| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 139
![]() ![]() ![]() |
![]() بسم الله الرحمن الرحيم وبه استعين واصلي واسلم على خاتم الانبياء والمرسلين اللهم انفعنا بما علمتنا واجعله حجتنا لنا لا علينا تفسير الطبراني شيخ المفسرين في عصره اتركم معه ![]() أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) * أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * ؛ وذلك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم شُقَّ بطنهُ من عند صدرهِ إلى أسفلِ بَطنهِ فاستُخرِجَ منه قَلبُهُ فغُسِلَ في طشتٍ من ذهب بماءِ زَمزَمَ ، ثم مُلئَ إيماناً وحكمةً وأُعيدَ مكانَهُ ، قال : وهذا معنى شرحِ الصَّدر. ويقالُ : إنَّ شرحَ الصَّدر ، وترحيبهُ وتليينهُ ؛ لاحتمالِ الأذى والصبرِ على المكارهِ ، والطمأنينةُ بالإيمان وشرائعهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : ألَمْ نُلَيِّنْ لكَ قلبكَ ونوسِّعْهُ بالإيمانِ والنبوَّة والعلم والحكمةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى : * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * ؛ أي حطَطْنا عنك ذنبَكَ ، كما قال تعالى في آيةٍ أُخرى* لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ *[الفتح : 2] وقولهُ تعالى : * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * ؛ أي أثقلَ ظهرك ، * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * ؛ أي شرَّفناكَ وعظَّمنا قدرَكَ بما أوجبناهُ على خلقِنا من التصديقِ بنبوَّتكَ. وَقِيْلَ : معناهُ : قَرَنَّا ذِكرَكَ بذِكرِنَا ، فلا يُذكر اللهُ إلاّ وتُذكَرُ معه في كلمةِ الشَّهادة والأذانِ والخطبة وغيرِ ذلك ![]() فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) قَوْلُهُ تَعَالَى : * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * ؛ معناهُ إنَّ مع الشدَّة التي أنتَ فيها من جهادِ " هؤلاء " المشركين رجاءَ أن يُظفِرَكَ اللهُ عليهم حتى ينقادُوا للحقِّ طَوعاً وكَرهاً ، * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * لتأكيد الوعدِ وتعظيم الرَّخاء. وَقِيْلَ : معناهُ : فإن مع العُسرِ يُسراً في الدُّنيا ، إنَّ مَع العُسرِ يُسراً في الآخرةِ. وَقِيْلَ : إنَّ هذه الآية تسليةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ فيما كانوا فيه من الشدَّة والفقرِ ، يقولُ : إنَّ مع الشدَّة رخاءً وسَعةً. ورُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نزَلت هذه الآيةُ قالَ لأصحابهِ : " أبْشِرُوا فَقَدْ آتَاكُمُ اللهُ الْيُسْرَ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ". وإنما قالَ ذلك ؛ لأنَّ العسرَ مَعرفةٌ ، و(يُسراً) نَكرةٌ ، والمعرفةُ إذا أُعيدت كان الثانِي هو الأولُ ، والنَّكرة إذا أُعيدت كان الثانِي غيرُ الأوَّل ، واليُسر الأوَّل هو اليُسر في الدنيا يعقبُ العسرَ ، واليسرُ الثانِي هو اليسرُ في الآخرةِ بالثواب ، يقولُ الرجل لصاحبهِ : إذا اكتسبتَ دِرهماً فَأنفِقْ دِرهماً ، يريدُ بالثاني غيرَ الأولِ ، فإذا فقالَ : إذا اكتسبتَ دِرهماً فأنفِقِ الدرهمَ ، فالثانِي هو الأولُ. وعن ابنِ مسعود قال : ((وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ، لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَطَلَبَهُ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ ، إنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ)). ![]() فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) قَوْلُهُ تَعَالَى : * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * ؛ أي إذا فرغتَ من أمُور الدُّنيا فانصَبْ لِمَا أُمرت به من الإبلاغِ والعبادة. وعن الحسنِ أنه قال : ((فَإذَا فَرَغْتَ مِنَ الْجِهَادِ فَانْصَبْ لِلْعِبَادَةِ)) أي اتْعَبْ لَها. وعن عِمرانَ بنِ الحصين أنه قال : ((إذا فَرَغَْتَ مِنَ الصَّلاَةِ فَاتْعَبْ لِلدُّعَاءِ ، وَسَلْهُ حَاجَتَكَ ، وَارْغَبْ إلَيْهِ)). وقوله * فَانصَبْ * من النَّصَب والدُّؤْب في العملِ. وقولهُ تعالى : * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ * ؛ أي ارفَعْ حوائجكَ إلى ربكَ ، ولا ترفَعها إلى أحدٍ من خَلقِه. في امان الله |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|