| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اود ان اكتب مدونة ، لي ولايامي ولكن قد احببت ان ابدأها بما مضى من ايام ، وباختصار :: للمرة الأولى افصح هاهنا بين ايديكم ،، عن قصة من اكون ، ومن انا عن عالمي ، عن ذكرياتي والامي واحزاني فالسعادة قد غادرت مدني منذ ان ابتدأت ساعات عمري بالعد العكسي .. :: تحـ البشر ـدوهـ هو ذلك الشخص الغامض ، غمض كهف بين طيات الجبال في ليلة مظلمة ، جافة ، مخيفة كظلمة غزة عندما يؤمر ان نتألم فنتألم ، بانقطاع الحياة لفترة تمر وكانها اشهر بل سنوات نعم انا من غزة .. مسقط رأسي ، مستشفى اليمامة بالرياض ..~ صرخات امي واهاتها وهي تئن كانت اولى ما سمعته اذناي عندما خرجت لارى والدي الطبيب مبتسم الثغر ، صاخب العينان ، وكانه يرى بي مستقبل اجمل من مستقبله ،وماض احن من ماضيه فقد عانا وعانا وعانا وعانا ، حتى ان العناء ابا ان يتقبله الى بـ[واسطة].. وهذا حالنا المرير حتى المشاعر أحكمت ، فلا ينالها " عامة " الشعب تزوج ابي من امي وهي طفلة في الرابع عشر من عمرها ، كانت منقبة ، لا تترك فرضاً الى وادته لله رب العالمين ، وهكذا انشأتنا أحبته ، فهو حبها الأول ، استسلمت له فهو زوجها وحبيبها وابن عمها وعلاوة على ذلك فهو شريكها في الغربة .. كانت له زوجة وحبيبة وخادمة وقريبة وشريكة ، كانت له الدنيا بما فيها .... ترعرعت انا في حي بسيط فقير في الرياض ، يدعى ( حي النسيم الغربي ) كل ما اذكره انني كنت ( حارس المرمى ) لفريق انشأهـ اخواي الكبيران وشباب حارتي وكانت هذهـ اجمل ذكرياتي ... تعرفت والدتي ونحن في هذا الحي على عديد من الناس ، وكانت محبوبة بينهم ، حتى اننا كنا في كل اسبوع نجتمع معهم او يجتمعون معنا ... كانت صديقة امي تسمى بأم عبادة امرأة صالحة ( ولا ازكي عند الله احد ) حافظة لكتاب الله ومديرة في معهد تحفيظ للقران في الرياض .. عرضت ام عبادة على امي الالتحاق بهذا المعهد ، فتقبلت الفكرة ، وبدون اي نقاش، والحقتنا معها ومرت الأيام .. حتى ختمت امي المصحف .. حفظ وتجويد بدرجة امتياز ولله الحمد كنا فرحين جداً حتى اننى اطلقنا على اخي اللذي كان في بطنها اسم ( ابن القرآن ) ، وتاملنا الخير منه .. كنت ارى بين جفني امي تلك الفرحة ، مختلطة بتلك الدموع ،،، نعم دموع الشوق لتحقيق الحلم ،،،،، فحلم امي طيلة حياتها هو ان تحفظ كتاب الله كاملا هي وابي وان تنشأنا نشأة الدعاة الى الله كانت كلما تنظر لابي ، ارى في عينيها امالا واشواقا واحلاما ، اعتقدت هي انها قد بدات بالتحقق ،ولكن ومذا كانت هدية والدي الدكتور لها بعد حفظ المصحف الشريف ؟ ان تزوج عليها ،،، والحقها بـضرة ، كانت مسيحية ، غير عربية هدفها امتصاص ابي ، وامواله وحاله واولاده حتى ،ان اتيحت لها الفرصة علمت امي بالخبر ، فبتدأت حلقات مسلسل ( تباً لطفولتنا ) . |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
