Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
العملاء الفلسطينيون.. بين ابتزاز إسرائيل وسكوت السلطة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > نبض فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-29-2004, 01:15 AM   #1
قناص الموت
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية قناص الموت

قوة السمعة: 16 قناص الموت will become famous soon enough

افتراضي العملاء الفلسطينيون.. بين ابتزاز إسرائيل وسكوت السلطة

 في الوقت الذي أبرزت فيه انتفاضة الأقصى الوجه المشرق
في الوقت الذي أبرزت فيه انتفاضة الأقصى الوجه المشرق لجهاد الشعب الفلسطيني وإصراره على التخلص من الاحتلال، واستعداداته العالية التي قلَّ نظيرها بين الشعوب؛ لتقديم التضحيات الجسيمة في سبيل قضيته الوطنية، ظهرت هناك بعض الظواهر والممارسات السلبية التي تهدد بتشويه النضال الفلسطيني وإضعاف لحمته الوطنية.

وتقف في مقدمة هذه الظواهر، ظاهرة العملاء التي عاناها الشعب الفلسطيني منذ استكمال الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية عام 1967، حيث انفجرت دمامل هذا الطابور الخامس بعد أيام قليلة فقط من اندلاع انتفاضة 1987، وبعد أن فشلت كل أدوات الاحتلال المباشرة في وضع حد للثورة الجديدة للشعب الفلسطيني.

اقرأ في هذا الموضوع:

التجسس الصهيوني.. الجذور والأسباب

أسباب السقوط والعمالة

العملاء.. أنواع وأدوار

الاستجابات الفلسطينية للظاهرة

العملاء بين انتفاضتين

إستراتيجية وطنية.. هل هي ممكنة؟!

التجسس الصهيوني.. الجذور والأسباب

طبيعة الاحتلال الصهيوني لفلسطين - القائمة على الاستيطان وإحلال شعب مكان شعب آخر - جعلت من المستحيل على العدو الصهيوني أن يحقق أهدافه التوسعية من دون الاستناد إلى قدرات استخبارية عالية، تمكنه من ردع الشعب الفلسطيني الذي أظهر مقاومة قوية وعنيفة لمحاولات إخضاعه وتخويفه؛ تمهيداً لتفريغ الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنين. كما أن التواجد الكثيف لقوات العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة عام 1967 زاد من حاجة المستعمرين إلى أدوات إضافية لإحكام سيطرتهم على الأراضي الفلسطينية وتوفير الأمن لجيشهم ومستوطنيهم المنتشرين فيها بكثافة.

وكان التوسع في تجنيد العملاء في أوساط الفلسطينيين - كأداة من أدوات السيطرة على الشعب الفلسطيني وإرهابه - يجنب الصهاينة تحمل نتائج انكشاف العملاء، ويمكنهم من التملص من المسئولية المترتبة على أعمالهم بما في ذلك ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة، فضلاً عن إمكانية استخدام هؤلاء لضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال إلصاق مسئولية أعمال العملاء أو العمليات السرية لجيش الاحتلال لجهات فلسطينية متنافسة بهدف الإيقاع فيما بينها.

لقد كان التجسس والاستخبارات برنامجًا إستراتيجيًّا في الكيان الصهيوني منذ نشأته عام 1948. وقد استفادت الدولة العبرية من ذراع المخابرات لمنظمة "الهاغاناه" السرية العسكرية التي قادت الإرهاب اليهودي ضد الشعب الفلسطيني أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين، حيث قرر بن غوريون مؤسس الكيان الصهيوني - بعد الإعلان عن الدولة العبرية في 15/5/1948 بأسابيع قليلة - الاستفادة فوراً من ذراع "الهاغاناه" السري المسمى "شاي"؛ لتشكيل نواة أجهزة الاستخبارات، وهي: الاستخبارات الخارجية "الموساد"، والاستخبارات العسكرية "أمان"، وجهاز الأمن العام "الشين بيت".

