09-02-2009, 12:49 PM
|
#1
|
..{ مـشــرفـــة }.. .:. يـآسمينـة فلسطين .:.
|
نصرة نبي الامة الشريف..
النص
كانت الحملات مستمرة على الرسول صلى الله عليه وسلم في عهدي النبوة في مكة والمدينة اللذين استغرقا ثلاثاً وعشرين سنة ، وواجهها الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون بكف أيديهم والصبر العظيم في مرحلة تواجدهم في مكة وبرد كيد الأعداء ومقاومة المحاربين بالقوة في المدينة .
فقد شنت قريش والقبائل الموالية أو المتآمرة معها حروباً إثر حروب في عهد إقامتهم في المدينة ، ضد المسلمين ، فقد سافروا بجيوشهم لشن الغارة عليهم في موقعة بدر ، بين مكة والمدينة ، ثم في موقعة جبل أحد في المدينة المنورة في حملتهم في حرب الأحزاب ، واستمر ذلك وانهزموا في جميع هذه الحملات ، وأصبحت كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى .
و قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته الدعوية كلها في مواجهة هذه الحملات ، ولكن بكل صبر واحتمال ، فأثبت بذلك مثالاً رائعاً لاحتمال العداوات مع المحافظة على طلب الخير للجميع ، والسعي لهداية الناس إلى الهدى ، وفضائل الإنسانية ، والبر والإحسان ، صلى الله تعالى عليه صلوات طيبات ، وجزاه عن أمته أكرم الجزاء .
و من أكبر شهادة على حبه صلى الله عليه وسلم للخير والأمن ، واختياره السلم والرحمة وتجنبه العنف والشدة في أقسى الأحوال ، أنه لم يجاوز عدد المقتولين خلال الحروب التي وقعت بين جنود المسلمين وبين أعدائهم في العهد النبوي الكريم كاملاً من 918 شخصاً موزعين نصفاً إلى نصف بين المسلمين وأعدائهم ، فإن هذا العدد لضحايا الحروب التي اشترك فيها نبي الرحمة طلباً لإسعاد البشرية ونشر الأمن والسلامة في الناس ضئيل للغاية بالنسبة إلى ضحايا الحرب العالمية الأولى التي قامت بها الدول الأوربية فيما بينها لتحقيق أغراضها المادية ، قد بلغ عدد ضحايا هذه الحرب أكثر من سبعين مليون شخص ، وقد كتب المؤرخ الإنجليزي لين بول وهو يصور الغارة الصليبية على القدس ، يقول: "حينما دخل الغزاة الصليبيون في القدس مارسوا مجازر وحشية وعاثوا في الأرض المقدسة مفسدين ، وسالت الدماء أنهاراً ، غاصت فيها الخيول إلى الركب، وقذفت الأطفال من فوق السقف ، وأضرمت النار في اليهود وهم أحياء في هيكلهم " .
وفي حروب أخرى نشبت بين أبناء الدول الأوربية المسيحية بعضها مع بعض فإنما قتلت آلاف الملايين ، واستمرت بعض هذه الحروب سنين طوالاً ، فكلها في سبيل توسيع المساحة الحكومية وفرض السيطرة من بعضها على بعض ، وبـــكل همجية وعنف ، أ بعد ذلك يحوز لأي عضو من أعضاء هذه البلدان أن يصف المسلمين بالعنف والإرهاب ألا يستحون؟ .

|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|