Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم) - الصفحة 18 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > إيماني نبض حياتي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-30-2009, 07:45 AM   #171
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

عمير بن وهب
رضي الله عنه

" والذي نفسي بيده لخنزير كان أحبَّ إليَّ من عمير حين طلع
علينا000ولهو اليوم أحبُّ إلي من بعض ولدي "
عمر بن الخطاب

من هو؟

عمير بن وهب الجُمَحي كان يلقبه أهل مكة بشيطان قريش ، وبعد إسلامه أصبح حواريّ
باسل من حواريِّ الإسلام ولاءه الدائم للرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين000


يوم بدر

وفي يوم بدر كان واحدا من قادة المشركين الذين حملوا سيوفهم ليجهزوا على الإسلام ، كان حديد البصر محكم التقدير ، ندبه فومه ليستطلع لهم عدد المسلميـن ، وإذا كان من ورائهم كميـن أو مـدد ، فعاد من معسكـر المسلميـن قائلا لقومه ( إنهم ثلاثمائة رجل ، يزيدون قليلا أو ينقصون )000وسألوه ( هل وراءهم أمداد لهم )000فقال ( لم أجد وراءهم شيئا ، ولكن يا معشر قريش رأيت المطايا تحمل الموت الناقع ، قوم ليس معهم مَنَعة ولا ملجـأ إلا سيوفهم ، والله ما أرى أن يقتل رجـل منهم حتى يقتل رجلا منكم ، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم ، فما خير العيش بعد ذلك ؟000فانظروا رأيكم )000وتأثر الرجال بقوله وكادوا يعودون الى مكة ، لولا أبو جهل الذي أضرم نار الحقد في نفوسهم فكان هو أول قتلاها000 وعادت قريش مهزومة ، كما خلّف عمير وراءه ابنه في الأسر000


المؤامرة

وذات يوم جلس عمير بن وهب مع ابن عمه صفوان بن أمية ، وكان حقد صفوان على المسلمين كبيرا فقد قتل أباه أمية بن خلف في بدر ،فقال صفوان وهو يتذكر قتلى بدر ( والله ما في العيش بعدهم خير )000فقال له عمير ( صدقت ، ووالله لولا دَيْن عليّ لا أملك قضاءه ، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت الى محمد حتى أقتله ، فإن لي عنده عِلّة أعتَلّ بها عليه أقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير )000فاغتنمها صفوان وقال ( عليّ دَيْنك ، أنا أقضيه عنك ، وعيالُك مع عيالي أواسيهم ما بقوا )000فقال له عمير ( إذن فاكتم شأني وشأنك )000ثم أمر عمير بسيفه فشُحذ له وسُمَّ ، ثم انطلق حتى قدم المدينة000


قدوم المدينة

وبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ، ويذكرون ما أكرمهم الله به ، إذ نظر عمر فرأى عمير بن وهب قد أناخ راحلته على باب المسجد متوشحا سيفه ، فقال ( هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ، والله ما جاء إلا لشر ، فهو الذي حرّش بيننا وحَزَرنا للقوم يوم بدر )000ثم دخل عمر على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء مُتَوشحا سيفه )000قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أدخله علي )000فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عُنُقه ، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار ( ادخلوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث ، فإنه غير مأمون )000


إسلامه

ودخل به عمر على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخذ بحمالة سيفه في عُنقه ، فلما رآه الرسول قال ( دعه يا عمر ، ادْنُ يا عمير )000فدنا عمير وقال ( انعموا صباحا )000وهي تحية الجاهلية000فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ، بالسلام تحية أهل الجنة )000فقال عمير ( أما والله يا محمد إن كُنتُ بها لَحديث عهد )000قال الرسول ( فما جاء بك يا عمير ؟)000قال ( جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم )000قال النبي ( فما بال السيف في عُنُقك ؟)000قال عمير ( قبَّحها الله من سيوف ، وهل أغنت عنّا شيئا ؟!)000قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أصدقني يا عمير ، ما الذي جئت له ؟)000قال ( ما جئت إلا لذلك )000

قال الرسول الكريم ( بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ، ثم قلت 0 لولا دَيْن علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا ، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له ، والله حائل بينك وبين ذلك )000وعندئذ صاح عمير ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهـد أنك رسول الله ، هذا أمـر لم يحضره إلا أنا وصفوان ، فوالله ما أنبأك به إلا الله ، فالحمـد لله الذي هداني للإسلام )000فقال الرسول لأصحابه ( فَقِّهوا أخاكم في الدين وأقرئوه القرآن ، وأطلقوا له أسيره )



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:46 AM   #172
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)


النبأ المنتظر

ومنذ غادر عمير بن وهب مكة الى المدينة راح صفوان ينتظر وهو فرحا مختالا ، وكلما سئل عن سبب فرحه يقول ( أبشروا بوقعة يأتيكم نبأها بعد أيام تُنسيكم بدر )000وكان يخرج كل صباح الى مشارف مكة ويسأل القوافل والركبان ( ألم يحدث بالمدينة أمر ؟)000حتى لقي مسافر أجابه ( بلى حدث أمر عظيم )000وتهلَّلت أسارير صفوان وعاد يسأل الرجل ( ماذا حدث اقصص علي ؟)000فأجابه الرجل ( لقد أسلم عمير بن وهب ، وهو هناك يتفقه في الدين ويتعلم القرآن )000ودارت الأرض بصفوان وأصبح حُطاما بهذا النبأ العظيم000