ولئن كانت أولى مهمات "الشين بيت" مراقبة شخصيات اليمين الصهيوني التي كان لها موقف من بن غوريون، فإن مسئولياتها تركزت بعد ذلك في مراقبة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 في ظل الحكم العسكري الذي فُرض عليهم حتى عام 1965. وبعد الاحتلال الصهيوني لما تبقى من الأراضي الفلسطينية عام 1967، أصبحت المهمة الرئيسية لهذا الجهاز مراقبة فلسطينيي الـ67، والحيلولة دون نجاحهم في تنظيم ثورات ضد الاحتلال. وبناءً على ذلك نشطت "الشين بيت" في تجنيد المخبرين من الصهاينة والفلسطينيين لجمع المعلومات عن الفصائل الفلسطينية في مختلف المدن والقرى الفلسطينية، في الوقت الذي شهد انطلاقة فتح وبقية تنظيمات "م.ت.ف" بالعمل المسلح داخل الأرض المحتلة وخارجها.

ولا تزال سياسة زرع العملاء سياسة ثابتة للكيان الصهيوني - لم تتغير - حتى مع توقيعه لاتفاق أوسلو مع السلطة الفلسطينية التي كان من مهماتها الرئيسية حفظ الأمن الصهيوني ومنع انطلاق عمليات المقاومة من الأراضي الواقعة تحت سيطرتها. كما أن امتلاك العدو الصهيوني للعديد من الوسائل التكنولوجية المتقدمة للتجسس لم تغير من سياسته في تجنيد أعداد بشرية كبيرة من العملاء؛ وكذلك الترويج في الأوساط الفلسطينية أن العملاء موجودون في كل مكان في محاولة منه لردع الشعب الفلسطيني وتخويفه من الانضمام إلى التنظيمات الوطنية الفلسطينية أو المشاركة في مقاومة الاحتلال؛ لدرجة أن ضباط "الشين بيت" لم يكونوا حريصين على إخفاء صلاتهم ببعض العملاء إلا في أوقات متأخرة من الانتفاضة بعد أن تعرض هؤلاء لملاحقات من المقاومة الفلسطينية!

أسباب السقوط والعمالة

من السهل تصور الأسباب التي يمكن أن يتحول فيها ابن البلد إلى عميل للاحتلال، خصوصاً إذا كان الاحتلال من النوع الإحلالي الاستيطاني الذي يمسك بجميع مناحي حياة الشعب الواقع تحت الاحتلال، ولا يتورع عن القيام بأي ممارسة لتحقيق أهدافه. فقد جاء الصهاينة إلى أرض فلسطين لا ليسخِّروا اقتصادها في خدمة اقتصادهم، ولا ليسيطروا على منطقة جغرافية مهمة لمواجهة قوى استعمارية أخرى كما حدث مع كل أنواع الاستعمار التي عرفناها. إنما جاء هؤلاء ليقيموا دولتهم على أرض فلسطين، ويقتلعوا في سبيل ذلك شعب فلسطين من أرضه، فكانت سيطرتهم عسكرية سياسية اقتصادية، وأصبحوا القوة الحاكمة في أرض فلسطين، واستطاعوا بالمساعدات الغربية أن يبنوا اقتصاداً رأسماليًّا قويًّا، وأن يربطوا الاقتصاد الفلسطيني بهم، فتحول الكثير من المزارعين الفلسطينيين إلى عمال في المصانع والمزارع وورش البناء الصهيونية.

وحتى عام 1993 وصل حجم العمالة الفلسطينية في الكيان الصهيوني إلى 40% من إجمالي قوة العمل الفلسطينية "وصل عدد العمال الفلسطينيين في الكيان الصهيوني إلى 120 ألف عامل"؛ وذلك بسبب ارتفاع الأجور في الكيان الصهيوني مقارنة بالأجور في الضفة وغزة التي ارتفعت فيها تكاليف المعيشة بشكل خيالي، بعد أن أصبحت سوقاً للمنتجات الصهيونية في ظل العوائق والعقبات التي وضعها الصهاينة في وجه الصناعة والزراعة الفلسطينية أمام ترويج هذه المنتجات في الأسواق المجاورة.

