| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 9
![]() |
هنية يرحب بدعوة العاهل الأردني وصواريخ على إسرائيل
![]() الجزيرة نت: رحبت الحكومة الفلسطينية بدعوة العاهل الأردني الملك عبد الله لرئيس وزرائها إسماعيل هنية لإجراء محادثات في العاصمة الأردنية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد "إن رئيس الوزراء الأردني قدم إلى رئيس الوزراء هنية دعوة رسمية من جلالة الملك عبد الله لزيارة الأردن للتباحث في التطورات الأخيرة والاجتماع بالرئيس (عباس) أبو مازن لمناقشة التطورات الأخيرة والقضايا ذات الخلاف"، وأضاف أن هنية رحب بالدعوة "وجارية الترتيبات لتحديد الموعد". وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن الدعوة تمثل متابعة لمبادرة الملك عبد الله لبذل كل الجهود لإنعاش عملية السلام ولدعم الوحدة الوطنية الفلسطينية واستكشاف كل الخيارات بما في ذلك استضافة اجتماع بين عباس وهنية عندما يصبح الوضع صحيحا. من ناحيته قال رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في لقائه بعباس الذي وصل عمان أمس ويغادر اليوم إلى القاهرة إن بلاده ستستضيف لقاء عباس هنية عند "تهيؤ الظروف المناسبة" ما يعني أن اللقاء سيتم على الأرجح بعد عطلة عيد الأضحى. وكان من المفترض أن يعقد عباس لقاء مع العاهل الأردني، غير أن اللقاء ألغي حسب بيان للديوان الملكي دون تحديد الأسباب، وحدد موعد جديد للقائهما بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى مطلع العام الجديد. مصادر سياسية أردنية غير رسمية أشارت إلى أن إلغاء إلغاء عباس مع الملك عبد الله جاء بسبب سعي بعض المقربين من عباس لعرقلة المبادرة الأردنية ورفض حضور هنية للأردن. من ناحية ثانية اعتقلت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي قائد لجان المقاومة الشعبية في منطقة شمال الضفة الغربية ياسر نزّال. وقال موقع هآرتس الإلكتروني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل تسعة فلسطينيين، بينهم نزال، في بلدة قباطية القريبة من مدينة جنين في شمال الضفة. وفي جنين بالضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال محمود السعدي القائد السياسي لحركة الجهاد الإسلامي. كما رحل الاحتلال عضو فتح عبد الله السعدي (36 عاما) من الضفة الغربية إلى غزة بعدما أمضى حوالي عام من الاعتقال الإداري في سجن النقب. وفي استمرار لعمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل، أعلنت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن فلسطينيين أطلقوا صباح اليوم الثلاثاء صاروخا من قطاع غزة سقط في مدينة سديروت في صحراء النقب جنوب إسرائيل وسبب أضرارا في عدد من السيارات دون أن يسبب إصابات. كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن ثلاثة صواريخ سقطت صباح اليوم في محيط المدينة، دون أن تسبب إصابات. وكان صاروخ فلسطيني أصاب الاثنين منشأة إستراتيجية إسرائيلية في منطقة عسقلان شمال قطاع غزة. وقالت المصادر الإسرائيلية إن الصاروخ -الذي سبب أضرارا مادية لبعض المباني- لم يوقع إصابات. من ناحيته قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه "لم تعد لدى إسرائيل أسباب تدفعها للاستمرار في ضبط النفس وعليها التحرك عسكريا ضد مطلقي الصواريخ". كما أعلنت الخارجية الإسرائيلية أنها سترفع شكوى إلى الأمم المتحدة احتجاجا على استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وفي إطار المساعي الإسرائيلية لتقوية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بـ"تخفيف فوري" للقيود عن الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة. وأصدر مكتب أولمرت بيانا قال فيه إن هذه الإجراءات تهدف إلى "تقوية العناصر المعتدلة"، بموجب الاتفاقات التي تم التوصل إليها في الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني السبت الماضي. ووعد جيش الاحتلال مبدئيا بإزالة 27 حاجزا على طرق الضفة الغربية بهدف تسهيل انتقال الأفراد والبضائع. وذكر وزير الدفاع عمير بيرتس أن الخطة تتضمن أيضا زيادة عدد الفلسطينيين الذين يسمح لهم بالعمل في إسرائيل. ووعد بيرتس في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، بالإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين بمناسبة عيد الأضحى وأعياد الميلاد. وقال مسؤول أمني إن ممثلين عن مصلحة إدارة السجون وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) سيضعون لائحة بالسجناء الذين يمكن الإفراج عنهم، لا سيما النساء منهم والقصر. وأكدت مصادر قريبة من أولمرت أن هذا الإجراء قد يشمل بين 20 و30 فلسطينيا قبل عيد الأضحى بمعزل عن مصير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط. هنية يتلقى دعوة رسمية من الملك عبد الله الثاني لزيارة الأردن المركز الفلسطيني للإعلام / تلقى إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني دعوة رسمية من الملك عبد الله الثاني مساء اليوم الاثنين (25/12) لزيارة عمّان، في إطار المبادرة الأردنية لإنهاء حالة الخلاف في الساحة الفلسطينية، بين الرئاسة والحكومة. وأكد غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إن رئيس الوزراء هنية اتصالاً هاتفياً مساء اليوم الاثنين (25/12) من رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت، حيث تناولا الأوضاع على الساحة الفلسطينية. وقال حمد في تصريح صحفي، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه، إن البخيت وجه دعوة رسمية من العاهل الأردني الملك ع بد الله الثاني إلى رئيس الوزراء هنية لزيارة عمّان، والاجتماع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، للبحث في معالجة التطورات الأخيرة، والقضايا ذات الخلاف على الساحة الفلسطينية. وأكد الناطق باسم الحكومة أن رئيس الوزراء رحّب بهذه الدعوة، وتم الاتفاق على متابعة الأمر لترتيب الزيارة وتنسيقها، مع الإشارة هنا إلى أن محمود عباس يقوم حالياً بزيارة الأردن، إلا أنه لم يلتق مع العاهل الأردني كما كان مخططاً، دون ذكر الأسباب. إلا أن مصادر سياسية أردنية غير رسمية أشارت إلى أن إلغاء اللقاء، الذي كان مقرراً عقده بين العاهل الأردني ورئيس السلطة اليوم، جاء بسبب احتجاجاً على سعي بعض المقربين من عباس لعرقلة المبادرة الأردنية والعمل على منع هنية من زيارة الأردن. وكانت مصادر مقربة من الحكومة قد أكدت أن هنية تلقى دعوة لزيارة الأردن والمشاركة في اجتماع ثلاثي يجمع العاهل الأردني ورئيس السلطة عباس ورئيس والوزراء هنية لجسر الفجوة وتطويق الأحداث والبحث في إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، متوقعة أن تتم الزيارة بعد عيد الأضحى المبارك، الذي يصادف يوم السبت المقبل (30/12). وكان مسؤولون رفيعي المستوى في الحكومة الأردنية قد أجروا اتصالاً هاتفياً