Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
أخطر تصور أميركي للدولة الفلسطينية - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > نبض فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-25-2005, 11:24 PM   #1
ابومهدي
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 8 ابومهدي will become famous soon enough

افتراضي أخطر تصور أميركي للدولة الفلسطينية



--------------------------------------------------------------------------------



المشروع أعدته مؤسسة راند

( أخطر تصور أميركي للدولة الفلسطينية يتسامح مع المستوطنات ويتحايل على حق العودة )




اصدرت مؤسسة راند الأميركية دراستين عن طبيعة الدولة الفلسطينية المقترحة يوم 27 من شهر ابريل الماضي. الدراسة الأولى عنوانها: بناء دولة فلسطينية ناجحة وأعدها فريق كبير من الباحثين برئاسة ستيفن سايمون، وك. روس أنتونى،وجلان روبنسون وديفيد جومبرت، وجيرولد غرين، وروبرت هنتر، وك. ريتشارد نو، وكينيث شاين. والثانية بعنوان القوس..

بنية شكلية لدولة فلسطينية،وأعدها أيضا فريق كبير يتكون من دوج سويسمان، وستيفان سايمون، وأ. روبنسون، وك. روس أنتونى ومايكل شونبوم. وتتوقع المؤسسة أن تعلن قريبا عن دراسة ثالثة بعنوان بناء دولة فلسطينية ناجحة.. الأمن. وتعد الدراستان ولا سيما الأخيرة أخطر ما صدر عن تلك المؤسسة.

بل أخطر ما صدر عن مراكز التفكير الأميركية عن القضية الفلسطينية ومستقبل التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على الاطلاق، وهو ما يوجب مناقشتهما على أوسع نطاق عربى ممكن. وكبداية لهذه المناقشة نعرض ملخصا لهاتين الدراستين مع التركيز على الدراسة الأخيرة.

التي تشتمل على تصور للجانب الجغرافي والطبيعي للدولة كما تقترحها راند.

1- بناء دولة فلسطينية ناجحة:تبدأ الدراسة بالقول إن ضمان نجاح دولة فلسطينية يتم التوصل إليها عبر اتفاق سلام هو أمر بالغ الأهمية للفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي لأن دولة فلسطينية فاشلة أو ضعيفة على نحو يحتم أن يقوم آخرون فيها بمهمات البوليس والدعم ستكون خطرا على الأمن الدولي.

وترى الدراسة أن فرص نجاح هذه الدولة تزيد بتوفير الشروط التالية: مستوى مرتفع من التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية (باستثناء الانفصال الجغرافي بين الضفة وقطاع غزة)، حدود مفتوحة نسبيا تسمح بحركة البشر والسلع بين فلسطين وجيرانها ولا سيما إسرائيل، والأمن داخل فلسطين وجيرانها.
ثم تركز الدراسة على الجوانب التالية:
* أولا: المحكومية
إن شرط المحكومية الجيدة هى أن يكون للفلسطينيين قيادة شرعية وكفؤة في آن واحد. ويتوقف هذا على اتفاق التسوية من ناحية وأداء الحكومة من ناحية أخرى. وتقول الدراسة إن الوصول إلى المحكومية الجيدة سيكون أسهل، فيما لو أن الحدود مفتوحة، والاقتصاد مزدهر واستيعاب اللاجئين في حدود القدرات.

وتتوفر ضمانات الأمن لهذه الدولة فضلا عن قيام المجتمع الدولي بدعمها بصورة قوية. ويجب أن تتجه المعونة الدولية لدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل. وعلى الحكومة أن توفر ديمقراطية برلمانية، وتحارب الفساد، وتبنى نظاما قضائيا مقتدرا، وتقيم نظامها الإداري على مبدأ الاستحقاق والكفاءة، وتفوض السلطة للموظفين المحليين.

