Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
نهاية الأوفياء - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-25-2006, 03:42 PM   #1
أبو الأمير
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 0 أبو الأمير will become famous soon enough

افتراضي نهاية الأوفياء

نهاية الأوفياء



أتعلمون........ لست أدرى من أين ابدأ ..... فقد أمسكت بقلمي وورقة صغيرة ، أردت أن أهيل عليها حبر صدري من خلال حبر قلمي الذي امسك به قد لا تصدق أو تصدقي أنني تجادلت مع قلمي وورقتي حول كلب ،أجل كلب اسمر شديد الإخلاص قوي شجاع .
كانت بداية مرحلة جديدة من حياتي مرحلة يتحد حولها وبها مصير العمر ، كنت أبدء رحلة الثانوية العامة ، كنت كأغلب الشباب الذين هم في نفس المرحلة .. كنت منهمك في دراستي شديد الحرص عليها ، لا أحب أن يقطعني عنها احد: وفجأة سمعت احدهم يناديني أجل ، لقد كان صديق عزيزا على قلبي ، أجبرت على أن اخرج له بعد أن صمم على ذلك ، فأخبرني أن فلانا لديه جرو صغير ، لم يرى نور الشمس بعد ، اجل فقد كان مغمض العينين لم يفتحاهما بعد لصغر سنه ، واخذ ينصحني ويقول بأن المزرعة التي لدينا بحاجة لمثل هذا الجرو ، وفى النهاية اقتنعت فأخذني وسرنا حتى لقينا فلاننا المزعوم فأعطانا إياه .
أخذت بالاعتناء به ، كنت كلما بدأ بالصياح علمت بجوعه فأسرعت جالبا له والحليب وواضع إياه في مرضعة خاصة به كنت قد اشتريتها له وأخذت بإرضاعه وكأنه طفل صغير
بدأ يكبر إمامي ثم اخذ يفتح عينيه ويحاول المشي ، وتمضى الأيام كما هي عادتها في المضي ، فأصبح الجرو كلب شديد المراس مخيف مهيب ، كنت أعتبره صديقا وفيا وكنت أحس منه وكأنني أفضل أصدقائه ، ليس فقط لأنني أعتني به بل لأن عادة الكلاب الوفاء وعادة البحر السخاء .
كان هذا الكلب حارسا بلا سلاح ... أسف قد قصدت بلا بندقية فقد كان يملك اشد الأسلحة فتكآ ؛ حاسة شم وكأنها متتبعة الألغام وحاسة سمع وكأنها فاحصة الزلازل ونظر حاد وفى الناهية صوت أجش وأنياب حادة ، كان رقيقا جدا مجرد أن يحس بقدومي ينهض وينتظرني ، فإذا أطللت أخذ بالقفز وكأنه يقول أهلا وسهلا ، فإذا اقتربت منه كاد أن يلعق الأرض تحت قدمي .
لا ادري كيف يبني القدر طريقنا ، ولا أدرى هل هوا طريق اخترناه أو هو مفروض علينا فمجرد أن تجد صديقا وفيا يذهب به الزمن عنك أو يذهب بك عنه وفى النهاية الفراق نهاية الصداقة .
هذا الصديق المخلص كان لا يحب أن يقترب احد من حظيرتنا مهما كانت صفته ، فما بالكم بفتاة أكاد أقول عنها غبية ، بل إنني قد اصل لاتهامها بالحقارة ؛ أخذت ترجمة بالحجار بلا سبب وهو ينبح ، كأنه يريد أن يفترسها ، بل أنها دخلت فيما لا يحق لها أن تدخل فيه ، وبصوغ وحياكة من القدر يفلت هذا المخلص ولكن الفتاه استطاعت أن تخرج من الحظيرة فهاجمها خارجها فبدا وكأنه ذئب أفلت على حمل وديع أثناء سيرها في الطريق ، صحيح انه لم يؤذها بالغ الأذى ولكن جرحا في ذراعها كان يكفى لاستثارة حفيظة الجيران الذين كنت أحس بحقدهم ونقمتهم علينا لا ادري لماذا ولكني اعتقد انه الحسد المعيشي .
أبلغت الجيران الشرطة التي بدورها جاءت وخيرتنا بين أمرين لا ثالث لهما إما دفع غرامة ضخمة لا طاقة لنا بها وأما قتل هذا الكلب الحقير على حد وصفهم المخلص على حد وصفي .
قدت صديقي خارج منطقة سكناه ، وكنت أحس في أعماقي أنني أودعه ، بحثت عن احدهم ليأخذه ويرعاه ، فيعتني كلاهما بالأخر ولكن كل من عرضت عليهم الأمر رفضوا ؛ فقال قائلهم أن خوفه من الكلاب يمنعه من أخذه وزعم أخر إنهم يملكون كلبا وقال أخيرهم انه لا يوجد شيئا يخشى عليه ويحتاج إلي الحراسة .
