السلام عليكم ورحمة الله وبركات
مع ثرب شهر العباد واحب الشهور الى الله
وهو شهر رمضان فيجب ان نجعل له اسبوع خاص
وواكلكم بالمهمه لاني مشغول والله ادرى بالحال ..........
:sh32:
من أحكام الصيام
* معنى الصيام :
الصوم لغة : هو الإمساك»، قال أبو عبيد : «كل ممسك عن طعام، أو كلام، أو سير، فهو صائم».
الصوم شرعاً : هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية».
* أركان الصيام :
أ الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس :
يقول تعالى : {وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}.
الخيط الأبيض : هو بياض النهار، والخيط الأسود : هو سواد الليل، لقول النبي [ : «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار» «رواه البخاري ومسلم».
* مسألة (1) : رجل أكل وشرب ظاناً عدم طلوع الفجر، ثم تبين له أنه قد فعل ذلك بعد طلوع الفجر:
فهذا ليس عليه قضاء، لأن الله تعالى يقول : { وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض} .. الآية، وهو لم يتبين له ذلك، فالأصل جواز الأكل مالم يتيقن طلوع الفجر، قال عروة بن الزبير : « لم يقضه - أي لايفي هذا اليوم - ويتم صومه» «رواه عبدالرزاق بسند صحيح».
مسألة (2) : إذا شك هل طلع الفجر أم لا ؟
قال رجل لابن عباس ] : أرأيت إذا شككت في الفجر، وأنا أريد الصيام ؟ قال : «كل ماشككت، حتى لاتشك » «رواه عبدالرزاق بسند صحيح».
* ملاحظة : انتشر هذه الأيام بين الناس ما يسمى بوقت الإمساك، فهذا مما لم يرد فيه دليل لامن كتاب، ولاسنة، ولم يكن معلوماً عند الصحابة، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فوقت الإمساك الذي نص عليه القرآن، وهو طلوع الفجر، وما سوى ذلك فهو باطل مردود .
(ب) النية :
قال الله تعالى : {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين}.
قال النبي [ «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى» «رواه البخاري ومسلم».
يشترط في صحة النية أن يبيتها المكلف من الليل، لقول حفصة زوجة النبي [ : «لا صيام لمن لم يُجْمَعْ قبل الفجر» «رواه النسائي بسند صحيح» وهو كذلك قول ابن عمر، رواه مالك بسند صحيح عنه، ورجح وقفه البخاري، وأبو داود والنسائي، والترمذي، وابن عبد البر، وابن القيم».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «محل النية القلب دون اللسان باتفاق أئمة المسلمين في جميع العبادات، ولم يقل أحد من الأئمة أن التلفظ بالنية واجب لافي طهارة، ولا صلاة، ولاصيام، ولاحج».
* مسائل في النية :
مسألة (1) هل يجوز أن ينوي صيام التطوع أثناء النهار ؟
أ- إذا أصبح ولم يعزم على الفطر ولا على الصوم فإنه يجوز له أن ينوي الصوم.
عن ابن عباس - ] - أنه كان يصبح حتى يظهر، ثم يقول :
«والله لقد أصبحت، وما أريد الصوم، وما أكلت من طعام ولا شراب لأصومن يومي هذا» (رواه الطحاوي بسند صحيح).
وعن ابن مسعود ] قال : «إن أصبح أحدكم وأراد الصوم بعدما أصبح فإنه بأحد النظرين» (رواه الطحاوي بسند صحيح).
وهو رأي الشافعي، وأحمد مطلقاً ورأي أبي حنيفة قبل الزوال.
ب-إذا أصبح متردداً بين الصوم والفطر : يجوز له أن ينوي الصوم بعد ذلك.
قال أنس بن مالك ] : من حدث نفسه بالصيام فهو بالخيار مالم يتكلم حتى يمتد النهار. «رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح».
* مسألة (2) لايلزم عقد النية كل ليلة ؟
تجزئ نية واحدة لجميع الشهر، وهو قول الإمام أحمد، والإمام مالك، وابن راهوية .