* ثانيا:الأمن الداخلي
يجب أن تكون الدولة الفلسطينية آمنة في نطاق حدودها. وتتحرر من التخريب والاستغلال الخارجي، على ألا تمثل تهديدا لإسرائيل. ويجب إقامة خدمات الأمن العادية وفرض القانون وادارة العدالة على قاعدة سليمة بأسرع ما يمكن، وهو ما يتطلب تمويلا لبناء أقسام البوليس، والمحاكم، وتوفير التدريب لقوات البوليس والمحققين القضائيين. وتقدر تكاليف إعادة بناء الأمن الداخلى بنحو 7,7 مليارات دولار على مدى عشر سنوات.
* ثالثا: السكان
ثمة ما يقارب 9 ملايين فلسطيني يعيش نحو 40% منهم في حدود ما يرجح أن يكون الدولة الفلسطينية. وهناك توقعات بأن معدلات الولادة ستزيد حتما في المدى القصير نظرا لأن نسبة النساء الفلسطينيات في سن الانجاب ستزيد بأكثر من الضعف.ولكن نسبة الزيادة ستنخفض على المدى الطويل بتحسن معدلات تعليم النساء ومشاركتهن في قوة العمل.
وبينما يتوقف عدد اللاجئين العائدين على اتفاق السلام، فإن الدراسة تضع تقديرا لهذا العدد بأكثر قليلا مما تقدره الحكومة الأميركية وهو ما يتراوح بين مئة ألف ونصف مليون. ويمثل هذا العدد في تقدير الدراسة ضغطا شديدا على موارد فلسطين وقدرات حكومتها وهو ما يفرض الدعم الدولي.
* رابعا: الإمداد بالمياه
ستحتاج الدولة الوليدة إلى توفير كميات كافية من المياه النظيفة للاستهلاك الآدمي ولأغراض التنمية الاقتصادية. ويتوفر لفلسطين الآن نحو نصف الكمية الضرورية الدنيا للمياه لكل فرد، كما تحدده منظمة الصحة العالمية، ويتطلب التعامل مع تفاقم مشكلة نقص المياه طائفة من التدابير لدعم الامداد بالمياه وتقليل الطلب.

وأحد الطرق لتوفير متطلبات الحد الأدنى من المياه، كما تحدده منظمة الصحة العالمية، هو التفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل لتوزيع المياه المتاحة بقدر أكبر من العدالة من حيث نصيب الفرد. كما يجب وقف ممارسة سحب المياه من الآبار الأرضية بأكثر مما ينبغي.

كما يجب تحقيق كفاءة أكبر في نظم الري، وإعادة استخدام المياه للتعاطى مع جانب من المشكلة. ويجب أن يبدى المجتمع الدولي استعدادا لتمويل مشروعات تحلية المياه وتحسين البنية الأساسية لاستخدامات المياه.
* خامسا: الصحة
يتوفر لفلسطين كثير من المهنيين الصحيين وخطط قومية لتحسين النظام الصحي، وقاعدة حكومية قوية من مؤسسات الرعاية الصحية. ولكن هذا النظام يعانى من فقدان التنسيق والحاجة لتمويل أفضل كثيرا ونظام أفضل للترخيص والتعليم المستمر.ويجب العمل على تحسين نظم ترخيص مزاولة المهنة، وتحسين نظم التعليم وبرنامج أفضل للتطعيم وتحسين وتقوية المكونات الغذائية فضلا عن نظم أفضل للوقاية من الأمراض المعدية والمزمنة.
* سادسا: التعليم
يمكن للدولة أن تبنى على نقاط القوة المتوافرة فعلا. فيجب توفير تعليم نوعى عال، وتوسيع الالتحاق بالتعليم الثانوي، ويجب إعادة تصميم التعليم المهني وتوسيعه وتحديثه بالمهارات المطلوبة. ويجب أن تخفف الجامعات التركيز على الإنسانيات والعلوم الاجتماعية لصالح التوسع في العلوم والهندسة وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة بتمويل دولي.
* سابعا: التنمية الاقتصادية
تقترح الدراسة، فضلا عن الأمن الداخلي والمحكومية الجيدة، توافر موارد المياه والطاقة والبنية الأساسية للنقل. ولهذه الأسباب فإن التلاصق الجغرافي يكتسب أهمية كبيرة. ويعتمد النمو الاقتصادي على رأس المال البشرى من خلال نظم قوية للتعليم الابتدائي والثانوي والمهني.

