Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم) - الصفحة 14 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > إيماني نبض حياتي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-30-2009, 07:33 AM   #131
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

عبد الله بن عمرو بن العاص
رضي الله عنه


" فهل لك إذن في خير الصيام ، صيام داود
كان يصوم يوماً ويفطر يوماً "
حديث شريف



من هو؟

عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشـي ، يُقال كان اسمه العاص فسمّاه
الرسول -صلى الله عليه وسلم- عبدالله ، وقد سبق أباه عمرو بن العاص للإسلام
ومنذ أن أسلم لم يعد الليل والنهار يتّسعان لتعبّـده ونسكـه ، فعكـف على القرآن
يحفظه ويفهمه ، وجلس في المسجد متعبدا ، وفي داره صائما و قائما ، لا ينقطع
عن الذكر أبدا ، وإذا خرج المسلمون لقتال المشركين خرج معهم طالبا للشهادة000


تَعَبُّدِه

كان عبد الله -رضي الله عنه- إذا لم يكن هناك خروج لغزو يقضي أيامه من الفجر الى الفجر في عبادة موصولة ، صيام وصلاة وتلاوة القرآن ، ولسانه لا يعرف إلا ذكر الله وتسبيحه واستغفاره ، فعلم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بإيغال عبد الله بالعبادة ، فاستدعاه وراح يدعوه الى القصد في العبادة فقال الرسول الكريم ( ألَم أخْبَر أنك تصوم النهار لا تفطر ، وتصلي الليل لا تنام ؟000فحَسْبُك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام )000فقال عبد الله ( إني أطيق أكثر من ذلك )000قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( فحسبك أن تصوم من كل جمعة يومين )000قال عبد الله ( فإني أطيق أكثر من ذلك )000قال رسول الله ( فهل لك إذن في خير الصيام ، صيام داود ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )000

وعاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- يسأله قائلا ( وعلمت أنك تجمع القرآن في ليلة ، وإني أخشى أن يطول بك العمر وأن تملَّ قراءته000اقرأه في كل شهر مرة000اقرأه في كل عشرة أيام مرة000اقرأه في كل ثلاثٍ مرة )000ثم قال له ( إني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأتزوج النساء ، فمن رغِبَ عن سُنَّتي فليس مني )000

ولقد عَمَّـرَ عبد الله بن عمـرو طويلا ، ولمّا تقدمـت به السـن ووَهَـن منه العظـم ، كان يتذكر دائما نُصْـحَ الرسول فيقول ( يا ليتني قبلـت رُخصـة رسـول اللـه )000


الكتابـة

قال عبدالله بن عمرو ( كنتُ أكتب كلَّ شيءٍ أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أريد حفظه ، فنهتني قريش فقالوا ( إنّك تكتب كلَّ شيءٍ تسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورسول الله بشرٌ يتكلم في الغضب والرضى )000فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ( اكتب ، فوالذي نفسي بيده ما خرج منّي إلا حق )000
قال أبو هريرة ( ما كان أحدٌ أحفظ لحديث رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- منّي إلا عبدالله بن عمرو ، فإنّي كنت أعي بقلبي ، ويعي بقلبه ويكتب )000
وعن مجاهد قال دخلتُ على عبدالله بن عمرو بن العاص ، فتناولتُ صحيفةً تحت رأسه ، فتمنّع عليّ فقلتُ ( تمنعني شيئاً من كتبك ؟)000فقال ( إنّ هذه الصحيفة الصادقة التي سمعتُها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بيني وبينه أحد ، فإذا سَلِمَ لي كتاب الله ، وسلمتْ لي هذه الصحيفة ، والوَهْط -وهو بستان عظيم كان بالطائف لعبد الله- لم أبالِ ما صنعتِ الدنيا )000


فضله

قال عبد الله بن عمرو بن العاص ( ابن عباس أعلمنا بما مضى ، وأفقهنا فيما نزل مما لم يأت فيه شيئاً )000قال عكرمة فأخبرتُ ابن عباس بقوله فقال ( إنّ عنده لعلماً ، ولقد كان يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الحلال والحرام )000


