Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
,, رواية ملاك حبي !! - الصفحة 4 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات أدبية > العرش الأدبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-08-2011, 09:18 PM   #31
جورية القسام
Īήṥṗịяё Ħẽẵṟŧ
 
الصورة الرمزية جورية القسام

قوة السمعة: 120 جورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to behold

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!



الجزء الثامن
"حفل"


صمت دام لأكثر من دقيقة كاملة ران على كل من مها وحسام بعد عبارتها الاخيرة له.. لم يسمع خلالها الا صوت انفاسهما .. صمت شعرت خلاله مها بخطأ ما فعلته وقالته.. وصمت قضاه حسام في تفكير عميق..وقاطع هذا الاخير هذا الصمت اخيرا ليقول: اذا فهي ابنة عمك..
ازدردت مها لعابها دون ان تقوى على الحديث .. احست بفداحة ما فعلته .. لقد ااتمنها والدهاعلى ملاك فخانت ثقته هذه .. لم تعلم ماذا تقول او بم تجيب فآثرت الصمت.. في حين اردف حسام وهو يزفر بحدة: ابنة عمك ملاك التي يبحث عنها جميع اعمامك.. واللذين لا يعلمون لها طريق.. وفي النهاية تكون موجودة في منزلكم..
قالت مها بقلق وخوف: ارجوك يا حسام.. ارجوك لا تخبر احدا بما قلته لك..
قال بهدوء: لن افعل..ولكن اخبريني كيف وافق والدك على ان يترك ملاك عنده.. الم يخشَ عليها من اخوته؟..
- بلى ولكن.. لم يكن هناك من حل سواه.. فوالد ملاك مسافر الى الخارج وربما سيطول سفره.. لهذا لا يريد ان تبقى وحيدة كل هذا الوقت في المنزل.. فاقترح ان يأتي بها الى المنزل .. ومن جانب والدي فقد وافق على هذا الامر وطلب منا ان لا نخبر مخلوق عن هذا الامر..
واردفت بتوتر وهي لاتزال تشعر بخطأها عندما اخبرته: ولكني اخبرتك لاني اثق بك.. واعلم جيدا انك لن تخبر عنها أي احد.. اليس كذلك؟..
ابتسم حسام وقال في لهجة صادقة: ايراودك أي شك في ذلك؟ ..
ازدردت لعابها ومن ثم قالت: لا ولكني اخشى على ملاك.. فكما رأيتها هي فتاة قليلة الخبرة والتجارب.. وليس لها أي قوة لمواجهة أعمامي اللذين لا يستهدفون من وراءها سوى الثروة..
- معك حق..ان ملاك كالطفلة التي لم تلوثها هذه الحياة بسوادها بعد..
قالت مها في غيرة واضحة: ولم تمتدح ملاك هكذا؟..
ابتسم حسام قوال: ليس مديحا بل حقيقة..
قالت مها في ضيق: حقا؟..
قال حسام مبتسما: ولم تتضايقين عندما امتدح ملاك؟..
قالت بحدة: ولم تمتدح ملاك وتهتم لأمرها من الاساس؟..
قال حسام بحيرة: من قال اني مهتم بأمر ملاك؟..
قالت بحدة اكبر: تصرفاتك.. لا تلبث ان تسأل عنها بين الفينة والاخرى..
قال حسام مبتسما: ايتها الغبية من قال ان ملاك تهمني.. ما يهمني فعلا هو ان لا تكذبي علي مرة اخرى..
قالت مها بصوت خافت وبلهجة خجلة: وهل يهمك ان قلت لك الصدق ام لا؟..
- اجل..يهمني كثيرا..
واردف بلهجة حانية: لا اريد ان تكذبي علي مرة اخرى.. مهما حصل.. اخبريني بالحقيقة وسأفعل المستحيل لمساعدتك ان تطلب الامر..
قالت مها وهي تذكره: ملاك من تحتاج الينا الآن..
تنهد حسام وقال: اعلم.. لا تقلقي.. اقسم لك اني لن انطق بأي حرف لاي شخص كان عن هذا الامر..
قالت مها مبتسمة: اشكرك لأنك تفهمت الموقف..
قال حسام وهو يتطلع الى ساعة يده: اتركك الآن يا مها.. وعذرا على الازعاج..
قالت مها في سرعة: ابدا لم يكن هناك أي ازعاج..
ابتسم حسام وقال: حسنا اذا اراك بخير..
قالت مها مبتسمة: الى اللقاء يا حسام..
وما ان انهى الاتصال حتى ردفت بلهجة حانية ومليئة بكل ما اعتمر قلبها من حب: يا اول من احببت في حياتي..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
((من انت؟))
((انا اسمي ملاك))
((هل جئت الى هنا وحدك؟))
((لا.. جئت مع ابي))
فتحت ملاك عينيها بغتة لتستيقظ من احلامها على صوت طرقات على باب غرفتها.. وتطلعت بارهاق الى الساعة المجاورة لفراشها والتي كانت تشير الى السادسة مساءا..واعتدلت في جلستها لتقول وهي تتثاءب: من؟..
سمعت صوت مازن وهو يقول: انه انا..مازن..
ارتفع حاجباها بدهشة ومن ثم ما لبثت ان قالت وهي تزدرد لعابها: وما الذي تريده؟..
ابتسم مازن الذي يقف خلف الباب وقال: الاطمئنان عليك فحسب..
توترت ملاك قليلا وشعرت ببعض الارتباك والخجل.. مازن جاء ليطمئن عليها هي..رفعت جسدها عن الفراش لتلقيه على المقعد وقالت في سرعة: لحظة واحدة..
حركت عجلات مقعدها الى حيث المرآة والتقطت المشط لتقوم باعادة ترتيب خصلات شعرها المبعثرة من النوم.. واسرعت تفتح الباب بعد ذلك وهي ترفع رأسها لتتطلع اليه.. فقال هو مبتسما وهو يتطلع اليها: لقد جاءت مها قبل قليل وطرقت الباب اكثر من مرة وعندما لم تسمع اجابة منك قلقنا عليك فجئت لأطرق الباب بعدها لأتأكد انك بخير..
قالت ملاك بابتسامة: لقد كنت نائمة..
قال مازن وهو يتطلع اليها بنظرات غامضة: حسنا ما دمت قد اطمأننت عليك فسأغادر.. مع السلامة..
لاحقته ملاك بنظراتها ومن ثم قالت بصوت لم يسمعه سواها: مع السلامة..
شعرت بمشاعر غريبة تغزو قلبها وتزداد كلما رأت مازن ..لا تشعر بهذه المشاعر الا اذا رأت مازن او تحدثت اليه.. مشاعر اخذت تشعرها بالشوق له.. بالاهتمام لأي امر يخصه.. مشاعر شتى تجعل قلبها يخفق بقوة كلما رأته و...
قطع افكارها صوت رنين هاتف مازن المحمول لم يكن قد ابتعد كثيرا عنها بعد.. مما جعلها تسمعه يقول وهو يبتعد مغادرا المنزل: اجل ماذا تريدين؟..
"تريدين".. اذا فهو يحادث فتاة..تتذكر ملاك مرة انه اخبرها ان لديه الكثير من المعجبات بسبب فوزه في احدى المسابقات .. ربما هذه الفتاة هي احدى تلك المعجبات.. ربما..
لم تجد ما تكمل به افكارها فتحركت في ارجاء الردهة بملل ..وسمعت بغتة صوت مها وهي تناديها قائلة: ملاك..
التفتت لها ملاك وقالت بهدوء: اجل..
تطلعت لها مها ومن ثم قالت: لم ارك اليوم بأكمله.. ماذا تفعلين؟..
اشارت ملاك باتجاه غرفتها ومن ثم قالت: لقد كنت نائمة عندما طرقت باب الغرفة..
قالت مها باستغراب: اية غرفة؟..
اجابتها ملاك قائلة: غرفتي..
قالت مها وهي تهز رأسها نفيا: لم اطرق عليك الباب مطلقا.. لقد ظننت انك تدرسين..
قالت ملاك بدهشة: ولكن مازن قال لي انك قد طرقت علي الباب فقلقت علي عندما لم تسمعي مني ردا..
قالت مها بابتسامة واسعة: وصدقتيه بهذه البساطة.. تجدينه هو من طرق عليك الباب في المرة الاولى..
قالت ملاك ببراءة: ولم يكذب علي؟..كان بامكانه اخباري انه هو من طرق علي الباب في المرة الاولى..
- هكذا هو مازن.. مكابر وعنيد..
واردفت مها قائلة: دعك منه واخبريني هل ارتديت فستانك الجديد لتجربيه؟..
هزت ملاك راسها نفيا..فاردفت مها متسائلة: ولم لم تجربيه؟..
قالت ملاك بابتسامة: لا لشيء ولكني احسست انه لا يصلح الا ليوم الحفلة..
قالت مها وهي تتنهد: متى يأتي الغد؟..
تطلعت اليها ملاك وقالت مستغربة: ايهمك هذا الحفل الى هذه الدرجة؟..
قالت مها مبتسمة: ليس الحفل ولكن من سيكون فيه..
- من تعنين؟؟..
صمتت مها دون ان تجيب.. ولكن قلبها اجاب عن هذا السؤال..اجاب بكل الحب الذي يحمله.. اجاب بكلمة واحدة..حسام..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
هبط مازن من على ظهر حصانه وربت على ظهر ه وقال متحدثا الى احد الزملاء: هلا اخذته الى الاسطبل؟..
قال زميله مبتسما: بكل سرور..
والتقط لجام حصان مازن من يده واخذه الى الاسطبل.. في حين غادر مازن حلبة السباق.. وتوجه بخطوات هادئة الى حيث الكافتيريا.. ولكنه توقف بغتة عندما سمع صوت شخص ما يناديه.. زفر بقوة وملل ومن ثم قال: يا الهي ..متى ستمل هذه الفتاة؟..
والتفت الى حنان التي اقتربت منه وقالت بحدة: لماذا تتجاهل نداءاتي وتتهرب من لقاءي يا مازن؟..
قال مازن ببرود: لاني سأمت سماع كلماتك المكررة..
قالت حنان بعصبية: ولكن كنا دائما معا ولم تكن يوما تمل من سماع ما كنت اقوله لك..
قال مازن وهو يرفع كفه منهيا النقاش: حنان اخبرتك مائة مرة ان ما بيننا كان في حدود الصداقة فقط ولا يتعداه..
واردف وهو يهم بالابتعاد عنها: عن اذنك..
ولكن حنان وقفت في وجهه وقالت: لم تكن يوما هكذا يا مازن.. كنت تعاملني بطريقة مختلفة.. وانت تعلم جيدا ان مشاعري لك تفوق حدود الصداقة..
دس مازن اصابعه بين خصلات شعره وقال بسخرية: هل وعدتك بشيء؟..
قالت وفي عينيها نظرة رجاء: ولكنك منحتني اهتماما جعلني ...
صمتت دون ان تكمل عبارتها فقال مازن بملل: ابتعدي عن طريقي اذا..
لم تتحرك من مكانها فقال مازن وهو يزفر بحدة ويعقد ذراعيه امام صدره: وما المطلوب مني الآن؟..ان ابادلك المشاعر بالرغم مني ام ماذا؟..
قالت حنان بصوت خافت: فقط لا تتجاهلني..
ابعدها عن طريقه وسار مبتعدا ومن ثم قال: سأحاول..
واردف بسخرية: مع انك مزعجة..
قالها واكمل طريقه مغادرا النادي.. اكبر خطا فعله بحياته انه تقرب من حنان ليحصل على صداقتها في يوم..لم يتخيل ان مشاعرها ستتعدى حدود الصداقة.. ولكن مع هذا استمر معها حتى شعر بالملل من عبارتها الدائمة له والتي تشير الى ان مشاعرها تفوق الصداقة.. وحينها قرر ان يتركها ويتجاهلها .. ولكنها ظلت تلاحقه على الرغم من ذلك.. لهذا ليس ذنبه ان كانت لا تريد ان تفهم انه لم يحمل أي مشاعر لها في يوم ...
انطلق بسيارته متوجها الى المنزل وما ان وصل حتى غادر سيارته واقفلها بواسطة جهاز التحكم عن بعد.. وفي نفس اللحظة كان كمال قد وصل بسيارته وغادرها بدوره.. واتجه نحوه مازن ليقول: انت تعلم بأمر حفلة الغد اليس كذلك؟..
قال كمال بهدوء: بلى..
قال مازن بحزم: اذا لا تغادر المنزل وتترك الجميع ينتظرك ويسأل عنك مثل ما فعلت قبل ثلاثة اشهر..
قال كمال ببرود: لن افعل..
واردف وهو يلتفت الى مازن: ثم ان هذه الحفلة مختلفة.. فأبنة عمك المصون ستكون موجودة ايضا..
تطلع اليه مازن وقال بتساؤل: ما الذي تعنيه؟..
واصل كمال سيره وقال بلامبالاة: لا شيء..
ولكن مازن امسك بذراعه واوقفه قائلا: ماذا تعني بقولك أن ابنة عمك ستكون هنا هذه المرة؟.. ما الذي اختلف؟..
ابتسم كمال ابتسامة باردة دون ان يعلق فقال مازن بصرامة: لا تنسى ما قاله لنا والدي.. لا يريد لأحد ان يعلم عن موضوع ملاك.. اتفهم..
ابعد كمال ذراع مازن عنه وقال ببرود شديد: هذا ليس من شأنك ..
قال مازن بعصبية : بل من شأني ..ملاك ابنة عمي .. وانت تعلم عواقب الامر لو وصل هذا الامر الى اعمامي..
التفت له كمال وقال: لا تخشى شيئا.. شقيقك ليس حقيرا.. واكمل طريقه دون ان ينطق بحرف زائد.. في حين زفر مازن بحدة وقوة.. ان كان يخشى على امر ملاك ان ينكشف .. فيجب ان يخشى من كمال.. فبأسلوبه اللامبالي ربما يخبر أي من اعمامه عنها لو سألوه عن ملاك..
واصل مازن طريقه الى داخل المنزل..وابتسم بسخرية عندما رأى مها جالسة في الردهة تتطلع الى الخاتمين اللذين ترتديهما وتتحدث الى نفسها قائلة: ايهما ارتديه للغد؟.. هذا ام ذاك؟.. لا اعلم ايهما اجمل فكلاهما...
تقدم منها مازن وقال يقاطعها وهو يجلس على مقعد مجاور لها: واخيرا وجدت الدليل الذي يثبت جنونك..
التفتت له مها ولم تهتم بسخريته التي اعتادتها وقالت وهي تريه الخاتمين: ايهما اجمل؟..
قال مازن بلا اهتمام: لا اعلم..
قالت مها بملل: لا فائدة ترجى منك..
ومن ثم اردفت في سرعة وكأنها تذكرت شيئا ما: مازن .. ما هذا الذي قلته لملاك؟..
تطلع اليها بنظرات مستغربة وقال: ماذا قلت؟..
قالت مها بخبث: لم قلت لها اني انا من طرق باب غرفتها؟..
قال مازن وهو يلوح بكفه: بحثت عن حجة لأبرر لها طرقي لباب غرفتها..
قالت مها وهي تتنهد فجأة: مازن ابتعد عن ملاك..
تطلع لها مازن بدهشة وعيناه متسعتان وقال: مها هل بعقلك خلل ما؟..
قالت مها بجدية: مازن ملاك ليست مثل أي فتاة عرفتها.. انت بنفسك تراها قليلة الخبرة لا علم لها بالحياة..
قال مازن ودهشته لم تفارقه بعد: وماذا فعلت بها؟..
قالت مها وهي تتمالك اعصابها: اهتمامك بها الزائد عن الحد جعلها تراك كشخص مختلف..
قال مازن وهو يسترخي على المقعد: انا اعاملها كابنة عم لا اكثر..
قالت مها بحدة: وهل تعلم هي معنى ان تعاملها كابنة عم.. انها تظن انك مهتم لامرها.. وانا متأكدة مليون بالمائة انها مخطئة وانك من المستحيل ان تفكر فيها..
قال مازن وهو يدافع عن نفسه: انها ابنة عمي..
قالت مها وهي تعاتبه: ولكن لن تنظر اليها في حياتك أي نظرة اخرى.. لهذا اقول لك ابتعد عنها.. انها ستقضي اسبوعا واحدا هنا فدعه يمضي على خير..
(انها ستقضي اسبوعا واحدا هنا فدعه يمضي على خير).. مثل العبارة التي قالها لكمال ذات يوم بعد ان جرح ملاك بكلماته .. لقد قالها يومها لكمال حتى لا يضايق ملاك.. فلم تقولها له مها الآن؟..
والتفت لمها ليقول: ارجوك يا مها.. ان ملاك ابنة عمي وانا اعطف على حالتها ليس الا..
قالت مها وهي تومئ برأسها: اعلم هذا.. ولكن كيف لملاك ان تفهم هذا الامر.. صدقني لو احست بأي مشاعر تجاهك فستكون في موقف لا تحسد عليه.. ملاك طفلة لم ترى الحياة بعد.. فأرجوك لا تكن سبب في آلامها..
قال مازن وهو يتنهد: سأحاول.. اية اوامر اخرى آنسة مها؟..
