| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#6 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
الفصل التاسع: فترة العهد العباسي 750- 1258م / 132- 656ه
سقط الامويون في الشام سنة 132ه ، وانتقلت الى بني العباس في بغداد . ويعتبر ابو العباس السفاح مؤسس الدولة العباسية ، ثم خلفه ابو جعفر المنصور حيث جعل بغداد مركز الخلافة . البيئة الاقتصادية و اهم المراكز الادبية: لقد كانت البيئة الاقتصادية في تلك الفترة جيدة مما فسح مجالا واسعا للترف ، والذي ادى الى انحطاط الاخلاق وتعاطي الناس والامراء المسكرات سرا وعلنا . كما لا يفوتنا ان الامراء العباسيين شجعوا تعدد المذاهب الاسلامية ، وقد انتشرت فلسفة التصوف وعقيدة التناسخ في هذا العصر ، فكانتبغداد والبصرة والكوفة وحلب اهم مراكز الادب العباسي بالاضافة الى المدينة والفسطاط بمصر . وتحدثنا كتب التاريخ بانه نتيجة لهذا الانحطاط تكاثر الجواري والغلمان ، والاسترسال في الخلاعة والمجون والتانق في الطعام واللباس (1) . ظهور ابواب جديدة من الشعر: اما النواحي الجديدة من الشعر فقد ظهرت ابواب جديدة من الشعر الفلسفي والصرفي والتعليمي وقصص الحكايات اضافة الى الشعر الهزلي لابن الحجاج وابن سكر . وقد كثر شعر الزهد والخمر والوصف الذي مال الى وصف الصيد والبركة وانواع الاطعمة والبساتين والقصور . وكذلك قوي شعر المدح والرثاء ، فقد اصبح الشاعر في هذا العصر بوقا للعظماء . كما وان الخطابة ضعفت اضافة الى الشعر السياسي ، وكذلك الغزل العذري ايضا ، وذلك لتفشي الفساد ، ولحق هذا الضعف والهبوط شعر الفخر والحماسة . كما نلاحظ ان الهجاء اصبح اداة للتكسب . ومن ناحية اخرى نرى ان فنون الكتابة قد تعددت فكان منها الرسائل الاخوانية في الشكر والعتاب والتعازي والتهاني والاعتذار والاستعطاف اضافة الى المقالات والمناظرات لابن العميد والقاضي الفاضل في التزامهم في السجع والتحسينات البديعية ، وكذلك العهود والروايات القصصية والمقامات . اهم الشعراء و الكتاب و الفلاسفة و اصحاب المقامات: تم تدوين التاريخ في هذا العصر فعنى اصحابه بالاحداث والسير فتدفقت على العرب سيول الفلسفة اليونانية ، فنبع فيها اعلام بالاضافة الى تاليفهم في الجبر والهندسة والحساب والفلك فظهر مؤلفون في مختلف العلوم نذكر منهم: ابن المقفع - عبد الله - ت سنة 143ه ، وله كتاب الادب الصغير وكتاب الادب الكبير . هشام الكلبي - هشام بن محمد بن السائب - ت سنة146ه ، وله كتاب النسب الكبير او جمهرة الانساب . ابو حنيفة - النعمان بن ثابت - ت سنة 150ه ، وله كتاب الفقه الاكبر . ابن هشام - البصري محمد بن اسحاق - ت سنة 151ه ، وله السيرة النبوية وكتاب الخلفاء . ابن حيان - جابر بن حيان - ت سنة 160ه ، وله مهج النفوس وكتاب الشمس والاستيفاء . ابن برد - بشار بن برد العقيلي - ت سنة 167ه ، توجد له مخطوطة شعرية في المكتبة الآصفية بالهند . السيد الحميري - اسماعيل بن محمد - ت سنة 173ه ، وله ديوان جمعه وحققه هادي شاكر . مالك - مالك بن انس - ت سنة 176ه ، وله كتاب الموطا . الفراهيدي - الخليل بن احمد - ت سنة 180ه ، وله كتاب العروض وكتاب الشواهد والايقاع . ابو يوسف - يعقوب بن ابراهيم - ت سنة 182ه ، وله كتاب الخراج . سيبويه - عمرو بن عثمان - ت سنة 183ه ، وله كتاب سيبويه . رابعة العدوية - ام الخير رابعة بنت اسماعيل توفيتسنة 185ه (ام الخير) كانت من اعيان عصرها ، ومن وصاياها: «اكتموا حسناتكم كما تكتمون سياتكم» الكسائي علي بن حمزة - ت سنة 189ه ، وله كتاب معاني القرآن . ابن الاحنف - العباس بن الاحنف - ت سنة 192ه ، وله ديوان طبع مرات آخرها كان بتحقيق الدكتورة عاتكة الخزرجي . ابو نؤاس - الحسن بن هاني - ت سنة 198ه ، وله ديوان شعر باسمه ، وآخر بعنوان الفكاهة والائتناس . الشافعي - محمد بن ادريس - ت سنة 202ه ، وله كتاب الام . الواقدي - عمرو بن واقد - ت سنة 207ه ، وله المغازي وفتوح الشام . الفراء - يحيى بن زياد - ت سنة 207ه ، وله كتاب المعاني . مسلم بن الوليد - ابو الوليد مسلم - ت سنة 208ه ، وله ديوان شعر يكثر فيه من اللهو ووصف الخمر . ابو العتاهية - اسماعيل بن محمد - ت سنة 211ه ، وله ديوان شعر اكثره في الزهد والمديح . الاصمعي - عبد الملك بن قريب - ت سنة 214ه ، وله الاصمعيات وكتاب رجز العجاج . ابن سعد - محمد بن سعد - ت سنة 220ه ، وله كتاب الطبقات الكبرى . ابو تمام - حبيب بن اوس - ت سنة 232ه ، شاعر واديب ، له ديوان شعر وتصانيف عديدة . محمد بن سلام - محمد بن سلام الجمحي - ت سنة 232ه ، وله طبقات الشعراء . ديك الجن - عبد السلام بن رغبان - ت سنة 235ه ، له ديوان شعر . ابن حنبل - احمد بن حنبل - ت سنة 241ه ، المسند في الحديث . ابن السكيت - يعقوب بن اسحاق - ت سنة 244ه ، وله كتاب اصلاح المنطق وتهذيب الالفاظ . دعبل الخزاعي - محمد بن علي بن رزين - ت سنة 246ه ، وله ديوان شعر وهو شاعر جريء له مواقف شعرية خالدة في حق اهل البيت عليهم السلام . ابن الضحاك - الحسين بن الضحاك - ت سنة 250ه . الكندي - يعقوب بن اسحاق - ت سنة 252ه ، الف كتبا في معظم العلوم ، وله كتاب الفلسفة الاولى . ابو حاتم السجستاني - سهل بن محمد - ت سنة 255ه ، كان عالما باللغة والشعر ، له 32 مؤلفا اشهرها كتاب المعمرين . الجاحظ - عمرو بن بحر - ت سنة 255ه ، وله كتاب البيان والتبيين ، وكتاب الحيوان والبخلاء . القشيري - مسلم بن الحجاج - ت سنة 261ه ، وله كتاب الجامع الصحيح . البخاري - محمد بن ابي الحسن - ت سنة 265ه ، وله كتاب صحيح البخاري . ابن ماجة - محمد بن يزيد - ت سنة 273ه ، وله كتاب سنن ابن ماجة . ابو داود - سليمان بن الاشعث - ت سنة 275ه ، وله كتاب سنن الامام ابي داود . ابن قتيبة الدينوري - عبدالله بن مسلم الدينوري - ت سنة 276ه ، وله كتاب عيون الاخبار ، وكتاب الشعر والشعراء . اليعقوبي - احمد بن ابي يعقوب - ت سنة 278ه ، كان رحالة ، وله كتاب البلدان وتاريخ اليعقوبي . البلاذري - احمد بن يحيى - ت سنة 279ه ، وله كتاب فتوح البلدان . الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة - ت سنة 279ه ، وله كتاب جامع الصحيح . ابن طيفور - احمد بن ابي طاهر - ت سنة 280ه ، وله تاريخ بغداد ، وكتاب المنثور وبلاغات النساء . ابن الرومي - علي بن العباس - ت سنة 283ه ، وله ديوان شعر ، اشتهر بالهجاء والرثاء . البحتري - الوليد بن عبيد - ت سنة 284ه ، وله كتاب الحماسة ، واشتهر بالوصف. ابو العباس بن المبرد - محمد بن يزيد - ت سنة 285ه ، وله الكامل ، وكتاب التعازي والمراثي والمقتضب . الناشئ الاكبر - عبد الله بن محمد - ت سنة 293ه ، له قصيدة في اربعة آلاف بيت وبقافية واحدة ، وله تصانيف عديدة . ابن المعتز - عبد الله بن المعتز - ت سنة 296ه ، وله كتاب البديع . النسائي احمد بن علي - ت سنة 303ه ، وله كتاب سنن النسائي . الطبري - محمد بن جرير - ت سنة 310ه ، وله اخبار الرسل والملوك ، وكتاب التفسير الكبير . ابو زيد البلخي - احمد بن سهل - ت سنة 322ه ، وله كتاب صور الاقاليم . ابن دريد - محمد بن الحسن الازدي - ت سنة 323ه ، وله كتاب الجمهرة في اللغة . ابن عبد ربه - احمد بن محمد - ت سنة 328ه ، صاحب كتاب العقد الفريد وديوان شعر . ابن بابويه - علي بن الحسين - ت سنة 329ه ، وله فقه الرضا وكتاب رسالة ابنبابويه. الكليني - محمد بن يعقوب - ت سنة 329ه ، وله اصول الكافي . ابو بكر الصولي - محمد بن يحيى - ت سنة 335ه ، وله كتاب الاوراق في اخبار آل العباس واشعارهم . ابو قاسم الزجاجي - عبد الرحمن بن اسحاق سنة 337ه ، وله كتاب الجمل الكبرى في النحو . قدامة بن جعفر - قدامة بن جعفر بن قدامة - ت سنة 337ه ، وله كتاب نقد الشعر ، وكتاب نقد النثر والخراج . الفارابي - محمد بن محمد بن طرخان - ت سنة 339ه ، كان فيلسوفا ، وله كتاب السيرة الفاضلة ورسالة العقل . المسعودي - علي بن الحسين - ت سنة 346ه ، وله مروج الذهب واخبار الزمان والتنزيه والاشراف . المتنبي - احمد بن الحسين الجعفي - ت سنة 354ه ، وله ديوان باسمه ، واشتهر بالمدح والوصف والحكم . ابو الفرج الاصفهاني - علي بن الحسين بن محمد - ت سنة 356ه ، وله كتاب الاغاني ، ومقاتل الطالبيين . ابو الفراس الحمداني - الحارث بن سعيد - ت سنة 357ه ، وله ديوان شعر . الطبراني - سليمان بن احمد - ت سنة 360ه ، وله المعجم الكبير . ابن العميد - محمد بن الحسين - ت سنة 360ه ، وله رسائل في النصح والعقاب . السري الرفاء - السري بن احمد الكندي - ت سنة 366ه ، وله ديوان شعر . ابو القاسم الآمدي - الحسن بن بشر - ت سنة 371ه ، له كتاب الموازنة بين الطائيين ابي تمام والبحتري في الشعر . الصدوق - محمد بن علي بن بابويه - ت سنة 381ه ، وله كتاب من لا يحضره الفقيه ، والمقنع ، والهداية ، وعلل الشرائع . الخوارزمي - محمد بن العباس - ت سنة 383ه ، كان كاتبا وشاعرا ، ولم يصلنا من آثاره الا رسائله . ابو اسحاق الصابي - ابراهيم بن هلال - ت سنة 384ه ، وله رسائل الصابي . ابو علي التنوخي - محسن بن علي - ت سنة 384ه ، وله كتاب الفرج بعد الشدة . الصاحب بن عباد - اسماعيل بن العباد - ت سنة 385ه ، بالاضافة الى ديوانه فله كتب اهمها: الفرق بين الضاد والظاء . ابن النديم - محمد بن اسحاق - ت سنة 385ه ، وله الفهرست ابو الحسن الانباري محمد بن عمر بن يعقوب - ت سنة 390ه . ابن جني - ابو الفتح عثمان - ت سنة 392ه ، وله كتاب الخصائص في النحو . القاضي الجرجاني - علي بن العزيز - ت سنة 392ه ، وله عدة تصانيف اهمها الوساطة بين المتنبي وخصومه . ابو الهلال العسكري - الحسن بن عبد الله - ت سنة 395ه ، وله ديوان المعاني ، وجمهرة الامثال . بديع الزمان - احمد بن الحسين - ت سنة 398ه ، وله رسائل باسمه . ابو الفتح البستي - علي بن محمد - ت سنة 400ه ، ولهديوان ، واشتهر بقصيدته النبوية . الشريف الرضي - محمد بن الطاهر - ت سنة 406ه ، وله خصائص الائمة ، وحقائق التنزيل ، وديوان شعر . الشيخ المفيد - محمد بن محمد بن النعمان - ت سنة 413ه ، له كتاب الارشاد ، والمقنعة ، والافصاح . ابو اسحاق الثعلبي - احمد بن ابراهيم - ت سنة 427ه ، وله كتاب عرائس المجالس . ابو النصر العتبي - محمد بن عبد الجبار - ت سنة 427ه ، وله كتاب اليميني . ابن سينا - ابو علي الحسين بن عبد الله - ت سنة 428ه ، وله المفيد في الطب ، والنجاة ، رسائل ابن سينا . مهيار الديلمي - مهيار بن مرزويه - ت سنة 428ه ، وله ديوان شعر مرتب على الحروف . ابو منصور الثعالبي - عبد الملك بن محمد - ت سنة 429ه ، وله يتيمة الدهر ، ولطائف المعارف ، وفقه اللغة . الشريف المرتضى - علي بن الطاهر - ت سنة 436ه ، وله نهج البلاغة ، والانتصار وديوان علم المرتضى . البيروني - محمد بن احمد - ت سنة 440ه ، وله الآثار الباقية ، وتاريخ الهند . ابو العلاء المعري - احمد بن عبد الله - ت سنة 449ه ، له ثلاثة دواوين: لزوم ما لا يلزم ، وسقط الزند ، وضوء السقط . ابن رشيق القيرواني - الحسن بن رشيق - ت سنة 456ه ، وله كتاب العمدة وقراضة الذهب . البيهقي - احمد بن الحسين - ت سنة 458ه ، وله دلائل النبوة . الطوسي - محمد بن الحسن - ت سنة 460ه ، وله الاستبصار وكتاب اختيار الرجال . ابن زيدون - احمد بن عبد الله - ت سنة 463ه ، وله ديوان شعر ، ومجموعة من الرسائل . الخطيب البغدادي - احمد بن علي - ت سنة 463ه ، وله تاريخ بغداد ، وتقييم العلم ، والبداية والنهاية . الجرجاني - عبد القاهر بن عبد الرحمن - ت سنة 471ه ، له اسرار البلاغة ، ودلائل الاعجاز . الزوزني - الحسين بن علي بن احمد - ت سنة 486ه ، وله المصادر وترجمان القرآن وشروح المعلقات . السرخسي - محمد بن احمد السرخسي - ت سنة 490ه ، وله اصول السرخسي . الراغب الاصفهاني - الحسين بن محمد - ت سنة 502ه ، وله محاضرات الادباء ومفردات الفاظ القرآن . الغزالي - محمد بن محمد - ت سنة 502ه ، وله كتاب البسيط ومقاصد الفلاسفة . الطغرائي - الحسين بن علي - ت سنة 514ه ، كان نابغة عصره في النظم والنثر ، وله ديوان شعر كبير . الحريري - قاسم بن علي - ت سنة 516ه ، صاحب المقامات ، وله درة الغواص ، وديوان شعر . الزمخشري - محمود بن عمر بن محمد - ت سنة 538ه ، وله الكشاف ، وكتاب اساس البلاغة . ابن العربي - محمد بن عبد الله - ت سنة 543ه ، وله احكام القرآن ، والناسخ والمنسوخ ، والمسالك . الشهرستاني - محمد بن ابي القاسم - ت سنة 548ه ، ولهالمللوالنحل ، والمناهج والبينات . الطبرسي - الفضل بن الحسن بن الفضل - ت سنة 548ه ، وله مجمع البيان ، مع الجامع والنور المبين . ابن عساكر - علي بن الحسن بن هبة الله - ت سنة 57ه ، كان محدث الشام ، وله تاريخ مدينة دمشق . الراوندي - قطب الدين سعيد بن هبة الدين - ت سنة 573ه ، وله كتاب فقه اللغة . ابن رشد - محمد بن احمد - ت سنة 595ه ، وله شروح على الكتب الاوسطية والكليات على الطب . القاضي - الفاضل عبد الرحيم البيساني - ت سنة 596ه ، وله ديوان لا يزال مخطوطا ، وله عدة رسائل . ابن الجوزي - عبد الرحمن بن علي - ت سنة 597ه ، وله كتاب تذكرة الاريب ، وكتاب المغني في التفسير ، والمنتظم في تاريخ الملوك والامم . فخر الدين الرازي - محمد بن عمر بن حسين - ت سنة 606ه ، وله التفسير الكبير . ياقوت الحموي - ياقوت بن عبد الله - ت سنة 626ه ، وله معجم البلدان ، ومعجم الادباء . السكاكي - يوسف بن ابي بكر بن محمد - ت سنة 626ه ، وله مفتاح العلوم ، ومصحف الزهرة . ابن الفارض - عمر بن علي بن مرشد - ت سنة 632ه ، وله ديوان شعر تم شرحه من قبل البوريني والنابلسي . ابن الاثير - ضياء الدين نصر الله - ت سنة 637ه ، له عدة تصانيف اشهرها المثل السائر واسد الغابة . ابن العربي - محيي الدين ابن العربي - ت سنة 638 ، وله الفتوحات المكية ومفاتيح الغيب . ابن بي الحديد - عبد الحميد بن هبة الله - ت سنة 655ه ، وله شرح نهج البلاغة ، وديوان شعر ، والقصائد السبعة . البهاء زهير - زهير بن محمد - ت سنة 656ه ، وكان من فضلاء عصره ، وله ديوان باسمه . بشار بن برد ولد بشار بن برد سنة 91ه في البصرة من اب فارسي الاصل ، ونشا اعمى حاد الذكاء ، وكان يقول: «الحمد لله الذي ذهب ببصري لئلا ارى ما ابغض» (2) ، نظم الشعر وهو طفل (3) ، قال الاصمعي عنه: بشار خاتمة الشعراء ، والله لو ان ايامه تاخرت لفضلته على كثير منهم (4) . لقد اتصف شعره بتنوع الاغراض وضروب الشعر ، لكنه برع في الغزل والهجاء والوصف والحكمة; اذ يقول: اذا كنت في كل الامور معاتبا صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا او صل اخاك فانه مقارف ذنب مرة ومجانبه اذا انت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت واي الناس تصفو مشاربه ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها كفى المرء نبلا ان تعد معائبه (5) قلنا ان بشار نشا ضريرا لذا نجده يقول بان الجمال يعرف من طريق الاذن مثلما يعرف بالعين ، فيقول: يا قوم اذني لبعض الحي عاشقة والاذن تعشق قبل العين احيانا قالوا بمن لا ترى تهذي فقلت لهم الاذن كالعين توفي القلب ما كانا (6) واخيرا اتهم بشار بالزندقة وقتل في البصرة سنة 167ه . السيد الحميري هو اسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري ، ولد سنة 105ه ، ويروى ان ابوي السيد كانا اباضيين (7) . انتقل منذ صباه الى مذهب الكيسانية (8) ، وهم اصحاب المختار بن ابي عبيد الذين يدعون بامامة محمد بن الحنفية (9) ، اخو الامامين الحسن والحسين عليهما السلام ، ثم هداه الامام الصادق عليه السلام ، والسيد الحميري شاعر مطبوع ، ولشعره متانة ورونق ، وقد مدح آل هاشم عامة ، ومدح الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام (وابنائه خاصة) ; اذ قال عنه بشار بن برد: «لولا ان هذا الرجل شغل بمدح بني هاشم ، لشغلنا ، ولو شاركنا في مذهبنا لاتعبنا» ، ويقال: ان اكثر الناس شعرا في الجاهلية والاسلام ثلاثة: بشار ، وابو العتاهية ، والسيد الحميري (10) نستنتج ان السيد كان من «الشعراء المشهورين» (11) . للسيد الحميري قصائد كثيرة ، ومما قاله في حق بيت الرسالة اهل البيت عليهم السلام: بيت الرسالة والنبوة والذي -ن نعدهم لذنوبنا شفعاء الطاهرين الصادقين العالمي -ن العارفين السادة النجباء اني علقتبحبلهم متمسكا ارجو بذاك من الاله رضاء اسواهم ابغي لنفسي قدوه لا والذي قطر السماء سماء من كان اول من اباد بسيفه كفار بدر واستباح دماء من انزل الرحمن فيهم هل اتى لما تحدوا للنذور وفاء من خمسة جبريل سادسهم وقد مد النبي على الجميع عباء ××××× من ذا بخاتمه تصدق راكعا فاثابه ذو العرش عنه ولاء يا راية جبريل سار امامها قدما واتبعها النبي دعاء الله فضله بها ورسوله والله ظاهر عنده الآلاء من ذا تشاغل بالنبي وغسله وراى عن الدنيا بذاك عزاء ××××× من كان اعلمهم واقضاهم ومن جعل الرعية والرعاء سواء من كان باب مدينة العلم الذي ذكر النزول وفسر الانباء من كان اخطبهم وانطقهم ومن قد كان يشفي قوله البرحاء ××××× من كان انزعهم من الاشراك او للعلم كان البطن منه خفاء من ذا الذي امروا اذا اختلفوا بان يرضوا به في امرهم قضاء من قيل لولاه ولولا علمه هلكوا وعانوا فتنة صماء من كان ارسله النبي بسورة في الحج كانت فيصلا وقضاء من ذا الذي اوصى اليه محمد يقضي العدات فانفذ الايصاء من ذا الذي حمل النبي برافة ابنيه حتى جاوز الغمصاء من قال نعم الراكبان هما ولم يكن الذي قد كان منه خفاء من ذا مشى في لمع برق ساطع اذ راح من عند النبي عشاء (12) قيل ان شاعرنا مر بقوم يتناظرون في التفضيل فوقف وانشا يقول: اقول لاهل العمى الحائرينا من السامريين والناصبينا وجيراننا الطاعنين الذين علي خير من دب نفسا ودينا سوى الانبياء مع الاوصياء مع الاولين مع الآخرينا لعمري لئن كان للسابقين وسيلة فضل على التابعينا لقد كان للسابق السابقين عليهم من الفضل ما تدعونا فقد جرتم وتكذبتم على ربنا كذب المفترينا كذاك ورب منى والذي بكعبته طوف الطائفونا فقد فضل الله آل الرسول كفضلالرسول على العالمينا (13) التقى السيد الحميري بالامام الصادق عليه السلام بمكة ايام الحج فناظره والزمه الحجة ، وهداه الى الحق ، مما يؤيد رجوعه عن مذهب الكيسانية وذلك بقصيدته المشهورة في هذه المناسبة: تجعفرت باسم الله والله اكبر وايقنت ان الله يعفو ويغفر ويثبت مهما شاء ربي بامره ويمحو ويقضي في الامور ويقدر (14) ونلاحظ ان اكثر شعر السيد الحميري (كما في ديوانه) هو في مدح اهل البيت عليهم السلام وقصائده مذكورة في كتاب الغدير للعلامة الاميني واعيان الشيعة ، وفي قصيدة اخرى يقول: اذا انا لم احفظ وصاة محمد ولا عهده يوم الغدير المؤكدا فاني كمن يشري الضلالة بالهدى تنصر من بعد الهدى وتهودا تتم صلاتي بالصلاة عليهم وليست صلاتي بعد ان اتشهدا بكاملة ان لم اصل عليهم وادع لهم ربا كريما ممجدا بذلت لهم ودي ونصحي ونصرتي مدى الدهر ماسميتياصاح سيدا (15) توفي السيد الحميري عام 173ه (16) ، وقيل: سنة 179ه (17) ، كما يؤكد البعض الآخر انه توفي سنة 178ه (18) . ابو العتاهية ولد اسماعيل بن القاسم في عين التمر بالعراق سنة 130ه ، ونشا بالكوفة ، وقصد بغداد ، واتصل بالمهدي ومدحه ثم اتصل بالهادي ، واخيرا اتصل بهارون الرشيد . امتاز شعر ابي العتاهية بالزهد والموعظة اولا ، وبالرثاء والهجاء والمدح والوصف والحكم والامثال والغزل ثانيا . كان شعره سهل الالفاظ ، قليل التكلف حيث قال عن نفسه: «لو شئت ان اجعل كلامي كله شعرا لفعلت» (19) . قال وهو يبكي شبابه: بكيت على الشباب بدمع عيني فلم يغن البكاء ولا النحيب الا ليت الشباب يعود يوما فاخبره بما فعل المشيب (20) عريت من الشباب وكان غضا كما يعرى من الورق القضيب ونراه يتغزل بعتبة: عيني على عتبة منهلة بدمعها المنسكب السائل كانها من حسنها درة (21) اخرجها اليم (22) الى الساحل كان في فيها (23) وفي طرفها (24) سواحرا اقبلن من بابل (25) بسطت كفي نحوكم سائلا ماذا تردون على السائل ان لم تنيلوه فقولوا له قولا جميلا بدل النائل (26) يا من راى قبلي قتيلا بكى من شدة الوجد على القاتل (27) ومن الامثال والحكم السائرة في شعر ابي العتاهية: انت ما استغنيت عن صا حبك الدهر اخوه فاذا احتجت اليه ساعة مجك فوه ××× ما يحزر المرء من اطرافه طرفا الا تخونه النقصان من طرف ××× يصاد فؤادي حين ارمى ورميتي تعود الى نحري ويسلم من ارمي ××× ولرب شهوة ساعة قد اورثتحزنا طويلا ××× ان كان لا يغنيك ما يكفيكا فكل ما في الارض لا يغنيكا (28) وله قصيدة بعنوان الهي لا تعذبني: الهي! لا تعذبني، فاني مقر بالذي قد كان مني! فما لي حيلة، الا رجائي لعفوك، ان عفوت، وحسن ظني وكم من زلة لي في الخطايا، وانت علي ذو فضل ومن اذا فكرت في ندمي عليها، عضضت اناملي، وقرعتسني! اجن بزهرة الدنيا جنونا، واقطع طول عمري بالتمني ولو اني صدقت الزهد عنها، قلبت لاهلها ظهر المجن يظن الناس بي خيرا، واني لشر الخلق، ان لم تعف عني (29) وله وقفة على القبور: يا معشر الاموات، يا ضيفان تر ب الارض كيف وجدتم طعم الثرى اهل القبور محا التراب وجوهكم اهل القبور تغيرت تلك الحلى ااخي لم يقك المنية اذ اتت ما كان اطعمك الطبيب وما سقى ااخي، كيف وجدت مس خشونة الم -اوى وكيف وجدت ضيق المتكا (30) وقال في التزهيد في الدنيا: لدوا للموت وابنوا للخراب، فكلكم يصير الى تباب (31) لمن نبني ؟ ونحن الى تراب نصير، كما خلقنا من تراب الا يا موت، لم ار منك بدا اتيت وما تحيف (32) وما تحابي (33) كانك قد هجمت على مشيبي كما هجم المشيب على الشباب (34) وحسبك شاهدا عندما راى شاعرنا تبذير اموال الرعية من قبل حكام العصر العباسي هب قائلا: اين القرون الماضية ؟ تركوا المنازل خاليه فاستبدلتبهم ديا رهم الرياح الهاويه وتشتتت عنها الجمو ع، وفارقتها الغاشيه فاذا محل للوحو ش، وللكلاب العاويه درجوا فما ابقت صرو ف الدهر منهم باقيه لم يبق منهم بعدهم الا العظام الباليه ×××× والدهر لا يبقى علي ه الشامخات الراسيه يا عاشق الدار التي ليست له بمؤاتيه احببت دارا لم تزل عن نفسها لك ناهيه ااخي فارم محاسن الد نيا بعين قاليه واعص الهوى فما دعا ك له، فبئس الداعيه اترى شبابك عائدا من بعد شيبك ثانيه ؟ ×××× يا دار ما لعقولنا مسرورة بك، راضيه ؟ انا لنعمر فيك نا حية ونترك ناحيه ما نرعوي للحادثا ت ولا الخطوب الجاريه والله لا تخفى علي ه من الخلائق خافيه عجبا لنا ولجهلنا ان العقول لواهيه ان العقول لذاهلا ت غافلات لاهيه ×××× افلا نبيع محلة تفنى، باخرى باقيه ؟ نصبو الى دار الغرو ر ونحن نعلم ماهيه من مبلغ عني الاما م نصائحا متواليه ؟ اني ارى الاسعار اس عار الرعية، غاليه وارى المكاسب نزرة وارى الضرورة فاشيه وارى اليتامى والارا مل في البيوت الخاليه ×××× من بين راج لم يزل يسمو اليك وراجيه يرجون رفدك كي يروا مما لقوه العافيه من يرتجى للناس غي رك للعيون الباكيه ؟ من للبطون الجائعا ت وللجسوم العاريه ؟ يا ابن الخلائف لا فقد ت، ولا عدمت العافيه ان الاصول الطيبا ت لها فروع زاكيه القيت اخبارا الي ك، من الرعية شافيه (35) وفي مكان آخر يذكر عظمة الخالق فيقول: فيا (36) عجبا كيف يعصىالاله ام كيف يجحده الجاحد ولله في كل تحريكة وفي كل تسكينة شاهد وفي كل شيء له آية تدل على انه الواحد (37) وقال فيمن غرته الدنيا وافضتبه الى الهلاك: مسكين من غرت الدنيا بآماله فكم تلاعبت الدنيا بامثاله استغن بالله عمن كنت تساله فالله افضل مسؤول لسؤاله (38) توفي ابو العتاهية سنة 210ه . ابو نؤاس هو الحسن بن هاني ، ولد في الاهواز سنة 140ه ، ونشا في البصرة ، ثم توجه الى الكوفة وبغداد واتصل بالرشيد فالامين ومدحهما . وله ديوان يحتوي على ثلاثة عشر الف بيت في المديح والرثاء والوصف والعتاب والهجاء والزهد والخمريات والغزل اضافة الى باب نقائضه مع الشعراء ، ومن شعره: دع عنك لومي فان اللوم اغراء وداوني بالتي كانت هي الداء (39) ومن شعره الذي ذكر فيه الوقوف والبكاء ووصف الديار بقوله: قف بربع الظاعنينا وابك ان كنتحزينا واسال الدار متى فارقت الدار القطينا قد سالناها وتابى ان تجيب السائلينا (40) وفي مكان آخر يذكر الدار والايام فيقول: يا دار ما فعلتبك الايام ضامتك والايام ليس تضام عرم الزمان على الذين عهدتهم بك قاطنين وللزمان عرام (41) ومما يدل على حسن عقيدته قوله: ايا من ليس لي منه مجير بعفوك من عذابك استجير انا العبد المقر بكل ذنب وانت السيد المولى الغفور فان عذبتني فبسوء فعلي وان تغفر فانتبه جدير افر اليكم منك واين الا اليك يفر منك المستجير (42) وقد روى الشافعي قال: دخلت على ابي نؤاس فقلت له: ما اعددت لآخرتك ؟ فقال: تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك اعظما (43) وله ايضا في حق الامام الرضا عليه السلام حيثيروى انه تاب في آخر عمره: قيل لي انت اوحد الناس طرا (44) في فنون من الكلام النبيه فعلىم تركت مدح ابن موسى والخصال التي تجمعن فيه قلت لا اهتدي لمدح امام كان جبريل خادما لابيه (45) ومن قوله عندما حضرته الوفاة دعا بدواة وقرطاس وكتب: يا رب ان عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمتبان عفوك اعظم ان كان لا يدعوك الا محسن فمن الذي يرجو ويدعو المجرم ادعوك ربي كما امرت تضرعا فاذا رددت يدي فمن ذا يرحم مالي اليك وسيلة الا الرجا وجميل عفوك ثم اني مسلم (46) حدث من شاهد ابا نؤاس لما حج جعل يلبي بشعر حتى اجتمع به كل من سمعه وجعل يقول: الهنا: ما اعدلك! مليك كل من ملك لبيك، قد لبيت لك لبيك ان الحمد لك والملك، لا شريك لك ما خاب عبد سالك انت له حيثسلك لولاك يا رب هلك لبيك ان الحمد لك والملك لا شريك لك كل نبي وملك وكل من اهل لك وكل عبد سالك سبح او لبى، فلك لبيك ان الحمد لك والملك لا شريك لك والليل لما ان حلك والسابحات في الفلك على مجاري المنسلك يا مخطئا ما اغفلك عجل وبادر اجلك واختم بخير عملك لبيك ان الحمد لك والعز لا شريك لك والملك لا شريك لك والحمد والنعمة لك (47) ×××× احقا منك انك لن تراني على حال، واني لن اراكا ؟ وانك غائب في بطن لحد وما قد كنت تعلوه علاكا فلا ضحكت، وقد غيبت، سني ولا رقات مدامع من سلاكا (48) وقيل وجدت هذه الابيات مكتوبة على قبره: وعظتك اجداث (49) صمت (50) ونعتك ازمنة خفت (51) وتكلمت عن اوجه تبلى، وعن صور سبت (52) وارتك قبرك في القبو ر، وانتحي لم تمت (53) توفي ابو نؤاس في بغداد سنة 198ه . دعبل الخزاعي هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ، ولد في الكوفة سنة 148ه ، عاصر الائمة: الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام . عاش دعبل وتربى في اجواء اسرة موالية لاهل البيت عليهم السلام ومحبة لها ، فهو شاعر شيعي ملتزم شجاع فصيح ، ومن شجاعته تحدى الخلفاء العباسيين علنا وهجاهم ، وقد ضل بسبب سلاطة لسانه وهجائه يعيش الاضطهاد ، ومن شجاعته قال: احمل خشبتي على كتفي . . . لاجد من يصلبني عليها» (54) فاذا كان هذا قوله فمن اين ياتيه الخوف ؟ يروي صاحب الاغاني ان دعبلا كان يقول: لا تعجبي يا سلم من رجل ضحك المشيب براسه فبكى (55) ويذكر التاريخ ان المتوكل منع الناس من زيارة قبر الامام الحسين عليه السلام فقال دعبل كلمته المشهورة: زر خير قبر بالعراق يزار واعصي الحمار فمن نهاك حمار (56) لقد وضع صوته عاليا ينعى على الرشيد الذي بلغ بجوره وظلمه ما لم يبلغه الامويون من قتل ائمة المسلمين وعلمائهم الصالحين حيثيقول: قتل واسر وتحريق ومنهبة فعل الغزاة بارض الروم والخزر ارى امية معذورين ان قتلوا ولا ارى لبني العباس من عذر ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما علىالزكي بقربالرجس من ضرر (57) دعبل الخزاعي له اشعار كثيرة ليس بالمدح السياسي فقط وانما قال الغزل اللطيف والرثاء ، فهو شاعر مطبوع ، وكان هجاؤه لم يسلم منه احد من الخلفاء ولا من الوزراء (58) . ومن اشهر شعره قصيدته التائية التي قالها في خراسان عند الامام الرضا عليه السلام: بكيت لرسم الدار من عرفات واذريت دمع العين بالعبرات (59) مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات (60) لآل رسول الله بالخيف (61) من منى وبالبيت والتعريف والجمرات ديار لعبد الله بالخيف من منى وللسيد الداعي الى الصلوات ديار علي والحسين وجعفر وحمزة والسجاد ذي الثفنات ديار لعبد الله والفضل صنوه نجي رسول الله في الخلوات وسبطي رسول الله وابني وصيه ووارث علم الله والحسنات منزل وحي الله ينزل بينها على احمد المذكور في السورات منازل قوم يهتدى بهداهم فتؤمن منهم زلة العشرات ×××× منازل كانت للصلاة وللتقى وللصوم والتطهير والحسنات منازل جبريل الامين يحلها من الله بالتسليم والرحمات منازل وحي الله معدن علمه سبيل رشاد واضح الطرقات منازل لا تيم يحل بربعها ولا ابن صهاك فاتك الحرمات ديار عفاها كل جون مبادر ولم تعف للايام والسنوات فيا وارثي علم النبي وآله عليكم سلام دائم النفحات قفا نسال الدار التي خف اهلها متى عهدها بالصوم والصلوات واينالاولى شطتبهم غربة النوى افانين في الآفاق مفترقات هم اهل ميراث النبي اذا اعتزوا وهم خير سادات وخير حماة لقد آمنت نفسي بكم في حياتها واني لارجو الامن عند مماتي ××××× اذا لم نناجي الله في صلواتنا باسمائهم لم تقبل الصلوات اذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر ويوم حنين اسبلوا العبرات فكيف يحبون النبي ورهطه وهم تركوا احشاءنا وغرات فان لم تكن الا بقربى محمد فهاشم اولى من هن وهنات افاطم لو خلت الحسين مجدلا وقد مات عطشانا بشط فرات اذن للطمت الخد فاطم عنده واجريت دمع العين في الوجنات افاطم قومي يابنة الخير واندبي نجوم سماوات بارض فلاة قبور بكوفان، واخرى بطيبة واخرى بفخ نالها صلواتي واخرى بارض الجوزجان محلها وقبر بباخمرى لدى الغربات وقبر ببغداد لنفس زكية تضمنها الرحمان في الغرفات ×××× قبور ببطن النهر من ارض كربلا معرسهم منها بشط فرات توفوا عطاشا بالفرات فليتني توفيت فيهم قبل حين وفاتي وآل رسول الله تسبى حريمهم وآل زياد آمنوا السربات وآل زياد في القصور مصونة وآل رسول الله في الفلوات الى الله اشكو لوعة عند ذكرهم سقتني بكاس الذل والقطعات وان فخروا يوما اتوا بمحمد وجبريل والفرقان والسورات وعدوا عليا ذا المناقب والعلا وفاطمة