أمس الأحد مع نائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر، عبروا فيها عن ترحيبهم بزيارة رئيس الوزراء الفلسطيني إلى الأردن. -------------------------------------------------------------------------------- الحكومة تكمل صرف راتب الشهر الماضي كاملاً للموظفين المدنيين المركز الفلسطيني للإعلام / أعلن الدكتور سمير أبو عيشة، القائم بأعمال وزير المالية ووزير التخطيط الفلسطيني، أنه تم البدء، اعتباراً من يوم السبت (23/12)، بصرف تكملة راتب شهر تشرين ثاني (نوفمبر) لكل الموظفين المدنيين الذين لم يتقاضوا سلفاً من الاتحاد الأوروبي، والذين يتجاوز راتبهم الأساسي مبلغ 2500 شيكل، إضافة لكل من يتقاضى راتبه من بنك الأقصى، بغض النظر عن الراتب الأساسي. وقد استثني من ذلك العاملون في سلك القضاء، والقضاء الشرعي، ووزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، إذ سيتم استكمال الترتيبات لدفع تكملة راتب شهر تشرين ثاني، لمن لم يتقاض منهم تكملة راتب الشهر المذكور، وذلك اعتباراً من يوم غد الثلاثاء، مؤكداً على أنه سيتم كذلك تأمين صرف دفعة لمن لم يتقاض سلفه من الاتحاد الأوروبي ويقل راتبه أو يساوي 2500 شيكل. وأوضح أبو عيشة أن صرف تكملة راتب شهر تشرين ثاني، الذي يستمر طوال الأسبوع الحالي للموظفين من خلال مكاتب البريد، يبلغ حوالي ثلاثين مليون شيكل. كما بين الوزير أنه وباستلام هذه الدفعة، يكون كافة الموظفين المدنيين في السلطة الوطنية الفلسطينية قد استكملوا راتب شهر تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي بكاملة، وذلك لأول مرة في عهد الحكومة العاشرة، إذ كان يتم سابقاً صرف سلف ودفعات للموظفين، وبهذه الدفعة يكون الموظفون المدنيون قد تقاضوا بشكل عام حوالي 67 في المائة من إجمالي رواتبهم. وكان قد تم البدء بصرف الدفعة الثانية من راتب شهر تشرين ثاني للعسكريين في كافة المحافظات بدء من يوم الخميس الماضي وذلك بقيمة ألف شيكل أخرى لكل منهم، علما أن المبلغ الإجمالي الذي صرف لهذه الفئة يقارب (83) مليون شيكل، وسيتم استكمال راتب الشهر المذكور للموظفين العسكريين الذين تزيد رواتبهم عن 2000 شيكل، بعد استكمال إجراءات تحويل نحو 30 مليون دولار من الأموال الموجودة لدى الجامعة العربية والتي سيخصص معظمها لهذا الغرض. يذكر أن الدكتور أبو عيشة كان قد صرح بأن الحكومة تبذل كل ما في وسعها لتأمين أقصى ما يمكن تأمينه من رواتب الموظفين في كافة القطاعات قبل الأعياد ونهاية العام الجاري وذلك بهدف التخفيف عن الموظفين وعائلاتهم. "حماس" تدين مشاركة عباس ومستشاريه بالحصار وتطالب بتحقيق المركز الفلسطيني للإعلام / أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تورط رئاسة السلطة الفلسطينية، التي يتزعمها محمود عباس، في قرار محاصرة الشعب الفلسطيني، عبر المشاركة في اجتماع استهدف تنفيذ سياسة الحصار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية. وقال الحركة، في بيان تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه، إن رئيس السلطة محمود عباس شارك في جهود الإدارة الأمريكية "للضغط على الحكومة الفلسطينية لإسقاطها، إلى الحد الذي دفع عباس إلى التدخل لدى الرئيس المصري لمنع مرور الأموال عبر الحدود المصرية". وطالبت "حماس" المجلس التشريعي الفلسطيني باستجواب النائب صائب عريقات ومحاسبته على التصريحات التي أدلى بها، ومطالبة الحكومة الفلسطينية بالتحقق من دور الرئاسة في المشاركة في هذا الحصار. ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني بالاحتجاج عبر جميع الوسائل السلمية والمشروعة على موقف الرئاسة الفلسطينية، "وتورطها المباشر في حصار شعبها الصامد البطل"، مؤكدة لهم "أننا لن نتجاوب مع كل محاولاتهم لإضعاف إرادة الشعب الفلسطيني واستخدام المال للضغط عليه وابتزازه". وكانت وكالة "رويترز" للأنباء قد نقلت عن ماريا تيليريا المتحدثة باسم المراقبين الأوروبيين المسؤولين عن الإشراف على معبر رفح الحدودي (بين قطاع غزة ومصر)، قولها إن اتفاقاً تمّ بين مسؤولين بالاتحاد الأوروبي ومسؤولين فلسطينيين ومصريين وصهاينة لمنع وزراء ومسؤولي حركة "حماس" من جلب الأموال عبر معبر رفح. كما أشار صائب عريقات أحد مساعدي عباس إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك تعهد لعباس بإيقاف الأموال على الجانب المصري من الحدود. المصري: سياسة عباس فاشلة وتعيد القضية الفلسطينية إلى الوراء المركز الفلسطيني للإعلام / اعتبر مشير المصري أمين سر كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية، التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن السياسة التي ينتهجها محمود عباس رئيس السلطة تجاه الصهاينة، هي سياسة فاشلة وتعيد القضية الفلسطينية إلى الوراء. وقال: "إن الوعود التي قدمها رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت لعباس، خلال اللقاء الذي جمعهما بمدينة القدس المحتلة مساء السبت، هي "سياسة إعلامية، ومخطط شكلي دون أن يترجم على أرض الواقع". وأضاف المصري: "إن تاريخ اللقاءات حافل بالفشل للفلسطينيين، وحمل الأوهام والأحلام، حتى الحديث عن الأسرى، فإن التجربة تقول إن العدو الصهيوني عندما كان يبدي حسن نوايا، كما يصفها البعض، فكان يفرج عن أسرى شارفت محكومياتهم على الانتهاء". وتابع: "لكن أمام المقاومة، وثبات حركة حماس، أولمرت نفسه أعلن عن استعداده للإفراج عن أسرى من أصحاب المحكوميات العالية، وهذه تمثل سابقة تاريخية لم تأتي بالتفاوض والتنسيق الأمني واللقاءات المحمومة، لكنها جاءت بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بفضل المقاومة والصمود واستراتيجية الخطف". وفي رده على وعود أولمرت لعباس، في ظل الحديث عن موافقة وزير الحرب الصهيوني على تفكيك عدد من الحواجز من أصل 400 أقامها الاحتلال؛ أجاب المصري: "هذا يدل على الاستخفاف بهذا اللقاء ومدى النظرة للجانب الفلسطيني من قبل العدو الصهيوني"، متسائلاً: "ما الذي قدمه عباس للشعب بإزالة بعض الحواجز؟ في حين أن المقاومة قدمت في قطاع غزة فك كل المستعمرات". واعتبر النائب الفلسطيني أن الحديث عن الإفراج عن 30 أسير، بأنها "خطوة إعلامية وشكلية، وليس أكثر من ذلك"، مشددة على أن المقاومة "ستفرج إن شاء الله عن مئات الأسرى، ويجب أن يدرك عباس بأن هذه السياسة فاشلة وتعيد القضية الفلسطينية إلى الوراء". وشدد على أن محمود عباس "ليس له علاقة من قريب أو من بعيد بقضية الجندي الأسير جلعاد شاليط، ولا يملك الحديث في هذا الموضوع"، منوهاً إلى أنه مرتبط فقط بالأجنحة العسكرية التي تقف وراء أسر هذا الجندي. ولفت المصري الانتباه إلى وجود قنوات تجري في اتجاه إبرام صفقة تبادل أسرى، "والعدو الصهيوني، بعد أن استنفذ كل خياراته، أقر بمبدأ التفاوض على قاعدة تبادل الأسرى، وأقر أولمرت خاضعاً بأنه على استعداد بالإفراج عن أسرى من أصحاب المحكوميات العالية وهذه سابقة تاريخية". "رئيس السلطة لا يملك ورقة ضغط بشأن الأسرى".. قبها: عباس وأولمرت يعيشان في مأزق .. ولقاؤهما ذر للرماد في العيون المركز الفلسطيني للإعلام / اعتبر وصفي قبها وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية المنتخبة، اللقاء الذي جمع بين محمود عباس رئيس السلطة وإيهود أولمرت رئيس الوزراء الصهيوني، بأنه "ذر للرماد في العيون". وأكد قبها في تصريح له، أن أولمرت وعباس يعيش كل منهما في مأزق، موضحاً أن اللقاء بينهما في هذا الوقت وفي هذه الأجواء الحميمية "عقد لمجرد أن يقال إن هناك نية لتفعيل عملية السلام". وفيما يتعلق بوعود رئيس الوزراء الصهيوني بشأن الأسرى؛ استبعد قبها أن يتم الإفراج عن معتقلين فلسطينيين، وقال "الجانب الصهيوني لم يكن يوماً صاحب حسن نية لإطلاق سراح أسرى، وكان دائماً يصف أسرانا بأن أيديهم ملطخة بالدماء"، مشيرا إلى أن محمود عباس "لا يملك ورقة ضغط في هذا المجال على أولمرت". وأضاف الوزير الفلسطيني القول "عباس، والحكومة الحالية التي تقودها حماس، لا يملكان الحق في التفاوض لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الجندي الصهيوني الأسير"، مؤكداً أن الفصائل الفلسطينية المسؤولة عن أسره هي وحدها المعنية بالمفاوضات، إضافة إلى الجهود المصرية المبذولة في هذا الإطار. يشار بهذا الصدد إلى أن ثلاثة فصائل فلسطينية، كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام، قد تبنت أسر الجندي الصهيوني في الخامس والعشرين من حزيران (يونيو) الماضي، ومازالت تحتفظ بالجندي جلعاد شاليط، بالرغم من المحاولات الصهيونية العسكرية والاستخبارية الحثيثة لمعرفة مكانه. -------------------------------------------------------------------------------- حماس تحذر من نفاد صبرها بسبب الاعتداء على قادتها الإسلام اليوم / حذرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) من نفاد صبرها أمام ما وصفته بتواصل محاولات الابتزاز وإثارة الفتن وعمليات إطلاق النار على منازل قادتها ومواكبهم وسياراتهم وآخرها إطلاق النار يوم أمس الأول على منزل وزير الخارجية الدكتور محمود الزهار. واتهمت حماس بعض من وصفتهم بالمشبوهين بأنهم يسيئون الظن بصبر الحركة ويظنون انه مناسب للاعتداء على منازل وممتلكات رموز وقيادات الحركة وعناصرها. وقالت الحركة في بيان لها بهذا الصدد إنها تسعى جاهدة للحفاظ على الهدوء واستقرار الأوضاع في الشارع الفلسطيني وصون الدم الفلسطيني من أن يراق على يد فلسطينية. وحذرت حماس مجددا أيا كان “من العبث بأمن المواطن الفلسطيني وحياته وعلى رأسهم قيادات الحركة ورموزها وعناصرها قائلة إن ردها سيكون حاسما من دون إنذار مسبق”، حيث توعدت الحركة بالرد على أي محاولة عبث من قبل البعض وعمليات الاستفزاز وإطلاق النار على منزل الدكتور الزهار. وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في بيان له “إنه ورغم المحاولات الحثيثة من قبل أطراف عديدة لرأب الصدع، ووقف كل أشكال المواجهات الداخلية، وإيجاد مناخات هادئة ومستقرة فإن بعض الجهات تصر على الاستمرار في بث الفتن والاضطراب من خلال عمليات إطلاق النار على بيوت القياديين في حركة حماس واستمرار حالة التوتر والاحتقان”. الاستخبارات الفلسطينية تجمع معلومات عن مقدسيين مقربين من "حماس" المركز الفلسطيني للإعلام / ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة في مدينة القدس المحتلة أن جهاز المخابرات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة استأنف جمع المعلومات عن المواطنين المقدسيين المقربين من حركة المقاومة الإسلامية "حماس". وأضافت هذه المصادر أن عناصر المخابرات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة وضواحيها شرعوا خلال الأسابيع الأخيرة في رصد المواطنين المقدسيين المقربين من حماس وجمع معلومات مفصلة عنهم. وأشارت إلى أن عناصر المخابرات برروا جمعهم معلومات عن هؤلاء المواطنين في المدينة بأن هؤلاء تقدموا بوظائف للعمل في مؤسسات السلطة الفلسطينية، الأمر الذي نفاه العديد ممن تم جمع المعلومات عنهم. مسؤولون أمريكيون وأوروبيون زاروا قواعد التدريب لـ "قوات بدر" في الأردن المركز الفلسطيني للإعلام / ذكرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أن مسؤولين رسميين من الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية زاروا، خلال الأيام الماضية، إحدى قواعد التدريب في الأردن التي تستخدمها "قوات بدر" الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتي من المقرر أن ينتشر حوالي ألف من عناصرها في قطاع غزة، لتعزيز قوات حرس الرئاسة ضد الحكومة المنتخبة. وأضافت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم الاثنين (25/12)، أن الولايات المتحدة أرسلت خلال الأيام الماضية، مسؤولين من المستوى القيادي المتوسط إلى موقع "قوات بدر" في الأردن، من أجل القيام بحوارات للوصول إلى تقديرات رسمية حول أوضاع القوة، إضافة إلى إرسال دول أوروبية مسؤولاً عسكرياً من أجل الاجتماع بضباط القوة والإطلاع على احتياجاتهم. وامتنعت الإدارة الأمريكية حتى الآن، بحسب الصحيفة، عن تدريب قوات بدر، أو تزويدها بالأسلحة، إلا أنها تلعب دوراً هاما للمساعدة في التحضيرات والتنسيقات اللازمة لنشر أفراد اللواء في مناطق الضفة وغزة. وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قد ذكرت في عددها الصادر الأحد (24/12)، أن مصر والأردن ستزودان الحرس التابع لمحمود عباس رئيس السلطة، بشحنات ضخمة من الأسلحة الرشاشة والذخيرة، "في إطار دعمها للانقلاب عسكرياً على الحكومة الفلسطينية المنتخبة". وبحسب ما أوردته الصحيفة؛ فإن مصر ستقوم بنقل 1900 بندقية من طراز "كلاشنكوف" ونحو مليوني رصاصة، إلى حرس الرئاسة، الذي تمت زيادة عدد منتسبيه بشكل كبير، "في خطوة من شأنها تعزيز القوات الموالية لعباس". وأشارت الصحيفة الصهيونية إلى أن "نقل السلاح المصري إلى جنود الحرس الرئاسي في قطاع غزة، يعد جزء من خطة أوسع، لتعزيز القوات الموالية لعباس في السلطة الفلسطينية". وتابعت القول: "إن عباس يسعى إلى رفع عدد جنود الحرس الرئاسي من 7 آلاف إلى نحو 10 آلاف عنصر، كي يشكلوا وزناً مضاداً لقوة "حماس" العسكرية في غزة". وأضافت "يديعوت" أن النية تتجه إلى تعزيز أمن الرئاسة، بواسطة نحو ألف من جنود "قوات بدر"، الموالية لعباس، المتواجدين في الأردن"، كاشفة النقاب عن أن الحكومة الصهيونية قد صادقت للأردن على نقل نحو 3 آلاف بندقية إلى القوات الموالية لعباس في الضفة". -------------------------------------------------------------------------------- الدول الغربية بدأت تتفهم ما تحمله الحكومة.. يوسف: مبادرة الهدنة مع إسرائيل عرض أوروبي محض المركز الفلسطيني للإعلام / نفى أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني، ما تناقلته صحف عبرية نهاية الأسبوع الماضي، حول ما سمي بوثيقة "حماس – جنيف"، بالإضافة إلى إدراج اسمه ضمن تلك الوثيقة على أساس أنه أحد من صاغها. وقال يوسف، في بيان له، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه، إن البنود والأفكار التي جاءت بها تلك الوثيقة، "لا تحمل الأفكار التي تؤمن بها حركة المقاومة الإسلامية حماس"، مشيراً إلى أن تلك الأفكار الأوربية، لم يتم تداولها حتى اللحظة، لا في مؤسسات الحركة، ولا حتى داخل أيٍ من الجهات الحكومية المعنية. وأضاف: "لقد تحدثنا منذ تسلمنا لمهامنا في الحكومة عن استعدادنا للحوار مع المجتمع الدولي، ونحن في إطار هذا السياق التقينا مع العديد من الأوروبيين على المستويين الرسمي وغير الرسمي لعرض قضيتنا وطرح رؤيتنا السياسية القائمة على فكرة الهدنة". وأضاف المستشار الفلسطيني، بأن موضوع الهدنة هو عرض قديم جديد، حيث سبق لمؤسس الحركة الشيخ المجاهد أحمد ياسين أن تقدم بهذا العرض سنة 1988 كرؤية سياسية، وتكرر هذا العرض على لسان إسماعيل هنية رئيس الوزراء، وكذلك خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، وأطر قيادية وسياسية أخرى، موضحاً أن الهدنة بالنسبة لحركة "حماس"، لا تعني الاعتراف بالكيان الصهيوني مطلقاً، ولكنها عرض سياسي مقابل إنهاء الاحتلال عن أراضي سنة 1967، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، وتثبيت حق عودة اللاجئين، موضحاً أن الهدنة يسري مفعولها بعد خروج الاحتلال، وهي كمصطلح سياسي غير مفهوم التهدئة المرتبط بفترة زمنية مؤقتة وضمن اشتراطات محددة. وأشار يوسف إلى أن البعض حاول استغلال هذه الوثيقة الأوروبية والترويج لها وكأنها أفكار حركة حماس أو الحكومة، "والجميع يعلم أن خيارات الحركة والحكومة فيما يتعلق بالهدنة هي مسألة تُؤكد دائماً على الثوابت الفلسطينية فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، والقدس عاصمة لها، مع إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، وحق عودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم". وتابع يقول: "لقد تجرأ البعض على اتهام حركة حماس ومن ثمَّ حكومتها أنها لا تملك رؤية سياسية وليس لديها طرح سياسي، واليوم يبدو أن العديد من الدول الغربية، وخاصة الأوروبية منها، بدأت تتفهم ما تحمله حركة حماس وحكومتها من أفكار، وطرح سياسي يمكن التعاطي معه والبناء عليه في أي مبادرات سياسية قادمة". وأكد مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني: "إننا كحكومة مخولة من الشعب الفلسطيني لتطبيق برنامجها السياسي، سعينا لفتح كل الأبواب المغلقة عربياً وإسلامياً وأوروبياً وحتى أمريكياً، وأجرينا اتصالات وحراكاً سياسياً في اتجاه الجميع بهدف فك الحصار الاقتصادي وكسر العزلة السياسية، وقد استطعنا أن نضع أقدامنا على عتبات متقدمة في العديد من العواصم الغربية، إضافة للجولة الناجحة لدولة رئيس الوزراء في عدد من الدول العربية والإسلامية". وأشار إلى أن هناك من يحاول أن "يرمينا باتهامات بأن هذه اللقاءات هي شبيهة بما تمَّ إنجازه في أوسلو، فإننا نقول لهم: إن أوسلو قامت على أرضية تبادل الاعتراف وتبادل الأراضي وحزمة من الإجراءات الأمنية التي تقيد عمل المقاومة، أما ما نطرحه نحن ففيه الرفض المطلق للاعتراف بالكيان الصهيوني الدولة المحتلة، مع الاحتفاظ بحق شعبنا في المقاومة حتى زوال الاحتلال". -------------------------------------------------------------------------------- صاروخ فلسطيني يسقط قرب منشأة استراتيجية جنوب عسقلان ويوقع دماراً المركز الفلسطيني للإعلام / قالت مصادر إعلامية عبرية إن أحد الصواريخ الفلسطينية، التي أطلقت قبل ظهر اليوم الاثنين (25/12) سقط بالقرب من منشأة استراتيجية جنوب مدينة عسقلان الساحلية، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، وهي أبعد نقطة وصلت إليها صواريخ المقاومة. وذكرت الإذاعة نقلاً عن مصادر في الشرطة قولها: إن صاروخاً واحداً سقط قبل ظهر اليوم قرب منشاة استراتيجية جنوب عسقلان، مدعية عدم وقوع إصابات، إلا أن أضراراً لحقت بعدّة مباني. وتشير المصادر إلى أن صاروخين على الأقل سقطا قبل ظهر اليوم أيضاً على المستعمرات الصهيونية في النقب الغربي، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، إلا أنه سجلت حالات من الهلع في صفوف المستعمرين. "سرايا القدس" تتبنى قصف عسقلان بصاروخ مطوّر المركز الفلسطيني للإعلام / أعلنت "سرايا القدس"، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان (المجدل)، داخل الأراضي المحتلة سنة 1948، بصاروخ مطور، صباح اليوم الاثنين (25/12). وقالت السرايا في بلاغ عسكري صادر عنها إن مقاتليها أطلقوا في الساعة العاشرة وعشر دقائق من صباح اليوم صاروخاً مطوراً من طراز "قدس متوسط المدى"، مؤكدة أنها استهدفت المواقع الاستراتيجية المقامة في المنطقة الصناعية في عسقلان. وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني قد أقرت بسقوط الصواريخ بالقرب من منشأة استراتيجية في المنطقة الصناعية في عسقلان، ما أدى إلى وقوع دمار في عدد من المباني. المقاومة تقصف قوة صهيونية بالهاون قرب معبر المنطار المركز الفلسطيني للإعلام / تمكن مجاهدو المقاومة الفلسطينية من رصد قوة عسكرية صهيونية، من سلاح الهندسة، بالقرب من معبر المنطار، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، وقصف بعدد من قذائف "الهاون". وقالت الإذاعة العبرية، التي أوردت النبأ، إن القوة العسكرية كانت تقوم بنشاطات عسكرية بالقرب من معبر المنطار، وتعرضت ظهر اليوم الاثنين (25/12) لقصف بقذيفتي "هاون" أطلقها فلسطينيون، مدعية عدم وقوع إصابات في صفوف الجنود. كتائب الأقصى تقصف المستعمرات الصهيونية بصاروخين المركز الفلسطيني للإعلام / أعلنت كتائب شهداء الأقصى، مجموعات الشهيد ياسر عرفات، مسؤوليتها عن قصف المستعمرات الصهيونية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، بدفعة جديدة من صواريخها قبل ظهر اليوم، وذلك بعد أن قصفتها مساء أمس. وقالت الكتائب في بيان لها إن خمسة مستعمرين صهاينة أصيبوا بحالة خوف وهلع، نتيجة سقوط الصاروخين اللذين أطلقتهما من طراز "ياسر"، مؤكدة بان عملية القصف تأتي في إطار عمليتها المستمرة "الثأر" وردا على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك على عمليات الاعتقال في الضفة. كتيبة المجاهدين تطلق صاروخين على موقع عسكري صهيوني شرق غزة المركز الفلسطيني للإعلام / قصف رجال المقاومة الفلسطينية ليل الأحد (24/12) أحد المواقع العسكرية الصهيونية الواقعة شرق مدينة غزة، بصاروخين. وقالت "كتيبة المجاهدين" إن مقاتليها أطلقوا هذه الليلة صاروخين من طراز "براق 2" باتجاه الموقع العسكري الصهيوني "ناحل عوز" الواقع شرق مدينة غزة، مؤكدة أن هذا القصف هو "رسالة للاحتلال، وعقاب له على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني". -------------------------------------------------------------------------------- أغلبية ساحقة ترفض دعوة عباس لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة المركز الفلسطيني للإعلام / أعربت أكثرية كبيرة من المشاركين في استطلاع إلكتروني، عن رفضها لدعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القاضية بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. فرداً على السؤال "ما هو موقفك من دعوة عباس لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعة مبكرة؟"