| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 17
![]() |
مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من المفترض أن تكون متوقفة بسبب رفض حكومة بنيامين نتنياهو تمديد تجميد الاستيطان في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ولكن ما يجري على ارض الواقع يوحي بعكس ذلك تماما.
نتنياهو فجر قنبلة عنصرية أخرى أثناء خطابه في افتتاح الدورة الجديدة للكنيست قبل يومين، عندما طالب السلطة الفلسطينية بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل مقابل تجميد الاستيطان، فوجدت الإدارة الأمريكية في هذا الطرح خطوة مهمة، وأرضية تفاوضية وطالبت باقتراح فلسطيني مضاد ردا عليها. الإدارة الأمريكية لا ترى في شروط نتنياهو العنصرية هذه أمرا مستهجنا، وإنما حق مشروع وقانون لا غبار عليه من وجهة نظرها، بدليل اعترافها العلني بالطابع اليهودي الديني لإسرائيل على لسان أكثر من مسؤول أمريكي، ابتداء من الرئيس باراك اوباما وانتهاء بفيليب كراولي مساعد وزير الخارجية. السلطة الفلسطينية التي أعلنت مقاطعتها للمفاوضات علنا في ختام اجتماع لما يطلق عليه 'القيادة الفلسطينية'، انخرطت مجددا في المفاوضات وردت على مقترح نتنياهو بمطالبة أمريكا وإسرائيل بتقديم خريطة رسمية بحدود الدولة الإسرائيلية. السيد ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تطوع بإطلاق أكثر من بالون اختبار لجس نبض الشارع الفلسطيني تجاه إمكانية اعتراف سلطته بيهودية دولة إسرائيل، عندما قال حرفيا 'إذا جاءت خريطة إسرائيل على أساس حدود عام 1967، مع ضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فسوف نعترف بإسرائيل كما تسمي نفسها وفق القانون الدولي'. كلام السيد عبد ربه هو أول تجاوب علني مع طروحات نتنياهو من مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية، وهذا تطور خطير يمهد للتنازل عن حق العودة كليا، وحرمان مليون ونصف المليون فلسطيني من أبناء الأراضي المحتلة عام 1948 من حقوق المواطنة في الدولة اليهودية. لا نستغرب أن يتنازل السيد عبد ربه عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، فقد فعل ذلك أثناء تبنيه وثيقة جنيف الشهيرة التي أسقطت هذا الحق، ووقعها بصفته عضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة، ولكن ما نستغربه، بل ونستهجنه أن يتمادى إلى ما هو ابعد من ذلك، ويتنازل عن حق الأشقاء الفلسطينيين من 'عرب 48' في البقاء على أرضهم، ويعطي ضوءا اخضر للإسرائيليين بالموافقة على إبعادهم بصفتهم غرباء في دولة يهودية. متحدثون باسم السلطة تنصلوا من تصريحات السيد عبد ربه هذه، وقالوا انه لا يمثل إلا نفسه، وهذا التنصل متوقع، وغير مفاجئ أيضا، فقد عودتنا السلطة على أمثاله في كل مرة يطلق فيها السيد عبد ربه وأمثاله بالونات اختبار على مثل هذه الدرجة من الخطورة، فقد تكرر هذا السيناريو حرفيا بعد افتضاح أمر وثيقة جنيف وإسقاطها حق العودة. السيد عبد ربه لا يمثل نفسه، وإنما يمثل الرئيس محمود عباس، وهو من اقرب الشخصيات الرسمية إليه، ويعتبر في نظر الكثيرين المنظر السياسي للسلطة الفلسطينية ونهجها، وكان المشرف الرئيسي على 'مطبخ اوسلو' إلى جانب الرئيس عباس أثناء انطلاق المفاوضات السرية التي أنتجت الاتفاق المعروف. اللوم الأكبر يجب أن يوجه إلى حركة 'فتح' التي سرق السيد عبد ربه وآخرون مثله دورها، وقدموا تنازلات مهينة عن ثوابت فلسطينية مقدسة باسمها واستنادا إلى رصيدها الوطني النضالي الكبير. مصير القضية الفلسطينية بات مرهونا في يد حفنة من الأشخاص، يدعون تمثيل الشعب الفلسطيني، ويتفاوضون باسمه دون أن يستندوا إلى أي تفويض شعبي أو دستوري. وهنا تكمن الطامة الكبرى. |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|