وكان من أحد سلبيات ازدياد معدلات العمالة الفلسطينية في الكيان الصهيوني أن هؤلاء العمال "غير المهرة في غالبيتهم العظمى" أصبحوا فريسة سهلة لعملاء "الشين بيت" من خلال إغرائهم ماليًّا للعمل لحساب العدو أو من خلال إسقاطهم أخلاقيًّا؛ ومن ثَم ابتزازهم للتعامل مع الاحتلال، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من هؤلاء الفلسطينيين هم من فئة الشبان ومن ضمنهم غير متزوجين. ويبدو أن السواد الأعظم من العملاء الفلسطينيين قد تم إسقاطهم أخلاقيًّا، من خلال تعمد عملاء وعميلات الموساد الصهاينة تعريض هؤلاء لمواقف غير أخلاقية، والقيام بتصويرهم فوتوغرافيًّا، وتهديدهم بفضح أمرهم إذا لم يوافقوا على العمل لصالح "الشين بيت".

كما أن نسبة من هؤلاء الذين يتم إسقاطهم يقومون بإسقاط غيرهم من الأقارب والجيران بطلب من الصهاينة؛ وذلك لإيجاد بيئات اجتماعية كاملة للعملاء. وقد عرفت الساحة الفلسطينية الكثير من الأمثلة على العملاء الذين أسقطوا إخوانهم وأخواتهم، بل وحتى آباءهم وأمهاتهم!! وقامت الفصائل الفلسطينية أثناء فترة الانتفاضة الأولى بالحصول على اعترافات خطيرة من بعض هؤلاء الذين أجريت لهم محاكمات قبل الإقدام على إعدامهم أو استتابتهم.

إلا أن فهم أسباب ظاهرة السقوط والعمالة في أوساط الشعب الفلسطيني لا يقتصر على الناحية الاقتصادية رغم أهميتها ومحوريتها، ففي كتاب "أمراء الموساد" الذي نشر في عام 1991 وتضمن معلومات تنشر لأول مرة عن تشكيل وآليات عمل أجهزة الاستخبارات الصهيونية والعمليات التي قامت بها منذ إنشاء الكيان الصهيوني وحتى العام 1989، يقول المؤلفان الصهيونيان للكتاب "يوسي ميلمان، ودان رفيف" في سياق تمجيد تغلغل جهاز "الشين بيت" في الحياة الفلسطينية: "إذا أراد فلسطيني الحصول على رخصة بناء، كانت الحكومة تراجع الأمر أولاً مع ضابط الحالة المحلي للشين بيت. ولم يكن بمقدور تاجر عربي - يرغب في تصدير محصوله من الحمضيات من غزة أو زيت الزيتون من الضفة الغربية - الحصول على التراخيص الضرورية إلا بموافقة الشين بيت. لقد كان كل نشاط يومي تقريباً وكل دقيقة من الحياة الفلسطينية خاضعة لإشراف "الشين بيت" فيما يشبه صفقة عمل؛ إذ كان العرب يوفّرون المعلومات ويحصلون بالمقابل على الأمن وفوائد ثانوية".

أما ما يصفه الكاتبان بالفوائد الثانوية، فهي تشمل تسليح العملاء وتزويدهم بأجهزة اتصال، وتسهيل أمر مرورهم على الحواجز الإسرائيلية، التي يذوق الفلسطينيون مرارة الإذلال والإهانة فيها بشكل يومي وبصورة متعمدة من قبل الجنود الصهاينة.

العملاء.. أنواع وأدوار

وبناء على اختلاف ظروف التجنيد وطبيعة الشخص الذي يتم تجنيده، فإن العملاء على الرغم من اشتراكهم في جريمة خيانة الوطن والأمة ليسوا بمستوى واحد من الخيانة والعمالة. فهناك من يتم تجنيدهم لمهمات جمع المعلومات عن محيطهم، والذي قد لا يؤدي إلى نتائج خطيرة؛ إلا أن هناك نوعاً آخر يتورط في جمع معلومات خطيرة عن المقاومين. ومنهم من يتم زرعه في السجون الصهيونية على أنه مقاوم تعرض لعقوبة السجن، فيقوم بالاختلاط بالسجناء وسحب معلومات واعترافات منهم تدينهم أمام المحقق الصهيوني فيما بعد. ومنهم من يقوم بالمشاركة في تقديم تسهيلات لعملاء "الشين بيت" لاغتيال المقاومين الفلسطينيين؛ كما جرى مع العميلين الذين تم إعدامهما في نابلس وغزة من قبل السلطة الفلسطينية، حيث تورط "علان بني عودة" في مساعدة الصهاينة في زرع عبوة ناسفة في سيارة ابن عمه القائد القسَّامي "إبراهيم بني عودة"، وقام بتسليمه السيارة المفخخة من قبل عملاء "الشين بيت".