، قالت أغلبية ساحقة قوامها 85.7 في المائة من المشاركين في الاستطلاع الذي أجري على موقع "المركز الفلسطيني للإعلام"، إنهم يعارضون دعوة عباس تلك، وذلك بواقع 6932 مصوِّتاً. وبالمقابل؛ فقد أعربت نسبة قوامها 13.5 في المائة من المصوِّتين، عن تأييدها لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وذلك بواقع 1094 مشاركاً. وقد اختارت نسبة بلغت 0.8 في المائة من المصوِّتين الإجابة بـ "لا أدري". وقد أجري الاستطلاع خلال الأسبوع الواقع من الثامن عشر من كانون الأول (ديسمبر) وحتى الرابع والعشرين منه، وشارك فيه ثمانية آلأف وتسعون مصوِّتاً. مواطنو غزة: لسنا بحاجة للانتخابات المبكرة بقدر حاجتنا للأمن والاستقرار المركز الفلسطيني للإعلام / في ظل الخروقات المتواصلة لوقف إطلاق النار بين الفصائل؛ يخشى المواطنون من تدهور الوضع الأمني وانتقال المعارك إلى داخل الجامعات والمدارس والمساجد والمستشفيات. وفي هذا الصدد يقول المهندس مصطفى أبو سعدة (38 عاماً)، الذي يقيم في منطقة الشيخ رضوان أنه لم يسمح لأطفاله الثلاثة بالذهاب إلى المدرسة خشية تعرضهم لخطر الاشتباكات التي تقع بين المسلحين. وقال: "نحن نفرض حظر تجول على أنفسنا، إذ لم يذهب أطفالي إلى المدرسة"، معربا عن خشيته من أن الحرب المصغرة بين مسلحين من حركة "فتح" وأجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية قد تنزلق إلى مواجهة عارمة. وقالت مها زوجة أبو سعدة، إن مئات من المسلحين الملثمين من حركة "فتح" يجوبون شوارع المدينة منذ تفجر الأوضاع. وأضافت: "إن ما يقلق المواطنين أن تنتقل هذه الحرب إلى حرم الجامعات والمساجد والمستشفيات والمدارس والمؤسسات العامة والخاصة". المواطن أشرف عدوان يؤكد أن هؤلاء المسلحون "لا يفرقون بين أماكن مقدسة ومستشفيات وغيرها"، مضيفا "أنها مأساة حقيقية، وقد تتعرض سمعة الشعب الفلسطيني للأذى في عيون العالم، فكيف سنتمكن من مطالبة العالم بدعمنا لقضيتنا العادلة، ونحن نتقاتل في ما بيننا دون هوادة؟". من جانبه؛ قال صاحب متجر يدعى خالد شاكر إنه "لا يوجد ما يبرر هذه الحرب، وهذه الحرب تخدم الكيان الصهيوني"، مطالباً بوضع حد لها "قبل أن تتحول فلسطين إلى عراق آخر". وكان أكثر من عشرة مواطنين قد قتلوا، وأصيب عدد آخر في اشتباكات وقعت في أماكن متفرقة من قطاع غزة على خلفية خطاب رئيس السلطة محمود عباس، والذي دعا من خلاله إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وقد تباينت آراء ومواقف المواطنين بين مؤيد ومعارض لها، بالرغم من أن استطلاعات الرأي المختلفة تشير إلى معارضة شعبية واسعة لهذه الدعوة. أحمد حمد (24 عاماً)، يعمل بائعًا في إحدى المحال التجارية، قال: "ليس مهمًا لديّ إجراء انتخابات مبكرة من عدمه، الأهم عندي وعند الشعب الفلسطيني بأكمله وضع حد لشلالات الدم النازفة على أيدي من يسمون أنفسهم أبناء الوطن الفلسطيني وهو في الحقيقة بريء منهم". وتابع الشاب بكثير من الحماس: "كنت أتوقع أن يكشف خطاب الرئيس عن خفايا إحدى جرائم القتل الأخيرة، وأن يقدم المتهمين للعدالة مهما كانت تنظيماتهم ومناصبهم، لكنه لم يفعل، ليس لدينا حاجة ماسة للانتخابات المبكرة بقدر حاجتنا الماسة للأمن والاستقرار الداخلي". ورأى المواطن "أبو إسماعيل" أن القرار الرئاسي كان بمثابة دعوة لانقلاب فتحاوي على الحكومة، "إذ جاء الخطاب متهكماً ساخراً خالياً من الواقعية، علاوةً على أنه لم يقدم أية حلول للأزمة الراهنة، مؤكدًا على ضرورة رفض الانتخابات، والعودة إلى الحوار الذي أبدت حماس فيه مرونة وعقلانية في كل المواقف. ووافقه الرأي منذر، الذي أكد على ضرورة العودة للحوار، ذلك أنه الحل الجذري للأزمات القائمة، على أن يكون الحوار عقلانياً مرناً، ليس لجهة داخلية أو خارجية تضغط باتجاه تغليب مصالحها على مصلحة الشعب الفلسطيني الذي بات يدفع الثمن من دمه وأنفاسه. -------------------------------------------------------------------------------- تقرير إخباري.. "تشرذم" فتح يهدد التهدئة! إسلام أون لاين.نت / تشرذم فتح وانقساماتها الداخلية وتعدد أجنحتها ومجموعاتها المسلحة يهددان حالة التهدئة الحالية بين حركتي حماس وفتح، ويمكن أن يساهم في إذكاء الصراع والاقتتال الداخلي الفلسطيني مجددا.. حقيقة يكاد يجمع عليها كل المتابعين للشأن الفلسطيني. وتقول مراسلة إسلام أون لاين.نت: إن المتتبع للساحة الفلسطينية خاصة مع الأحداث الأخيرة لا يحتاج لكثير من الوقت للتعرف على حالة التشرذم داخل حركة فتح. مظاهر الانقسام الفتحاوي عديدة.. وكان لافتا أنه حين عقد مؤتمر صحفي السبت 16-12-2006 لفصائل المقاومة الفلسطينية بمشاركة "كتائب شهداء الأقصى" الذراع العسكرية لحركة فتح ترفض فيه دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، حتى خرج وعلى الفور مؤتمر لفصيل آخر من الكتائب يؤيد هذه الدعوة ويبارك دعوة الرئيس! وفي حين تخرج مجموعات من كتائب شهداء الأقصى تعلن تأييدها لفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية ترى على النقيض تماماً مجموعات أخرى تؤكد وتعلن أن القدومي لا يُمثلها ولا يُمثل حركة فتح. أكثر من جناح أحداث الاقتتال الداخلي الأخيرة التي أرخت بظلالها على المشهد السياسي الفلسطيني خاصة في قطاع غزة جعلت المراقبين والمتابعين يؤكدون أن انقسام حركة فتح داخلياً ساهم في إذكاء القتال. ففي الوقت الذي تمتثل فيه مجموعات مسلحة تابعة لحركة فتح لما اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية ولما اتفق عليه الرئيس عباس ورئيس وزرائه إسماعيل هنية تظل مجموعات مسلحة تخرق الاتفاق ولا يتم السيطرة عليها. وفي الوقت الذي تبدو فيه حركة حماس أكثر سيطرة وتنظيماً بجناحها العسكري الوحيد "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، تظهر حركة فتح وخاصة جناحها العسكري حائرة في مجموعاتها المسلحة. ويقدر الخبراء أن لدى حركة فتح 20 جناحاً عسكرياً وبمسميات مختلفة لعل أبرزها (كتائب شهداء الأقصى– كتائب شهداء الأقصى المجلس العسكري الأعلى- كتائب أحمد أبو الريش- كتائب أحمد أبو الريش سيف الإسلام- كتائب أيمن جودة– كتائب التوحيد- قوات الصاعقة– كتبة