العودة الى مكة

أقبل عمير على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وقال ( يا رسول الله ، إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله ، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل ، وإني لأحب أن تأذن لي فأقدُم مكة فأدعوهم الى الله تعالى ، والى رسوله والى الإسلام ، لعل الله يهديهم ، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم )000

وبالفعل عاد عمير -رضي الله عنه- الى مكة وأول من لقيه كان صفوان بن أمية ، وما كاد يراه حتى هم بمهاجمته ، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردَّه الى صوابه ، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ومضى في سبيله ، ودخل عمير مكة مسلما في روعة صورة عمر بن الخطاب يوم إسلامه ، وهكذا راح يعوض ما فاته ، فيبشر بالإسلام ليلا نهارا ، علانية وجهرا ، يدعو الى العدل والإحسان والخير ، وفي يمينه سيفه يُرهب به قطاع الطرق الذين يصدون عن سبيل الله من آمن به ، وفي بضعة أسابيع كان عدد الذين أسلموا على يد عمير يفوق عددهم كل تقدير ، وخرج بهم عمير -رضي الله عنه- الى المدينة بموكب مُهلل مُكبر000


فتح مكة

وفي يوم الفتح العظيم ، لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان ، فراح إليه يُناشده الإسلام ويدعوه إليه ، بيد أن صفوان شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن ، فذهب عمير الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له ( يا نبي الله ، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمِّـنه صلى الله عليك )000فقال النبي ( هو آمن )000قال ( يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك )000فأعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمامته التي دخل فيها مكة000
فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان فقال ( يا صفوان فِداك أبي وأمي ، الله الله في نفسك أن تُهلكها ، هذا أمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به )000قال له صفوان ( وَيْحَك ، اغْرُب عني فلا تكلمني )000قال ( أيْ صفوان فداك أبي وأمي ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضـل الناس وأبـر الناس ، وأحلـم الناس وخيـر الناس ، عِزَّه عِزَّك ، وشَرَفه شَرَفـك )000قال ( إنـي أخاف على نفسـي )000 قال ( هو أحلم من ذاك وأكرم )000
فرجع معه حتى وقف به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صفوان للنبي الكريم ( إن هذا يزعم أنك قـد أمَّـنْتَنـي )000قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ( صـدق )000قال صفـوان ( فاجعلني فيها بالخيار شهريـن )000فقـال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أنت بالخيار فيه أربعة أشهر )000وفيما بعد أسلم صفوان ، وسَعِدَ عمير بإسلامه أيما سعادة



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:46 AM   #173
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

حرف الغين ( غ )

غالب بن عبد الله الكِناني
رضي الله عنه


من هو؟

غالب بن عبد الله الكِناني الليثي ، قال ( بعثني النبي -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح بين يديه لأسهلّ له الطريق ولأكون له عيناً ، فلقيني على الطريق لِقاحُ بني كنانة ، وكانت نحواً من ستة آلاف لِقَحة وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نزل فحلبتُ له ، فجعل يدعو الناس الى الشراب فمن قال ( إني صائم )000قال ( هؤلاء العاصون )000


فتح القادسية

ولغالب بن عبد الله ذكرٌ في فتح القادسية ، وهو الذي قتل هُرْمُز ، وكان وَلِيَ خُراسَانَ زمن معاوية ، ولاّه زياد0



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:46 AM   #174
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

حرف القاف ( ق )

القعقاع بن عمرو التميمي


" لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف رجل "
أبو بكر


من هو؟

القعقاع بن عمرو التميمي أحد فرسان العرب الموصوفين ، وشعرائهم المعروفين
يقال له صحبة ، وقد روي عنه أنه شهد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
كان من أشجع الناس وأعظمهم بلاءً ، وسكن الكوفة000


القادسية

كتب عمر بن الخطاب الي سعد ( أي فارس أيام القادسية كان أفرس ؟ وأي رجل كان أرجل ؟ وأي راكب كان أثبت ؟)000فكتب إليه ( لم أر فارساً مثل القعقاع بن عمرو ! حمل في يوم ثلاثين حملة ، ويقتل في كل حملة كمِيّاً )000


اليرموك

شهد القعقاع -رضي الله عنه اليرموك ، فقد كان على كُرْدوسٍ من كراديس أهل العراق يوم اليرموك ، وكان للقعقاع في كل موقعة شعر فقد قال يوم اليرموك (000
ألَمْ تَرَنَا على اليرموك فُزنا00000كما فُزنـا بأيـام العـراق
فتحنا قبلها بُصـرى وكانتْ00000محرّمة الجناب لدَى البُعـاق
وعذراءُ المدائـن قد فتحنـا00000ومَرْجَ الصُّفَّرين على العِتَـاقِ
فضضنا جمعَهم لمّا استحالوا00000على الواقوص بالبتـر الرّقاقِ
قتلنا الروم حتـى ما تُساوي00000على اليرموك ثفْروق الوِراقِ



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:46 AM   #175
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

قيس بن سعد بن عبادة
أدهى العرب لولا الاسلام


" ان الجود شيمة أهل هذا البيت "
حديث شريف


من هو؟

انه الأنصاري الخزرجي ابن سعد بن عبادة زعيم الخزرج ، حين أسلم والده أخذ بيده الى
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلا ( هذا خادمك يا رسول الله )000رأى الرسول
صلى الله عليه وسلم- فيه سمات التفوق والصلاح ، فأدناه منه حتى أصبح بمكان صاحب
الشرطة من الأمير000كما قال أنس -رضي الله عنه- ، وكان يعامله الأنصار على حداثة
سنه كزعيم ويقولون ( لو استطعنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا لفعلنا "000فلم ينقصه
شيء من الزعامة سوى اللحية ، فقد كان أجرد000