علمه

قال عبد الله بن عمرو ( إنّ هذا الدّينَ متينٌ فأوغلوا فيه برفق ، ولا تُبَغِّضوا إلى أنفسكم عبادة الله عزّ وجلّ ، فإنّ المنبتَّ لا بلغ بُعْداً ، ولا أبقى ظهراً ، واعملْ عملَ امرىءٍ يظنّ ألا يموت إلا هَرِماً ، واحذرْ حذرَ امرىءٍ يحسب أنّه يموتُ غداً )000
وقال ( لأن أكون عاشرَ عشرةٍ مساكين يوم القيامة أحبُّ إليّ من أكون عاشر عشرة أغنياء ، فإنّ الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا ، يقول يتصدق يميناً وشمالاً )000
وقال عبد الله ( ما أعطي إنسانٌ شيئاً خيراً من صحّةٍ وعِفّةٍ ، وأمانةٍ وفقهٍ )000وقال عمرو بن العاص لإبنه ( يا بُنيّ ، ما الشرف ؟ )000قال ( كفّ الأذى ، وبذلُ الندَى )000قال ( فما المروءة ؟)000 قال ( عرفان الحق ، وتعاهد الصنعة )000قال ( فما المجد ؟)000قال ( احتمال المغارم وابتناء المكارم )000وسأله ( ما الغيّ ؟)000قال ( طاعةُ المُفْسِدِ ، وعصيانُ المُرْشِدِ )000قال ( فما البله ؟)000قال ( عَمى القلب ، وسرعة النسيان )



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:33 AM   #132
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

خشية الله

مرّ العلاء بن طارق بعبد الله بن عمرو بن العاص بينما كان يُصَلّي وراء المقام وهو يبكي ، وقد كَسَفَ القمر -أو خَسَفَ القمر- فوقف يسمع فقال ( ما توقفك يابن أخي ؟ تعجب من أنّي أبكي ؟ والله إنّ هذا القمر يبكي من خشية الله ، أمَا والله لو تعلمون علم اليقين لبكى أحدكم حتى ينقطع صوته ، ولسجد حتى ينقطع صلبه )000


الوصية الغالية

رأينا كيف كان عبد الله بن عمرو مقبلا على العبادة إقبالا كبيرا ، الأمر الذي كان يشغل بال أبيه عمرو بن العاص دائما ، فيشكوه الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثيرا ، وفي المرة الأخيرة التي أمره الرسول فيها بالقصد في العبادة وحدّد له مواقيتها كان عمرو حاضرا ، فأخذ الرسول يد عبد الله ووضعها في يد عمرو بن العاص أبيه وقال الرسول له ( افعل ما أمرتك ، وأطِعْ أباك )000فكان لهذا العبارة تأثيرا خاصا على نفس عبد الله -رضي الله عنه- وعاش عمره الطويل لا ينسى لحظة تلك العبارة الموجزة000


موقعة صِفّين

عندما قامت الحرب بين طائفتين من المسلمين ، علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان اختار عمرو بن العاص طريقه الى جوار معاوية ، وكان يدرك مدى حب المسلمين وثقتهم بابنه عبد الله ، فحين همّ بالخروج الى صِفّين دعاه إليه ليحمله على الخروج الى جانب معاوية فقال له ( يا عبد الله تهيأ للخروج ، فإنك ستقاتل معنا )000وأجاب عبد الله ( كيف ؟000وقد عهد إليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ألا أضع سيفا على عنق مسلم أبدا )000

وحاول عمرو أن يقنعه بأنهم إنما يريدون الخروج ليصلوا الى قتلة عثمان وأن يثأروا لدمه الطاهر ثم ألقى مفاجأته على ابنه قائلا ( أتذكر يا عبد الله آخر عهد عهده إليك النبي -صلى الله عليه وسلم- حين أخذ بيدك فوضعها في يدي وقال لك أطِعْ أباك ؟000فإني أعزم عليك الآن أن تخرج معنا وتقاتل )000وخرج عبد الله بن عمرو طاعة لأبيه ، وفي عزمه ألا يحمل سيفا ولا يقاتل مسلما ، ونشب القتال حاميا ويختلف المؤرخون فيما إذا كان عبد الله قد اشترك في بداية القتال أم لا ، ونقول ذلك لأنه ما لبث أن حدث شيء عظيم جعل عبد الله يغير موقفه ويصبح ضد معاوية000


مقتل عمّار

لقد قاتل عمّار بن ياسر مع علي بن أبي طالب وقُتِلَ على يد جند معاوية ، ومن المعلوم لعبد الله بن عمرو بن العاص أن عمّارا ستقتله الفئة الباغية ، فقد تنبأ بذلك الرسول الكريم حينما كانوا يبنون مسجد الرسول في المدينة ، وكان عمّار يحمل الحجارة فرحا فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعيناه تدمعان ( ويْحُ ابن سُميّة ، تقتله الفئة الباغية )000

