً، تفيضان وداً وعطاءً.. فالعين مرآة المؤمن...
دَع إشعاعات قلبك كلها تنبعث من خلال عينيك لتذوب في أعماق الآخر.. وعندما تمشي لتنهمر محبتك على كل ما حولك.. على الحقول والمروج.. على الأشجار والأزهار... على النجوم والأقمار.. ليتردد صداها في كل الوجود.. هذا هو العشق الأوحد المتوحد مع الواحد الأحد...
سيكون ذلك مجرّد تخيّل وتصوّر في البداية، لكنه سيغدو واقعاً حقيقياً خلال شهر واحد.. سيشعر الآخرون بأنك تمتلك الآن حضوراً أكثر دفئاً وحنان.. وبمجرد أن يكونوا بالقرب منك سيتولد داخلهم شعور عارم بالغبطة والسعادة والهناء دون أي سبب على الإطلاق… وعندما تُنتش بذرة المحبة وتتفتح زهرتها.. ستصبح مزاراً للعديد من الزوار...
لنحاول أن نكون أكثر وعياً في محبتنا... لنحرر أكبر قدر ممكن من إشعاعات المحبة الخالدة السامية.....
بين المحبة والله لا يوجد أي انقطاع أو انفصال بل وحدة واتحاد أبدي أزلي وهذا هو التوحيد في حبل الوريد...


حُـبّ النفْــس



إن الدنيا هي رحلة لمحبة الآخرين، أما التأمل فهو رحلة روحية داخلية يُغرم كل واحد فيها بذاته الخاصة.. هو بحث المرء عن ذاته، ومعنى وجوده.. ليعرف نفسه ويتصل بربه..
مُنتهى المعرفة أن يعرف المرء نفسه.. ومن عرف نفسه عرف ربه... نفسي ثم نفسي ثم نفسي ثم أخي... وعندها ستحب نفسك الحقيقة... وكل نفْس.. لأننا جميعاً عائلة واحدة.. ومن روح واحدة...
فإذا لم تُشعل شمعتك في البداية لن تستطيع أن تشعل شمعة الآخرين.. ولكن حب النفس غير حب الأنا، إنه حب الأنا الكونية وليس الأنانية.. هو موت الأنا وكل ويلاتها وشرورها.. والاستماتة في خالق الأكوان.. لتتحرر روحك وتحلّق في الجنان...
حبة الرمل لا تعرف الصحراء الواسعة، ولكن الصحراء تعرف حبة الرمل جيداً، وعلى حبة الرمل الصغيرة أن تجتهد وتجاهد لتعرف نفسها ودورها.. وعندها ستفنى في الصحراء..
الحب الأول هو حب المرء لنفسه، ومنه تتولد كل أنواع الحب الأخرى لترفرف راية المحبة الصافية في كل نفس.. وعندها ستحب قريبك كنفسك..
يمكن أن تختبر ذلك:
اجلس تحت إحدى الأشجار.. أحب نفسك واعشقها للمرة الأولى.. انسَ أمر العالم كله.. وعش حال الحب والهيام والغرام مع ذاتك فحسب.. وعندما تقع بحب نفسك، اشعر بتفرّدك وتميّزك.. وابتهج بوجودك.. الآن وفي هذا المكان...
إن هذه الحقيقة وهذه الصحوة ما هي إلا ومضات خاطفة من الجنة والجلوة... يمكنك أن تستمتع بها قليلاً.. دع ذلك كله يتغلغل في مساماتك ويجري في عروقك... تناغم مع هذه الموسيقى الداخلية، واذهب معها بعيداً.. ارقص.. اضحك.. أو غني إنْ أردت..
ولكن تذكر أن تبقى سيد نفسك، ومركز ذاتك، تاركاً ينبوع السعادة يتدفق من أعماقك ليغمر كل ما حولك...




يتبع الباب الرابع
الباب الثالث فنــون القلـــب التشخـيص في ظل هذا التقدم التكنولوجي
8___8



  اقتباس المشاركة
قديم 12-20-2007, 11:41 PM   #2
القلب الطيب

.نـحـو الـنـور.
 
الصورة الرمزية القلب الطيب

قوة السمعة: 150 القلب الطيب will become famous soon enough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

معلومات جميلة اختي
مشكورة على مجهودك
ربنا يوفقك


إلــهى


طرقتُ باب الرجا والناس قد رقدوا
وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدُ

وقلت يا أملي في كل نائــبةٍ
ويامن عليه لكشف الضر اعتمدُ

أشكو إليك أموراً أنت تعلمها
مالي على حملها صبر ولا جلدُ

وقد مددت يدي بالذل مبتهلاً
إليك ياخير من مدت إليه يدُ



فلا تردنها ياربِ خائبةً

فبحر جُودك يروي كل من يردُ
  اقتباس المشاركة
قديم 12-21-2007, 12:58 AM   #3
blue-girl
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية blue-girl

قوة السمعة: 119 blue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the rough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

تسلم خيو القلب منور
8__8


  اقتباس المشاركة
قديم 12-21-2007, 05:37 AM   #4
ضوء الشمس
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية ضوء الشمس

قوة السمعة: 96 ضوء الشمس will become famous soon enough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

معلومات رائعة

يسلمو ويعطيكي العافية
  اقتباس المشاركة
قديم 12-22-2007, 03:56 AM   #5
blue-girl
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية blue-girl

قوة السمعة: 119 blue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the rough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

ضوء ضوء ضوء ضوء منوره


  اقتباس المشاركة
قديم 12-22-2007, 08:17 PM   #6
batrawi
I ♥ SHABAB
 
الصورة الرمزية batrawi

قوة السمعة: 6 batrawi will become famous soon enough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

الله يعينكم بلشت في ابحاثها
هاد الموضوع صدلية الروح 6 ابواب
ههههههههههههههههههههههه
ولك ارحميهم

تحياتي
Batrawi
  اقتباس المشاركة
قديم 12-22-2007, 09:20 PM   #7
أيــــــــــام
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية أيــــــــــام

قوة السمعة: 7 أيــــــــــام will become famous soon enough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

بلو جيرل جميل جدا وراقي
يسلمو


  اقتباس المشاركة
قديم 01-07-2008, 01:24 AM   #8
blue-girl
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية blue-girl

قوة السمعة: 119 blue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the roughblue-girl is a jewel in the rough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

تسلمو ع الردود ايام بطراوي
منورين ^ ^


  اقتباس المشاركة
قديم 01-11-2008, 03:26 PM   #9
الصمـــ رفيق الصحراء ــت
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الصمـــ رفيق الصحراء ــت

قوة السمعة: 42 الصمـــ رفيق الصحراء ــت will become famous soon enough

افتراضي رد: صيدلة الروح ....( الباب التالت ) < فنون القلب >

مشكور خيتي موضوه رائع
تحياتي ليكي

وعشتٍ
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:47 PM.