* مسألة (3) من أصبح ولم يعلم بدخول رمضان ثم عَلم بعد أن طعم نهاراً ؟
من ثبت له هلال رمضان بالنهار سواء أكل، أم لم يأكل، فعليه أن ينوي من وقت علمه بدخول رمضان ويجزئه، ولا قضاء عليه. لما ورد عن سلمة بن الأكوع - ] - قال : « إن النبي [ بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء، وقد فرض عاشوراء، ولم يفرض رمضان بعد : أن من أكل فليتم، أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل» «رواه البخاري».
وهو قول عمر بن عبدالعزيز وعطاء والبخاري وابن حزم وابن تيمية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية «إن الهلال إذا ثبت في أثناء اليوم قبل الأكل، أو بعده أتموه وأمسكوا ولاقضاء عليهم».
- عن الجزري قال إن قوماً شهدوا على هلال رمضان بعدما أصبحوا، فقال عمر بن عبدالعزيز : «من أكل فليمسك عن الطعام، ومن لم يأكل فليصم بقية يومه» «رواه ابن أبي شبية».
- قال عطاء : إذا أصبح رجل مفطراً ولم يذق شيئاً ثم علم برؤية الهلال أول النهار أو آخره فليصم ما بقى ولا يبدله «المحلى».
من يرخص لهم في الفطر
أولاً : من تجب عليهم الفدية :
1 - الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة اللذان لايقدران على الصيام .
عن ابن عباس ] في قوله عزوجل : {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال : «هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لايستطيعان أن يصوما، فليطعما مكان كل يوم مسكيناً » «رواه البخاري».
أما إن لم يجد مالاً : قال سعيد بن جبير « فإن لم يجدا، فلا شيء عليهما » «رواه عبدالرزاق بسند حسن».
مسألة : هل يجوز أن يطعم مسكيناً واحداً كفارة شهر كامل؟
قال رسول الله [ للمجامع أهله في رمضان : «فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً ؟ قال : لا، قال فأتي النبي [ بعرق فيه تمر وقال : اذهب وأطعمه أهلك» «رواه الجماعة».
قال ابن حجر : «جاز إعطاء الواحد فوق حاجته، وإعطاء الكفارة أهل بيت واحد».
2 - المريضُ الذي لا يُرجى شفاؤه :
عن ابن عباس - ] - في الآية السابقة قال : «لا يرخص في هذه إلا للذي لا يطيق الصيام، أو مريض لا يشفى» «رواه النسائي وصححه الدارقطني».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «إن كان الرجل كلما أراد أن يصوم أغمي عليه، ويزبد ويخبط فيبقى أياماً لايفيق ويصيبه ذلك في أي وقت صام، كان عاجزاً عن الصيام، فيطعم كل يوم مسكيناً».
وأما مقدار الفدية : فلم يقدرها الله عزوجل ولا رسوله [ فالإطعام يكون من أوسط الطعام كما قال تعالى {من أوسط ما تطعمون أهليكم} .. الآية، فيطعم مكان كل يوم أفطره مسكيناً.
وقال النبي [ في فدية الحج : لكل مسكين نصف صاع من طعام» «رواه البخاري».
* مسألة : من كان يظن أنه لايشفى من مرضه، ثم أطعم، ثم شفاه الله ؟
إذا أفطر الشيخ العاجز والمريض الذي لايرجى برؤه، ثم قدر على الصوم، فهل يلزم قضاء الصوم؟ قال بعض الشافعية والحنابلة : لا اعادة عليه».
ثانياً : من يجب عليهم القضاء فقط :
1- المسافر سفراً مباحاً :
قال الله تعالى : {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}.
* مسائل متفرقة في صوم المسافر :
مسألة (أ) إذا لم يجد المسافر مشقة ثم أفطر، هل ينكرون عليه ؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ى يجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة، سواء كان قادراً على الصيام، أو عاجزاً، وسواء شق عليه الصوم أو لم يشق، ومن قال أن الفطر لايجوز إلا لمن عجز عن الصيام، فإنه يستتاب فان تاب وإلا قتل، ومن قال : إن المفطر عليه إثم فإنه يستتاب من ذلك، فإن هذه الأحوال خلاف كتاب الله وخلاف سنة رسول الله [ وخلاف إجماع الأمة».