وسمع ذلك الصحابة وعبد الله معهم ، وهاهو عمّار تواصى بقتله جماعة من جيش معاوية فسدّدوا نحوه رمية آثمة ، استشهد منها عمّار بن ياسر ، وسرى خبر مقتله كالريح ، فانتفض عبد الله بن عمرو ثائرا مُهْتاجا ( أوَ قد قُتِلَ عمّار ؟000وأنتم قاتلوه ؟000إذن أنتم الفئة الباغية ، أنتم المقاتلون على ضلالة !!)000وانطلق في جيـش معاوية كالنذيـر ، يُثيِـط عزائمهم ، ويهتف بأنهم بغـاة لأنهم قتلوا عمّاراً ، وتحققـت نبوءة الرسول -صلى الله عليه وسلم-000


عبد الله و معاوية

وحُمِلَت مقالة عبد الله الى معاوية ، فدعا عمرو وابنه عبد الله وقال لعمرو ( ألا تكُفَّ عنا مجنونك هذا ؟)000قال عبد الله ( ما أنا بمجنون ، ولكني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لعمار تَقْـتُـلُكَ الفئة الباغية )000قال له معاوية ( فلم خَرَجْت معنا ؟)000قال عبد الله ( لأن رسول الله أمرني أن أطيع أبي ، وقد أطعتُه في الخروج ، ولكني لا أقاتل معكم )000

وإذ هُما يتحاوران دخل على معاوية من يستأذن لقاتل عمّار في الدخول ، فصاح عبد الله بن عمرو ( ائذن له ، وبشّره بالنار )000وأفلتت مغايظ معاوية على الرغم من طول أناته وسعة حِلُمه وصاح بعمرو ( أوتَسْمَع ما يقول )000وعاد عبد الله الى هدوء المتقين مؤكدا لمعاوية أنه لم يقل إلا الحق ، والتفت صوب أبيه وقال ( لولا أن رسول الله أمرني بطاعتك ما سرت معك هذا المسير )000وعاد عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- الى مسجده وعبادته ، ونجح معاوية وعمرو من السيطرة على الجيش وإفهامه أن من قتل عمّارا هم من خرجوا به الى القتال ، واستأنف الفريقان القتال



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:33 AM   #133
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

الندم

وعاش عبد الله -رضي الله عنه- حياته لا يملؤها بغير مناسكه وتعبُّده ، غير أن خروجه الى صفّين ظل مبعث قلق له على الدوام ، وكلما تذكر يبكي ويقول ( مالي ولِصِفّين ؟000مالي ولقِتال المسلمين ؟)000
ذات يوم ، وهو جالس في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع بعض أصحابه مر بهم ( الحسين بن علي ) فتبادلا السلام ، ولما مضى عنهم قال عبد الله لمن معه ( أتحبون أن أخبركم بأحب أهل الأرض الى أهل السماء ؟000إنه هذا الذي مرَّ بنا الآن ، وإنه ما كلمني منذ صفّين ، ولأن يرضى عني ، أحب إلي من حُمر النَّعَم )000
واتفق مع أبي سعيد الخدري على زيارة الحسين ، وهناك تم لقاء الأكرمين ، وعندما ذُكِرَت صفّين ، سأله الحسين معاتبا ( ما الذي حملك على الخروج مع معاوية ؟)000قال عبد الله ( ذات يوم شكاني عمرو بن العاص الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال له ( إن عبد الله يصوم النهار كله ، ويقوم الليل كله ، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( يا عبد الله صلّ ونم ، وصُم وأفطر ، وأطِع أباك ) ، ولما كان يوم صفّين أقسم علي أبي أن أخرج معهم ، فخرجت و لكن والله ، ما اختَرَطْت سيفا ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم )000


الكعبة المشرفة

دخل عبد الله بن عمرو بن العاص المسجد الحرام ، والكعبة مُحَرّقة حين أدبر جيش الحصين بن نمير ، والكعبة تتناثر حجارتها ، فوقف ومعه ناسٌ غير قليل ، فبكى وقال ( والله لو أنّ أبا هريرة أخبركم أنّكم قاتلو ابن نبيّكم ، ومحرّقُوا بيتَ ربّكم لقلتم ما أحد أكذب من أبي هريرة ، أنحن نقتل ابنَ نبيّنا ، ونحرق بيتَ ربّنا عزّ وجلّ ؟!000فقد والله فعلتم ، فانتظروا نقمة الله عزّ وجلّ ، فوالذي نفسي بيده ليَلْبِسَنَّكُمُ الله شِيَعاً ، ويُذيقُ بعضَكم بأسَ بعضٍ )000قالها ثلاثاً ثم نادى بصوتٍ فأسمع ( أين الآمرون بالمعروف ؟ والناهون عن المنكر ؟ والذي نفسُ عبد الله بيده لقد ألبسَكم الله شيعاً ، وأذاق بعضكم بأس بعض ، لبطنُ الأرض خيرٌ لمن عليها لمن لم يأمر بالمعروف ولم ينهَ عن المنكر )000


