المختصر/
الإسلام اليوم/ كشفت تقارير صحفية اليوم الجمعة النقاب عن مبادرة مصالحة فلسطينية صاغتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تتضمن نقل مسئولية مقار الأجهزة الأمنية والرئاسية والمعابر في قطاع غزة ، لاسيما معبر رفح ، مؤقتاً للحكومة المصرية، على أن يتم تشكيل حكومة جديدة بنفس برنامج حكومة الوحدة الوطنية السابقة.
وكشفت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم أن المبادرة عرضت خلال لقاءات جرت مؤخرا في إحدى العواصم العربية بين ممثلين عن "حماس" في الخارج ومسئولين في حركة "فتح"، لكن الأخيرة لم ترد عليها. ويأتي الكشف عن هذه المبادرة مع إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية القيادي البارز في "حماس" عن استعداد الحركة للإقدام على الخطوة الأولى من أجل إنجاح الحوار بينها وبين حركة فتح والرئيس محمود عباس .
وتشير المبادرة ، وفقا لما ذكرته "الشرق الأوسط" ، إلى استعداد حماس لنقل مسئولية مقار الأجهزة الأمنية والرئاسية كافة وكذلك المعابر إلى غزة، لاسيما معبر رفح ، مؤقتاً للحكومة المصرية لحين تسليمها للأجهزة الأمنية الرسمية التي تدعو المبادرة إلى تشكيلها على أسس جديدة وطنية ومهنية وتحديد مرجعية لها.
وتدعو المبادرة إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين الجانبين ، على أن يتم التطرق إلى نقاط البحث الأساسية في الحوار، وهي تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بنفس برنامج حكومة الوحدة الوطنية، مع التزامها باتفاقي القاهرة ومكة، وحل مشكلة المعتقلين في الضفة وغزة، ومصير الممتلكات العامة والخاصة. وتدعو المبادرة لضرورة وضع حلول للمراسيم الرئاسية التي أصدرها الرئيس عباس وتمثلت بفرض قيود صارمة على "حماس" ونشاطها في الضفة الغربية
وتشدد المبادرة على ضرورة تطبيق اتفاق القاهرة المتعلق بإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ضمن جدول زمني متفق عليه، وخصوصا بالنسبة لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وتستند المبادرة إلى عدة مبادئ عامة، وهي : وحدة الضفة والقطاع ورفض أي محاولة لفصلهما تحت أي مبرر وبأي صورة، إلى جانب الالتزام بالقانون الأساسي الفلسطيني، واحترام الشرعية بكل مكوناتها، مع احترام وحدة النظام السياسي. وتعتبر المبادرة أن الخروج من الأزمة لا يتأتى إلا بـ" الحوار الجدي والعميق الذي يعالج كافة القضايا الأمنية المسببة للأزمة" ، إضافة إلى وجوب حل جميع أوجه الأزمة كرزمة واحدة، على أن "تتم جميع الخطوات بالتوافق بين الطرفين وفق جدول زمني محدد".