إلا أن أخطر أنواع العملاء هم أولئك الذين يتم تجنيدهم للخدمة الفعلية في قوات الاحتلال الخاصة التابعة للشاباك بحيث يشاركون مباشرة في تصفية المقاومين الفلسطينيين. وهؤلاء يتم تجنيدهم في مراحل مبكرة من عمرهم، ويخضعون لدورات أمنية وعسكرية مكثفة إضافة لعمليات غسيل دماغ من قبل علماء تاريخ وعلم نفس.

وقد نجح الجهاز الأمني لإحدى فصائل المقاومة الفلسطينية "حماس على الأرجح" - في أحد سجون العدو أثناء الانتفاضة - في كشف أحد هؤلاء العملاء وانتزاع اعترافات كاملة منه تم نشرها على حلقات في جريدة السبيل الأردنية ابتداءً من 28/10/1997، حيث يشير هذا العميل الذي رمز له بالرمز (x) أنه تم تجنيده عام 1971 عندما كان عمره لا يتجاوز "15" عاماً من قبل فتاة يهودية كانت تتردد على أحد فنادق القدس التي عمل بها، حيث كانت هذه الفتاة تعمل مع أبيها الضابط الكبير في الشاباك.

ويؤكد هذا العميل أنه وافق على العمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية بعد أن هدّده والد الفتاة التي أغوته بفضح أمره، وكشف الصور الفاضحة التي التقطت له معها دون أن يدري. وتقود اعترافات العميل إلى الكشف عن عمليات غسيل الدماغ المكثفة التي تعرض لها على أيدي خبراء صهاينة، بما في ذلك عرض صور تُظهِر الملك فاروق يقدم لـ "هرتزل" مؤسس الحركة الصهيونية وثيقة تشهد أن فلسطين تعود لليهود!! وتؤكد اعترافات العميل أنه كُلِّف بمهمات تجسس وإسقاط فلسطينيين وعرب في كل من الأردن والسعودية ولبنان، قبل أن يعود إلى فلسطين ويتم زرعه في السجون الإسرائيلية للإيقاع بالمعتقلين الفلسطينيين الذين اكتشفوه قبل أن يُنْجز مهمته الأخيرة!

وبقدر ما تكشف هذه الحادثة وغيرها عن بشاعة العمالة والخيانة، فإنها تسلط الضوء على دناءة وخسَّة الأساليب الصهيونية في الإيقاع بالشباب الفلسطينيين وتجنيدهم للعمل في صفوف المخابرات، كما أنها تُسلّط الضوء على أهمية التربية والتنشئة الأسرية في مواجهة الإغراءات والمصاعب التي تواجه الشباب الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

الاستجابات الفلسطينية للظاهرة

وعلى الرغم من استحالة إحصاء عدد العملاء في صفوف الشعب الفلسطيني، فإن التقديرات تقول إن عددهم يبلغ بضعة آلاف عميل، ويصل في تقديرات أخرى إلى عشرات الآلاف؛ خصوصاً إذا شمل تعريف العميل سماسرة الأراضي الذين يشترون أراضٍ فلسطينية ويبيعونها للصهاينة، وتجار المخدرات الذين إما يتعاونون مع الشاباك في نشر السموم أو مع العصابات الصهيونية، وكذلك القوادين الذين ينشرون الفساد في الأراضي الفلسطينية بتنسيق مع العدو أو بأمر من شياطينهم وشهواتهم. وهذا بلا شك يمثل عدداً ضخماً إن كان صحيحاً، ولكنه لا يعني أن هؤلاء العملاء موجودون في كل الأوقات؛ فمنهم من قتل ومنهم من تخلى عن هذه المهمة أو تخلى عنه الصهاينة.

