| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 0
![]() |
في يوم الجمعة... نحو الثامنة والنصف صباحا.. كان الموعدبالمستشفى تحديدا قسم الباطني نساء (FMW) .. ![]() على وقع خطواتنا الصاعدة نحو الطابق العلوي والهدوء المتسلل من بين ردهات المستشفى وخليط من أصوات الأجهزة وبعض الكلمات كذلك هي الأخرى "مزيج من العربية والإنجليزية".. همس و مراجعات..! هناك وعند أولى خطواتنا للقسم جال في الذاكرة حديثا للمصطفى صلوات ربي وسلامه عليه حين قال: " إن عظم الجزاء من عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم " زاد الشوق للقياهم من أحبهم الله فأراد تكفير ذنوبهم ورفع درجاتهم درجات مضاعفة.. هناك كانت مصافحتنا لأمهات وأخوات وكذلك جدات.. وحسب تقسيم القسم حسب الحالات وكذلك الأعمار.. تجولنا بين غرفه وأسرته... هممنابالسلام وتوزيع تلك الهدايا .. لأناس يكونوا فاقوا جَلدنا وصبرنا ..! مرضى خلايا الدم المنجلية وفتيات في عمر الزهور.. فتيات جل أوقاتهن تقضى في المستشفى وتحت ردح الألم والمهدئات التي هي الأخرى ما عادت تجدي لآلام استمرت وطالت.. كذلك أوقات الأعياد والمناسبات.. هي فقط تقضى في الفراش الأبيض.. وقليل هم منيقضونها بين أهليهم.. ربما اختلفت درجات الجلد .. طاقات وقدرات هي الأخرى تباينت..! "لا أحب الشفقة من أحد ولا أطيق نظرات الأسى.. مهما يكن فالله معي أرحم بي لا رحمة أشد وأكبر منها " هي تلك كانت كلمات خلود ... ![]() والتي بات المستشفى وأماكنه مألوفة بالنسبة لها حتى تعرف الأجهزة وطريقة عملها..! .. " ما زال حلم اكمال الدراسة .. حلم التفوق وتحقيق هدفي يعيش معي.. من حقي أن أحقق طموحي" كانت تلك لــ. مروة. والطالبة في مدرسة "..... "..! ..هو أمل مزج بطموح وإن خالطه الألم.. التعب والإرهاق..! .. كذلك كانت الحال مع أمهات وخالات وحتى جدات.. ياه لتلك السعادة التي رسمتها وجوههن رغم انهاك المرض..لمريضات السكر ومرضى الكلى. وما زالت تلك النشوة التي تعتري قلوبنا والراحة التي علت قسمات وجوهنا ونحن نرتع في خرفة الجنة.. حتى وصل بنا التجوال لآخر غرف القسم .. غرفة تستشعر فيها الماضي.. الصبر والثبات ولا ضجر من قضاء الله... قد تكون الأجسام لا تتحرك إلا قليلا ولعلها اذا حركت كذلك .. لكنك ما تلبث أن تسمع همسا... ربما هي تراتيل وذكر.. مازلنا نذكر دمعات الخالة لم تكن سوى دموع رضى بمقدورالكريم.. هممنا بالمغادرة وصدحت " أجهزة التسجيل" بصوت نقي بصوت خاشع لآيات الكتاب الكريم وراحة وطمأنينة تسري بين الأنفس استشعرناها حقا... إذن هي خطوة جميلة " جهاز تسجيل وشريط قرآن".. خرجنا ولسان حالنا يقول.. كفكفي الدمع يا غالية.. فما أنت إلا مدرسة يتعلم منك الصبر.. .. ولكأنما خلود اليوم في همتها.. لا تجد عندها لنظرات الشفقة مكان.. فما نحن بأفضل منها .. لكنها فوق المرض.. فوق الألم.. فوق الـــ آه .. وإن قالتها يوما..! ... ![]() لك الله يا أم خالد.. وكأنما تلك الكلمات التي نطقت بها أشعرتنا أننا منزلنا نتعلم النقطة والحركة - الفتحة والضمة - وفي بداية السطر... وما زلنا نحتاج شوطا طويلا لرسم البسمات التي غيبها المرض..! .. خالتي أم محمد وتلك الدموع والدعوات التي طوقتِنا بها والتي دعتك أن تأتي وراءنا أتنسى...! .. ونحن نخط آخر الخطوات إذ نلتقي بأم مريم... والتي هي ليست مريضة الجسد لكنها وإن حاولت أن تخفي حزنها وألمها وتبدي جلدها على إبنتها التي ترقد من قبل العيد في العناية المركزة... لم يلبث الأسى إلا أن يبدي شيئا وإن حاول الوجه إخفاؤه.. كانت هدية لها علها تلم شتات قلب تألم بمصاب من أحب..! . لتصحح مسار خطة أخرى لمن يكونون مع أهليهم وأحباؤهم وجب علينا كذلك مؤازرتهم وتذكيرهم أنتم بالله أقوياء.. ما زالت الذاكر ة تختزل النظرات والدمعات .. ما زالت تختزل تلك المشاعر و الـأحاسيس.. الدعواتوكلمات الصبر.. لتجدد العهد برجوع جديد لأناس حقهم علينا كبير.. قد يكون من بينهم يوما أحد نحبه وربما كنا نحن.. عافانا الله وحفظنا من كل مكروه وأفرحنا بشفاء لا يغادره سقما.. إليكم صور للهدايا التي قدمت للمرضى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() الهدايا اللي وزعناهن اختلفت على حسب الأعمار... مثلا الكبيرات في السن عافاهن ربي فكرنا في أشياء محببة لهن.. بصراحة كان تجميع الأفكار ونوعية الهدايا صعبة... للكبار كان عطر " مسك" وشيلة.. وجهاز تسجيل وشريط قرآن.. ومجموعة من المشروبات عصائر وحليب وبنكهات المهم طازج.... وفيه مطويات صغيرة... .. للشابات ..امم كتاب طبعا ركزنا على تنمية الذات النجاح في الحياة.. لرفع المعنويات لصناعة النجاح.. لبناءالطموحات.. والحمدلله الجميع فرح بالكتب وصار مقهى قرائي... امم كان معه عطر وميدالية.. وكتيب أخر صغير وأحيانا شريط وكان معه بطاقات مرفقة ودعوات وعبارات.. ... والتقينا بأخت تقريبا في الثلاثين.. عندها مشاكل صحية ومضاعفات من الصدفية وتصرخ من الالم المهدئات ما نفعتمعها وتقول بنتحر... وكلام كثير طبعا أعطيناها جهاز التسجيل والشريط وبعض الهدايا وكلمناها وطبعا الكادر الصحي معها كان وهدت وريحت حتى بعدها تقول صاحبتي نفسيتها ارتاحت وكلامها تغير سبحان الله..كثير من الأمور أثرت فينا اللهم لك الحمد |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|