| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||||
|
قوة السمعة: 50
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
نطالع بين الفينة والأخرى ، بيانات صادرة عن كتائب الشهيد عزالدين القسام ، تنعى فيها شهيدا ارتقى هنا أو هناك ، أثناء تأديته لواحدة من المهام الجهادية ، وهنا يتبادر للأذهان مباشرة ما هو مضمون هذه المهام الجهادية ، في الوقت الذي يكون فيه الهدوء هو سيد الموقف على اطراف قطاع غزة المحاصر .
بالنسبة لحماس فإن فعاليات التلاحم المباشر مع الإحتلال وإن كان هو الجزء المهم في مواجهته ، إلا أنه ليس هو كل المقاومة ، ولا شكل الجهاد الوحيد على وجه التأكيد ، حماس تؤمن بأن المقاومة هي مشروع ناضج متكامل، سياسيي وعسكري وثقافي ومعلوماتي ومعنوي ، أما البند العسكري من المشروع فيتضمن في جزئية من جزئياته حمل السلاح ، وفي أخرى التدرب على هذا السلاح وحيازة ما يمكن حيازته من أنواعه وأصنافه ، وفي ثالثة تجهيز أرض المعركة ، بما يلزم من مراكز قيادة وتحكم ، ومسالك منظورة أو غير منظورة ، ومخازن ومخابيء وملاجيء ، وكل ما تقتضيه البنية التحتية لإدارة مواجهة ناجحة وقادرة على الصمود في وجه التغول الإحتلالي ، وفي رابعة تجهيز الأفراد وتأهيلهم جسديا ونفسيا وروحيا للقاء العدو وتلقينه دروسا في الرجولة والثبات على أرض معركة السلاح والإعلام والحرب النفسية وغيرها . هذه الرؤية تعكس الحقيقة التي تقول بأن أيام الحرب الفعلية القليلة نسبيا يسبقها شهور بل وسنين طويلة من الإعداد والتجهيز ، بمعنى أن الإعداد غير المعلن أو المنظور يأخذ من الوقت والجهد والإمكانات أكثر بكثير مما تتطلبه المواجهة الفعلية ، ولذلك فإن نتائج معركة الميدان المباشرة تتوقف بشكل أساسي على مقدار الإعداد السابق لإندلاعها ، الأمر الذي يمكننا من الإستنتاج بأن جهودا مضنية وكبيرة واستعدادات عالية تم بذلها هيأت لذلك الصمود الرائع في حرب الفرقان المنصرمة، هنا يجدر التنبيه إلى أن إبقاء طبيعة جهود الإعداد وماهيتها طي الكتمان هو أمر تتطلبه مصلحة المواجهة ، إذ ليس من المعقول أن تكشف قوى المقاومة عن إمكاناتها ، أو ما الذي تفعله أثناء فترات الهدوء ، ولذلك فإن الإعلان عن أرتقاء الشهداء(شهداء الإعداد والتجهيز الذين يصلون الليل بالنهار عملا دؤوبا ) تحت بند (مهمة جهادية) ، يعتبر أمرا صائبا وصادقا في آن . لكن الكثير ممن ابتليت بهم فلسطين تاريخيا ، وكانوا وما يزالوا عبئا ثقيلا على كاهلها ، لا يرون في المقاومة أو مواجهة المحتل سوى صورة واحدة وهي في حقيقتها شائهة ومنكرة ، تضليلية ومخادعة وانتهازية ، تتضمن الجهر بحمل السلاح والبدأ بإطلاق النار بالهواء بطريقة استعراضية مرضية ، على طريقة (شوفيني يا جارة) ، ولأن هذا الفريق لم يحسن من أمر المقاومة إلا الإستعراض وفرد العضلات الزائفة ، فإنه اعتاد أن ينسب لنفسه إمكانات عسكرية كاذبة ، وقدرات مضحكة للتغطية على عجزه وإفلاسه في ميدان المقاومة بكافة أشكالها ، وما صواريخ الكيماوي عنا ببعيدة . ما يهمنا هنا ، أن القوم يحاولون أن يحاكموا حماس فيما يتعلق بموضوع المقاومة وفقا للطريقة المنقوصة التي رأوا هم فيها هذه المقاومة ، فحماس وفقا لهم تركت المقاومة ، لكن عن أية مقاومة يتكلمون ،؟ أهي المقاومة الحقيقية أم المقاومة بنسختها الصفراء الفاقع لونها تسر المولعين بمشاهدة مجموعات الطخيخة في الهواء ؟ هم محقون في إعتبار أن حماس قد تخلت عن المقاومة بصيغتها الفتحاوية ، حيث لا استعراضات يومية في غزة ، ولا سماع لأصوات إطلاق النار في الشوارع والمتاجر والاماكن العامة والجامعات والمدارس والبيوت وحتى المستشفيات ، وهي بالمناسبة تعتبر ساحات معارك مفتوحة وحصرية على الطريقة الفتحاوية ، فيما سعت حماس لمنع العربدة والفوضى في مثل هذه الإمكان ، بل منعت إطلاق النار في الحفلات والأعراس (ساحات المواجهة الفتحاوية بامتياز) ، ألا يكفي كل ذلك ليدل على أن حماس تركت المقاومة ؟ ليكن ! ولكن ماذا عن الشهداء الذين ينعاهم القسام ما بين الفينة والأخرى ، كيف يمكن للقوم ان يسوغوا مثل هذا الأمر ؟ وكيف يمكن لهم أن يفسروه ؟ هل بالإمكان أن يستوعبوا أن حماس تقوم بالإعداد المتواصل لما هو قادم ؟ تجاربهم طيلة عقود أثبتت أنهم لا يعرفون معنى الإعداد ، وإنما باستطاعتهم تبديد ما يقع تحت أيديهم من أسباب القوة في ميادين غير ذات صلة بقضية التحرير ومواجهة الإحتلال ، فأن تجد قضية الإعداد صدى لها في ذاكرة فتح لهو أمر دونه الحواجز والموانع ، لكن مسألة التناحر والتصفيات الداخلية ، فإنها تجد لها كل الصدى في وعي فتح المتخم بالصراعات والتصفيات على مدار عقود طويلة ، فشواهد التاريخ زاخرة في هذا الباب ولا تحتاج أي دليل . عندها فما أسهل أن يتم إسقاط عورات فتح على حماس في هذا المجال ، حيث يجتهدون في نسج الأكاذيب وبث الشائعات حول وجود خلافات ومراكز استقطاب وتيارات داخل حماس ، والأمر في حقيقته لا يعدو كونه أماني سخيفة تعشش في عقول الكثيرين ممن لوثتهم الكراهية العمياء لكل صورة مشرقة إزاء صورهم القبيحة ، يحدثوننا بين الفينة والأخرى عن صراع وتنافس بين الزهار وهنية ، وبين مشعل والزهار تارة أخرى ، ولكن وللحقيقة نقول إن طهر التنافس الذي يصبغ علاقات قادة حماس لن يكون بمقدور القلوب المظلمة ان تستوعب إشراقاته ، وأن معاني هذا التنافس وصوره لهي أشد من أن يحتملها قوم غرقوا في الشهوات وعبادة الذات ، فالصراع على المناصب والتناحر على المكتسبات الشخصية هو بضاعة لا تليق إلا بفتح دون غيرها ، أما التنافس على المحامد والتضحية بحظوظ النفس في سبيل الله ، ثم في سبيل المصلحة العامة فلا يتقنها إلا رجال حماس . يزعمون أن ثمة صراعا بين هنية والزهار ، وأن اقتتالا وقتلا يدوران في الخفاء كانعكاس لهذا الصراع ، وما مصطلح (شهداء المهمات الجهادية) إلا الغطاء الذي يستر فصول هذا الصراع المزعوم ، وسأسجل هنا بنفسي المعطيات الدالة على هذا الصراع ، لعل أصحاب الأمراض أن يفيقوا