دهاء قيس

لقد كان قيس بن سعد ذكيا ، يعامل الناس بفطنة ، لذا كان أهل المدينة يحسبون لدهائه ألف حساب ، ولكن بعد اسلامه أخذ يعامل الناس باخلاصه لا دهائه ولم يعد ينسج المناورات القاتلة ، وعندما يتذكر ماضيه يضحك قائلا ( لولا الاسلام ، لمكرت مكرا لا تطيقه العرب )000


جوده وكرمه

وكان الشيء الوحيد الذي يفوق ذكاءه هو كرمه وجوده ، فهو من بيت جود وكرم ، وكان لأسرته مناد يقف فوق مرتفع لهم ينادي الضيفان الى طعامهم نهارا ، أو يوقد النار لتهدي الغريب ليلا ، وكان الناس يقولون ( من أحب الشحم ، واللحم ، فليأت أطم دليم بن حارثة )000ودليم هو الجد الثاني لقيس ، ويقول أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- ( لو تركنا هذا الفتى لسخائه ، لأهلك مال أبيه )000فلما سمعهما والده سعد صاح قائلا ( من يعذرني من أبي قحافة وابن الخطاب ، يبخلان علي ابني )000كما كان قيس اذا جاءه من يرد له دينه يقول ( انا لا نعود في شيء أعطيناه )000


شجاعته

تألقت شجاعة قيس -رضي الله عنه- في جميع المشاهد التي صاحب فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو حي ، شجاعة نابعة من الصدق مع النفس والاخلاص للحق ، تألقت حتى بعد رحيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وحين حدث الخلاف بين علي و معاوية بحث قيس -رضي الله عنه- عن الحق مع نفسه حتى وجده مصاحبا لعلي -رضي الله عنه- ، فنهض الى جانبه قويا شامخا ، فقد تألق في معارك صفين ، والجمل ، والنهروان ، وكان يحمل لواء الأنصار ويصيح قائلا
هذا اللواء الذي كنا نحف به000مع النبي ، وجبريل لنا مدد
ما ضر من كانت الأنصار عيبته0000000ألا يكون له من غيرهم أحد
وقد ولاه علي حكم مصر ، وكانت عين معاوية عليها دوما ، فأخذ معاوية يدس الحيل عند علي ضد قيس ، حتى استدعاه الأمير ، فادرك قيس بذكائه حيلة معاوية ضده ، فلم يكترث لعزله من الولاية ، وانما زاد ولاء لعلي -كرم الله وجهه- 000
وبعد استشهاد علي -رضي الله عنه- بايع قيس الحسن -رضي الله عنه- مقتنعا بأنه الوارث الشرعي للامامة ، وحينما حملوا السيوف أمام معاوية يقود قيس خمسة آلاف ممن حلقوا رءوسهم حدادا على علي ، ولكن يؤثر الحسن أن يحقن دماء المسلمين ، فيبايع معاوية -رضي الله عنه- ، وهنا يجد قيس -رضي الله عنه- نفسه أمام جيشه الذي من حقه الشورى في مبايعة معاوية أو الاستمرار في القتال ، فاختاروا المبايعة000


موته

وفي عام تسع وخمسين للهجرة مات الداهية في المدينة المنورة ، بعد أن روض الاسلام دهاءه ، مات الرجل الذي يقول ( لولا سمعت الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول " المكر والخديعة في النار "000لكنت من أمكر هذه الأمة)00



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:46 AM   #176
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

قيس بن عاصم
رضي الله عنه

" هذا سيد أهل الوبر "
حديث شريف


من هو؟

قيس بن عاصم بن سنان المنقريّ التميميّ ، صحابي سيّد كريم حليم
وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة تسع في وفد بني تميـم
فقال عنه ( هذا سيد أهل الوبر )000عيّنه النبي الكريم على صدقات
مُقاعس وبطون أسد وغطفان ، وتحوّل الى البصرة حيث مات000


إسلامه

عندما أسلم قيس بن عاصم أمره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالإغتسال بماءٍ وسدْرٍ ، فاغتسل ، فأقيمت الصلاة ، فدخل بين أبي بكر و عمر فقام بينهما ، فلما قضى الصلاة قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( لقد سألني قيس عن ثلاث كلمات ما سألني عنها غيرُ أبي بكر )000


خُلُقُه

كان قيس بن عاصم حليماً يُقتدى به ، فقد قيل للأحنف ( ممن تعلمت الحِلْم ؟)000قال ( من قيس بن عاصم !! رأيته يوماً محتبياً فأتي برجلٍ مكتوف وآخر مقتول ، فقيل ( هذا ابن أخيك ، قتل ابنك )000فالتفت الى ابن أخيه فقال ( يا ابن أخي ! بئسَمَا فعلت ، أثمت بربّك ، وقطعت رَحِمَك ، ورميت نفسك بسهمك )000ثم قال لابن له آخر ( قُمْ يا بني فوارِ أخاك ، وحُلَّ كتاف ابن عمّك ، وسُقْ إلى أمّهِ مائةَ ناقة ديَة ابنها ، فإنها غريبة )000