المجاهدين– كتائب العودة– كتائب سامي الغول– صقور فتح...". وفي حين يلتزم الجناح العسكري لحماس بالقرارات السياسية التي تفرضها الحركة يظهر العكس تماماً مع حركة فتح مع الإشارة إلى أن أغلب قادة فتح كونوا لهم مجموعة مسلحة تتبع لتعليماتهم وأوامرهم فهناك مجموعة تتبع "س" وأخرى "ص" وثالثة... وعاشرة. انشقاق يزكي الصراع "مخيمر أبو سعدة" المحلل السياسي الفلسطيني رأى أن حقيقة تشرذم حركة "فتح" من الداخل، وعدم وجود سيطرة مركزية على الكتائب والميليشيات الفتحاوية المتعددة ساهم في إذكاء الصراع. وأضاف: "لا أحد ينكر أن هناك أيادي خفية خارجية تعبث بتفاصيل المشهد الفلسطيني وتحاول زعزعة استقراره ولا أحد ينكر أن ما يجري من فوضى جزء من مؤامرة دولية ولكن بنظرة واقعية نجد أن هناك أطرافاً داخلية تتحمل أيضا مسئولية الفوضى وإذكاء نار الاقتتال الداخلي ولعل أهم هذه الأطراف هي التيارات المتعددة في حركة فتح المنقسمة لعدة مجموعات مسلحة، كل مجموعة لها مصالحها ورؤيتها الخاصة". وشدد أبو سعدة على أن: "فتح تعاني من أزمة حادة..أزمة صراع أجيال وأزمة برامج, وأزمة وجود أكثر من قائد وأمير، وهذا الانقسام والتفكك طبيعي أن ينعكس على أرض الواقع ويزيد من حدة الصراع". واعتبر أن توحد حركة حماس خلف كلمة واحدة وتحت إطار جناح واحد يضم كافة كوادرها وأنصارها يجعل من تنفيذ قرارات الحركة أمراً إجبارياً وسهلاً. فتح لم تعد فتح وتعاني حركة فتح من مشكلة بنيوية تنظيمية حقيقية، فمنذ سنة 1989 لم تنجح فتح في عقد مؤتمرها العام، وشهدت انتخاباتها الداخلية المخصصة لاختيار من يمثلها في المجلس التشريعي (البرايمرز) في أواخر 2005 ممارسات لا تليق بحركة عريقة مثلها. وكان الكثير من عناصرها يشكون من تفرُّد ودكتاتورية رئيسها ياسر عرفات، لكن الوضع زاد سوءاً بعد وفاته، بحسب مراقبين مستقلين. وتعاني فتح من ثم -بحسب المصادر ذاتها- من تآكل رصيدها النضالي، مع تنامي حالات استشراء الفساد في أوساط العديد من عناصرها، وخصوصاً تلك التي حصلت على مناصب ومواقع في السلطة الفلسطينية. أزمة قيادة كمال الأسطل الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني والمقرب من حركة فتح توافق مع ما ذهب إليه أبو سعدة في أن من أهم العوامل التي تهدد استمرار حالة التهدئة الحالية هي "شرذمة حركة فتح وانقسامها لأكثر من جناح ومجموعة". وقال الأسطل: "داخل فتح الآن خلافات داخلية كبيرة أدت إلى انقسامها بين أكثر من تيار، كل تيار له مصلحته، ففي الوقت الذي يرى فيه تيار معين أن مصلحته تقتضي الوحدة وعدم الاقتتال يأمر كوادره بالالتزام، أما إذا وجد أن مصلحته مع التخريب سيسعى لذلك، وهذا ما يجري الآن على الساحة الفلسطينية وتحديداً في قطاع غزة". ولفت الأسطل إلى وجود عدة أجهزة عسكرية مختلفة وعديدة لدى حركة فتح تزيد عن 20 جناحًا عسكريًّا تحت مسميات مختلفة واستدرك: "وهذا دليل واضح على حالة الترهل التنظيمي داخل الحركة". وتوقع أن يسعى التيار الذي وصفه بـ"المتنفذ" في حركة فتح على تعطيل أجواء الوحدة والحوار الوطني وأضاف قائلا: "من يخرج على الفضائيات يتغنى بالوحدة هو أكثر الناس سعياً لنشر الفوضى". وخلص إلى أن "حركة فتح تعاني من وجود أكثر من قائد وأكثر من سياسة وأكثر من برنامج ولغة وخطاب إعلامي عكس حركة حماس التي تمتلك قيادة مركزية... فتح تعاني من أزمة حقيقة... أزمة قيادة". -------------------------------------------------------------------------------- تقرير إخباري... هنية.. المنطقة الرمادية المركز الفلسطيني للإعلام - الشرق الأوسط - صالح النعامي / كما السهم انطلق الشاب الوسيم الذي يرتدي بزة أنيقة، في البهو المفضي إلى الغرفة التي يوجد فيها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في الطابق الثالث من ديوانه في حي النصر بمدينة غزة، ودخل الغرفة بدون استئذان. وما أن قضى ذلك الموظف بضع دقائق، حتى دخل ذات الغرفة موظف آخر، وهو يحمل هاتفاً جوالاً ويطلب هامساً من الشخص الذي على الطرف الآخر من الخط أن ينتظر قليلاً حتى يرد عليه الرئيس. وبمجرد أن خرج الموظفان حتى دخل المستشار السياسي الخاص الدكتور أحمد يوسف ومعه الناطق باسم الحكومة الدكتور غازي حمد، ورئيس الديوان الدكتور محمد المدهون ليتباحث الأربعة في مجمل القضايا التي استجدت منذ أن افترقا الليلة الماضية. وكما يحدث في كل لقاء من هذا النوع يقوم المدهون بربط هنية تليفونياً بعدد من وزرائه في الضفة، للاطمئنان على سير الأمور هناك، ويستفسر عن عمل الوزارات، فالتواصل التليفوني هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن هنية من متابعة ما يحدث في الضفة. وفجأة يبلغ هنية أحد الوزراء وكان يتحدث معه أنه سيعاود الاتصال به لاحقاً، فأحد الموظفين قد أومأ له أن وزير خارجية إحدى الدول العربية ينتظر على الخط الهاتفي، فيسرع الرئيس للرد عليه. وفي غمرة المشاورات والاتصالات يقتحم موظف آخر الغرفة ليقول إن عدداً من ممثلي الفصائل الفلسطينية ينتظرون في صالة الاستقبال حسب موعد تم تحديده سابقاً. يترك هنية غرفته متجها صوب الصالة. هكذا تبدو الحياة في الساعات الثلاث الأولى من يوم عمل هنية، مع العلم أن هذا اليوم ينتهي عادة في الساعات الأولى من فجر اليوم التالي، والملاحظ أن معظم طاقم العمل في ديوان هنية هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعشرين والثلاثين عاماً. ومن المفارقة أن الشارع الذي يقع فيه ديوان هنية الرسمي والذي يدخله هو وموكبه كرئيس للوزراء الفلسطيني يومياً تقريباً، قد سلكه الرجل مشياً على قدميه آلاف المرات عندما كان طفلاً وشاباً ينتمي لإحدى العائلات الفقيرة في مخيم «الشاطئ» للاجئين، الذي يفضي إليه الشارع من الناحية الغربية؛ فهذا الشارع يربط بين هذا المخيم وبين مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التي تتلمذ فيها هنية كما هو الحال مع أبنائه حالياً، مثل سائر أبناء المخيم . على الرغم من أن الكثيرين من داخل حركة حماس قد اقترحوا على هنية بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الفلسطينية أن ينتقل بشكل مؤقت للإقامة في منزل آخر غير بيته الكائن في الطرف الجنوبي من مخيم «الشاطئ»، على اعتبار أن المكان غير مناسب، لاسيما أن الشارع المؤدي إليه ضيق، مثل بقية شوارع وأزقة المخيم الذي يتكدس فيه أكثر من 80 ألف نسمة على بقعة لا تتجاوز مساحتها الثلاثة كيلومترات مربعة، ويصعب على الكثير من كبار الزوار الوصول إلى البيت بسياراتهم، إلا أن هنية رفض ذلك بإصرار. ويعتبر منزل هنية الذي يتكون من ثلاثة طوابق بؤرة عمل لا تقل أهمية عن ديوانه الرسمي، فإن كان الرجل يخرج من منزله في تمام الساعة العاشرة صباحاً تقريباً، فإنه يعكف منذ ساعات الصباح الأولى على الإطلاع على تقارير تخص عمل الحكومة ويجرى اتصالات مكثفة مع مستويات وجهات مختلفة، إلى جانب عقد اجتماعات ولقاءات داخل