| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 7
![]() |
الأمة الإسلامية: ربانية لا علمانية بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله جل شأنه في محكم تنـزيله: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) [آل عمران 79]. جاء في تفسير الطبري رحمه الله: قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب , قَالُوا لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): أَتَدْعُونَا إِلَى عِبَادَتك؟... قَالَ أَبُو رَافِع الْقُرَظِيّ: حِين اِجْتَمَعَتْ الأَحْبَار مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْل نَجْرَان عِنْد رَسُول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلام: أَتُرِيدُ يَا مُحَمَّد أَنْ نَعْبُدك كَمَا تَعْبُد النَّصَارَى عِيسَى ِبْن مَرْيَم؟ فَقَالَ رَجُل مِنْ أَهْل نَجْرَان نَصْرَانِيّ, يُقَال لَهُ الرَّئِيس: أَوَ ذَاكَ تُرِيد مِنَّا يَا مُحَمَّد وَإِلَيْهِ تَدْعُونَا؟, فَقَالَ رَسُول اللَّه (صلى الله عليه وسلم): مَعَاذ اللَّه أَنْ نَعْبُد غَيْر اللَّه, أَوْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْره, مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي, وَلا بِذَلِكَ أَمَرَنِي. أَوْ كَمَا قَالَ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلهمْ: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ)... الآيَة, إِلَى قَوْله: (وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ). (وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ). فَالرَّبَّانِيُّونَ إِذًا, هُمْ عِمَاد النَّاس فِي الْفِقْه وَالْعِلْم وَأُمُور الدِّين وَالدُّنْيَا, وَلِذَلِكَ قَالَ مُجَاهِد: "وَهُمْ فَوْق الأَحْبَار", لأَنَّ الأَحْبَار هُمْ الْعُلَمَاء. وَالرَّبَّانِيّ: الْجَامِع إِلَى الْعِلْم وَالْفِقْه, الْبَصَر بِالسِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِير, وَالْقِيَام بِأُمُورِ الرَّعِيَّة, وَمَا يُصْلِحهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَدِينهمْ. قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: كَانَ عَاصِم يَقْرَؤُهَا: (بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ) قَالَ: الْقُرْآن, (وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) قَالَ: الْفِقْه. *فَمَعْنَى الآيَة: وَلَكِنْ يَقُول لَهُمْ: كُونُوا أَيّهَا النَّاس سَادَة النَّاس وَقَادَتهمْ فِي أَمْر دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ, رَبَّانِيِّينَ بِتَعْلِيمِكُمْ إِيَّاهُمْ كِتَاب اللَّه, وَمَا فِيهِ مِنْ حَلال وَحَرَام, وَفَرْض وَنَدْب, وَسَائِر مَا حَوَاهُ مِنْ مَعَانِي أُمُور دِينهمْ, وَبِتِلاوَتِكُمْ إِيَّاهُ وَدِرَاسَتِكُمُوهُ. انتهــى. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأمة, الإسلامية, ربانية, علمانية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|