لما هم فيه من السقم ، أو يرعووا ولا أظنهم فاعلين ، لقد ارتقى الشهيد الرنتيسي قائد حماس في القطاع في السابع عشر من نيسان 2004 ، وقد اختارت الحركة خليفة له في القيادة على أن لا يتم إعلان اسمه لأسباب أمنية ، لكن كل التوقعات والترجيحات تشير إلى تولي الدكتور الزهار لهذه المسؤولية ، وبعد ما يقرب من العام ونصف تقرر حماس الدخول في انتخابات المجلس التشريعي وتتقدم بقائمتها الإنتخابية ، العرف يقول بترؤس القائد رقم واحد لقائمة المرشحين ، ولكن لأن رجال حماس ليسوا طلاب مناصب ، ولا عبيد مراكز ، وإنما مشاريع للتضحية والفداء ، فقد جاء رقم الزهار في القائمة تاسعا ، لا ثانيا ولا ثالثا أو رابعا فضلا عن ان يكون اولا ، وتجدر الإشارة هنا إلى تنازل الشيخ الشهيد نزار ريان عن مقعده في الترشح لواحد من إخوانه طواعية ، والسؤال هل سيكون بمقدور الذين تناحروا على أبواب الإنتخابات وتقدموا بقائمتين اثنتين أن يستوعبوا معاني هذا النموذج المشرق . بيد أن فصوله لم تنتهي بعد ، وقد انزاحت عن إشراقة أخرى من التضحية وفداء الإخوان بأعز ما يملك الإنسان وهي الروح ، فبعد أن اشتدت هجمات الرعاع على رموز حماس وجنودها ما قبل الحسم في غزة ، وبعد أن حاولوا اغتيال هنية على معبر رفح إبان رجوعه من جولته الخارجية ، وتواتر التحذيرات من وجود مخططات جدية لاستهدافه شخصيا كمدخل لتقويض حكومته وإسقاطها ، وإفشال حماس ، جاءت مناسبة لتقيم فيها حماس مهرجانها ، ومعلوم أن هنية لا بد وأن يحضر ويلقي خطابه ، إنها فرصة مناسبة إذا لاستهداف هنية واغتياله ، تحتشد الجموع وينعقد المهرجان ويلوح موكب هنية فتشرئب الأعناق لرؤية القائد المحبوب ، تُفتح أبواب السيارة فيخرج الزهار !! يا الله ما هذا الفداء ، الزهار يركب سيارة هنية في محاولة لإفتدائه بنفسه ويأتي لأرض المهرجان ، هل رأى الناس صورة للفداء أجمل من هذه ، فالناس اعتادت على مشاهد للفداء صاعدة ، لا موازية أو نازلة ، وفوق ذلك هل يصح أن يتم الإحتجاج بهذا المشهد كدليل على صراع المناصب بين الرجلين ؟ وما هو الإعتبار الملزم للزهار لأن يقوم بمثل هذه المهمة ، خصوصا أن أيا ما كان قادرا على تولي أمرها دون تعريض شخصية مركزية كالزهار للمخاطر المحدقة ، وهل يستطيع القيام بها لو أنه يجد في نفسه شيء ما تجاه هنية ؟ إنها إعتبارات التسابق للتضحية واقتحام المخاطر ، هكذا يتسابق قادة حماس نحو المعالي ، وبهذه الطريقة يتنافسون ، فهل يعي ضحايا هزائمنا الفكرية والأخلاقية والنفسية هذه الحقائق؟؟ |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | ||||
|
قوة السمعة: 545
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
حسبي الله ونعم الوكيل
![]() |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | ||
|
قوة السمعة: 7
![]() |
والله كلام في غاية الروعة
يا اخ ابو مجاهد مشكور كتير مزيد من المواضيع الهادفة |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|