تباًّ لطفولتنا .. اسمع اصوات مرتفعة .. صرخات تدوي كدوي الاعصار اسمع اشخاص تتالم , اهات وانات واوجاع هل انا احلم ؟ , لربما ,, دعك من هذه الخرافات واكمل نومك هذا ما كنت اقول وانا متمسك بتلك الوسادة اللتي لطالما اغرقتها دموعي ولطالما كتمت اهاتي وذلك ما كنت اعتقدهـ ,, انني ما زلت احلم في تلك الليلة حتى استيقضت على صوت اختي الحنونة ,,, محمد قم ,, قم ارجوك ,, قمممم قمت مفزوعا خائفا ارجف قلت : ماذا هناك قالت الحنونة : انهم اهلي يتشاجرون ,, الا تسمع صوت بكاء امي .. قلت بداخلي : بلى والله واشعر به في قلبي ايظا وقلت لها : لا عليكي اخية , تعالي وضعي راسكي هنا على قدمي ,, ستنامين قالت : حسنا ولكن لو هجم علينا ابي فايقضني , فانا اعلم انك لا تقدر عليه , وقد يؤذينا ورددت انا : لا يا عزيزتي فهذا ابونا , حبيبنا , الا تتذكرين ايام العيد , عندما اهداكي ذلك الدبودوب الكبير ؟ انا متأكد ان حب ابي في قلبه لكي اكبر من ذلك الدبدوب قالت : اكبررر منه !! فقلت : اجل , بكثير . فقالت : محمد اخي , قل لي تلك القصة اللتي لطالما كانت تقولها لنا امي قبل ان ننام قلت لها : نعم قصة يوسف عليه السلام , وكيف ظلموهـ اخوتهـ , ولكن الله نصرهـ وجمعهـ باهلهـ قالت وعيناها فرحتان : نعم , نعم قلها وبسرعة بدأت اسرد تلك القصة ,, ولساني في وادٍ وعقلي في وادٍ اخر ... حتى نامت اختي الحنونة , على قدمي , ونمت وانا جالس مرت كوابيس وكوابيس , وفجأة تدخل الخادمة حورية الى غرفتنا وتنادي ,, محمد محمد محممممد ارد بكل خوف : اششش اختي نائمة , مذا تريدين ؟ اليس في البيت غيري !! امك قد اغمى عليها , وجسدها بدأ بالبرودة , اخوتك الكبار قد خرجو هروبا من المنزل كعادتهم , مذا افعل !! اين اذهب ؟ ,, وضعت راس اختي على الارض , وقمت اركض ,.. وجدتها مغشياً عليها , وجسدها بارد , بارد جداً قلت بصوت عالٍ : اماهـ .. اماهـ قومي , لا تتركينا , قومي لا ترحلي , لا تدعينا , اماهـ اماهـ فاذا باختي تلحقني , وترمي بكامل جسدها على امي , واذا بامي تنتفض وتستيقض ماء ,, ماء " قالت امي " قلت بصوت كالبرق ,, حورية احضري بعض الماء شربت وجلست متكئة على الكرسي ,, واختي تبكي , وانا ابكي , وابي قد غادر كنت اقترب من امي كل لحضة , لارى هل ما زالت على قيد الحياة فأنظر الى بطنها , هل يرتفع وينخفض ؟ اذا نعم فهذا يعني انها تتنفس نعم , فقد كنت طفلاً حٌمِّل اكثر من طاقته :: استمر هذا الحال , لفترة طويلة من الزمن حتى اننا نسينا معنا الطفولة , نسينا معنا الابتسامة نسينا كل شيئ :: كان من ما اتذكر , انه وعندما تسقط امي مغشياً عليها , كنت ارى شفتاها ترتل القران وتعيد وتزيد ما قد حفضت , حتى ان الممرضات في المشفى كانو يقولون لابي ما بها ؟! مغماً عليها وشفتاها تتحرك ؟ فيقول بكل ثقة : دعوها , مجنونة : |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
تباً لطفولتنا ..