ويجب إتاحة سوق العمل الإسرائيلي للفلسطينيين فضلا عن توفير حرية الحركة عبر الحدود، بما فيها الحركة إلى إسرائيل. ويجب أن تتبنى الحكومة سياسات مالية ونقدية ملائمة.وتضع الدراسة أربعة سيناريوهات للتنمية الاقتصادية، تبعا لدرجة التلاصق الجغرافي للدولة.

وتقول أن نتائجها تثبت القيمة العالية للتواصل الجغرافي ولفكرة الحدود المفتوحة (والتي تعنى التكامل الاقتصادي مع اسرائيل). وفى كل السيناريوهات، باستثناء سيناريو تواصل جغرافي منخفض، سيعود الناتج المحلى الفلسطيني إلى المستوى الذي كان عليه عام 1999 في عام 2009.

وسيصل إلى ضعفه عام 2019 على أن يتم ضخ معونات دولية كبيرة جدا تصل إلى 3. 3 مليارات دولار سنويا، أو 50 مليار دولار حتى عام 2019. (وكان الناتج المحلى الفلسطيني قد تعرض لنكسة كبيرة، حيث انخفض إلى أقل من نصف مستواه بالمقارنة بين عامى 2000 و2004 بسبب أعمال التدمير المنهجى المروع الذي قام به نظام الاحتلال الاسرائيلي في الضفة والقطاع منذ اندلاع الانتفاضة، وهو ما لم تشر اليه الدراسة من قريب أو بعيد- المحرر).

ويتطلب ذلك كله من المجتمع الدولي توفير نحو 33 مليار دولار للدولة الفلسطينية، خلال السنوات العشر المقبلة، بمعدل 750 دولارا للفرد سنويا. كما يجب البدء فورا في تطبيق توصيات الدراسة من دون انتظار لاتفاق سلام، مع العمل على دفع التفاوض للتوصل إلى اتفاق سلام.

2- القوس.. بنية شكلية لدولة فلسطينية
هذه هى الدراسة الأخطر في سلسلة دراسات راند عن الدولة الفلسطينية، وهى متضمنة في الفصل الثالث من المطبوعة التي تضمنت الدراستين الأوليين. وتشير الدراسة إلى ضرورة تمكين الدولة الفلسطيينية من الوفاء باحتياجات نحو 6. 6 ملايين فلسطيني حتى عام2020 منهم 6. 3 ملايين يقيمون الآن في الضفة والقطاع، ونحو 4. 2 مليون هم الزيادة الطبيعية المتوقعة حتى هذا الوقت، و600 ألف نسمة هم اللاجئون الذين تقدر الدراسة عودتهم أساسا من لبنان وسوريا والأردن.

وتفترض الدراسة أن لكل دولة شكلا يميزها بصورة فورية في ترسيم حدودها الخارجية، ويحدده النمط السكنى والحركي فيها بالنسبة إلى محيطها الطبيعى. وبالنسبة للضفة الغربية تلاحظ الدراسة أن نمط الاستيطان الفلسطيني غير منتظم حيث تتجمع القرى والمدن الفلسطينية كلها تقريبا في النصف الغربي من الضفة.

بما يعكس السمات الطبوغرافية والمناخية (حيث سلاسل جبال تقطعها من الشمال إلى الجنوب بارتفاعات تصل إلى أكثر من 3 آلاف قدم فوق سطح البحر، وتصل في المتوسط إلى 2000 و2500 قدم فوق سطح البحر)، وهو ما يسبب هطول الأمطار فوق الجهة الغربية من الضفة ويترك الجهة الشرقية جافة نسبياً.

ويفسر بقاء نمط الاستيطان مركزاً في الجهة الغربية (باستثناء أريحا) ويصف هذا النمط في شكل قوس من الشمال إلى الجنوب. وتقع المدن الفلسطينية الرئيسية، باستثناء طولكرم وقلقيلية في الغرب وأريحا في الشرق، على هذا القوس أو قريبة منه وهى من الشمال إلى الجنوب جنين وطوباس ونابلس وسلفيت ورام الله والقدس وبيت لحم والخليل.

ويحدد هذا الشكل وكثافة الاستيطان نوع المخططات المطلوبة للتنمية الاقتصادية لتوسيع مساحات
الاستيطان الفلسطيني لاستيعاب ملايين الأشخاص الاضافيين. وركز فريق البحث على أربعة من هذه المخططات أو النماذج.النموذج الأول هو المحوري ويتمثل في التمركز حول مدينة كبيرة واحدة جديدة.