ومن الواضح أن تزايد أعداد العملاء ارتبط بالسعي الدؤوب لقوات الاحتلال لقمع الانتفاضة التي اندلعت في العام 1987، حيث واجه العدو تحدياً كبيراً باندلاعها؛ إذ فشل جهاز الشاباك المكلف بمراقبة تحركات الفلسطينيين في داخل الأرض المحتلة في توقع قيام الانتفاضة، وامتدادها إلى كل المناطق الفلسطينية المحتلة، واستمرارها لحوالي سبع سنوات متواصلة. وتؤكد بعض التقديرات أن فصائل المقاومة الفلسطينية قتلت خلال الانتفاضة السابقة أكثر من ألف عميل بوسائل تصفية مختلفة، فيما تختصر تقديرات أخرى هذا العدد إلى 400 فقط. ففي الشهور الـ 18 الأولى قتل أكثر من سبعين عميلاً، وفي السنة التي تلتها تم قتل أكثر من مائة آخرين.

وفي الحقيقة، إن الشارع الفلسطيني لم يكن يشعر قبل انتفاضة 1987 بثقل الخطر الذي يمثله العملاء بالنسبة له، بل ربما كان توجه بعض المواطنين لهم للحصول على تسهيلات بما في ذلك تصاريح الزيارة لأقاربهم الذين يعيشون في الخارج سبباً في شعور بعضهم بالحاجة لهم لتصريف الأمور الحياتية اليومية. إلا أن ما قام به العملاء في الانتفاضة منذ الأيام الأولى لانطلاقها سلَّط الأضواء الكاشفة على الدور الخطير الذي يقوم به هؤلاء في المجتمع الفلسطيني؛ كونهم يشكلون خنجراً مسموماً يطعن ظهر الشرفاء الذين يقاومون الاحتلال، ويشيعون أجواء الإحباط والتثبيط في أوساط الفلسطينيين. وقد استفاق الفلسطينيون في كل قرية ومخيم ومدينة على عشرات العملاء الموجودين بينهم، والذين كشروا عن أنيابهم من خلال التقارير التي كانوا يرسلونها إلى العدو، وتؤدي إلى اعتقال ومطاردة - بل وقتل - النشطاء الفلسطينيين المشاركين في الانتفاضة.

إلا أن خطورة العملاء تمثَّلت بأبشع صورها في مجموعات منهم شاركت مع الوحدات الخاصة الفلسطينية في تصفية المقاومين الفلسطينيين؛ الأمر الذي دفع بالفصائل الفلسطينية إلى جعل تصفية هؤلاء العملاء على أولويات أجندة العمل الوطني المقاوم؛ لأنهم يشكِّلون حالة أخطر على المجتمع الفلسطيني من حالة الاحتلال نفسه، تماماً كما شكل المنافقون في عهد النبوة خطراً على الدولة الإسلامية فاق خطر الكفار الحقيقيين الذين كان كفرهم ظاهرًا للعيان.

وقد حرصت فصائل العمل الوطني على التثبت من عمالة المتهم قبل تنفيذ الحكم فيه والذي لم يكن بالضرورة الإعدام والتصفية. وعلى سبيل المثال فقد عرف عن حركة "حماس" السعي للتثبت من التهمة الموجهة للعميل من خلال معلومات يتم جمعها عنه، وتأمين محاكمة له وإعطائه فرصة للدفاع عن نفسه؛ ومن ثَم نقل اعترافاته للجان قضاء في الحركة يتم اختيار أعضائها من علماء شريعة يقررون الحكم المناسب على العميل قبل أن يتولى الجناح العسكري لهذه لحركة تنفيذ الحكم فيه. كما عُرِف عن هذه الحركة وغيرها أيضاً برنامج استتابة العملاء، والذي يتضمن اعتراف هؤلاء بخطئهم علناً قبل القبض عليهم وتعهدهم بعدم العودة له، وتكفير ذنوبهم من خلال تنفيذ عمليات مقاومة ضد الاحتلال لتأكيد صدق توبتهم.