ساسميهما ,, دموعٌ ونديم هذا ما قالته امي عندما سالتها جارتنا ( نشمية ) عن اسم اختاي التوأم كانا في الشهر السادس قبل ولادتهما .. توأم , يسبحان في عالمهما الجميل , الدافئ بلا معاناة ولا مشقة , بلا ماضِ ولا حاضر بريئتان , برائة الذئب من دم يوسف عليه السلام لم يعلما ما ينتظرهما ,, ازمان المال لهم سيكون ام ان زمانهما قد يقسى ,, ليحطم احلاما وجنون فردت عليها ( نشمية ) ,, ولمذا دموع ؟!! ولم النديم ؟!! فقالت امي : لا عليكي فهذا حالنا مر شهر من هذا الموقف , وفي صباح يوم اعكر من ماء غزة كنت ما زلت نائماً ,فاذا بحورية تصرخ : يا دكتووور لقد اغمى على امرأتك فقمت وكعادتي اركض ارجف ابكي من حالنا الأغبر , ومن مسلسل الرعب اللذي ظلمنا به جلبت كوبا من الماء ورشقت امي به فأبت ان تستيقض رأيت ابي يضحك , هجمت عليه وانا طفل , ذو الخامس عشرة من عمري وشددت قميصه , وصرخت باعلى صوت : حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الا الله راغبون فاذا به يحتضنني ويبكي ,, ويقول : لقد أخطأت , لقد أخطأت ونحن في هذا الموقف وامي في عالم المغشي عليهم كان بيتنا فوق المشفى مباشرةً , حيث ان ابي طبيب ونقطن معه في عمارة الأطباء حمل امي بين يديه , وصرخ بي : احضر الحجاب غطاها وركض , وركضت خلفه نزلنا الى المشفى , وامي كعادتها تتلو القران بشفتاها المشدودتان , وبلا صوت يا له من مشهد مرعب ,,, ادخلها الى المشفى , وقال لي اذهب لاخوتك الصغار , فهم قلقين ذهبت , وانا امشي ولا اعلم هل اترك امي له ! ام اترك أخوتي وأعود لها ! فبكيت , وبكيت وانا اصعد في المصعد , واذا بطبيب كافر , هندوسي لا بارك الله فيه صعد معي وسألني بلهجته السخيفة : انت بابا دكتور ؟ انا معلوم بابا انت ! انت ماما نفر مجنون ! قالها من هنا , وانا وغل الكون في صدري نهجم سويا على عنقه مزقت قميصة , وتفلت في وجهه , وركلته وصرخت بعد ان ضربني رداً على فعلي : انا لسه عندي ام بتسميها انت مجنونة , لكن امك الكافرة حكتلك مين ابوك الحقيقي !! قلتها , وانا لست أنا .. لكنها اشعرتني ببعضِ من التحسن خرجت من المصعد , بعد ان فتح بابه وفرقنا أمن المبنى وتوجهت الى البيت , فتحت الباب فاذا باخوتي الصغار يرون دماً على خدي , فيبكون واذا بالحنونة تجلب منديلا وتضمد الجرح , وتقول لي : هل فعل هذا بك ابي ؟ فقلت لها : لا لقد وقعت وانا اركض كي اخبركم ان امي فاقت وانها بخير .. وقال قلبي : كذبت ! وردت اختي : وما اخبار التوأم اللذي في بطنها ؟ فتذكرت ان امي حامل ,,, حضنت راس اختي وضممته على صدري , وبكيت دموعا لا انقطاع لها ونحن في هذه الحالة , وبعد عدة ساعات , يدخل ابي مبتهلا , فرحا فقفزنا , اين امي ؟ ما بالك ؟ فقال : لا عليكم انها بخير , وقد انجبت طفلتان جميلتان فقلت له : ولكنهما في شهرهما السابع فرد علي : نعم , ولن يؤثر عليهما شيئ ان شاء الله طمأننا , واخذ بنا لرؤية امي واختاي الصغيرتان رايتهما , واذا بهما كالملكتان على عرش الدنيا برائة , جمال , ورقة ما اجملهما قلت لابي : ماهذه الاجهزة المتصلة بهما ؟ فقال : لا عليك انها اجهزة انعاش , لانهما ( خُدَّج ) نظرت الى امي وهي نائمة , قبلت راسها , واطمأنت جوارحي , وخرجت في اليوم التالي : ذهبت لارى امي وجدتها جالسه , تقرأ القران فلما لمحتني , مدت يداها , وقالت تعال محمد احسست وكان العالم كله , قد ابتسم في وجهي احسست وكانني في جنة ذهبت همومي , زال ارقي , ارتاح قلبي وعقلي وجسدي هجبت عليها هجوم الأم على ابنها المغترب حضنتني وقالت : اشتقت لكم احبتي فبكيت , نعم بكيت , وبكيت , وبكيت فانا والدموع كشاعرٍ والقلم قلت لها اماهـ : انظري ما اجمل اختاي الصغيرتان , هذه بشعر احمر , والأخرى بشعر اشقر ماذا ستمسمينهما ؟ فقالت : سارة , وسديم كانت سارة ( الشقراء ) تعاني من مشاكل في المعدة وكانت سديم ( الحمراء ) لا تعاني من اي شيئ وكانتا اجمل من بدر رمضان .. وبعد ثلاثة ايام , ونحن على مائدة الإفطار واختاي لا يزالان في ( الحضانة ) , يحيهما الله عن طريق الأجهزة الضاخة والمنظمة للاوكسجين فاذا بهاتف ابي يرن .. الو , السلام عليكم ماذا ؟ , حسنا انا في طريقي وغاب رجع لنا يبكي , وقال رحم الله سديم , لقد نسيتها الممرضة ولم تضعها على جهاز الاوكسجين صرخت امي , وبكت هجمت اختي واحتضنتها لحقها اخواي الصغيرا هرب اخواي الكبيران خرج ابي وانا اقف بلا حراك , بلا همسة مشاعر متفرقة تجتاحني حروف واسئلة , دموع واستنكارات كل هذا كان يغتالني فاذا بي مغشي علي واذا بامي تلحقني : |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
تشد رحالنا ، وتوضب امتعتنا ، وتهمس :اين التذاكر يا محمد مع ابي يا امي " قلت بصوت فرح " نعم فرح ، فلقد قرر ابي زيارة غزة بعد غياب استمر سبعة اعوام كنت مشتاقاً جداً لرؤية اهلي وموطني وخاصة خالي اللذي هو اخي في الرضاعة كان يسود علينا لحظات من الفرح ، والسعادة ، والابتهال وكان لسان قلبي يردد : الحمد لله ستهدأ أحوالنا الان تضحك اختي وهي تجمع هدايا صديقاتها ويقفز اخي وهو يفصح عن خططه ونواياهـ مشاعر مجتمعة ، وكانه عيد ، بل اجمل الكل يظحك والكل يخطط والكل يرسم ويتأمَّل وغادرنا الى غزة .. كان اول ما رأيت من غزة ، هو منظر المعبر وهو معتج بالناس ، ازدحام ما بعدهـ ازدحام يصرخون ويتشاجرون ، يركضون فجأة واخرى يتوقفون وجوهـ مرهقة وعيون ذابلة تنتظر أن تفتح البوابة ، او تغلق فيعودون ..~ معبر الشؤم ،، هذا ما اطلقة قلبي الصغير على تلك الفوهة اللتي ظلت تعبق بافواج من المسافرين وتجمعهم في تلك الغرفة الصغيرة ، وتبقيهم هناك ... الى اشعار اخر لمحت عيناي من بعيد صورة سيارة مسرعة وكانها اسد هائج ، لونها اخضر غامق يرتكز على ثناياها علم ، كلما اقتربت بانا لوناهـ كان يقترب ويقترب حتى علمت بانه متجه الى الفوهة ، وانه حان فرج الله ..~ مررنا بسلام الى غزة ، والحمد لله توجهنا الى بيتنا المهجور ، ومكثنا واجتمعنا بالأحبة مرت الساعات وغادروا ، ونمت نمت نوما اشتاقت له اضلعي ، وحن له قلبي وعقلي وحالي واستيقضت ..~ في صباح ذلك اليوم الجميل ، الطاهر صبت لي امي الحليب واعدت ما وجد ، فافطرنا قررت ان ازور عمي ، فلطالما سمعت عنه .. توجهت الى بيت عمي ، وطرقت الباب ويا ليت يداي شلت قبل ان تطرُقا من بالباب ..~ فاذا بصوت كصوت الملاك ينادي .. ارتجفت اضلعي ، غاب صوتي ، تفجرت نبضات قلبي وتلعثمت، فلم ارد ..~ فتح نصف الباب ، وانا كالصخر متحجر لو اجتاحني اعصار باكمله ، لما تحركت قالت من انت ؟ قلت محمد ، والسلام فهربت انا ،، جلست في غرفتي اتفكر ، وكانها قصة بمليون حرف من كل حرف قالته ، اخلق اسطورة لم اترك في البيت مرئاة الا وتمعنت بها ، شعور لم ينتابني من قبل ، احساس هز كياني كنت في السادس عشرة من عمري حينها مشاعر قد اجتمعت في قلبي ، غريبة ولكنها دافئة تخيلاات وتصورات ، جميلة ولكنها قارصة لم استطع ان اكتم .. توجهت لابي ، وقلت بكل ثقة : اود ان اتحدث معك يا ابي فقال : هات ما عندك رددت وبلا اي مقدمة : احبها واريد ان اتزوجها !! " |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
