| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 41
![]() |
دخل رمضانُ بالأمس القريبِ ببشائره و فضائله، " ورمضانُ نفحة إلاهية تهبّ على الأرض كل عام، و صفحة سماوية تتجلى على أهل هذه الأرض فتجلو لهم من صفات الله عطفه و برّه، و من لطائف الإسلام حكمتَه و سرَّه، فلينظر المسلمون أين حظّهم من تلك النفحة، و أين مكانهم من تلك الصفحة(1)، و قد ذهبَ من رمضان ثلثاه و انفصل فيهما العباد بين سابقٍ في الخيرات و مقتصد و ظالم لنفسه، و لم يبقَ منه إلا ثلثٌ للزيادة أو الإستدراك، و هو أَنفَسُ ما فيه... و لإنّي رأيتُ أكثر الناس تفترُ همَمُهم عند دُنوِ انقضاء الأعمال، رأيت أخي الصائم أن أذَّكركَ بأمور علّها تنفعكَ و تُنجيكَ من يومٍ عصيبٍ لا مردَّ لهُ من الله، فعُضَّ عليها بالنواجذ:
* الإجتهاد في العبادة في العشر الأواخر في رمضان: و هذا الإجتهادُ يتأكد في لياليهنّ لما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك، إذْ أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من الرمضان، و الليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة(2). عن عائشة – رضي الله عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل العشر شدّ مئزره، و أحيا ليله، و أيقظ أهله"(3) و في رواية :" كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره" (4) و قولها شدّ مئزره كناية على اعتزاله للنساء في هاته الأوقات، فهذا أنشط للعبادة و المداومة عليها، و ليحصل له به كمالُ اغتنامِ الأوقات الفاضلة... و لا يعني اعتزاله لنسائه هجران دفعهنّ للطاعاتِ، فعن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان" (5) و في الموطأ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يصلي من الليل ما شاء أن يصلي حتى إذا كان النصف من الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا .. }طه132. و كان سفيان الثوري يستحب للرجل إذا دخل العشر الأواخر أن يتجهد بالليل و يجتهد فيه، و يوقظ أهله و ولده للصلاة إن أطاقوا ذلك. و أكثر أيها الصائم ! – حباك الله من نوره- من تلاوة القرآن و مدراسته و تدبره فهو مأدبة الله، و عليك بالجود " فرسول الله صلى الله عليه و سلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة"(6). و لما كانت العزلة تعين على تفريغ القلب قَصْدَ استقامته على طريق سَيْرِه إلى الله تعالى، و جَمعِيَتِهِ على مولاه، و لمِّ شعثِه بإقباله بالكلية على الله، اُختصّت هذه الأيام باعتكاف، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان"(7) و عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده" (8) * ليلة القدر: حسبُ ليلة القدر من الفضائل أنها خير من ألف شهر:" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ{3} تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ{4} سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ{5}- سورة الفجر- و فيها يفرق كل أمر حكيم :" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ{3} فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ{4}" – سورة الدخان- أخي الصائم ! فكيف بك تسمع الله و مناديه إلى مَكرُمَته و لا تجيب داعيه ؟ فالعاقل الفطن من يغتنم المواسم الكثيرة الفضل، اليسيرة الوقت... فتنبه ! أما عن وقتها: فأرجح الأقوال أنها في أوتار العشر الأواخر من رمضان، و عليه يدل حديث عائشة رضي الله عنها، قالت:" و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجاور في رمضان و يقول: تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"(9) و إن أصابك ضعف أو عجز- لا أراكه الله-، فلا تُغلبنّ على السبع الأواخر، لِما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يُغلبنّ على السبع البواقي"(10). و أراك بعد هذا تسألني و تقول: فكيف لي أن أتحراها؟ محروم من حُرِم أجرها و فاته إدراكُها و سعيد من نالها... و تحرِّيها يكون بإحيائها طمعا فيماعند الله في الدار الآخرة من الثواب و الإجارة من الخزي و العقاب، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه"(11). و يا لسواد ما تقدّم من ذنوبنا ! فما أحوجنا إلى ليلة نغسل فيها ذنوبنا كما يغسل الثوب الأبيض من الدنس... * الدعاء الدعاء ! : دخل زكريا عليه الصلاة و السلام يوما على كفيلته مريم عليها السلام و هي في محرابها قانتة قائمة راكعة، و وجد بين يديها رزقا يعجز أولوا القوة من الرجال عليه و هي العانية الضعيفة، المنقطعةُ عنها الأسباب المادية، فسألها أنّى يكون لها مثل هذا