ويمتاز هذا النموذج بأنه يسمح بتركز التنمية والتحكم المركزي وخلق رموز وطنية قوية للدولة في هذه المدينة الجديدة. ولكن فريق الدراسة رجح ألا تتوفر في الضفة الغربية أراض متواصلة وذات مساحة كافية.أما النموذج الثاني فهو ثلاثي المحاور. ويتمثل في ثلاث مدن كبيرة مرشحة وهى القدس والخليل ونابلس.

ويخفف هذا النموذج الصعوبات البيئية والإدارية والاقتصادية المرافقة للنموذج المحوري. غير أن توزيع ثلاثة ملايين نسمة اضافيين على ثلاثة مدن يؤدى إلى اكتظاظها بالسكان ويخلق صعوبات كبيرة. كما أن الأراضي المتوفرة للبناء قد لا تكون كبيرة.

أما النموذج الثالث فهو شبكى متمثل في بلدات ومدن مبعثرة. وقد يكون لهذا النموذج ميزة أنه يوزع السكان الاضافيين على كل أنحاء الضفة،وينشر مزايا النمو على كل رقعتها. ولكن هذا التوزيع يتطلب تكلفة أعلى ومساحات أكبر للبناء. وقد يشجع على بلقنة السياسة.

أما النموذج الرابع فهو خطي ويتمثل في سلسلة من المدن، بما يتفق مع التوزيع الجغرافي والسكاني للضفة الغربية، وهو يضع المدن الكبرى أو معظمها على خط رئيسي واحد، يغطى معظم السكان بفعالية نسبية. ويساعد هذا النمط على احياء المراكز التاريخية الرئيسية القائمة على طول القوس.

ومن خلال مساعدة كل منطقة مدينية رئيسية على النمو في شكل خطى أو غصني يربطها بالخط الرئيسي على المستوى الوطني، يصبح الشكل الصغير والمستدام للمدن مفضلاً عن النمو العشوائي، فضلا عن إمكان خلق رمز وطني قوى عبر البنية التحتية المتواصلة. وقد فضلت الدراسة هذا النمط برغم تحذيرها من عيوب محتملة مثل تفضيل المناطق المركزية على حساب المناطق الشرقية والغربية.

ويفترض هذا النمط ضرورة تخفيض الضغط السكاني عن غزة إلى الحد الأدنى. ويجب اختيار نمط مختلف للتوسع والاستيطان عما فضلته الدراسة بالنسبة للضفة، بحيث يتم التركيز على المطار والميناء وتوصيل المرافيء بالضفة الغربية عن طريق منشآت النقل على القوس وتنمية بنية أساسية جديدة للسياحة على طول البحر، فضلا عن إعادة تأهيل المدينة، مع توجيه النمو السكاني إلى الضفة.

والسؤال المطروح هو كيف يتم وصل المدن؟. ويتم الوصل الحالي بواسطة الطريق 60 إلا أن هذا الطريق سيء الآن وبالتأكيد غير ملائم في المستقبل. وتقترح الدراسة مشروعا كبيرا للسكك الحديدية بين المدن الرئيسية للضفة على طول القوس وصولا إلى المطار الدولي ومدينة غزة بطول 200 كيلومتر من جنين إلى الخليل.

فضلا عن 150 كيلومتراً للامتداد الجنوبي إلى غزة. ويساعد هذا المشروع على بناء متوازي للشبكات الأخرى المطلوبة للكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية والغاز الطبيعي والماء، ويتداخل معها حديقة طبيعية خطية متواصلة مع السمات الطبيعية مما يعطى للدولة قوة رمزية كبيرة. كما ستحتاج الدولة إلى طريق سريع عام بصورة متماشية مع الأهداف التنموية للقوس.