الزهراء خير بنات وحمزة والعباس ذا الهدي والتقى وجعفرا الطيار في الحجبات هم منعوا الآباء من اخذ حقهم وهم تركوا الابناء رهن شتات وهم عدلوها عن وصي محمد فبيعتهم جاءت عن الغدرات ××××× ملامك في اهل النبي فانهم احباي ما عاشوا واهل ثقاتي تخيرتهم رشدا لامري، فانهم على كل حال خيرة الخيرات نبذت اليهم بالمودة صادقا وسلمت نفسي طائعا لولاتي فيا رب زدني من يقيني بصيرة وزد حبهم يا رب في حسناتي سابكيهم ما حج لله راكب وما ناح قمري على الشجرات فيا عين بكيهم، وجودي بعبرة فقد آن للتسكاب والهملات لقد حفت الايام حولي بشرها واني لارجو الامن بعد وفاتي ارى فيئهم في غيرهم متقسما وايديهم من فيئهم صفرات فكيف اداوي من جوى لي والجوى امية اهل الفسق والتبعات فآل رسول الله نحف جسومهم وآل زياد حفل القصرات ×××× سابكيهم ما ذر في الارض شارق ونادى منادي الخير بالصلوات وما طلعتشمس وحان غروبها وبالليل ابكيهم، وبالغدوات وآل رسول الله تدمى نحورهم وآل زياد آمنوا السربات اذا وتروا مدوا الى واتريهم اكفا عن الاوتار منقبضات فلولا الذي ارجوه في اليوم اوغد لقطع قلبي اثرهم حسرات خروج امام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل ويجزي على النعماء والنقمات ساقصر نفسي جاهدا عن جدالهم كفاني ما القى من العبرات فيا نفس طيبي ثم يا نفس ابشري فغير بعيد كل ما هو آت (62) ×××× توفي دعبل الخزاعي سنة 246ه (63) . البحتري هو ابو عبادة الوليد بن عبيدالله بن يحيى البحتري الطائي (64) ، ولد في نبجبسوريا سنة 206ه . كان فصيحا نقي الكلام وشعره صقيل وحلو الالفاظ سلس الاسلوب وسهل التراكيب ، وكان يتجنب التعقيد . اعتبره اكثر الادباء بانه شيخ الصناعة واحسن الشعراء براعة في ذكر الطيف والخيال حيث كثر في ديوانه الغزل والوصف والهجاء فامتاز بحسن السبك ، واكثر في وصف مظاهر الطبيعة ، وكذلك قال الرثاء والفخر والحكم فهو يحسن المديح ويجيد العتاب ، حيثيقول: لوت بالسلام بيانا خضيبا ولحظا يشوق الفوآد الطروبا اكذب ظني بان قد سخطت وما اعهد ظني كذوبا ولو لم تكن ساخطا لم اكن اذم الزمان واشكو الخطوبا ولا بد من لومة اتنحى عليك بها مخطئا او مصيبا وما كان سخطك الا الفراق افاض الدمع واشجى القلوبا ساصبر حتى الاقي رضاك اما بعيدا واما قريبا (65) لقد اعترف المتنبي بشاعرية البحتري حيث قال: «انا وابو تمام حكيمان والشاعر البحتري» (66) ، وعن ابي العباس المبرد قال: «سالني عبيد الله بن سليمان عن ابي تمام والبحتري فقلت: ابو تمام يعلو علوا رفيعا ، ويسقط سقوطا قبيحا ، والبحتري احسن الرجلين نمطا واعذب لفظا» (67) . واعتبر البحتري احد الثلاثة الذين كانوا اشعر ابناء عصرهم حيث; «قيل لابي العلاء المعري: اي الثلاثة اشعر ؟ فقال: المتنبي وابو تمام حكيمان ، وانما الاعر البحتري» (68) . توفي البحتري سنة 284ه (69) ، وقيل: سنة 285ه (70) . الصاحب بن عباد ولد اسماعيل بن عباد بن العباس عام 326ه (71) . قال ابو منصور الثعالبي في كتابه اليتيمة: «ليست تحضرني عبارة ارضاها للافصاح عن علو محله في العلم والادب ، وجلالة شانه في الجود والكرم» (72) . كان مجلسه «محط رحال الادباء والشعراء» (73) . وهو القائل: «وها انا منذ عشرين سنة كنت اجالس الشعراء واكابر الادباء واباحث الفضلاء» (74) . فشاعرنا يعتبر من «نوادر الدهر علما وفضلا ورايا» (75) ، «واحسانا» (76) . اجاد الصاحب في «شعره كما هو في نثره» (77) فكان شاعرا مترسلا ، ويمتاز شعره «بالعذوبة والرقة» (78) ، ترك لنا في التاليف والتصنيف آثارا قيمة نذكر منها: - المحيط في اللغة . - الكشف عن مساوئ شعر المتنبي . - ديوان شعره . - كتاب الوزارة . - الكافي في فنون الكتاب . - التذكرة في الاصول الخمسة (79) . - الاقناع في القروض . - ديوان رسائله (80) . - رسالة في الطب . - كتاب الزيدية . - الفرق بين الصاد والطاء (81) . - كتاب التعليل . - كتاب الانوار . - كتاب الامامة . - كتاب الشواهد . - كتاب الفصول المهذبة . - كتاب نهج السبيل . - كتاب نقض العروض . - كتاب علم الكلام (82) . لقد ابدع شاعرنا في فنون الشعر ، فقد جمع ديوانه اكثر الاغراض الفنية ، فله قصيدة تبلغ (52) بيتا خالية من حرف الالف ، قالها في حق امير المؤمنين علي عليه السلام: قد ظل يجرح صدري من ليس يعذره فكري ظبي بصفحة بدر يزهو به مطر شعر يغري همومي بقلبي فكم يجور ويغري (83) ومن شعره ايضا: حب علي بن ابي طالب احلى من الشهدة للشارب لا تقبل التوبة من تائب الا بحب ابن ابي طالب (84) ثم ذكر عقيلة النساء عليها السلام ، وام الابناء وجالبة الاصهار والاولاد الاطهار; اذ يقول: فلو كان النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال وما التانيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال فالدنيا مؤنثة والرجال يخدمونها ، والسماء مؤنثة وقد زينتبالكواكب ، والنفس مؤنثة وبها قوام الابدان ، والحياة مؤنثة ولولاها لم تتصرف الاجسام ، والجنة مؤنثة وبها وعد المتقون (85) . ثم ننتقل الى قصيدته اللامية التي اودع فيها خلاصة آرائه في اصول الدين بالاضافة للحوار الرقيق الذي ينطلق في تمجيده للرسول صلى الله عليه وآله وذكر فضائل اهل البيت عليهم السلام ، وبالنظر لاهمية ما تتضمنه هذه القصيدة من افكار وآراء فقد حظيتبالاهتمام الزائد على مر العصور وشرحت من قبل مختصين كثيرين ، وقد ارتايت ان انقل مقاطع من هذه القصيدة الفريدة: قالت: اباالقاسم استخففت (86) بالغزل فقلت: ما ذاك من همي ولا شغلي قالت: اريد اعتذارا منك تظهره فقلت: عذرا وما اخشى من العذل قالت: فكيف عرفت الحق هات به فقلت: بالفكر في الاقوال والعلل قالت: فمنصاحبالدينالحنيف اجب فقلت: احمد خير السادة الرسل قالت: فهل معجز وافى الرسول به قلت: القرآن وقد اعيا على الاول قالت: فمن بعده يصفى الولاء له قلت: الوصي الذي اربى على زحل ××××× قالت: فهل احد في الفضل يقدمه فقلت: هل هضبة ترقى على جبل قالت: فمن اول الاقوام صدقه فقلت: من لم يصر يوما الى هبل قالت: فمن بات من فوق الفراش فدى فقلت: اثبتخلق الله في الوهل قالت: فمن فاز في بدر يمفخرها فقلت: اضرب خلق الله للقلل قالت: فمن ساد يوم الروع من احد فقلت: من هالهم باسا ولم يهل قالت: فمن فارس الاحزاب يفرسها فقلت: قاتل عمرو الضيغم البطل ×××× قالت: فخيبر من ذا هد معقلها فقلت: سائق اهل الكفر في عقل قالت: فيوم حنين من برى وفرى فقلت: حاصد اهل الشرك في عجل قالت: فمن صاحب الرايات يحملها فقلت: من حيط عن غش وعن نفل قالت: فمن راكع زكى بخاتمه فقلت: اطعنهم مذ كان بالاسل قالت: ففيمن اتانا «هل اتى» شرفا فقلت: ابذل خلق الله للنفل قالت: فمن قاتل الاقوام اذ نكثوا فقلت: تفسيره في وقعة الجمل ×××× قالت: فمن حاربالانجاس اذ قسطوا فقلت: صفين تبدي صفحة العمل قالت: فمن قارع الارجاس اذ مرقوا فقلت: معناه يوم النهروان جلي قالت: فمنصاحبالحوضالشريف غدا فقلت: من بيته في اشرف الحلل قالت: فمن ذا لواء الحمد يحمله فقلت: من لم يكن في الروع بالوكل قالت: اكل الذي قد قلت في رجل فقلت: كل الذي قد قلت في رجل قالت: ومن هو هذا المرء سم لنا فقلت: ذاك امير المؤمنين علي (87) ×××× توفي الصاحب بن عباد سنة 385ه . تعليقات: 1. تاريخ الادب العربي / احمد حسن الزيات: ص210 . 2. المجاني الحديثة: ج3 ، ص9 . 3. الجامع في تاريخ الادب العربي: ص679 . 4. الاغاني: ج3 ، ص135 . 5. الاغاني: ص193 . تاريخ الادب العربي: ج2 ، ص94 . 6. تاريخ الادب العربي: ص95 . 7. الغدير: ج2 ، ص333 . 8. سفينة البحار / الشيخ عباس القمي: ج1 ، ص336 . 9. فوات الوفيات / محمد شاكر الكتبي: ج1 ، ص188 . 10. الاغاني: ج6 ، ص219 . الاعلام: ج1 ، ص320 . تاريخ الشعر العربي: ص231 . 11. البداية والنهاية / اسماعيل بن كثير الدمشقي: ج10 ، ص186 . 12. اعيان الشيعة: ج3 ، ص418 . 13. اخبار شعراء الشيعة / محمد المرزباني: ص174 . 14. ثمرات النجف / السيد محمد تقي الحكيم: ص284 . اخبارالسيد الحميري / تحقيق: محمد هادي الاميني: ص40 . اخبار شعراء الشيعة: ص165 . الادب في ظل التشيع / عبد الله نعمة: ص16 . القصيدة المذهبة / تحقيق: محمد الخطيب: ص45 . 15. الغدير: ج2 ، ص311 . 16. اعيان الشيعة: ج3 ، ص405 . 17. تاريخ التراث العربي: ج3 ، ص232 . 18. لسان الميزان / احمد بن علي العسقلاني: ج1 ، ص438 . 19. المجاني الحديثة: ج3 ، ص25 . 20. تاريخ الادب العربي / عمر فروخ: ج2 . 21. درة: اللؤلؤة . 22. اليم: البحر . 23. في فيها: في فمها . 24. طرفها: عينها . 25. بابل: مدينة قديمة قرب الكوفة . 26. نائل: العطاء . 27. وفيات الاعيان / ابن خلكان: ج1 ، ص223 . تاريخ الادب العربي: ج2 ، ص192 . 28. التمثيل والمحاضرة: ص77 . 29. ادباء العرب / بطرس البستاني: ج4 ، ص30 . 30. المصدر المتقدم: ص31 . 31. التباب: الهلاك . 32. تحيف: يظلم . 33. تحابي: تصانع . 34. المنهاج في الادب العربي وتاريخه: ص172 . 35. ديوان ابو العتاهية: ص187 . ديوان ابو العتاهية: ص485 . ديوان ابي العتاهية / شرح: مجيد طراد: ص437 . ابو العتاهية / تحقيق: الدكتور شكري فيصل: ص404 . 36. ايا عجبا» ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ج6 ، ص250 . 37. الاشعاع القرآني في الشعر العربي: ص89 . شرح ديوان ابو العتاهية: ص70 . ديوان لال ابي بكر الشبلي / جمعه: الدكتور كامل مصطفى الشبيبي: ص76 . تاريخ مدينة دمشق: ج13 ، ص453 . 38. شرح ديوان ابي العتاهية: ص232 . 39. المجاني الحديثة / الاب شيخو: ج3 ، ص54 . ديوان ابو نؤاس / تحقيق: فوزي عطوي: ص20 . ديوان ابي نؤاس / تحقيق: بهجت الحديثي: ص141 . نوادر ابي نؤاس / جمع: حكمت الطرابلسي: ص198 . التمثيل والمحاضرة: ص890 . الحماسة الشجرية / هبة الله بن علي بن الشجري: ص852 . 40. اعيان الشيعة: ج5 ، ص345 . 41. المصدر المتقدم: ص459 . 42. المصدر المتقدم: ص388 . 43. تاريخبغداد / محمد بن علي الخطيب البغدادي: ج7 ، ص458 . تاريخ الادب العربي / حنا الفاخوري: ص395 . تاريخ مدينة دمشق: ج13 ، ص458 . (وفي كتاب دراسة فنية في شعر الامام الشافعي لمؤلفه حكمت صالح: ص35 نسب هذا البيت لمحمد بن ادريس بينما لم اعثر عليه في ديوانه . 