قال له أبو بكر ( صِفْ لنا نفسك )000فقال ( أما في الجاهلية فما هممتُ بملامة ، ولا حُمْتُ على تهمةٍ ، ولم أُرَ إلا في خيلٍ مغيرةٍ أو نادي عشيرة ، أو حامي جريرة ، أمّا في الإسلام فقد قال الله تعالى ( فلا تُزكّوا أنفسكم ))000فاعجب أبو بكر000


المال

قال قيس بن عاصم للرسول -صلى الله عليه وسلم- ( يا رسول الله ! المالُ الذي لا تبعة عليّ فيه ؟)000قال ( نِعْم المال الأربعون ، وإن كثر فستون ، ويلٌ لأصحاب المئيـن إلا من أدى حقّ اللـه في رِسْلِها ونَجْدتها ، وأطـرق فحلَها ، وأفقـر ظهرها ، ومنـح غزيرتها ، ونحرَ سمينتها ، وأطعم القانع والمعتر )000فقال قيـس ( يا رسـول الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها )000قال ( يا قيـس أمالك أحب إليك أم مال مواليـك ؟)000قال ( بل مالي )000قال ( فإنما لك من مالك ما أكلتَ فأفنيتَ أو لبست فأبليتَ أو أعطيت فأمضيتَ وما بقي فلورثتكَ )000فقال ( يا رسول الله ! لئن بقيتُ لأدعنّ عددها قليلاً )000


الوأد

كان قيس بن عاصم أول من وأد بالجاهلية ، وقد قال له أبو بكر ( ما حملك على أن وأدت ؟)000 فقال ( خشيت أن يخلف عليهنّ غيرُ كُفْوءٍ )000وقد جاء قيس بن عاصم الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية )000وفي رواية أخرى اثنتي عشرة000فقال له الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ( اعتق عن كل واحدة منهن رقبة )000وقال ( إني صاحـب إبل )000قال ( اهدِ إن شئـتَ عن كل واحدة منهن بدنة )000وكان لقيس ثلاث وثلاثون ولداً000


تحريم الخمر

حرّم قيس بن عاصم على نفسه الخمر في الجاهلية ، وكان سبب ذلك أنه غمز عكثة ابنته وهو سكران ، وسبّ أبويها ، وأعطى الخُمّار كثيراً من ماله ، فلمّا أفاق أخبر بذلك ، فحرّمها على نفسه وقال في ذلك (000
رأيت الخمـر صالحةً وفيها00000خصال تفسد الرجلَ الحليمـا
فلا واللـه أشربها صحيحاً00000ولا أشفى بها أبـداً سقيمَـا
ولا أعطـي بها ثمناً حياتي00000ولا أدعـو لها أبـداً نديمَـا
فإن الخمرَ تفضـح شاربيها00000وتجنيـهم الأمـر العظيمَـا


الوصايا

لمّا حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال ( يا بنيّ احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني ، إذا أنا مت فسوِّدوا كبارَكم ، ولا تُسَوِّدوا صغارَكم ، فتُسَفِّه الناس كبارَكم ، وتهونوا عليهم ، وعليكم بإصلاح المال ، فإنه منبهة للكريم ، ويستغني به عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها آخر كسب المرء ولا تقيموا عليّ نائحةً فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن النائحة )000


الوفاة

ونزل قيس البصرة ومات فيها ، ولمّا مات رثاه عَبْدة بن الطبيب بقوله (000
عليكَ سلامُ الله قيسَ بن عاصمٍ00000ورحمتُهُ ما شاءَ أن يترحّما
وما كان قيسٌ هُلْكه هُلْكُ واحدٍ00000ولكنّـه بُنيانُ قومٍ تهدّمـ



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:47 AM   #177
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

حرف اللام ( ل )



لبيد بن ربيعة
رضي الله عنه


" أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد
ألا كل ما خلا الله باطل "
حديث شريف


من هو؟

لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك الكِلابيّ ، كان فارساً شجاعاً ، شاعراً
من فحول الشعراء ، قال الشعر في الجاهلية دهراً ، وقلّ في الإسلام000
أسلم وحسن إسلامه ، فرجع الى قومه ، ثم نزل الكوفة حتى مات فيها000


أصدق الشعر

روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ( أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ، ألا كل ما خلا الله باطل )000والشطر الثاني وكل نعيم لا محالة زائل - إلا نعيم الجنة000


من شعره

من قوله في الإسلام
ما عاتَبَ المَرْءَ اللبيبَ كنفسِهِ00000والمَرْءُ يُصْلِحُهُ الجَليسُ الصالِحُ
ومن قوله أيضاً الحمـدُ للـه إذْ لم يأتني أجلـي00000حتى لبستُ مِنَ الإسلامِ سِرْبالاَ
ولمّا اشتدّ الجَدْبُ على مضر بدعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفد عليه وفد قيس وفيهم لبيد فأنشد000
أتَيْناكَ يـا خيـرَ البريّـة كلِّها00000لترحمنـا ممّـا لقينا مـن الأزْلِ
أتيناكَ والعَذراء تدمَـى لبَانُهـا00000وقد ذهَلَت أمُّ الصبـيّ عن الطفـلِ
فإِنْ تَدْعُ بالسقيـا وبالعفو ترسل00000السماءُ لنا والأمرُ يبقى على الأصلِ
وألقَى تكنّيـه الشجـاعُ استكانةً00000من الجوعِ صمتـاً لا يمرُّ ولا يُحلي