المنزل، لاسيما اللقاءات التي يعقدها من قادة حركة حماس. ومن يدخل منزل هنية، فإنه سيجد صعوبة في التمييز بين معاونيه وحراسه وأبنائه، فللرجل أحد عشر من الأبناء الذين لا علاقة لهم بعمل أبيهم، ويقتصر دورهم على تقديم واجب الضيافة للزوار. ولد هنية في عام 1963، في مخيم الشاطئ للاجئين. وهو ينتمي إلى عائلة فلسطينية هاجرت في العام 1948 من قرية «الجورة»، التي كانت تقع إلى الشمال من مدينة «عسقلان»، الواقعة 20 كلم، شمال قطاع غزة، بعد أن هاجمتها العصابات الصهيونية. كان معظم الأهالي في هذه القرية يعملون في مجال صيد الأسماك، ومعظم هؤلاء واصلوا العمل في هذه المهنة بعد تهجيرهم إلى قطاع غزة. ومن الذين هجروا من نفس القرية الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حركة حماس الذي اغتالته "إسرائيل" في مارس (آذار) من عام 2004، كما أن عائلات كل من وزير الداخلية الحالي سعيد صيام والقائم بأعمال رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، والناطق باسم كتلة الحركة في التشريعي صلاح البردويل هجرت من نفس القرية، كما أن عدداً من القيادات الشابة وبعض نواب الحركة ينتمون إلى عائلات هجرت من نفس القرية. ويقول أهل الجورة إنهم اكتسبوا الصبر وتميزوا ببرودة الأعصاب بسبب ما كابدوه في البحر. ومنذ نعومة أظفاره كان هنية مولعاً بالأنشطة الرياضية، وعندما كان طالباً في الصف الأول الإعدادي انضم لفريق الأشبال التابع لمسجد الحي الذي كان يصلي فيه. في ذلك الوقت نظم المجمع الإسلامي الذي كان يرأسه الشيخ أحمد ياسين، والذي كان يمثل واجهة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة قد نظم دوري كرة قدم لفرق الأشبال التابعة لمساجد غزة، وفاز فريق هنية بالدوري، وكقائد للفريق كان عليه أن يتسلم كأس الدوري من الشيخ ياسين، فكانت هذه أول مرة يرى فيها هنية الرجل المقعد الذي ارتباط به أكثر من أي شخص آخر، فيما بعد. في المرحلة الإعدادية والثانوية ظل يلعب ضمن فريق كرة القدم، ووجد فرصته لكي يلعب ضمن فريق الجمعية الإسلامية بمدينة غزة، وكانت إحدى الجمعيات الخيرية التابعة للإخوان المسلمين في قطاع غزة، إلى جانب اللعب ضمن منتخب المخيم. ظل هنية يواظب على دراسته من جهة وعلى ممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية والدينية ضمن الجمعية الإسلامية. في حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، سرد هنية مشواره مع الرياضة. ويقول «أنا لاعب كرة قدم، لعبت منذ عام 1976 في نادي أشبال خدمات معسكر الشاطئ، لعبت في فريق الشباب التابع للنادي، ثم انتقلت للعب في نادي الجمعية الإسلامية، وكنت «كابتن» فريق الجمعية الإسلامية، وبعد ذلك كنت كابتن فريق الجامعة الإسلامية، شاركت في مباريات على صعيد الضفة والقطاع، ورأست نادي فريق الجامعة الإسلامية لمدة عشر سنوات، كنت رئيس البعثة الرياضية التي شاركت في الدورة الخامسة عشرة للأندية العربية لكرة الطائرة في الرياض». ويضيف «لكن، الآن لا أمارس هذه الهواية، بسبب المشاغل، لكن أجد نفسي مشدوداً لمتابعة بعض الأنشطة الرياضية في التلفزيون وغيرها لكن في نطاق ضيق جداً». ترعرع هنية في الوقت الذي كانت فيه الحركات الفلسطينية العلمانية تحتكر العمل السياسي، وكانت جماعة الإخوان تركز جهودها على العمل الدعوي والاجتماعي. بعد إنهائه الثانوية العامة انتقل هنية للدراسة في معهد الأزهر الديني لعامين. وكانت هذه الفترة من أهم الفترات التي ساهمت في بلورة شخصيته وتوجهاته الإسلامية، ولعل ذلك جعل هنية يصر في زيارته الرسمية الأولى لمصر على الالتقاء بشيخ الأزهر. انتقل هنية بعد ذلك للدراسة في قسم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية التي كانت وما زالت معقلاً هاماً من معاقل الإخوان المسلمين وبعد ذلك حركة حماس. وانضم إلى الكتلة الإسلامية وهي الجناح النقابي الطلابي التابع للإخوان المسلمين. وفي بداية دراسته الجامعية برز نجم هنية كخطيب مفوه، وتم انتخابه كعضو في مجلس اتحاد الطلبة في الجامعة الذي تسيطر عليه حركة حماس حتى هذه اللحظة، وتولى رئاسة المجلس في الفترة بين العامين 1985 و1986. ولقد تولى معظم زملائه في مجلس اتحاد الطلبة مواقع قيادية بعد ذلك في الجناح العسكري لحركة حماس في الحكومة الحالية. وكان من أوثق زملائه يحيى السنوار ذو الشخصية الفولاذية والذي ينظر إليه عناصر حماس حتى الآن على أنه شخصية أسطورية، على الرغم من أنه قضى حتى الآن عشرين عاماً في سجون الاحتلال بعد صدور حكم عليه بالسجن مدى الحياة لقيادته جهاز «مجد»، الذي أقامه الإخوان المسلمون قبل الانتفاضة الأولى، وقد أدين السنوار بالمسؤولية المباشرة عن قتل عدد من جنود وضباط المخابرات الإسرائيلية إلى جانب عدد من الفلسطينيين الذين كانوا يقدمون معلومات للاحتلال. وكان يقف في مواجهة هنية وزملائه في ذلك الوقت محمد دحلان رئيس لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي حالياً، الذي كان يتزعم حركة «الشبيبة»، الجناح النقابي الطلابي لحركة «فتح» في الجامعة الإسلامية. بعد تخرجه من الجامعة الإسلامية وحصوله على شهادة الماجستير عمل هنية معيداً في الجامعة الإسلامية ثم مسؤولاً عن الشؤون الإدارية في الجامعة. وكان مشهوداً له بكفاءاته الإدارية. اعتقلت "إسرائيل" هنية 4 مرات؛ الأولى منها خلال الانتفاضة الأولى التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) عام 1987 في مخيم جباليا وهو نفس الشهر والعام الذي أعلن فيه انطلاقة حماس. ومكث بالسجن 18 يوماً. وفي عام 1988 اعتقل مرة أخرى واستمر مسجوناً لمدة ستة أشهر. أما المرة الثالثة فكانت عام 1989 وهي الأطول واعتقل بتهمة إدارة الجناح الأمني لحماس. وأمضى ثلاث سنوات في السجون الإسرائيلية قبل إبعاده مع حوالي 400 من كوادر حماس والجهاد الإسلامي وقادتهما إلى مرج الزهور في جنوب لبنان في 17 ديسمبر (كانون الأول) عام 1992، حيث استمر إبعاده لمدة سنة . وقد فطن الشيخ أحمد ياسين بعدما أطلق سراحه من السجن في العام 1997، إلى حيوية هنية الذي كان الخطيب الرئيسي في الحفل الذي أقامته حماس بمناسبة إطلاق سراح ياسين في استاد اليرموك، وعرض عليه أن يعمل لديه. لم يتردد هنية الذي كان في ذلك الوقت يعمل محاضراً في الجامعة الإسلامية بغزة، وعمل مديراً لمكتب الشيخ ياسين وأمين أسراره. ولما كان الشيخ يعاني من إعاقة دائمة، فقد كان هنية يقوم بكثير من الواجبات التي كان يتوجب على زعيم الحركة أن يقوم بها، وهذا ما سمح لهنية بتجذير مكانته في الحركة. وعند اندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000، وقيام «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحماس بشن سلسلة من العمليات التفجيرية في قلب "إسرائيل"، تدرجت "إسرائيل" في الأهداف التي قررت المس بها داخل حركة حماس، حتى اتخذت حكومة شارون في عام 2003 قرارها القاضي بتصفية جميع