Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
تاريخ مدينة القدس الحبيبة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > نبض فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2010, 09:00 AM   #1
معاذ جمعة عبدالغني
I ♥ SHABAB
 
الصورة الرمزية معاذ جمعة عبدالغني
أراقب الشمس أيامي أقول لها :

يا شمس أنت تري أرضي وترنوني

أهدي سلاماً لها مسكٌ يعطّره

نورٌ يشعّ به بالحبّ مكنونِ

قوة السمعة: 0 معاذ جمعة عبدالغني will become famous soon enough

جديد تاريخ مدينة القدس الحبيبة

بسم الله الرحمن الرحيم










بحث شامل عن مدينة القدس










أعدّه وكتبه :

معاذ جمعة جابر عبد الغني








لأنها تستحق ....


لأنها مدينة زارها جميع أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين..

لأنّ جوّها أصفى الأجواء ولأن طبيعتها أجمل طبيعة ولأنّ ترابها أقدس تراب ..

لأنها مدينة مطهّرة عن عبادة الأوثان منذ فجر التاريخ ..

لأنّ عين الله عليها منذ خلق الأرض ..

لأنّ إبراهيم الخليل عليه السلام هاجر إليها من أور الكلدانيين , ولم يرض له قبراً إلا على أكنافها ..

لأنّ موسى كليم الله خرج إليها من مصر, ولولا أنّه حرم من دخولها لمعصية قومه ما توانى عنها أبداً ..

لأنّ المسيح عليه السلام ولد في قرية من قراها وتربّى وترعرع في مسجدها حتى رفعه الله إليه منها ..

لأنّ محمّداً صلّى الله عليه وسلّم أسري إليها في ليلة مباركة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك الله ما حوله, ومنها عرج إلى السماوات العلا ورأى من آيات ربّه الكبرى ..

لأنّها مدينة العبّاد والزهّاد والصالحين والشهداء ..

لأنّها أرض المحشر والمنشر ..

ولأنّها أرض الرباط .. وأهلها في رباط إلى يوم القيامة ..

ولأنّها خير بلاد الشّام .. وكلّ بلاد الشام خير ..

لأنّها أكبر من أن أصفها بكلمات قليلة موجزة ..

لأنّها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009

لأنها تستحق ...

أهدي هذا البحث .

معاذ جمعة عبد الغني
0786170394


موقع القدس الجغرافي ومكانته المقدّسة في الديانات السماوية الثلاث

تقع القدس في قلب فلسطين، و جاء اختيار هذا المكان لموقعه الحصين فهو محاط بالأودية من الشرق و الغرب و الجنوب فشكلت هذه الأودية خطوطا دفاعية عن المدينة ،و قد أقيمت القدس على خمسة تلال هي :1- تل موريا أو الصخرة 2- تل الظهور3- تل زيتا4- تل اكرا 5- و جبل صهيون ،و تبعد القدس 50كم عن البحر الأبيض المتوسط لذا فان مناخها هو مناخه،و ترتفع القدس 850م عن سطح البحر،و تتوسط القدس المدن الفلسطينية الهامة مثل حيفا و يافا و صفد و نابلس شمالا و الخليل و بيت لحم و غزة و بئر السبع جنوبا، بما اكسبها أهمية إستراتيجية تجارية و عسكرية ، و كان يسكن بلاد الشام منذ الألف الرابعة قبل الميلاد ،الأموريون و الكنعانيون، و هم أصلا من الجزيرة العربية هاجروا منها بحثا عن الماء و الأرض الخصبة بعد أن أصاب بلادهم الجفاف ،و استوطن الكنعانيون فلسطين ،و كانت لهم حضارة راقية فقد عرفوا معدات النحاس و البرونز و الزراعة، و الصناعة مثل صناعة المنسوجات و النبيذ و الأصباغ و الزجاج و عرفوا فن البناء خاصة بناء القلاع ،و الأعمال الهندسية و اخترعوا السفينة ،و برعوا في التجارة و اوجدوا نظام الحساب ،ووضعوا الحروف الهجائية ،قام بنقلها الآراميون إلى أنحاء آسيا ،و نقلها الفينيقيون إلى أوروبا ، و قد بنى الكنعانيون المدن و أعطوها الأسماء ،فقد عثر علماء الآثار في معبد الكرنك في مصر على قائمة تتضمن اسماء 119 مدينة و من هذه المدن (يافا)ومجدو(تل المتسلم)،الخليل (أربع) وأريحا،واسدود،و عكا(عكو)وغزة،و شكيم(نابلس)،عسقلان و بيسان،وحطين،و يصف المؤرخ جون برستيد هذه المدن بانها (مدن من البيوت المترفة فيها الصناعة،و التجارة،و الكتابة،و المعابد،و منها الحضارة)أما المؤرخ و عالم الآثار اولبرايت فانه يؤكد (بان الكنعانيين كانوا الأساس في تكوين الحضارة في مدينة القدس).

و الكنعانيين عبارة عن قبائل ذكر ثلاث منها في التوراة و هذه القبائل هي :1-العناقيون 2- الحويون 3-العمالقة 4-الفرزيون 5-الجرجاشيون 6- اليبوسيون.

و اليبوسيين هم بناة يبوس (القدس فيما بعد) نسبة الى جدهم يبوس ،وكان أشهر ملوكهم (ملكي صادق) أو (ملك الصدق) و هو ملك ذكر في التوراة و الإنجيل ،قام ببناء أول مسجد لعبادة الإله الواحد في يبوس ، و قد التقى ملكي صادق إبراهيم عليه السلام عندما مر بفلسطين قادما من العراق في طريقه إلى مصر كذلك التقاه ثانية بعد عودته من مصر ، و قد بارك ملكي صادق إبراهيم قائلا (مبارك إبرام من الله العلي مالك السموات و الأرض)، فقد كان هناك تآلف روحي بينهما الذي يعتبر أول مظاهر ديانة التوحيد ،و قد ورد في قاموس الكتاب المقدس أن (ملكي صادق كان محافظا على سنة الله)،كما ورد اسم إبراهيم في القران الكريم(و اذكر في الكتاب إبراهيم انه كان صديقا نبيا) و يقول اليعقوبي في كتابه (التاريخ)إن إبراهيم ولد في أور جنوب العراق ،أما ابن الأثير فيقول انه ولد في الأهواز ،و قال مؤرخين آخرون انه ولد في مدينة بابل في العراق ،في عهد نمرود الجبار ،فوجد قومه يعبدون الأصنام ،فاعتزلهم ،حتى كبر ،فبعثه الله و علمه الدين ،فدعا قومه لعبادة الله و لكنهم رفضوا دعوته و أرادوا حرقه و لكن الله نجاه ،ثم خرج و معه من امن برسالته إلى حران،ثم إلى ارض كنعان ،ثم إلى مصر،ثم عاد و استقر في حبرون التي أصبح اسمها الخليل نسبة إلى إبراهيم الخليل ،و توفي هناك و دفن هو و آخرين من عائلته في المكفيلة.

و قد امتدت حدود يبوس حتى رام الله ،و استمر حكم اليبوسيين للقدس حتى دخلها الملك العبراني داوود (من 1004 ؟ 963 ق.م )

و جعلها عاصمة له بعد تأسيس الدولة اليهودية ،و أطلق على القدس مدينة داود أو مدينة السلام ، قد دخل داود القدس و هي في كامل عمرانها و حضارتها و غناها ،فاخذ العبرانيون من الكنعانيين حروفهم و حضارتهم، و بعد ذلك انقسمت الدولة اليهودية إلى قسمين :

1. مملكة يهوذا و عاصمتها أورشليم في الشمال،و قد قضى على هذه المملكة نبوخذ نصر البابلي 586ق.م وسبا اليهود الى بابل.
2. مملكة إسرائيل و عاصمتها السامرة في الجنوب و قد قام الملك الآشوري سرجون الثاني بالقضاء عليها 722ق.م.

و قد شهد هذا العصر غزوات متعددة على فلسطين ، مثل الغزو الآشوري و البابلي المذكورين و الفارسي، و احتلال الاسكندر الأكبر لبلاد الشام ،الذي شهد عهده محاولة فاشلة لدمج حضارة الغرب بحضارة الشرق، تلاه عهد البطالمة و السلوقيين ،ثم العصر الروماني الذي شهد ولادة السيد المسيح و التبشير بالمسيحية و اعتناق قسطنطين الكبير للديانة المسيحية و بناءه ووالدته هيلانة لكنيسة القيامة في القدس و كنيسة المهد في بيت لحم .

ثم الفتح الإسلامي للقدس 636م،على يد أبي عبيدة عامر بن الجراح (ر.ض) و تسلمها الخليفة عمر بن الخطاب(ر.ض) ومنحهم العهدة العمرية التي أعطتهم أمانا لأنفسهم و أموالهم و كنائسهم كما نصت على عدم سكنى اليهود في القدس ، وكان اسم القدس آنذاك ايليا كابيتولينا و هو اسم أطلقه الرومان عليها،و بعد الفتح الإسلامي أطلق عليها اسم (بيت المقدس) أو بيت الطهر و البركة ،و قد أكد الفتح الإسلامي على عروبة فلسطين ،كذلك فعل العهد الأموي الذي جاء بعده و كانت أهم انجازاته التعريب ،و بناء المسجد الأقصى و مسجد الصخرة،و في العهد العباسي استمر بناء حضارة عربية مميزة عن طريق ترجمة الفلسفة والعلوم من اليونانية والفارسية والهندية للعربية بما أكد الصبغة العربية الإسلامية للدول الإسلامية ومنها فلسطين.

وفي نهاية الحكم الفاطمي دخل الصليبيون القدس سنة 1099م وتمكنوا من إقامة مملكة بيت المقدس ومركزها القدس، إلى أن تمكن صلاح الدين الأيوبي من تحرير القدس 1187م ، وقد أصبحت القدس ولاية تابعة لدمشق في عهد الأيوبيين ، وأهتم الأيوبيون بالقدس من الناحية الحضارية والعمرانية والثقافية واستمر هذا الاهتمام في عهد المماليك ، ويصف يوسف غوانمة القدس في العهد الأيوبي والمملوكي في كتابه (عروبة القدس) بقولة (إن المنشات المعمارية والثقافية والعلمية والاجتماعية والمدنية والعسكرية الباقية إلى الآن أيوبية ومملوكية ، وبعد العهد المملوكي (1250م ت 1516م) أصبحت القدس تحت سلطة الدول العثمانية ،بعد معركة مرج دابق 1516م في عهد سليم الأول ، و قد استمر العثمانيون ن برعاية القدس،فأصبحت في عهدهم احد الألوية التي تتألف منها بلاد الشام و لها مجلس شورى لإدارة شؤونها ،و في 1813-1840 أصبحت القدس خاضعة لمصر بعد أن فتح إبراهيم باشا بلاد الشام ،و شهدت بلاد الشام انفتاحا على الحضارة العالمية في عهده تتمثل بتنشيط العمران و إصلاح الاقتصاد ،و الإدارة ،و استمر حكم الدولة العثمانية للقدس و الولايات العربية الأخرى حتى وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني 1917-1948 الذي اخذ يعمل مع الحركة الصهيونية لبناء مؤسسات الدولة اليهودية تمهيدا لقيامها الذي تم الإعلان عنه عام 1948م،و قد احتلت الحركة الصهيونية 77% من ارض فلسطين تقريبا ،ثم استكملت احتلال كامل التراب الفلسطيني 1967م، و أعلنت أن القدس الموحدة عاصمتها الأبدية ،و أصبح اسم القدس أورشليم أو كما يلفظه اليهود بالعربية يوروشالايم.

