| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
تقنيات الصواريخ دقيقة التوجيه
![]() تمثل الصواريخ دقيقة التوجيه سلاحاً تدميرياً هاماً تتسابق معظم الدول لإقتنائه رغم أسعارها المرتفعة، فهي بالإضافة إلى أدائها المتميز، تتمتع بخاصية القدرة على توجيهها بدقة نحو أهدافها بعد إطلاقها، وبسرعتها العالية وبإمكاناتها التدميرية التي تجعل منها وسيلة مثالية تشجع شركات صناعات الأسلحة على تطويرها. ولقد أصبحت هذه الصواريخ تتزايد، وتعد بتغيرات أكثر إثارة مستقبلاً في ساحة المعركة، وذلك بعد التحسين المستمر في الدقة والوثوقية وتنوع الاستعمال، وكل ذلك يوحي بأن هذه الصواريخ سوف تتغلب عاجلاً أم آجلاً على معظم التدابير المعاكسة، وسوف تؤدي إلى التغيير في الخطط العسكرية، وتسيطر على ساحة المعركة مستقبلاً، حيث يرى بعض الخبراء أن التكنولوجيا الراهنة تتيح إمكانية مهاجمة أهداف ثابتة من أي مدى، وبدقة عالية. وفي نفس الوقت فهي منيعة إزاء الإجراءات الإلكترونية المضادة بسبب اكتفائها الذاتي عقب انطلاقها. وكلما صارت الصواريخ أكثر دقة، فإن المعدات الكبيرة، مثل الدبابة والطائرة، والسفينة الحربية سوف يعاد النظر في فعاليتها القتالية. وسواء كانت الصواريخ بعيدة أو متوسطة أو قصيرة المدى، وسواء كانت مضادة للطائرات أو للسفن أو للأهداف البرية، فهي تشكل اليوم أداة رادعة لا يمكن لأي قوات مسلحة حديثة أن تستغنى عنها. فهي قد أخذت تحتل مكانة رائدة في تجهيز الجيوش الحديثة التي تضطر في العديد من الأحيان إلى الاستغناء عن استعمال القذائف التقليدية لاقتناء هذا السلاح الفعال والاستعاضة به عن القذائف في العديد من المناسبات. والصواريخ العالية الدقة ليست رخيصة فصاروخ "تو" (TOW) الأمريكي المضاد للدبابات يتكلف نحو 7000 دولار، وصاروخ "ستنجر" (Stinger) أرض -جو يتكلف قرابة 5000 دولار. أما صاروخ "هاربون" (Harpoon) المضاد للسفن فيتكلف أكثر من 000،70 دولار، ولكن ثمن الهدف يكون دائماً أكثر من الصاروخ. فالدبابة "أم 1" ارتفع ثمنها بعد تسليحها بالدرع القتالي التركيبي الجديد إلى نحو ثلاثة ملايين دولار، أي أكثر من 400 ضعف ثمن الصاروخ "تو". أما حاملة الطائرات النووية فتتكلف أكثر من بليونين من الدولارات أي 3000 ضعف ثمن الصاروخ "هاربون". الأجيال الأولى للمقذوفات الموجهة خلال الحرب العالمية الأولى أجرت القوات الأمريكية تجارب على قنبلة موقوتة طائرة أسمها (Bug). ولكن هذه القنبلة لم تستخدم في الميدان نظراً للخوف من أن أجهزة التوجيه والتحكم يمكن أن تعرض القوات الصديقة للخطر. وكانت إحدى أوائل القذائف الأمريكية المسماة (Weary Willie) عبارة عن قاذفة من طراز (B-17) محملة بعشرة أطنان من المتفجرات. وقد اشتركت هذه الطائرات في أواخر عام 1944م وأوائل عام 1945م في مهام عسكرية ضد أحواض إصلاح الغواصات الألمانية. وكان الطيارون ينزلون بالمظلات على بعد 30 كيلو متراً من الهدف، ثم يجرى التحكم في الطائرات عن بعدحتى تهبط وتدمر الهدف. وكانت قنبلة الإنزلاق (glide) من طراز (GL-1) تلقى من القاذفات من طراز (B-17) على مدينة كولونيا عام 1994م. وكان أول صاروخ موجه أمريكي هو قنبلة الإنزلاق (Bat) المجهزة بنظام توجيه