مركبات القيادة السياسية لحركة حماس حتى الشيخ أحمد ياسين. ومثله مثل بقية قيادات حركة حماس، أصبح هنية مطارداً من جيش الاحتلال. وتعرض هنية لمحاولة اغتيال بينما كان برفقة الشيخ ياسين في 6 سبتمبر (أيلول) عام 2003، عندما ألقت طائرة حربية إسرائيلية من طراز «إف 16»، قنبلة تزن نصف طن على منزل في غزة يملكه النائب الحالي عن حركة حماس الدكتور مروان أبو راس، وكان الشيخ ياسين وهنية من المفترض أن يكونا بداخله. بمجرد أن وصل الشيخ ومعه هنية للمنطقة التي يقع فيها منزل أبو راس وقبل أن يدخلا فيه ألقت الطائرة القنبلة، فانهار المبنى الذي لم يكن يوجد فيه أحد، وأصيب كل من هنية والشيخ ببعض الشظايا. حماس قالت حينها إن ياسين وهنية كانا قادمين لتقديم التهنئة لأبو راس بمناسبة اجتماعية، لكن المخابرات الإسرائيلية قالت إن الاثنين كان ينويان الالتقاء بقيادة الجهاز العسكري لحركة حماس في الطابق الثالث من منزل أبو راس. "إسرائيل" قالت في حينه إن المعلومات الاستخبارية التي لديها لم تكن دقيقة إلى حد تحديد موعد دخول الشيخ ياسين ومن معه المنزل بالضبط، وهذا ما أدى إلى نجاة الاثنين. ولاحقاً أدى غياب القادة المؤسسين لحركة حماس إلى فتح الطريق أمام تبوؤ هنية موقعه الحالية؛ ففي مارس من عام 2004 تمت تصفية الشيخ ياسين، وفي الشهر الذي يليه تمت تصفية الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وقبلهما تمت تصفية الدكتور إبراهيم المقادمة وإسماعيل أبو شنب. وعندما خاضت حماس الانتخابات التشريعية الأخيرة، وقع اختيار المؤسسات الشورية في الحركة على هنية ليتصدر قائمتها الانتخابية ومن ثم ليتولى رئاسة أول حكومة تكلف بتشكيلها. وبذلك يكون هنية أول شخصية من حماس تتولى رئاسة الوزراء في السلطة وثالث رئيس للوزراء بعد محمود عباس (أبو مازن) (من أبريل (نيسان) 2003 وحتى أغسطس (آب) 2003)، وأحمد قريع (ابو علاء) سبتمبر (أيلول) 2003 وحتى مارس (آذار) 2006). ويكون هنية أيضاً أول فلسطيني من الداخل، ليس هذا فحسب، بل أول فلسطيني ولد وترعرع في أحد مخيمات غزة، يتبوأ هذا المنصب. إذ اقتصرت المناصب الرئيسية في السلطة الفلسطينية على العائدين، كما أنه أصغر من تولى هذا المنصب. ومنذ تولى هنية رئاسة الحكومة الفلسطينية تباينت وجهات النظر في أداء حكومته، وما إذا كان اتخذ القرارات الصحيحة، مثلما تباينت الآراء في معالجة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للوضع. ويأخذ البعض على هنية مثلاً ميله لعدم الحسم في القضايا مثار الجدل، والإمساك بالعصا من النصف، وأنه لا يستطيع «الضرب على الطاولة» عند اللزوم لفرض قيادته، لاسيما داخل الحكومة. ويشير هؤلاء إلى المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، واتهام فتح له بأنه تراجع عن الاتفاق الذي توصل إليه معها حول البرنامج السياسي للحكومة. يرفض مستشاره السياسي الخاص الدكتور أحمد يوسف هذا الحكم، ويقول إن حقيقة جمع هنية بين رئاسة الوزراء وقيادة حركة حماس، يجعله ملتزماً بمقررات الهيئات الشورية لحركة حماس، على اعتبار أنها الحركة التي فازت في الانتخابات التشريعية وعلى أساس برنامجها تشكلت الحكومة. ويؤكد يوسف أن هنية لا يستطع أن يتبنى موقفاً مستقلاً. ويستدرك قائلاً إنه دائما ما يحاول اقناع زملائه في قيادة الحركة والحكومة بتبني المواقف التي تساهم في دفع نحو التوافق الداخلي. ويضيف «قد يبدو هنية أحياناً كحمل وديع، لكنه يتحول إلى أسد هصور، إذا ما شعر أن خطراً يهدد المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني». لكن الأمر الذي لا خلاف عليه بين كل الذين احتكوا بهنية، سواء كانوا أعضاء في طاقم العمل معه، أو من الذين ينتمون إلى حركته، أو من خصومه السياسيين أن الرجل يتميز بتواضع كبير وابتسامة دمثة لا تفارقه. والذي يدخل ديوان هنية، وتحديداً الطابق الثالث في المكتب يلمس الشعور بالرضى لدى طاقم الشباب الذي يعمل مع هنية. فلدى دخوله وخروجه من غرفته يتبادل النكات مع الشباب الذين يعملون في الغرف المجاورة لغرفته. ويقول مستشاره السياسي إنه مضى على عمله مع هنية حوالي عام وجده فيها قائداً متواضعاً، لكنه ذو كاريزما، محب للعاملين معه، يؤمن بالتكامل بين طاقم العمل في الديوان. ويضيف «إذا نصحته يقبل النصيحة، إذا وجهت له نقداً يتقبل النقد بصدر رحب، يحرص على استشارة كل من يرى أنه قادر على تقديم النصح والمشورة». ويشدد يوسف على أن هنية لا يحاول دائماً فرض رأيه، منوهاً بأنه حضر عدة لقاءات لفرز مرشحين لتولي مناصب كبيرة في الحكومة ومؤسساتها، حيث لم يحاول هنية فرض المرشحين الذين اقترحهم، بل إنه تنازل عن معظم هؤلاء المرشحين عندما اطلع على قائمة المرشحين الأخرى . ويتذكر يوسف أنه اتفق معه ذات مرة على إرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني باسم الحكومة للجنة الرباعية للرد على ما جاء في نهاية أحد اجتماعات اللجنة، وكانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وكان جهاز الحاسوب الوحيد في منزل هنية يقع في غرفة نومه، فما كان منه إلا أن أيقظ زوجته وطلب منها المغادرة، وبعد ذلك سمح ليوسف بالدخول لإرسال الرسالة. ويشير يوسف إلى أن هنية دائماً ما كان يدفع حركته لإبداء التنازلات في الحوار الداخلي، من أجل التوافق مع الفصائل الفلسطينية الأخرى ولتعزيز الوحدة الوطنية. ويتفق صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي عمل إلى جانب هنية ضمن «لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية» مع ذلك قائلاً إن أكثر ما يميز هنية أو «أبو العبد»، هو التواضع الجم والأدب والترفع عن صغائر الأمور، والاستقامة وطيب المعاملة، وقدرته الفائقة على الاتصال بالآخرين وبناء جسور تواصل معهم. ويضيف زيدان أنه يمكن وصف «أبو العبد» بأنه «رجل الحوار». ويشير إلى بعد آخر يجعله دائماً يكن احتراماً كبيراً لشخص هنية رغم التباينات الكبيرة في وجهات النظر السياسية. ويقول «عندما تجلس أمام رجل نجا من عدة محاولات اغتيال دبرها جيش ودولة الاحتلال له بسبب مواقفه الوطنية، ولتحمله أعباء القضية الفلسطينية، إنك تدرك دائماً أنك تجلس أمام شهيد حي، لا يمكنك إلا أن تشعر بالاحترام والمهابة تجاهه». ويشدد زيدان على مساهمات هنية الشخصية في بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، عبر اسهاماته الإيجابية في الحوار الوطني، ودفعه زملاءه في قيادة حركة حماس للتوافق من أجل التوصل لقواسم مشتركة مع بقية الفصائل. وما بين المنطقة الرمادية وبين من يرون أن هنية حريص على وحدة الصف الفلسطيني وأنه من أجل ذلك لا يمانع في أن يقدم تنازلات، وبين من يرون في تقديم هنية لهذه التنازلات «استسلاماً» من جانبه وعدم اتجاهه بما يكفي للحسم في القضايا التي تحتاج إلى حسم، توجد مساحة كبيرة للتفسير من مؤيد ومعارض . |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|