وفاته

وحين بلوغه الثانية والسبعين من عمره المبارك ، وإذ هو في مُصلاّه ، يتضرع الى ربه ، ويسبح بحمده ، دُعيَ الى رحلة الأبد ، فذهبت روحه تسعى وتطير الى لقاء الأحبة ، توفي عبد الله بن عمرو بن العاص ليالي الحرّة سنة ( 63 هـ) من شهر ذي الحجة



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:33 AM   #134
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

عبدالله بن مسعود
صاحب السَّواد

" ما أعرف أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه
وسلم- من ابن أم عبد "
حذيفة بن اليمان


من هو؟

هو عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي ، وكناه النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا عبدالرحمـن
مات أبوه في الجاهلية ، وأسلمت أمه وصحبت النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك كان ينسب
الى أمه أحيانا فيقال ( ابن أم عبد )000وأم عبد كنية أمه -رضي الله عنهما-000


أول لقاء مع الرسول

يقول -رضي الله عنه- عن أول لقاء له مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي مُعَيْط ، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكـر فقالا ( يا غلام ، هل عندك من لبن تسقينـا ؟)000فقلت ( إني مؤتمـن ولست ساقيكما )000فقال النبـي -صلى الله عليه وسلم- ( هل عندك من شاة حائل ، لم يَنْزُ عليها الفحل ؟)000قلت ( نعم )000فأتيتهما بها ، فاعتقلها النبي ومسح الضرع ودعا ربه فحفل الضرع ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعّرة ، فاحتلب فيها فشرب أبوبكر ، ثم شربت ثم قال للضرع ( اقْلِص )000فقلص ، فأتيت النبي بعد ذلك فقلت ( علمني من هذا القول )000فقال ( إنك غلام مُعَلّم )000


إسلامه

لقد كان عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام ، فهو سادس ستة دخلوا في الاسلام ، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وهو الذي أجهز على أبي جهل ، ونَفَلَه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سيفَ أبي جهل حين أتاه برأسه000

وكان نحيل الجسم دقيق الساق ولكنه الايمان القوي بالله الذي يدفع صاحبه الى مكارم الأخلاق ، وقد شهد له النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- بأن ساقه الدقيقة أثقل في ميزان الله من جبل أحد ، وقد بشره الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- بالجنة000

فقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن مسعود فصعد شجرةً وأمَرَه أن يأتيه منها بشيء ، فنظر أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ساقه حين صعد فضحكوا من حُموشَةِ ساقه ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( مَمّ تضحكون ؟ لَرِجْلُ عبد الله أثقلُ في الميزان يوم القيامة من أحُدٍ )



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:34 AM   #135
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

جهره بالقرآن

وعبد الله بن مسعود -رضي اللـه عنه- أول من جهر بالقرآن الكريم عند الكعبة بعد رسول اللـه -صلى الله عليه وسلم- ، اجتمع يوماً أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا ( والله ما سمعت قريشُ هذا القرآن يُجهرُ لها به قط ، فمَنْ رجلٌ يُسمعهم ؟)000فقال عبد الله بن مسعود ( أنا )000فقالوا ( إنّا نخشاهم عليك ، إنّما نريدُ رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه )000فقال ( دعوني فإنّ الله سيمنعني )000فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها ، حتى قام عبد الله عند المقام فقال رافعاً صوته000

بسم الله الرحمن الرحيم (الرّحْمن ، عَلّمَ القُرْآن ، خَلَقَ الإنْسَان ، عَلّمَهُ البَيَان )000
فاستقبلها فقرأ بها ، فتأمّلوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد ، ثم قالوا ( إنّه ليتلوا بعض ما جاء به محمد )000فقاموا فجعلوا يضربونه في وجهه ، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه ، فقالوا ( هذا الذي خشينا عليك )000فقال ( ما كان أعداء الله قط أهون عليّ منهم الآن ، ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غداً ؟!)000قالوا ( حسبُكَ قد أسمعتهم ما يكرهون )000


حفظ القرآن

أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه فقال (اقرأ علي)000 قال (يا رسول الله أقرأعليك وعليك أنزل ؟)000فقال -صلى اللـه عليه وسلم- (إني أحب أن أسمعه من غيري)000 قال ابن مسعود فقرأت عليه من سورة النسـاء حتى وصلت الى000

قوله تعالى ( فكَيْفَ إذَا جِئْنَـا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيـد وجِئْنَـا بِكَ عَلى هَـؤلاءِ شَهِيـداً )000(النساء/41)000
فقال له النبي -صلىالله عليه وسلـم- ( حسبـك)000 قال ابن مسعود ( فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان )000

