لا ترحيلي .........
ماهي دنيانا ؟.. هل نعرفها
ترانا فتحتوينا .... فهل نراها ؟
هي كذبة تسمو بالكاذبين
لا بقاء لحبيب او صديق
للزوال والضمور
اجول في صرح ايامي فلا ارى سوى الخيال
اتيه في خيالي فاصنع جناني من حنين
شوق وآمال اختزنها واحبها
فأصحو بعدها وانا بي يقين
ان ليس لي سوى خيالي صادق مبين
يؤنسني بوحدتي ويكفكف الانين
يمدني بصحبته بكل حين
ازرع امانيا بارض خيالي
فأجنيها خيالات وآمال تحبني
كأنني كرهت ايامي والسنين
تجمل حياتي لقاء من يسمعني
وان كانو لوجداني لا يعون وبه يجهلون
ولم اكن بيوم طامعا او بي خست للاخرين
فأكره الحقيقة لانها تبعدني عن اغلى المحبين
لست من واقعي هاربا .....
وانما ابحث عن ملاذي ولو بوهم يسعدني
تلتلفني حبيبتي بين ذراعيها
تربت على كتفي وخدها على صدري
عندها ينفتق قلبي بنبع دمعي الحزين
لانني استذكر انني بخيال ......
احبس انفاسي حتى اسمع وقع آلامي
فلا تعاتبيني حبيبتي ولا تلومين
قد كنت بصلابة صخر لا يلين
اعترف اليوم بالفشل المبين.......
اجل فشلت .. فشلت في تحقيق رجائي القديم
فقد كان فشلي اعمدت لبناء املي المهدوم
صنعت من اشواقي حيطان بنائي
وزينته بمحبتي للاخرين
وعشقت الجمال في كل زمان وحين
فلا تلوميني يا نجمة في سمائي
يصلها نضري وليس لي عليها مقدرة
فهيهات من وصول النخلة الى كوكبك
ولو فاقت الجبال شموخا وسموا
كعالم افلاطون عشت بخيالي فتهت بين افكاري
كنت تخيطين حبل فكري ... ارجوكي لا تقطعين
فحيكي ليا اليوم شراعي ......
لابني سفينتي بضفاف الحقيقة
والى خيالي ساسافر فتطفو سفينتي على بحر طموحي
يحملني البحر فلا المس مائه ...
في سفري لا اذكر غيرك وبي تبحرين
وتسئلين .. الى اين العزم يا صاحب اللين ؟
ارد بكلمات اغرقها في بحري الحزين
الى خيالي .. الى خيالي
فهو ملاذي ليروي ضمئ الحنين
فوداعا يا محيكت شراعي ... فهل بي ستبحرين ؟
ارمقك على بعد بارضك وانت من البعد تصغرين
اشيح بذراعي النازفة على الفرقة
واقول وداعا .. وداعا .. قد اخترت الرحيل
قد اخترت فراقا ليس منه بد
فبخيالي اجد مؤنس لوحدتي وانك بالحقيقة ترحلين
بكل ساعة تعودين ثم قبل طرفة العين ترحلين
فوداعا يا من بكل لحظة على قلبي تقفين
فتسكنين حي خيالي وانا اسكن في كل بيوته
واجول بكل ازقتها فلا تحرمين من طلت من نافذة
فانا من بناها وقدر لها وجودها
فكوني ملاكي الامين
وثقي بانني خلوق أأبى كل خسة
وان صار كل الناس للخسة راضعون
فينبتون في ضحالة مستنقعهم
ويرتشفون آلام المحرومين
لست طامعا ولا ارجو اي لين
ان شأت ام ابيت بخيالي ستسكنين
هو ملجئ فعال مبين
ان نويت الرحيل عن بلدي المسكين
هيهات من نسيان ماكان بين من فرقتهم السنين
من حرمان وخوف وفقر دمائي تنزف من دموع الحبيب
حبيبي بكل همسة لا يختار سوى صدري ليميل
احويه فيحويني فقلبه ردائي وملاذي
والحان همسات انفاسه تطربني من حين الى حين
فاتمايل عندها من طرب فتتناثر مني احزاني
ومن كل ثنايا جسدي المخضوب فلا تعود ... لا تعود
فعودي اليا يامن سترحلين ............