لا والله لن ارضى بحلولكم ،" قلتها وبشراسة "
فقالت امي : ولكنك صغير ، والزواج مسؤولية فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من استطاع منكم الباءة فليتزوج )) فاين انت من الباءة ! فرددت وبكل اصرار : وقال ايظا (( لم ير للمتحابين مثل النكاح )) ووقفت على قدماي ، وتقدمت الى امي وامسكت بيداها نظرت الي وعيناي ترتجف ، وقلت : اتبحثين عن سعادتي ؟ فقالت : او هل هذا سؤال ؟ لم تظنني ما زلت واباك في بيت واحد ؟ اليس لاسعادكم ؟ فرددت : سعادتي بين عينيها ، فانتم وظميركم ! وتركت يدها وركظت .. ذهبت الى بحر غزة ، وجلست ، افكر وافكر وافكر تغتالني كلمات امي وهي تقول اليس لاسعادكم ! غربت الشمس ،، فتوجهت الى بيتنا ، ونمت حلمت بانني اقطف من ثمر الجوافة واكل .. كان ثمراً لا اصفر ولا اخضر كما احب ، وكما اشتهي ولكن تعجبت من تلك الشجرة فبعدما قطفت ثمرها ، ذبلت وماتت ! استيقضت مرعوبا ،، وكانت الساعة الثالة صباحا فاذا بي اسمع ابي وامي يتشاجران في موضوعي رجعت الى غرفتي ، توضأت وصليت ودعوت وبكيت في اليوم الثاني ذهبت الى امي وقلت لها : سمعتكما تتشاجران بالامس في موضوعي فما قولكما ؟ قالت ؛ انتظر والله اعلم بما سيحدث وبينما نحنا نتناقش ، فاذا بابي يفتح الباب ويدخل وجهه عابس.. لم اره هكذا من قبل ! قالت امي ، ما بالك ؟ اكل شيئ بخير ؟ فقال : لقد الغوا اقامتي في السعودية ، واعتقد اننا سنبقى في غزة صرخت امي : وكيف ستعمل ؟ وهل سنبدا من جديد ؟ من اين ستبدأ بالاصل ؟ تساؤلات وانفعالات ، لم يكن لي طاقة بها فخرجت .. كنت اعلم انني لن استطع ان اتناقش مع اهلي في هذا الموضوع حتى يستقر وضعنا ، وبالتالي ساحتاج الى مدة طويلة من الزمن وكنت اعلم انني سؤعاني ، واعاني ولكن ، حمدت الله وتوجهت اليه بالدعاء ، وصبرت مرت الاعوام ، وكان ابي قد افتتح عيادة له باسمه ، واستقر حالنا نوعاً ما قررت ان اتناقش معهم في اليوم التالي .. وفي اليوم التالي .. استيقضت ، ذهبت الى امي وجلست ماذا ستعدين لنا يا امي على الغذاء ؟ قالت : ( كبسة ) فابوك قد طلبها اليوم قلت حسنا ، وخرجت توجهت الى المزرعة مع ابن عمي وجلسنا هناك نتناقش في موضوع المزرعة وانها على الحدود الفاصلة بين فلسطين ( وفلسطين المحتلة ) وانه خطر ، ورمي بالنفس الى التهلكة فكان يرد علي : بان لا عليك ، اعتدنا على هذه الاوضاع فأطمئن ،، وبينما نحن نتسامر ، واذا بهاتفي يرن الو ، السلام عليكم " قلت" تعال حالا الى البيت " قالت الحنونة " حسنا انا قادم ، ولكن اكلكم بخير ؟ " رددت بقلق" قالت: نعم ، ولكن اسرع ركبت على حصان ابن عمي وهو معي ، وتوجهنا مسرعين الى البيت وانا على باب البيت سمعت صوت امي وهي تبكي وتقول : كنت اعلم ، كنت اعلم دخلت كالمجنون ، ماذا هناك ؟ نظرت الي امي وهي جالسة على الارض تبكي ومدت يداها وقالت : تعال محمد ، تعال حبيبي هجمت كهجوم الملهوف واحتظنتها ، ما بالكم ، لم تبكين !! ماذا هناك ؟ فقالت ، وياليتني ما سمعت : انه ابوك لقد مزق جوازات السفر وتركنا وعاد هاربا الى السعودية .. فبتدأت حلقات مسلسل (( أناني )) " |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
تقدم لها الطبيب الفلاني ، واهلها قد وافقوا
