| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 545
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() فلسـطـين بعيون جدتي هل خطر ببال أحدنا كيف كان الناس يعيشون في فترة ما قبل الكهرباء و المشافي و وسائل النقل الحديثه و غيرها من كل التطورات التي حدثت في الحياة ؟؟؟ اليوم ان حدث اجتياح او عدوان على مدينه فلسطينيه نجد انفسنا امام بث مباشر فلا نتخيل شكل الطائره و لا نستغرب من صوتها لاننا نراها لكن .. كيف كان حال اهلنا في فترة احتلال الانجليز لفلسطين و قترة احتلال اليهود لها ؟ الماء البارد في عز الحر كيف كانو يحصلون عليه ؟ ما هو طعامهم و ما هي ادوات طهي الطعام لديهم ؟ متى كانوا يستفيقون من نومهم ؟ ما هو برنامجهم اليومي ؟ هل يحترم صغيرهم كبيرهم ؟ هل وجد بينهم من رفض الهجره و آثر البقاء في وطنه ؟ كيف كان بيتهم و صبرهم و تعاونهم و جهادهم ؟؟؟؟ وشكرآ.... |
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | ||||
|
قوة السمعة: 545
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بدأت فصول الحكاية في السابعة صباحاً من يوم السبت الموافق 27/12/2009 عندما كانت تقف جدتي أمام طابور الصباح في المدرسة, وهى سيدة تمتلك شيء من الحكمة وقتها كما قالت لي أنها كانت تنظر إلي الأطفال … صحيح نسيت أن أقول لكم شيء مهم جدتي لما لا يعرف يا سادة يا كرام ,هي مديرة مدرسة الرمال التي دمرت بالكامل بسبب قصف طائرات الحقد لمدينة عرفات للشرطة ….
جدتي تنظر إلي الأطفال ربما كانت وجوهم تختلف عن كل مرة تقف أمامهم , حيث براءة الطفولة تشرق من وجوهم كما تشرق الشمس على حقل الزيتون في الصباح الباكر , وتترقص أورق الزيتون مع أشرقت الشمس عليها كما كانت تتراقص الابتسامة في عيون الأطفال …. تقف جدتي بعد السلام الوطني أمام الأطفال مبتسمة وتلقى تحية الإسلام وتقول ” السلام عليكم يا أولادي يا أمل هذا الوطن ” وتصمت لدقيقة وربما كانت أكثر كما تقول وتبدأ الحديث مع أولادها عن قرب موعد الامتحانات , وتحثهم على الدراسة والمثابرة لان الوطن بحاجة لسواعدهم من أجل بناءه وتحريره من دنس اليهود الصهاينة , علما أنها كانت تتحدث معهم بلغة بسيطة لأنهم أطفال لم يتجاوز أكبرهم خمسة عشرة من ربيعه …. وفجأة تصمت جدتي وكأن الأطفال لا يهتمون لما تقول , وهذا لا يعنى عدم احترامهم لها , ولكن الحقيقة أنهم كانوا مشغولين بالخوف والارتباك الذي يحيط المكان … نعم هم مشغولين بشيء أهم من كلام جدتي… مشغولين بالموت الذي يلف المكان من حولهم … فأحمد يصرخ من أخر الطابور بصوت اهتزت له أرجاء المدرسة … نعم ها هي أنا أراها بوضوح يبدو أنها ستقصف المدرسة يا رب ما هذا أشاهد غيرها … مساعدة جدتي على يمينها تقول لها أنظري إلي السماء … تنظر جدتي إلي السماء وقد سكن الخوف بقلبها المسكينة تصف اللحظة وتقول شيء غريب قد حط على قلبي لا أعلم ربما كان الخوف على الأطفال … بدأت أصوت الأطفال ترتفع مصحوبة بأنفاس من الرعب , الجميع يصرخ هاهي نعم أنا أشاهد ثلاث طائرات أحمد لا لا لا أنا أشاهد أكثر من ثلاث ربما يكونوا عشرة طائرات وصوت أخر يقول أشاهد خمسة عشرة طائرة