راداري. وقد أطلق هذا الصاروخ على السفن اليابانية في أواخر الحرب العالمية الثانية. وتمكن من إغراق مدمرة على بعد 30 كيلومتراً. وفي ذلك الوقت انتجت الولايات المتحدة المتحدة قنبلة (Azon) التي يمكن توجيهها في الاتجاه فقط. أما قنبلة (Razon) الموجهة بالراديو فلم تدخل المعركة. ولقد كان للأسلحة الموجهة أثر ضئيل في نتائح الحرب العالمية الثانية. وخلال الحرب في أوروبا أسقطت طائرات الحلفاء حوالي 5،2 بليون كيلوجرام من الذخائر المتفجرة خلال أكثر من أربعة ملايين طلعة هجومية للطائرات القاذفة والمقاتلة. وتقول الدراسات التي نشرت حول هذا الموضوع أن 20% فقط من القنابل الموجهة قد أصابت أهدافها. وخلال الحرب العالمية الثانية طور اليابانيون قنابلهم الموجهة الخاصة بهم، وهي "طائرات الكاماكازي". ولكن هذه القنابل لم تصادف النجاح المطلوب. وفي حملة "أوكيناوا" عام 1945م كانت نسبة الخطأ لهذا الطائرات المليئة بالمتفجرات حوالي 39%، وقد أسقطت بعض هذه القنابل قبل وصولها إلى أهدافها. وفي حرب فيتنام نجح الطيارون الأمريكيون المسلحون بقنابل موجهة بالليزر وبالتلفزيون من تدمير مئات الجسور خلال ثلاثة أشهر. وكانت هذه الجسور قد صمدت أمام الهجمات المتكررة خلال المرحلة المبكرة من الحرب قبل استخدام الأسلحة الموجهة. ولم تدخل الأسلحة الأولى الموجهة بدقة الاستخدام الفعلي حتى منتصف الخمسينات، بعد سلسلة من التطورات في تصميم المحركات الصاروخية الصغيرة وأنظمة التوجيه. ولقد كان حادث إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات" في البحر المتوسط في عام 1967م بواسطة صاروخ "ستايكس" Styx السوفييتي الصنع، والذي أطلقته الزوارق المصرية، كان هو أول إغراق لسفينة بصاروخ موجه آلياً. وكان ذلك حدثاً هاماً في الحرب البحرية. ودليلاً على الأثر الكامن لإمكانيات الصواريخ العالية الدقة. وفي عام 1972م تم استحداث أنظمة التوجيه التي تعتمد على التلفزيون، أو مستشعرات الموجات تحت الحمراء التي تستطيع كشف حرارة الهدف، أو على حزمة الليزر (Laser Designator) وذلك عندما أستأنفت الولايات المتحدة قصف فيتنام الشمالية بعد توقف طويل. وتطوير الصواريخ دقيقة التوجيه يعتمد أساساً على العديد من التقنيات الحديثة مثل: الدوائر الإلكترونية المتكاملة فائقة السرعة، وبرامج الحواسب المتطورة، والذكاء الاصطناعي وأشعة الليزر عالية الطاقة، والتطبيقات الفضائية، والمواد الفائقة التوصيل والمواد المركبة والألياف البصرية ونظم الملاحة الدقيقة، والوقود عالي الطاقة. وتعتمد الصواريخ دقيقة التوجيه على أجهزة حواسب فائقة الأداء، ونظم ذاكرة صغيرة الحجم لحفظ معطيات مبرمجة، ودوائر إلكترونية مدمجة تستخدم شرائح (Chips) صغيرة من أرسنيد الجاليوم (Ga As) بدلاً من الشرائح التي كانت تصنع من السيليكون لتحقيق معالجة أسرع للبيانات، حيث يلزم أن يؤدي الحاسب العمليات الحسابية ويوفر معطيات التوجيه بصورة شبه لحظية، أي في الزمن الحقيقي (Real Time). ويتم تطوير البرامج (Software) الخاصة بالصواريخ العالية الدقة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ويتم اختيار أدائها في كافة الظروف، مع تحديد فترة عملها دون إخفاق. وكذلك تستخدم تقنيات