مسألة (ب) أيهما أفضل للمسافر : الفطر أم الصوم ؟
عن حمزة بن عمرو - ] - أنه أتى النبي [ فقال : يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح فقال رسول الله [ «هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» «رواه مسلم».
ولكن الصوم في السفر ليس من البر الذي ينبغي أن يتنافس الناس عليه، وذلك لقوله [ عندما رأى زحاماً، ورجلاً مسافراً صائماً قد ظُلل عليه فقال : ليس من البر الصيام في السفر» «متفق عليه».
مسألة (جـ) لا يُنكر المسافر الصائم على المفطر ؟
عن أنس - ] - قال : « كنا نسافر مع النبي [ فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم » «رواه البخاري».
2 - المريض :
قال تعالى {ومن كان مريضاً} الآية، عن عطاء قال : «يفطر من الوجع كله كما قال الله تعالى» «رواه عبدالرزاق بسند صحيح، وإليه مال البخاري».
* مسألة : سئل ابن عباس - ] - عن الرجل المريض في رمضان فلا يزال مريضاً حتى مات قال: ( ليس عليه شيء ) «رواه عبدالرزاق بسند صحيح».
3- الحامل والمرضع : سواء خافتا على أنفسهما أو على ولديهما أو على الأثنين :
عن أنس - ] - قال : قال النبي [ : « إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام » «رواه أحمد وقال الألباني : إسناده جيد».
عن ابن عباس - ] - قال : « تفطر الحامل والمرضع في رمضان، وتقضيان صياماً ولا تطعمان» «رواه عبدالرزاق بسند صحيح» .
من يجب عليهم الفطر والقضاء
1 - الحائض والنفساء :
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : «كان يصيبنا ذلك - أي الحيض - فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» «رواه مسلم» .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «خروج دم الحيض والنفاس يفطر باتفاق العلماء».
* مسائل في الحيض والنفاس :
(أ) إذا طهرت قبل الفجر بقليل ولم تغتسل حتى دخل اليوم ؟
عن عائشة - رضي الله عنها - : «أن النبي [ كان يصبح جنباً، وهو صائم، ثم يغتسل» «متفق عليه» قال الإمام مالك : «تغتسل بعد الفجر وصيامها مجزئ عنها » «أي صحيح».
(ب) إذا طهرت قبل الغروب بقليل ؟
قال قتادة : «تأكل وتشرب» «رواه عبدالرزاق بسند صحيح».
(جـ) إذا حاضت قبل الغروب بقليل ؟
قال النبي [ : «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» «رواه البخاري»
قال ابن قدامة : «متى (وجد) الحيض في جزء من النهار، فسد صوم ذلك الصوم سواء وجد في أوله، أو آخره».
(د) إذا طهرت بعد الفجر بقليل ولم تأكل شيئاً ؟
قال الإمام مالك : «إن رأت الطهر بعد الفجر، فليست بصائمة ولتأكل ذلك اليوم».
وهو قول الشافعي .
آداب الصيام
1 - السحور :
(أ) بركة السحور :
عن أنس-]- عن النبي [ قال: «تسحروا فان في السحور بركة» «متفق عليه».
عن ابن عمر - ] - عن النبي [ قال : «إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين» «رواه الطبراني، وصححه ابن حبان».
وعنه أيضاً عن النبي [ قال : «تسحروا ولو بجرعة من ماء» « صححه ابن حبان» .
(ب) أفضل السحور التمر :
عن أبي هريرة - ] - عن النبي [ قال : «نعم سحور المؤمن التمر» «صححه ابن حبان».
(جـ) مخالفة اليهود والنصارى :
عن عمرو بن العاص - ] - قال رسول الله [ : « فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السحر » «رواه مسلم».
(د) تأخير السحور :
عن أبي الدرداء - ] - عن النبي [ قال : « ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة» «رواه الطبراني، وصححه الألباني».
2 - الفطور :
(أ) تعجيل الفطور :
عن أبي هريرة - ] - عن النبي [ قال : «لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون» «رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة».