فأجابته إجابة أولياء الله:"... قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ" 37 آل عمران. "إن الله يرزق من يشاء بغير حساب" كلمة وقعت في قلبه و حركته للعلي الأعلى، و جاشت نفسه و فزع إلى ربه يسأله و قد وهن منه العظم و اشتعل الرأس شيبا، و ناداه نداءا خافتا:" قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء". لكن ما أوقفني عاجزا سر بديع بين سؤاله لمريم و سؤاله لربه، و قد جاء في تعبير قرءاني:" هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ" "هنالك"، و ليس بعدها... هنالك: فيها إشارة لظرف الزمان و المكان، فهما مظنّةٌ لإجابة الدعوة... و حقيقة فقد كانت الإجابة جديرة. و هذه العشر الأواخر ( ظرف الزمان) و لعلك تكون في مكان شريف – ولو كان هذا محراب ربّة الخدر- ( ظرف المكان)، فهنالك ادع الله ! هنالك ادع الله أن يغفر لك ذنبك و يتجاوز عن خطيئتك ! هنالك أطلب من مولاك أن يقضي لك حوائجك....... هنالك ادع الله يا من أردتَ زوجا صالحا... هنالك ادع الله يا من أردت ذرية طيبة... هنالك ادع و لا تخف، فما عند الله لا ينفذ، " و ليس شيء أكرم على الله من الدعاء" الحديث. ادع الله، لِما فيه من إظهار الفقر و التذلل و الإعتراف بقوة الله و قدرته... و لأجل قربه سبحانه يكدح الكادحون و يخر للأذقان بُكيا العالمون، و يتجافى عن المضاجع القائمون، و يصبر على حرِّ الهجير الصائمون. باب الدعاء لَكَمْ غفل عنه الغافلون و عجز عنه العاجزون... !!! و لا تنس أنك مع إلاه حيِّيٍ كريم يستحي أن يردك خائبا صفر اليدين، بل إنه ليغضب إن تكبرت عن سؤاله: الله يغضب إن تركت سؤاله ***** و ترك ابن آدم حين يسأل يغضب. و لن يعبأ الله بك ما دمت مستكبرا عن عبادته: " قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ…" 77 سورة الفرقان. وشرطه إخلاص و متابعة، فإياك أن تنقضنّ واحدة منهما! فقد تُحرم الإجابة. عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ! أرأيت إن علمت أيّ ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: " قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني"(12). * و للصائمات كلمة, ليلةُ القَدرِ أم ليلةُ القِدرِ؟ ! : " في حين نقرأ أو نسمع أنه يستحبّ للصائمين رجالا و نساءا الاعتكاف في رمضان و يتأكّد ذلك في لياليه العشر الأخيرة مع الإجتهاد فيها بما لم يكن في أوّله أو سرره، تجد المرأة نفسها عاكفة على القِدْرِ، و تزيد من اجتهادها في العشر لكن لتحضير صنوف الطعام، فتسابق الزمان و تعد الأيام ليكون طعام الإفطار و حلوى الفطر في الموعد ! فأين من تأتي فراشها و قد امتلأ جوفها بروائح المأكولات و أبخرتها ممن يتجافى جنبها عن مضجعها تملأ جوفها بالذكر و القرآن"(13) أختي الصائمة –صانك الله من كل سوء- ! لا تُسعِدي آخرين و تُضيِّعي على نفسك فرصةً قد لا تعود إليك، فلن ينفعك أحد أيّان موقفك بين يدي الله. أخي الصائم، أختي الصائمة – بلغك الله أمانيك و أعانك على مراقيك- هذا ثلث يسير، و ساعاته معدودة، و ما أسرع انقضاءه ! فاحمل نفسك على المجاهدة و المصابرة و المثابرة، و إنتظر يوم فطرك لتُكبِّر الله على ما هداك و وفقك و نصرك على نفسك لكسر مألوفاتها و كبح جماحها :" ... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ{4} بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" سورة الروم و لا تكوننّ كمن لسان حالهم يقول – أو إنهم ليقولونه بلسان مقالهم-: رمضان ولىّ هاتها يا ساقي ***** مشتاقة تسعى إلى مشتاق. ما كان أكثره على ألاّفـها ***** و أقلها في طاعة الخلاق. منقووووووووووووووول الله ينفع بها |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |||||
|
قوة السمعة: 327
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يجزيكي الخير اختي بسمة فرح
نسال الله ان نجتهد في هذا النصف الاخير وهو العتق من النار واسال الله ان يعتق رقابنا من الله |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |
|
قوة السمعة: 41
![]() |
امـــين
كل الشكر اخي بارك الله فيك |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | |
|
قوة السمعة: 0
![]() ![]() ![]() ![]() |
نسال الله ان يعتق رقابنا من النار في هذا الشهر الفضيل
واسال الله ان يجزينا ويجزيكي اختي خيرا على موضوعك الرائع واشكر جهدك الرائع تقبلي تحيتي وتقديري |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | |
|
قوة السمعة: 41
![]() |
كل التحية اخي
بارك الله فيك |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|