كان ابن مسعود من علماء الصحابة -رضي الله عنهم- وحفظة القرآن الكريم البارعين ، فيه انتشر علمه وفضله في الآفاق بكثرة أصحابه والآخذين عنه الذين تتلمذوا على يديه وتربوا ، وقد كان يقول ( أخذت من فم رسـول اللـه -صلى اللـه عليه- سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد )000وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (استقرئـوا القرآن من أربعة من عبـدالله بن مسعود وسـالم مولى أبى حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل )000كمـا كان يقول ( من أحب أن يسمع القرآن غضاً كما أُنزل فليسمعه من ابن أم عبد )000

قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( استخلفتَ )000فقال ( إنّي إنْ استخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم ، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه ، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه )000

وحين أخذ عثمان بن عفان من عبد الله مصحفه ، وحمله على الأخذ بالمصحف الإمام الذي أمر بكتابته ، فزع المسلمون لعبد الله وقالوا ( إنّا لم نأتِكَ زائرين ، ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر )000فقال ( إنّ القرآن أُنزِلَ على نبيّكم -صلى الله عليه وسلم- من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، وإنّ الكتاب قبلكم كان ينزل -أو نزل- من باب واحد على حرف واحد ، معناهما واحد )000


قربه من الرسول

وابن مسعود صاحب نعلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدخلهما في يديه عندما يخلعهما النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو كذلك صاحب وسادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومطهرته000 أجاره الله من الشيطان فليس له سبيل عليه000وابن مسعود صاحب سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يعلمه غيره ، لذا كان اسمه ( صاحب السَّواد )000حتى قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( لو كنت مؤمرا أحدا دون شورى المسلمين لأمَّرت ابن أُم عبد )000كما أعطي مالم يعط لغيره حين قال له الرسول ( إذْنُكَ علي أن ترفع الحجاب )000فكان له الحق بأن يطرق باب الرسول الكريم في أي وقت من الليل أو النهار000يقول أبو موسى الأشعري ( لقد رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وما أرى إلا ابن مسعود من أهله )000


مكانته عند الصحابة

قال عنه أمير المؤمنين عمر ( لقد مُليء فِقْهاً )000وقال أبو موسى الأشعري ( لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحَبْرُ فيكم )000ويقول عنه حذيفة ( ما أعرف أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من ابن أم عبد )000
واجتمع نفر من الصحابة عند علي بن أبي طالب فقالوا له ( يا أمير المؤمنين ، ما رأينا رجلا كان أحسن خُلُقا ولا أرفق تعليما ، ولا أحسن مُجالسة ولا أشد وَرَعا من عبد الله بن مسعود )000قال علي ( نشدتكم الله ، أهو صدق من قلوبكم ؟)000قالوا ( نعم )000قال ( اللهم إني أُشهدك ، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا ، أو أفضل ، لقد قرأ القرآن فأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فقيه في الدين عالم بالسنة )000
وعن تميم بن حرام قال ( جالستُ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما رأيتُ أحداً أزهدَ في الدنيا ولا أرغبَ في الآخرة ، ولا أحبّ إليّ أن أكون في صلاحه ، من ابن مسعود )000



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:34 AM   #136
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)


ورعه

كان أشد ما يخشاه ابن مسعود -رضي الله عنه- هو أن يحدث بشيء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيغير شيئا أو حرفا000يقول عمرو بن ميمون ( اختلفت الى عبد الله بن مسعود سنة ، ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، إلا أنه حدّث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله ، فعلاه الكـرب حتى رأيت العـرق يتحدر عن جبهتـه ، ثم قال مستدركا قريبا من هذا قال الرسـول )000ويقول علقمـة بن قيـس ( كان عبد الله بن مسعود يقوم عشية كل خميس متحدثا ، فما سمعته في عشية منها يقول قال رسول الله غير مرة واحدة ، فنظرت إليه وهو معتمد على عصا ، فإذا عصاه ترتجف وتتزعزع )000


حكمته

كان يملك عبدالله بن مسعود قدرة كبيرة على التعبير والنظر بعمق للأمور فهو يقول عما نسميه نِسبية الزمان ( إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السموات والأرض من نور وجهه )000كما يقول عن العمل ( إني لأمقت الرجل إذ أراه فارغا ، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة )000ومن كلماته الجامعة ( خير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، وشر العمى عمى القلب ، وأعظم الخطايا الكذب ، وشر المكاسب الربا ، وشر المأكل مال اليتيم ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يغفر يغفر الله له )000