البقرة وآل عمران

قال له عمر بن الخطاب يوماً ( يا أبا عقيل ، أنشدني شيئاً من شعرك )000فقال ( ما كنت لأقول شعراً بعد أن علّمني الله البقرة وآل عمران )000فزاده عمر في عطائه خمسمائة ، وكان ألفين000


وفاته

مات في سنة إحـدى وأربعيـن وكان قد عُمّر ، وعلى الأرجح عاش مائـة وخمساً وأربعيـن سنة ، منها خمس وخمسـون في الإسـلام ، وتسعـون في الجاهلية



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:47 AM   #178
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

حرف الميم ( م )

المثنى بن حارثة
رضي الله عنه

" أما إنه غير خامل الذكر ولا مجهول النسب
ولا قليـل العـدد ولا ذليـل الغـارة ، ذلك
المثنى بن حارثة الشيباني "
قيس بن عاصم


من هو؟

المثنَى بن حارثة بن ضَمضَم الشّيبانيّ ، وفد الى الرسول -صلى الله
عليه وسلم- سنة تسع مع وفد قومه ، كان شهماً شجاعاً ميمون النقيبة
حسن الرأي ، أبلى في قتال الفرس بلاءً لم يبلغه أحداً000


الفرس

كان المثنى بن حارثة كثير الإغارة على الفرس ، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر فقال ( من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه ؟!)000فقال قيس بن عاصم ( أما إنه غير خامل الذكر ولا مجهول النسب ولا قليل العدد ولا ذليل الغارة ، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني )000
ثم قدِمَ بعد ذلك على أبي بكر فقال ( ابعثني على قومي أقاتل بهم أهل فارس ، وأكفيك أهل ناحيتي من العدوّ )000ففعل أبو بكر ، وأقام المثنى يُغير على السواد ، ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد ، فأمدّه بخالد بن الوليد ، فهو الذي أطمع في الفرس000


الوفاة

ولمّا ولي عمر بن الخطاب الخلافة سيّر أبا عبيد بن مسعود الثقفي في جيش الى المثنى ، فاستقبله المثنى واجتمعوا ولقوا الفرس بـ( قس الناطف ) واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد ، وجُرِحَ المثنى فمات من جراحته قبل القادسية ، رضي الله عنهما



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:48 AM   #179
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

مصعب بن عمير
أول سفراء الإسلام

" لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه
منه ، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله "
حديث شريف


من هو؟

غُرّة فتيان قريش وأوفاهم بهاءً وجمالا وشباباً ، كان مصعب بن عمير أعطر أهل مكة
لم يظفر بالتدليل مثله أي فتى من قريش ، فكان المدَلّل المُنَعّم أو كما يصفه المسلمين
مصعب الخير ، والى جانب أناقة مظهره كان زينة المجالس والندوات على الرغم من
حداثة سنه ، سمع بالنبي الجديد ومن تبعه من المسلمين ، وعَلِم باجتماعهم في دار الأرقم
فلم يتردد وسارع ليسمع الآيات تتلى والرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالمسلمين
فكان له مع الإسلام موعدا ، فبسط يده مبايعا ، ولامست اليد اليمنى لرسول الله صدره
المتوهّج فنزلت السكينة عليه وبدا وكأنه يملك من الحكمة مايفوق عمره000


أمه

كانت أم مصعب ( خُنَاس بنت مالك ) تتمتع بقوة فذة في شخصيتها وكانت تُهاب الى حد الرهبة ، وحين أسلم مصعب خاف أمه وقرر أن يكتم إسلامه حتى يقضي الله أمراً ، ولكن أبصره ( عثمان بن طلحة ) وهو يدخل الى دار الأرقم ثم مرة ثانية وهو يصلي صلاة محمد ، فأسرع عثمان الى أم مصعب ينقل لها النبأ الذي أفقدها صوابها ، ووقف مصعب أمام أمه وعشيرته وأشراف مكة المجتمعين يتلو عليهم القرآن الذي يطهر القلوب ، فهمَّت أمه أن تُسْكِتُه بلطمة ولكنها لم تفعل ، وإنما حبسته في أحد أركان دارها وأحكمت عليه الغلق ، حتى عَلِم أن هناك من المسلمين من يخرج الى الحبشة ، فاحتال على أمه ومضى الى الحبشة000

وعاد الى مكة ثم هاجر الهجرة الثانية الى الحبشة000ولقد منعته أمه حين يئست من رِدَّته كل ما كانت تفيض عليه من النعم وحاولت حبسه مرة ثانية بعد رجوعه من الحبشة ، فآلى على نفسه لئن فعلت ليقتلن كل من تستعين به على حبسه ، وإنها لتعلم صدق عزمه فودعته باكية مصرّة على الكفر ، وودعها باكيا مصرّا على الإيمان ، فقالت له ( اذهب لشأنك ، لم أعد لك أما )000فاقترب منها وقال ( يا أمَّه ، إني لكِ ناصح وعليك شفوق ، فاشهدي أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله )000أجابته غاضبة ( قسماً بالثّواقب لا أدخل في دينك فَيُزْرى برأيي ويضعف عقلي )000


تَرْك نعيم الدنيا

وخرج مصعب من النعمة الوارفة التي كان يعيش فيها مؤثرا الفاقة ، وأصبح الفتى المُعَطّر المتأنق لا يُرى إلا مرتديا أخشن الثياب ، يأكل يوما ويجوع أيام ، وقد بصره بعض الصحابة يرتدي جلبابا مرقعا باليا ، فحنوا رءوسهم وذرفت عيونهم دمعا شجيا ، ورآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتألقت على شفتيه ابتسامة جليلة وقال ( لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه منه ، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله )000