ابتسمت مها وقالت: لا ابدا.. ثم ان هذا في صالحك انت وملاك.. فحتى والدها يرفض صلة القربى التي تربطنا بملاك.. فكيف لو علم ان الامر قد بتعدى ذلك..
نهض مازن من مقعده.. وقال بحدة: اخبرتك انني سأحاول ..هذا يكفي..
قالها ومضى في طريقه ومن ثم ابتسم بسخرية وهو يتحدث الى نفسه: ( ليت المشكلة تكاد تكون منحصرة على ملاك فقط يا مها..)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
اضواء الثريات التي امتلأت الردهة بها وجماعات الناس الكبيرة التي اجتمعت في ذلك اليوم.. والخدم اللذين كانو يوزعون المأكولات والمشروبات على المدعوين.. كل هذا جعل ابتسامة رضى ترتسم على شفتي امجد.. على ان حفلته تسير على خير ما يرام..
في حين كان مازن واقفا مع حسام وكمال وعدد من ابناء عمه وقال مازحا: اعلم انكم قد جئتم اليوم الى الحفل من اجل الطعام فحسب..
قال حسام مبتسما: اظن ان هذا هو شعورك انت..
قال كمال بابتسامة باردة: صدقت..
تحدث احد ابناء عمه وقال متسائلا: لم نر اختك مها حتى الآن.. اين هي؟..
قال مازن وهو يهز كتفيه: بالتأكيد لا تزال في غرفتها تتزين للحفل..
التفت له حسام وقال: ولم تسأل عنها يا (احمد)؟..
اجابه احمد ابن عم مازن مبتسما: مجرد سؤال.. ثم اني اريد رؤيتها لان مر وقت طويل لم ارها فيه او اسلم عليها..
تقدمت منه احدى الفتيات وقالت مبتسمة: يالك من كاذب.. طوال طريقنا الى هنا وانت تسأل عن مها..
تطلع اليها احمد وقال بحنق: هذا ليس من شأنك يا ندى..
تطلعت ندى الى مازن وقالت له: ارأيت كيف يعامل شقبقته ابن عمك هذا؟..
قال كمال ببرود: لا اظن مازن افضل منه حالا..
التفت له مازن وتطلع له بنظرة غاضبة..ومن جانب آخر كانت مها تتحدث الى ملاك في غرفتها وقالت وهي تتطلع الى نفسها في المرآة: ما رأيك بالفستان يا ملاك؟..
تطلعت ملاك اليها وشاهدتها وهي تلتفت لها وتقف في مواجهتها .. كان فستان مها ذا لون يجمع بين الارجواني والازرق.. يتلألأ بأحجار كريمة صغيرة اعلى الفستان.. لهذا قالت ملاك عنها انها ستبدوا كالنجمة..فقد بدت وهي ترتديه وكأنها نجمة متلألأة وسط النجوم..ورفعت شعرها المتموج لتترك خصلات منه تسقط على جبينها ..وابتسمت ملاك لتقول بانبهار: رائع جدا..
قالت مها باستغراب: لم اعني فستاني بل فستانك..
تطلعت ملاك الى نفسها والتي كانت ترتدي فستان ابيض اللون وهذا ما اثار دهشة ملاك عندما قالت مها ان الفستان يشبهها.. ولكن مها عنت بذلك بياض قلبها الذي يشبه اللون الابيض الصافي والنقي..كانت الورود الصغيرة تتناثر عند الكتف .. لتصنع بما يشبه الخيوط.. وكانت اكمامه شفافة .. في حين ابعدت خصلات شعرها الى الخلف بواسطة تاج فضي اللون.. اقترحت مها عليها ان تشتريه..وقد بدت كالملاك حقا في فستانها هذا..
وازدردت ملاك لعابها لتتطلع الى نفسها ومن ثم تقول بتوتر: لا اعلم.. هل يبدوا شكلي مناسبا حقا للحفل؟؟..
قالت مها وهي تهبط الى مستواها وتمسك بكفها: بل اكثر من ذلك.. انت جميلة جدا.. وهذا الفستان يزيدك جمالا..
قالت ملاك بابتسامة مرتبكة: حقا؟..
اومأت مها برأسها ومن ثم قالت: ما رأيك ان نخرج الآن للحفل.. الجميع ينتظرنا بالخارج..
قالت ملاك بصوت خافت: اشعر بالارتباك والتوتر.. لاول مرة احضر حفلة ما..
ربتت مها على كفها وقالت: لا تجعلي شيئا يربكك.. الامر عادي جدا.. سنستمتع بالحديث ومن ثم سنتناول الطعام .. وفي النهاية سيغادر الجميع..
ترددت ملاك وظلت صامتة.. فلمحت مها هذا التردد عليها وقالت مبتسمة: هل نخرج الآن ام تريدين ان تسترخي قليلا؟..
التقطت ملاك نفسا عميقا ومن ثم قالت بابتسامة شاحبة: لا داعي.. فلنخرج..
اومأت مها برأسها ودفعت مقعد ملاك امامها لتفتح الباب ومن ثم تخرج من الغرفة..لتفاجأ ملاك بالاعداد الكبيرة من الناس الموجودة في الحفل..وقالت بارتباك: انهم كثر..
مالت نحوها مها وهمست في أذنها قائلة: دعك منهم ولنهتم نحن بشؤوننا الخاصة..
توترت ملاك وهي ترى مها تدفعها بين جماعات الناس ..وكورت قبضتيها لتمنع ارتجافة اناملها..واخيرا قالت متسائلة: هل يعرف عمي كل هؤلاء الاشخاص؟..
مالت مها نحوها وقالت: اجل انهم من رجال الاعمال واقرباءنا موجودون هنا ايضا..
واردفت بصوت خافت: لهذا لا تحاولي الاشارة الى ان والدي هو عمك.. اتفقنا..
اومأت ملاك برأسها ولم يفارقها توترها وارتباكها بعد..ومن بعيد.. كان مازن يتحدث الى احمد حين فاجأه صوت حسام وهو يقول:واخيرا وصلتا..
التفت مازن الى حيث يتطلع حسام وقال بسخرية: واخيرا هبطت الاميرتين من قصرهما العاجي..
وتحرك باتجاهما وقبل ان يصل الى حيث هما ببضع خطوات.. وجد نفسه يقف ويتطلع الى هذا الملاك الرقيق الذي يجلس امامه.. نظرات الانبهار لم تبارح عينيه وهو يتقدم منهما .. ومن ثم اطلق صفيرا عاليا واعقبه بأن قال بانبهار واعجاب:واخيرا تكرمت احدى الاميرات بزيارة منزلنا المتواضع..
كانت نظراته مثبتة على ملاك ففهمت انه يقصدها بكلامه.. فتوردت وجنتاها بحمرة الخجل وهي تطرق برأسها.. فاقترب منها وقال مبتسما وهو يتطلع الى مها: ما اسم الاميرة التي تجلس امامي يا ايتها الوصيفة؟..
قالت مها ببرود: لو لم نكن في حفل لأريتك من هو الخادم هنا..
اقترب حسام من مها في تلك اللحظة وقال مبتسما وفي عينيه نظرة اعجاب: هذه انت يا مها.. صدقيني لم اعرفك لولا ان رأيت ملاك معك.. تبدين مختلفة كثيرا..
تطلعت اليه مها بنظرات خجلة فقال مستطردا وهو يتطلع اليها: تبدين كأنك نجمة هذا الحفل اليوم و...
قاطعه صوت احمد الذي تقدم من مها بدوره وقال بابتسامة واسعة: تبدين رائعة الجمال هذا اليوم يا مها..
لم تزد مها على ابتسامة مجاملة وان تقول: شكرا لك..
والتفت الى حسام التي رأت نظرات الضيق في عينيه لمقاطعة احمد له ..وربما كانت نظراته هذه تحمل معنى آخر.. او ربما هي من تتخيل ذلك وتتمناه في الوقت ذاته..
وفي تلك اللحظة قال مازن وهو يتحدث الى مها: لم تأخرتما كل هذا الوقت يا مها؟..
قالت مها وهي تتطلع الى ملاك: ملاك كانت متوترة من الاعداد الموجودة في الحفل..
(اسمها ملاك اذا..)
التفت مازن في حدة وسرعة الى مصدر الصوت.. وعقد حاجبيه دون ان يعلق.. في حين ازدردت مها لعابها وقالت بتوتر: عمي فؤاد.. اهلا بك..
ابتسم فؤاد ومن ثم قال وهو يتطلع الى ملاك : من هذه الجميلة التي معك يا مها؟..
قالت مها وهي تتحاشى نظرات عمها: انها صديقتي..
قال عمها بابتسامة خبث: وحسبما سمعت فان اسمها هو ملاك..
لم تجب مها وظلت صامتة في حين اجابه مازن بلا اهتمام: اجل اسمها هو ملاك..
التفت لها فؤاد وقال متسائلا: وما اسم والدك يا ملاك؟..
فتحت ملاك شفتيها وهمت بنطق شيء ما .. ولكن مازن اسرع يقول: اسمه محمود.. اليس كذلك يا مها؟..
اومأت مها برأسها ايجابيا بتوتر..وتطلعت الى حسام بقلق الذي ابتسم يطمئنها..فاردف مازن وهو يبتسم ويتطلع الى عمه: فحسبما سمعت منذ فترة ان والد ملاك يعمل في احد البنوك التجارية ..
كان مازن يريد ان يضرب عصفورين بحجر واحد.. فمن جانب ينقذ ملاك من الموقف التي هي فيه.. ومن جانب آخر يبعد انظار اعمامه عنها عندما يعلمون ان والدها ليس شقيقهم خالد الذي هو مالك احد الشركات بقوله ان والدها يعمل في احد البنوك..
فقال عمه وهو يضع كفه اسفل ذقنه: هكذا..
ومن ثم التفت عنهم وقال مبتسما وهو يلمح كمال: عن اذنكم اذا..
كان مازن يتابعه بنظراته ولكنه لم يدرك ان عمه يتوجه الى حيث كمال فالتفت عنه وقال متحدثا الى حسام: اتشعر بالجوع؟..
قال حسام بهدوء: بلى..
- اذا تعال معي ..
غادر حسام مكانه بعد ان القى نظرة اخيرة على مها واحمد ..في حين لم تجد ملاك ما تفعله سوى التطلع لما حولها.. وسقطت عيناها بغتة على كمال.. وشاهدته في تلك اللحظة يبتسم وهو يتطلع باتجاهها وفي عينيه بريق اعجاب.. واستغربت ملاك نظراته.. لأول مرة تختلف نظراته من البرود الى الاعجاب..خصوصا ان كانت هي المعنية بتلك النظرات .. ولكن كمال التفت عنها بغتة عندما شعر بأحد يقترب منه وقال بهدوء: اهلا بك يا عمي..
تطلع له فؤاد وقال وهو يضع يده على كتفه: كمال انت مختلف عن اخوتك ولهذا فقد جئت لأسألك انت بالذات..
التفت له كمال وقال متسائلا: عن ماذا؟..
قال فؤاد وهو يضغط على حروف كلمته: ملاك..
- ماذا بها؟..
قال عمه وهو يضيق عينيه: من تكون؟..
التفت كمال الى ملاك وقد كانت لا تزال تنظر اليه ودهشتها لم تفارقها بعد..رأىفي نظراتها البراءة..رأى في ملامحها الطفولة.. وكل هذا جعله يشفق على حالها ويلتفت الى عمه ليقول: انها صديقة مها..
قال عمه بضيق وكأن جواب كمال لم يعجبه: حتىانت..
قال كمال وهو يهز كتفيه وكأنه لم يفهم ما يعنيه عمه: ماذا تعني؟..
قال عمه بحدة: لا شيء.. اخبرني ما اسم والدها؟..
- لست ادري..
احس فؤاد بالغيظ من اسلوب كمال اللامبالي.. فقال وهو يبتعد عنه: فليكن..
وغادر مكانه ليتوجه الى حيث مجموعة من الرجال وقال وهو يضع يده على كتف احدهم: اريد ان اتحدث معك قليلا يا عادل..
قال عادل وهو يعتذر من الرجال اللذين كان يتحدث معهم: عن اذنكم..
والتفت عنهم ليقول لفؤاد: ماذا حدث؟..
قال فؤاد وهو يتطلع بطرف عينه الى ملاك: ملاك هنا..
قال عادل بحيرة: من هي ملاك؟..
قال فؤاد بعصبية: ابنة شقيقك خالد .. ملاك.. انها هنا..
قال عادل بدهشة: حقا.. واين هي؟..
قال فؤاد وهو يزفر بحدة وقوة: لست اعلم بعد ان كانت هي ام لا.. ولكن اشك بانها هي بنسبة سبعون في المائة..
قال عادل في سرعة: حسنا واين هي تلك التي تشك في كونها ابنة خالد؟..
اشار فؤاد اليها بطرف اصبعه وقال: تلك التي تجلس هناك..
واردف فؤاد قائلا: اولا هي في سن ملاك تقريبا وثانيا هي عاجزة كما ترى.. كما وان اسمها هو ملاك..
قال عادل بدهشة وهو يلتفت لشقيقه: تلك هي ملاك؟ .. لقدتغيرت كثيرا.. باتت فتاة في كامل انوثتها ورقتها..
واردف قائلا وهو يعقد حاجبيه: ولكن كيف لنا ان نتأكد ان كانت هي ملاك نفسها ام لا؟..
- لقد سألت ابناء امجد وجميعهم يرفضون البوح بالحقيقة.. لهذا لابد ان اجد وسيلة لمعرفة الحقيقة..
قال عادل متسائلا: وما هي هذه الوسيلة؟..
قال فؤاد بمكر: ان اقرب الطرق لمعرفة اسرار أي منزل.. سؤال من يعملون فيه..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ضحكت مها وقالت وهي تلتفت الى احمد: احقا سكبت العصير على فستان ندى في الحفلة الماضية؟..
قال احمد وهو يضحك بمرح: لقد كانت تستحق ذلك..
قالت ندى بحنق: لقد احرجني يومها كثيرا وغادرت الحفلة بفستان متسخ..
اقترب منهم في تلك اللحظة مازن وحسام وقال الاول: اضحكونا معكم..
كادت مها ان تهم بقول شيء ما.. ولكنها آثرت الصمت وهي ترى حسام يقترب منهم ولم تدل ملامحه على أي شيء مما في اعماقه..وقال مازن في تلك اللحظة وهو يلتفت الى ملاك: اتريدين ان تتناولي شيئا ما يا ملاك؟..
قالت ملاك وهي تهز راسها نفيا: لا شكرا لك..
همس مازن باسمها وهو يتطلع اليها: ملاك..
رفعت عينيها اليه وقالت بارتباك وهي ترى عينيه اللتان تطلعان اليها: ماذا هناك؟..
قال مبتسما : تبدين رائعة هذا اليوم..
رفعت ملاك حاجبيها بدهشة من هذا التصريح المفاجئ منه وامام الجميع..ومن ثم لم تلبث ان خفضت عيناها بخجل وازدردت لعابها بارتباك.. في حين تطلعت مها الى مازن بنظرة حانقة وكأنها تذكره بما دار بينهم من حديث بالامس.. ولكنه لم يأبه بكل هذا وهو يتطلع الى ملاك..في حين قال حسام مبتسما: ما اخبارك يا احمد.. وانت كذلك يا ندى؟..
قال احمد وهو يهز كتفيه: لا شيء مهم.. الدراسة والنادي..
اما ندى فقد قالت: لا تهمني الدراسة.. ما يهمني هو حضور مثل هذه الحفلات..
قال مازن وهو يلتفت الى ندى: لا تنسي يا ندى حضور سباق الخيل بالنادي..
قالت ندى بدلال: وكيف لي ان انسى حضور سباق سيشارك فيه ابن عمي العزيز مازن..
قالت مها مبتسمة: ولم مازن بالذات؟.. حتى كمال سيشارك فيه ..
لم تأبه ملاك بما قيل.. كل ما كان يهمها في تلك اللحظة.. هو حديث مازن الى ندى.. ورد ندى عليه.. يبدوا مهتما بحضور ندى السباق؟.. ولم لا انها ابنة عمه؟..ولكنني انا ايضا ابنة عمه.. لم لم يسألني انا ايضا عن رغبتي في الحضور لمشاهدة السباق؟.. ربما لانه يعلم بأمر حضوري الى النادي يومها.. ربما..
وقالت ملاك بغتة عندما لاحظت وقوف كمال وحيدا: لماذا يقف كمال وحيدا؟..
التفت مازن الى كمال ومن ثم قال وهو يهز كتفيه: دائما هو هكذا..
قالت ملاك وهي تلتفت الى مها: ناديه ليأتي ويتحدث معنا..
قالت مها مبتسمة: لن يقبل..
لم تضف ملاك بقول أي شيء.. في حين همس احمد لمازن قائلا: تبدوا جميلة ملاك هذه.. وان كان ما يفسد جمالها هو عجزها هذا..
التفت له مازن وقال بهمس : ليس ذنبها ان كانت عاجزة ..فهذا هو قضاء الله وقدره..
قال له احمد بهدوء: اعلم ولكني اقول رايي فقط..
- احتفظ به لنفسك..
وعاد ليلتفت الى ملاك ويتطلع اليها.. وفي عقله عادت تلك العبارات لتدو في رأسه..
((انه يرفض اللعب معي))
((دعك منه))
((العب انت معي اذا))
((لا بأس))
وعاد ذلك السؤال يتردد في عقله وهو يدس اصابعه بين خصلات شعره : (هل انت يا ملاك من جمعتني بها هذه الذكريات؟ ..هل انت هي؟ ..)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


