| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
عندما فتحت سلوى الباب ، كادت تشهق لهول المفاجئه . لم تكن تتوقع أن يأتي واحد كهذا لزيارتهم . -هو ليس من ثوبنا ، و لا نحن من ثوبه ! غواره ... قالت في نفسها بعد أن تسمرت عيناها بهذا الزائر الليلي المريب . و بقيت صامته لبرهة . تضاربت الكلمات ، و غربت البسمات عن الشفاه ، و لم يعد للياقة مكان في حضرة الزائر الاستثنائي . سألت بعد أن استعادت رباطة جأشها : ماذا تريد ؟ -مساء الخير . - ماذا تريد ؟ سألت سلوى من جديد و لم ترد عليه التحيه . -هل الوالد موجود .. اريده بأمر خاص . أمر خاص ! قالت بسرها ، ربما يريد أن يلحق ابي بأخي سامر في المعتقل . الكل يقول أنه كان وراء الوشاية به . - انتظر . أغلقت الباب في وجهه ، و ذهبت مسرعه . - ما الامر يا ابنتي ؟ سأل ابو سامر وقد رأى على وجه ابنته الذهول . -إنه سميح يا ابي . نعم سميح، ماذا افعل؟ كان الارتباك قد سيطر كليا على الصبيه التي لم تتجاوز الرابعه و العشرون ربيعا . فتاة عرفت بالاتزان و الالتزام و الذكاء . تقف حائره لا تدري كيف تتصرف . هل تعنف الزائر ؟ تقول له إذهب بعيدا لا تنجس بيتنا الوطني الطاهر . نحن لا نستقبل مثلك في دارنا . كل ضيوفنا رجال محترمون ، يخافون الله ، يحبون أوطانهم . كان من زوارنا الشهيد عماد و الشهيد كامل و الاسير بلال . كل معارفنا من طينتنا الفلسطينيه الشريفه . قطع استرسالها كلمات ابيها الذي لاذ بصمت و هو يفكر بالزائر ثقيل الدم ، الذي لم تطئ قدماه هذا المنزل قبل اليوم . - إذهبي أنت يا ابنتي ، لا أدري ماذا يريد ، أنا أفتح له الباب . كان سميح واقف يتكئ بكوع يده إلى يمين الباب ، و قد قرب وجهه حتى التصق بالباب ، كأنه يسترق السمع لأي حديث في داخل المنزل . عندما فتح ابو سامر الباب ، كاد سميح أن يقع إلى الداخل لولا أن لقيه صاحب البيت . - مهلا .. مهلا ، هل كل شئ على ما يرام ؟! سأل ابو سامر و قد بدت الدهشة عليه . اعتقَد بأن الزائر مخمور غير قادر أن يسيطر على نفسه . - لا شئ .. لا شئ ، لكني ربما لم أكن متهئ لفتح الباب ، هذا كل شئ . قال سميح و بدأ وجهه ممتقع ، ثم استدرك : -مساء الخير يا عم ، هل تسمح لي بالدخول ، اريدك بأمر مهم . ظهرت عليه نظرات خائنه من تحت نظارتيه السوداوتين ، لم يستطع إخفاءها رغم ظلام الليل . - تفضل على الرحب و السعه ، و إن كان هذا وقت نومي . أراد ابو سامر أن يسمعه كلام يُفهمه أنه غير مرغوب به . بيد أن الرجل الذي اعتاد نظرات الاشمئزاز و كراهية الناس لم يأبه بالكلام ، بل انزلق إلى الداخل ، كما لو كان صديق للعائله ، أو احد أفرادها! - اشتقت لك ، كنت أراك دائم الزياره لمنزل عمي ابو خالد ، لم أرك منذ فتره ، قلت آتي لاطمئن عنك ! كيفك انت ، طمئني عن صحتك .. ما أخبار سامر ، هل تذهبون لزيارته ؟ أخذ يسأل دونما انتظار للجواب ،تكلم بإعجاب عن المقاومين ، ترحم على الشهداء . أظهر تضامنا مع الأسرى . كان يتكلم كأنه واحد من قادة المنظمات الوطنيه ، و أن الاخبار تأتيه أول بأول ! قال أن بعض الأسرى بعثوا له برسالة سريه طالبوه بضرورة الاستمرار بالمقاومه ! كانت سلوى جالسه في الغرفه المحاذيه تستمع لاكاذيب سميح ، قررت أن لا تقدم له شيئا كعادتها عندما يزورهم ضيوف . قالت : يجب أن يعرف أنه غير مرحب به في دارنا . استرسل في سرد قصص و حكايات بطوليه قام بها ... لكنه توقف عندما سمع شخير ابو سامر الذي تظاهر بالنوم ، لعل الزائر الغليظ يغادر بأقصى سرعه . - هل نمت يا عم ، يظهر أنك متعب ؟ قال بصوت عال ، و هو يربت عل كتف ابو سامر . تصنع ابو سامر أنه قام من كبوته ، أخذ يفرك بعينيه . - لا ادري ما أن تُصادف الثامنه حتى أشعر بالنعاس ، حتى أن قواي تخور ، و لا استطيع مقاومة النوم . معذرة ، ما سبب الزياره لم اسمع من نعاسي ؟ - آتيك بوقت آخر . -لا.. لا قل ما تريد ، فأنا مريض لا اتمكن من مقابلة الناس في هذه الايام ! أراد ابو سامر أن ينهي الامر حالا ، و أن لا يدعه يأتي مرة اخرى . - كنت .. كنت اريد أن أتشرف بطلب يد ابنتك ، و إن كنت متأكد أنك لا ترفض لي طلب ! كان يتلعثم بكلماته ، و قد بدت عليه الخيبه لانه متأكد من الجواب . حاول أن يخفي انفعاله بإبتسامة صفراء ، تلفت يمينا و شمالا . كان يتحرك بشكل ملفت ، ليس من عادة الضيف أن يمارسها . انتظًر برهة ، و لما لم يسمع جوابا ، التفت فجأة إلى وجه الرجل الكبير ، و قد جحظت عيناه ، و احمرت وجنتاه . ماذا قلت ؟ سأل بنبرة عاليه كما لو كان يريد إجابة سريعة موافقه . - البنت منذ استشهاد خطيبها كامل عزفت عن الزواج ، لا تريد أن تتزوج في الوقت الراهن . - لا تستعجل بالإجابه ، إسألها ربما تغير رأيها ، سأعود في الغد لآخذ الجواب . عاجَله ابو سامر بعد ان انتصب واقفا : - أقول لك من الآن ، ليس لك نصيب عندنا . - لما .. لماذا كلكم تكرهونني ؟ ماذا فعلت لكم ، الكل يتهمني ، لم يعد لي صديق ، لم يعد احد يلقي علي السلام و لا يرد علي السلام . ماذا افعل حتى اثبت لكم حبي للوطن مثلكم ! - نحن لا نعرفك حتى نحبك او نكرهك ، أنا أعرف ابيك ، كان رجل شهم جرئ . كان رحمه الله محبوب من كل الناس ، وطني مخلص ،هذا كل ما أعرفه عنكم ! -وطني مخلص ، أما أنا فلست وطني أليس كذلك ؟ خرج مسرعا دون أن ينبس ببنت شفه، دفع الباب بقوة و هو خارج مما خلف صوت كبير قطع سكون الليل . سمعه الجيران يسب بأقذع الالفاظ و بصوت عال . لم يكن أحد يعرف ما الامر. لكن كل من رآه كان يعرف أنه شخص منبوذ ، لا يحبه أحد . تقدم لخطبة عشرات الفتيات و لم تقبله واحدة منهن . حتى العوانس لم يقبلنه . قريباته من بنات أعمامه و أخواله رفضنه . بعد أشهر قليلة من هذه الزياره انتشر خبر وفاته في حقل قريب من القريه . تضاربت الانباء حول السبب ، قيل أنه انتحر بإطلاق النار على رأسه ، و قيل أن بعض المقاومين استدرجوه إلى مكان منعزل و أعدموه ، و قيل أن العدو هو الذي قتله بعد أن قدم ما أمكنه من معلومات و لم يعودوا بحاجة له ،و اصبح بما لديه من معرفة بعض الاسرار خطرا عليهم . بقي سبب قتله مجهولا إلى الآن ، فيما بقيت القرية عصية على العملاء . َ |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 26
![]() |
مممممممممم واللة اندمجت مع القصة ماالها تكمله؟؟
يسلمووو اللة يهدي الشباب اوقات بعملو تصرفات ببعدو وبكرهو الناس فيهم حتى البنات مش بس الشباب |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |||
|
قوة السمعة: 109
![]() ![]() ![]() ![]() |
قصة جميلة ، وصياغة رائِعة كأنها مُصورة
ونِهاية طبيعية لِذلك العميل .! أعجبتني جِداً ..’’ بورك بك وبقلمك يا سيد مراد كل الإحترام والتقدير ..^^ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
حياك الله اخت rawaa إنشاءألله سأكتب عن هذا الصنف الرخيص
لانهم و إن كانوا أقله إلا أنهم نقطة سوداء في ثوبنا الابيض |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
أكرمك الله اخت ماهيناز
شكرا لك على الكلمات اللطيفه كل الاحترام و التقدير لك |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | |||
|
قوة السمعة: 11
![]() |
يسلمو على القصة الحلوة
ما ننحرم ^_^ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#7 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
شكرا لك اخت مدريديه
حياك الله |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#8 | |||||
|
قوة السمعة: 107
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
القصة روووعة ، والاهم العبرة
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#9 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
بارك الله بك اخت دمع المطر
شكرا على الرد الطيب |
|
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|