44. طرا: جميعا . 45. مسند الرضا / داود بن سليمان الغاري: ص26 . الحلقات الذهبية / الشيخ محمد حسن القبيسي العاملي: الحلقة 21 ، ص20 . مسند الامام الرضا / جمع: الشيخ عزيز العطاردي: ج1 ، ص180 . سير اعلام النبلاء: ج9 ، ص389 . 46. وفيات الاعيان: ج2 ، ص103 . تاريخ بغداد: ج7 ، ص460 . تاريخ دمشق: ج13 ، ص462 . جواهر الادب: ص189 . 47. ابو نؤاس / الدكتور عمر فروخ: ص167 . ابو نؤاس / ابن منظور المصري: ص156 . 48. ابو نؤاس / الدكتور عمر فروخ: ص619 . 49. اجداث: قبور . 50. صمت: صامتة . 51. خفت: بصوت خافت ومنخفض . 52. سبت: التي اخذها السبات (النوم العميق). 53. ابو نؤاس / الدكتور عمر فروخ: ص170 . 54. الشعر والشعراء في العصر العباسي / الدكتور مصطفى الشكحة: ص37 . مشاهير الشعراء والادباء: ص92 . 55. الاغاني: ج20 ، ص140 . التمثيل والمحاضرة: ص89 . 56. الملحمة الحسينية: ج3 ، ص344 . 57. مقالات / محمد جواد مغنية: ص172 . ديوان دعبل الخزاعي / تحقيق: عبدالصاحب الدجيلي: ص197 . 58. معجم الادباء / ياقوت الحموي: ج11 ، ص101 . 59. ذكر عبد الصاحب الدجيلي محقق ديوان الخزاعي في الصفحة 131: «هذا البيت هو مفتتح القصيدة في بعض الكتب وبالاخص في مخطوطة توبنجن» . 60. يرى ابن شهرآشوب صاحب المناقب 3: 450 ان مطلع القصيدة التائية يبدا بهذا البيت . تحرير الاغاني / ابن واصل الحموي: ج2 ، ص210 . 61. الخيف: من منى الذي ينسب اليه مسجد الخيف . 62. ديوان دعبل بن علي الخزاعي / تحقيق: عبدالصاحب الدجيلي: ص131 . ينابيع المودة: ج3 ، ص115 . ديوان دعبل بن علي الخزاعي / شرح: حسن حمد: ص40 . ديوان دعبل الخزاعي / شرح: ضياء حسين: ص59 . مسند الامام الرضا / جمع: الشيخ عزيز الله العطاردي: ج1 ، ص187 . دراسات في الادب العربي / الدكتور محمد زغلول سلام: ص227 . عيون اخبار الرضا / ابن بابويه القمي: ص294 . الاتحاف بحب الاشراف / عبدالله بن محمد الشبراوي: ص21 . اخبار شعراء الشيعة: ص100- 105 . 63. ضبط الاعلام / احمد تيمور باشا: ص59 . 64. الاغاني: ج21 ، ص42 . 65. ديوان البحتري: ج1 ، ص61 . 66. سلسلة شعراء العرب / اسماعيل اليوسف: ص31 . 67. الامتاع والمؤانسة / ابو حيان التوحيدي: ص186 . 68. الاعلام: ج8 ، ص121 . 69. وفيات الاعيان: ج2 ، ص175 . الاغاني: ج21 ، ص42 . 70. مفتاح السعادة: ج1 ، ص93 . تاريخ بغداد: ج13 ، ص446 . الاعلام: ج8 ، ص121 . 71. الاعلام: ج1 ، ص312 . 72. وفيات الاعيان: ج1 ، ص228 . معجم الادباء: ج6 ، ص168 . 73. تاريخ آداب اللغة العربية: ج1 ، ص585 . معاهد التنصيص / عبدالرحيم العباسي: ج4 ، ص111 . 74. اعيان الشيعة: ج3 ، ص352 . 75. تشوار المحاضرة واخبار المذاكرة / محسن عبد علي التنوخي: ج4 ، ص94 . لال النجوم الزاهرة / جمال الدين يوسف الاتاكي: ج4 ، ص170 . تاريخ ابن خلدون / عبدالرحمن بن خلدون: ج4 ، ص620 . 76. معاهد التنصيص: ص111 . 77. تاريخ آداب اللغة العربية: ج1 ، ص585 . 78. تشوار المحاضرة: ص94 . 79. تاريخ ابي الفداء / اسماعيل بن علي: ج1 ، ص474 . ديوان الصاحب بن عباد: ص182 . اعيان الشيعة: ج3 ، ص352 . وفيات الاعيان: ص231 . 80. وفيات الاعيان: ص352 . 81. ديوان الصاحب بن عباد: ص182 . 82. اعيان الشيعة: ج3 ، ص352 . 83. ديوان الصاحب بن عباد: ص147 . 84. اعيان الشيعة: ص358 . 85. المصدر المتقدم: ص357 . 86. استخففت: من استخف ، اي استهزا . 87. ديوان الصاحب بن عباد: ص29 . الصاحب بن عباد . . حياته وادبه / تحقيق: محمد حسين آل ياسين: ص239 . الغدير في الكتاب والسنة والادب / عبدالحسين الاميني: ج4 ، ص63 . الامام علي رسالة وعدالة: ص375 . *********************************** ************ الفصل العاشر: الشريفان الرضي والمرتضى (رضوان الله عليهما ) الشريفان الرضي والمرتضى ان السيدين الشريفين العالمين الاديبين الرضي والمرتضى ، ولدا في بغداد وينتهي نسبهما بسبعة اظهر الى الامام موسى بن جعفر عليه السلام . امهما العلوية الفاضلة فاطمة بنت ناصر . وقد تتلمذا على يد الشيخ المفيد (1) رحمه الله صاحب كتاب الارشاد . الشريفان الرضي والمرتضى ، اشتهرا بالشعر والادب ، فكلاهما شاعران فقيهان اديبان ، لكن الشريف الرضي اشتهرا بالشعر والادب بينما الشريف المرتضى اشتهر بالفقه والكلام اكثر من الشعر والادب . الشريف الرضي هو محمد بن الحسين الموسوي الملقب بالشريف الرضي ، ولد في بغداد سنة 359ه ، تربى في كنف ابيه نقيب الاشراف ، ودرس على كبار علماء عصره امثال الشيخ المفيد رحمه الله ، تولى نقابة الاشراف على عهد ابيه ، وصار امير الحاج ، حيث كتب قصائده «الحجازيات» التي تمتاز بعذوبة ورقة وجمال خاص . و اشهر كتبه: 1- المجازات النبوية (2) . 2- خصائص الائمة (3) . 3- اخبار قضاة بغداد (4) . 4- حقائق التاويل في متشابه التنزيل (5) . 5- نهج البلاغة ، والذي يحتوي على منتخبات من خطب وعهود ووصايا امير المؤمنين علي عليه السلام . 6- مجازات القرآن (6) . 7- متشابه القرآن (7) . 8- ديوان شعره ، وهو في جزئين ضخمين . 9- الزيادات في شعر ابي تمام (8) . ومن اجمل ما قاله الشريف الرضي رحمه الله في الشوق الى ديار الاحبة قوله: ولقد مررت على ديارهم وطلولها ليد البلى نهب فوقفتحتى لج من لغب نضوي ولجبعذلي الركب (9) وتلفتت عيني فمذ خفيت عني الطلول تلفت القلب كذلك رثى الاهل والاصدقاء كما رثى والدته فاطمة بنت ناصر في قصيدته: ابكيك لو نقع الغليل (10) بكائي واقول لو ذهب المقال بدائي واعوذ بالصبر الجميل تعزيا لو كان بالصبر الجميل عزائي كم عبرة موهتها باناملي وسترتها متجملا بردائي ما كنت اذخر في فداك رغيبة لو كان يرجع ميتبفداء فارقت فيك تماسكي وتجملي ونسيت فيك تعزري وابائي قد كنت آمل ان اكون لك الفدا مما الم فكنت انت فدائي وتفرق البعداء بعد مودة صعب فكيف تفرق القرباء (11) في ديوانه كافة الفنون والاغراض الشعرية ، كما نلاحظ الغزل بالفاظ وتعابير دقيقة بالاضافة الى اللهجة البدوية وقد دعيت غزلياته بالحجازيات; لان اكثرها قيل في موسم الحج كما ذكرنا آنفا ، فهو لم ينحرف به الطريق عن العفة والشرف والخلق الرفيع فنجده يقول: عفافي من دون التقية زاجر وصونك من دون الرقيب رقيب عشقت وما لي يعلم الله حاجة سوى نظري والعاشقون ضروب (12) وفي مكان آخر من ديوانه نجد في شعره الحافل بضروب العواطف وصنوف الاشواق فهو يشكو ويذكر الشوق وطهارة حبه فيقول: يشكو الحبيب الي شدة شوقه وانا المشوق وما يبين جناني (13) حاول الشريف الرضي ان يستهل قصائده بالحكم والفخر والمدح «الذي لم يكن للتكسب» (14) حيث مدح اباه ، وكان مدحه اجلالا وتكريما لا وسيلة من وسائل الكسب . فشعر السيد الرضي رضى الله عنه شعر العاطفة الحية وكلمة الوجدان والاناقة العذبة ، ومما جاء في قصيدة (يا طيبة البان) نراه يقول: كان طرفك يوم الجزع يخبرنا بما طوى عنك من اسماء قتلاك انت النعيم لقلبي والعذاب له فما امرك في قلبي واحلاك عندي رسائل شوق لست اذكرها لولا الرقيب لقد بلغتها فاك يا حبذا نفحة مرت بفيك لنا و نطقة غمست فيها ثناياك (15) توفي السيد الرضي سنة 406ه ، ودفن في مقابر قريش بالكاظمية ، وقيل: نقل جثمانه الى كربلاء المقدسة (16) . الشريف المرتضى ولد علي بن الحسين سنة 355ه في بغداد واصبح «نقيب الطالبيين» (17) ورئيس الطائفة والحوزة الشيعية بعد استاذه الشيخ المفيد ، فهو خليفته في علم الكلام وفن المناظرة ، فقد كان رحمه الله اعرف الناس في زمانه بالكتاب والسنة ووجوه التاويل في الآيات والروايات ومواد الاستدلال . الشريف المرتضى صاحب مدرسة تخرج منها الكثير من الفقهاء والمتكلمين ، منهم الفقيه الاصولي المحدث الشهير الشيخ الطوسي صاحب كتابي الاستبصار والتهذيب . اهم كتبه: - الشافي في الامامة (18) . - الذريعة في اصول الشريعة (19) . - طيف وخيال (20) . - ديوان شعره ، يزيد على 20 الف بيت (21) . - كتاب الذخيرة (22) . - كتاب الملخص في اصول الدين (23) . - رسالة الغيبة (24) . - غرر الفرائد ودرر القلائد (25) . - مسائل احكام الآخرة (26) . - الانتصار (27) . - مسائل الخلاف في الفقه (28) . - المسائل الناصريات (29) . - امالي المرتضى (30) . - الشيب والشباب (31) . - تنزيه الانبياء والائمة عليهم السلام (32) . - المسائل الطبرية (33) . - تفضيل الانبياء على الملائكة (34) . للشريف المرتضى مدائح كثيرة ومراث في ذويه واهله بالاضافة الى الحماسة والفخر . لقد كان ديوانه الشعري ومؤلفاته رحمه الله تراثا ضخما اتحف المكتبة العربية بهما حيث وصفه مترجمون باوصاف تدل على كبير مقامه وعظموه في علمه وادبه ، لقد قال بعضهم: كان المرتضى «اماما في علم الكلام والادب والشعر» (35) . كذلك قال الدكتور عبدالرزاق محيي الدين: «رايت في المرتضى اديبا ناقدا يعتبر في طليعة الناقدين واديبا ناثرا يعد من خيرة الادباء المترسلين واديبا شاعرا» (36) . ومن شعر سيدنا علم الهدى المرتضى وهو يفتخر: اما الشباب فقد مضت ايامه واستل من كفي الغداة زمامه وتنكرت آياته وتغيرت جاراته وتقوضت آطامه ولقد درى من في الشباب حياته ان المشيب اذا علاه حمامه عوجا نحيي الريع يدللنا الهوى فلربما نفع المحب سلامه واستعبرا عني به ان خانني جفني فلم يمطر عليه غمامه واذا الفتى قصرت به اخواله في المجد لم تنهض به اعمامه واذا خصال السوء باعدن امرءا عن قومه لم يدنه ارحامه (37) ثم يقول في قصيدته اكثر تعانقا وتماسكا بين ابياتها فكانها سلاسل الذهب حقا حيثيختمها . وطابت لي حياتك ثم طالت فخير العيش ما ان طال طابا (38) واما اسلوبه في الرثاء: وقال في رثاء اخيه الرضي ، وقد توفي في محرم سنة 406ه: وتدر لي نوف الزمان مصائبا في كل راشقة بلا ابساس (39) ما زلت احذر وردها حتى اتب فحسوتها في بعض ما انا حاس (40) لا تنكرا من فيض دمعي عبرة فالدمع خير مساعد ومواسي واها لعمرك من قصير طاهر ولرب عمر طال بالارجاس (41) (42) نموذج من شعر الشريف المرتضى في الغزل العرفاني: ليس في العشق جناح (43) بل هو الداء الصراح هو جد جره