كان المسكين سعيدا وهو يمشي بجواري كنت قد فككت قيد عنقه ، إبان العشاء توغلت في المناطق الريفية حتى ما عدت أرى إنسان بالكاد كانت تمر سيارة أو عربة ، همت بهذا المسكين وأخذت أفكر ماذا افعل به ، ودارت الأفكار في رأسي هل أضع له السم فيموت ؛ ولكن حبي وضميري يمنعاني ، هل أربطه بجدار عسا أن يأخذه احدهم ؛ ولكني خشيت أن يموت جوعا هل اتركه في الطريق واعدو ولكني كنت موقنا انه سيتبعني حتى أخر الأرض .
وفجأة لمحت احدهم يتقدم نحوى وإذا به احد الأصدقاء القدامى ، جالسني تحت احدى أعمدة الإنارة ، وحدثته بمشكلتي وصديقي فقال لي : الحل عندي ثم أخذني إلى منزله الريفي ، وطلب منى الانتظار وبعد لحظات خرج يحمل دلوا من الماء وقال لي اروي المسكين فقد ظمأ ، فشكرته ثم قال لي أن والده يرفض أن يضع كلبا في المنزل ، فآخذت صديقي وعدت إلى الهيام مرة أخرى ، وفجأة ... بدا وكأن أقدامي قد ساقتني إلى حيث لا يحق لي أن ادخل ؛ فقد خرج علي كلبين ضخمين بشعين يبدو الغضب قد اشتعل فيهما وبدا لي وكأنني سأمزق كل ممزق ، خفت تراجعت ، وبدأ الاثنين يظهرا أصوات مرعبة ، خشيت منهما جدا ؛ وهنا برز وفاء صديقي فقد وقف أمامي وكأنه سيواجه كلا الضخمين معا مدافعا عني .
تمزق قلبي المآ من هذا الموقف النبيل والتقت عصا كانت بإيزائى وقررت ألا أجبن وألا اترك صديقي وحده في المعركة ؛ اشتعلت المعركة وأصيب صديقي بخدوش وجروح وهرب اللعينان الخبيثان ، أخذت اربت على رأس صديقي فرحا به وعزمت أن ادفع الغرامة حتى لو استدانتها استدانة .
وثقت رقبة صديقي لكنه سرعان ما هو على الأرض واخذ يصيح وكأن الألام تقطع أحشائه وكل ما خطر ببالي أن ألامه بسبب الجروح وليس من شيء أخر فهرولت إلى صديقي الذي سقاه الماء تاركا كلبي يلعق جراحه ، وعندما وصلت إليه وأخبرته بما جرى وأنني بحاجة إلى مساعدته العاجلة أخبرني بكل هدوء أن سبب آلامه ليست الجروح وإنما سم وضعه في الماء الذي سقاه له وانه فعل ذلك ليريحني من مشكلتي ؛ لطمته على خده وجثمت على صدره وما أن آخذت بضربه حتى تذكرت صديقي النازف فأسرعت إليه علي أستطيع إنقاذه .
وجدت صديقي يحاول أن يتتبع خطواتي رغما عن ألامه واللعاب الملفوف بالدم ينزف من فمه ، فإذا اقتربت منه أحسست أن روحه قد تهللت وانه قد استراح لمجرد رؤيتي وما ان وصلت إليه حتى هوى على الأرض ، حملت رأسه على كفى وأخذت امسح عليه وهو ينظر إلي ، لم اعرف ماذا افعل ؛ أحسست من عينيه انه يوصيني بنفسي خيرا ، أحسست بسعادة غامره يشوبها حزنا شديد ؛ كانت عيناه تخبراني انه سعيد لأنه سيودع الدنيا ورأسه بكفي وانه حزين على فراقي .
كنت اجلس تحت ضوء أعمده الإنارة حين تراخت عضلاته ، وأغمض جفونه ونام نومته الأبدية .
بكيت كما لم أبكى على أحد من قبل ؛ بصراحة أكثر لم اعرف البكاء منذ فترة طويلة
ولكن هذه المرة أحسست انه لا بد لي من البكاء ، وبعد مضى الوقت وتأخره أخذت بحفر الأرض وانبشها بيدي ؛ فقد كانت ارض زراعية ؛ ثم وضعته فيها وودعته ودموع قلبي غزيرة ودموع عينيي شلالات ، وما زاد من نزيف قلبي أنني حين أردت أن انزله لدفنه وجدت أن أظافره قد تغلغلت في ملابسي وكأنه كان متمسكا بي لا يريد فراقي فنزعتها وكأنني انزع عيني من تضاريس وجهي .
حين انتهيت من حثو التراب عليه نفضت يدي وقلت له : ولله يا صديقي لو خيرت بينك وبين كل أصدقاء الدنيا لاخترتك عليهم ، ولكن هل تعلم يا صديقي إنني أظن بحق أن هذه نهاية الأوفياء ................
Al-katb@hotmail.com
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:28 AM.