والصحيح كما تول جدتي بعد أن عادة إلى البيت أنهم كانوا ستون طائرة حقد … جدتي حائرة لا تعرف ماذا تفعل ربما تكون خائفة ولكن هي سيدة عاشت مواقف أصعب من ذلك حيث تنظر في تجاعيد وجهها تعرف فلسطين لأنها رسمت على وجهها , بدأت تتحدث مع نفسها قائلة ” أيعقل أن يقصفوا المدرسة لا أظن ذلك هؤلاء أطفال لا دخل لهم بما يحدث من صراعات سياسية أو عسكرية ” يسيطر الارتباك عليها وقد يكون ذلك بسبب طيبة قلبها, فجأة تأمر المعلمات إدخال الأطفال إلى الصفوف … طيبة جدتي لأنها تعتقد أن جدران الصفوف ق تحمى الأطفال من حمم الطائرات … تبدأ المعلمات إخلاء ساحة المدرسة وإدخال الأطفال داخل الصفوف وربما لا أستطيع أنا أوصف هذه اللحظة لان جدتي وهى تروى القصة لي كانت تبكي , حالة من الخوف الرعب في عيون الأطفال نتيجة ما أحدثته الطائرات , يصرخ أحمد لقد أصبحت السماء ممتلئة بالطائرات … المسكين لا يعرف ما تخبئه هذه الطائرات بعد ساعات قليلة … يقرع جرس المدرسة وكأن صاروخ سقط عليها صمت لا أحد يتكلم الجميع مرعوب داخل الصفوف تبدأ الحصة الأولى وما زال الخوف مسيطر على قلوب الأطفال الأبرياء … ينظر أحمد من نافذة الفصل إلي السماء الصافية ويقول ” معلمتي لا تخافي وأنتم يا أصدقاء لقد غادرة الطائرة السماء وهي الأن صافية والشمس ترقص ويتابع أن الله يحب الأطفال وهم طيور الجنة لذا لن يكتب الله لنا إلا الخير ” ثم يبتسم ويجلس على مقعده مسكين لا يعلم أنا اليوم سيكون أخر أيامه على الأرض …. تبدأ المعلمة مريم تشرح في درس التربية الوطنية , وكان عنوان الدرس ” مدينة القدس” مكتوب بخط جميل وسط السبورة , وتصمت المعلمة دقيقة وتنظر إلى السماء لتأكد من مغادرة الطائرات , كما قال أحمد ثم تعود وتنظر للأطفال مبتسمة وتقول ” ما يحدثنا عن مدينة القدس ؟” يتسارع الأطفال برفع أياديهم لحديث عن مدينة القدس فيقول أحمد بصوت عالي ” معلمتي أن أعرف الكثير عن مدينة القدس أبي دائما يتحدث عنها وأنا أحب الحديث عنها , فهل سمحتي لي أن أقول ما اعرفها عنها … تفضل يا أحمد . معلمتي… أصدقائي أن مدينة القدس هي مدينة مقدسة لدي كافة الديانات السماوية فهي مكان مقدس للمسلمين حتى قبل الفتح الإسلامي , وارتبط ذلك برحلة الإسراء والمعراج لأفضل الخلق سيدنا محمد” صلى الله عليه وسلم ” للسماء , وأيضا صلى النبي فيها بكل الأنبياء والرسل وذكر أحمد أن القدس كانت قبلة المسلمين الأولى …. صحيح نسيت أن أقول لكم شيء مهم جداً أحمد هو من عائلة فلسطينية الأصل كانت تعيش في مدينة القدس وهي عائلة فقيرة مثل باقي العائلات الفلسطينية . شكرت المعلمة أحمد على ما قدمه من معلومات وبدأت تناقش الدرس مع الأطفال حيث سكن شيء من الهدوء في قلوب الأطفال عندما ذكرت بعض الآيات من سورة الإسراء لتدليل على مكانة القدس .. الوقت يشير إلي انتهاء الحصة الأولى , قرع جرس المدرسة , دقائق قليلة , بدأت الحصة الثانية ,جدتي كالعادة تسير بين الصفوف لتفقد الأطفال , وعندما وصلت عند باب صف أحمد نظرت إليه فوجدته ينظر من النافذة اتجاه السماء في حالة تأمل غريبة , … يا رب نسيت مرة أخرى أن أقول بكم شيء مهم جداً أحمد من أوائل الأطفال