(ب) الإفطار على التمر فان لم يجد فعلى الماء :
قال أنس - ] - « كان رسول الله [ يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء » «رواه أحمد، وحسنه الترمذي».
(جـ) ما يقال عند الإفطار :
عن ابن عمر - ] - قال : كان النبي [ إذا أفطر قال : « ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله » « رواه أبو داود، وحسنه الدراقطني، وابن حجر».
3- الدعاء أثناء الصيام :
عن أبي هريرة - ] : أن رسول الله [ قال : «ثلاثة لا ترد دعوتهم، الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم» «رواه أحمد، وصححه ابن حبان، وأحمد شاكر، وحسنه الترمذي، وابن حجر».
ملاحظة : « في رواية ابن ماجه : عن أبي مدلة، وكان ثقة ».
4 - إطعام الصائم :
عن زيد بن خالد - ] - عن النبي [ قال : « من فطَّر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لاينقص من أجر الصائم شيئاً » «رواه أحمد، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان».
مباحات الصيام
1 - المباشرة، والقبلة لمن قدر على ضبط نفسه :
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : «كان رسول الله [ يُقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه» « رواه البخاري ومسلم».
عن عبدالله بن عمرو بن العاص - ] - قال : «كنا عند النبي [ فجاء شاب فقال يا رسول الله أُقَبِّل وأنا صائم ؟ قال لا، فجاء شيخ فقال : أُقبل وأنا صائم ؟ قال نعم، قال : فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله [ : إن الشيخ يملك نفسه» «رواه أحمد، وصححه أحمد شاكر».
2 - الإكتحال :
عن أنس - ] - : « أنه [ كان يكتحل وهو صائم » «رواه أبو داود، وحسنه ابن حجر».
3 - الأكل والشرب والجماع ناسياً :
عن أبي هريرة - ] - عن النبي [ قال : «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليُتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه » «متفق عليه».
قال الحسن البصري ومجاهد : «إن جامع ناسياً، فلا شيء عيه ».
وهو رأي الإمام أحمد، والشافعي وأبي حنيفة، وشيخ الإسلام ابن تيمية .
4 - الوصال (إتمام الصيام) حتى السحور :
قال النبي [ : «لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل، فليواصل حتى السَّحَر» «رواه البخاري».
5 - صب الماء البارد على الرأس والإغتسال :
عن بعض أصحاب النبي [ قال : «لقد رأيت النبي [ يصب على رأسه الماء، وهو صائم من العطش، أو من الحر» «رواه أبو داود، وصححه الألباني».
عن عائشة -رضي الله عنها-: «أن النبي [ كان يصبح جنباً، وهو صائم، ثم يغتسل» «متفق عليه».
6 - السواك :
عن زياد بن حدير قال : «ما رأيت أحداً أدوم سواكاً وهو صائم من عمر بن الخطاب».
عن نافع عن ابن عمر -]- : «أنه لم يكن يرى بأساً بالسواك للصائم».
«رواهما ابن أبي شيبة بإسناد صحيح».
7 - المضمضة والإستنشاق وذوق الطعام مالم يدخل الحلق :
قال النبي [ : «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» «رواه الأربعة، وصححه الألباني».
قال البخاري : «ولم يميز بين الصائم وغيره».
قال ابن قدامة في المغني : «إن تمضمض أو استنشق في الطهارة، فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه، وبه قال الأوزاعي وإسحاق وقول للشافعي».
8 - بلع الريق، والنخامة، وغبار الطريق، وكذلك الطيب، والبخور، وقطرة العين، وما شابه ذلك :
يقول شيخ الإسلام إبن تيمية : «والأظهر أنه لا يفطر بشيء من ذلك فان الصيام من دين الإسلام الذي يحتاج لمعرفته الخاص والعام، فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله في الصيام ويفسد الصيام بها لكان هذا مما يجب على الرسول [ بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة، وبلغّوا الأمة كما بلغّوا سائر شرعه فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي [ في ذلك لا حديثاً صحيحاً، ولا ضعيفاً، ولا مسنداً، ولا مرسلاً، علم أنه لم يذكر شيء من ذلك».