.
.

  اقتباس المشاركة
قديم 10-08-2011, 09:21 PM   #32
جورية القسام
Īήṥṗịяё Ħẽẵṟŧ
 
الصورة الرمزية جورية القسام

قوة السمعة: 120 جورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to behold

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!




الجزء التاسع
"تأخُر"



صوت طرقات على الباب جعلها تفيق من نومها على الرغم من انها لم تنم الا في وقت متأخر من الليل بسبب تلك الحفلة.. واحست بالصداع يغزو رأسها لكنها لم تهتم كثيرا واولت اهتمامها لمن يطرق الباب وقالت بصوت حاولت ان تجعله عاليا قدر الامكان: من؟..
جاءها صوت مها وهي تقول: هل يمكنني الدخول يا ملاك؟..
اسرعت ملاك تعتدل في جلستها وتقول في سرعة: بالتأكيد..
فتحت مها الباب وقالت بابتسامة باهتة: معذرة اعلم اني مزعجة وقد ايقظتك في وقت مبكر.. ولكن هناك امر يخصك يتوجب علي ان اخبرك اياه..
قالت ملاك بدهشة: قبل ان تخبريني ما هو.. اخبريني ما الذي ايقظك في هذا الوقت المبكر ؟..
هزت مها كتفيها وقالت: لقد اعتدت هذا حتى لو نمت في وقت متأخر الليلة الماضية..
واستطردت وهي تتقدم منها وتجلس على طرف الفراش: في الحقيقة يا ملاك.. لقد اتصل والدك قبل ساعة..
قالت ملاك في لهفة: حقا؟..وماذا قال؟.. هل هو بخير؟.. وما هي احواله؟..الم يقل متى سيعود؟.. اخبريني ارجوك..
ازدردت مها لعابها ومن ثم قالت: انه بخير.. ولكنه قال انه لن يعود نهاية هذا الاسبوع..
رددت ملاك بذهول: ماذا لن يعود؟..
اومأت مها برأسها في توتر.. فقالت ملاك وهي تشعر بغصة مرارة في حلقها: ولكن لماذا؟.. لقد وعدني ان يعود في اسرع وقت ممكن..
قالت مها بهدوء وهي تمسك بكفها: لقد اضطر الى ذلك.. والا لما تركك وقت اطول هنا.. تعلمين كم يخشى عليك ..لقد قال لي انه لم ينهي اعماله وانه استجد ما يلزمه البقاء خارج البلاد..وربما يعود بعد اربعة ايام..
اشاحت ملاك وجهها عن مها وقالت وهي تحاول ان تمنع الدموع من ان تسيل على وجنتيها: الم يطلب الحديث الي؟..
اومأت مها برأسها وقالت: بلى فعل.. واكثر من مرة.. ولكني اخبرته انك نائمة بعد حفلة الامس..
قالت ملاك وهي تزدرد لعابها لعلها تسيطر على دموعها: اذا فسأبقى هنا لمدة اطول..
قالت مها وهي تميل نحوها: ايزعجك هذا؟.. اهناك من يضايقك هنا؟..
اسرعت ملاك تقول: لا ابدا.. ولكني اشتقت الى ابي كثيرا واريد رؤيته والاطمئنان عليه..
قالت مها وهي تربت على كتفها: سيعود اليك وهو على مايرام باذن الله..ولكن لا تخشي شيئا.. وحاولي ان تصبري على ابتعاده حتى يعود..
قالت ملاك وهي تتنهد: انها المرة الاولى التي يغيب عني كل هذا الوقت.. ابي هو كل حياتي يا مها.. لم اعرف في حياتي سواه.. ومنذ ان فتحت عيناي على العالم وانا اره امامي .. هو من كان بجانبي في كل خطوة اخطوها.. الكل رحل وتركني فيما عداه هو.. لم يأبه احد بي غير ابي الذي هو عالمي كله..
شعرت مها بالحزن العميق الذي تحمله ملاك بين طيات قلبها ومشاعرها .. وهي تسمع كل كلمة تنطقها هذه الاخيرة .. وكأن المرارة تقطر من حروف كلماتها.. وحاولت مها التخفيف عنها فقالت بابتسامة باهتة: ومن قال لك اننا لو علمنا ان لدينا ابنة عم جميلة مثلك لتركناها.. كنت ستريننا كل يوم عندما نأتي لزيارتك حتى تملي من رؤية وجوهنا..
قالت ملاك وهي تلتفت لها: ليت هذا ممكن.. ليتكم تأتون بالفعل معي.. لقد مللت الوحدة.. اتمنى ان اعيش كبقية البشر .. لدي اقارب واخوة.. ولست وحيدة وسط منزل اكاد اكون احد اثاثه..
قالت مها في سرعة وهي تمسك بكفها: لا تقولي ذلك.. نحن سنكون على اتصال دائم.. سأمنحك رقم هاتف منزلنا ورقم هاتفي المحمول ان اردت.. اتصلي بنا على الدوام.. وسنتصل بك نحن ايضا.. فمن لديه بنة عم مثلك.. كيف يستطيع التفريط فيها؟..
تطلعت لها ملاك وفي عينيها بدى التأثر لما قالته مها.. فقالت مها بابتسامة: ما بالك؟..
قالت ملاك بصوت اقرب للهمس: اشكرك..
- على ماذا؟..لم افعل شيــ...
قاطعتها ملاك قائلة وهي تضع كفها على شفتي مها: بل فعلت الكثير لأجلي .. لو تعلمين كم انا ممتنة لك..
واردفت بصوت اقرب الى البكاء وهي تسقط بين ذراعي مها: يا اختي العزيزة..
تطلعت لها مها بدهشة لوهلة وهي تراها تبكي بين ذراعيها على هذا النحو..ومن ثم لم تلبث ان ابتسمت بحنان ولم تجد ما يمنعها من احاطتها بذراعيها بدورها...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
اسرع مازن يهبط على درجات السلم وهو يطلق صفيرا من بين شفتيه كعادته.. وسار في الردهة بخطوات هادئة.. ولكنه بغتة التفت الى غرفة ملاك.. وعقد حاجبيه بعد ان خطر على ذهنه امر حيره طويلا واراد السؤال عنه..وتوجه الى مكتب والده وطرق الباب عدة مرات.. وعندما سمع صوت والده يدعوه للدخول.. دخل الى الغرفة واغلق الباب خلفه.. ومن ثم تقدم من والده ليقول بابتسامة: كيف حالك يا والدي؟..
رفع امجد رأسه ال مازن ومن ثم قال وهو يعيد انظاره للملف الذي بين يديه: اخبرني ماذا تريد بسرعة..
اتسعت ابتسامة مازن وقال وهو يحتل احد المقاعد المجاورة لمكتب والده: اذا فقد علمت اني جئت اليك لسبب ما..
قال امجد بلامبالاة: لا اخالكم تأتون لالقاء التحية علي قبل مغادرتكم للمنزل.. لابد وان يكون هناك سببا ما..
اسرع مازن يقول: ذلك لأنك في اغلب الاوقات تغادر قبلنا يا والدي.. لهذا لا نعلم ان كنت بالمنزل وقتها ام لا..
قال امجد بسخرية وهو يرفع رأسه له: وقد علمت الآن عندما احتجت الى شيء ما..
واردف بنفاذ صبر: اخبرني مالديك بسرعة.. فلدي عمل..
صمت مازن للحظات ومن ثم قال: اردت ان اسألك عن ابنة عمي..
عقد والده حاجبيه ومن ثم قال: اتعني ابنة عمك ملاك؟..
اومأ مازن برأسه ايجابيا.. فقال والده بحدة: واليس لديك شخص آخر لتسأل عنه ؟.. في كل مرة تاتي الي لتسألني عن هذه الفتاة ..
- ولم انت متضايق يا والدي؟.. انها ابنة اخيك..
لوح امجد بكفه وقال: اعلم.. والآن تحدث في الامر مباشرة او اخرج من المكتب..
تساءل مازن فجأة: هل ستظل عاجزة الى الابد؟..
تطلع له والده بغير فهم ومن ثم قال: ما الذي تعنيه؟..
قال مازن وهو يزفر بحدة: كلامي لا يحمل سوى معنى واحد يا والدي.. ملاك ستظل حبيسة مقعدها الى الابد؟..
صمت امجد قليلا ومن ثم قال: والدها هو المسئول عن هذا الامر وليس نحن..
اومأ مازن برأسه ومن ثم قال: اعلم.. وبكل تأكيد فوالدها مستعد لأن يدفع لها كل مايملك من مال لكي تشفى من عجزها هذا.. اليس كذلك؟..
قال امجد بلامبالاة: ربما..
اردف مازن وكأنه لم يسمع والده: وبما ان ملاك لازالت عاجزة .. فهذا يعني انه لم يجد وسيلة حتى تشفى من عجزها هذا حتى الآن..
قال والده باهتمام هذه المرة: معك حق..
قال مازن متسائلا: ما اريد معرفته يا والدي.. هو متى هي آخر مرة اخذها والدها من اجل ان يجد علاجا لحالتها هذه؟..
- هذا السؤال ستجيبك عنه ملاك وحدها..ولكن لماذا تسأل سؤالا كهذا؟..
ابتسم مازن وقال: الم تعرف بعد لماذا يا والدي؟.. ان العلم يتقدم باستمرار ومن يدري.. ربما وجدت املا يقود ملاك الى الشفاء..
واردف وهو ينهض من مقعده قائلا: ساذهب لرؤيتها والتحدث اليها بهذا الخصوص..
ومن جانب آخر كانت مها تقول لملاك في تلك اللحظة: اعرف انك تحبين التجوال في حديقة منزلنا.. ما رأيك لو تستبدلين ملابسك ونخرج اليها؟..
هزت ملاك رأسها نفيا.. فقالت مها مبتسمة: ولم هذا العناد؟.. فلتغيري من نفسيتك قليلا حتى تشعري بالراحة والـ...
بترت مها عبارتها عندما سمعت طرقا على الباب.. والتفتت الى الباب لتقول بملل: من؟..
جاءها صوت مازن وهو يقول: انا.. هل استطيع الدخول؟..
اسرعت مها تنهض من مكانها وتقول في سرعة وهي تتوجه نحو الباب: لقد فقد شقيقي عقله ولا شك.. يريد دخول غرفة نوم ابنة عمه هكذا..
ابتسم ملاك بحرج.. في حين فتحت مها الباب وقالت وهي تطل برأسها من خلفه: ماذا تريد؟..
قال وهو يبتسم ويصطنع الدهشة: من مها؟.. انت هنا؟..
رددت بملل: ماذا تريد؟..
قال وهو يشير الى الداخل: اريد ان اتحدث مع ملاك..
قالت مها في حنق: عندما تخرج من غرفتها .. يمكنك الحديث اليها.. ثم انها الآن ليست في مزاج رائق يسمح لها بالحديث معك..عن اذنك..
قالتها واغلقت الباب بقوة.. فقال مازن بحنق وهو يبتعد عن الغرفة: ستندمين يا مها.. لا احد يتحدث الى مازن امجد هكذا.. ستندمين على فعلتك هذه..
وتوجه ليغادر المنزل..وقد غاب عن ذهنه سبب قدومه الى غرفة ملاك وما كان يريد ان يحادثها بشأنه...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(اذا .. فحتى الخدم لم يعطوك اجابة مقنعة او واضحة)
قالها عادل وهو يجلس على احد المقاعد في مكتب فؤاد بمنزله.. فقال هذا الاخير بضيق: بصراحة لم اتوقع ابدا ان لا يمنحني من يعملون في منزل امجد اجابات شافية عن اسألتي.. على الرغم من اني عرضت عليهم مبلغ وصل الى الف قطعة نقدية ..
قال عادل بشك: ربما لم تكن هي فعلا..
قال فؤاد بحدة: بل هي ملاك.. انا واثق.. انت رأيتها بنفسك.. انها تشبه والدتها كثيرا..ولها نفس عينين خالد..