الصور الرقمية بالأبعاد الثلاثة من كافة الأوجه لكل الأهداف مثل الدبابات والسفن والطائرات. وقد يستدعي الأمر تغيير البرمجة في الميدان نتيجة لظروف مسرح العمليات، ولذلك يلزم أن تكون قابلة للتغيير، لأن الصاروخ يعمل تلقائياً بعد الإطلاق، ويكون عليه "اتخاذ بعض القرارات الذكية". ويؤكد ذلك صعوبة ودقة تطوير مثل هذه البرامج، فهي قد تعدو حاسمة في نجاح أو فشل الصاروخ. وهناك محاولات لتطوير برامج لتمكن الصواريخ من العثور على أهدافها، وكذلك لتتوجه نحو أهداف أخرى إذا "تأكدت" من أن الأهداف الأصلية قليلة الجدوى (مثل دبابة محترقة). وترجع فعالية الصواريخ دقيقة التوجيه أساساً إلى تطور تقنية المستشعرات التي تحملها هذه الصواريخ، حيث ينبغي أن تكون هذه المستشعرات مضغوطة وصغيرة الحجم لتتلائم مع مقدمة الصاروخ المخروطية الشكل. ومن المستشعرات الحديثة في هذا الاتجاه الرادار ذو الفتحة التخليقية (Synthetic Aperature Radar SAR) الذي يعتمد عمله على توليد نبضات رادارية من هوائي صغير، ويجمع الرادار المعطيات رقمياً، ويتولى الكمبيوتر المتصل به مقارنتها بصور دقيقة مخزنة لأهداف في ذاكرة الصاروخ قبل الإطلاق. وفي إمكان الرادار اكتشاف الأهداف الثابتة والمقساة أو الأهداف المتحركة بكثافة على الأرض، بالإضافة إلى تحديد الاتجاه الذي تكون فيه الإصابات أكثر تأثيراً على الهدف. ويؤمن ذلك التوجيه التلقائي للصاروخ حتى في الظروف الجوية السيئة، بغض النظر عن المسافة التي يطلق منها. ونظراً إلى استخدام الصور الرادارية المأخوذة مسبقاً من على سطح الأرض، بدلاً من الإضاءة الرادارية المتواصلة للحصول عليها في أثناء الطيران، فإن ذلك يجعل الرادار (SAR) أقل حساسية للإجراءات الإلكترونية المضادة. ومن أكثر أنظمة التوجيه المستقل تنوعاً وتعقيداً نظام "التوجيه الاصطناعي المتقدم برادار "ذي فتحة" (Advanced Synthetic aperature Radar Guidance ASARG) وفكرة هذا النظام هي أن السلاح يمكنه أخذ لقطات خاطفة لمشاهد أرضية لحظة مروره فوقها. ويقوم الباحث في الرادار بمعالجة الصور الرادارية المختلفة ومقارنتها بأوصاف الهدف الرقمية المختزنة. ويتداول النظام هذه المعلومات كي يتحرى مواقع أهداف ثابتة أو أهداف أرضية متحركة لكي يحدد في الوقت نفسه نقطة التسديد على الهدف. ويوفر النظام إمكانية التوجيه المستقل الدقيق في الظروف الجوية السيئة بغض النظر عن المسافة، وبالنظام إمكانيات كبيرة لمقاومة الإعاقة. أما الرادار الذي يعمل في حيز الموجات الميلليمترية (10 90 جيجا هرتز)، فهو رادار صغير الحجم وقليل التكاليف، ومن المعروف أن الرادارات الميللميترية الراهنة المثبتة على الصواريخ المضادة للسفن والطائرات تعمل بين الترددين 10 و 15 جيجا هرتز، مما يعطيها مدى لا يزيد عن 30 كيلومتراً، وأن قوة بث الرادار تتحسن إلى درجة كبيرة إذا عمل على ترددات أكبر من ذلك، ولكن ذلك يؤدي إلى زيادة امتصاص الموجات الرادارية، مما يقلل من مداها. وقد اكتشف أخيراً أن قوة الامتصاص تنخفض في النطاقين الترددين 35 و 95 جيجا هرتز، وفي هذه الحال يمكن أن يصبح مدى البث الفعال لرادار صغير (حوالي 15 كيلومتراً في أي من الترددين). ويتميز التوجيه بالموجات الميللميترية