بالمدرسة حتى أنه حصل على المرتبة الأولى لعام السابق . تنادى جدتي على أحمد وتقول ” أحمد هل أنت خائف لماذا تنظر إلي السماء؟” ينتبه أحمد لوجود جدتي ويقول مبتسم ” أهلا معلمتي أنا لا أخاف إلا من الله هكذا علمني أبى الطيب ولأن هذا الموقف ليس غريب عليا , ويتابع كان أبى دائما يقول لنا كيف طردونا اليهود من مدينة القدس وكيف أطلقوا مليون رصاصة حقد في جسد جدي عندما رفض الخروج من البيت ليستشهد على عتبة البيت , وهذه الصورة يا معلمتي لا تفارق ذاكرتي , لأن أبى الحبيب يذكرنا بها باستمرار …تبتسم جدتي في وجه احمد وتقول ” أنا أدعوا الله في استمرار أن يحميكم ويوفقكم وجعل تحرير الأرض على أيديكم الطاهرة وهذه وصيتي لكم “… جدتي تستمر في جولتها داخل المدرسة تفقد الأطفال بعد مغادرة الطائرات السماء , وعندها تدخل معلمة التربية الإسلامية على فصل أحمد وهي المعلمة نسمة وهى فتاة في أول عمرها تبدأ الحديث عن صفات المسلم وعن مكارم الأخلاق … يطلب أحمد من المعلمة الإذن ليتكلم وكأن أحمد بدء يشعر أن اليوم سيكون أخر أيامه على وجه هذه الأرض … سمعت جدتي تقول ذات مرة أنا الإنسان عندما يشعر انه سيفارق الأرض تبدو عليه بعض الإشارات حيث يبدأ يتحدث وكأنه سيرحل الأن ويودع كافة الناس من حوله , وهذا ما حدث بالفعل مع أحمد بعد أن أذنت له المعلم بتكلم قائلاً ” معلمتي العزيزة أصدقائي وأحبابي أرجوا منكم جميعاً أن تسامحوني إذا أخطاً في حق أحد منكم في يوم من الأيام وأنا قد سامحتكم جميعاً “… تبتسم المعلمة ويجلس أحمد على مقعده وتستمر في الشرح …. حتى يضرب جرس انتهاء الحصة وبداية ” الفورسة ” …. جدتي كما تقول لي منذ بداية رواية الحكاية أن وجوه الأطفال تختلف عن كل يوم تشاهدهم فيه … فعند “الفورسة ” كانت تراقب الأطفال في ساحة المدرسة وهم يلعبون ويمرحون والجميع مبتسم وكأن شيء لم يحدث واقصد مشهد الطائرات بالصباح… شيء غريب السعادة تسكن في عيون الأطفال, تلمح جدتي أحمد يسير وسط ساحة المدرسة برفقة أغز أصدقائه “سامر” تبتسم وتدخل لغرفتها مسكينة لا تعلم أن اليوم ربما سيكون أشبه بما حدث في” 48و 67″….. وشكرا ... |
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |||||
|
قوة السمعة: 50
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطييك ِ ألف عافيه ..
إلي عـودة ان شاء الله .. |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | ||||
|
قوة السمعة: 545
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اهلين اختي..
نورتي بمرورك.. |
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | |
|
قوة السمعة: 51
![]() |
يـآاللهـ ..!
استمتعت بقرآئة القصــة .. بــآرك الله فيـك .. : |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | |||
|
قوة السمعة: 109
![]() ![]() ![]() ![]() |
يا الله !
روعة جداً .. تسلم إيدك حبيبتى :) |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#7 | ||||
|
قوة السمعة: 545
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
نورتي أختي..
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|