اومأ عادل برأسه ومن ثم قال: انا معك في انها تشبه والدتها.. ولكن اين هو الدليل على انها ملاك ابنة خالد فعلا؟..
قال فؤاد بعصبية: انا واثق انه امجد ولاشك.. تدارك الامر بسرعة.. وحرص على الخدم ان لا يبوحوا بالامر ابدا.. وبالتأكيد منحهم مبالغ كبيرة حتى يحفظوا السر..
قال عادل بغير اقتناع: اتظن ذلك؟.. اننا نحن من نملك شركاته تقريبا ولو فعل أي شيءضدنا فهو يعلم جيدا اننا سنهدده بسحب رأس مالنا من شركاته..
قال فؤاد وهو يلوح بكفه بعصبية: لست اعلم.. لست اعلم .. كل ما اعرفه ان هذه الفتاة هي ملاك.. وعلينا ان نتأكد من ذلك ان عاجلا او آجلا..
سأله عادل قائلا: ولو تأكدت انها ملاك فعلا.. ما الذي ستفعله حينها؟..
ابتسم فؤاد بدهاء ومن ثم قال: حينها سيصبح خالد في قبضتنا هو وامواله وشركاته وابنته...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
اجتمعت العائلة حول المائدة كالعادة عند وقت الغداء ..وكانت ملاك تتناول طعامها وقتها كما اعتادت ان تتناوله وهي في ايامها الاولى في منزل عمها.. بشرود ودون ان تشعر للطعام أي مذاق او طعم.. كيف لا وهي تجد والدها سيتأخر عن الحضور لأكثر من اسبوع وهي التي لم تعتد على غيابه لاكثر من ثلاثة ايام فحسب..
ولاحظ امجد شرودها وعدم رغبتها في تناول أي شيء من طبقها.. فسألها قائلا: ماذا بك يا ملاك؟..
التفتت له ملاك وقالت وكأنها للتو قد تنبهت لوجودها بينهم: ماذا قلت يا عمي؟..
قال امجد بهدوء: قلت ماذا بك؟.. وما الذي يجعلك شاردة كل هذا الوقت؟..
قال مازن بسخرية في تلك اللحظة: بالتأكيد تفكر في من اهداها تلك القلادة..
لم يعلم مازن ان عبارته صحيحة تماما.. ذلك لانه لا يعلم من اهداها تلك القلادة اصلا.. في حين قالت مها وهي تلتفت الى والدها: لقد اتصل عمي خالد اليوم يا ابي..
التفت لها امجد ومازن في اهتمام في حين اكتفى كمال بارهاف السمع.. فاردفت مهاقائلة: ولقد قال انه ربما سيتأخر لأربعة ايام اخرى..
قال مازن بابتسامة: حقا؟.. هذا امر يدعو للسروربكل تأكيد.. ما دامت ملاك ستبقى هنا وقت اطول..
تطلعت له ملاك بضيق.. ايظن انها راغبة في البقاء هنا لوقت اطول بعيدة عن والدها.. لا ابدا.. انها تريد ان يعود والدها في اسرع وقت.. حتى ان كان هذا سبب في وحدتها.. المهم ان تراه يوميا وتتحدث اليه.. وتتطمأن الى انه معها في نفس البلاد .. نتظره بفارغ الصبر في نهاية كل يوم حتى يمنحها ولو القليل من حنانه وكلماته الدافئة...
وقال امجد باهتمام: ولم لم تخبريني انه اتصل قبل الآن؟..
قالت مها وهي تلتفت الى ملاك: لقد اخبرت ملاك اولا لاني علمت ان الامر يهمها اكثر من أي شخص آخر..
قال مازن وهو يحاول ان يضفي بعض المرح: وان كانت تريد الحديث اليه.. فأنا مستعد لأمنحها هاتفي لتتصل به.. بشرط ان لا تسكب دموعا..
التفتت له ملاك ورمقته بنظرة تجمع ما بين الضيق والحزن.. واحس مازن بالدهشة من نظرتها هذه .. في حين التفتت عنهم ملاك لتقول : لقد شبعت..
واستدارت بمقعدها عن المكان..لتتحرك بين ارجاء الردهة مبتعدة عن طاولة الطعام.. وبينما هي تفعل لم تنتبه لعجلة مقعدها التي اصطدمت بغتة برجل الطاولة الصغيرة الموجود بالردهة.. وشهقت ملاك بقوة وهي ترى نفسها تسقط من على مقعدها اثر الاصطدام ..وشعرت بآلام مبرحة بظهرها ووجدت نفسها تطلق أنات الم دون ان تصرخ طالبة المساعدة..حاولت رفع نفسها مرارا وتكرار دونما فائدة بواسطة ذراعيها.. وهي تشعر بآلام ظهرها المبرحة وبرجليها العاجزتين تماما.. وضربت بقبضتها الارض بقوة وهي تهتف في صوت حمل في طياته الكثير من الالم والمرارة: تبا.. تبا.. اريد النهوض.. لا اريد مساعدة من احد.. اريد ان انهض وحدي..
رأت دموع عينيها تتساقط على كفيها دون ان تشعر بها.. لم تأبه بكل هذا وهي ترى نفسها عاجزة.. لاول مرة تشعر بألم كونها عاجزة وهي ترى نفسها ملقاة على الارض دون ان تكون قادرة على مساعدة نفسها...
وعلى طاولة الطعام.. عقد مازن حاجبيه وقال وهو يرهف سمعه: اتسمعون .. انه صوت ملاك؟..
ارهفت مها سمعها بدورها ومن ثم قالت: اظن انها هي حقا..
اسرع مازن ينهض من مكانه وقال في سرعة: سأرى ما بها..
لحقت به مها وقالت في سرعة : سآتي معك..
لم يهتم مازن بما قالته .. فقد تحرك بخطوات سريعة بين ارجاء الردهة.. واخيرا شاهدها.. كانت تبكي بمرارة وهي غير قادرة على رفع جسدها عن الارض..فقال وهو يرفع حاجبيه باشفاق: ملاك...
واندفع نحوها في سرعة ومال نحوها قائلا: هل انت بخير؟.. هل اصابك مكروه؟..
التفتت له لتتطلع اليه بعينين مغرورقتين بالدموع.. فأمسك مازن بذراعها وقال : دعيني اساعدك..
جذبت ذراعها بقوة من كفه..وقالت بصوت خافت: لا اريد..
اقتربت منهما مها في تلك اللحظة وقالت بخوف وقلق: ملاك.. ما الذي جعلك تسقطين من مقعدك؟.. هل اصابك شيء؟..هل انت بخير؟..
قالت ملاك وهي تمسح دموعها في سرعة: انا بخير..
قال مازن بهدوء: اذا دعيني اساعدك.. لن تستطيعي الجلوس على مقعدك لوحدك..
اسرعت مها تقول مؤيدة وهي تهبط الى مستواها: اجل دعيه يساعدك يا ملاك..
التفتت ملاك في تلك اللحظة الى مازن وشاهدته لا يزال يمسك بذراعها وهو ينتظر منها ردا يسمح له بمساعدتها.. فالتفتت عنه ملاك وقالت بصوت اقرب للهمس: افعلوا ما تريدون..
اسرع مازن يحمل جسدها الصغير بذراعيه ليجلسها على المقعد .. اما ملاك فقد اغمضت عينيها عندما شعرت بأن كل خلية من جسدها ترتجف لقرب مازن منها.. شعرت بانفاسه تكاد تلفح وجهها.. وبقربه يكاد يعصف بمشاعرها وكيانها.. اخذ قلبها يخفق بقوة .. وعرفت حينها ان مشاعرها لم تعد تحمل سوى معنى واحد من قرب مازن لها.. انها ليست معجبة به او تميل اليه فحسب.. انها تحبه.. تحب!!.. تحب مازن.. بهذ السرعة؟.. هل حقا عرف قلبها طريق الحب؟.. ولكن ماذا عن مازن؟..ما هو شعوره تجاهها؟ .. لا تعلم..المهم الآن انها بقربه وهذا ما يهمها في هذه اللحظات ولا شيء آخر..
وقال مازن في تلك اللحظة وهو يميل نحوها: واخيرا انتصرت على عنادك.. وجعلتك تقبلين بفعل شيء بالرغم منك..
تطلعت مها الى مازن بحنق.. وقالت بضيق: مازن هذا ليس وقت مثل هذا الكلام..
والتفتت الى ملاك لتقول: اتشعرين بأي الم يا ملاك؟.. اتودين ان نأخذك الى المستشفى؟..
قالت ملاك بصوت خافت : لا.. اشكركم على مساعدتكم.. انا بخير الآن..
قال مازن متسائلا: سأسألك سؤالا يا ملاك؟..
خفق قلبها والتفتت له لتقول: تفضل..
قال وهو يتطلع لها: لماذا لم تناد احدا ليساعدك وفضلت لابقاء هكذا طوال تلك الـ...؟
اسرعت مها تقاطعه باستنكار: مازن.. ماذا تقول؟..
ولكن ملاك اجابت بهدوء: لا اريد ان اشعر احد بعجزي وضعفي هذا.. اريد ان اكون كأي فتاة اخرى.. افعل كل ما يخصني لوحدي.. هل فهمت الآن لماذا؟..
قال مازن وهو يتطلع اليها: ان اردت الصراحة فلم افهم.. فهاهي ذي مها امامي.. لا تزال تطلب مساعدتنا في اتفه الامور ..
قالت مها بحنق وهي تضربه على كتفه بضيق: هل لك ان تصمت قليلا؟..
امسك بمعصمها وقال بسخرية: جربي فقط ان تحاولي ضربي مرة اخرى..و ستجدين يدك الجميلة هذه محطمة..
قالت مها وهي تجذب معصمها من كفه: يالك من سخيف.. هذا عوضا من ان تدافع عني وتساعدني..
التفت مازن الى ملاك وغمز بعينه قائلا بمرح: الم اخبرك؟.. ها هي ذي تطلب المساعدة امامك..
ابتسمت ملاك بشحوب ومن ثم قالت بصوت خافت: ربما اكون قد بالغت قليلا في عدم حاجتي الى احد..
- بل بكل تأكيد.. اسمعي يا ملاك.. أي شيء ستحتاجينه .. فمازن سيكون موجودا دائما..ثقي بهذا..
ابتسمت ملاك بخجل .. وازدردت لعابها لتخفي ارتباكها.. فقال مازن وهو يهم بالابتعاد: والآن سأعود لأكمل تناول طعام الغداء.. وارجو ان تأتي انت ايضا يا ملاك.. فطبقك لا يزال ممتلأً..
تطلعت له ملاك وهو يبتعد عنها.. احقا لاحظ الطبق الذي كنت اتناول منه؟..شعرت بأن مازن يهتم بها بالفعل ..ويهتم لامرها بشكل خاص.. ربما هو معجب بها.. ربما يحمل لها بعض المشاعر.. ربما وربما... دون ان تجد أي دلائل تأكد او تنفي ما تظنه.. تريد ان يكون ظنها واحساسها صحيح بأن مازن يهتم بها فعلا وليست تتخيل هذا الاهتمام.. .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
رنين مستمر جعل حسام يلتقط هاتفه ويجيبه بعد ان رأى الرقم على شاشته: اهلا مها..
قالت مها بهدوء: اهلا حسام.. كيف حالك؟..
قال مبتسما: بخير..ماذا عنك انت؟..
- على ما يرام.. المهم اني اردت ان اشكرك..
قال بحيرة: وعلام تشكريني؟..
قالت وهي تبتسم بامتنان: لقد كنت محل ثقة بالفعل عندما اخفيت الامر عن اعمامي ذلك اليوم..
قال حسام وهو يهز كتفيه وعلى شفتيه ابتسامة: انا لم اخف شيئا عن احد.. لقد اكتفيت بعدم التعليق وحسب..
- ولكن حقا اسعدني انك اخفيت الامر عن الجميع..
قال حسام وهو يتحرك في ارجاء غرفته: لقد فعلت ذلك لاني وعدتك ولاني لا اكون سببا في ما قد يصيب ملاك..
- ماذا تعني؟..