أول سفير

اختار الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير ليكون سفيره الى المدينة ، يفقه الأنصار ويعلمهم دينهم ، ويدعو الجميع الى الإسلام ، ويهيأ المدينة ليوم الهجرة العظيم ، مع أنه كان هناك من يكبره سنا وأقرب للرسول منه ، وحمل مصعب -رضي الله عنه- الأمانة مستعينا بما أنعم الله عليه من عقل راجح وخلق كريم ، فنجح بمهمته ودخل أهل المدينة بالإسلام ، واستجابوا لله ولرسوله ، وعاد الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في موسم الحج التالي لبيعة العقبة الأولىعلى رأس وفد عدد أعضائه سبعين مؤمنا ومؤمنة ، بايعوا الرسول الكريم ببيعة العقبة الثانية000


إسلام سادة المدينة

فقد أقام مصعب بن عمير في المدينة في منزل ( أسعد بن زرارة ) ونهضا معا يغشيان القبائل والمجالس ، تاليا على الناس ما معه من كتاب الله ، وتعرض لبعض المواقف التي كان من الممكن أن تودي به لولا فطنة عقله وعظمة روحه ، فقد فاجأه يوما ( أُسَيْد بن حضير ) سيد بني عبد الأشهل بالمدينة شاهِراً حربته ، يتوهج غضبا على الذي جاء يفتن قومه عن دينهم ، وقال ( أُسَيْد ) لمصعب وأسعد بن زرارة ( ما جاء بكما إلى حَيِّنَا تُسَفِّهان ضعفائنا ؟000اعتزلانا إذا كنتما لا تريدان الخروج من الحياة )000

وبمنتهى الهـدوء تحرك لسان مصعب الخيـر بالحديث الطيب فقال ( أولا تجلس فتستمـع ؟000فإن رضيت أمْرنا قَبِلته ، وإن كرهته كَفَفْنا عنك ما تكره )000وكان أُسَيْد رجلا أريبا عاقلا ، هنالك أجاب أسَيْد ( أنصَفْت )000وألقى حربته الى الأرض وجلس يصغي ، ولم يكد مصعب يقرأ القرآن ويفسر الدعوة حتى أخذت أسارير ( أُسَيْـد ) تشرق ، ولم يكد ينتهي مصعـب حتى هتف ( أسَيْـد ) ( ما أحسن هذا القول وأصدقـه ، كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين ؟)000وأجابوه بتهليلـة رجت الأرض رجّـاً ثم قال له مصعب ( يطهر ثوبه وبدنه ، ويشهد أن لا إله إلا الله )000فأسلم أُسَيْد وسرى الخبر كالضوء ، وجاء ( سعد بن معاذ ) فأصغى لمصعب واقتنع وأسلم ، ثم تلاه ( سعد بن عبادة ) وأسلم ، وأقبل أهل المدينة يتساءلون إذا أسلم ساداتهم جميعا ففيم التخلَّف ؟000هيا الى مصعب فلنؤمن معه فإن الحق يخرج من بين ثناياه000


غزوة أحد

وفي غزوة أحد يُحتدم القتال ، ويخالف الرماة أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويغادرون مواقعهم في أعلى الجبل بعد أن رأوا المشركين ينسحبون منهزمين ، لكن عملهم هذا حول النصر الى هزيمة ، ويفاجأ المسلمون بفرسان قريش تغشاهم من أعلى الجبل ، ومزقت الفوضى والذعر صفوف المسلمين ، فركَّز المشركون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريدون أن ينالوا منه ، وأدرك مصعب بن عمير ذلك ، فحمل اللواء عاليا ، وكبَّر ومضى يصول ويجول ، وكل همِّه أن يشغل المشركين عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 000


الشهادة

حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد ، فلما جال المسلمون ثبت به مصعب ، فأقبل ابن قميئة وهو فارس ، فضربه على يده اليمنى فقطعها ومصعب يقول ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )000وأخذ اللواء بيده اليسرى وحَنَا عليه ، فضرب يده اليسرى فقطعها ، فَحَنَا على اللواء وضَمَّه بعَضُدَيْه الى صدره وهو يقول ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )000ثم حمَلَ عليه الثالثة بالرُّمح فأَنْفَذه وانْدَقَّ الرُّمح ، ووقع مصعب وسقط اللواء000واستشهد مصعب الخير000


وداع الشهيد

وبعد انتهاء المعركة جاء الرسول وأصحابه يتفقدون أرض المعركة ويودعون شهدائها000يقول خبّاب بن الأرَتّ ( هاجرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-في سبيل الله ، نبتغي وَجْه الله ، فوجب أجْرَنا على الله ، فمنا من مضى ولم يأكل من أجره في دنياه شيئا ، منهم مصعب بن عمير قُتِلَ يوم أُحُد ، فلم يُوجـد له شيء يكفن فيه إلا نَمِرَة ، فكنا إذا وضعناها على رأسه تَعَـرَّت رجلاه ، وإذا وضعناها على رِجْلَيْه برزت رأسه ، فقال لنا رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ( اجْعَلوها مما يلي رَأْسَه ، واجعلوا على رجليه من نبات الإذْخِر )000

