| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#4 | |
|
قوة السمعة: 784
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
(المشهد الرابع)
عفاف الحارث بن عبد المطلب روى أهل السير أن عبد المطلب بن هاشم وفد على بعض ملوك حمير، فألطف منزلته وأكرمه، وكان عبد المطلب لا يسافر سفراً إلا ومعه ابنه الحارث، وكان أكبر ولده، وكان شاباً جميلاً . . فقال له الملك: يا أبا الحارث! أحبّ أن ينادمني ابنك . . فأذن له أبوه في ذلك . . وكانت زوجة الملك من أجمل النساء، فعشقت الحارث بن عبد المطلب، ودعته إلى الفاحشة . . فأعلمها أنه محصن عن الزنا ولا يخون نديمه . . فألحَّت عليه وشكت إليه غلبة الشهوة والفتنة به . . فكتب إليها: لا تطمعي فـيما رأيت فإنـني *** عـفّ منادمتي عــفيف المئزر أسعى لأدرك مجد قوم سادة *** عمرو قطين البيت عند المشعر فاقـنَيْ حياءَك وأعلمي أني امروٌ *** آبي لنفس أن يعيََّـر معشري أنَّى أُزَنُّ بجارتي أو كنََّتي *** أو أن يقال صبا بعرسِ الحميري ثم إنه أخبر أباهـ . . فصوّب رأيه وقال له : يابني! إن لنساء الملوك طفاحاً. فلما رأته قد عزفت نفسه عنها قالت: والله لا أدعه تتمتع به امرأة أبدا . . فلما يئست منه سقته السمّ . . ثم أرتحل مع أبيه . . فلما قدم مكة مات . . فجزع عليه عبد المطلب جزعاً شديدا وقال في رثائه: سقى الإله صدى واريته بيدي ** ببطن مكة تعفو الأعاصيرُ يا حارث الخير قد أورثتني شجناً *** فما لقلبي عن ذكراك تغييرُ فلست أنساك ما هبت شآمية *** وما بدا علم في الآل معمورُ |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|