- بكل بساطة.. اعمامها قد يكونوا سببا في حزنها والمها ولا اريد ان اكون سببا في حزنها ذاك..
قالت مها بشك: لم انت مهتم بملاك؟..
قال حسام بهدوء: الاشفاق ليس الا.. خصوصا وانا اراها بالامس في عمر الزهور.. لا تكاد تشعر بنعمة السير على قدمين..
وسألها بغتة: ما اخبار احمد؟..
قالت بدهشة: من الذي تحدث عن احمد الآن؟..
قال بابتسامة سخرية: لقد كان مهتم بك بالامس .. فقلت انك ربما تعرفين اخباره..
قالت وهي تصطنع الجدية.. ربما لاثارة غيرته: اظن انه مهتم بي بالفعل..لقد لاحظت هذا بالامس.. ما رأيك انت بالامر؟ ..
قال حسام ببرود: وما شأني به؟.. فليهتم بك.. هذا شأنه.. ولكن اخبرك منذ الآن بأنه شاب عابث.. ليس له مستقبل على الاطلاق..
قالت مها مبتسمة وقد شعرت من تغير نبرة صوته انه ربما ضايقه حديثها عن احمد: ربما.. ولكنه ابن عمي.. ووالده لديه ثروة كبيرة.. لهذا اظن ان مستقبله مضمون..
قال حسام ببرود اكبر: انها حياتك الخاصة.. فأن كنت ترين هذا فهذا شأنك.. اما نظرتي انا فمختلفة عنك تماما تجاه احمد هذا..
- ولم تضايقت هكذا..
قال بهدوء: لو كنت قد تضايقت.. فلأجلك.. لا اريد ان يشغل تفكيرك شاب عابث مثل احمد..
تنهدت مها وقالت متحدثة الى نفسها: (لو تعلم يا حسام انه لا يشغل ذهني سواك..)
وقالت متحدثة الى حسام: لا تقلق علي انه لا يشغل بالي ابدا..
ابتسم وقال: هذا جيد.. فكري بدراستك الآن.. وابعدي هذه الافكار عن رأسك..
قالت مها بخيبة امل وهي تظن انه سيهتم ويسأل عمن يشغل تفكيرها: سأفعل بالتأكيد..
- اعتذر الآن يا مها.. فأنا مضطر لانهي المكالمة لاني سأغادر بعد قليل..
- لا بأس الى اللقاء..
انهت المكالمة ومن ثم تطلعت الى هاتفها بيأس.. احقا لا يشعر بمشاعرها وعواطفها تجاهه.. احقا مشاعرها ليست واضحة على مرأىعينيه.. ليته يفهم.. ليته يسالني مرة واحدة عن سبب اتصالاتي المتكررة له.. او على الاقل يسال نفسه عن سبب لجوئي له اولا كلما احتجت للحديث الى شخص ما..ترى يا حسام.. هل تبادلني مشاعري هذه.. ام اني احلامي اكبر مما اظن و...
قطع افكارها صوت طرقات على باب غرفتها فالتفتت اليه وقالت بهدوء: ادخل..
فتح الباب ليأتيها صوت كمال وهو يقول: ما الذي تفعلينه؟..
عقدت حاجبيها باستغراب.. فالمرات التي يأتي فيها كمال الى غرفتها تكون نادرة .. الا اذا كان في الامر سببا مهما .. واجابته وهي تهز كتفيها: لا شيء مهم.. اخبرني انت... ما الذي...
قاطعها كمال وهو يحتل المقعد المجاور لطاولة الدراسة: بل اخبريني انت.. هل صحيح ما قلتيه اليوم على الغداء؟..
قالت بحيرة: ما الذي قلته؟..
-بشأن ملاك..
قالت مها مستغربة: ماذا تعني بالضبط؟..
قال كمال بملل: ماذا بك يا مها؟.. انسيت بهذه السرعة؟.. الم تقولي بنفسك بأن ملاك لن تذهب غدا وستبقى اربعة ايام اخرى؟ ..
قالت مها بحيرة: بلى قلت هذا..
- حسنا اذا انا جئت الى هنا لاتأكد ان كان ما قلته صحيح ام لا..
قالت مها وهي ترفع حاجبيها: بالطبع صحيح.. اتظن اني كنت اكذب مثلا؟..
قال وهو ينهض من على مقعده: انتهى النقاش اذا..
قالت مها في سرعة: لحظة.. ماذا تعني بقدومك هنا لتتأكد من امر بقاءها من عدمه؟.. هل تضايقت لانها ستبقى..
قال كمال في ضيق: كفاك حماقات انت ومازن..
قالت مها في حدة وهي تراه يبتعد باتجاه الباب: توقف..اخبرني لم سألت عن ملاك؟..
القى عليها نظرة باردة ومن ثم توجه الى الباب ليخرج مغادرا غرفتها .. في حين تنهدت مها بحدة .. وهي تفكر فيما يمكن ان يشغل ذهن كمال ويجعله يسأل عن ملاك....
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وضعت ملاك كفها اسفل وجنتها وهي تجلس في غرفتها بشرود .. اغمضت عينيها لتتذكر ما الذي حدث لها اليوم .. لا زال جسدها كله يرتجف حتى الآن وهي تتذكر مازن..تذكرت نظراته.. كلماته.. وقربه الذي ارجف جسدها .. ودون ان تشعر عاد ذهنها الى الوراء.. قبل اثنتي عشرة سنة...
ابتسم ذلك الرجل وهو يدفع المقعد المتحرك امامه وقال بحنان: ما بالك يا صغيرتي؟..
التفتت له الطفلة التي تجلس على المقعد وقالت متسائلة: الى اين نحن ذاهبان يا ابي؟..
وضع والدها كفه على رأسها وقال بابتسامة: لدي بعض الاعمال التي يتوجب ان انهيها مع اخي..
قالت وهي تفكر: اذا نحن ذاهبان الى منزل عمي..
اومأ والدها برأسه ومن ثم قال: هذا صحيح يا صغيرتي..
قالت الطفلة بلهفة: هل سأجد هناك من يلعب معي؟..
ابتسم والدها وقال وهو يواصل دفعله للمقعد: اجل..
- حقا.. اذا اسرع .. اسرع يا ابي..
قال والدها وهو يميل نحوها: سأفعل يا ملاك.. ولكن لا تكوني لحوحة هكذا..
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت: انا لست لحوحة..
تلاشت ذكرياتها بغتة مع صوت طرق لباب غرفتها .. فاسرعت تعتدل في جلستها وتقول بصوت هادئ: من؟..
فتحت مها الباب في سرعة وقالت: ملاك .. ملاك..
التفتت لها ملاك وقالت باستغراب: اجل..
قالت مها وهي تشير الى الخارج: والدك على الهاتف..
شهقت ملاك وقالت بغير تصديق : ابي..
اومأت مها برأسها وقالت بابتسامة: اجل .. اسرعي..
اسرعت ملاك تحرك عجلات مقعدها واسرعت مها تساعدها في دفعه.. وهناك شاهدت عمها امجد يتحدث الى والدها وما ان رآها تقترب حتى قال متحدثا الى خالد وهو يبتسم: لقد وصلت صغيرتك.. اتريد التحدث اليها؟..
قال خالد ببرود: بكل تأكيد..
قال امجد وهو يمنح ملاك سماعة الهاتف: خذي تحدثي الى والدك..
قالت ملاك بلهفة وهي تلتقط السماعة وتتحدث الى والدها: ابي.. كيف حالك؟..اشتقت اليك كثيرا..
قال خالد بشوق: بخير .. اخبريني انت كيف هي احوالك؟ .. وهل تنامين وتأكلين جيدا؟..
ضحكت ملاك وقالت: ابي أتظن اني لاازال طفلة؟..
- انت كذلك بالنسبة لي وستبقين كذلك..
واردف بحنان: اشتقت اليك باكثر مما تتصورين.. سأنهي اعمالي قريبا واعود اليك.. هذا وعد..
قالت بسرعة: متى .. متى؟؟..
- ربما بعد يومين..
هتفت بفرحة: حقا؟؟..
قال مبتسما: اجل.. من اجلك فحسب يا صغيرتي..
قالت بابتسامة واسعة : احبك يا ابي..
قال خالد بحنان: وانا احبك اكثر من أي شخص اخر في هذا العالم..
ومن ثم اردف قائلا: والآن مادمت قد جعلتك تفرحين.. سأنهي المكالمة واتصل بك في وقت آخر..
قالت ملاك بابتسامة باهتة: لا بأس..
- الى اللقاء يا صغيرتي..
- الى اللقاء يا ابي..
وفي هذه المرة ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة بدل ان تترقرق عيناها بالدموع وهي تغلق السماعة.. حتى ان مها تسائلت وهي ترفع حاجبيها بحيرة: تبدين سعيدة يا ملاك.. ما الامر؟..
قالت ملاك بسعادة: كيف لا وابي سيعود بعد يومين فحسب..
قالت مها بدهشة : ولكنه اخبرني بأنه سيعود بعد اربعة ايام..اخبريني..هل اخبرك هو بذلك؟..
اومأت ملاك برأسها ايجابيا وابتسامتها لم تفارقها بعد.. في حين قالت مها بابتسامة باهتة: سأفتقد وجودك معنا بالمنزل كثيرا..
قالت ملاك وهي تهز رأسها نفيا: ومن قال اني سأترككم؟ .. سآتي لزيارتكم يوميا..
قالت مها متسائلة: وهل سيوافق والدك على ذلك؟..
قالت ملاك وهي تهز كتفيها بتردد: لا اعلم.. ولكن سأحاول اقناعه..
ربتت مها على كتفها وقالت محاولة تغيير الموضوع: اتذكرين طلبك لي؟..
قالت ملاك بدهشة: أي طلب؟..
قالت مها وهي تغمز بعينها: ان تحضري السباق الذي سيقام في النادي..
- بلى تذكرت.. ماذا عنه؟..
قالت مها بلهجة ذات مغزى: سأحققه لك غدا..
تطلعت لها ملاك باهتمام وهي تنتظر منها ان تشرح لها عبارتها الاخيرة.. وقالت مها وهي ترى اللهفة في عيني ملاك : فالسباق سيقام في الغد..
قالت ملاك بلهفة ممزوجة بالتوتر: حقا؟؟..
- اجل ..وبصراحة لا اعلم من اشجع لان كمال ومازن سيشاركان في هذا السباق.. ما رأيك انت؟.. من فيهما اشجع؟..
قالتها مها بمرح.. في حين خفق قلب ملاك عندما سمعت اسم مازن.. ما الذي يصيبها كلما سمعت اسمه؟.. هل هو الحب الذي يجعل جسمها يقشعر لمجرد ذكر اسمه وكأنه يقف امامها في هذه اللحظة..
وكادت ملاك ان تجيبها بكلمة واحدة.. مازن.. شجعي مازن.. ولكن خجلها عقد لسانها .. فازدردت لعابها وقالت بارتباك: شجعي شقيقيك..
قالت مها وهي تضحك بمرح: لدي اقتراح آخر.. ما رأيك في ان اشجع أي متسابق آخر؟..فكلاهما لا يستحقان التشجيع..
قالت ملاك متسائلة: وحسام.. الن يشارك في هذا السباق؟ ..
قالت مها بابتسامة باهتة: لا.. انه لا يهتم برياضة الفروسية ..
صمتت ملاك للحظة ومن ثم قالت: ومتى سنذهب غدا لرؤية السباق؟..
اجابتها مها بهدوء: عند الساعة الرابعة بعد الظهر..
قالت ملاك بابتسامة : اتمنى ان يحصل على المركز الاول في السباق ..
قالت مها وهي تميل نحوها بابتسامة ماكرة: ومن هو؟..
ارتبكت ملاك واشاحت بنظراتها بعيدا.. واعتلت الحمرة وجنتيها.. وهمت بان تقول شيء ما.. يصحح ما فهمته مها.. لولا ان تعالى صوت بغتة بالردهة يقول: انا...
والتفتت كلاهما الى مصدر الصوت.. وارتسمت الدهشة على وجهيهما .. فقائل تلك العبارة كان ..كمال...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