مع قدر الله المزاح جحدوا (44) الحب ولكن كتموه ثم باحوا (45) ليت اهل العشق ماتوا فاراحوا واستراحوا (46) توفي السيد الشريف المرتضى سنة 436ه ، ودفن في داره ، ثم نقل الى جوار جده الحسين (47) عليه السلام . ابو الفتح البستي نشا البستي في منتصف القرن الرابع الهجري . هو ابو الفتح علي بن محمد البستي ، نسبه الى بست من بلاد كابل . وهو شاعر بارع وكاتب مجيد ، واشتهر البستي بقصيدته «زيادة المرء» في الحكمة: زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض (48) الخير خسران وكل وجدان حظ لا ثبات له فان معناه في التحقيق فقدان يا عامرا لخراب الدهر مجتهدا بالله هل لخراب العمر عمران ويا حريصا على الاموال يجمعها انسيت ان سرور المال احزان دع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها فصفوها كدر والوصل هجران ××××× واوع سمعك امثالا افصلها كما يفصل ياقوت ومرجان احسن الى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد (49) الانسان احسان وان اساء مسيء فليكن لك في عروض زلته صفح وغفران وكن على الدهر معوانا لذي امل يرجو نداك فان الحر معوان واشدد يديك بحبل الله معتصما فانه الركن ان خانتك اركان ××××× من يتق الله يحمد في عواقبه ويكفه شر من عزوا ومن هانوا من استعان بغير الله في طلب فان ناصره عجز وخذلان (50) من كان للخير مناعا فليس له على الحقيقة اخوان واخدان (51) من جاد بالمال مال الناس قاطبة اليه والمال للانسان فتان (52) من عاشر الناس لاقى منهم نصبا (53) لان اخلاقهم بغي (54) وعدوان ××××× من استشار صروف الدهر قام له على حقيقة طبع الدهر برهان من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة ولحصد الشر ابان (55) من استقام الى الاشرار قام وفي قميصه منهم صل وثعبان ورافق الرفق في كل الامور فلم يندم رفيق ولم يذممه انسان احسن اذا كان امكان ومقدرة فلن يدوم على الانسان امكان ××××× دع التكاسل في الخيرات تطلبها فليس يسعد بالخيرات كسلان لا ظل للمرء احرى من تقى ونهى وان اظلته اوراق واغصان والناس اعوان من والته دولته وهم عليه اذا عادته اعوان سبحان من غير مال باقل حصر وباقل في ثراه المال سحبان لا تحسب الناس طبعا واحدا فلهم غرائز لست تحصيها والوان (56) ××××× وله في النصيحة: اذا قنعتبميسور من القوت بقيت في الناس حرا غير ممقوت يا قوت يومي اذا ما در خلفك لي فلست آسي على در وياقوت (57) وقال ايضا: رميتك من حكم القضاء بنظرة وما لي عن حكم القضاء مناص (58) فلما جرحت الخد منك بنظرة جرحت فؤادي والجروح قصاص (59) البستي له طريق معروف واسلوب مشهور في التجنيس حين يقول: لم تر عيني مثله كاتبا لكل شيء شاء وشاءا يبدع في الكتب وفي غيرها بدائعا ان شاء انشاءا (60) وفي مجال آخر من شعره يذكر الآخرة بقوله: يا ناعما بسرور عيش زائل ستزول عنه طائعا او كارها ان الحوادث تزعج الآساد عن ساحاتها والطير عن اوكارها (61) توفي البستي سنة 406ه . ابو الحسن الانباري كان ابو الحسن الانباري صوفيا وواعظا وشاعرا ، عندما انتصر عضد الدولة على ابن عمه عز الدولة واستلم زمام الحكم امر عضد الدولة بان يوضع ابن بقية وزير عز الدولة بين قوائم الفيلة ، فوضعه فتخبطته بارجلها حتى هلك ، ثم صلب على راس الجسر . رثاه ابو الحسن الانباري بقصيدة تعتبر من اعظم المراثي حتى ان عضد الدولة الذي امر بصلبه تمنى لو كان هو المصلوب ، والقصيدة قيلت فيه . لقد اشتهر الشاعر الانباري بهذه القصيدة حيثيقول: علو في الحياة وفي الممات حر انت احدى المعجزات كان الناس حولك حين قاموا وفود نداك (62) ايام الصلات (63) كانك قائم فيهم خطيبا وكلهم قيام للصلاة مددت يديك نحوهم احتفاء (64) كمدهما اليهم بالهبات ولما ضاق بطن الارض عن ان يضم علاك من بعد الوفاة اصاروا الجو قبرك واستعاضوا عن الاكفان ثوب السافيات (65) لعظمك في النفوس تبيت ترعى بحراس وحفاظ ثقات ×××××× وتوقد حولك النيران ليلا كذلك كنت ايام الحياة ركبت مطية من قبل زيد علاها في السنين الماضيات وتلك قضية فيها تاس تباعد عنك تعيير العداة ولم ار قبل جذعك (66) قط جذعا تمكن من عناق المكرمات اسات الى النوائب فاستثارت فانت قتيل ثار النائبات (67) وكنت تجيرنا من صرف دهر فعاد مطالبا لك بالترات (68) وصير دهرك الاحسان فيه الينا من عظيم السيئات ××××× وكنت لمعشر سعدا فلما مضيت تفرقوا بالمنحسات غليل باطن لك في فؤادي يخفف بالدموع الجاريات ولو اني قدرت على قيام بفرضك والحقوق الواجبات ملات الارض من نظم القوافي وبحتبها خلاف النائحات ولكني اصبر عنك نفسي مخافة ان اعد من الجناة وما لك تربة فاقول تسقى لانك نصب هطل الهاطلات عليك تحية الرحمن تترى برحمات غواد رائحات (69) ×××× وقد ذكر ان الانباري لما اشتهرت ابياته في رثاء ابن بقية طلبه عضد الدولة فاستتر سنة كاملة ، وبعد ان توسط الصاحب بن عباد عند عضد الدولة ، وكتب له الامان فساله عضد الدولة: ما الذي حملك على رثاء عدوي ؟ فقال: حقوق بيننا سبقة ، فجاش الحزن بقلبي فرثيته ، فقال: هل يحضرك شيء في الشموع والشموع تزهر بين يديه فانشا يقول: كان الشموع وقد اظهرت من النار في كل راس سنانا اصابع اعدائك الخائفين تضرع تطلب منك الامانا فخلع عليه واكرمه وامر ان يحمل على فرس (70) . توفي ابن الانباري سنة 367ه (71) . ابن ابي الحديد المعتزلي هو عبدالحميد بن هبة الدين بن محمد (ابن ابي الحديد)، ولد في سنة 586ه بالمدائن (شرق بغداد)، وكان عالما لغويا واديبا شاعرا ومصنفا كبيرا ومتعمقا فى علم الكلام (وهو علم الدفاع عن العقائد) . ويعتبر ابن ابي الحديد اشهر متكلمي المعتزلة (72) ، وينتسب لخط بغداد ، والذي يميل الى اهل البيت عليهم السلام ، عكس معتزلة خط البصرة حيثينتسب اليهم الجاحظ ، ومن آثاره: - شرح نهج البلاغة (في عشرين جلد) . - الفلك الدائر على المثل السائر . - الوشاح الذهبي . - القصائد السبع العلويات . - شرح المنظومة . - زيادة النقيصين . - نظم فصح ثعلب . - العبقري الحسان . - ديوان شعر . - المستنصريات (73) . وغيرها من التاليفات ، بالاضافة الى بعض الشروحات والتعليقات والكتب النقدية القيمة . ومن شعره في مدح امير المؤمنين علي عليه السلام: قسما بترب نعاله فمحاجري ابدا بغير غباره لا تكحل عج (74) بالغري على ضريح حوله ناد لاملاك السما ومحفل فمسبح ومقدس وممجد ومعظم، ومكبر ومهلل والثم ثراه (75) المسك طيبا واستلم عيدانه قبلا فهن المندل وانظر الى الدعوات تسعد عنده وجنود وحي الله كيف تنزل ×××××× وقل السلام عليك يا مولى الورى نصا به نطق الكتاب المنزل وعلوم غيب لا تنال وحكمة فصل وحكم في القضية فيصل يا ايها النبا العظيم فمهتد في حبه وغواة (76) قوم ضلل (77) ان كان دين محمد فيه الهدى حقا فحبك بابه والمدخل لولاك اصبح ثلمة لا تتقى اطرافها ونقيصة لا تكمل (78) وفي مكان آخر نجده يمدح ويصف امير المؤمنين وامام المتقين عليه السلام ، فيقول: يا برق ان جئت الغري (79) فقل له اتراك تعلم من بارضك مودع يا هازم الاحزاب لا يثنيه عن حوض الحمام مدجج (80) ومدرع يا قالع الباب الذي عن هزها عجزت اكف اربعون واربع (81) لي فيك معتقد ساكشف سره فليصغ ارباب النهى وليسمعوا ××××× والله لولا حيدر ما كانت الدنيا ولا جمع البرية مجمع اهواك حتى في حشاشة مهجتي نار تشب على هواك وتلذع ورايت دين الاعتزال وانني اهوى لاجلك كل من يتشيع ولقد علمتبانه لا بد من مهديكم وليومه اتوقع ××××× ولقد بكيت لقتل آل محمد بالطف حتى كل عضو مدمع وحريم آل محمد بين العدى نهب تقاسمه اللئام الرضع تالله لا انسى الحسين وشلوه تحت السنابل بالعراء موزع تطا السنابل صدره وجبينه والارض ترجف خيفة وتضعضع لهفي (82) على تلك الدماء تراق في ايدي امية عنوة وتضيع (83) ××××× كذلك نجده في قصيدة اخرى يمدح ابوطالب وامير المؤمنين عليهما السلام اذ يقول: ولولا ابو طالب وابنه لما مثل الدين شخصا وقاما تكفل عبد مناف بامر واودى فكان علي تماما (84) اما وفاته فكانت في سنة 655ه ، وقيل: انه توفي قبل دخول التتار بغداد بنحو سبعة عشر يوما (85) . ابن المقفع عبدالله بن المقفع ، كان اسمه روزبه قبل ان يسلم . ولد روزبه في البصرة سنة 106ه ، وكان والده فارسيا . ونشا نشاة عربية الى جانب الثقافة الفارسية التي ورثها من اسرته ، وبعد ان اسلم غير اسمه الى عبد الله . «اكب ابن المقفع على العلم والادب وقوم لسانه بالكلام الفصيح ، وتضلع في العربية والفارسية وآدابهما ، واشتهر بالذكاء ، وله عدة رسائل تبحث في اخلاق الملوك وقواعد السياسة (86) . اتقن فن الكتابة فاتجهت اليه انظار الولاة والامراء . قيل انه اتهم بالزندقة وقتل» (87) . آثاره: كليلة ودمنة: اشتهر ابن المقفع ، وتالق نجمه بكتابه كليلة ودمنة ، وقد اختلف الباحثون في اصل كتاب كليلة ودمنة هل انه منقول ام موضوع ، ان الجواب نتركه لابن المقفع الذي كتبه في مقدمة الكتاب ، والذي جاء فيه بان الكتاب هندي الاصل نقله الفرس الى لغتهم ، ثم جاء هو فنقل الكتاب من الفهلوية (الفارسية القديمة) الى العربية ، فالكتاب كليلة ودمنة قد استقى روح الكتاب من مصدر اجنبي ، ثم صاغه صياغة عربية تلائم البيئة العربية . الكتاب المذكور يدور حول اسئلة يلقيها ملك من ملوك الهند ، ويجب على تلك الاسئلة احد الفلاسفة ، فالكتاب اذن لتعلم الامراء كيف يحكمون شعبهم وكيف يتعايش الناس بينهم . الادب الكبير: وهذا الكتاب يبحث الاخلاق والاجتماع وحسن الادارة . الادب الصغير: ويبحثحول تهذيب النفس وترويضها على معرفة الخالق . رسالة الصحابة: وهدف هذا الكتاب اصلاح المجتمع سياسيا واقتصاديا واخلاقيا (88) . كما وتضمن هذا الكتاب خططا واساليب تخص الامور الادارية والحربية . لم يعش ابن المقفع طويلا ; فقد نقم عليه المنصور وامر بقتله ، وقتل سنة 142ه وعمره لم يتجاوز السادسة والثلاثين . الجاحظ ولد عمرو بن بحر الجاحظ في البصرة سنة 150ه ، وقيل: سنة 159ه (89) ، وكان جاحظ العينين ، اسود اللون ، قصيرا ، ولم يتزوج . وفي السنين الاخيرة اصيب بالفلج ومات وعمره ست وتسعين سنة . كان الجاحظ عظيم الذكاء ، قوي الملاحظة ، واسع