وقال عبدالله بن مسعود ( لو أنّ أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسَادوا أهل زمانهم ، ولكنّهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم ، فهانوا عليهم ، سمعتُ نبيّكم -صلى الله عليه وسلم- يقول ( مَنْ جعلَ الهمومَ همّاً واحداً ، همّه المعاد ، كفاه الله سائرَ همومه ، ومَنْ شعّبَتْهُ الهموم أحوال الدنيا لم يُبالِ الله في أي أوديتها هلك )000


أمنيته

يقول ابن مسعود ( قمت من جوف الليل وأنا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك ، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها أنظر إليها ، فإذا رسول الله وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات ، وإذا هم قد حفروا له ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حفرته وأبو بكر وعمر يدلِّيَانه إليه ، والرسول يقول أدنيا إلي أخاكما000فدلياه إليه ، فلما هيأه للحده قال اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه000فيا ليتني كنت صاحب هذه الحفرة000


أهل الكوفة

ولاه أمير المؤمنين عمر بيت مال المسلمين بالكوفة ، وقال لأهلها حين أرسله إليهم ( إني والله الذي لا إله إلا هو قد آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه وتعلموا )000ولقد أحبه أهل الكوفة حبا لم يظفر بمثله أحد قبله000حتى قالوا له حين أراد الخليفة عثمان بن عفان عزله عن الكوفة ( أقم معنا ولا تخرج ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه منه )000ولكنه أجاب ( إن له علي الطاعة ، وإنها ستكون أمور وفتن ، ولا أحب أن أكون أول من يفتح أبوابها )000


المرض

قال أنس بن مالك دخلنا على عبد اللـه بن مسعود نعوده في مرضه ، فقلنا ( كيف أصبَحتَ أبا عبد الرحمن ؟)000قال ( أصبحنا بنعمة اللـه إخوانا )000قلنا ( كيف تجدُكَ يا أبا عبد الرحمن ؟)000قال ( إجدُ قلبي مطمئناً بالإيمان )000قلنا له ( ما تشتكي أبا عبد الرحمن ؟)000قال ( أشتكي ذنوبي و خطايايَ )000قلنا ( ما تشتهي شيئاً ؟)000قال ( أشتهي مغفرة اللـه ورضوانه )000قلنا ( ألا ندعو لك طبيباً ؟)000قال ( الطبيب أمرضني -وفي رواية أخرى الطبيب أنزل بي ما ترون )000

ثم بكى عبد الله ، ثم قال سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( إنّ العبد إذا مرض يقول الرّب تبارك وتعالى ( عبدي في وثاقي )000فإن كان نزل به المرض في فترةٍ منه قال ( اكتبوا له من الأمر ما كان في فترته ))000فأنا أبكي أنّه نزل بي المرض في فترةٍ ، ولوددتُ أنّه كان في اجتهادٍ منّي )000


الوصية

لمّا حضر عبد الله بن مسعود الموتُ دَعَا ابْنَه فقال ( يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، إنّي موصيك بخمس خصال ، فاحفظهنّ عنّي أظهر اليأسَ للناس ، فإنّ ذلك غنىً فاضل ، ودعْ مطلبَ الحاجات إلى الناس ، فإنّ ذلك فقرٌ حاضر ، ودعْ ما يعتذر منه من الأمور ، ولا تعملْ به ، وإنِ استطعتَ ألا يأتي عليك يوم إلا وأنتَ خير منك بالإمس فافعل ، وإذا صليتَ صلاةً فصلِّ صلاةَ مودِّع كأنّك لا تصلي صلاة بعدها )000


الحلم

لقي رجل ابن مسعود فقال لا تعدم حالِماً مذكّراً ( رأيتُكَ البارحة ، ورأيتُ النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- على منبر مرتفع ، وأنتَ دونه وهو يقول ( يابن مسعود هلُمّ إليّ ، فلقد جُفيتَ بعدي )000فقال عبد الله ( آللّهِ أنتَ رأيتَهُ ؟)000قال ( نعم )000قال ( فعزمتُ أن تخرج من المدينة حتى تصلي عليّ )000فما لبث إلا أياماً حتى مات -رضي الله عنه- فشهد الرجل الصلاة عليه000


وفاته

وفي أواخر عمره -رضي الله عنه- قدم الى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و أتم التسليم000توفي سنة اثنتين و ثلاثين للهجرة في أواخر خلافة عثمان000رضي الله عن ابن أم عبد و أمه صاحبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعلهما رفيقيه في الجنة مع الخالدين00



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:34 AM   #137
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

