| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#16 | |
|
قوة السمعة: 50
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
.
. من كتآب : أنيس الجليس ! . . طبقات أهل الأدب الأدب سند الفقراء وزين الأغنياء ؛ والناس في الأدب متفاوتون ؛ وهم على ثلاث طبقات: أهل الدين وأهل الدنيا وأهل الخصوصية من أهل الدين ؛ فأما أهل الدنيا فإن أكثر آدابهم في الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم؛ وأسماء الملوك ؛ وأشعار العرب ؛ ومعرفة الصنائع. وأما أهل الدين فإن أكثر آدابهم في رياضة النفوس ؛ وتأديب الجوارح وطهارة الأسرار ؛ وحفظ الحدود ؛ وترك الشهوات ؛ واجتناب الشبهات ؛ وتجريد الطاعات ؛ والمسارعة إلى الخيرات . وأما الخصوصية فإن أكثر آدابهم في طهارة القلوب ؛ ومراعاة الأسرار ؛ والوفاء بالعقود بعد العهود ؛ وحفظ الوقت ؛ وقلة الالتفات إلى الخواطر والعوارض والبوادي والطوارق ؛ واستواء السر مع الإعلان ؛ وحسن الأدب في مواقف الطلب ؛ وأوقات الحضور والقربة والدنو والوصلة ومقامات القرب . الأدب رفعة لأهله من كثر أدبه شرُف وإن كان وضيعا ؛ وساد وإن كان غريبا ؛ وكثرت الحاجة إليه وإن كان فقيرا ؛والأدب يُحرز الحظ ؛ ويؤنس الوحشة وينفي الفاقة ؛ ويعرِّف النكرة ؛ ويُثمِّر المكسبة ؛ ويكمد العدو ؛ ويكسب الصديق ؛ وناهيك من شرف الأدب أن أهله متبوعون والناس تحت راياتهم ؛ فيعطف ربك تعالى عليهم قلوبا لا تعطفها الأرحام ؛ وتجتمع بهم كلمة لا تأتلف بالغلبة ؛ وتُبذل دونهم مهج النفوس . ومن شرف الأدب أن يتشعب منه التشرف وإن كان صاحبه دنيّا؛ والعز وإن كان صاحبه مهينا ؛ والقرب وإن كان صاحبه قصيّا ؛ والغنى وإن كان صاحبه فقيرا ؛ والنبل وإن كان صاحبه حقيرا ؛ والمهابة وإن كان وضيعا ؛ والسلامة وإن كان سفيها؛ وسمع بعض الحكماء رجلا يقول : أنا غريب ؛ فقال : الغريب من لا أدب له . أحسن الحلية الأدب أحسن الحلية الأدب ؛ ولا حسب لمن لا مروءة له ؛ ولا مروءة لمن لا أدب له ؛ ومن تأدب من غير أهل الحسب ألحقه الأدب بهم . |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|