التفكير ، بارعا في كثير من علوم اللغة والادب والعلوم الاخرى . اشهر كتبه: كتاب الحيوان: اكبر كتب الجاحظ حجما واجمعها لفنون العلم والادب معا ، وقد ذكر فيه انواع الحيوانات واجناسها واعضائها وطرق حياتها . كتاب البخلاء: تطرق الجاحظ في هذا الكتاب عن البخل والبخلاء ، ثم وصف جانبا من حياة البخل في خضم من الترف وحياة اولئك الذين كانوا فقراء ثم ايسروا فجاة . كتاب البيان والتبيين: الجاحظ في اواخر عمره الف كتاب البيان والتبيين ، ذكر فيه الالفاظ والتراكيب والشعر والشعراء ، كما ونقل فيه نماذج من الشعر والنثر تصف احوال الانسان ، وكذا تطرق الى لهجات العرب . من هذا نتمكن ان نقول ان هذا الكتاب يبحث علوم البلاغة والادب والتاريخ . ومن شعره في الشيخوخة والشباب: اترجو ان تكون وانتشيخ كما قد كنت ايام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب دريس (90) كالجديد من الثياب (91) عاش الجاحظ اكثر من قرن من الزمان ، وشهد عصر المنصور والمهدي والرشيد والمامون والمتوكل ، وعاصر التطورات السياسية والاجتماعية والعقلية والادبية . لقد نوه بادب وتراث الجاحظ جميع رواد الادب والفكر والبيان على مر العصور . لقد الف الجاحظ اكثر من خمسين وثلاثمائة كتاب في مختلف فروع المعرفة ضاعت اكثرها ، ومما بقي لنا كتاب الحيوان والبخلاء والبيان والتبيين وكتاب المحاسن والاضداد ، والذي يعتبر من روائع تراث الجاحظ ، وقد جمع فيه ضروبا من الفكر والادب مع سمو الاسلوب وروعة البيان وسعة المعرفة وغزارة المادة ، ومع القدرة على جمع الاخبار والنوادر والقصص ونصوص الادب ، كما وينقلنا من الشيء وضده في لمحة خاطفة وبراعة فائقة . كما وتضمن كتاب المحاسن والاضداد نصوصا ادبية جاهلية واسلامية ومحدثة . توفي عمرو بن بحر الجاحظ سنة 255ه . تعليقات: 1. هو الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد ، ولد في احدى قرى الدجيل سنة 336ه ، له من المؤلفات ما يزيد على مائتي كتاب ، ذكرها وعددها محمد بن سليمان التنكابني في كتابه قصص العلماء ، توفي في بغداد سنة 413ه ، وصلى عليه السيد المرتضى . 2. الذريعة في تصانيف الشيعة / آقا بزرك الطهراني: ج19 ، ص351 . 3. المصدر المتقدم: ج7 ، ص164 . 4. المصدر المتقدم: ج1 ، ص345 . 5. المصدر المتقدم: ج7 ، ص32 . 6. المصدر المتقدم: ج19 ، ص351 . المجازات النبوية / تحقيق: طه محمود: ص8 . 7. المصدر المتقدم: ج19 ، ص62 . 8. المصدر المتقدم: ج12 ، ص77 . 9. حتى تعبت ناقتي المهتوكة واكثر رفاقي لومي . 10. نقع الغليل: حرارة الحزن . 11. الانتصار / الشريف المرتضى: ص12 . 12. اعيان الشيعة: ج9 ، ص223 . 13. في الادب العباسي / محمد مهدي البصير: ص418 . 14. مشاهير الشعراء والادباء: ص120 . 15. ديوان الشريف الرضي: ج2 ، ص108 . 16. و 17. اعيان الشيعة: ج8 ، ص213 . 18. الذريعة الى تصانيف الشيعة: ج13 ، ص8 . اعيان الشيعة: ج8 ، ص219 . 19. المصدر المتقدم: ج10 ، ص26 . 20. المصدر المتقدم: ج15 ، ص196 . 21. المصدر المتقدم: ج9 ، ص123 . 22. المصدر المتقدم: ج10 ، ص11 . 23. المصدر المتقدم: ج22 ، ص210 . 24. المصدر المتقدم: ج16 ، ص77 . 25. المصدر المتقدم: ج16 ، ص42 . 26. المصدر المتقدم: ص514 . 27. المصدر المتقدم: ج2 ، ص360 . 28. المصدر المتقدم: ج20 ، ص345 . المسائل الناصريات / الشريف المرتضى: ص27 . اعيان الشيعة: ص219 . 29. الذريعة الى تصانيف الشيعة: ج20 ، ص370 . 30. المصدر المتقدم: ج2 ، ص312 . 31. اعيان الشيعة: ج8 ، ص219 . الذريعة الى تصانيف الشيعة: ج14 ، ص264 . 32. المصدر المتقدم: ج4 ، ص456 . 33. استار كشف الحجب والاستار / اعجاز حسين النيسابوري: ص508 . 34. الذريعة الى تصانيف الشيعة: ج14 ، ص359 . 35. وفيات الاعيان: ج3 ، ص313 . ابجد العلوم / صديق بن حسن القنوجي: ج3 ، ص66 . 36. اعيان الشيعة: ج8 ، ص214 . 37. الغدير: ج4 ، ص371 . 38. ديوان الشريف المرتضى / تحقيق: رشيد الصفار: ج1 ، ص211 . 39. قول الجالب للناقة بس بس لتسكينها . 40. حسوتها: شربتها . 41. الارجاس: الآثام ، مفردها رجس . 42. ديوان الشريف المرتضى: ص579 . 43. الجناح: الاثم . 44. جحدوا: انكروا . 45. اباحوا: اجازوا . 46. ديوان الشريف المرتضى: ج1 ، ص333 . 47. مسائل الناصريات / علي بن الحسين: ص37 . اعيان الشيعة: ج9 ، ص213 . 48. محضا: الود او النصح . 49. استعبد: اتخذه عبدا . 50. خذلان: من الخذل . 51. اخدان: الصاحب والحبيب . 52. فتان: كثير الفتنة . 53. نصبا: تعبا . 54. بغي: الباغي . 55. ابان: ابان الشيء: اوله ، حينه . 56. جواهر الادب: ج2 ، ص431 . لطائف الرجال / عبدة غالب احمد: ص146 . وفيات الاعيان: ج1 ، ص356 . الكشكول الكامل / بهاء الدين العاملي: ص111 . ابو الفتح البستي / الدكتور محمد مرسي الخولي: ص313 . ديوان ابي الفتح البستي / تحقيق: دريد الخطيب ولطفي الصقال: ص186 . 57. البداية والنهاية: ج11 ، ص315 . 58. مناص: مفر وملجا . 59. ديوان ابي الفتح البستي: ص113 . 60. الوافي بالوفيات / خليل الصفدي: ج22 ، ص168 . 61. المصدر المتقدم: ص169 . 62. وفود نداك: الوفود الآتية لنيل الكرم . 63. الصلات: العطية . 64. احتفاء: المبالغة بالاكرام . 65. السافيات: الرياح التي تحمل التراب . 66. الجذع: ساق الشجرة الطويل . 67. النائبات: النوائب والمصائب . 68. الترات: ثار صار الدهر يثار منك . 69. تاريخ بغداد: ج3 ، ص245 . يتيمة الدهر / الثعالبي: ج2 ، ص439 . نكت الهميان / صلاح الدين الصفدي: ص272 . البداية والنهاية: ج11 ، ص329 . روض المناظر / محمد بن محمد الشحنه: ص182 . 70. الاعلام: ج1 ، ص312 . 71. الكامل في التاريخ: ج5 ، ص427 ، تحقيق: علي شيري ، حيث نسبت القصيدة لابي الحسن الانباري . 72. المعتزلة: هم جماعة من المسلمين اعتمدوا على المنطق والقياس ، واشهرهم واصل بن عطاء . 73. الروضة المختارة / صالح علي الصالح: ص166 . شرح نهج البلاغة / ابن ابي الحديد: ج1 ، ص19 . كشف الظنون / مصطفى بن عبدالله: ج2 ، ص799 . معجم المؤلفين / عمر كحالة: ج5 ، ص106 . فوات الوفيات: ج2 ، ص259 . معجم اعلام الفكر الانساني / اعداد: نخبة من الاساتذة: ص31 . 74. عج: صاح ورفع صوته . 75. والثم ثراه: التقبيل والاستسلام . 76. غواة: جمع غاو ، والخائب هنا . 77. ضلل: جمع ضال . 78. السبع العلويات: ص112 . الروضة المختارة: ص149 . 79. الغري: اسم كان يطلق على مدينة النجف الاشرف . 80. مدجج: رجل حامل سلاح . 81. اهل بيت رسول الله في دراسة حديثة / محمد علي اسبر: ص253 . 82. لهفي: حزني . 83. الروضة المختارة: ص144 . السبع العلويات / شرح: العلوي البغدادي: ص115 . شرح نهج البلاغة / ابن ابي الحديد: ج1 ، ص14 . السبع العلويات: ص93 . 84. حجج النهج: ص24 . شرح نهج البلاغة / ابن ابي الحديد: ج1 ، ص84 . 85. حجج النهج: ص25 . 86. مجلة الفكر الجديد / سليم الحسني: العدد 11 ، السنة الرابعة ، ص168 . 87. مشاهير الشعراء والادباء: ص149 . 88. موسوعة عباقرة الاسلام / محمد امين: ص163 . 89. المنهاج في الادب العربي وتاريخه: ص173 . 90. الدريس: البالي . 91. تاريخ الادب العربي / عمر فروخ: ج2 ، ص314 . *********************************** *********************** الفصل الحادي عشر: المذاهب و كتب الحديث نشوء المذاهب والفرق كانت المذاهب اكثر من اربعة ، فمثلا كان الطبري السني صاحب مذهب ، كذلك كان الاوزاعي والسفيان الثوري ، والنخعي ، كل منهم صاحب مذهب ، لكن السياسة العباسية اقتضت ان تعترف بالمذاهب الاربعة لكي يكونوا امام مذهب اهل البيت عليهم السلام ، ومن اهم مؤسسي هذه المذاهب: اولا: ابو حنيفة النعمان بن ثابت: ولد سنة 80ه ، ونشا بالكوفة ، وكان فارسي الاصل (1) ، وهو صاحب المذهب الحنفي ، وله كتاب «الفقه الاكبر» و «الفقه الاصغر» . دفن في بغداد ، توسع مذهبه في تحكيم العقل ، وكان يفتي بالراي حتى سمي بمذهب اهل الراي ، ويستعمل القياس في استنباط الاحكام ، والمذهب الحنفي اكثر المذاهب انتشارا ، وقد تتلمذ سنتين على يد الامام الصادق عليه السلام ، وقال: «لولا السنتان لهلك النعمان» . كذلك قال: «ما رايت افقه من جعفر بن محمد» . توفي سنة 150ه . ثانيا: مالك بن انس بن ابي عامر الاصبحي: ولد سنة 93ه بالمدينة ، واسس المذهب المالكي والذي يعتمد اصحابه على القرآن والحديث ، لذا سمي مذهبه بمذهب اهل الحديث ، وله كتاب الموطا الذي استغرق تاليفه اربعين سنة (2) ، وهو كتاب في الفقه والحديث ، كان مالك مفتي المدينة ، وقد توفي سنة 179ه ودفن فيها . وانتشر هذا المذهب في الحجاز والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا ونيجريا والسودان والكويت . ثالثا: محمد بن ادريس الشافعي: ولد في غزة بفلسطين سنة 150ه ، صاحب كتاب «الام» و «السنن الماثورة» و «رسالة الرسالة» و «كتاب المبسوط» و «المسند في الحديث» ، وكتاب «الوصايا الكبيرة» (3) ومذهب الشافعي مذهبا وسطا بين الحنفي والمالكي ، فهو يقبل بالادلة الاربعة: الكتاب والسنة والاجماع والقياس ، ويمتاز الشافعي بنسبه الى قريش . فالشافعي الى جانب حفظه للقرآن الكريم وتدريسه للحديث والفقه كان شاعرا في الحكمة والاخلاق ويكثر في ديوانه من ذكر فضائل اهل البيت عليهم السلام ، كذلك كان عالما باللغة والادب وبالنجوم والانساب . وقد انتشر المذهب الشافعي بوجه خاص في مصر ثم اندونيسيا ، وله اتباع في فلسطين وسوريا ولبنان . لقد بلغ من احترامه لاهل البيت عليهم السلام حيثيذكر انه كان يزور السيدة نفيسة (4) «بنت الحسن بن زيد بن الحسن المجتبى» (5) على عتبة دارها ادبا «وقد راى من علمها ومعرفتها ما جعله يثني عليها» (6) ويسالها من وراء الستار المسائل . لقد حدث الصولي عن المبرد انه قال: «كان الشافعي اشعر الناس» (7) . ومن شعره في اهل البيت عليهم السلام: يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن انزله يكفيكم من عظيم الشان انكم من لم يصل عليكم لا صلاة له (8) كذلك قال: يا ركبا قف بالمحصب من منى واهتف بقاعد خيفها والناهض سحرا اذا فاض الحيج الى منى فيضا كملتطم الفرات الفائض