مبطلات الصيام
(أ) ليس عليه قضاء ولا كفارة :
كل من أكل أو شرب متعمداً من غير عذر فليس عليه قضاء، إنما التوبة النصوح، والإكثار من الطاعات وهذا زيادة في التقريع، وإشعار بعظم الذي ارتكبه، وإلى هذا الرأي ذهب العز بن عبدالسلام الشافعي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم.
(ب) عليه قضاء فقط :
1 - الحائض والنفساء :
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : « كان يصيبنا الحيض فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة » «رواه مسلم».
2 - من استقاء (إخراج ما في البطن من الفم لعذر متعمد).
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : «من استقاء فلقد أفطر، وعليه القضاء، ومن ذرعه قيء فلا قضاء عليه» «رواه مالك وعبدالرزاق وسنده صحيح»، «لا يصح من قول النبي [ إذ ضعّفه الأمام أحمد، والبخاري، والترمذي، وحسبك بهم».
قال شيخ الإسلام : «الإنسان لا يتقيأ إلا لعذر كالمريض يتداوى بالقيء، أو كمن أكل ما فيه شبهة كفعل أبي بكر».
3 - إذا أكل أو شرب أو جامع ظاناً غروب الشمس، فظهر خلاف ذلك :
عن أسلم قال : أفطر الناس في شهر رمضان في يوم مغيم، ثم نظرنا فاذا الشمس (أي قد طلعت)، فقال عمر بن الخطاب : «الخطب يسير، وقد اجتهدنا، نقضي يوماً» «رواه عبدالرزاق باسناد صحيح» أما الرواية الأخرى أن عمر لم يقض، فلا تصح لعنعنة الأعمش .
4 - من نوى الفطر لعذر وهو صائم بطل صومه :
لقول النبي [ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمريء ما نوى» «رواه البخاري».
قال في الشرح الكبير: «إذا نوى الإفطار في صوم الفرض أفطر وفسد صومه، وهذا ظاهر المذهب -عند الحنابلة - وقول الشافعي وأبي ثور).
وهو رأي مالك وابن حزم.
أما إذا تردد : قال النووي: « لو تردد في الخروج من الصوم، أو علق بشرط فلا يبطل» بتصرف.
5 - إنزال الماء الى المعدة من الأنف متعمداً:
يقول النبي [ : «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائماً» «رواه أحمد، وصححه الحاكم، وابن القطان».
6 - الحجامة (أخذ الدم من الرأس) :
قال النبي [ : « أفطر الحاجم والمحجوم » «رواه أحمد، وصححه البخاري».
وهو رأي الإمام أحمد وقول للشافعية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم.
(جـ) عليه الكفارة :
1 - من جامع أمرأته نهار رمضان ذاكراً لصومه :
عن أبي هريرة - ] - قال : « جاء رجل إلى النبي [ فقال : هلكت يا رسول الله قال : وما أهلكك ؟ قال : وقعت على أمرأتي في رمضان فقال : هل تجد ما تعتق رقبة، قال : لا، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين، قال : لا، قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً ؟ فقال : لا، ثم جلس فأُتي النبي [ بعرق - وعاء - فيه تمر ؟ فقال : تصدق بهذا قال : فهل على أفقر منا ؟ فما بين لابتيها - أي أطراف المدينة - أهل بيت أحوج إليه منا ؟ ضحك النبي [ حتى بدت نواجذه وقال : «إذهب فاطعمه أهلك» «متفق عليه».
وفي هذا الحديث لم يذكر النبي [ أن على زوجته كفارة بل عليه وحده، قال ابن حجر : «وهو الأصح من قول الشافعية، وبه قال الأوزاعي».
قضاءُ رمضان
1- جواز تأخير قضاء رمضان إلى ماقبل رمضان الآخر :
قال تعالى : {فعدة من أيام أُخر} ولم يحدد سبحانه وتعالى موعد القضاء قالت عائشة - رضي الله عنها - : «كان يكون عليّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان » «رواه البخاري».
منقول