حتى انهم قد نظموا موعدا ليراها العريس قالتها الحنونة ، وهي تبكي كانت تعلم بان شيئ سوف يحدث وكانت تدري بأني لن اتراجع عن احلامي ،و بهذه السهولة نظرت لها ، ففهمت ما بعينيها من اسئلة بادرت بالاجابة قبل السؤال فلغة العيون ان لم تفهمها ،فراجع انسانيتك ! امسكت يدها بيد ، وازلت الدمعة بالأخرى وقلت : لا تقلقي أخيَّه .. اعلم ان حالنا الان لا يسمح بان اتقدم لها ، فانا ما زلت في السابعة عشر، وهو طبيب وابي في بلد ، ونحن في الاخرى وبالكاد يرسل لنا بعضا من المال ، لكي نتعلم فذلك العريس افضل مني ، ان صح التعبير سمعتها اختي من هنا ، فتركت يدي بقوة وقالت : بل انت محمد وهو فلان هل تعلم ماهو محمد ؟ لم تعلم للمستحيل معنا ، وان وجد حطمته ونفيته .. وبدأت بسرد بعض القصص فتذكرني بها ، واتذكر شعرت بنوع من الدفء ، فظممتها وقبلت رأسها وخرجت .. توجهت الى البحر كعادتي ، وجلست بين جدران ذلك المبنى المتحطم انظر الى الأمواج ، وافكر افكر ، وافكر ، وافكر لا بعقلي ، بل بقلبي وانتقاضاته فتارة تراني استسلم ، وتارة يصفع شموخي باستسلامي حائط الخوف ، فؤعرِض نعم ، الخوف كنت اخاف ان تجتاحني الانانية ، فازيد امي اهات غير اهاتها وازرع في صدر ابي بذرة الحقد اللعينة .. وكنت اخاف ان اخسرها ، واندم فلن اسامح نفسي ، كلما رأيتها معهـ تظحك وتبكي ، وان امرها فعلت ، وان نهاها انتهت .. مزقت الحيرة اظلعي ، واكتسحت الغيرة صبري فوقفت ، نفظت ثيابي ونزلت توجهت الى بيت جدي.. فاذا بجدتي تصلي .. انتظرتها حتى فرغت فتوجهت اليها .. قبلت يدها ورأسها وجلست بين يديها وقلت : الكل يعلم انني احبها ، والكل يدري باصراري فاجابت : اعلم يا بني ، ولكن هذه فتاة وليس باليد حيلة قمت وانا واقف ، وسالتها : فمتى موعد اقبال العريس فقالت : اليوم ، واعتقد الان يا محمد نظرت اليها بنظرة اليائس ، المستسلم .. فقالت : اجلس لم وقفت ؟ واصرت على جلوسي ، فجلست وبدأت تسرد لي قصصا لتهدئتي .. كان صوتها الحنون يدخل من اذني اليمنى ، ويخرج من اليسرى ويجتاحني ذلك السؤال الغريب ، أأستسلم وانا والمستحيل عدوان ؟ ااترك حبي الاول ، وانا احق بها منه ؟ تساؤلات كثيرة ، استفهامات وتعجبات ! مشاعر متداخلة ، فدموع .. فجأة قطعت حديثها بسؤال ، لا اتذكر ما هو اصلا كل ما اعرفه انني قمت وبشراسه خرجت من بيتها ، وبدون اي رد .. توجهت الى بيت عمي ، طرقت الباب رد علي ابن عمي وقال : ابي مشغول الان فعلمت ان العريس واهله في البيت دفعت بابن عمي وركظت الى غرفة الظيوف فتحت الباب ، وبيدي الكرسي وظعته امام عمي ، وجلست نظرت في عينيه وبآهات الكون قلت : هي ابنة عمي ، وانا احق بها منه والتفت الى الطبيب ، وقلت : نعم انا ابن عمها واريد الزواج منها قام على قدميه ونظر الى امه ، وقال : لم اعلم .. وانصرفوا مخذولين .. تعجبت من صمت عمي ! فلم يرد علي باي كلمة ، بل نظر الي نظرة الكارهـ ، وقام وغادر بقيت انا وحدي في الغرفة ، فاذا بزوجة عمي تدخل ترميني بملايين الأسئلة ، اللتي لم اهتم الى بثلالث منها : لم لم تفكر بهموم اهلك ؟ لم لم تفكر ايظاً بنصيب ابنة عمك ؟ كم تحتاج من الوقت لتصبح طبيبا ، يُعتَمَدُ عليه ؟ انت اناني ! فرددت بكلمتين : ساكون طبيبا وساكون مهندس وخرجت "" |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#7 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
كل عام وانتم بخير ، انا على ابواب غزة ..