.
.

  اقتباس المشاركة
قديم 10-08-2011, 09:34 PM   #33
جورية القسام
Īήṥṗịяё Ħẽẵṟŧ
 
الصورة الرمزية جورية القسام

قوة السمعة: 120 جورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to behold

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عازفة الاحزانمشاهدة المشاركة اووووووووووووووو
يا عيني عليكي
يسلمووووووووو
رح اقرأهم هلا هلا
وبانتظار الجديد
تحياتي


الله يحييكِ

منورة ..

نزلتكم تلات اجزاء

اتحمسوو :)


.
.

  اقتباس المشاركة
قديم 10-09-2011, 03:55 PM   #34
عازفة الاحزان
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية عازفة الاحزان
لا تستفز أُنوثتي ...كي لا أُبعثر برجولتكـ..
البرنسيسه دودو..ْْ}}

قوة السمعة: 35 عازفة الاحزان has a spectacular aura aboutعازفة الاحزان has a spectacular aura about

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!

اي تسلميلي عسسسسسسل
بانتظار الباقي
روايه فعلا رووووووعه

لا تتأخري علينا
عندك متابعين فضوليين

ههههههههههههههههههههههه





  اقتباس المشاركة
قديم 10-09-2011, 08:23 PM   #35
عازفة الاحزان
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية عازفة الاحزان
لا تستفز أُنوثتي ...كي لا أُبعثر برجولتكـ..
البرنسيسه دودو..ْْ}}

قوة السمعة: 35 عازفة الاحزان has a spectacular aura aboutعازفة الاحزان has a spectacular aura about

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!

انا بانتظار الباقي
لا تتأخري
اوك يا قمر





  اقتباس المشاركة
قديم 10-09-2011, 08:25 PM   #36
عازفة الاحزان
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية عازفة الاحزان
لا تستفز أُنوثتي ...كي لا أُبعثر برجولتكـ..
البرنسيسه دودو..ْْ}}

قوة السمعة: 35 عازفة الاحزان has a spectacular aura aboutعازفة الاحزان has a spectacular aura about

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!

بانتظار الباقي
لا تتاخري علينا
اوك يا قمر





  اقتباس المشاركة
قديم 10-09-2011, 08:46 PM   #37
Maram .. ~
..{ مشـــــــــرفة عامة }..
 
الصورة الرمزية Maram .. ~
بيئولو إنّي توجيهي !

دعوآآآتكم

8/5/2012 --> 1/6/2012
LIVING WITHOUT SOUL

قوة السمعة: 509 Maram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond reputeMaram .. ~ has a reputation beyond repute

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!

قالت مها وهي تميل نحوها بابتسامة ماكرة: ومن هو؟..
ارتبكت ملاك واشاحت بنظراتها بعيدا.. واعتلت الحمرة وجنتيها.. وهمت بان تقول شيء ما.. يصحح ما فهمته مها.. لولا ان تعالى صوت بغتة بالردهة يقول: انا...
والتفتت كلاهما الى مصدر الصوت.. وارتسمت الدهشة على وجهيهما .. فقائل تلك العبارة كان ..كمال...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


معئول يكون يلي ببآلي !! :|

مُتـــآآآبعة ^^"


قرّبـت ..
2012-2013


  اقتباس المشاركة
قديم 10-09-2011, 08:55 PM   #38
جورية القسام
Īήṥṗịяё Ħẽẵṟŧ
 
الصورة الرمزية جورية القسام

قوة السمعة: 120 جورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to behold

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عازفة الاحزانمشاهدة المشاركة اي تسلميلي عسسسسسسل
بانتظار الباقي
روايه فعلا رووووووعه

لا تتأخري علينا
عندك متابعين فضوليين

ههههههههههههههههههههههه

لا ان شالله ما بتاخر


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عازفة الاحزانمشاهدة المشاركة انا بانتظار الباقي
لا تتأخري
اوك يا قمر

:}

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maгaм .. ~مشاهدة المشاركة معئول يكون يلي ببآلي !! :|

مُتـــآآآبعة ^^"


وشو اللي ببالك بالضبط ؟؟


منورة :)


.
.

  اقتباس المشاركة
قديم 10-09-2011, 09:00 PM   #39
عازفة الاحزان
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية عازفة الاحزان
لا تستفز أُنوثتي ...كي لا أُبعثر برجولتكـ..
البرنسيسه دودو..ْْ}}

قوة السمعة: 35 عازفة الاحزان has a spectacular aura aboutعازفة الاحزان has a spectacular aura about

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!

يلا يلا
فيه شي جديد؟؟
بستنى انا *_^





  اقتباس المشاركة
قديم 10-09-2011, 09:08 PM   #40
جورية القسام
Īήṥṗịяё Ħẽẵṟŧ
 
الصورة الرمزية جورية القسام

قوة السمعة: 120 جورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to beholdجورية القسام is a splendid one to behold

افتراضي رد: ,, رواية ملاك حبي !!


الجزء العاشر
"تجاهل"