و يؤكد المؤرخ احمد سوسة في كتابه (العرب و اليهود في التاريخ) ،حقائق تاريخية تظهرها المكتشفات الأثرية إن تسمية القدس بأورشليم التي يعتبرها اليهود من الأسماء العبرية هي كلمة كنعانية آرامية أصيلة وردت في النصوص الكنعانية التي وجدت في مصر قبل ظهور موسى بعدة قرون ، و أن اغلب الأسماء التي أطلقها كتبه الأسفار على أبطال قصصهم و اتخذها اليهود أسلافا لهم ،هي في الأصل كنعانية.

و قد دخلت القدس بعد عام 1967 دائرة التغيرات وهي عبارة عن إجراءات تشريعيه و إداريه تتمثل بقوانين نزع ملكية الأراضي و العقارات من العرب بما يؤدي الى تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس،و اجراءت أخرى تشمل القضاء ،و التعليم ،و الانتخابات البلدية و المرافق،و الخدمات العامة،ومحاولة إخلاء القدس من العرب ،و نقل الوزارات و موظفيها إلى القدس وتغيير معالم القدس الثقافية ،و بضمتها المعالم الأثرية و هو ما يسمى بسياسة التهويد ،و يقول المعلق اليهودي المعروف دويتشر حول التغيرات المذكورة "إن معجزة النصر الإسرائيلي ،و الاجراءت المذكورة ،لم توفر الأمن الذي تنشده إسرائيل ،و أن النصر سيتحول قريبا إلى كارثة ".

و يتحدث مكسيم رودنسون عن جهود إسرائيل المبذولة من اجل تهويد القدس و توفير الأمن لإسرائيل بالتطبيع مع العرب " إن قبول البلاد العربية بإسرائيل وهم كبير و يدل على جهل بطبيعة ما يجري ،فدول العالم التي تأثرت طويلا بالدعاية الصهيونية تحاول الآن معرفة حقيقة ما جرى".


مكانة القدس الشريف الدينية:

للقدس أهمية دينية لدى الديانات الرئيسية الثلاث اليهودية ،المسيحية و الإسلام فقد شهدت المدينة نزول الإنجيل ، وعظات و معجزات المسيح،و من فلسطين اخذ تلاميذ المسيح يبشرون بالمسيحية فانتشرت في القدس و القرى المجاورة ثم انتشرت في جميع أنحاء فلسطين و الأردن بعد ميلاد المسيح بثلاثة قرون،

كما شهدت القدس الإسراء و المعراج ،و يوجد فيها الحرم القدسي الشريف،و حائط البراق الذي يطلق عليه اليهود حائط المبكى مدعين انه من بقايا هيكل سليمان عليه السلام الذي يدعون انه أقيم تحت المسجد الأقصى ،و هناك أيضا كنيسة القيامة التي لها قداسة لدى المسيحيين لاعتقادهم أنها تضم قبر المسيح.

و تعتبر القدس ثاني القبلتين بعد مكة المكرمة ،و تستأثر باهتمام ديني و سياسي من العرب و دول العالم ،و كانت القدس قبلة المسلمين الأولى ثم جاء أمر الله سبحانه و تعالى بتحويل القبلة إلى مكة في السنة الثانية للهجرة كما جاء في الآية 144 من سورة البقرة :

"قد نرى تقلب وجهك في السماء ،فلنولينك قبلة ترضاها،فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره".

و قد تنبأ الرسول (صلعم) بفتح القدس فقد ذكر السيوطي في كتابه "الدر المنثور في التفسير المأثور" إن الرسول (صلعم) قال"سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات ".

كما تنبأ البطريرك صفروينوس بطريرك القدس الرابع و الخمسين"بان القدس ستفتح على يد صاحب محمد المسمى عمر".

و قد ورد ذكر القدس في القرآن الكريم باسم الأرض المقدسة ،و هو أقدم اسم إسلامي نعت به بيت المقدس، و يقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان(ج 2) "إن بيت القدس هو المكان المطهر من الذنوب و هو من القدس أي الطهارة و البركة"و في لسان العرب لابن منظور الخزرجى (إن الأرض المقدسة،دمشق و فلسطين و بعض الأردن).

و قد روي عن النبي (صلعم) أحاديث عديدة تشيد بمدينة القدس و فضائلها الدينية مثل:

(القدس ارض المحشر و المنشر آتوه فصلوا فيه،فان الصلاة فيه كألف صلاة)

و قال ايضا :

(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة، المسجد الحرام،و المسجد الأقصى،و مسجدي هذا).

و قد شهد عهد بني أمية بناء المسجد الأقصى و مسجد الصخرة و هو أوضح دليل على اهتمام الأمويين بالقدس ،و تأكيدا على وجهها العربي و أهميتها الدينية و الحضارية.

و كثرة المساجد و دور العلم ، بما يدل على جوهر روح الإسلام القائمة على التوازن بين العقل و النقل و الشريعة و الحكمة ،وان تحرير صلاح الدين الأيوبي للقدس يدل على مدى أهميتها بالنسبة للمسلمين .

كما اهتمت دولة المماليك (1250م ؟ 1516 م)بمركز القدس الديني ففي عهد الملك الظاهر بيبرس قام بإحياء ذكرى الصحابة الأوائل و رجال الفتح مثل أبو عبيدة عامر بن الجراح ،و جعفر الطيار رضي الله عنهم الذين دفنوا في القدس و شيد مقامات لهم، كما أرسل بيبرس الآلات لترميم الحرم القدسي الشريف ،و أرسل الصدقات للحرمين الشريفين في القدس ومكة ،و أرسل العلماء للمدارس و المساجد في المدن الإسلامية و من مدارس القدس ،المدرسة الشافعية التي يذكر المقدسي أن الإمام الغزالي اعتكف فيها لينجز كتابه (إحياء علوم الدين).

أهم الأماكن المقدسة لدى المسلمين :

1. المسجد الأقصى : تم البدء في بناءه في عهد عبد الملك بن مروان و أتم بناءه الوليد بن عبد الملك سمي بهذا الاسم لبعده عن الخبائث او لبعد المسافة بينه و بين المسجد الحرام في مكة ،أو لان موقعه يتوسط الدنيا ،و قد ورد ذكر المسجد الأقصى في القران الكريم في سورة الإسراء :

"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير" , و قد اهتمت الدول الإسلامية المتعاقبة في المسجد الأقصى فبقي يحتفظ برونقه على الرغم من قدمه حتى قال عنه المؤرخ هايتر لويس (المسجد الأقصى أجمل الآثار التي خلدها التاريخ) و تهتم الأردن حاليا بالرعاية و أعمال الترميم للحرم القدسي الشريف منذ عهد الشريف الحسين بن علي 1923 و حتى الآن .

2. مسجد الصخرة : بني هذا المسجد في عهد الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان ،و يقع في وسط الحرم القدسي الشريف ، و فوق الصخرة التي يذكر المؤرخين بان النبي (صلعم) وقف عليها عندما صعد إلى السماء و قد استعمل في بناءه و بناء المسجد الاقصى وزخرفتها فن الهندسة الإسلامية و زخارف الفسيفساء الهندسية و البنائية (الأرابيسك) ARABESQUE و يصفه ابن بطوطة في كتابه(الرحلة) بقوله (يحار البصر في محاسنه) كما وصفه عالم الآثار و المؤرخ هارتمان باته ( نموذج للتناسق و الانسجام).

ومسجد الصخرة هو مزيج من الذوق العربي ومع الاستفادة من الأسلوب البيزنطي فقد عمل العرب و الروم في بناءه.

3. حائط البراق : و هو الجزء الجنوبي الغربي من جدار الحرم القدسي الشريف وهو من أوقاف أبي مدين الغوث و يدعي اليهود بأنه حق لهم ،لأنه جزء من هيكل سليمان ،مع ان علماء الآثار اليهود و غيرهم من علماء الآثار الأوروبيين و الأمريكيين لم يجدوا في حفرياتهم جنوب الحرم القدسي الشريف أثرا لذلك الهيكل، بل وجدوا آثارا يبوسية ،و رومانية ،و أموية و فاطمية و صليبية و أيوبية و مملوكية و عثمانية لآلاف السنين من تاريخ القدس.

و قد قام صراع بين المسلمين و اليهود حول حائط البراق فاضطرت حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين إلى تشكيل لجنة باسفيلد الدولية 1930م التي قدمت تقريرها لعصبة الأمم المتحدة و قد صدر بعد ذلك القرارات التالية :

1. أن للمسلمين وحدهم الحق في ملكية الحائط الغربي لأنه يشكل جزء من ساحة الحرم القدسي الشريف .
2. أن للمسلمين وحدهم الحق في ملكية الرصيف المقابل لحائط البراق.

و لكن الخلاف بقي مستمرا بين المسلمين و اليهود حتى عام 1967 عندما استولت إسرائيل على فلسطين التاريخية فوحدت شطري القدس لتعلن أنها عاصمتها الموحدة والأبدية ، و قامت إسرائيل بعمل ساحة كبيرة أمام حائط البراق تتسع لآلاف المصلين .

4. مسجد عمر : أقيم هذا المسجد في جنوب الحرم القدسي الشريف حيث صلى عمر بن الخطاب بعد الفتح الإسلامي للقدس ، و لكن المسجد اندثر مع الزمن لانه بني من خشب و لبن.

أما أهم الأماكن المقدسة لدى المسيحيين فإنها تعود إلى زمن الإمبراطور الروماني قسطنطين الذي كان أول من اعتنق المسيحية من أباطرة الرومان ، و هناك مئات من الأماكن المقدسة لدى المسيحيين في القدس التي شرع في بناءها المسيحيون منذ بداية محاكمة السيد المسيح .

أهم الأماكن المقدسة لدى المسيحيين :

1. كنيسة القيامة : و قد شيدها الإمبراطور قسطنطين في وسط القدس، و يعتقد المسيحيون أنها تضم قبر المسيح ، وفي نفس الوقت تم بناء كنيسة المهد في بيت لحم بالتعاون مع هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين و هناك كنائس اخرى بنيت زمن الرومان مثل كنيسة الصعود على جبل الزيتون ، و يعتقد المسيحيون بان المسيح صعد منها إلى السماء ، كما تم بناء كنائس أخرى مثل كنيسة العذراء ، وكنيسة القديسة حنة ،و كنيسة الجثمانية ،و كنيسة سيدتنا مريم....الخ،و في عهد الرومان تم تجديد بناء دير أبينا إبراهيم عليه السلام و منذ عهد قسطنطين أصبحت للقدس مكانة بارزة في التفكير المسيحي فاشتهرت فيها المدارس اللاهوتية ،التي تدرس الفلسفة و المنطق والهندسة و اللاهوت و القانون و التاريخ و المكتبات الضخمة التي يأتيها طالبي المعرفة من خارج فلسطين و استمر رجال الكنيسة في العهد الإسلامي على القدس منارا للمعرفة كما كانوا زمن الرومان.
2. درب الآلام : و يعرفه المؤرخين بأنه الطريق الذي سلكه السيد المسيح مع الجنود الرومان في طريقهم لصلبة،و يبدأ هذا الطريق من جوار مدرسة راهبات صهيون في القدس و هو عبارة عن 14 مرحلة تنتهي بوادي جمجمة الذي يطلق عليه البعض اسم وادي جلجئة أو وادي الموت.

و هناك الكثير من الكنائس و الأديرة ،و ما تم ذكره هو الأكثر أهمية لدى المسيحيين .

أهم الأماكن المقدسة لليهود :

أما بالنسبة لليهود ، فان حائط البراق الذي يطلقون عليه حائط المبكى ،هو المكان المقدس لديهم و يذهبون للصلاة و البكاء هناك ،و يدعون انه من بقايا هيكل سليمان عليه السلام ،و هناك اختلاف بين اليهود حول مكان الهيكل، فطائفة السامرة (السامريون) أو كما يطلق عليهم العامة السمرة يقولون ان الهيكل بني فوق جبل جرزيم في نابلس ، و هناك طوائف أخرى تؤمن بأنه يقع شمال القدس ،و البعض يؤمن بأنه في تل القاضي (دان) و هكذا فان تعدد الآراء اليهودية في موقع الهيكل يوحي بوجود هياكل عديدة ،و تؤكد دائرة المعارف البريطانية بان تيطس عندما هدم القدس عام 70 م لم يبق على شيء من معالمها، لذا فانه لا يوجد ما يؤكد بان الهيكل كان موجود في أي من الحرم القدسي تحت المسجد الأقصى أو الأماكن الأخرى و لم يرد ذكر الهيكل في القرآن الكريم .