عن التوجيه بالرادار التقليدي (الذي يعمل في حيز الميكروويف (Microwaves بالقدرة العالية في التحليل (Resolution)، بالإضافة إلى القدرة على انتشار الموجات الميليمترية في أي وسط ماعدا المطر الغزير جداً. وقد تم تطوير مستشعرات ليزرية تعرف باسم "لادار" (Ladar) (المستشعر الليزري الكاشف ومحدد المسافات). وتستخدم هذه المستشعرات تقنية الرادار الليزري العامل بثاني أكسيد الكربون، والذي يعرض صوراً ثلاثية الأبعاد مجسمة يمكن استخدامها لتحديد أبعاد الهدف الفعلية. وهذا الرادار الليزري يستخدم للتوجيه الدقيق نحو الأهداف الثابتة والمتحركة على السواء، حيث يقوم "لادار" الصاروخ بمسح الأرض، أسفله، بصورة مستمرة، ويقارن ما يجده من أهداف مع الصور المخزونة في ذاكرة الحاسب الخاص به. وكذلك يستخدم مستشعر "لادار" لتوجيه الصاروخ في دقة نحو منطقة الهدف، ويتبع خط طيران محدد مسبقاً في برنامج حاسب يرتكز في التوجه طبقاً لنقاط ذات معالم محددة، سواء كانت طبوغرافية، كالجبال والأنهار، أو اصطناعية كالأبراج. وسوف يبحث مستشعر "لادار" عن هذه المعالم، ثم يعطي الحاسب معطيات تصحيح التوجيه مباشرة، طبقاً لمكان وجود هذه المعالم إلى جهاز دفع وتوجيه الصاروخ. وبينما كانت المستشعرات الباحثة عن الإشعاعات الحرارية عند ظهورها تحتاج إلى مصدر حراري قوي مثل اللهب المنطلق من الطائرة للإطباق عليها، أصبح الجيل الأحدث من هذه المستشعرات يكتفي بمصادر حرارية لا يزيد الفرق بين درجة حرارتها ودرجة حرارة البيئة المحيطة بها عن بضع درجات. وأنظمة المستشعرات التي تستخدم الأشعة تحت الحمراء ملائمة للاستخدام مع كافة أنواع الأسلحة نظراً إلى حجمها الصغير، وسعرها المنخفض، بالإضافة إلى أدائها الجيد في صواريخ جو-جو، وإمكان استخدامها في الهجوم على الأهداف الأرضية، وكأساليب مساعدة لطرق التوجيه الأخرى. والصاروخ الروسي (Vympel R-73) الذي يطلق عليه الغرب اسم (Archer AA-11) هو سلاح موجه بالأشعة تحت الحمراء، ويستطيع اقتفاء الأهداف الواقعة على زاوية 75 درجة بالنسبة إلى محور الطائرة وإطلاق النيران عندما يتقلص هذا الفرق إلى 45 درجة. ويزن الصاروخ 105 كيلوجرامات، ويطلق رأساً حربياً من مسافة 30 كيلومتراً، والحد الأدنى لإطلاقه هو 300 متر، ويستطيع الصاروخ الاشتباك مع أهداف تناور بقوة جاذبية تبلغ 12 ضعفاً وحدة الجاذبية (12G). والصاروخ "ميكا" (MICA) الذي تنتجه شركة "ماترا" (Matra) الفرنسية يستخدم الباحث القياسي لتكوين الصور بالأشعة تحت الحمراء على موجتين طويلتين لنبز الأجسام المتوهجة المزيفة، ويمكن أيضاً تزويده بباحث راداري نشط، ويستخدم الصاروخ "ميكا" حالياً على الطائرة (Mirage 2000 - 5)، وستجهز به الطائرة (Rafal) مستقبلاً. والصاروخ "أسرام" (ASRAAM) الذي تنتجه شركة (Matra BAe Dynamics) صاروخ جو-جو قصير المدى. ومن المقرر أن يستخدم على الطائرة "هارير" (Harrier) وعلى الطائرة الأوروبية "يورفايتر 2000" (Eurofighter - 2000) بعد ذلك، ويزعم أن سرعته تفوق سرعة الصوت، وهو قادر على السيطرة على الهدف بعد إطلاقه حتى يتمكن من الاشتباك مع الأهداف المقتربة من الخلف. وقد طورت شركة "هيوز" باحثاً لتكوين الصور يستخدم في هذا الصاروخ ويعمل