عبد الرحمن بن أبي بكر
رضي الله عنه


" ارجع إليه وقل إن عبد الرحمن لايبيع
دينه بدنياه "
عبد الرحمن


من هو؟

بينما كان أبو بكر أول المؤمنين والصدّيق الذي آمن بالله ورسولـه
وثاني اثنين إذ هما في الغار ، كان ابنه عبد الرحمن صامدا كالصخر
مع دين قومه وأصنامهم000


ما قبل الإسلام

يوم بدر خرج عبد الرحمن مقاتلا مع جيش المشركين ، وفي غزوة أحد كان مع الرماة الذين جنّدتهم قريش لمحاربة المسلمين ، وعند بدأ القتال بالمبارزة وقف عبد الرحمـن يدعو إليه من المسلميـن من يبارزه ، ونهـض أبوه أبو بكر الصديق ليبارزه لكن الرسـول الكـريم حال بينه وبين مبارزة ابنـه ، وحين أذن الله للهدى أن ينزل على عبد الرحمن ، رأى الحقيقة واضحة أمامه منيرة له دربه فسافر الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مبايعاً معوضاً باذلاً أقصى جهد في سبيل الله000


ما بعد الإسلام

منذ أن أسلم عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما- لم يتخلف عن غزو أو جهاد أو طاعة ، ويوم اليمامة أبلى فيه بلاء لا مثيل له فهو الذي أجهز على حياة ( محكم بن الطفيل ) العقل المدبر لمسيلمة الكذاب ، وصمد مع المسلمين حتى قضوا على جيش الردة والكفر000


قوة شخصيته

لقد كان جوهر شخصيته -رضي الله عنه- الولاء المطلق لما يقتنع به ، ورفضه للمداهنة في أي ظرف كان ، ففي يوم أن قرر معاوية أخذ البيعة لابنه يزيد بحد السيف ، كتب الى مروان عامله على المدينة كتاب البيعة وأمره أن يقرأه على المسلمين في المسجد ، وفعل مروان ولم يكد يفرغ من القراءة حتى نهض عبد الرحمن محتجا قائلا ( والله ما الخيار أردتم لأمة محمد ، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هَرَقِليَّة ، كلما مات هِرقْل قام هِرَقْل )000

وأيده على الفور فريق من المسلمين من بينهم الحسين بن علي ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ، ولكن الظروف القاهرة جعلتهم يصمتون على البيعة فيما بعد ، لكن عبد الرحمن بن أبي بكر بقي معارضا لها جاهرا برأيه ، فأراد معاوية أن يرضيه بمائة ألف درهم بعثها له مع أحد رجاله ، فألقاها عبد الرحمن بعيدا وقال لرسول معاوية ( ارجع إليه وقل له إن عبد الرحمن لا يبيع دينه بدنياه )000ولما علم أن معاوية يشد الرحال قادما الى المدينة غادرها من فوره الى مكة000


وفاته

وأراد الله أن يكفي عبد الرحمن فتنة هذا الموقف وسوء عقباه ، فلم يكد يبلغ مشارف مكة ويستقر بها قليلا حتى فاضت إلى الله روحه ، وحمله الرجال إلى أعالي مكة حيث دُفِن هناك



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:34 AM   #138
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

عتبة بن غزوان
رضي الله عنه


" غدا ترون الأمراء من بعدي "
عتبة بن غزوان


من هو؟

عتبة بن غزوان هو سابع سبعـة أسلموا وبايعوا وتحـدوا قريشا ، ولما أمر
الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالهجرة الى الحبشة خرج مع إخوانه مهاجرا
ولكن عاد مجددا الى مكة ، وصمد مع الرسول الكريم والمسلمين الى أن سُمِحَ
لهم بالهجـرة الى المدينـة فكان من الرماة الأفـذاذ الذين أبلـوا في سبيـل
اللـه بـلاء حسنـا في حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وبعد وفاته000


فتـح الأبُـلّـة

أرسله أمير المؤمنين الى الأبُلّة ليفتحها ويطهرها من الفرس ، وقال له عمر وهو يودّعه وجيشه ( انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى بلاد العرب وأدنى بلاد العجـم ، وسر على بركة الله ويُمنـه ، ادْعُ إلى الله من أجابـك ، ومن أبى فالجزيـة ، وإلا فالسيف في غير هوادة ، كابِـد العدو ، واتق الله ربـك )000ومضى عُتبة على رأس جيشهم الذي لم يكن كبيرا حتى قدِمَ الأبُلّة ، وكان الفرس يحشدون جيشا من أقوى جيوشهم ، فنظم عتبة جيشه ووقف في المقدمة حاملا رُمْحَه بيده ، وصاح بالجيش ( الله أكبر ، صدق وعده )000فما هي إلا جولات ميمونة حتى استسلمت الأبُلّة وتحرر أهلها من جنود الفرس000