و يوجد أماكن أخرى مقدسة لدى اليهود مثل قبر زكريا عليه السلام ، و قبر قدس الأقداس ، و العديد من الكنس(جمع كنيس) مثل كنيس المغاربة ،و كنيس الاسطنبولي و كنيس بيت الدين.

و يلاحظ ان القدس بعد الفتح الإسلامي و حتى سقوطها كاملة بيد اليهود عام 1967م ،بقيت مثالا للتسامح الديني ، فالكنس و الكنائس و المساجد تعمل بحرية لان الإسلام جاء متمما للديانات السماوية ولم يكن متناقضا معها ، ولم يستمر أبناء الديانات السماوية في ممارسة طقوسهم فحسب بل ساهموا جميعا في بناء الحضارة العربية الإسلامية.












موجز عن تاريخ القدس

يرجع تاريخ مدينة القدس إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، وهي بذلك تعد واحدة من أقدم مدن العالم. وتدل الأسماء الكثيرة التي أطلقت عليها على عمق هذا التاريخ. وقد أطلقت عليها الشعوب والأمم التي استوطنتها أسماء مختلفة، فالكنعانيون الذين هاجروا إليها في الألف الثالثة قبل الميلاد أسموها "أورساليم" وتعني مدينة السلام أو مدينة الإله ساليم. واشتقت من هذه التسمية كلمة "أورشليم" التي تنطق بالعبرية "يروشاليم" ومعناها البيت المقدس، وقد ورد ذكرها في التوارة 680 مرة. ثم عرفت في العصر اليوناني باسم إيلياء ومعناه بيت الله. ومن أهم الأعمال التي قام بها الكنعانيون في القدس شق نفق لتأمين وصول المياه إلى داخل المدينة من نبع جيحون الذي يقع في وادي قدرون والذي يعرف اليوم بعين سلوان.

سكان القدس الأصليون
سكنت قبيلة اليبوسيين -أحد البطون الكنعانية العربية- المدينة حوالي عام 2500 ق.م فأطلقوا عليها اسم يبوس.

العصر الفرعوني (16 - 14 ق.م)
خضعت مدينة القدس للنفوذ المصري الفرعوني بدءا من القرن 16 ق.م. وفي عهد الملك إخناتون تعرضت لغزو "الخابيرو" وهم قبائل من البدو، ولم يستطع الحاكم المصري عبدي خيبا أن ينتصر عليهم، فظلت المدينة بأيديهم إلى أن عادت مرة أخرى للنفوذ المصري في عهد الملك سيتي الأول 1317 – 1301 ق.م.

العصر اليهودي (977 – 586 ق.م)
دام حكم اليهود للقدس 73 عاماً طوال تاريخها الذي امتد لأكثر من خمسة آلاف سنة. فقد استطاع داود السيطرة على المدينة في عام 977 أو 1000 ق.م وسماها مدينة داود وشيد بها قصراً وعدة حصون ودام حكمه 40 عاماً. ثم خلفه من بعده ولده سليمان الذي حكمها 33 عاماً.

وبعد وفاة سليمان انقسمت الدولة في عهد ابنه رحبعام وأصبحت المدينة تسمى "أورشليم" وهو اسم مشتق من الاسم العربي الكنعاني شاليم أو ساليم الذي أشارت التوراة إلى أنه حاكم عربي يبوسي كان صديقاً لإبراهيم. (سفر التكوين- 14: 18-20، والرسالة إلى العبرانيين في الإنجيل 6:20،7:1-5).

العصر البابلي (586 – 537 ق.م)
احتل الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني مدينة القدس بعد أن هزم آخر ملوك اليهود صدقيا بن يوشيا عام 586 ق.م، ونقل من بقي فيها من اليهود أسرى إلى بابل بمن فيهم الملك صدقيا نفسه.

العصر الفارسي (537 - 333 ق.م)
ثم سمح الملك الفارسي قورش عام 538 ق.م لمن أراد من أسرى اليهود في بابل بالعودة إلى القدس.

العصر اليوناني (333 – 63 ق.م)
استولى الإسكندر الأكبر على فلسطين بما فيها القدس عام 333 ق.م، وبعد وفاته استمر خلفاؤه المقدونيون والبطالمة في حكم المدينة، واستولى عليها في العام نفسه بطليموس وضمها مع فلسطين إلى مملكته في مصر عام 323 ق.م. ثم في عام 198 ق.م أصبحت تابعة للسلوقيين في سوريا بعد أن ضمها سيلوكس نيكاتور، وتأثر السكان في تلك الفترة بالحضارة الإغريقية.

القدس تحت الحكم الروماني (63 ق.م – 636م)
استولى قائد الجيش الروماني بومبيجي Pompeji على القدس عام 63 ق.م وضمها إلى الإمبراطوية الرومانية. وشهد الحكم الروماني للقدس والذي استمر حتى عام 636م حوادث كثيرة، ففي الفترة من 66 إلى 70م قام اليهود في القدس بأعمال شغب وعصيان مدني قمعها الحاكم الروماني تيطس بالقوة فأحرق المدينة وأسر كثيراً من اليهود، وعادت الأمور إلى طبيعتها في ظل الاحتلال الروماني للمدينة المقدسة. ثم عاود اليهود التمرد وإعلان العصيان مرتين في عامي 115 و132م وتمكنوا بالفعل من السيطرة على المدينة، إلا أن الإمبراطور الروماني هدريان تعامل معهما بعنف وأسفر ذلك عن تدمير القدس للمرة الثانية، وأخرج اليهود المقيمين فيها ولم يُبق إلا المسيحيين، ثم أمر بتغيير اسم المدينة إلى "إيلياء" واشترط ألا يسكنها يهودي.

كنيسة القيامة
نقل الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول عاصمة الإمبراطورية الرومانية من روما إلى بيزنطة، وأعلن المسيحية ديانة رسمية للدولة فكانت نقطة تحول بالنسبة للمسيحيين في القدس حيث بنيت كنيسة القيامة عام 326م.

عودة الفرس
انقسمت الإمبراطورية الرومانية عام 395 إلى قسمين متناحرين مما شجع الفرس على الإغارة على القدس ونجحوا في احتلالها في الفترة من 614 إلى 628م، ثم استعادها الرومان مرة أخرى وظلت بأيديهم حتى الفتح الإسلامي عام 636م.

الإسراء والمعراج (621م/ 10هـ)
في عام 621 تقريباً شهدت القدس زيارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم صعد إلى السماوات العلى.

العصر الإسلامي الأول (636 إلى 1072م)
دخل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة القدس سنة 636 /15 هـ (أو 638م على اختلاف في المصادر) بعد أن انتصر الجيش الإسلامي بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح، واشترط البطريرك صفرونيوس أن يتسلم عمر المدينة بنفسه فكتب معهم "العهدة العمرية" وهي وثيقة منحتهم الحرية الدينية مقابل الجزية. وغير اسم المدينة من إيلياء إلى القدس، ونصت الوثيقة ألا يساكنهم أحد من يهود.

واتخذت المدينة منذ ذلك الحين طابعها الإسلامي واهتم بها الأمويون (661 - 750م) والعباسيون (750 - 878م) وشهدت نهضة علمية في مختلف الميادين. ومن أهم الآثار الإسلامية في تلك الفترة مسجد قبة الصخرة الذي بناه عبد الملك بن مروان في الفترة من 682 - 691م، وأعيد بناء المسجد الأقصى عام 709م، وشهدت المدينة بعد ذلك عدم استقرار بسبب الصراعات العسكرية التي نشبت بين العباسيين والفاطميين والقرامطة، وخضعت القدس لحكم السلاجقة عام 1071م.

القدس إبان الحملات الصليبية
سقطت القدس في أيدي الصليبيين عام 1099م بعد خمسة قرون من الحكم الإسلامي نتيجة صراعات على السلطة بين السلاجقة والفاطميين وبين السلاجقة أنفسهم. وقتل الصليبيون فور دخولهم القدس قرابة 70 ألفاً من المسلمين وانتهكوا المقدسات الإسلامية. وقامت في القدس منذ ذلك التاريخ مملكة لاتينية تحكم من قبل ملك كاثوليكي فرض الشعائر الكاثوليكية على المسيحيين الأرثوذكس مما أثار غضبهم.

العصر الإسلامي الثاني
استطاع صلاح الدين الأيوبي استرداد القدس من الصليبيين عام 1187م بعد معركة حطين، وعامل أهلها معاملة طيبة، وأزال الصليب عن قبة الصخرة، واهتم بعمارة المدينة وتحصينها.

الصليبيون مرة أخرى
ولكن الصليبيين نجحوا في السيطرة على المدينة بعد وفاة صلاح الدين في عهد الملك فريدريك ملك صقلية، وظلت بأيدي الصليبيين 11 عاماً إلى أن استردها نهائياً الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 1244م.

المماليك
وتعرضت المدينة للغزو المغولي عام 1243/1244م، لكن المماليك هزموهم بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس في معركة عين جالوت عام 1259م، وضمت فلسطين بما فيها القدس إلى المماليك الذين حكموا مصر والشام بعد الدولة الأيوبية حتى عام 1517م.


العثمانيون
دخلت جيوش العثمانيين فلسطين بقيادة السلطان سليم الأول بعد معركة مرج دابق (1615 - 1616م) وأصبحت القدس مدينة تابعة للإمبراطورية العثمانية. وقد أعاد السلطان سليمان القانوني بناء أسوار المدينة وقبة الصخرة. وفي الفترة من عام 1831 - 1840م أصبحت فلسطين جزءًا من الدولة المصرية التي أقامها محمد علي ثم عادت إلى الحكم العثماني مرة أخرى. وأنشأت الدولة العثمانية عام 1880 متصرفية القدس، وأزيل الحائط القديم للمدينة عام 1898 لتسهيل دخول القيصر الألماني وليام الثاني وحاشيته أثناء زيارته للقدس. وظلت المدينة تحت الحكم العثماني حتى الحرب العالمية الأولى التي هزم فيها الأتراك العثمانيون وأخرجوا من فلسطين.

الاحتلال البريطاني (1917 - 1948م)
سقطت القدس بيد الجيش البريطاني في 8 - 9/12/1917 بعد البيان الذي أذاعه الجنرال البريطاني اللنبي، ومنحت عصبة الأمم بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني (1920 - 1948). ومنذ ذلك الحين دخلت المدينة في عهد جديد كان من أبرز سماته زيادة أعداد المهاجرين اليهود إليها خاصة بعد وعد بلفور عام 1917.

مشروع تدويل القدس
أحيلت قضية القدس إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، فأصدرت الهيئة الدولية قرارها في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947 بتدويل القدس.

إنهاء الانتداب البريطاني
في عام 1948 أعلنت بريطانيا إنهاء الانتداب في فلسطين وسحب قواتها، فاستغلت العصابات الصهيونية حالة الفراغ السياسي والعسكري وأعلنت قيام الدولة الإسرائيلية. وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 1948 أعلن ديفيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، في حين خضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة يونيو/ حزيران 1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي.
ـــــــــــــــــ
المصادر:
- مصطفى مراد دباغ، بلادنا فلسطين.
- القدس.. قصة مدينة، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، ط1، ص 24 والعسلي، الموسوعة الفلسطينية، المجلد...، ص 813.
- التغيرات الجغرافية والديمغرافية، مركز دراسات المستقبل، جامعة أسيوط، 1996، ص 833.
- التكوين التاريخي لفلسطين، التقرير الأسبوعي "قضايا دولية"، العدد 261، 2/1/1995.
- موقع منظمة التحرير الفلسطينية على الإنترنت.
- الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث، القدس.