وتقترح الدراسة أن يتم وضع كل محطة جديدة على طول هذا القوس بمسافة تبعد من 5 إلى 40 كيلومتراً عن الوسط التاريخي للمدن والبلدات الرئيسية أولا لعدم وجود تحضيرات لبنية أساسية كافية للسكك الحديد في البلدات والمدن الرئيسية، وثانيا لتخفيف الاكتظاظ المرجح في حالة وضع هذه المحطات في الوسط التاريخي لهذه المدن والحيلولة من دون تدمير الأحياء التاريخية. هذا فضلا عن تشجيع نمط نمو خطى منظم من الوسط التاريخي وتأسيس نمط نمو متكافيء نسبيا.

ويرتبط مفهوم القوس الواعد بنظام للمساحات الوطنية المفتوحة والتي يمكن تنميتها عبر دمج نظامين بيئيين قائمين هما الحقول والمدرجات الزراعية والبساتين والقرى المرتبطة بهما، ومجموعة الغابات والمحميات الطبيعية التي سبق تحديدها في الضفة الغربية.

ووفقا لمفهوم القوس يتم تأسيس بناء لسلاسل من الأحياء الجديدة على جانبي الطرقات الجديدة للعبور لاستيعاب النمو الطبيعى واللاجئين، بما لا يتجاوز كيلومترين أو مسافة للتنزه لمدة ربع ساعة على القدمين، لتشجيع استخدام النقل العام وعدم الاعتماد على السيارات الخاصة.

وبذلك تقول الدراسة إنه ستكون هناك أراض كافية للبناء تستوعب مليونين على الطرقات بين المحطات الجديدة والوسط التاريخي للمدن والبلدات الكبيرة، بافتراض كثافة تبلغ 12 ألف شخص لكل كيلومتر مربع، فضلا عن مليون عن طريق زيادة الكثافة في المناطق المحيطة بالمركز.

وتقدر الدراسة تكلفة بناء خط السكك الحديد والطرقات الواصلة بين الوسط التاريخي للمدن والبلدات ومحطات القطار الجديدة على الأبعاد الموصوفة وطريق عام على طول الامتداد الأساسي للقوس ومحطات القطار والعبور ومساكن المهاجرين للدولة الجديدة بنحو 3. 3 ملايين دولار بالأسعار الحالية، وذلك باستثناء تكلفة شراء الأراضي اللازمة،مع افتراض أن يعتمد السكان في بناء مساكنهم على مواردهم الخاصة (نحو 100 ألف وحدة سكنية جديدة) وسيوفر هذا البناء مابين 100 ألف إلى 160 ألف فرصة عمل.

وبالطبع سيفرض توطين لاجئين بهذه الأعداد وضع سياسة للاستيعاب الاجتماعي وبناء القدرات الإدارية اللازمة، فضلا عما يثيره من الحاجة إلى الحكم الجيد. هنا تنتهي الدراسة ويجب أن تبدأ المناقشة لأسباب كثيرة وخطيرة.أول هذه الأسباب أن الجهة التي وضعت الدراسات الخاصة بالدولة الفلسطينية الناجحة وثيقة الصلة بالإدارة الجمهورية وبوزارة الدفاع.

وبينما يبدو افتراض أن التنسيق المسبق مع الإدارة الأميركية غير مؤكد فإن افتراض أن التنسيق مع إسرائيل أو على الأقل مع قوى مهمة في السياسة والمجتمع الإسرائيلي واليهودي الأميركي يكاد يكون بديهيا حيث لا يجرؤ باحث أميركي على وضع مخطط من هذا النوع من دون هذا التنسيق أو القبول والحماية المبدئية من قوى مستنفذة في المجتمع اليهودي الأميركي على الأقل.

أما ثاني هذه الأسباب فهو أن هذه الدراسة رغم مبادرتها بالقول إنها لا تناقش قضايا الحدود والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة فمخططها يحمل نتائج مسبقة يمكن التكهن بها بالنسبة للمفاوضات حول قضايا الحدود وغيرها من قضايا الوضع النهائي. ويمكن استنتاج أن المخطط القائم على مفهوم القوس بتركيزه على منطقة الوسط الممتدة على المنحدرات الغربية لسلسلة جبال الضفة.