وقد ظهرت في هذا السياق مشكلة العملاء المدسوسين ضمن التنظيمات الفلسطينية، والذين لا يفلح تنظيمهم في كشفهم وينجح تنظيم آخر في كشفهم، حيث قامت حركة "حماس" بتصفية أحد العملاء المدسوسين على الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بعد أن قامت بتوثيق اعترافاته بشريط فيديو، ولكن هذا التصرف أدى إلى حدوث أزمة بين التنظيمين. وبعد حملات إعلامية متبادلة اتفقت الفصائل الفلسطينية على تبادل المعلومات فيما بينها بخصوص العملاء المدسوسين عليها والتنسيق فيما بينها في حالة الرغبة في تصفية أحدهم من قبل تنظيم معين.

إلا أن ذلك أيضاً لم يكن يمنع من الوقوع في أخطاء والتسرع في تصفية بعض العملاء قبل التثبت من عمالتهم وتورطهم في أعمال خطيرة ضد شعبهم. وقد أثار هذا بعض ردود الفعل السلبية من قبل بعض العائلات التي تمت تصفية أبنائها.

العملاء بين انتفاضتين

وبعد أن انتهت الانتفاضة بتطبيق الحكم الذاتي عام 1994 قام بعض العملاء وبعض العائلات الفلسطينية بتنفيذ اغتيالات لبعض نشطاء الانتفاضة بدافع الانتقام لمقتل أبنائهم أو أقاربهم، فإن هذه الظاهرة لم تستمر طويلاً على الرغم من تنفس العملاء الصعداء بسبب ما حققته لهم اتفاقية أوسلو من أمان وحماية.

ولم تقم السلطة الفلسطينية باعتقال أي من العملاء على الرغم من تورطهم في تسريب معلومات للاحتلال أدت إلى اغتيال مجموعة من قادة المقاومة على رأسهم "يحيى عياش" و "كمال كحيل" و "محمود الخواجا" و "محيي الدين الشريف" و "عادل وعماد عوض الله"… وغيرهم. واستمر هؤلاء في ممارسة أدوارهم إلى أن اندلعت انتفاضة الأقصى الأخيرة التي أعادت إظهار خطورتهم على المجتمع الفلسطيني.

إستراتيجية وطنية.. هل هي ممكنة؟!

وحتى أثناء انتفاضة الأقصى التي أظهرت تنكر الصهاينة للاتفاقات الموقعة معهم وعبرت عن استمرار رغبة الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال إلى حين تحقيق الاستقلال الكامل عنه، لم تحاول السلطة الفلسطينية على الأقل تأمين حماية للشعب الفلسطيني من العملاء عبر ملاحقتهم قانونيًّا واعتقالهم ومحاكمتهم، على الرغم من معرفتها التامة بنشاط أعداد كبيرة منهم. واستمرت في سياستها منذ توقيع اتفاق الحكم الذاتي القاضية بتجاهل العملاء وأنشطتهم، والتركيز على سماسرة الأراضي منهم الذين يقومون ببيع أراضي في منطقة القدس على وجه التحديد إلى صهاينة؛ مما يساهم في تكثيف الواقع الاستيطاني في هذه المدينة ويضعف الموقف التفاوضي للسلطة الفلسطينية.

وحينما أقدمت السلطة الفلسطينية على تنفيذ حكم الإعدام في عميلين تورطا مباشرة في اغتيال قياديين فلسطينيين، فإنها كانت بذلك تتجاوب مع مطالب جماهيرية عارمة بممارسة دور فعال ضد العملاء. ولم تكن تنفذ إستراتيجية واضحة وصارمة للتعامل معهم. فقد قام عرفات بتأمين رواتب لأسر العميلين الذين تم إعدامهما، في الوقت الذي لم تؤمن فيه السلطة أي رواتب حتى الآن لأسر الشهداء الذين سقطوا، لا في انتفاضة 1987 ولا في الانتفاضة الحالية! وجاءت المهلة التي أعطاها وزير العدل الفلسطيني "فريح أبو مدين" للعملاء لتسليم أنفسهم خلال 45 يوماً من تاريخ 13/01/2001، والعفو عنهم وتأمين الحماية لهم وتأمين وظائف لهم إذا أدلوا بمعلومات عن اتصالاتهم مع العدو؛ لتضع علامات استفهام جديدة عن جدية السلطة في ملاحقة هؤلاء العملاء وتقديمهم للقضاء؛ إذ بدلاً من دعوة هؤلاء لتسليم أنفسهم وإعطائهم وعداً بمحاكمات عادلة يتم إغراؤهم بتجاوز القوانين من أجلهم والصفح عن عمالتهم بل وحتى مكافأتهم بتأمين الوظائف لهم!