معالم المدينة المقدّسة
يحيط سور القدس بالجزء بالبلدة القديمة، حيث أبواب كثر:

باب الأسباط
باب الساهرة
باب العامود
باب الجديد
باب الخليل
باب النبي داود
باب المغاربة
باب السلسلة
باب القطانين
باب الحديد
باب المجلس
باب الغوانمة
باب العتمباب فيصل
باب حطه
الباب الذهبي المغلوق
أماكن مقدسة:

المسجد الأقصى
قبة الصخرة
كنيسة القيامة












الهاشميون والقدس

اعترفت عصبة الأمم بإمارة شرقي الأردن بتاريخ 16 - 9 - 1922 ، وتولى الإمارة الأمير عبد الله بن الشريف الحسين بن علي ، ثم توج ملكاً على البلاد بتاريخ 25 - 5 - 1946. وقد تزامن تاريخ الإمارة مع انتخاب المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين سنة 1922 برئاسة الحاج أمين الحسيني. وكان أول عمل قام به هذا المجلس هو الشروع في عمارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته من الأخطار المتراكمة من جراء طول الزمن وغياب الأسس الهندسية الصحيحة في الاعمارات السابقة ، فأرسل المجلس الإسلامي الأعلى وفوداً إلى الحجاز ومصر والهند والعراق والخليج العربي والآستانة. ومن الطبيعي أن الانكليز وخصوم المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين قد قاوموا هذه الوفود ، فأثر الانكليز على أمراء الهند بوساطة مستشاريهم هناك ، فلم تتبرع الهند بأكثر من ثلاثة وعشرين ألف جنيه مصري بما في ذلك الهند الحالية والباكستان وكشمير وبنجلاديش ، من أصل مجموع التبرعات التي بلغت حوالي 95 ألف جنيه مصري. وكانت تبرعات الشريف الحسين بن علي وسكان الحجاز من أصل هذا المبلغ حوالي 39 ألف جنيه مصري دفع منها الشريف الحسين بن علي من ماله الخاص 25 ألف جنيه مصري عندما كانت قيمة الجنيه ليرة ذهبية ، وبلغت تبرعات الملك فيصل بن الحسين وسكان العراق حوالي ستة آلاف جنيه مصري. وعليه بلغت تبرعات الهاشميين نصف مجموع التبرعات من أنحاء العالم.

وكان يتم التنسيق في أعمال الاعمار بين الحاج أمين الحسيني والأمير عبد الله بن الحسين من خلال رسائل متبادلة بين الطرفين ، ويوجد بعض هذه الرسائل في أرشيف لجنة اعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة. ثم انتقل هذا الدور من الشريف الحسين بن علي إلى ابنه الملك عبد الله ثم إلى الملك الراحل الحسين بن طلال ، واستمر إلى عهد الملك الشاب عبد الله الثاني بن الحسين . فالدور الأردني الهاشمي في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك وحماية مقدساته واعمارها وصيانتها قد مرّ بمراحل طويلة زادت على الثمانية عقود ، وهو مستمر رغم الظروف السياسية الصعبة والمعقدة. أما بالنسبة إلى المقدسات المسيحية فقد منح الهاشميون خلال فترة حكمهم للضفة الغربية من 1952 - 1967 الحرية المطلقة للطوائف المسيحية المختلفة لصيانة واعمار كنائسهم وأديرتهم . وتم اعمار كنيسة القيامة خلال العهد الهاشمي وقبل الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967 اعماراً شاملاً شمل القبة والجدران.

وما تزال إلى الآن المؤسسات الأردنية الهاشمية تعمل للقدس ، كدائرة الأوقاف في القدس التابعة إلى وزارة الأوقاف الأردنية ، ولجنة الاعمار برئاسة وزير الأوقاف ، والمحاكم الشرعية في القدس التابعة إلى سماحة قاضي القضاة في عمان ، واللجنة الملكية لشؤون القدس التي تقوم بعمل إعلامي في عمان. أما أهم المشاريع التي تم تنفيذها في القدس من قبل لجنة الاعمار التي شكلت بموجب قانون أردني رقم (32) لسنة م1954 فهي:

1 - اعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة خلال الفترة م1956 - م1966.

2 - اعمار المسجد الأقصى المبارك بعد إحراقه بتاريخ 21 - 8 - 1969 وانتهى في عام م1985.

3 - اعمار قبة الصخرة المشرفة وتذهيبها في عام م1994.

4 - إعادة صنـع منبـر صـلاح الديـن الأيـوبـي ونقله إلى القدس في عام م2007.

5 - اعمار المآذن الأربع الموجودة حول المسجد الأقصى المبارك ، وترميم سوق القطانين المتعامد مع السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك.

6 - اعمار سبيل قايتباي ، والقبة النحوية ، والباب الذهبي ، وقبة السلسلة وتصفيحها بالرصاص ، وأجزاء من الساحات الحجرية.

7 - اعمار ضريح الشريف الحسين بن علي الكائن في الأروقة الغربية للمسجد الأقصى المبارك.

8 - ترميم الجدران الحجرية التي كانت في حالة خطرة جنوب وشرق المسجد الأقصى المبارك.

9 - اعمار المصلى المرواني تحت الأرض ، وقد ساهم في ذلك عرب فلسطين المحتلة عام م1948.

10 - ترميم بعض القباب المنتشرة في ساحات المسجد الأقصى المبارك ، وترميم المتحف الإسلامي الملاصق لمبنى المسجد الأقصى المبارك. وكان التعاون مستمراً بين لجنة الاعمار من جهة وبين الهيئات الدولية المختصة بالتراث مثل اليونسكو ، الأليكسو ، والأسيسكو ، وقد حصلت لجنة الاعمار على جائزة الآغاخان العالمية بعد أن أنجزت مشروع اعمار المسجد الأقصى وتبرعت بقيمتها إلى صندوق الاعمار. كما أن الأردن ممثلة في لجنة الخبراء العالميين التابعة لمركز التراث العالمي اليونسكو. وتمكنت الأردن من تسجيل القدس القديمة ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في مركز التراث العالمي في عام م1982. وأعيد التأكيد على هذا التسجيل في الأعوام الثلاثة الأخيرة نظراً لممارسات السلطات المحتلة في القدس.




































الخطر الصهيوني على المدينة المقدّسة

حذّر باحث فلسطيني من خطر التزوير الحضاري والتاريخي الذي تتعرض له مدينة القدس من قِبَل الحركة الصهيونية.وقال الباحث سعيد يقين، من جامعة بيرزيت، في دراسة بعنوان "الحركة الصهيونية وخطر التصفية والتزوير الحضاري والتاريخي في منطقة القدس"، إنّ: "الحرب الصهيونية الحالية تنطوي ومنذ قيام دولة الاحتلال على شطب وتشويه كلّ ما هو ليس يهودياً وتدمير الآثار التي مرت عليها القرون".

وأضاف أنّ التصفية الحضارية مستمدّة من النظرة اليهودية لكلّ ما هو غير يهودي، مشيراً إلى أنّ الأيدلوجية الصهيونية قائمة أصلاً على قِيَمٍ عنصرية ذات طابع استعماري وهي في جوهرها أيضاً مستمدّة من روح الثقافة الغربية تجاه كلّ ما هو غير غربيّ.وأوضح الباحث في دراسته التي اعتمدت على التسجيل والتوثيق للعديد من نماذج التزوير الخطيرة للتراث الحضاري والإنساني في القدس، أنّ الاعتداءات والتزوير لا زال مستمراً في كلّ أنحاء المدينة المقدسة.

تزوير الأسماء
وأشار يقين في دراسته إلى ما تعرّضت له أسماء المدن والقرى العربية من تزويرٍ وتهويد، مؤكّداً أنّ تهويد المسمّيات عملية منظمة تستهدف التزوير الأسطوري الهادف وأنّ عملية التهديد هذه تتم عن طريق "سلطة تسمية الأماكن الإسرائيلية"، وهي الهيئة الوحيدة المناط بها هذا العمل.وأوضح الباحث أنّ أوجه التحريف الصهيوني للأسماء تعتمد على عدة طرق منها ترجمة الاسم إلى العبرية (العبرنة) مثل جبل الزيتون إلى "هار هزيتم" وجبل الرادار إلى "هار دار" شمال غرب القدس، وغيرها.وأضاف أنّ هناك أسلوباً آخر وهو تحريف الاسم العربي ليلائم اسماً عبرياً مثل كسلا أصبحت "كسلون" والجيب "جبعون"، مشيراً إلى أنّ التحريف يتراوح بين استبدال حرف بآخر؛ إضافة أو حذف.وعدّد يقين أكثر من خمسين مثالاً لتحريف أسماء بعض الأحياء والأماكن داخل المدينة المقدسة وحدها، مؤكّداً أنّها مجرد أمثلة وأنّ هناك مئات الأسماء العربية لمواقع مختلفة في القدس تم تزويرها.

طمس الآثار العربية:
وأشار الباحث إلى أسلوبٍ آخر من أساليب التحريف والتزييف في المدينة، وهو إزالة وطمس آثار القرى العربية واستخدام حجارتها في بناء المستوطنات اليهودية، مؤكّداً أنّ الحركة الصهيونية وعصاباتها لجأت إلى تدمير كامل القرى المقدسية في حرب 48 ولم يبقَ منها إلا قرية أبو غوش غرب القدس وجزء من قرية شرفات.

وأضاف أنّ كلّ من يسير في قرى القدس من المصرارة -باب العمود حتى المالحة ومستشفى "هداسا"- يرى بشكلٍ واضح أنّ الكثير من الأسوار إنّما بُنِيت من حجارة القرى العربية حيث نجد ذلك في مساحات الجامعة العبرية ومستشفى "هداسا" ومنطقة "محنيه يهودا" والمالحة وغيرها، مشيراً إلى أنّ بلدية الاحتلال في القدس تتجنّب البناء بالأسمنت المسلّح لأسبابٍ جمالية ولكي يخيّل للزائر أنّ هذا السور بُنِي من قبْل مئات السنين ولكي يعملوا على إعادة استخدام هذه الآثار في تركيب تاريخ يهودي مزور.

الآثار: سرقة وإهمال
وأشار الباحث يقين إلى إهمال الآثار في منطقة القدس والتغاضي عمّا يحدث فيها من نبشٍ ونهبٍ وسرقة في وضح النهار، وقال: "لقد أطلقت إسرائيل العنان للتّجار اليهود لممارسة أبشع أشكال التجارة والسرقة غير المشروعة للمعالم الأثرية فلم تبقَ خِرْبة إلا وعاث فيها اللصوص خراباً وتدميراً".وأوضحت الدراسة أنّ السرقة والتخريب للآثار طالت مناطق بأكملها كما هو الحال في قرية طليلية الواقعة بين بيت إكسا وبيت حنينا، حيث أقيمت عليها مستوطنة "راموت" إلى الشمال من القدس، كما بُنِيت مستوطنة "جبعات زئيف" إلى الشمال من قرية الجيب على أنقاض عددٍ من الخِرَب، مشيراً إلى ما يجري حالياً من تدميرٍ وإزالة لخربة عين الدوير على أراضي الجيب وبيتونيا لتوسيع "جبعات زئيف".

ومن الجدير بالذكر أنّ قرية الجيب شمال القدس تعتبر من أغنى مناطق القدس في موجوداتها الأثرية وقيمتها العلميّة، فهي تحتوي على آبار ومدرّجات وعيون محفورة بالصخر وأقبية وأواني فخارية وأدوات صناعة الزيت والعنب، وقد تعرّض هذا الموقع لسرقة وإهمال وعبث خطير، كما أشارت الدراسة.