ان كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان اني رافض (9) وكذلك قال في الرضا بقضاء الله وقدره: دع الايام تفعل ما تشاء وطب نفسا اذا حكم القضاء ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء وكن رجلا على الاهوال جلدا وشيمتك السماحة والوفاء ولا حزن يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء وارض الله واسعة ولكن اذا نزل القضاء ضاق الفضاء (10) وتوفي الشافعي يوم الجمعة آخر رجب سنة 204ه ، ودفن بالقاهرة . رابعا: احمد بن محمد بن حنبل مؤسس المذهب الحنبلي: ولد في بغداد سنة 164ه ، وقيل: انه تنقل بين اليمن والكوفة والبصرة ومكة والمدينة والشام (11) . وهو صاحب كتاب «المسند» الذي يضم 40 الف حديث ، وكان على عكس ابي حنيفة يعمل بظاهر القرآن والحديث ، اشبه بالاخبارية الشيعية . وان احمد بن حنبل له قول ايضا في حق الامام الصادق عليه السلام . ويعتبر المذهب الحنبلي اقل المذاهب السنية انتشارا ، وشاع في المملكة العربية السعودية . توفي ابن حنبل سنة 241ه ، ودفن في بغداد . الشيعة الاثنا عشرية: الشيعة: لغة هم الاتباع والانصار (12) ، وقد غلب هذا الاسم على من يتولى عليا واهل بيته عليهم السلام حتى صار لهم اسما خاصا (13) . والذي دعاهم الى هذا الاعتقاد النصوص العديدة الصادرة من الرسول صلى الله عليه وآله على امانته وسابقته وقرابته القريبة من النبي صلى الله عليه وآله ، فهو اول من آمن به (14) ، واول من صلى خلفه من الرجال ، وهو مع ذلك زوج ابنته فاطمة عليهما السلام . لذلك يرى الشيعة ان الامامة لا تخرج عن اولاده (15) ، وهم (اولاد فاطمة) (16) على وجه الخصوص . وقد انطوى تحت اسم التشيع عبر التاريخ فرق كثيرة من اشهرها الفرقة الاثنا عشرية ، والتي تعتبر احد المذاهب الاسلامية (17) ، بل اقدمها (18) ، ولهم مدرستهم الكلامية (19) والفقهية (20) المتميزة . وقد اشتهروا بالمذهب الجعفري نسبة الى الامام السادس جعفر بن محمد الصادق (21) عليه السلام الذي تبوا منصب الامامة في اواخر ايام الدولة الاموية التي دب في جسمها الضعف نتيجة الفتن التي عصفتبها في صراعها مع العباسيين ، فاستطاع الامام عليه السلام ان يملا الدنيا بآثاره وان يبرز معالم المذهب ويرسي اسسه ، لذلك نسب له (22) . لقد اختلف المؤرخون والكتاب في تحديد نشاة التشيع ، فمنهم من يرى ان الشيعة تكونت في حياة النبي بمراى منه ومسمع (23) ، بينما البعض الآخر منهم ابن خلدون واحمد امين والمستشرق برنارد لويس يعتبر البذرة الاولى للشيعة قد غرست في السقيفة وبالتحديد من قبل الجماعة التي كانت ترى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ان اهل بيته عليهم السلام اولى الناس بخلافته (24) ، كما ونلاحظ فريقا ثالثا يرى تبلور التشيع بعد حرب الجمل (25) ، ويدعم هذا الراي المستشرق فلهاوزن (26) . هناك راي رابع اشار اليه الدكتور عبد الله فياض وهو ان ظهور الشيعة كان بعد رجوع الامام علي عليه السلام من صفين (27) ، اي ان الشيعة انما ظهروا لاول مرة بعد انشقاق الخوارج ، وانهم انما سموا بذلك لبقائهم الى جانب الامام علي عليه السلام (28) . وثمة راي آخر ارجع نشاة التشيع الى زمن متاخر نسبيا وادعى ان التشيع ظاهرة تمخضت عن الظروف والملابسات التي اعقبت واقعة كربلاء (29) . لقد تعددت الآراء والاقوال حول تاريخ ظهور الشيعة وايا يكن من امر فان المتحقق عندنا ان الادلة والنصوص التاريخية تؤيد ان نشاة الشيعة قد ابتدات في عهد رسول الله (30) صلى الله عليه وآله ، وهو الذي غرس هذه البذرة ورعاها . ويدعم راينا هذا احاديثه الشريفة ، وسنتعرض للنظريات والروايات المختلفة عندما نوفق لمناقشتها في كتابنا القادم . اذن فالشيعة الاثنا عشرية هم الذين يشايعون الائمة الاثني عشر (31) عليهم السلام وياخذون بالاصول والفروع عن طريقهم تمسكا بحديث الثقلين الوارد بطريق متواتر (32) ، والذي يدعو الناس الى التمسك بالكتاب والعترة الطاهرة . كتب الحديث: اضافة الى ظهور المذاهب الاربعة ، فقد دونت الاحاديث فكان من مشاهير كتب الحديث عند السنة: ا - الصحاح الستة عند السنة: 1- صحيح البخاري: ولد محمد بن اسماعيل البخاري الجعفي سنة (194ه)، وتوفي سنة (256ه) . 2- صحيح مسلم: ولد مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري سنة (206ه)، توفي سنة (261ه) . 3- سنن ابي داود: ولد سليمان بن الاشعث السجستاني الازدي سنة (202ه)، وتوفي سنة (275ه) . 4- سنن ابن ماجة: ولد محمد بن يزيد القزويني سنة (207ه)، وتوفي سنة (275ه) . 5- سنن النسائي: ولد احمد بن شعيب الخراساني سنة (215ه)، وتوفي سنة (303ه) . 6- سنن الترمذي: ولد محمد بن عيسى بن سورة الترمذي سنة (209ه)، وتوفي سنة (297ه) . ب - كذلك ظهرت الكتب الاربعة عند الشيعة: 1- اصول الكافي: ولد محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني (ثقة الاسلام) حدود سنة (255ه)، وتوفي سنة (328ه) . 2- من لا يحضره الفقيه: ولد محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (الشيخ الصدوق) حدود سنة (305ه)، وتوفي سنة (381ه) . 3- تهذيب الاحكام: ولد محمد بن الحسن الطوسي (شيخ الطائفة) سنة (385ه)، وتوفي سنة (460ه) . 4- الاستبصار: (لشيخ الطائفة الطوسي الآنف الذكر) . تعليقات: 1. الانباء في تاريخ الخلافة / محمد بن علي بن محمد: ص202 . الائمة الاربعة / الدكتور: احمد الشرباصي: ص135 . 2. الاصول الفكرية / محمود الخالدي: ص224 . 3. المصدر المتقدم: ص226 . 4. قبر السيدة نفيسة في القاهرة ، ومزارها اعظم من مزار الشافعي ، وفي كل سنة يحتفل المصريون بذكرى ميلادها ، وتقام النذورات والاحتفالات بشانها ، والسيدة نفيسة هي حفيدة الامام الحسن المجتبى عليه السلام . تزوجها اسحاق المؤتمن ابن الامام الصادق عليه السلام . 5. اعلام النساء المؤمنات: ص626 . 6. و 7. معجم الادباء / ياقوت الحموي: ج9 ، ص312 . 8. توالي التاسيس / الحافظ ابن حجر العسقلاني: ص146 . ديوان الامام الشافعي / تحقيق: اسماعيل اليوسف: ص74 . 9. وقد وردت في ديوانه بالياء (رافضي): ص58 . 10. ديوان الشافعي / جمعه: محمد عفيف الزعبي: ص17 . 11. الاصول الفكرية: ص227 . 12. الفرق الكلامية الاسلامية / الدكتور علي عبدالفتاح المغربي: ص141 . مقدمة تاريخ ابن خلدون / عبدالرحمن بن محمد بن خلدون: ج1 ، ص246 . موسوعة الفرق الاسلامية / الدكتور محمد جواد مشكور: ص322 . الموسوعة العربية الميسرة / اشراف محمد شفيق غربال: ج2 ، ص1106 . لقد شيعني الحسين / ادريس الحسني: ص30 . الفرق والمذاهب الاسلامية / ع . امير مهنا: ص127 . تاريخ الجمعيات السرية والحركات الفكرية / محمد عبدالله عنان: ص26 . دائرة المعارف: ج4 ، ص353 . الخوارج والشيعة / ترجمة: عبدالرحمن بدوي: ص146 . شرح المصطلحات الكلامية: ص180 . 13. الشيعة الامامية: ص69 . القاموس الفقهي / حسن مرعي: ص121 . الشيعة في التاريخ / محمد حسين الزين: ص16 . الغلو والفرق الغالية: ص259 . معجم المصطلحات الدينية: ص92 . 14. القاموس الاسلامي / وضع: احمد عطية: ج4 ، ص217 . تاريخ الفكر الفلسفي في الاسلام / محمد علي ابو ريان: ص125 . التشيع / عبدالله الغريفي: ص20 . مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين / علي بن اسماعيل الاشعري: ج1 ، ص65 . 15. دائرة معارف القرن العشرين / محمد فريد وجدي: ج5 ، ص424 . الملل والنحل / الشهرستاني: ج1 ، ص131 . دائرة المعارف: ج10 ، ص661 . جهاد الشيعة / الدكتورة سميرة مختار الليثي: ص23 . 16. الفصل في الملل والاهواء والنحل / ابن حزم: ج2 ، ص113 . مقدمة تاريخ ابن خلدون: ج1 ، ص247 . دائرة معارف القرن العشرين: ج2 ، ص773 . 17. المعجم الموسوعي / الدكتور سهيل زكار: ج2 ، ص543 . القاموس الاسلامي: ج1 ، ص176 . تاريخ الفرق الاسلامية: ص110 . الاتجاهات الحزبية في الاسلام / فاطمة جمعة: ص141 . 18. العقيدة والشريعة في الاسلام / جولد تسيهر: ص169 . المذاهب الاسلامية / محمد محمود ابوزهرة: ص51 . دروس في فقه الامامية / الدكتور عبدالهادي الفضلي: ص49 . 19. مذهب الامامية / الدكتور عبدالهادي الفضلي: ص7 . الفرق الكلامية / الدكتور علي عبدالفتاح المغربي: ص7 . 20. ازمة الخلافة والامامة وآثارها المعاصرة / الدكتور اسعد القاسم: ص299 . الشيعة هم اهل السنة / الدكتور محمد التيجاني: ص17 . مذهب الامامية: ص8 . دروس في فقه الامامية: ص41 . 21. موسوعة المورد / منير البعلبكي: ج5 ، ص220 . معجم الفرق الاسلامية: ص83 . الشيعة الامامية: ص83 . الشيعة هم اهل السنة / الدكتور محمد التيجاني: ص19 . الاصول الفكرية / الدكتور محمود الخالدي: ص229 . اصول التشيع / هاشم معروف الحسني: ص207 . 22. في مذاهب الاسلاميين / الدكتور عامر النجار: ص152 . اصل الشيعة واصولها / محمد حسين آل كاشف الغطاء: ص43 . عقائد الامامية الاثنى عشرية / السيد ابراهيم الزنجاني: ص109 . التشيع نشاته . . معالمه / هاشم الموسوي: ص26 . هوية التشيع / الدكتور احمد الوائلي: ص26 . هذه هي الشيعة / باقر شريف القرشي: ص19 . علي والشيعة / نجم الدين العسكري: ص143 . 23. دراسات في الفرق والعقائد الاسلامية / الدكتور عرفان عبدالحميد: ص15 . 24. تاريخ الاسلام / الدكتور حسن ابراهيم: ج1 ، ص394 . تاريخ الفرق الاسلامية: ص110 . العقيدة والشريعة في الاسلام: ص169 . 25. الفهرست / محمد بن اسحاق النديم: ص223 . فرق الشيعة / النوبختي: ص16 . 26. الخوارج والشيعة: ص146 . فجر الاسلام / احمد امين: ص166 . 27. تاريخ الامامية: ص70 . 28. الشيعة الامامية: ص70 . 29. التشيع: ص20 . الصلة بين التصوف والتشيع: ص23 . 30. الشيعة الامامية: ص71 . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد / نور الدين علي بن ابي بكر الهيثمي: ج9 ، ص131 . 31. موسوعة الاديان السماوية والوضعية / صادق مكي: ج7 ، ص342 . 32. عقائد الشيعة واهل السنة / الدكتور علاء الدين القزويني: ص8 . *********************************** ******** يتبع................. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|