بالأشعة تحت الحمراء، ويتألف من 384،16 كاشفاً منفصلاً، ومع أنه مصنف كصاروخ قصير المدى، فإن فعاليته زادت لمهاجمة أهداف بعيدة عن الرؤية (10 كم) بدلاً من القتال الجوي القريب (Dogfight). وقد لا تعمل بعض المستشعرات في ظروف جوية معينة، أو قد يتأثر البعض الآخر بالإجراءات الإلكترونية المعادية. وأدى ذلك إلى تطوير مستشعرات تعمل في نفس الوقت بثلاثة أو أربعة أساليب مختلفة. فمثلاً، إذا كان مدى كشف الرادار العامل بالموجات المليمترية غير كاف، فإن نظام التتبع المساند العامل بالإشعاعات الحرارية يزيد عن مدى السلاح. وحيث إن المعطيات التي تسجلها هذه المستشعرات تكون رقمية، فإنه يتم إدخالها إلى الحاسب الذي يولد معطيات يمكن الاعتماد عليها لتوجيه الصاروخ. وإذا لم يستطع نظام الأشعة تحت الحمراء وجهاز تكوين الصورة في الصاروخ تحديد هوية الهدف، يمكن الاستعانة بنظام "لادار" لتوليد صور في ثلاثة أبعاد. ويستخدم الصاروخ الروسي (R-77) والذي يطلق عليه الغرب اسم (AAm-AE) توجيهاً متعدد المراحل حيث يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي، مع التحديد اللحظي لمواقع الهدف في وسط مساره، بالإضافة إلى توجيه نهائي برادار نشط، وتحمل سلسلة صواريخ (AIM - 7 Sparrow) توجيهاً متعدد المراحل بتوجيه نهائي برادار نشط. ولذلك فهو سلاح من نوع "اطلق وانس" يتيح للطائرة التي تطلقه أن تشتبك مع أهداف عدة في الوقت نفسه. ويستخدم الصاروخ (AIM-7R) الذي طور مؤخراً توجيهاً رادارياً شبه نشط (Semiactive) مع باحث يعمل بالأشعة تحت الحمراء كما في الطراز (Sidewinder) لتحسين دقته. الصواريخ دقيقة التوجيه جو- سطح إن الدور الرئيسي للقوات الجوية هو تدمير أهداف على الأرض ذات قيمة كبيرة، كما حدث في حرب الخليج وفي الغارات التي شنها حلف الأطلنطي على مواقع صرب البوسنة. وحيث إن الدفاعات الجوية أصبحت تتصف بمزيد من التعقيد والفعالية عالمياً، فإن أسلحة الجو تسعى إلى الحفاظ على فعالية غارات طائراتها، وذلك بتطوير أسلحة جو-سطح بعيدة المدى تطلق من بعد، ومن خارج غطاء الدفاعات الجوية المعادية. وتملك البحرية الأمريكية صاروخ "سلام" (SLAM) المضاد للسفن الذي يطلق من الجو، وهو مشتق من الصاروخ "هاربون". وقد دخل الصاروخ (SLAM) الذي تنتجه شركة "ماكدونال دوجلاس" (Mc Donnel Douglas) وهو صاروخ مضاد للسفن يشتق من صاروخ "هاربون". وتعتبر صواريخ "سلام" الأمريكية الهجومية هي الركيزة الأساسية للترسانة البحرية الأمريكية وحلفائها، حيث يستطيع هذا الصاروخ اقتحام وتدمير الأهداف الأرضية الحصينة، نظراً لنظمه الخاصة الباحثة عن الهدف والتحديد والتصويب الدقيق. وقد تميز هذا الصاروخ في حرب تحرير الكويت، وأدت عمليات التطوير التي أدخلتها شركة "ماكدونال دوجلاس" على صواريخ "سلام" إلى إدخاله الخدمة على كثير من السفن البحرية الأمريكية وطائراتها الاستراتيجية والتكتيكية. والصاروخ (SLAM - ER) جو- أرض عبارة عن صاروخ (SLAM) تم تحديثه باستبدال الأجنحة المتصالبة في صاروخ (SLAM) بأجنحة مسطحة، وتطور شركة "ماكدونال دوجلاس" نظام (ATRA) ليستخدم مع الصاروخ (SLAM-ER) لتحديد أفضل نقطة اصطدام بالهدف آلياً. وقد وافقت البحرية الأمريكية في عام 