وقد مثّل المشركون بجثمانه تمثيلا أفاض دموع الرسول عليه السلام وأوجع فؤاده ، وقال وهو يقف عنده ( من المؤمنين رجال صَدَقوا ما عاهدوا الله عليه )000ثم ألقى بأسـى نظرة على بردته التي كُفِّن فيها وقال ( لقد رأيت بمكـة وما بها أرق حُلَّة ولا أحسن لِمَّة منك ، ثم هأنتـذا شَعِث الرأس في بُرْدَة )000وهتف الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد وسعت نظراته الحانية أرض المعركة بكل من عليها من رفاق مصعب وقال ( إن رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة )000ثم أقبل على أصحابه الأحياء حوله وقال ( أيها الناس زوروهم ، وأتوهم وسلِّموا عليهم ، فوالذي نفسي بيده لا يُسلم عليهم مُسَلِّم الى يوم القيامة ، إلا ردّوا عليه السلام )



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:48 AM   #180
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

معاذ بن جبل
رضي الله عنه


" وأَعْلَمُ أُمَّتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل000 "
حديث شريف


من هو؟

معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاري000وكنيته أبو عبدالرحمن000أسلم وعمره ثماني
عشرة سنـة عندما أسلم سعد بن معاذ -رضي الله عنه - سيد الخزرج الذي طلب من قومه أن يسلمـوا
فأسلم الخزرج ومعهم معاذ -رضي اللـه عنه-000وقدم من المدينةالى مكة لمبايعة الرسـول -صلى الله
عليه وسلم- ليلـة العقبـة الثانية فبايعه معهم وحضر المشاهـد كلها وروى عن النبـي -صلى الله عليه
وسلم- الشيء الكثير من الأحاديث النبوية000


قربه من الرسول

لزم معاذ بن جبل النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ هجرته الى المدينة000فأخذ عنه القرآن وتلقى شرائع الاسلام حتى صار أقرأ الصحابة لكتاب الله وأعلمهم بشرعه000وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000وحسبه شهادة له قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( استقرئـوا القرآن من أربعـة ( من ابن مسعـود000وسالم مولى أبي حذيفـة000وأبي000ومعاذ بن جبل )000 وقوله - صلى الله عليه وسلم- ( وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل)000
قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( يا مُعاذ ، والله إني لأُحِبّك فلا تنْسَ أن تقول في عَقِب كل صلاة اللهم أعِنّي على ذِكْرك وشكرك وحُسْن عبادتك )000ولقد حَـذِق معاذ الدرس وأجاد التطبيـق000فقد لقيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذات صباح فسأله ( كيف أصبحت يا معاذ ؟)000قال ( أصبحت مؤمنا حقّا يا رسول الله )000قال النبي ( إن لكل حق حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟)000قال معاذ ( ما أصبحت صباحا قط إلا ظننت أني لا أمْسي ، ولا أمْسَيت مساء إلا ظننت أني لا أُصْبح ، ولا خطوت خطوة إلا ظننت أني لا أتْبِعُها غيرها ، وكأني أنظر الى كل أمّة جاثية تُدْعى الى كتابها ، وكأني أرى أهل الجنة في الجنة يُنَعَّمون ، وأهل النار في النار يُعَذّبون )000فقال له الرسول ( عرفتَ فالزم)000


ارساله الى اليمن

وبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- معاذ مع رسل ملوك اليمن يعلم الناس دينهم وأوصاه بأمور عدة000
فقد سأله النبي -صلى الله عليه وسلم- ( بما تحكم يا معاذ ؟)000قال معاذ ( بكتاب الله )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( فان لم تجد ؟)000قال معاذ ( بسنة رسول الله )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( فان لم تجد ؟)000قال معاذ ( أجتهد رأي ولا آلو )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله )000


فضله

لقد كان عمـر بن الخطـاب -رضي اللـه عنه- يستشيـره كثيرا وكان يقول في بعـض المواطـن التي يستعيـن فيها برأي مُعاذ وفقهـه ( لولا معاذ بن جبـل لهلك عمـر )000
ولقد أجاد ابـن مسعـود وصفه حيـن قال ( إن معـاذاً كان أمِّـةً قانتـاً للـهِ حَنيفـاً ، ولقد كنّـا نُشَبِّـه معاذا بإبراهيـم عليـه السـلام )000
دخل ( عائذ الله بن عبد الله ) المسجد يوما مع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول خلافة عمر فيحدثنا ويقول ( فجلست مجلسا فيه بضعٌ وثلاثون كلهم يَذْكرون حديثا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وفي الحلقة شاب شديد الأُدْمَة حلو المنطق وضيء ، وهو أشَبُّ القوم سِنّا ، فإذا اشتبـه عليهم من الحديـث شيء رَدّوه إليه فَأفْتاهم ، ولا يحدثهم إلا حين يسألونه ، ولما قُضيَ مجلسهم دَنَـوْتُ منه وسَألْتُه ( من أنت يا عبد الله ؟)000قال ( أنا معاذ بن جبل )000
ويقول ( أبو مسلم الخولاني ) (دخلت مسجد حمص فإذا جماعة من الكهول يتوسّطهم شاب برّاق الثنايا صامت لا يتكلم ، فإذا امْتَرَى القوم في شيء تَوَجَّهوا إليه يسألونه ، فقلت لجليس لي ( من هذا ؟)000 قال ( مُعاذ بن جبل )000فوقع في نفسي حُبُّه )000
كما قال ( شهر بن حَوْشَب ) ( كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا تحدثوا وفيهم معاذ بن جبل ، نظروا إليه هيبة له )000


