]العمل الجهادي السري ..استراتيجيات (2 )
--------------------------------------------------------------------------------
5- الاطار الامني للخلية الجهادية السرية ينقسم الي شقين اطار امني داخلي و هو سلوك الفرد المنتمي للخلية و مظهره و زيه و اطار امني خارجي و هو انطباع من هم يعيشون بالقرب من هذا الشخص بدءا من اسرته و اقاربه ونهاية بجيرانه , فاما الاطار الداخلي فهو يتلخص في مظهر الشخص الذي يجب ان يكون عاديا غير ملفت للنظر (حليق اللحية و لا يرتدي القميص او الجلباب باستمرار ) و سلوك هذا الشخص مع من حوله فيما يثار من موضوعات او نقاشات امامه ( يجب ان يتجنب تماما الحديث في السياسة حتي يتمرس علي طريقة استنطاق المعلومات من محاوره دون ان يشعر و ان يكون عاديا جدا في ارائه و اطروحاته و تقليديا جدا في فهمه للامور و يجب ان يكون هذا واضحا جليا لكل من يعرفه سواء طالت مدة معرفته به او قصرت ) , و اما الاطار الامني الخارجي فهو انطباعات من حوله و من يتعاملون معه يوميا بحيث يتطابق سلوكه و مظهره مع انطباعات من حوله و ادراكهم الكامل لشخصيته المزيفة التي يرسمها بحرفية سوف يكتسبها مع مرور الوقت , و هذه الازدواجية في اسلوب التعاطي مع الحياة اليومية امر شاق و عسير و لا يقدر عليه الا ذوي الهمم و المقاصد العالية السامية البعيدة المدي حيث تكمن الصعوبة في نجاح الفرد في الحفاظ علي الشخصية الجهادية السرية بافكارها و توجهاتها و قناعاتها و الحفاظ علي الشخصية المزيفة بتناقضاتها و سلبيتها و تقليديتها و اذا تحققت تلك المعادلة الصعبة فان الامة الاسلامية ستفوز بمجاهد صنديد ( ضابط استخبارات ) قادر علي التعاطي مع جميع المتغيرات و جميع الظروف و التعامل مع شتي انواع البشر و من هنا يجب ان ننبه علي ضرورة الاهتمام بمستوي ثقافة الفرد في الخلية و تجديد معلوماتة باستمرار قدر المستطاع حول ما يستجد علي الساحة من مواضيع ساخنة تشغل الرأي العام المحلي او العالمي و التمرس علي قياس نبض الشارع تجاه شتي القضايا و بالتالي يكون التحرك العسكري مصاحبا لوعي تام باحداثيات الواقع المحلي و العالمي . 6- هناك نواة للخلية و هذه النواة هي التشكيلة الاولي للخلية و غالبا ما تتكون من امير و نائب الامير و طالب علم شرعي خاص بالجوانب الشرعية و بقية هيكل الخلية غالبا ما يخضع لعدد المنتمين وقت التاسيس فكلما زاد العدد زادت التخصصات و قلت الاعباء علي الفرد الواحد اما الخطوة الثانية فهي ازدياد عدد الخلية او مرحلة التجنيد فيجب ان تكون باسلوب الحلقة المفرغة و لها اكثر من طريقة فعلي سبيل المثال يقوم الشخص (أ) بتجنيد الشخص (ج) و يقوم الشخص (ب) بتجنيد الشخص (د) و في نفس الوقت لا يعرف الشخص (ا) من الذي جنده الشخص (ب) و العكس ايضا الوحيد الذي يعرف هو الامير و الذي يصدر اوامره بان يتعامل الشخص (أ) مع الشخص (د) و الشخص (ب) بالشخص (ج) و ان يكون التعامل غير مباشر(عن طريق اتصال او اي طريقة يتم الاتفاق عليها علي الا يتم اللقاء المباشر بينهما ابدا ) و الا يتقابل الشخص (ا) مع الشخص (ج) مطلقا و العكس ايضا و بمرور الوقت سوف يكون التعامل بين اشخاص لا يعرفون بعضهم بعضا و هي طريقة بدائية مبسطة اردت بها فقط شرح الفكرة التي اريد توصيلها و هي تهدف بالاساس الي تقليل فرص الاختراق او الاعتقال لا قدر الله و اذا حدث فان الكشف عن فرد واحد في الخلية اهون بكثير من اكتشاف الخلية بكاملها و ايضا اكتشاف فرد واحد يعطي الباقي فرصة لترتيب الاوراق و اعادة صياغة الهيكل التنظيمي بشكل اكثر سرية و دقة و باختصار يعطي مزيد من الوقت للتفكير في حلول و بدائل .
ولكم تحية الاسلام