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:35 AM   #139
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

البصرة والإمارة

اختطّ عتبة -رضي الله عنه- مكان الأبُلّة مدينة البصرة ، وعمّرها وبنى مسجدها العظيم ، وأراد العودة الى المدينة هروبا من الإمارة ، لكن أمره أمير المؤمنين عمر بالبقاء ، فبقي عُتبة يصلي بالناس ويفقههم في دينهم ، ويحكم بينهم بالعدل زاهدا ورِعا بسيطا000ووقف يحارب الترف والسِّرف فقد كان يخاف الدنيا على نفسه وعلى المسلمين ، وقف خاطبا يوما ( والله لقد رأيتني مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سابع سبعة وما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقُـنا ، ولقد رزقت يوما بُرْدَة فشققتها نصفين ، أعطيت نصفها سعد بن مالك ولبست نصفها الآخر )000وحاول المترفون ممن تعودوا على المظاهر المتعالية تغير عتبة وزهده فكان يجيبهم ( إني أعوذ بالله أن أكون في دنياكم عظيما ، وعند الله صغيرا )000ولما شعر بضيق من حوله قال ( غدا ترون الأمراء من بعدي )000


موسم الحج

وجاء موسم الحج ، فاستخلف عتبة على البصرة أحد إخوانه وخرج حاجّاً ، ولمّا قضى حجّه توجه الى المدينة ، وحاول أن يعتذر عن الإمارة ، ولكن لم يرضى عمر أن يعفيه عن الإمارة وبالذات أن عتبة مـن الزاهدين الورعيـن ، وكان يقـول عمر لولاتـه ( تضعون أماناتكم فوق عنقي ، ثم تتركوني وحدي ؟000لا والله لا أعفيكم أبداً )000


وفاته

أطاع عتبة أمير المؤمنين واستقبل راحلته ليركبها راجعا الى البصرة ، ولكن قبل ركوبها دعا ربه ضارعا ألا يرُدَّه الى البصرة ولا إلى الإمارة ، واستجيب دعاؤه فبينما هو في طريق عودته أدركه الموت ، وفاضت روحه الى بارئها



  اقتباس المشاركة
قديم 05-30-2009, 07:35 AM   #140
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

عثمان بن أبي العاص
رضي الله عنه

" يا رسول الله إني قد رأيتُ هذا الغلام منهم من
أحرصهم على التفقهِ في الإسلام وتعلّم القرآن "
أبو بكر الصديق


من هو؟

عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفيّ الطائفيّ ، قدِمَ مع وفد ثقيف سنة تسع
على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وكان أصغرهم سنّاً ، فأسلموا وأمّرَهُ
عليهم ، ثم أمّـره أبو بكر على الطائـف ، واستعمله عمر على عُـمان و
البحرين ، ثم قـدّمه على جيـش فافتتـح ( توّج ) بفارس سنة 21 هـ
ومصّرها ، ثم سكن البصرة000


وفد ثقيف

عن عثمان بن أبي العاص قال قدمت في وفد ثقيف حين قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلمّا حللنا بباب النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا ( من يمسك لنا رَوَاحِلَنَا ؟)000فكل القوم أحب الدخول على النبي -صلى الله عليه وسلم- وكره التخلف عنه000

قال عثمان وكنت أصغرهم فقلت ( إنْ شئتم أمسكتُ لكم على أن لي عليكم عهد الله لتمسكنّ لي إذا خرجتم )000قالوا ( فذلك لك )000فدخلوا عليه ، ثم خرجوا فقالوا ( انطلق بنا )000قلتُ ( أين ؟)000قالوا ( إلى أهلك )000فقلتُ ( ضربتُ من أهلي حتى إذا حللتُ بباب النبي -صلى الله عليه وسلم- أرجع ولا أدخل عليه ؟! وقد أعطيتموني ما قد علمتم !)000

قالوا ( فأعجل فإنا قد كفيناك المسألة ، لم ندع شيئاً إلا سألناه عنه )000فدخلتُ فقلتُ ( يا رسول الله ، ادعُ الله لي أن يفقهني في الدّين ويعلمني )000قال ( ماذا قلت ؟)000فأعدتُ عليه القول ، فقال ( لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ من أصحابك ، فأنت أميرٌ عليهم وعلى من يَقْدِمُ عليه من قومِكَ )000

ولمّا أسلم القوم ، وأرادوا الرجوع إلى قومهم ، قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- على المنبر وبيده كتابٌ قاضاهم عليه ، فقال ( لأعطينَّ هذا الكتاب رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قُمْ يا عثمان بن أبي العاص )000فقام عثمان بن أبي العاص ، فدفعه إليه0



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:54 PM.