قد يحضر للإجحاف بمفاوضات الوضع النهائي. فلا يصعب ملاحظة أن مفهوم القوس يبعد بالنمط المقترح للتوزيع السكاني الفلسطيني عن كل من شرق وغرب الضفة وهو ما قد يكون مقصودا للتسامح أو القبول باستمرار وربما إلحاق المستعمرات الإسرائيلية القريبة من الخط الأخضر، فضلا عن القدس ذاتها بإسرائيل.

ومن ناحية ثالثة فإن الدراسة لم تخف أنها تعالج إشكالية مركزية وهى التحضير لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين أو نسبة منهم في الضفة الغربية، وهو ما يعد تحايلا على حق العودة والتعويض المنصوص عليه في القرار 194 للجمعية العمومية للأمم المتحدة والقرارات الأخرى للمنظمة الدولية في شأن اللاجئين.

ويعنى ذلك أن الدراسة تعد محاولة ضمنية لتسويق وجهة النظر الإسرائيلية، التي ترفض عودة اللاجئين إلى مساقط رؤوسهم، كما هو نص القرار 194، وذلك عبر إثبات امكان استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في المساحة المحدودة الحالية للضفة، بل وربما بعد استيلاء اسرائيل على مساحة كبيرة اضافية.

ومن ناحية رابعة فإن الدراسة تحتم أن يتم دمج الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الاسرائيلي وهو ما يجعله تابعا تبعية دائمة وشديدة. والأهم أنه يخلق نمطا للنمو شديد التشوه، لصالح اسرائيل،حيث يستبعد أن تقوم صناعة فلسطينية تستحق هذا الاسم مع سياسة الحدود المفتوحة، ومن دون سياسة تجارية وجمركية ملائمة.

وبطبيعة الحال يعكس هذا الفهم تحيزات مؤسسة راند نفسها التي تدافع عن سياسة اقتصادية ليبرالية كاملة. ولكن الدراسة تعكس وتعبر عن وجهة النظر الاسرائيلية المتشددة في ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية الفلسطينية إذ وثقت تبعية الاقتصاد الفلسطيني ورهنت السياسة الاقتصادية الفلسطينية باتفاق باريس.

ويثير هذا الأمر تحديات شتى أولا لأن هذا النمط عطل النمو الاقتصادي للضفة والقطاع رغم الامكانات البشرية الكبيرة وهو الأمر الذي ظهر بصورة فجة بعد أوسلو، وثانيا لأن الارتهان الاقتصادي الكامل يعيق نشأة دولة فلسطينية بالحتم والضرورة.

وأخيرا فإن هذه الدراسة على قدر كبير من التحديد والتفصيل.
ويجب مراجعتها بعناية من الدبلوماسيين والساسة والمهندسين والمشتغلين بالتخطيط الاقتصادي والسكان والتخطيط الحضري والتنمية الاقتصادية لمراجعة عشرات من الافتراضات التعسفية والنتائج المتعجلة التي خلصت اليها. ولأنها دراسة على قدر كبير من التحديد فقد لا يمكن مراجعتها أو تحديها الا بدراسات من النوع نفسه والقدر ذاته من التفصيل.

وبالرغم من توافر خطط التوسع الإسكاني لدى سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني فإنها لا تتصف بالشمول ولا تقوم على مفهوم جيوبوليتيكى متكامل، فضلا عن أنها لم تدخل حقل المناظرات الدولية أو الدبلوماسية العالمية في ما يتعلق بمفهوم الدولة الفلسطينية.

بكل ما يرتبط بهذا المفهوم من قضايا وجوانب سياسية وجغرافية وقانونية واقتصادية.


  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معاك 3 وردات لمين تهديهم Abu Shadi إسـتـرآحــة الـمـنـتـدى 9485 10-07-2009 05:35 PM
العملاء الفلسطينيون.. بين ابتزاز إسرائيل وسكوت السلطة قناص الموت نبض فلسطين 5 12-07-2007 04:09 PM
تكوين وتنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابوخضر نبض فلسطين 0 01-01-2006 12:28 AM
سيناريو اسرائيلي:قوات مصرية في غزة واردنية في الضفة لفرض النظام ابوخضر نبض فلسطين 0 12-31-2005 03:09 AM
دوائر منظمة التحرير الفلسطينية الرجل العنكبوت نبض فلسطين 1 10-23-2005 12:59 PM


الساعة الآن 03:53 PM.