المختصر/
مفكرة الإسلام: أكَّد "بروس ريديل" المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "cia"، أنّ قرار إدارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" بشن الحرب في العراق ساعد تنظيم القاعدة في استعادة قدراته، كما دفع بإيران خمس سنوات للأمام على صعيد سعيها لامتلاك القنبلة النووية.
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"؛ قال بروس ريديل: "إذا سلمنا بأنّ القاعدة وإيران كانا أكبر فائزيْن من الحرب في العراق؛ فإن إسرائيل ستكون أكثر طرف خاسر من هذه الحرب على الصعيد الاستراتيجي".
وأضاف ريديل: "بالطبع لا يمكن إنكار أنّ إسرائيل ستكون أفضل حالاً مع هذا الوضع الذي وصلت إليه واحدة من أقوى الدول العربية في السابق، لكن الطريقة التي حدث بها ذلك ربما لم تحقق الفائدة المرجوة لإسرائيل".
وأردف المحلل السابق في المخابرات الأمريكية: "إن رؤية الولايات المتّحدة وهي تغوص في مستنقع حرب باهظة التكاليف مثل تلك، بالإضافة إلى تقويض المصداقية الأمريكية في المنطقة، وبعد ذلك عدم وجود مخرج مقبول لواشنطن من هذا المستنقع، كل ذلك لا يصب في صالح إسرائيل".
وحذر "ريديل" من أنّ موجة الحرب الأهلية الجارية داخل العراق ستطال آثارها العديد من دول المنطقة؛ لكن أكثر دولتين يمكن أن تعانيان جراء ذلك هما الأردن والكويت، وكلاهما من حلفاء واشنطن في المنطقة.
وقال المسئول الأمريكي السابق: "لقد أبدى العاهل الأردني الملك عبد الله قلقه من أنّ الأردن يجب أن يستعد لمواجهة وجود عراق شيعي على حدوده، وحتى إن لم يقم عراقًا شيعيًا فإن الفوضى وانعدام الاستقرار على حدود الأردن سيظلان أمريْن مقلقين، خاصةً مع النظر لنشاط تنظيم القاعدة".