قالها ابي في اخر يوم من ايام رمضان اغلقت امي الهاتف ، ووظعت يدها على رأسها وبدأت تفكر اماهـ اكل شيئ بخير ؟ "قلت بصوت خائف" فلم ترد ! وظعت يدي على كتفها وقطعت حبل افكارها وقلت : اماهـ ،اكل شيئ بخير ؟ نظرت الي والدمعة في عينها ، وردَّت : نعم ، ان اباك آت ليعيِّد بيننا ما ان سمعت كلامها الا وابتدأ قلبي يركظ ، وجوارحي ترقص وافكاري تعصف ، وتعصف .. فرياحٌ دافئة تقول لي ، واخيرا ستكون لك ! واخرى قارصة ،قاحلة ،قاتلة .. تقول لي ، او انساك قلبك اهلك يا ( أناني ) ،حتى تفكر بنفسك قبل امك ؟ ما اصعب السؤال عندما لا تعلم كيف تجيب .. تركت امي ، وذهبت لاستقبال ابي .. فقدم ، وانتهى العيد ، ومر كل شيئ على ما يرام صادف اخر يوم في العيد ، ان كان عرس ابن خالي بعدهـ فكانت سهرة الشباب في تلك الليلة .. ذهب ابي ، ولحقته وجلست بحانبه ، وبجانب عمي .. وبعد انتهاء السهرة ، وابي ينظر هنا وهناك وضعت يدي على ركبته ، فنظر لي وقال : اعلم ما تريد وانا قد جئت هنا الى لهدفين ، رؤيتكم ، وخطبتك من ابنة عمك !!!! فقد اخبرني عمك ما صنعت في بيته ، فلم يكن مني الا ان طلبتها منه قالها واعياد الكون قامت في جسدي فقمت وقبلت رأسه ، وذهبت واعتذرت من عمي .. وركظت .. توجهت الى بيتنا وحظنت امي ، وقلت لها بصوت فرح لقد وافقوا ، لقد وافقوا فتيسرت الامور ، وتم الامر كما اريد .. كانت كالقمر ، بل كالشمس لا .. انها كنجوم الكون اجمع ، بل اجمل فانوثة ورقة وحنان وذكاء وانصاف ،، كان كل من في بيتنا يحبها ، وتحبهم فهي عطوفة على اخوتي الصغار .. وحليمة مع اخوتي الكبار .. وصديقة وحبيبة مع اختاي .. وابنة بارة مع والداي .. وكانت كل ذلك واكثر وعلاوة عليه عشيقة ، معي انا فاحببتها حباً تناطحه الجبال .. لا ينصفه شرح ولا تنصفه كلمات ان كتبت وكتبت ، لظلمتها ان لم اقل ( بل واكثر ) فبل واكثر .. وفي يوم من الأيام وبعد ان عاد ابي الى الرياض .. كنت انا وابن عمي في المزرعة الحدودية .. كعادتنا نتناقش ونتسامر كانت الساعة الثامنة صباحاً.. وكنت على موعد مع خطيبتي بان تأتي لنجلس سوية في المزرعة فجمال الطبيعة الخضراء ، وزقزقة العصافير ، وهدير الماء اجمل خلفية لاجمل قصة رومنسية .. مرت الساعة الثامنة والنصف ، فتراني اراها وهي قادمة ، تحمل بين يديها فطورنا وتتقدم من بعيييد .. كان ابن عمي يخاطبني ، ويسالني ، وينتظر اجابتي ويتساأل : اتحدث معه وهو في عالم اخر ! محمد رد علي .. وانا حقا في عالم اخر ، بل ما عدت بين عوالمنا اصبحت فوق القمر ، وانا انظر اليها تتقدم الاعب النجوم ، واحادث الكواكب اسافر بين طيات الزمان مشاعر ليس لها وصف ، وان وصفت فلا تحصرها حروف فكلمات تتقدم ، وتتقدم .. ينظر الي ابن عمي ويظحك انظر اليه ف اردهـ ، واعيد نظري فاراها تقع على الأرض.. ويقع ما بيدها ، تطير الطيور ، وتهرب تظلم الدنيا بوجهي ، فاقفز اسمع صوت طلقة من رصاص !! ياليتها كانت بقلبي ، قبل ان تكون برأسها ياليتها كانت بقلبي ، قبل ان تمسها وياليتني ما خطبتها ، قبل ان اراها تموت بين يدي وانا احملها واركظ ، اسعفوني اسعفوني انظر خلفي فاراهم يطلقون النار علينا ويتراجعون لقد كانو قوة عسكرية من جيش الااحتلال مختبئة ، لا اعلم ما تريد ولا ادري لم فعلو بقلبي