المعالم الإسلامية: طمس وتهويد
وأشارت الدراسة إلى تعمّد الصهاينة لأسلوب طمس المعالم الدينية وتهويدها بدايةً من إزالة وتهويد حي المغاربة في العاشر من حزيران 67 وترحيل أهله. وأوضح الباحث أنّ اليهود يعتمدون أكثر من نمطٍ واحد لطمس وتزوير المعالم الإسلامية العربية في المدينة. وأضاف أنهم قد يعتمدون نمط الإزالة كما حدث لدى حارة المغاربة ومسجد حي الشرف في 67، وقد يعمدون إلى تحويل المسجد إلى كنيسٍ يهودي كما في مسجد النبي داود حيث أقدمت السلطات الصهيونية على إحداث تغيير في معالم المسجد، مشيراً إلى إزالتها للكتابات القرآنية والزخارف وسرقة التحف الفنية والأثرية التي كانت موجودة فيه.

وبيّن الباحث كذلك نمطاً آخر من أنماط التزوير والطمس، حيث أشار إلى أنّ الاحتلال قد يعمد إلى تحويل جزءٍ من المسجد إلى كنيسٍ كما حدث في مسجد النبي صموئيل شمال غرب القدس، مشيراً كذلك إلى ما حدث ويحدث في مسجد خليل الرحمن بعد المجزرة.وأكّدت الدراسة كذلك على أنّ سلطات الاحتلال قد تلجأ إلى إزالة المسجد أو المقام نهائياً كما حدث في قرية صريحة المدمّرة غرب القدس.

والمقابر لم تسلم!
وأوضح الباحث في دراسته أنّ اعتداءات الصهاينة لم تمسْ الأحياء وحدهم، بل طالت الأموات في قبورهم، عارضاً أمثلةً حيّة لطمس مقابر المسلمين وإزالة عظامهم.وأضاف: "هناك مقبرة باب الرحمة حيث أتت حفريات الجرافات الصهيونية على مئات القبور وتبعثرت عظام الموتى بحجّة التطوير والأعمار، وكذلك ما حدث في مقبرة مأمن الله العريقة حيث سيطر اليهود على هذه المقبرة وتوقّفت عملية دفن الموتى منذ ذلك الحين، وتناقصت مساحتها التي لم يتبقَّ منها سوى 19 دونماً بعد أنْ كانت 136 دونماً، وهي تستخدم اليوم كمقرٍّ رئيسيّ لوزارة التجارة والصناعة لدولة الاحتلال.وأشار الباحث إلى أنّ اعتداء اليهود على المقابر يعتبر هدفاً صهيونياً كي لا يبقى شيءٌ يدلّ على العرب والمسلمين الذين أقاموا بهذه الديار.

دعاية خبيثة:
وتطرّقت الدراسة إلى ما تمارسه الدعاية الصهيونية تجاه السياحة في القدس العربية من حيث إنّها تعمل على تشويه صورة العربي والحطّ من قيمته وكذلك محاربة اقتصاد القدس والتجارة فيها بشتى الوسائل بقصد ترحيل التجار القسريّ المنظّم.وأضاف أنّ أدلاء السياحة اليهود يقومون بدورٍ خطيرٍ جداً يتّسم بالتزييف والتزوير خلال إرشادهم للسائحين عن القدس، فهي مدينة داود وسليمان والعرب احتلّوها وبنوا مقدّساتهم على أنقاض كنسهم ومقابرهم ومنازلهم، مستشهداً بشهادات للعديد من تجّار المدينة الذين عبّروا عن الأثر الخطير الذي تتركه الدعاية الصهيونية الممارسة ضدّ كلّ ما هو عربيّ إسلاميّ في المدينة المقدسة.

الحفريات اليهودية:
وأشارت الدراسة إلى الحفريات التي تمارسها سلطات الاحتلال داخل المدينة المقدسة وخاصة في محيط المسجد الأقصى المبارك، وأضاف أنّه لم تبقَ حارة أو زاوية في القدس إلا وتعرّضت لهذه الحفريات وعندما توجَد أيّ آثار إسلامية كانت تلقى الإهمال والضياع والتدمير ولا يتمّ توثيقها.وأوضح الباحث أنّ العديد من الحفريات تجري بهدف إضعاف البنية التحتية للأبنية والمساكن والمقدّسات الإسلامية، حيث أصيب الكثير منها بتصدعات خطيرة، مثل المدرسة العثمانية، والمدرسة المزهرية والمدرسة الجوهرية في باب الحديد ورباط الكرد، والزاوية الرفاتية، والمدرسة التنكزية في باب السلسلة، هذا إضافةً إلى مئات المنازل التي سقطت أرضيّاتها وتصدّعت جدرانها وتمنع دولة الاحتلال أي ترميمٍ فيها.


ومن الجدير بالذكر أنّ الدراسة حازت على المرتبة الثانية في مسابقة البحوث حول المدينة المقدسة والتي نظّمتها جمعية القدس للبحوث والدراسات الإسلامية.


علماء القدس حسب تاريح الميلاد(أو الوفاة):

