| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#24 | |
|
قوة السمعة: 119
![]() ![]() ![]() |
في رثاءعبد العزيز الرنتيسي
فارس عودة الأَسَـــــــــــــدُ الـــشَّـــهِـــيــــدُ" فَقْـدُ العَزِيـزِ يُفَتِّـتُ الأَكْبَـادَا وَيُزَلْـزِلُ الأَغْـوَارَ وَالأَوْتَـادَا وَيَهِيجُ بالأَحْدَاقِ أَنْ تَبْكِي أَبـاً مَـلأَ الْمَدَائِـنَ صَوْلَـةً وَجِهَـادَا كَمْ عِشْتَ فِي مَرْجِ الزُّهُورِ مُغَرِّداً رَغْمَ الْمُصَابِ تُرَجِّعُ الإِنْشَـادَا كَمْ عِشْتَ فِي سِجْنِ البُغَاةِ مُكَبَّلاً تَشْكُو الظَّلامَ وَتَلْعَـنُ الأَصْفَـادَا كَمْ عِشْتَ تَصْطَنِعُ الرِّجَالَ وَتَصْطَفِي دُرَرَ الْحَمَاسِ وَتَصْنَعُ الأَمْجَادَا تَسْقِي قُلُوبَ المُخْلِصِينَ عَزِيمَةً وَتَزِيدُهُـمْ فَـوْقَ الْعِنَـادِ عِنَـادَا كَمْ سِرْتَ تَطَّلِبُ الْمَعَالِيَ قِمَّةً وَكَمِ اتَّخَذْتَ ذُرَى الصِّعَـابِ جَـوَادَا حَتَّى أَتَتْكَ يَـدُ الْغَوَائِـلِ غِـرَّةً وَيَـدُ الْجَبَـانِ تُبَيِّـتُ الأَحْقَـادَا نَهَشَتْكَ أَنْيَابُ الضِّبَاعِ عَشِيَّةً وَرَمَتْـكَ أَجْنِحَـةُ الْبُغَـاثِ عَتَـادَا غَدَرُوكَ يَاأَبَتِي وَتِلْكَ سَجِيَّةٌ يَزْهُو بِهَا مَـنْ أَوْجَـدُوا الْمُوسَـادَا مَنْ جَرَّفُوا الزَّيْتُونَ مِنْ أَوْطَانِهِ مَنْ صَادَرُوا الأَفْـرَاحَ وَالأَعْيَـادَا مَنْ أَحْرَقُوا الأَرْضَ الْوَقُورَ بِنَارِهِمْ مَنْ حَوَّلُوهَا بِاللَّهِيـبِ رَمَـادَا مَنْ قَتَّلُوا الشَّيْخَ الجَلِيلَ وَدَنَّسُوا حَرَمَ الشَّرِيـفِ وَمَزَّقُـوا الأَوْلادَا مَنْ حَاصَرُوا الشَّعْبَ الأَبِيَّ بِدَارِهِ مَنْ شَرَّدُوا الآبَـاءَ وَالأَجْـدَادَا أَبَتِي بَكَيْتُكَ وَالدُّمُوعُ كَأَنَّهَا غَيْثٌ هَمَـى فَـوْقَ الْبِطَـاحِ وَجَـادَا أَبَتَاهُ فَقْدُكَ أَشْعَلَ الدُّنْيَا أَسَى وَأَصَابَ فِـي صَـدْرِ الأُبَـاةِ فُـؤَادَا قَسَماً بِرَبِّ الْبَيْتِ سَوْفَ نُذِيقُهُـمْ طَعْنـاً يُقَطِّـعُ هَوْلُـهُ الأَكْبَـادَا وَلَظًى تَذُوبُ لِحَـرِّهِ أَوْصَالُهِـمْ وَيُزَعْـزِعُ الأَرْكَـانَ وَالأَطْـوَادَا جُنْدَ الْكَتَائِبِ يَاسَوَاعِدَ أُمَّـةٍ تَحْمِـي الْحِمَـى وَتُحَطِّـمُ الأَوْغَـادَا صُبُّوا عَلَى الْمُحْتَلِّ نَارَ جَهَنَّمٍ وَاسْتَأْصِلُـوا الطَّاغُـوتَ وَالْجَـلاَّدَا يَافِتْيَـةَ القَسَّـامِ هَـذَا يَوْمُكُـمْ فَلْتَجْعَلُـوا تَـلَّ الرَّبِيـعِ رَمَـادَا وَلِتُرْهِبُوا تِلْكَ الْقُـرُودَ فِإِنَّهَـا عِنْـدَ الْكَرِيهَـةِ لاتُطِيـقُ جِـلادَا وَلْتَثْأَرُوا لِدَمِ الشَّهِيدِ وَتَحْرِقُوا قَلْـبَ الْكِيَـانِ وَتَشْنُقُـوا الْقَـوَّادَا وَلْتُمْطِرُوا يَافَا الرُّجُومَ صَوَاعِقاً تَهْوِي عَلَى هَامِ العُـدَاة ِجَـرَادَا يَاقَاتِلَ الْعَبْدِ الْعَزِيزِ غَداً تَرَى حِمَـمَ الْكَتَائِـبِ تَنْسِـفُ الأَجْسَـادَا فيَكُونُ لَيْلُ الْغَاصِبِينَ مَنَاحَةً وَيَصِيـرُ صُبْـحُ الْمُنْذَرِيـنَ حِـدَادَا يَاأُمَّةَ الأَحْرَارِ قَدْ طَابَ الـرَّدَى فَلْتَكْسِـرُوا الأَغْـلالَ وَالأَصْفَـادَا وَلْتَنْهَضُوا إِنَّ الْجِنَانَ عَزِيزَةٌ تَدْعُو الشَّهِيـدَ وَتَطْلُـبُ الْمُرْتَـادَا الْيَوْمَ وَدَّعْنَـا الشَّهِيـدَ بِأَدْمُـعٍ وَغَـداً نُشَيِّـعُ بِالنُّـوَاحِ بِـلادَا قُومُوا فَقَدْ بَرَحَ الْخَفَاءُ وَأُشْرِعَتْ أَسَـلُ الْعَبِيـدِ تُقَتِّـلُ الأَسْيَـادَا فَي غَفْلَةِ الأَسَدِ الهَصُورِ تَوَاثَبَتْ تَلْكَ الضِّبَـاعُ تُمَـزِّقُ الآسَـادَا كَمْ أَرْجَفَ الْمُحْتَـلُّ سُـدَّةَ حَاكِـمٍ لَمَّـا اسْتَطَـارَ بِغَيِّـهِ وَازْدَادَا مَاإِنْ تَرَجَّلَ عَـنْ رِكَـابِ حِمَـارِهِ مُتَبَجِّحـاً يَسْتَنْفِـرُ الأَجْنَـادَا حَتَّى إِذَا نَادَى الْجَلِيلُ بِثَـوْرَةٍ أغْـرِي بِـهِ الصِّبْيَـانَ وَالأَوْلادَا وَلَّّى عَلَى أَعْقَابِـهِ مُتَسَلِّـلاً خَلْـفَ الْجِـدَارِ لِيَحْشِـدَ الْمُوسَـادَا وَيَصِيحَ فِي تِلْكَ الْجَحَافِلِ خَائِفـاً يَسْتَعْجِـلُ الْقَنَّـاصَ وَالصَّيَّـادَا أَبَتِي الْعَزِيزُ أَرَاكَ تَمْرَحُ فِي الرَّبَا وَالْخُلْدُ كَانْـتَ للعَزِيـزِ مُـرَادَا كَمْ كُنْتَ تَفْتَرِشُ الْحَصَى مُتَلَفِّعاً ثَوْبَ السَّمَاءِ وَكَمْ خَرَطْـتَ قَتَـادَا وَكَتَبْتَ مِنْ دَمِكَ الطَّهُورِ وَصِيَّةً وَغَدَتْ دِمَـاؤُكَ لليَـرَاعِ مِـدَادَا "الْمَيْتُ مَنْ مَاتَ الإِبَاءُ بِرُوحِهِ وَالْحَيُّ مَنْ عَاشَ الْحَيَـاةَ جِهَـادَا" وَمَضَيْتَ فِي كَفَنِ الشَّهَادَةِ شَامِخاً تَطْوِي الزَّمَانَ وَتَقْهَرُ الأَبْعَـادَا فَالْيَوْمَ تَفْتَرِشُ النَّمَارِقَ ضَاحِكاً وَالْحُورُ يَبْذُلْـنَ النُّحُـورَ وِسَـادَا جَنَّاتُ عَدْنٍ صَاغَهَا رَبُّ السَّمَا تَلْقَـى بِهَـا الأَجْـدَادَ وَالأَحْفَـادَا وَمُحَمَّدٌ يَلْقَاكَ فِـي أَفْنَانِهَـا وَتَـرَى بِهَـا الصِّدِّيـقَ وَالْجَـوَّادَا تَلْقَى بِهَا الشَّيْخَ الْجَلِيلَ وَمَنْ مَضَوْا وَتَرَى بِهَا الأَبْرَارَ والْعُبَّـادَا تَلْقَى بِهَا الْقَسَّامَ يُؤْنِسُ جُنْدَهُ وَتَرَى عَلَى رَوْضِ الْجِنَـانِ عِمَـادَا رَوْضٌ أُعِدَّ لِمَنْ أَطَلَّ مُجَاهِـداً وَبَنَـى بِأَعْظُمِـهِ الْبِـلادَ وَشَـادَا مَنْ سَارَ نَحْوَ الْخُلْدِ يَرْسُمُ عِزَّةً وَعَلَى خُطَى عَبْدِ الْعَزِيـزِ تَهَـادَا أَسَدٌ تَرَبَّعَ فِي ضَمَائِرِ أُمَّـةٍ وَعَلَـى ذُرَى قِمَـمِ البُطُولَـةِ سَـادَا أَبَتِي تُوَدِّعُكَ الْبِطَـاحُ حَزِينَـةً وَالْقُـدْسُ تُقْرِئُـكَ السَّـلامَ وِدَادَا |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|