قد يكون أجدى لنا أن نبحث عن كوكب آخر نهاجر إليه كي نبتعد عن هذا المناخ الملوث بالظلم والإضطهاد من أشباه البشر التي تحولت إلى وحوش كاسرة وغادرة وصماء وبكماء ولاتفهم حتى بلغة الإشارة.
ذلك بعد أن داست على القيم وباعت الأخلاق وتجاهلت الأعراف وأقبرت القيم وصار وقود حركتها المال , فالأديان صارت حرمة والمباديء تحولت إلى أمة وأغترب الحق وبح النطق وتجلطت الغيرة وتجمد الدم حتى على الألسن وفتحت الأعين على الفضائيات فأصبحنا نرى الموت والهدم والإغتصاب للأرض والعرض ولانبالي خوفاً على حياة تشابه المخلوقات الغير بشرية التي فاقتنا بالنتائج فهي تأكل وتسمن وينتفع بلحمها ونآكل نحن ونسمن ويقرف من شكلنا.
ونلبس الجديد ونردد التفاهات في رأس السنة والعيد دون أن تحركنا كلمات النشيد فمن نحن ياترى؟
وهل بإمكاننا الوصول إلى كوكب آخر ؟
أم ننتظر حتى يهاجر الجميع ونبقى لوحدنا على الأرض ؟
فالأرض لن تخلو لنا لأننا مهتمين وملتهمين فيها وفي ذات الوقت لم نعد العدة إلى الرحيل منها لأننا أكتفينا بالنكات والضحك والتجول بين قنوات الفتك والهتك.
إذن قد نكون خارج العالم بالفعل حتى وإن هم زخرفوا القول فالحدود بيننا فاصلة والأفكار غير متواصلة والصراخ يرى ولايسمع والمستنجد يشرد والظالم لايردع فالخوف صار ظلنا والأختلاف بات منهجنا.
وإن لم نتكتل فسوف نمهل وقد لانجد امواجاً نركبها ولارياحاً تدفعنا حتى أن تنصرنا هذا قد لايجدينا وإن تهودنا غير مرغوب فينا وإن أستمرينا على حالنا هذا بات المستقبل بأيديهم لابأيدينا.
وأخيراً نحن العرب المسلمون قد نضيع الدنيا والدين إذا لم نثبت وجودنا بفضاءنا العربي التي بدأها الآخرون ضدنا وأستهدفوا وجودنا ونحن أحق بالوجود منهم لان خالق الكون جعلنا شهداء على الناس وان قصرنا بتفرقنا وتقاسعنا خوفا وطمعا قد نؤكد بأننا خارج العالم ولانستطيع الشهادة حتى على أنفسنا ولاقيمة لحياة العجز والذا لاعلى هذا الكوكب ولا على غيره.