1.الأردي:
عبد الغني بن سعيد بن علي بن بشير بن مروان ابن عبد العزيز الأزدي الحافظ أبو محمد المقدسي ثم المصري ولد سنة 333 وتوفي سنة تسع وأربعمائة. من تصانيفه آداب المحدثين. كتاب الغوامض. كتاب المتوارين. المختلف والمؤتلف في مشتبه أسماء الرجال. مشتبه النسبة. كتاب الغوامض.
2.شمس الدين أبو عبدالله
محمد بن أحمد ( "إبن البناء" حيث كان جده بناءً شهيراً،بنى ميناء عكا لإبن طولون). (335 - 391 ه) ولد وتوفي بالقدس, رحالة جغرافي، ولد في القدس فنسب إليها وتعاطى التجارة فتجشم أسفاره هيأت له المعرفة بأحوال البلاد، فطاف أكثر بلاد الإسلام وتعرف على الناس، باحثا عن عقائدهم، وقاسمهم أنماط معيشتهم، وتقصى ما في المكتبات، واستجوب العلماء الذين جمعتهم المصادفة به. عاد بعد ذلك إلى مدينة (شيراز) فصنف كتابه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) وكان خاتمة الجغرافيين الكبار. سار في اتجاه سابقيه من الجغرافيين من حيث الاعتناء بالخريطة وجعلها أساسا في الدراسة الجغرافية، وقد أعاد تقسيم العالم الإسلامي إلى أقاليم وجعل لكل إقليم صورة أو شكلا.
3. أبو الفتح إبراهيم
ابن مسلم المعروف بفقيه سلطان المقدسي الشافعي ولد سنة 442 وتوفي سنة 518 ثماني عشرة وخمسمائة. صنف البيان في أحكام التقاء الختان. ذخائر الآثار في الفقه.
4.ابن سقلاب:
هو موفق الدين بن يعقوب بن سقلاب المقدسي، المشرقي المكي، طبيب مشهور من سكان شرقي القدس، ولد فيها حوالي السنة 556 ه. درس يعقوب فضلاً عن الطب، الحكمة على رجل يعرف بالفيلسوف الإنطاكي. توفي بدمشق سنة 625 ه.
5. شيخ الاسلام غانم بن علي
هو غانم بن علي بن ابراهيم بن عساكر بن الحسين المقدسي الحنفي السعدي العبادي الخزرجي الانصاري.
قدم ابوه الشيخ علي من المغرب من منطقة غمارة الواقعة بين مدينتي طنجة و تطوان الساحليتين قاصدا الديار الحجازية لأداء فريضة الحج ثم ارتحل مع رفاقه المغاربة الى فلسطين عام 558ه و أقام في بورين.
ولد في بورين من عمل نابلس عام 562ه.
كبر و تتلمذ و تأدب علي أيدي شيوخ الشام و مصر.
و عندما أصبح في العشرين من عمره التحق بصفوف المجاهدين ضد الاحتلال الصليبي, فوقع بالأسر عام 583ه, فأنقذه السلطان الناصر صلاح الدنيا و الدين من أيدي الصليبين .
شارك في تحرير بيت المقدس, و ولاه السلطان صلاح الدين مشيخة الحرم القدسي الشريف و الخانقاه الصلاحية لما رأه فيه من علم و فقه و ورع, و كان أول من ولي مشيخة الحرم القدسي و الخانقاه الصلاحية بعد تحرير بيت المقدس.
سكن بالقرب من باب الوليد و هو أحد أبواب الحرم القدسي الشريف و الذي يعرف الأن بباب الغوانمة نسبة للقدوة غانم بن علي و نسله من بعده, و عرفت تلك المنطقة بعد ذلك بحارة الغوانمة كما و بني فيما بعد مئذنة و جامع باسم بني غانم الغوانمة هناك.
و من ثم وهبه السلطان صلاح الدين قرية بورين كلها و أتبع له معظم الأراضي بين القدس و نابلس.
تزوج القدوة غانم بن علي من احدى بنات امراء أشراف الشام, و أنجب منها أولاد كثر, فكان أولاده و أحفاده و سلالته من بعده من أعظم علماء و فقهاء المسلمين, فمنهم شيوخ الاسلام و شيوخ الحرم القدسي الشريف و قضاة بيت المقدس و معظم شيوخ الخانقاه الصلاحية و امراء و وزراء في بيت المقدس, حيث قال فيهم الشيخ مجير الدين العليمي الحنبلي:
كان شيوخ بني غانم من أعظم شيوخ المسلمين و أجلهم و أكثرهم فقها و ورعا, و كانوا من أعيان بيت المقدس المقدرين المحترمين و من أصحاب الكلمة و المشيخة فيها.
و قال فيهم الشيخ العلامة خير الدين الرملي:
ما انجبت بطون العرب كبني غانم, و ما خرج من أفواه العرب و عقولهم كما خرج من شيوخهم و فقهائهم.
و من شيوخ بني غانم:
البرهان الحجة ابراهيم بن غانم و شيخ الاسلام ابن بنانة الغانمي و الشيخ الناسك الزاهد عبد الله بن غانم والعلامة علاء الدين بن غانم و شيخ الشيوخ علي بن غانم و قاضي القضاة ابو الروح الغانمي و الشيخ الواعظ المحدث عبد السلام الغانمي و الشيخ الزاهد شمس الدين محمد بن احمد بن حبيب الغانمي المقدسي.
و قبل وفاته ببضع سنوات شد الرحال الى دمشق ليجالس فقهائها و يتبادل العلوم مع علمائها و لينشر فقهه الجليل, و بعد مكوثه بفترة بسيطة اشترى غلامين من سوق الرقيق في دمشق, كان اسمهما محمود و جهاد, لم يكن يعرف أن العبد محمود الخوارزمي هو بطل المسلمين المنتظر ليحررهم من التتار.
عمل على تربيتهما و تأديبهما و كان لذلك أثرا خاصا في حياة القائد المسلم محمود, و أحبهما حبا جما, حتى بلغ به الأمر أن أوصى لهما ببيت في دمشق, و من ثم مات بعدها بسنين قليلة في دمشق و دفن فيها تاركا قطز ملك مصر المنتظر في الخامسة عشرة من عمره.
6.القباني:
عبد الرحمن بن سراج الدين مر بن عبد الرحمن بن حسين بن عبد المحسن زين الدين أبو زيد القباني ثم المقدشي الحنبلي ولد سنة 749 وتوفي بالقدس سنة 838 ثمان وثلاثين وثمانمائة. من تصانيفه المشيخة السامية للقياتي والفاطمة.
7.الأسدي المقدسي:
محمد بن محمد بن خضر بن سمري الأسدي الزبيري العيزري المقدسي الشافعي ولد سنة 724 بالقدس وتوفي سنة 808 ثمان وثمانمائة. له من التصانيف أخلاق
الأخيار في مهمات الأذكار. أدب الفتوى والانتظام في أحوال الإمام. استفاء الحقوق في المتخلف والمسبوق. اسنى المقاصد في تحرير القواعد. الانتظام في أحوال الأيتام. أوضح المسالك في المناسك. البروق اللوامع فيما أورد على جمع الجوامع. بلغة الحثيث إلى علم الحديث. بلغة ذوي الخصاصة في حل لخلاصة اعني شرح ألفية ابن مالك. تنجب الظواهر وأجوبة الجواهر في الفروع تحبير الظواهر في تحرير الجواهر. تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع. التوضيح على مختصر ابن الحاجب. تهذيب الأخلاق بذكر مسائل الخلاف والاتفاق. دقائق الآثار في مختصر مشارق الأنوار. رسائل الأنصاف في علم الخلاف. سلاح الاحتجاج في الذب عن المنهاج. سلسال الضرب في كلام العرب. الظهير في فقه الشرح الكبير. غرائب السير ورغائب الفكر في علوم الحديث والخبر. الغياث في تفصيل الميراث. الكوكب المشرق في المنطق. مصباح الزمان في المعاني والبيان ثم شرحها. المناهل الصافية في حل الكافية. وسائد الأنصاف في علم الخلاف.
8.الخالدي العبسي الحنفي
ولد سنة 750 وتوفي بالقدس سنة 827 سبع وعشرين وثمانمائة. من تصانيفه المسائل الشريفة في أدلة الإمام أبي حنيفة في رابع مجلدات.
9. القلقشندي: هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن إسماعيل ، شيخ الإسلام، المقدسي، الشافعي، ولد سنة (783-1380م) في مدينة بيت المقدس.توفي العلامة عبد الله في بيت المقدس سنة (867هـ - 1462)، ودفن في مقبرة ماملا.
10..جمال الدين يوسف الباعوني
ولد في القدس خلال تولي والده خطابة المسجد الأقصى بعد عزله عن قضاء دمشق،ولد في علم 805 ثم انتقل مع والده إلى دمشق وهو في الرابعة من عمره. وهناك نهل من العلم على يد اشهر العلماء آنذاك كالشهاب الغزي وابن خطيب عدرا والكفيري وغيرهم. وعلى الرغم من صغر سنه ولي القضاء في صفد في 830هـ/1426م ‍ثم "استعفى منها في أوائل سنة ستة وثلاثين وانتقل إلى عند أخوته بدمشق"، حيث أصبح نائباً لقاضي القضاة البهاء ابن حجي ثم ولي قضاء الشام في 847هـ /1443م، ثم عزل وعاد لتوليه عدة مرات كان آخرها 859ه‍/ 1454م. توفي في دمشق عن /85/ سنة في عام 880 هـ.
11.ابن أبي اللطف:
علي بن محمد بن محمد المعروف بابن أبي اللطف المقدسي أبو الفضل الشافعي نزيل دمشق ولد سنة 856 ست وخمسين وثمانمائة وتوفي بدمشق سنة 934 أربع وثلاثين وتسعمائة. له مر النسيم في فوائد التقسيم.
12. الشيخ شرف موسى الديري
حنفي المذهب تولى إمامة الصخرة المشرفة كان متزوجاً من ابنة الأمير علي جلبي، وأنجب من الذرية ولدان وأربع بنات 15وتاريخ حصر إرثه سنة 985 هـ
13. ابن أبي شريف:هو أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر المقدسي ثم القاهري المعروف بابن أبي الشريف. فقيه من أعيان الشافعية. ولد ونشأ بالمقدس في (836 هـ ,وأكمل دروسه بالقاهرة وأصبح المعول عليه في الفتوى بالديار المصرية. تولى قضاء مصر سنة 906/ه وتوفى في القاهرة من كتبه (شرح المنهاج) في الفقه و (شرح قواعد الإعراب لابن هشام) و (شرح العقائد لابن دقيق العيد) وغير ذلك.توفي في عام 923هـ.
14. العلمي:
محمد بن عمر بن محمد سعد الدين بن تقي الدين بن القاضي ناصر الدين المقدسي المعروف بالعلمي الزاهد الصوفي المتوفى سنة 1038 ثمان وثلاثين وألف. له تائية في السلوك. ديوان شعره. فيض فتح الرحمن في وصايا وحكم للأبناء والمحبين والأخوان.
15. الدجاني:
أبو الفتح محمد بن صالح بن محمد المقدسي الجاني الشافعي المتوفى سنة 1071 إحدى وسبعين وألف. صنف جواهر القلائد يف فضل المساجد. العقد المفرد في حكم الأمرد.
16. الشيخ محمد الخليلي
هو محمد بن محمد الخليلي مفتي الشافعية في القدس• ولد ونشأ في الخليل، وتعاطى أعمال التجارة فيها ثم ارتحل لطلب العلم في الأزهر وأخذ الطريقة القادرية عن شيوخها، ثم جاء إلى القدس سنة 1104 هـ/ 1595م، وسكن المدرسة البلدية المجاورة للمسجد الأقصى• وأصبخ من شيوخ الطريقة الصوفية المشهورين، حج سنة 1111 هـ• كان وافر العلم والغنى، ألف في الفقه وأجازه الشيخ عبد الغني النابلسي ولقبه بعلامة البلاد المقدسية• كانت له أملاك كثيرة متفرقة وقفها ذريا لمنع انتقالها إلى الأجانب لما أجزعه خراب القصور المنيعة وتقلص عددها• جمع خزانة كتب علمٍ فريدة وقفها على طلبة العلم ومن يرغب في القراءة سنة 1139هـ(14)فكان كما يذكر أمين مكتبة المتحف الإسلامي الأستاذ أسطفان حنا أسطفان أول من حقق فكرة إيجاد دار عامة في القدس(15) توفي سنة 1147 •
17.ابن جماعة:
بدر الدين محمد بن بدر الدين بن جماعة الكناني المفتي المقدسي الحنفي توفي بالقدس سنة 1187 سبع وثمانين ومائة وألف. له ضوء المصباح في شرح نور الوضاح. الفتاوى البدرية نحو عشرين كراسة. نور الوضاح ونجاة الرواح في الأدعية
18. الشيخ محمد بن بدير
هو محمد بن محمود بن بدير القدسي المتوفى سنة 1220 هـ/ 1805م يعرف أيضاً "بابن حبيس لقب والده كان من علماء القدس الكبار ولد حوالي سنة 1160 هـ1747م• لأب ميسور الحال مما أتاح له الدراسة في الأزهر والأخذ عن مشايخ عصره، عاد إلى القدس ومكث فيها يدرس ويفتي إلى آخر عمره، وكانت له حلقات دروس في المسجد الأقصى وفي خلوته• وقف داره الكائنة في باب الناظر /باب المجلس عند سور الحرم القدسي على يمين الداخل إليه ومكتبته المعروفة باسم مكتبة البديري، وكانت تضم ألف مخطوط، في(17) ذي الحجة سنة 1205 هـ /1790م• واشترط أن تخصص "الخلوة التي في داخل المربع في أسفلها"ـ الطابق السفلي من الدار ـ موضعاً "للكتب ومسجداً" كما وقف أملاكاً أخرى في القدس ويافا والخليل ومصر تشمل تسع دور ومعصرة ومصبغة ودكان وحاكورتين وكرم• وقفها على نفسه ثم أولاده من بعد ذكوراً وإناثاً ثم على أولادهم ثم على ذوي الأرحام ثم على أبناء المجاورين بالمسجد الأقصى•
19. الشيخ راغب الخالدي
هو راغب بن نعمان بن محمد علي الخالدي، والدته السيدة خديجة بنت موسى الخالدي قاضي عسكر الأناضول، ولد في القدس سنة 1866م، درس في الأقصى وإجازه مفتي الشافعية الشيخ أسعد أفندي الإمام، والشيخ عبد القادر أبو السعود• عين عضواً في محكمة البداية، ثم عضواً في مجلس المعارف في متصرفية القدس، كان من أنصار الإصلاح والدستور، وهو أول من أعلن خبر الانقلاب العثماني على السلطان عبد الحميد في القدس• أقنع والدته بإنفاق الأموال لتأسيس مكتبة عامة في القدس، فتم إصلاح مدرسة قديمة من أملاكها في حارة باب السلسلة بالقدس• وتجهيزها كمكتبة عامة جمعت فيها المخطوطات المبعثرة لدى عائلة الخالدي سنة 1900م، ووقف أمواله على المكتبة الخالدية للإنفاق عليها من ريع هذه الأملاك ومنها الجزء الذي ورثه من حمام العين• توفي سنة 1952م•






نساء مقدسيات:

1.فاطمة المقدسية
فاطمة المقدسية:هى فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي المقدسية الصالحية. أم يوسف. عالمة بالحديث. أصلها من بيت المقدس واشتهرت بصالحية دمشق وتوفيت بها. حدثت
بالكثير وأجازها علماء دمشق ومصر وحلب وحماه وحمص وغيرها. توفيت عن /84/ عاماً أيام حصار تيمورلنك بدمشق.
2.فاطمة بنت العز
فاطمة بنت العز:هي فاطمة بنت العز إبراهيم بن الخطيب المقدسية. أم إبراهيم. محدثة سمعت
الحديث على والدها وشيوخ عصرها وتفردت بالرواية عنهم وكانت عابدة خيرة. توفيت
عن 93 عاما
3.زينب المقدسية"
محدثة جليلة، ولدت سنة ستمائة وستة وأربعين، تعلمت وعلمت، وقرئ عليها أكثر من ثلاثين كتابا من كتب العلم، الله أكبر، قرئ عليها من بنات جنسها أكثر من ثلاثين كتابا من كتب العلم، نحن نتمنى من أخواتنا أن يقرأن ثلاثين كتابا من كتب العلم. وتوفيت ببيت المقدس في ذي الحجة سنة 722 هـ ولها سبع وسبعون سنة.
































القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009
القدس:«الشرق الأوسط»

تأخر العرب كثيراً في اعتماد القدس «عاصمة الثقافة العربية»، ولكننا مع اقتراب موعد الانطلاقة لهذا المشروع الثقافي الوطني الكبير، نجدها معركة تحدٍ سياسي، على خلاف المدن التي أعلنت في التاريخ الحديث عواصم ثقافية. ومن البداية يبدو واضحاً أن ملايين البشر من أحباء القدس لن يستطيعوا المشاركة في الاحتفال بها على أرضها، وسيكتفون بالشوق إليها من بعيد. حتى أهل القدس الذين سلخهم الجدار العازل عنها، وأحباء القدس من سكان الضفة الغربية الذين يعيشون على مرمى حجر منها، سيضطرون إلى الاحتفاء بها من بعيد. من وراء الأسلاك الشائكة أو الأسوار الشاهقة. ولعل هذا هو السبب في تأخير قرار العرب باعتمادها عاصمة للثقافة العربية. فعسى أن يكون القرار اليوم، قادراً على مسح دمعة حزن تسيل من مقلتها، ورسم بارقة أمل بحريتها؟!

الفكرة بدأت عام 1985، حينما بادرت وزيرة الثقافة اليونانية، ملينا مركوري، إلى اعتماد عاصمة ثقافية كل سنة في أوروبا بغية «إبراز الحياة الثقافية وتطورها في كل مدينة ونقل التجربة وتقريب القلوب بين الأوروبيين». وقد تبنت الفكرة منظمة «اليونسكو»، وأعلنت أثينا، أول عاصمة في هذا المشروع. ومنذ ذلك الوقت يتم اعتماد مدن أخرى. وابتداء من سنة 2009، تعلن مدينتان (لينتش في النمسا وفيلنا في ليتا)، وسنة 2010 تعتمد ثلاث مدن عاصمة للثقافة الأوروبية.