ذلك ، كل ما اعلمه انني كنت اسبح بدماء حبيبي . وحبيبي بين يداي يموت ااااااهـٍ ما اقساها من مشاعر اموت في اللحظة مئة مرة ، واصيح بصرخات الكون : حبيبي بالله عليك لا تتركني انقذوهـ ،افعلوا شيئً لقلبي .. ماتت " قال الطبيب لعمي " فماتت روحي .. وتخالطت مشاعري ، وتفجر قلبي ، وتحطمت امالي واحلامي واوهامي وكل ما كان ليكون لي .. فاذا بي مغشيا علي .. وبعد يوم كامل استيقضت ،فاذا بامي تقول لابي سنخرجه من غزة ، اذهب انت للعزاء الان قالت عزاء فتذكرت ، وصرخت بها بصوت كالبرق يظرب : لمذا قتلها (الأناني) ! واكملت سبات المغشي عليهم .. وهمدت .. فبتدأت حلقات ( الغربة ) .. "" |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#8 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
اختم مدونتي
بان لا اله الا الله وحسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الى الله راغبون .. اخوكم ، ومحبكم / محمد |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#9 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
بطلت اختم مدونتي ,,
هيك مش جاي ع بالي , وعناد انا بدي اكملها :)))))))))))))))))))))))) وبكملها باكم من كلمه بس : Since disappointment and despair The vainness of al hopes declare Since toss'd upon this restless main I strive 'gainst wind and waves in vain The more I struggle for the shore Misfortunes overwhelm the more Then since I struggle to maintain And strive alas to live in vain I'll hope no more--since prov'd and tried The feeble light she once supplied Resembled but a taper's ray That only burns to die away And leave one lost in endless night (My follies but exposed to sight) Then come misfortunes as you will Oppressions sink we lower still Haste keen despair and urge my doom And all that haunt the wretched come Fate from my heart all fears expunge I stand resolv'd to take the plunge Oh thou great Being who resides Far above where yon ether glides Whose power almighty piercing eye Marks all on earth in air and sky Who oft (such care we ought to praise) This sand-grain call'd a world surveys Nor deems unworthy of thy care Vain men as worthless as we are Wh ooft with liberal hands bestows Thy guiding mercy here below And while our sins so multiply Like mountains heap'd before thee lie So loath - so tempted to chastize And then to bless us in disguise To disappoint our restless schemes Our airy hopes and foolish dreams Is but to prove the empty shew Or painting happiness below Oh thou that hears the wretched call Thou universal friend to all.. BTW : I DON'T NEED YOUR LIKES |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#10 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
"I may look happy.
But honestly dear. The only way I really smile, Is if you cut me ear to ear." |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|