حُبّ العلم

كان معاذا -رضي الله عنه- دائب الدعوة الى العلم والى ذكر الله ، فقد كان يقول ( احذروا زيْغ الحكيم ، واعرفوا الحق بالحق ، فإن للحق نوراً )000وكان يرى العبادة قصداُ وعدلا ، قال له يوما أحد المسلمين ( علّمني )000فسأله معاذ ( وهل أنت مطيعي إذا علمتك ؟)000قال الرجل ( إني على طاعتك لحريص )000فقال له معاذ ( صُمْ وأفْطِر ، وصَلِّ ونَمْ ، واكْتَسِب ولا تأثَمْ ، ولا تموتنَّ إلا مُسْلِما ، وإياك ودَعْوَة المظلوم )000وكان يرى العلم معرفة وعملا فيقول ( تعلموا ماشئتـم أن تتعلموا ، فلن ينفعـكم الله بالعلم حتى تعْمَلوا )000وكان يرى الإيمان بالله وذكره استحضارا دائما لعظمته ومراجعة دائمة لسلوك النفس ، يقول الأسود بن هلال ( كُنّا نمشي مع مُعاذ ، فقال لنا اجلسوا بنا نُؤْمِنْ ساعة )000


طهارته

مات الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومعاذ بن جبل في اليمن ، وفي خلافة أبي بكر رجِع معاذ الى اليمن ، وكان عمر بن الخطاب قد علِمَ أن معاذاً أثرى فاقترح على الخليفة أبي بكر أن يشاطره ثروته وماله ، ولم ينتظر عمر بل نهض مسرعا الى معاذ وأخبره ، وقد كان معاذ -رضي الله عنه- طاهر الكف والذمّة ، ولئن كان قد أثرى فإنه لم يكتسب إثما ومن ثم فقد رفض عرض عمر وناقشه رأيه ، وتركه عمر وانصرف ، وفي الغداة سارع معاذ الى عمر يلقاه ولا يكاد يراه حتى يعانقه ودموعه تسبق كلماته ويقول ( لقد رأيت الليلة في منامي أني أخوض حَوْمَة ماء ، أخشى على نفسي الغرق ، حتى جئت فخلصتني يا عمر )000وذهبا معا الى أبي بكر وطلب معاذ إليه أن يشاطره ماله فقال أبو بكر ( لا آخذ منك شيئاً )000فنظر عمر الى معاذ وقال له ( الآن حَلَّ وطاب )000فما كان أبو بكر الورع ليترك لمعاذ درهما واحدا ، لو علم أنه أخذه بغير حق000


أمانته وورعه

كما أرسله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الى بني كلاب ليقسم فيهم أعطياتهم ويوزع على فقرائهم صدقات أغنيائهم فقام بواجبه خير قيام000وعاد الى زوجـه بحلسه (ما يوضع على ظهر الدابة) الذي خرج به فقاـلت له امرأته ( أين ما جئت به مما يأتي به الولاة من هدية لأهليهـم ؟)000فقال معاذ ( لقد كان معي رقيب يقظ يحصي علي )000فقالت امرأته ( لقد كنت أمينا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر ثم جاء عمر فبعث معك رقيبا يحصي عليك )000وشاعت ذلك عند نساء عمر وشكته لهن فبلغ عمر000فأرسل الى معاذ وسأله (أنا أرسلت معك رقيبا)000فقال ( يا أمير المؤمنين لم أجد ما اعتذر به الا هذا000وقصدت بالرقيب الله عزوجل )000فأعطاه عمر شيئا وقال ( أرضها به)000


معلما ثم واليا للشام

وفي خلافة عمر -رضي الله عنه- أرسل اليه واليه على الشام يقول ( يا أمير المؤمنين ان أهل الشام قد كثروا وملأوا المدائن واحتاجوا الى من يعلمهم القرآن،ويفقههم في الدين، فأعني يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم)000فأرسل اليه عمر من يعلمهم وكان أحدهم معاذ بن جبل -رضي الله عنه-000فلما مات أمير الشام ( أبو عبيدة ) استخلفه أمير المؤمنين على الشام ، ولم يمضِ عليه في الإمارة سوى بضعة أشهر حتى يلقى ربه منيبا ، وكان عمر بن الخطاب يقول ( لو اسْتَخْلفْت معاذ بن جبل فسألني ربي لماذا استخلفته ؟000لقلت سمعت نبيك يقول إن العلماء إذا حضروا ربهم عزَّ وجل كان معاذ بين أيديهم )000وهذا رأيه على خلافة المسلمين جميعا 000


طاعون عمواس

أصيب معاذ -رضي الله عنه- بالطاعون ، فلما حضرته الوفاة قال ( مرحبا بالموت مرحبا ، زائر بعد غياب وحبيب وفد على شوق )000ثم جعل ينظر الى السماء ويقول ( اللهم إني كنتُ أخافك ، لكنني اليوم أرجوك ، اللهم انك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لغرس الأشجار ، وجري الأنهار ، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات ، ومزاحمة العلماء عند حلق الذكر ، اللهم فتقبل نفسي بخير ما تتقبل به نفسا مؤمنة )000ثم فاضت روحه بعيدا عن الأهل داعيا الى الله مهاجرا في سبيله000وكانت وفاته في السنة السابعة عشرة من الهجرة النبوية في طاعون عمواس وعمره ثلاث وثلاثون سنة



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:17 PM.