والملاحظ أن الافتقار إلى سياسة حازمة من قبل السلطة الفلسطينية تجاه هذه المسألة الخطيرة يفتح الباب للتنظيمات الفلسطينية المختلفة للتصدي بأيديها لمشكلة العملاء، وهو ما يتسبب في كثير من المنازعات الفلسطينية الفلسطينية، ويهدد وحدة الشعب الفلسطيني.


نسيت اسمى فيا ام الشهيد سمينى نقشت اسمى على البندقيه انى استشهادى فلسطينى




من حقى العوده الى وطنى



  اقتباس المشاركة
قديم 09-30-2004, 11:37 PM   #2
المجاهد
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 8 المجاهد will become famous soon enough

افتراضي

جزالك الله الف خير عن نشره المعلومات التى توضح الخونه للبلد


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
  اقتباس المشاركة
قديم 10-05-2004, 07:47 AM   #3
فارس فلسطين
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية فارس فلسطين

قوة السمعة: 612 فارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond repute

افتراضي

هدول العملاء يجب على السلطة اعدامهم ومعاملتهم بيد من حديد حتى يرتدع باقي العملاء



الله يرحمك يا شيخ أسامة
  اقتباس المشاركة
قديم 12-05-2007, 04:46 PM   #4
محمد_فلسطين
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد_فلسطين

قوة السمعة: 12 محمد_فلسطين will become famous soon enough

افتراضي رد: العملاء الفلسطينيون.. بين ابتزاز إسرائيل وسكوت السلطة

مشكوور على الموضوع الرائع
طيب العميل ما سأل حاله ليش عميل؟؟؟
عشان شويت فلزس يبيع ارضه وشرفه!!!
والله عجايب
مشكوووووووور اخي على الموضوع اما بالنسبة لاجهزة الامن الفلسطينية ما بتقصر اللي بتقدر تعمله بتعمله بس والله ما قايمة بواجباتها كاجهزة امن
  اقتباس المشاركة
قديم 12-05-2007, 04:47 PM   #5
محمد_فلسطين
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد_فلسطين

قوة السمعة: 12 محمد_فلسطين will become famous soon enough

افتراضي رد: العملاء الفلسطينيون.. بين ابتزاز إسرائيل وسكوت السلطة

كيف بدها تصير هاي صح
  اقتباس المشاركة
قديم 12-07-2007, 04:09 PM   #6
القلب الطيب

.نـحـو الـنـور.
 
الصورة الرمزية القلب الطيب

قوة السمعة: 150 القلب الطيب will become famous soon enough

افتراضي رد: العملاء الفلسطينيون.. بين ابتزاز إسرائيل وسكوت السلطة

حسبي الله ونعم الوكيل
ربنا ينتقم من العملاء ومن يتستر عليهم


إلــهى


طرقتُ باب الرجا والناس قد رقدوا
وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدُ

وقلت يا أملي في كل نائــبةٍ
ويامن عليه لكشف الضر اعتمدُ

أشكو إليك أموراً أنت تعلمها
مالي على حملها صبر ولا جلدُ

وقد مددت يدي بالذل مبتهلاً
إليك ياخير من مدت إليه يدُ



فلا تردنها ياربِ خائبةً

فبحر جُودك يروي كل من يردُ
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ القضية الفلسطينية كاملا ايهاب البيساني نبض فلسطين 12 03-14-2009 05:25 PM
بـــــــلادي فلسطيــــــــن،،،،،،، فلسطينيه والراس مرفوع نبض فلسطين 10 08-24-2008 03:28 PM
قصص الانبياء ابوخضر إيماني نبض حياتي 24 08-12-2008 12:16 PM
أهم الوثائق في التاريخ الفلسطيني _ ارجو التثيبت_ ابو وطن نبض فلسطين 3 06-27-2007 06:51 PM
مقابلات خاصة مع العملاء الهاربين لاسرائيل ابن الانتفاضة نبض فلسطين 2 02-12-2006 08:14 PM


الساعة الآن 04:58 PM.