سنة 1996 تبنى الفكرة نفسها وزراء الثقافة العرب، وطرحت في حينه فكرة اعتماد القدس «عاصمة الثقافة العربية الأولى»، لكن وضعها تحت الاحتلال شكل عقبة. وبما ان اتفاقيات أوسلو كانت طازجة والآمال بتحرير القدس بدت زاهرة، قرر العرب الانتظار. فربما تمر سنة أو سنتان حتى تتحرر. وهكذا بدأوا باعتماد القاهرة عاصمة للثقافة العربية، تلتها تونس، ثم الشارقة فبيروت وبعدها الرياض ثم الكويت وعمان والرباط وصنعاء والخرطوم ومسقط والجزائر، ثم دمشق. وفي سنة 2006، وبعد أن رأوا ان حلم التحرير يبتعد، تقرر اعتماد القدس عاصمة الثقافة العربية لسنة 2009. ورأى الفلسطينيون في القرار خطوة مهمة على طريق التحرير.

وكما يقول رئيس اللجنة الوطنية العليا لهذا المشروع، الدكتور رفيق الحسيني، وهو رئيس ديوان الرئاسة الفلسطيني ويعتبر مندوباً شخصياً عن الرئيس محمود عباس في هذه اللجنة، فإن «الإحتفاء بمدينة القدس عاصمة للثقافة العربية هو تأكيد على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتكريس لبعدها السياسي كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ومكانتها في الوجدان الديني والإنساني، وتجذير لهويتها العربية، ودعم للوجود الفلسطيني وصموده فيها، وتصد لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز للشعور بالانتماء الوطني والعربي تجاه هوية ثقافية عربية موحدة».

وأعلنت دائرة الإعلام المنبثقة عن اللجنة الوطنية ان انطلاقة الفعاليات لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 سيتم من مدينة القدس أواخر شهر يناير بمشاركة فعاليات فنية عربية وفلسطينية، وسيتم تنظيم حفل الصيف القادم، يتميز بإدماج فعاليات فلسطينية، عربية ودولية في حفل واحد للتأكيد على الاهتمام الدولي والإقليمي بالاحتفالية، على أن تختتم القدس فعاليتها بحفل في ديسمبر القادم تسلم خلاله الشعلة إلى الدوحة العاصمة العربية لعام 2010. وذكرت اللجنة أن الاحتفالية ستركز على ثلاثة أبعاد تتعلق بزهرة المدائن، هي:«القدس ماضياً»، ويتم فيها استعراض المراحل التاريخية التي مرت بها القدس، و«القدس راهناً»، ويتم فيها تسليط الضوء على الواقع الحاضر للمدينة وإحداثيات المشروع الثقافي الفلسطيني الحالي والمساحة الضيقة ثقافياً التي تعيشها القدس في ظل سياسة الاحتلال وطمس الهوية، وتأثير العزلة المفروضة على المدينة عن محيطها الفلسطيني والعربي الطبيعي، و«القدس مستقبلاً»، بطرح الرؤية المستقبلية للمدينة ومساهمة الحدث في تثبيت فعاليات دورية للسنوات القادمة ومراجعة ما من شأنه الحفاظ على المدينة وتطوير بنيتها الثقافية وتنشيطها.

وتشمل الاحتفالية المهرجانات والمعارض الفنية والصالونات المتخصصة وأسبوع حق العودة والأعياد والمناسبات الدينية وندوات البحث التاريخية في الآثار والمادة التراثية المقدسية وورشات فنية، ودمج فعاليات عربية في فلسطين تشمل معارض فنية وعروض أزياء تقليدية، وندوات فكرية، وأمسيات موسيقية، وغير ذلك.وذكرت اللجنة إن الخطة التنفيذية للاحتفالية بنيت على الأسس والقواعد التالية:

أولا، تخصيص الجزء الأكبر من الميزانية المعدة للاحتفاء بهذه المناسبة، لدعم مشاريع البنية التحتية الثقافية في مدينة القدس وتأهيلها فنياً، والتي تنطلق في 2009 وتستمر عدة سنوات. ثانيا، مشاركة كل دولة عربية شقيقة بتبني مشروع خاص بالبنية التحتية وآخر ثقافي بمدينة القدس، على أن يسجل هذان المشروعان باسم عاصمتها في القدس. ثالثا، تنفيذ المشهد الاحتفالي من برامج وفعاليات ثقافية على مستوى فلسطين، بما فيها مدينة القدس، وتشمل أيضاً المخيمات الفلسطينية كافة داخل وخارج فلسطين. رابعاً، إقامة أسابيع ثقافية فلسطينية في العواصم العربية بالتعاون مع الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. خامساً، تنفيذ فعاليات ثقافية تبرز المخزون الثقافي والحضاري لمدينة القدس في العواصم الأوروبية والعالمية.

وتوجد حاجة ماسة لتطوير البنية التحتية للمؤسسات الثقافية المقدسية بسبب الوضع الخاص للمدينة، التي تخضع بالكامل للقوانين والأنظمة الإسرائيلية من إعاقة في إعطاء تراخيص بناء تمتد في معظم الأحيان إلى سنوات ومن كلفة باهظة في الحصول على هذه الرخص، بالإضافة للبناء نفسه الذي يفوق في كلفته أضعاف ما هو قائم في بقية الأراضي الفلسطينية، ناهيك عن القيود العامة الـمفروضة على المواطنين والمؤسسات المقدسية والتي ترتبط بالوضع السياسي العام، ما يعرض وجودها واستدامتها للخطر. كما أن المنشآت الثقافية والتربوية كالمدارس والأندية الرياضية ليست مؤهلة بالأساس كمرافق ثقافية ومعظمها يعمل حاليا ضمن أبنية هي بالأصل مصممة لإغراض أخرى. لذلك اعتمد المجلس الإداري لاحتفالية القدس، وبعد إجراء بحث ميداني قائمة مشاريع رئيسية تتكون من أحد عشر مشروعاً تشمل القطاعات التالية: تأهيل المنشآت الثقافية والرياضية في مدارس القدس كالملاعب والقاعات والمسارح، ترميم وتأهيل فنادق (قروض تسدد جزئيا بواسطة خدمات أو ضمانات)، تأهيل وتطوير مسارح عامة، تأهيل وتطوير متاحف، تأهيل وتطوير مكتبات ومراكز مخطوطات، تأهيل وتطوير البنية التحتية للأندية، تأهيل مراكز ثقافية مجتمعية، شراء وتأهيل بيوت عربية، دعم مشاريع قطاع خاص، ثقافية/اجتماعية، تجميل الـمدينة والاسواق الشعبية، إضافة إلى مشاريع مستقبلية للمؤسسات المقدسية.

من الجهة الإسرائيلية، جاء قرار إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية مثل صدمة. وفي حينه سعت إسرائيل لمعرفة سر القرار وأبعاده مع الدول العربية التي تقيم معها علاقات، وقررت عدم الدخول في مواجهة مع المشروع. وحسب بيان من وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإنها رأت فيه «نشاطاً ثقافياً محدوداً لا يحمل مغزى سياسياً». ولكنها في الواقع العملي قررت مواجهة المشروع على طريقتها التقليدية. فمن جهة اتخذت الاحتياطات لمنع «أية مظاهر معادية لإسرائيل في المشروع»، وهنا قصدت استخدام سلطتها كقوة احتلالية لها شرطتها وحرس حدودها وحواجزها العسكرية ومستوطناتها. وستفعل ذلك بشكل مراقب، حيث ان الموضوع بالغ الحساسية بالنسبة لها. فهو مدعوم من اليونسكو، وإسرائيل تتعاطى مع اليونسكو بشكل ايجابي في السنوات الأخيرة، حيث أنها معنية بالحصول على مراكز قيادية في هذه المنظمة، كما أنها لا تريد أن تضع نفسها في موقع العداء للثقافة في العالم. ومن الجهة الأخرى، استغلت الذكرى الأربعين لاحتلال القدس وأعلنت عن 2007 كـ«سنة القدس عاصمة للدولة اليهودية الديمقراطية». وفي اطار هذا الإعلان، نظمت مئات الفعاليات الثقافية والفنية والسياسية والأكاديمية. وأقيمت عدة تنظيمات تعنى برفع مكانة الثقافة في «القدس الموحدة» (بعد الاحتلال مباشرة أعلنت إسرائيل عن ضم القدس الشرقية المحتلة إلى إسرائيل وتوحيدها مع القدس الغربية اليهودية في مدينة واحدة تسمى «العاصمة الأبدية لإسرائيل»). وقد رصدت إسرائيل لهذا المشروع ميزانيات ضخمة، من الحكومة والبلدية ومن المتبرعين اليهود والأجانب في العالم، هدفه الوصول إلى مستوى حيفا خلال عشر سنوات ومستوى تل أبيب خلال عشرين سنة، علما بأن هناك 64 مؤسسة ثقافية في القدس، ثمان منها تعتبر كبيرة ولها ميزانية بقيمة تزيد على 2.2 مليون دولار، بينما المرافق الثقافية في حيفا تساوي عشرة أضعاف هذا العدد وميزانياته وفي تل أبيب عشرين ضعفاً. وهذه المؤسسات في القدس تضم 11 مسرحا و 8 متاحف (بينها متحف ضخم في القدس الغربية لتاريخ وثقافة الإسلام) و7 فرق موسيقية، 3 فرق رقص و9 مدارس لتعليم الفن ودار للسينما و5 مؤسسات للفن التشكيلي.ومع ان الاحتفالات بالقدس في إسرائيل قد انتهى موعدها، فإن هناك تواصلا للنشاطات الثقافية فيها، يتوقع أن تزيد وتكبر خلال الاحتفالات الفلسطينية بالقدس الشرقية. وكأنا بهم يقولون، حتى الثقافة العربية في القدس محتلة.
مخاوف من فشل القدس عاصمة الثقافة العربية2009

أبدى كتَّاب وأدباء فلسطينيون مخاوفهم من فشل فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، موعزين ذلك إلى ضعف الاستعدادات الفلسطينية، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي بمدينة القدس المحتلة إضافة إلى تشكيل لجنتين بقطاع غزة.
فمن جانبه أشار الكاتب المسرحي المقدسي عزام أبو السعود إلى مخاوفه من فشل نسبي لهذه التظاهرة، وقال: تشكل الممارسات الإسرائيلية معيقا رئيسيا في نجاح التظاهرة، وما يقوم به الاحتلال على الأرض من إخفاء أي نشاط عربي، وطمس عروبة القدس.

وأضاف أبو السعود لـ"إسلام أون لاين.نت" أن إسرائيل ستمنع قيام الفعاليات بمدينة القدس، مما يجعلنا نقيمها بالمدن الفلسطينية المحيطة بالقدس، الأمر الذي يضعف وينتقص من أهمية التظاهرة.

مشيرا إلى أن استمرار الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس سيكون أحد أهم أسباب فشل التظاهرة الثقافية، وتساءل: كيف يمكن أن تتعاطى السلطة الفلسطينية مع حكومة حماس التي لا تعترف بها خلال التظاهرة الثقافية؟ حيث يوجد لجنة بقطاع غزة أيضا مشكلة للتظاهرة الثقافية.

ويوافق الأديب والروائي الفلسطيني محمود شقير على ما ذكره أبو السعود، ويقول أتوقع أن يكون هناك فشل نسبي، فالاحتلال الإسرائيلي والانقسام الداخلي سيؤثران على الفاعلية، إذ سيمنع الاحتلال المثقفين العرب من دخول القدس المحتلة التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية المطلقة.

ضعف الاستعداد

جميل السلحوت الأديب والكاتب الفلسطيني يوعز توقعه بالفشل النسبي إلى ضعف الاستعدادات من قبل لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية وضيق الوقت الذي تعمل به.

شارحا وجهة نظره بقوله: "اللجنة التحضيرية تعمل في وقت ضيق، وحجم هذه التظاهرة يحتاج إلى وقت كاف حتى تخرج القدس عاصمة الثقافة العربية بالشكل اللائق بها، وبمكانتها لدى العرب والمسلمين".