1996م على إنتاج صواريخ تكتيكية جديدة هي الصاروخ (JSOW) الذي يطلق من بعد. وستسلم شركة "تكساس انسترومنتس" (Texas Instuments) أول مجموعة من الصاروخ (JSOW AGM-154A) إلى البحرية الأمريكية ابتداء من منتصف عام 1998م. وهذا السلاح يطلق قنيبلات فعالة ضد أهداف مثل رادارات الدفاع الجوي والطائرات الخفيفة وتجمعات المركبات. والنموذج الثاني هو السلاح (JSOW AGM- 154B) ويطلق ست ذخائر ثانوية طراز (BLU-108) مزودة بصمامات إشعال ذات مستشعر. وكل من هذه الذخائر الثانوية مزودة بأربعة رؤوس حربية مضادة للدبابات توجه في مرحلة طيرانها النهائية. وهكذا تستطيع 24 رأساً حربية من سلاح (JSOW AGM-154B) البحث في منطقة مساحتها 2000 × 1000 قدماً مربعاً، وإلحاق الدمار في الدبابات المعادية المتواجدة فيها. وتقوم شركة "تكساس انسترومنتس" بتطوير سلاح آخر هو (AGM-145C) لتستعمله البحرية الأمريكية . وهو مجهز برأس حربية أحادية متشظية، ومن المقرر إدخاله في الخدمة عام 2001م. والصاروخ الأمريكي جو-سطح (JASSM) سيتمتع بأطول مدى من أي سلاح تطلقه طائرة من بعيد(150 180 ميلاً)، وهيكله مصمم بحيث يكون متخفياً عن شبكات الدفاع الجوي المعادية ويستفيد من نظام تحديد المواقع عالمياً (GPS). والصاروخ (JASSM) قد يشكل سلاحاً يطلق من بعد في أول يوم من الحرب، وهو أكثر تخفياً من سلاح (JSOW) بحيث يمكنه أن يخترق تحصينات جوية كثيفة. وقد أعلنت شركة "ماترا" (Matra) الفرنسية للصناعات الدفاعية والإلكترونية أن صاروخها الجديد "أباتشي" أصبح جاهزاً لدخول مرحلة الإنتاج الفعلي بعد إتمام مرحلة الاختبارات التقنية والعملياتية التي أجريت عليه بنجاح، وكان آخرها عملية إطلاق جرت من مقاتلة تابعة لسلاح الجو الفرنسي من طراز "ميراج 2000" حلق فيها صاروخ من هذا النوع مسافة 120 كلم في صورة آلية كاملة قبل أن يصيب هدفه المحدد بدقة. و"أباتشي" صاروخ جوال "كروز" (Cruse) بعيد المدى معد لتنفيذ مهمات القصف الجوي الهجومية ضد الأهداف الاستراتيجية والتكتيكية الحيوية ذات القيمة العالية، وتقول المصادر الدفاعية الفرنسية أنه لا يوجد ما يوازيه من حيث المواصفات الأدائية والأغراض القتالية إلا الصاروخ الأمريكي الجوال من طراز "توماهوك" والصاروخ الروسي "أس 15" (S-15). وتشتمل مزاياه على دقته العالية جداً في إصابة أهدافه، وقدرته على تفادي خطر الانكشاف على أنظمة الرادار والدفاع الجوي المضادة بفضل تكنولوجيا "التخفي" المضادة للرادار التي صمم على أساسها، إلى جانب بعد مداه الذي يصل إلى حوالي 400 كلم، وإمكان تزويده برؤوس حربية عدة تختلف بإختلاف طبيعة الهدف المنوي مهاجمته، كحاضنات ذخائر عنقودية أو ذخائر دقيقة التوجيه مضادة للدروع، والتجمعات العسكرية، أو حشوات شديدة الانفجار ضد الأهداف الكبيرة الحجم، وصولاً إلى إمكان تزويده برؤوس نووية أو كيميائية عند الضرورة. أما وزنه الإجمالي فيبلغ 1200 كجم المراجع: - Defence News. - Defence Electroinics, March. 2000 - Military Technology, 3/2000 - Janeصs Defence Weekly. ليس على الله شى بعيد ان شاء الله ما يعدى هل عقد حتى يكون صاروخ اسلام دقيق التوجيه ا |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|