تطلعت ملاك بدهشة الى كمال.. وهي تستغرب قوله هذا.. في حين لم تكن مها باقل منها دهشة..فد ارتفع حاجبها بدهشة كبيرة والتفتت الى كمال لتقول : ماذا قلت؟..
عقد كمال ذراعيه امام صدره وقال ببرود: لماذا تتطلعان الي هكذا؟.. اجل انا من سوف يحصل على المركز الاول..
قالت مها وهي تمط شفنيها: ولماذا انت واثق الى هذه الدرجة؟ ..
قال كمال وهو يبتعد عن المكان: لاني اعرف مهارتي جيدا ..
تطلعت له مها بصمت وهو يبتعد عنهم وقالت بحنق: ان تشابه كمال ومازن في شيء.. فهو الغرور..
ابتسمت ملاك بهدوء.. فقالت مها وهي تميل نحوها: اترغبين في الخروج الى حديقة المنزل قليلا؟..
اسرعت ملاك تجيبها قائلة: اجل بالطبع..
ابتسمت مها وقالت وهي تدفعها: في الحال..
ولكنها توقفت بغتة والتفتت الى نادين التي تقدمت منهم وقالت بتأنيب: آنستي.. لم تفعلين كل شيء وحدك دون ان تخبريني..
قالت ملاك ببرود: وما الذي فعلته؟..
قالت نادين وهي تتطلع اليها: لقد خرجت بالامس دون ان تخبريني ..
قالت ملاك وهي تشيح بوجهها: انا لست طفلة..
قالت نادين وهي تومئ برأسها: اعلم ولكنك امانة في عنقي.. لو اصابك شيء.. سأكون انا المسئولة..
عقدت ملاك حاجبيها ومن ثم قالت متحدثة الى مها: فلنذهب الآن يا مها..
قالت مها بصوت خفيض وهي تدفع المقعد: ماذا بك يا ملاك؟..
قالت ملاك وهي تعض على شفتيها: لا تلبث ان تشير الى اني عاجزة ويجب ان اخبرها عن أي خطوة اقوم بها..
قالت مها بهدوء: انه عملها.. الاهتمام بك..
قالت ملاك بمرارة: وانا لا اريد من يهتم بي.. ها انتذا تتصرفين بحرية .. هل يطلب منك احد ان تأخذي مرافق معك حتى لا تتعرضي لأي اذى؟..
ابتسمت مها وقالت وهي تفتح الباب الرئيسي للمنزل وتخرج منه مع ملاك: لو قدر لي ان احصل على كل الاهتمام الذي تحظين به.. لفرحت وانا ارى نفسي محاطة بكل هذا الحب ..لو لم يكونوا يحبونك لما اهتموا بك كل هذا الاهتمام.. اليس كذلك يا ملاك؟..
اومأت ملاك برأسها ايجابيا وقالت بخفوت: بلى ..
ابتسمت مها وهي تتجول في حديقة المنزل: اذا لا داعي لحزنك كلما حدثتك نادين بشأنك.. فما يهمها هو ان تكوني بخير..
اكتفت ملاك برسم ابتسامة هادئة على شفتيها ولم تعلق على عبارتها.. وقالت بغتة: اتركي المقعد يا مها.. سأتحرك بمفردي ..
نفذت مها ما طلبته منها.. لتراها تتوجه بمفردها الى مكان حوض الازهار.. وابتسمت ملاك وهي تمد يدها لتداعب احدى الزهرات.. ومن ثم اغمضت عينيها وهي تشعر بالهواء البارد يداعب وجنتها ويحرك خصلات شعرها.. كم تحب ان تشرد بخيالها بعيدا وهي وسط هذه الطبيعة والجو الساحر ..تشعر ان كل ما حولها ساكن هادئ.. ينتظر منها ان تتحدث اليه او حتى تتطلع اليه بعينيها..
شعرت بغتة بشيء ما يداعب وجنتها.. فأسرعت تفتح عينيها وتطلعت بدهشة الى مازن الذي كان يداعب وجنتها باحدى الازهار..ازدردت لعابها بارتباك شديد وقالت وهي تشيح بوجهها بعيدا: منذ متى وانت هنا؟..
قال مبتسما وهو يتطلع الى ساعة معصمه: دعيني ارى الوقت للحظة.. حسنا منذ خمس دقائق تقريبا..
تلفتت ملاك حولها وقالت متساءلة: واين مها؟..
اشار مازن الى مها الجالسة تحت احدى المظلات بالحديقة وشاردة الذهن: هناك..
ظلت صامتة دون ان تعلق على عبارته.. فقال متسائلا: هل ضايقتك؟..
اسرعت ملاك تهز رأسها نفيا.. فقال وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة وهو يمد لها يده بالزهرة: خذي اذا..
تطلعت ليده الممدودة لها بالزهرة ومن ثم لم تلبث ان قالت وهي تمد اناملها باصابع مرتجفة لتلتقط الزهرة من يده: شكرا لك..
امسك مازن كفها بغتة حين كانت تهم بأخذ الوردة.. فشهقت ملاك بتوتر وخوف.. فقال بابتسامة وهو يتطلع لها: اجمل زهرة لاجمل ملاك رأته عيناي..
اخذ قلبها يخفق بعنف من كلماته.. وجسدها كله بات جامدا من مسكة كفه لكفها.. لم تعلم ماذا تقول .. واشاحت بعيناها بعيدا لتسيطر على ارتباكها وخوفها وخجلها .. فقال مازن وهو يهمس لها: هل يخيفك وجودي لهذه الدرجة؟..
لم تستطع ان تنطق بحرف واحد واكتفت بهز رأسها نفيا.. فقال وهو يحرر كفها من كفه: اذا لم كنت ترتجفين؟..
شعرت بجفاف حلقها.. يكفي يا مازن ارجوك.. لم اعد احتمل.. وحركت عجلات مقعدها لتبتعد عنه وتتوجه الى مها.. فاسرع مازن يناديها قائلا: ملاك..
توقفت ملاك للحظة ولكنها عادت لتواصل تحركها بالمقعد.. وشعرت بالراحة عندما رأت مها تنهض من على مقعدها وتقول بهدوء: هل ندخل الآن؟..
قالت ملاك وهي تهز رأسها باضطراب: اجل.. اجل..
تطلعت لها مها بشك وقالت: ماذا بك يا ملاك؟.. تبدين متوترة ..
اسرعت ملاك تقول: لا شيء.. اريد الذهاب الى غرفتي..
اقترب مازن في تلك اللحظة منهما وقال مبتسما وهو يلتفت لملاك : لقد نسيت اخذ هذه..
قالها وسلمها الوردة بهدوء وانصرف .. دون ان تقوى على قول شيء ما.. في حين قالت مها بحدة: هل مازن هو سبب توترك هذا؟.. ما الذي قاله لك؟..
اطرقت ملاك برأسها وقالت بتوتر: لا شيء.. لقد اهداني هذه الوردة فحسب..
- اذا لم تبدين متوترة كل هذا الـ...
بترت مها عبارتها وكأنها استوعبت الامر لتوها.. واتسعت عيناها عندما انكشفت لها حقبقة الامر.. وقالت مرددة بينها وبين نفسها: ( لقد صدق ظني اذا.. ملاك متعلقة بمازن.. مازن الذي لديه بدل الفتاة مئة.. يا الهي .. أي صدمة ستتصيبك يا ملاك.. لو علمت بحقيقة مازن الذي تحبين.. أي صدمة؟ )
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
يوم دراسي جديد قضته مها بملل بين ارجاء الجامعة .. ولم تجد امامها سوى السير في ارجاءها وحيدة بعد ان تغيبت صديقتها اليوم عن الحضور..ضمت كتبها الى صدرها وتنهدت بملل وهي تتوجه الى كافتيريا الجامعة.. ولكنها توقفت فجأة عندما سمعت صوتا يهتف باسمها..التفتت الى مصدر الصوت ورأته امامها.. حسام وابتسامته المعهودة على شفتيه.. وقالت بابتسامة تحمل كل اللهفة التي في قلبها: اهلا حسام..
قال حسام مبتسما وهو يتقدم منها: اهلا.. كيف حالك؟..
اجابته قائلة: بخير..
قال متسائلا: الى اين انت ذاهبة؟..
تطلعت الى الامام للحظة ومن ثم عادت تلتفت له وقالت بابتسامة: الى الكافتيريا .. وانت؟..
هز كتفيه وقال: ليس لدي وجهة معينة..
واردف قائلا وهو يسر الى جوارها: كيف حال الدراسة معك؟..
زفرت قائلة: على ما يرام ولكني اشعر بالملل.. متى ينتهي هذا العام؟..
قال متسائلا بغتة: ولم كنت تسيرين وحيدة؟.. اين صديقتك؟ ..
دهشة.. ذهول.. صدمة.. كل هذا سيطر على مها في تلك اللحظة وتوقفت بغت لتقول بحدة: وماذا يعنيك من امر صديقتي؟ ..
توقف حسام بدوره عن السير والتفت لها ليقول وقد استغرب تغير موقفها على هذا النحو: ماذا بك؟.. انا اسأل عنها لاجلك.. فقد رأيتك تسيرين وحيدة و...
قاطعته بانفعال وهي تشعر بمرارة قلبها الذي لم يحب سواه: لماذا تتعمد ذلك؟؟..
قال بدهشة: اتعمد ماذا؟..
قالت مها بصوت مليء بالحزن والالم: تتعمد تجاهلي..
قال حسام وهو يعقد حاجبيه: انا؟.. وكيف اتجاهلك؟..
عضت على شفتيها بمرارة ومن ثم قالت: انت حتى لا تقدر مشاعري..
قال حسام بدهشة: مها .. ماذا تقولين؟.. ماذا تعنين بقولك هذا؟ ..
سمع حسام بغتة صوت صديقه يناديه.. فالتفت له وقال: ماذا؟..
ساله صديقه قائلا: الن تأتي ؟.. المحاظرة ستبدأ بعد دقائق..
قال حسام في سرعة: اذهب انت وسأتبعك بعد قليل..
هز صديقه كتفيه وقال بهدوء: كما تشاء..
ومن ثم اكمل سيره مبتعدا..في حين عاد حسام ليلتفت الى مها التي ضمت كتبها اليها في الم.. والتفتت عنه لتغادر المكان وهي تقول: اذهب لمحاظرتك..
اسرع يتوقف امامها مانعا اياها من التقدم وقال متسائلا: ليس قبل ان تقولي لي ماذا عنيت بقولك؟..
اشاحت بوجهها بعيدا وقالت بضيق والم: لم اكن اعني شيئا..
قال بهدوء: مها .. انا افهمك جيدا.. انت لا تستطيعين الكذب وعيناك في مواجهة عيني .. اليس كذلك؟..
اسرعت تلتفت له وتقول في حنق: لا ليس كذلك..
مال نحوها قليلا وقال: اخبريني ما الامر يا مها؟.. ما الذي غيرك فجأة.. وجعلك تنفعلين على ذلك النحو.. وتتهميني بأني اتجاهلك..
قالت مها وهي تلتقط نفسا عميقا: ارجوك يا حسام.. ابتعد عن طريقي .. الجميع ينظر الينا..
قال حسام في سرعة: حسنا لا بأس.. ولكني سأنتظرك بعد ان تنتهي محاظراتك لأفهم الامر منك.. اخبريني.. متى سوف تنتهين؟..
قالت ببرود: الثانية ظهرا..
قال حسام وهو يهم بالابتعاد عنها:حسنا سأنتهي انا في الواحدة والنصف وسأنتظرك بعدها في المواقف.. اتفقنا؟..
واسرع يبتعد دون ان ينتظر اجابتها.. في حين تنهدت مها وهي تشعر بالحيرة الكبيرة من تصرفاته..ومن موقفه المتناقض.. يهتم بها ويسأل عن صديقتها..ومشاعره التي لا تزال غامضة بالنسبة لها لا تكاد تفهمها.. فلو كان يحبها ما الذي يمنعه من اخفاء هذا الامر.. اما لو كانت مشاعره تجاهها لا تحمل سوى مشاعر صلة القرابة فهذا يعني انه لا داعي لأن يخبرها بشيء من الاساس..
وابتسمت بسخرية مريرة لنفسها.. لقد فقدت الامل تماما تجاه حسام.. من قال انه يبادلها المشاعر.. او حتى يشعر بكل ما تحمله له من حب..انه اذا اهتم بها فهذا لا يعني انه مهتم بها لسبب خاص.. بل لانها ابنة عمته وحسب..
وسارت مها مبتعدة عن المكان.. وهي تكاد تودع حبها الذي لم يرى النور بعد...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تطلعت ملاك الى ساعتها للمرة العاشرة.. لا يزال الوقت مبكرا على السباق.. والساعة لم تتجاوز الثانية عشرة بعد.. ولكنها تشعر بالحماس له.. تريد الذهاب والتشجيع .. ستشجع مازن بكل قوة.. لن تنطق اسمه لأن هذه مشاعرها الخاصة.. ستكتفي بترديد عبارات التشجيع فقط.. ثم لم تنطق اسمه وقلبها ينبض به؟...
ارتسمت ابتسامة على شفتيها وهي تتحرك بمقعدها في غرفتها .. تطلعت الى نفسها في المرآة ومن ثم قالت مبتسمة: سأرتدي شيء اجمل هذا اليوم..
اخذت تبحث بين ثيابها.. حتى وجدت تنورة ذات لون ازرق من نوع الجينز..وقميص احمر اللون.. وابعدت خصلات شعرها الى الوراء باستخدام ربطة للشعر حمراء اللون.. وابتسمت برضا عن شكلها..ترا ماذا سيقول لها مازن لو رآها؟.. سيقول انها جميلة..ام رائعة.. ام...
ضحكت بخجل من نفسها وافكارها.. يا ترى هل سيشتاق لها مازن لو غادرت بعد يومين.. تغادر!.. اجل ستغادر مع والدها الى منزلهم.. وستترك مها ومازن وكمال ايضا..ستغادر لتعود الى حياتها الطبيعية.. ولكن ماذا عن مازن؟..هل ستراه مجددا؟...
ورددت بحزم و بصوت مسموع : اجل سأراه .. سأقنع ابي ان يصحبني الى هنا.. وحينها سأراه..سأتحدث اليه و...
بترت عبارتها وتوردت وجنتاها بحمرة الخجل .. ما هذه المشاعر التي سيطرت على تفكيرها وكيانها كلها؟.. اصبحت لا تفكر في شيء سوى مازن.. مازن ولا احد آخر..
اسرعت تلتقط لها رواية من حقيبتها علها تبعد مازن عن ذهنها .. وابتسمت وهي تتطلع الى العنوان (حب الى الابد).. مثل الرواية التي سخر مازن منها.. حتى عندما كانت تريد الهرب من التفكير بمازن عاد الى ذهنها من جديد..
اعادت الرواية الى مكانها واسرعت تغادر الغرفة.. واسرعت تنادي بصوت عالي بعض الشيء: نادين .. نادين..
لم يجبها احد فرددت بصوت اعلى: نادين.. اجيبيني.. نادين ..اين انت؟..
(ليست هنا)
شهقت ملاك بقوة عندما رأت كمال قائل العبارة السابقة يقف خلفها.. وقال ببرود: لا اظن ان شكلي يخيف الى هذه الدرجة؟ ..
ازدردت ملاك لعابها وقالت بصوت خافت: اين نادين؟..
سار كمال متجاوزا ملاك ليجلس على الاريكة ..ومن ثم قال: رأيتها تخرج الى الحديقة..
تساءلت ملاك قائلة: ولماذا؟..
مط شفتيه وقال: وما ادراني..
صمتت ملاك .. اذا تحدثت الى كمال فعليها ان تتجنب ان تتحدث اليه كثيرا والا اتهمها بالازعاج.. وتحركت مبتعدة عنه.. فأسرع يقول: الى اين؟..
ارتفع حاجبيها بحيرة وقالت: الى غرفتي..
قال كمال بهدوء: لماذا تسجنين نفسك؟.. اذهبي الى الحديقة ان اردت..
قالت ملاك بتردد: كنت اود ذلك ولكن .. نادين ليست هنا..
تطلع لها كمال للحظة ومن ثم قال: سأصحبك انا ان شئت..
تطلعت له في دهشة.. هذا كمال.. احقا؟.. انه يتحدث اليها بكل هدوء.. ربما لم تكن تفهم تصرفاته في السابق لهذا هي مندهشة منه..وازدردت لعابها وقالت: لا شكرا لك.. سأذهب وحدي..
قال كمال ببرود وهو ينهض من على الاريكة ويبتعد عن المكان: افعلي ما شئت..
عاد الى بروده من جديد..وابتسمت بينها وبين نفسها.. هذا هو كمال الذي تعرفه.. وتحركت بهدوء لتغادر المنزل الى الحديقة الخارجية.. وابتسمت وهي تطلع الى المكان الذي كانت عنده بالامس.. عاد لها ذكرى مازن والزهرة التي اهداها لها..لقد وضعتها بين صفحات روايتها (حب الى الابد) .. لتثبت له اولا ان الحب لازال موجودا.. وان قلبها سيظل يحبه الى الابد ثانيا.. لا تفهم لماذا يرفض منطق الحب؟.. لو احب يوما فتاة ما بكل مشاعره واحاسيسه.. فيومها سيدافع عن الحب ويؤيده.. ولن يعارضه مطلقا.. سيعرف حينها معنى الحب في هذا العالم.. وربما يكون قد احب فعلا و...
