كان الموكب يسير.الهتافات الاعلام الملونة. و كان يمضي وحده الازقة ضيقة الحجارة باردة و لون السماء؟ لم يره.و كان الموكب يسير و كانوا يهتفون بحياته بعلوه هذا العظيم الموكب يحمله جل في علاه.وكان يمضي يرميه الجدار للجدار افترش الزقاق لا ينام و لا يصحو الجفن باب مهترئ قديم و خلف الباب بحر ابيض و سمكة سوداء خائفة تائهة ضائعة الوجه شاحب خطت فيه السكاكين حكاية تشرد بئيس. و تتواصل الاغاني اعل ايها العظيم يوزع تلويحاته المباركة.يقف بتثاقل و يمضي.يتواصل الرقص تتصاعد الاغاني تتسارع دقات الطبول.شقت السكون صرخة مكتومة.يلوح مزهوا بانتصاراته منتشيا بفتوحاته هبل السعيد يزع ابتساماته.اخترقت السكين فؤاده انفجر الدم و ساح غطى الحجارة تناثر في الجدار تلوى الجسد ثم سكن.رحل رحل ولم يكتب اسم قاتله لم يكتب و صيته الاخيرة لم يقل لمادا كان يمضي في الزقاق وحده.
هكذا كانت قصة رحيله صامتة عبثية و بلا جدوى رحل في صمت رحل في الظلام رحل و لم يفعل اشياء كثيرة لم يحلم احلاما كبيرة رحل فقط بالم عاش و بالم رحل.و لازال هبل يلقي خطاباته يمجد انتصاراته يوزع ابتساماته و لازال النشيد يعلو و دق الطبول هبل العظيم فرح جدا بعظمته عظيم انت يا هبل يا الهة من حجر.