| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 9
![]() |
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته آسفة على التأخير أنا في فترة امتحانات ياريت تدعولي من فضلكم![]() اتفضلوا الجزء الثاني من القصة ... لم يكترث (ثائر) لنداء (قدس) و رحل دون أن يلتفت خلفه و تلاشى طيفه و سط البحر... شقت (قدس) طريقها في ذلك البحر و كأنها تريد اللحاق به .فلم يعد لها مكان بين من أصبحوا في نظرها وحوشا ... فالذي كان يؤنس وحشتها و يخفف ألمها و يستمع إلى شكواها ... و الذي كان يعتبر همزة الوصل بينها و بين الأحبة هناك في أرض المقدس ترك ودها و لم يرحم دموعها و رحل عنها ... لقد رحل و رحلت معه كل بقايا الأمل المحطم على صخرة اليأس و العجز..... بدأ الماء يغمر كتفيها ... هي لا تستطيع السباحة بسبب الشلل الذي أصاب يدها ... إنها تعلم ذلك جيدا لكنها قررت الإنتحار و عزمت على ذلك ... فالانتحار هو العقاب الوحيد الذي تستحقه هي و كل من كتب لهم أن يعايشوا تلك النكبات و لم يحركوا ساكنا ... لقد أصبح لون البحر أحمرا ... أشلاء الضحايا تحيط بها من كل ناحية ... صوت القصف يدوي في أذنيها ... رائحة الجثث ... ما كل هذا الدمار يا إلهي؟؟؟ ... و إذا بيد تمتد من خلفها تمسك بها و تتجه بها نحو الشاطئ... إنه والدها الذي لم يتوقف يوما عن مراقبتها منذ خروجها من المشفى ... نظرت (قدس) إليه و غابت عن الوعي ... في اليوم الموالي عندما استفاقت بعدما نامت نوما عميقا و طويلا على إثر الإبرة المهدئة التي أعطاها لها الطبيب ... وجدت ( قدس ) كل العائلة مجتمعة حولها و كلهم قلقون عليها و ينتظرون سماع صوتها بفارغ الصبر ... نظرت إليهم ( قدس ) بعيون نعسة و نظرات باردة الواحد تلو الآخر: خالها ... أمها ... جدتها ... والدها ... أطالت النظر فيه و في عينيها ارتسم ألف سؤال : لماذا لم تتركني أغرق في بحر دماء الأبرياء؟؟؟ لماذا لم تتركني أندثر مع أشلاء الضحايا؟؟؟ لماذا انتشلتني من الموت لترميني في عذاب العار الأمر من الموت بألف مرة؟؟؟ لماذا لا تحسون بما أحس به؟؟؟ لماذا تتمسكون بحياة إن كانت كريمة معكم فهي ألأم من اللؤم مع إخوانكم ؟؟؟ ثم التفتت إلى جانبها الأيسر و أخيرا ابتسمت و الدموع في عينيها ... لقد رأت عمها ( زيد ) هو الوحيد الذي نجا من محكمتها و نال البراءة من جريمة الخيانة و الخذلان ... لأنه معاق منذ الولادة و لا يملك سوى الدعاء و التضرع للمولى – عز و جل – أن يفك أسر الأقصى المبارك و قبة الصخرة المشرفة. أشار ( زيد ) إلى الجميع أن اخرجوا من الغرفة و اتركوني مع ( قدس ) ... نفذ الجميع الأمر دون تردد فالكل يبحث عن راحة تلك الفتاة المحبوبة في العائلة لاجتهادها و رفعة أخلاقها و الكل مستعد لفعل أي شئ من أجل إرجاع البسمة إلى شفتيها ... زيد : لم أصدق أنك حاولت الانتحار !!! قدس : و لماذا لا انتحر ؟؟؟ و لماذا لا ننتحر جميعنا ؟؟؟ زيد : لأن ذلك حرام و من ينتحر سيخلد في النار قدس : - بابتسامة ساحرة – و هل بقي لنا أمل في دخول الجنة ؟؟؟ زيد : النفس غالية يا عزيزتي و الله حرم قتلها إلا بالحق قدس : نفس من الغالية يا عمي ؟ زيد : نفسك و نفسي .. علينا أن نحافظ عليها و أن لا نفكر مجرد التفكير في الانتحار قدس : و نفوس الأبرياء و أرواحهم التي تزهق هناك في فلسطين ... أليست غالية أيضا؟؟؟ أم أنها نفوس رخيصة يجوز قتلها؟؟؟ زيد : لا معاذ الله هي نفوس طاهرة طيبة من قتل منها فهو شهيد حي يرزق في الجنان عند الرحمان قدس : أتعلم يا عمي ... سئمت تناقضكم مع أنفسكم ... و سئمت النقاش معكم ... أظن أن الذنب الأكبر من الانتحار هو صمتنا تجاه قتل إخوتنا في أرض الرباط ... إذا كان يجب علي أن أؤمن بغلاوة النفس و وجوب الحفاظ عليها فغلي أن أفعل ذلك بالنسبة لنفسي و نفسي أطفال فلسطين و أهلها ... أنتم تنتهجون سياسة الكيل بمكيالين ... و هذا منطق ظالم أنا أرفضه و أمقته.زيد : لماذا تحملين نفسك ما لا طاقة لك به ؟؟؟ من قال أنك تساهمين في قتل الأبرياء ؟؟؟ من زرع هذه الأوهام في عقلك ؟؟؟ قدس : بصمتي و صمتك و صمت الآخرين نكون مجرمين أكثر من الصهاينة أنفسهم الذين يعيثون في الأرض المقدسة فسادا تحت أنظارنا و نحن لا نحرك ساكنا. أنا و أنت و الجميع عار على الأمة و حمل ثقيل على الإسلام أتعب كاهله و شوه صورته الجميلة في نظر العالم ... الأحرى بنا أن نقتل أنفسنا جميعا لعل هذا سيشفع لنا عند بارئنا يوم القيامة عند الحساب العسير ... يتبع |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|