احب؟.. احب من؟.. فتاة من النادي ؟.. لا .. لا.. مازن سيشعر بحبي له وسيبادلني حبا بآخر.. انه يهتم بي كثيرا .. انه يتطلع الي بكل حنان الدنيا.. اشعر بقربه بالامان والراحة..
تنهدت براحة وارتسمت ابتسامة على شفتيها وذهنها يعود ليشرد بالتفكير في مازن.. وقد نست تماما انها جاءت الى هنا حتى تبعد مازن عن ذهنها.. ولكنه بالرغم منها.. عاد يسيطر على تفكيرها.. كما سيطر على قلبها ومشاعرها ...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
سارت مها مغادرة بوابة الجامعة وهي تتوجه حيث سيارة ابيها التي تنتظرها عند المواقف.. وعلى الرغم من انها تذكر ما قاله لها حسام بأنه سينتظرها بعد ان تنهي محاظراتها.. لكنها تناست الامر تماما وهي تسير مبتعدة الى سيارة ابيها..لقد تجاهلها كثيرا ولم يقدر مشاعرها في يوم .. من حقها ان تتجاهله وتعامله بالمثل و...
(مها.. الى اين تذهبين؟)
كانت تعلم انه حسام لهذا لم تلتفت له وواصلت طريقها.. فعاد يهتف بها: مها .. توقفي..
لم تتوقف بل واصلت السير فهتف بصوت عالي وصارم: قلت توقفي..
توقفت في مكانها من لهجته الصارمة ولكنها لم تلتفت له ..فتقدم منها وقال بحزم: الى اين كنت تريدين الذهاب؟..
قالت مها ببرود متعمد: الى سيارة ابي.. الى اين تظن اني ذاهبة؟ ..
قال حسام وهو يقف في مواجهتها: الم اطلب منك ان لا تذهبي حتى افهم الامر منك؟..
تظاهرت بعدم فهم ما يقول وقالت: أي امر تعني؟..
عقد حاجبيه وقال: انك تفهمين عن أي امر اتحدث فلا تتظاهري بالغباء..
قالت وهي تعقد ساعديها امام صدرها: على الاقل انا لا اتجاهل الآخرين..
قال حسام بحدة: كفي عن التحدث بالالغاز واخبريني متى تجاهلتك؟..
قالت بحدة مماثلة: دائما كنت تتجاهلني.. اقف امامك.. ومع هذا لا تنظر الي ابدا..
وضع حسام كفه على جبهته وقال وهو يحاول فهم حديثها: تحدثي مباشرة يا مها.. لا اكاد افهم حرفا مما تقولين..
قالت وهي تبتعد عنه: افضل..
قال بعصبية وهو يراها تبتعد: انتظري.. انا لم انتظر نصف ساعة حتى تبتعدي هكذا دون ان تفسري لي الامر..
قالت مها وهي تتطلع اليه بطرف عينها: ان اردت تفسيرا فأبحث عنه بنفسك..عن اذنك..
امسك بمعصمها ليوقفها وقال بعصبية اكبر: اهذا جزاءي يا مها اني انتظرتك كل تلك المدة لاني قلقت عليك؟.. تمضين وتتركيني وكأني لست رجلا اقف امامك.. ولكن.. اعلمي انك انت من اراد هذا.. وداعا..
قال عبارته وابتعد هو هذه المرة .. شعرت مها بغصة في حلقها .. كادت ان تهتف به.. ان تلحقه.. ولكن كرامتها منعتها .. جعلتها تكتفي بأن تتطلع اليه بالم وهو يركب سيارته ويمضي بها.. واطرقت برأسها في الم وهي تكمل سيرها الى سيارة ابيها.. وان شعرت بالحزن يعتصر قلبها.. وتسائلت وهي تتنهد بالم وتجلس على المقعد الخلفي للسيارة.. هل اخطأت في تصرفها مع حسام ام انها فعلت الصواب؟؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
(لقد وجدتها)
قال فؤاد هذه العبارة وهو يتطلع الى عادل الذي جلس يتطلع الى احد الملفات الخاصة بالشركة.. والتفت له عادل ليقول باستغراب: ماذا وجدت؟..
قال فؤاد مبتسما: وسيلة قد تكشف لنا امر ملاك..
قال عادل في اهتمام: وهل هذه الوسيلة مضمونة؟..
- لا يمكنني ان اخبرك ان كانت مضمونة ام لا .. لانها تعتمد على شخص ما..
عقد عادل حاجبيه: أي شخص تعني؟..
فكر فؤاد قليلا ومن ثم قال: احتاج الى شخص رآها من قبل وتحدث اليها.. شخص على الاقل له الحق في ان يتحدث معها بحرية وفي الوقت ذاته لا يكون من ابناء امجد..
قال عادل بهدوء: الم تكن تتحدث مع احد في الحفل سوى ابناء امجد؟..
عقد فؤاد حاجبيه وقال: دعني اتذكر.. لقد كانت تتحدث الى حسام ايضا..ما رأيك به؟..
صمت عادل للحظات ومن ثم قال: حسام لا يمت لنا بصلة بل هو من عائلة زوجة امجد-سابقا-..نحتاج الى احد من وسط العائلة .. حتى يكون محل ثقتنا..
فكر فؤاد من جديد وغرق في تفكير عميق لدقائق ومن ثم قال فجأة: اجل ..لقد وجدت الشخص المطلوب..
قال عادل بلهفة: من هو..
قال فؤاد بابتسامة ماكرة: ابنك يا عادل.. احمد..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ابتسمت ملاك بفرحة وهي تجلس في المقعد الخلفي للسيارة مع مها متوجهين للنادي حيث سيقام السباق.. وقالت بسعادة: واخيرا سأذهب لرؤية السباق..
واردفت وهي تنطلع الى مها: لقد كنت متلهفة لرؤيته.. فلاول مرة سأرى سباق للخيل.. وسيكون مشتركا به مازن وكمال.. وبالتأكيد سيكون الـ...
بترت ملاك عبارتها عندما شاهدت مها شاردة الذهن وغير منتبهة لما تقول..ونادتها قائلة: مها.. هل سمعت ما قلته؟..
لم تجبها مها وهي على شرودها وتلك النظرة الحزينة جلية في عينيها..فرددت ملاك وهي تهز كفها بهدوء: مها.. هل تسمعيني؟..
التفت لها مها وقالت وكأنها تفيق من نوم عميق: هه.. هل تحدثيني؟..
تساءلت ملاك وقالت: ماذا بك؟.. انت صامتة وشاردة طوال الوقت.. ما الذي حدث؟..
هزت مها رأسها نفيا دون ان تعلق فعادت ملاك تقول: ولكنك حزينة.. اعلم ذلك.. عيناك تكشفان ما بقلبك من حزن .. وملامح وجهك واضحة للجميع..اخبريني ما الذي يحزنك؟ ..
قالت مها بصوت خافت: لا شيء..
صمتت ملاك عندما رأتها لا ترغب في قول أي شيء يتعلق بسبب حزنها والتفتت الى النافذة لتتطلع منها لدقائق.. ولكنها عادت تلتفت الى مها الواجمة وهي تستغرب حزنها هذا.. فمنذ ان عادت من الجامعة وهي على هذه الحال.. بالتأكيد قد حصل شيء ما هناك...
توقفت سيارة السائق في تلك اللحظة بجوار النادي.. فهزت ملاك كف مها وقالت: مها لقد وصلنا..
قالت مها وهي تلتفت لها: وصلنا الى اين؟..
ابتسمت ملاك ابتسامة باهتة وقالت: الى النادي بالتأكيد..
صمتت مها ولم تجبها.. وهبطت من السيارة لتشير للسائق ان يفتح الصندوق ويأتي ليخرج كرسي ملاك.. نفذ السائق طلبها.. فقالت مها وهي تدفع مقعد ملاك بجوار باب السيارة الخلفي : عندما اتصل بك.. تعال لتأخذنا من النادي..
قال السائق بهدوء: امرك آنستي..
غادرت ملاك السيارة لتجلس على المقعد.. ودفعتها مها بهدوء لتتوجه الى حلبة السباق.. وسألتها ملاك في تلك اللحظة: لم لم نأتي مع مازن مثل كل مرة؟..
قالت مها بهدوء: لانه غادر المنزل قبل ساعة من الآن من اجل ان يستعد جيدا للسباق..
صمتت ملاك واكتفت بأن اومأت برأسها في تفهم.. في حين كانت مها تدفع مقعدها وهي في عالم آخر تماما.. تفكيرها في ما حصل اليوم ..هل ما فعلته كان الصواب؟ .. لقد ثأرت لكرامتها ولكن.. ماذا عنه هو؟؟..هل خسرته؟..لقد بدى غاضبا وعصبيا كما لم تره من قبل.. ولكنه هو من كان يتجاهلها ولا يقدر مشاعرها.. وكأنه يتعمد سؤالها عن أي فتاة حتى يثير اعصابها.. اجل هو من بدأ .. هو من كان يجعلني اتعذب بسببه.. وقد حان الوقت لأثأر لنفسي ولكرامتي ..
ولكن لماذا لا اشعر بالراحة؟.. لماذا اشعر وكأني آلامي قد تضاعفت؟.. وان قلبي يكاد يتمزق الما ومرارة..ربما لان حسام يتألم الآن وانا لا احب ان اراه حزينا او مهموما ابدا .. احب ان اراه والابتسامة تشرق على وجهه..والفرحة تطل من عينيه.. يتحدث بهدوء ومرح.. هذا هو حسام الذي اعرفه .. ولكن...
شعرت بغصة في حلقها ولم تستطع مواصلة التفكير.. لا تريد ان تفكر فيه.. تريد ان تنسى .. تبعده عن ذهنها ولو لخمس دقائق فقط..
زفرت في حدة وهي تدخل الى مدرجات السباق.. ودفعت مقعد ملاك في المكان المخصص..حتى وصلت الى مقدمة المدرجات تقريبا ووجدت مقعدا لها .. فتنهدت وقالت: من الجيد اننا وجدنا مقعد في المدرجات الامامية.. احيانا اضطر للجلوس في الخلف..
قالت ملاك بلهفة طفولية: لا يهم ان نجلس في الامام او الخلف المهم ان يحصل اخويك على المراكز الاولى..
ابتسمت مها وقالت وهي تحتل مقعدها: لا تظني انهما ماهران كما اخبراك.. لم يحصلا ابدا على أي مركز من المراكز الاولى..
تطلعت لها ملاك بدهشة وقالت: ابدا؟؟..
اومأت مها برأسها وقالت: ابدا..
ارتجف قلب ملاك توترا.. اذا لم قال مازن انه حصل على احد المراكز الاولى فيما مضى ؟.. مبررا ان لديه العديد من المعجبين والمعجبات ..هل كان يكذب علي؟.. لا لا بالتأكيد هو يعني امرا آخر.. لا يمكن ان يكذب علي.. ثم لم يكذب؟..
عقدت حاجبيها بتوتر دون ان تفهم سبب قوله هذا.. وان كان يعني امر آخر ام لا؟.. وقالت متسائلة: متى سيبدأ السباق؟..
تطلعت مها الى ساعتها ومن ثم قالت وهي تلتفت الى ملاك: بقي على وقت بدء السباق ربع ساعة تقريــ...
بترت مها عبارتها عندما وقعت عيناها عليه..على حسام.. ازدردت لعابها بتوتر وهي تراه واقفا شارد الذهن يتطلع الى حلبة السباق بصمت.. يبدوا ان حاله لا يختلف كثيرا عن حالها.. هل تذهب اليه؟.. ام تناديه فحسب؟.. ام تتجاهل وجوده؟..لا تعلم الى ايهما تستمع الى قلبها الذي يتلهف للحديث اليه.. ام الى عقلها الذي يصر على المحافظة على كرامتها..
في حين تطلعت لها ملاك للحظة وهي تراها تراقب شيء ما بجوارهما.. فالتفتت بدورها لترى ما الذي تتطلع اليه مها ..وارتسمت ابتسامة على شفتيها وهي تقول: انه حسام..
قالت مها ببرود ظاهر وان كانت لهفتها له تكاد تجعلها تسرع اليه وتعتذر منه: اعلم.. لقد رأيته..
قالت ملاك وهي تلتفت لها: ما رأيك ان نناديه لكي يجلس معنا.. انه يقف وحيدا..
وقبل ان تهم مها بقول حرف واحد.. اسرعت ملاك تهتف بحسام وهي تلوح بكفها: حسام.. حسام.. نحن هنا..
التفت حسام في تلك اللحظة الى مصدر الصوت وتطلع الى ملاك التي قامت بندائه.. في حين ارتبكت مها ولم تجد امامها سوى ان تطرق برأسها هربا من نظراته.. وابتسم ببرود وهو يتقدم من ملاك وقال: اهلا ملاك.. ما هي احوالك؟..
قالت ملاك بابتسامة: بخير.. ماذا عنك؟..
-على مايرام..
تعمد تجاهل مها.. تعمد عدم النظر اليها حتى.. اعتصر قلب مها الحزن وهي تراه يتجاهل وجودها تماما.. هو يتجاهلها فعلا الآن؟.. هل يتعمد هذا؟.. هل يتعمد اخبارها انه لم يتجاهل وجودها في يوم وانه يفعل ذلك اليوم فقط لتعرف الحقيقة؟..
التفتت له مها بالرغم منها وتطلعت اليه بتوتر والم.. فالقى عليها نظرة لا تحمل أي معنى ومن ثم التفت عنها ليتطلع الى حلبة السباق .. لم تنتبه ملاك الى الجو المتوتر بينهما وقالت لحسام: من برأيك سيحصل على المراكز الاولى يا حسام؟..
قال حسام وابتسامة هادئة مرتسمة على شفتيه: أي شخص آخر غير كمال ومازن .. فهما لا يستحقان الفوز..
ضحكت ملاك بمرح.. فالتفت لها حسام وقال مبتسما: هل ما قلته يضحك الى هذه الدرجة..
قالت بمرح وهي تشير الى مها: عندما سالت مها السؤال ذاته.. اجابتني بعبارتك ذاتها.. يبدوا انكما تتشابهان في طريقة التفكير..
التفت حسام الى مها وتطلع لها لوهلة ومن ثم التفت عنها وهو يقول بسخرية لم تنتبه اليها سوى مها: لا اظن..
تطلعت اليه مها بالم.. بندم.. بعتاب..باستنكار لمعاملته لها.. هي لم تطلب اكثر من ان يشعر بها وبمشاعرها تجاهه.. لكنه لا يفهم.. لم تحتمل تجاهله لاكثر من هذا.. ووجدت شفتيها تنفرجان وتهمسان باسمه قائلة: حسام..
ورغم دهشته انها قد نادته .. التفت لها وقال ببرود: نعم..
ارتبكت لوهلة ولم تدر ما تقول.. ووجدت نفسها تهز رأسها قائلة بالم: لاشيء..
تطلع لها حسام وقد شعر بحزنها.. اهي حزينة لما حصل اليوم بينهما .. ربما.. ولكن هي من اخطأت.. وهي من عليها ان تبدي ندمها وتعتذر عما فعلت.. لقد كافأته بالمضي عنه وهو الذي لم يستطع التركيز في أي محاضرة من شدة قلقه عليها؟ ..
زفر بحدة وعاد لبلتفت الى حلبة السباق.. في حين قالت ملاك متحدثة الى مها: كم بقي على السباق؟..
قالت مها بصوت خافت: دقائق فقط..
قالت ملاك مبتسمة وهي تتطلع الى حلبة السباق: لا اكاد اراهم..
قالت مها مبتسمة: بكل تأكيد لن تريهم.. فالخيول تستعد عند بداية الحلبة.. ونحن نجلس الآن تقريبا عند منتصفها..
قالت ملاك مبتسمة: لقد فهمت..
وعند حلبة السباق ذاتها.. ولكن عند خط البداية.. امتطى مازن جواده الذي يحمل الرقم (5) وقال مبتسما: سأحصل هذه المرة على احد المراكز الاولى..هذا وعد..
قال كمال الذي امتطى جواده الذي يحمل الرقم (2)منذ لحظات بابتسامة باردة: لطالما رددت هذا الهتاف ولم تحققه ابدا..
قال مازن وهو يغمز بعينه: سأحققه هذه المرة..
قال كمال بحزم: سنرى من سيحققه هذه المرة.. انا ام انت؟..
قال مازن مبتسما: لاول مرة اراك متحمسا للسباق هكذا..
ابتسم كمال ابتسامة غامضة وقال: لاني قد وعدت شخص ما بالحصول على احد المراكز الاولى..
وقبل ان يسأله مازن عن كنه هذا الشخص.. سمعا صوت في مكبر الصوت يقول: فاليستعد جميع المتسابقين.. سيبدأ السباق بعد لحظات..
تحفزت عضلات الجميع على لجام خيولهم..في حين استطرد الصوت قائلا: استعداد.. ثلاثة .. اثنان .. واحد.. انطلاق...
وانطلق جميع المتسابقين بخيولهم مخلفين وراءهم سحب من الغبار.. وكل منهم يأمل في الحصول على المركز الاول ...


.
.

  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:57 AM.