| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 12
![]() |
جرح دارفور
تآمرٌ غربي أم غباءٌ عربي؟ ما يحصل في دارفور لغز اخترنا أن ننسج خيوطه بأيدينا، معقدين الأمور عن سابق إصرار وترصد؛ لقد اعتاد العربي على نظرية المؤامرة، فتراه يستمتع بأن يرجع كل أخطاءه التي ارتكبها ويرتكبها إلى أميركا و إسرائيل. خرج علينا الكثير من المحللين إلى أن دارفور تسبح فوق محيط من النفط، وان أميركا والغرب يسعون إلى السيطرة عليه، وأن البشير وحكومته يسعون لمنع ذلك بشتى الطرق ناسين أو متناسين أن حقول النفط الأخرى في جنوب السودان وشرقه، هي بيد شركات أجنبية تفعل بها سلباً ونهباً ما تفعله بآبار الخليج العربي والشمال الإفريقي. لو صدقت هذه التنبؤات لسعدت السودان بسرقة هذا النفط بحجج استثمارية واهية، كما يسرق باقي النفط العربي في كل مكان وزمان؛ الغرب ليس بحاجة لإرسال جنوده ليستولي على الثروات والمقدرات العربية. أما مسألة القواعد الأميركية والسعي لبنائها في دارفور، فأنا على يقين بأن البشير لا يختلف كثيراً عن مبارك ومحمد السادس وباقي الزعماء الأفارقة في سعيه للحصول شرف أن تداس أراضيه بالبساطير الأميركية والبريطانية والفرنسية، فلا داعي لهذه النغمة النشاز وارحموا عقولنا من هذا النفاق والدجل. لاشك أن أميركا والغرب بشكل عام يسعون لتقسيم السودان إلى جنوب وشرق وشمال وغرب، وهم لا يخفون مخططاتهم لتفتيت كل الدول العربية، كبيرة كانت أم صغيرة، فمن مصلحتهم أن تبقى هذه الدولة ضعيفة ممزقة لا تقوى على الصمود أمام غازٍ أو معتدٍ، هذه سياستهم الخفية والمعلنة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائماً، ماذا فعلنا ونفعل نحن العرب لنحبط هذه المخططات الشريرة؟. لقد بدأت بوادر مشكلة دارفور في الستينات من القرن الماضي عندما طالب شعب هذا الإقليم الفقير من الحكومة المركزية، أن تنظر إليهم بعين العطف والشفقة، فتشملهم مشاريع التنمية، فيروا المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات تبنى في مدنهم وقراهم، لقد طالبوا بالماء والكهرباء والطرق. مطالب كهذه كان الأجدى بالحكومات المتعاقبة أن تسعى لتحقيقها أو تحقيق بعضٍ منها فهي بسيطةٌ ومشروعة. ترك هذا الإقليم يعاني الجهل والإهمال والتجويع، وبقي شعبه صابراً محتسباً لا يثير أي متاعب أو مشاكل، إلى أن فرض الحل الأمريكي في الجنوب؛ اتفاقيةٌ وقّعت بالتهديدات الأميركية، جرّعها البشير لشعبه سمّاً زعافاً، فكانت الطامّة الكبرى على السودان، شماله وشرقه وغربه؛ لقد شجعت هذه الاتفاقية أهل دارفور والأقاليم الأخرى أن يطالبوا بحقوقهم أسوةً بالجنوبيين. لم يرتكب الدارفوريون جريمةً شنيعة، ولم يخونوا وطنهم عندما طالبوا أن يتساووا مع أهل الشمال والجنوب في الحقوق والواجبات، وكان من السهل على البشير وحكومته أن يتفاهموا معهم دون إعطاء فرصة لأميركا والغرب ليضعوا أنوفهم الكريهة في هذا الشأن الداخلي البسيط. ركب البشير رأسه فتوالت الأخطاء، وكان أكبرها تسليحه قبائل الجنجويد، لمعرفته أن نسبة كبيرة من جيشه من أهالي دارفور، ولا يمكن أن يظلموا شعبهم ويقاتلوه. تركت قبائل الجنجويد العربية تتصرف في الإقليم قتلاً وذبحاً وحرقاً وتهجيراً، ليأخذ الصراع هناك شكلاً قومياً بغيضاً. لقد نسي البشير أن أهل دارفور مسلمون مثله، وأشدّ تمسكاً بالدين والعقيدة من كثير من الأعراب. جرائم كثيرة وقعت وتقع في دارفور تكتّم عليها الإعلام العربي ولا يزال، فلا زلنا نحن العرب نعتقد أن مؤامرةً ما تحاك في الظلام للنيل من السودان وشعبه العربي. إن كانت هنالك مؤامرة، فنحن نشارك في تنفيذها من خلال خيانة قادتنا، وجهل إعلامنا، وغباء منظماتنا الحقوقية، وتقاعس مؤسساتنا الإغاثية. من العار أن يقتّل أهل دارفور ويذبّحوا وتغتصب نساءهم ثم يهجّروا ويجوّعوا، دون أن نرى مؤسسة إنسانيةً عربيةً أو إسلامية تمد يد العون لهم، تسد رمقهم وتداوي جراحهم. إنهم مسلمون مثلنا، يتحدثون العربية مثلنا مع أنهم ليسوا عرباً. من حق أهل دارفور علينا كعرب أن نرفع الظلم عنهم، ونحافظ على محبتهم لنا و للغتنا، ومن حقهم علينا أن نبعد المؤسسات التبشيرية عنهم، ليحافظوا على دينهم الإسلامي وإيمانهم وهذا اضعف الإيمان. |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
يسلموووو
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | ||
|
قوة السمعة: 96
![]() |
لا حول ولاقوة الا بالله
يسلمو |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|