08-20-2006, 12:55 PM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Aug 2006
- رقم العضوية:4513
- المشاركات:312
- التقييم:50
|
قوة السمعة: 9 
|
اسطنبول روح الشرق
اسطنبول .. أو استنبول واحدة من أعظم وأهم المدن التركية ، و عاصمة من أهم عواصم الحضارات الإسلامية . رسمت الطبيعة صورة هذه المدينة العجيبة الجميلة بلوحة سريالية فريدة تكاد تنفصل عن الواقع و العقل. فموقعها على جانبي البسفور الذي يصل البحر الأسود شمالا ببحر مرمرة المتفرع عن البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب الغربي ، ليشكل دائرة كبيرة من المحتارات الآسرة للناظرين و المتسائلين عن طبيعة هويتها . و لكن .. قد يكون أنه قدر لها أن تكون جسرا ، تنتقل به الشمس يوميا ما بين الشرق و الغرب .
تملك اسطنبول في التاريخ مكانة عريقة بين المدن الأخرى ، لكونها سابقا من أكبر الثغور البحرية ، فقد نشأت على أطلال مدينة صغيرة تسمى بيزنطة ، سميت لاحقا بالقسطنطينية . كانت تقع على سبعة تلال وتحدها مياه من ضلعيها. ويمتد في شمالها الغربي ميناء طويل مقوس يسمى القرن الذهبي ، وإلى الجنوب الغربي يقع بحر مرمرة وبين البحرين يجري مضيق البسفور.
وبحسب مصادر التاريخ ، فإنه قد استولى على هذه القرية الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول طمعا في موقعها الجغرافي الممتاز ، ليعلنها عاصمة له عام 330م ، وقد سميت هذه المدينة بالقسطنطينية نسبة إلى هذا الإمبراطور الذي أقام حولها سورا عظيما حصينا . وظلت مدينة القسطنطينية 1100 عام عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية وخط دفاع حصين لهذه الإمبراطورية.
وفي العصور الأولى للإسلام كانت هناك محاولات عديدة لفتح هذه المدينة. وهذا الاهتمام من المسلمين بهذه المدينة رغبة منهم في تحقيق بشارة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: " لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش." وبعد محاولات متلاحقة ، امتدت لعقود و قرون ، استطاع السلطان محمد الثاني بن مراد الثاني فتح القسطنطينية ، بجيش مكون من 265 ألف مقاتل تصحبهم المدفعية الثقيلة . وقد تعددت أطياف الجيش الفاتح ، ما بين الشيوخ والعلماء وكبار رجال الدولة ، ليتوجهوا إلى القسطنطينية يتقدمهم السلطان. وتحت وابل من النيران والسهام اقتحم الجنود أسوار المدينة، وتدفقت جموعهم إليها كالسيل الجارف، ودخلها السلطان محمد الثاني فاتحا في يوم الثلاثاء 20 من جمادى الأولى 857هـ الموافق لـ 29 من مايو 1453م .
كما أن السلطان محمد الثاني ، لقّب من يومها بالفاتح حتى غلب اللقب على اسمه ، فصار لا يعرف إلا به. و يمكن أن نستدل على عظمة هذا الفتح ، أن السلطان محمد الفاتح لما دخل المدينة ترجل عن فرسه، و سجد لله شكرا، ثم توجه إلى كنيسة آيا صوفيا وأمـر بتحويلها إلى مسجـد، وأمـر بإقامة مسجـد في موضع قبر أبي أيوب الأنصاري الذي هبت عليه نسائم الشرق بعد غربته عنها بأكثر من ثمانية قرون .
__________________
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|