أما أبو السعود فيرى أن أهم المسببات التي قد تؤدي إلى الفشل تتمثل في الاهتمام بالشكل وعدم الاهتمام بالتفاصيل، أو كيف يجب أن تخرج القدس عاصمة الثقافة العربية، بالإضافة إلى ضيق الوقت الذي سينعكس بكل تأكيد على جودة ما يخرج للنور.

وأضاف أبو السعود: "لا يوجد أي أديب مقدسي يعمل ضمن اللجنة؛ مما يعكس مدى ضعفها وتهديدها بالفشل الذي لا نفضله".

بينما يرى الأديب شقير أن اللجنة التحضيرية أهملت المثقفين واستبدلت إداريين بهم، واعتبرت الأدباء هم رجال الميدان، ويقع على عاتقهم مسئولية الإنتاج الأدبي والثقافي، وهو مفهوم خاطئ؛ حيث من الأولى أن يعمل أدباء على تسيير اللجنة؛ لكونهم على علم بما يحتاج الوسط الأدبي، وما يمكن أن يقدم في مثل هذه التظاهرة، مضيفا: "كما أنني لا أرى أن الوقت الذي تعمل به اللجنة كاف لنجاحها، وكذلك الإمكانيات المادية".

ماذا سيقدم للقدس؟

في ظل ما تعانيه المؤسسات الثقافية في مدينة القدس المحتلة من إهمال رسمي وأهلي بالمؤسسات الثقافية من مسرح وتجمعات، يبقى السؤال الدائر بين الأدباء الفلسطينيين والمقدسيين بالتحديد: ماذا ستقدم تلك التظاهرة لمدينة القدس المحتلة؟

حيث يرى أبو السعود أن الإنجازات ستكون محدودة، والمبلغ الذي سينفق بالقدس سيكون ضمن التعليم الثقافي المباشر، في الوقت الذي تعاني كافة أنواع الثقافة من: الرسم التشكيلي، والنحت، والقصة، والرقص الشعبي، والمسرح من إهمال.

في حين يرى شقير أن أهم ما يمكن تحقيقه هو الاهتمام بالمواقع التاريخية التي تعتبر ثقافة وإرث العرب والمسلمين بالقدس، كذلك إبراز القدس في واجهة العالم العربي والإسلامي، وتسليط الضوء على عروبتها بالحجج الواقعية لدحض ادعاءات الاحتلال بأحقيته بالقدس.

قلة دعم للمؤسسات الثقافية

وربما اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية يجعلنا نقترب قليلا من المشهد الثقافي في القدس، إذ تعاني المؤسسات الثقافية والتربوية والاجتماعية بمدينة القدس المحتلة من قلة الدعم العربي؛ مما أضعف إنتاجها وهمش دورها.

حيث يشهد المسرح الوطني بمدينة القدس المحتلة تناقصا ملحوظا في الجمهور والدعم والعروض، وهو المسرح الوحيد بمدينة القدس وتأسس عام 1984م بأيادي أدباء ومثقفين فلسطينيين بالبلدة القديمة بمدينة القدس.

وحسب جمال عوني مدير المسرح الوطني فإن المسرح الوطني أول مركز ثقافي تحت الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث عمد منذ البداية إلى تنظيم المهرجانات، وكان ممثل فلسطين في الهيئة العالمية للمسرح.

واستمرار المسرح بالعمل في ظل غياب الدعم وممارسات الاحتلال تجاه المقدسين وأنشطتهم الثقافية من أهم التحديات التي يواجهها القائمون عليه.

من جانبه قال عماد الجاعوني مدير مركز برج اللقلق الثقافي والاجتماعي أن الدعم للمؤسسات المقدسية قليل ونادر؛ مما أدى إلى تناقص ملحوظ في الأعمال والإنتاج، وطالب أن يكون هناك دعم مادي عربي لتعزيز صمود وثقافة القدس ومؤسساتها الأهلية في ظل تصاعد الدعم للمؤسسات الصهيونية بالقدس، وزيادة مصادرتها للمعالم الإسلامية التاريخية.

ويضيف الجاعوني "أن المؤسسة تتلقى دعما من مؤسسات عربية وفلسطينية ودولية، ولكننا نحافظ على أن يكون الدعم بلا شروط؛ حيث إننا نهدف إلى المحافظة على الهوية الوطنية الفلسطينية والإسلامية للقدس الشريف، ونرفض أي دعم مشروط، أو قد يعزز ما يسمى بالأسرلة أو تهويد المدينة".

مشيرا إلى أنه من الأعمال التي يقوم بها المركز جولات للشباب والأطفال؛ لتعريف بالأماكن التراثية والمقدسة بالقدس المحتلة.

لكن المؤسسة -حسب الجاعوني- رغم أنها تأسست عام 1991 ميلادي فإن محاولات عديدة من قبل الحكومة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال لمصادرة مركزها وملاعبها، خاصة لما يتسم من كبر مساحته داخل أسوار القدس القديمة.

وأبدى الجاعوني تخوف المؤسسة من المشاركة في فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 مسببا ذلك بقوله: "إن لجنة القدس عاصمة الثقافة قد سيست الفعالية بدلا من أن تكون ثقافية محضة؛ حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي أي نشاط وتجمع بالقدس، وبالتالي الاحتلال الإسرائيلي سيفشل التظاهرة الثقافية، وإن مشاركتنا قد تؤدي إلى قرار بإغلاق ومصادرة المؤسسة، وهو ما لا نريده في ظل الهجمة المستعرة على القدس والمؤسسات بها".

لجنة بقطاع غزة

الغريب في الأمر أن الاحتفالية الثقافية بالقدس تشرف على تنفيذها لجنتان في قطاع غزة -التي تسيطر عليها حركة حماس- لجنة شكلتها وزارة الثقافة المقالة، وأخرى شكلت عن طريق لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية بالضفة الغربية.

الكاتب الفلسطيني طلال عوكل -رئيس لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية بغزة، والتي شكلتها لجنة الضفة الغربية- أوعز أن النجاح بالقيام ببرنامج رام في قطاع غزة أمر صعب؛ بسبب ممارسة حكومة حماس، والتي لا تسمح بعملهم، ويأمل عوكل أن يتم التوصل إلى حوار فلسطيني شامل قبل البدء بالاحتفالية.

من جانبه رفض وزير الثقافة في الحكومة الفلسطينية بقطاع غزة د.أسامة العيسوي أن يكون هناك لجنة أخرى غير التي تم تشكيلها بإيعاز من وزارته، وقال نحن الجهة الشرعية والحكومة الشرعية، وأي فعالية لابد أن تكون بترخيص من الحكومة، وبالتالي هناك لجنة واحدة ستعمل بقطاع غزة.

وأضاف العيسوي أننا توجهنا في بداية الأمر إلى اللجنة الفلسطينية بالضفة الغربية لتشكيل لجنة موحدة على أن تكون القدس الثقافية بداية الوحدة، لكنها رفضت أن تتعاطى معنا، وبين أن لجنتهم قد بدأت بالعمل، وتم القيام بعدد من الفعاليات في قطاع غزة وكندا ولبنان وقريبا بمصر.

مشاريع وإصرار على النجاح

من جانبه قال مدير لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية حسان بلعاوي إن لجنته ستبذل كل الجهود لإنجاح التظاهرة الثقافية بالقدس، وإن أي حديث عن فشلها أو نجاحها هو أمر طبيعي يبقى متوقعا.

وحسب تقرير للجنة القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 تحتاج الفعالية إلى 11 مشروعا تتمثل في:

1- تأهيل المنشآت الثقافية والرياضية في مدارس القدس كالملاعب والقاعات والمسارح.
2- ترميم وتأهيل فنادق (قروض تسدد جزئيا بواسطة خدمات أو ضمانات).
3- تأهيل وتطوير مسارح عامة.
4- تأهيل وتطوير متاحف.
5- تأهيل وتطوير مكتبات ومراكز مخطوطات.. إلخ.
6- تأهيل وتطوير البنية التحتية للأندية.
7- تأهيل مراكز ثقافية مجتمعية.
8- شراء وتأهيل بيوت عربية.
9- دعم مشاريع القطاع الخاص، الثقافية، والاجتماعية، والإعلامية.
10- تجميل المدينة والأسواق الشعبية.
11- مشاريع مستقبلية للمؤسسات المقدسية.

تبلغ القيمة الإجمالية لمجموع المشاريع (34.242.000) دولار، علما بأن الاحتياجات المشار إليها سابقا هي جزء بسيط فقط من الاحتياجات الحقيقية للمدينة، والتي قد تصل كلفتها إلى مئات الملايين من الدولارات.

وقد تم اختيار قائمة مشاريع البنية التحتية للمرافق والمؤسسات الثقافية في القدس حسب أولوية الاحتياج والانسجام مع فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، على أمل أن تكون الفاتحة لسلسلة متواصلة من المشاريع المستقبلية لدعم جميع مرافق الحياة داخل المدينة المقدسة، حسب تقرير اللجنة.

من جانبها أرجعت ريم عبد الحميد المنسقة الإعلامية للاحتفالية في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" تأجيل الافتتاح إلى 21-3 من العام الجاري بدلا من 22-1 إلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وبينت أن الاحتفالية ستنطلق بذلك التاريخ من عدد من المدن الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وفلسطين المحتلة عام 48، وذلك خلال الربط التلفزيوني المباشر، وتقوم اللجنة بتنظيم الفعاليات على مدار السنة، وسيتم تسليم شعلة الاحتفالية من دمشق عاصمة الثقافة العربية الحالية للقدس في مدينة بيت لحم.

ولم تخف ريم عبد الحميد صعوبة وصول الوفود العربية إلى مدينة القدس التي تخضع إلى الاحتلال الإسرائيلي، والفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية وغزة.

وبينت ريم عبد الحميد أن اللجنة تخصص الجزء الأكبر من الميزانية المعدة للاحتفاء بهذه المناسبة، وكذلك الاعتمادات المالية العربية لدعم مشاريع البنية التحتية الثقافية في مدينة القدس، وإقامة أسابيع ثقافية في المدن والمخيمات الفلسطينية بفلسطين والخارج، وتنفيذ فعاليات ثقافية في العواصم العربية والعالمية لإبراز المخزون الثقافي والحضاري للقدس.

هذا وتعزل قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس عن الضفة الغربية بجدار الفصل العنصري، وتحظر عليهم دخول المدينة.







و آخر دعـواهـم أن الـحـمـد لـلـه ربّ الـعـالـمـيـن


تموت الأسد في الغابات جوعا ...

ولحم الضأن تأكله الكلاب ...

  اقتباس المشاركة
قديم 02-11-2010, 10:13 AM   #2
بنت الأرض
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية بنت الأرض

قوة السمعة: 13 بنت الأرض will become famous soon enough

افتراضي رد: تاريخ مدينة القدس الحبيبة

شكرا كتتتتتتتتتتتتتير على الموضوع أخي العزيز ويسلمو ايديك


مع تحياتي
  اقتباس المشاركة
قديم 02-11-2010, 02:23 PM   #3
عاشقة فلسطين..
..{ مـشــرفـــة }..
.:. يـآسمينـة فلسطين .:.
 
الصورة الرمزية عاشقة فلسطين..
أحيآناً تسّرحُ بآلتفكِير . .
ولآ توّقظُك سِوى دمعَة خرَجت مِن عينيكَ
دُون أن تشعُر ()
سأصمـت . . لـن أعــآتــب ! و لن أفـــرغ مـآ فـي قــلـبـــي .. لأنـي مهـمـا تـحـدثـت لـن يـفهـمـني ( أحـد ) . , !

قوة السمعة: 545 عاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond reputeعاشقة فلسطين.. has a reputation beyond repute

افتراضي رد: تاريخ مدينة القدس الحبيبة

يعطيك الف عافية




  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:35 PM.