| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#4 | ||
|
قوة السمعة: 0
![]() |
وأيا ما كان الأمر، فهنا يظهر مرة أخرى السؤال الملح: لماذا تدور الشمس حول المجرة؟ وهي لن تكمل دورتها إلا بعد ملايين السنين الضوئية؟ وما هو دليلكم على ما تقولون؟ ولماذا لا يكون جريها حول الأرض وهو ما نراه بأعيننا؟ أهي المخالفة لقول الله وحسب؟
كان ينبغي على المؤمنين وهم (أولوا الألباب، أولوا النهي) أن يدركوا أن الشمس مسخرة للأرض وليس للمجرة، وأن فلـك الشمس الذي تسبح فيه حول الأرض وليس حول المجرة. وأن الشمس والقمر في سباق حول الأرض وليس حول المجرة وأن الله تعالى لم يذكر المجرة أبدا في كتابه، وأن الرسول لم يذكرها أبدا في حديثه. وما المجرة إلا تشكيل من النجوم يتكتل في منطقة معينة من السماء لأمر يريده الله وسنبينه عند الحديث عن المجرة. ثم إن الله تعالى الذي سخر الكون للإنسان لم يقل في القرآن. إني جاعـل في المجرة خليفة. بـل قال إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً (البقرة:30). ثم هل أرسل الله إلى المجرة رسلاً؟ وهنا قد يقول أحد المغيبة عقولهم: إن الله لم يقل، ولم يحدد اتجاه جرى الشمس. ولم يقل أنها تجرى حول الأرض. فمن الممكن أنها تجرى إلى أي مكان. وأشبه بهذا القائل بمن يتحدث إليه آخر وليس في المكان غيرهما ثم عند نهاية الكلام يسأل المستمع المتكلم: هل أنت تكلمني؟ ولو قلت له: هل هذا سؤال؟ فسيقول لك: إن المتحدث لم يقل لي في بداية حديثه: إنني أحدثك. ولكن الخطاب موجه لك وحدك؟ وليس ثم غيرك !! هذه الحال أشبه بحال الذين يقول الله لهم: أن الشمس تجرى، وأنها مسخرة لكم. وأنها تطلع كل يوم عليكم. وأن الله يأتي بها لكم. ثم يقولون: إن الكلام ليس لنا. عندما يقول تعالى وَالشَّمْسُ تَجْرِي إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (يس:40) أهذا حديث يخص الأرض أم المجرة؟ ربما لم يقل القرآن صراحة أن الشمس تجرى حول الأرض. ولكنه قال ما هو أدق وأضبط وأبين من ذلك. فحدد مكاناً بعينه تجرى إليه الشمس وهو (المستقر) ثم بين رسوله مكان هذا المستقر تحديدا لا يقبل لبساً أو غـموضاً معه وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وللمؤمنين بالله وكتبه ورسله القائلين بأن الشمس تجرى حول المجرة، ونحن نختلف معهم، هل يقبلون أن نحتكم إلى الله ورسوله كما دعانا الله لذلك في قوله فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا هل يقبلون ذلك؟ إذن فلنبحث في القرآن عن وجهة الشمس وهي تجرى. وإن كان والله الأمر لا يحتاج إلى بحث. ولكن لا بأس. يقول تعالى في سورة يس: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعـَزِيزِ الْعـَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) . هذه الآيات تتحدث عن آية من آيات الله للناس، ونعمة من نعمه عليهم. في الحياة الدنيا، فلا شأن لهذه الآيات باليوم الآخر. فيخبر الله تعالى: أن هذه الشمس المسخرة لنا والتي نراها بأعيننا تأتى من الشرق وتذهب في الغرب. إنما تجرى نحو مستقر لا نراه نحن. وليس الأمر مجرد شروق وغروب. هذا المستقر هو الذي تجرى من أجله، ومن أجل الوصول إليه، حتى إذا ما وصلت إليه استقرت فيه لمدة ثم تعاود جريها بعد ذلك، وهكذا، والأمر ليس متروكا لتقدير الشمس وجريها وإرادتها، ولكن الأمر بتقدير الله الذي لا يستطيع أحد أن يعقب على تقديره، لأن الله تعالى الإله الذي يأمر فيطاع، وثانيا أوامره وتقديراته بعلم وحكمه. وهذا القمر الذي نراه بأعيننا يبزغ ويأفل، له أمور لا نراها بأعيننا، وهي أن الله تعالى ينزله منازل مقدرة تقديرا، فيمكث في كل منزل مدة حتى يعود متقوسا دقيقاً كالعرجون اليابس القديم، الذي قطع مـن نخلته منذ مدة، فيكون بذلك علامة أنـه نزل في كل منازله التي قدرها ربه، فيبدأ من جديد. وحركة الشمس والقمر البادية لنا ونراها بأعيننا والتي تتقدم فيها الشمس على القمر نصف الشهر ثم يتقدم القمر النصف الآخر، فيها أمور لا ندركها نحن بأعيننا، هي من تدبير الله تعالى فيهما، والذي قدر ألا تدرك الشمس القمر لحكمة بالغة ولا تلحقه في جريه، رغم أنها أكبر منه، وأسرع منه، وأضوأ منه، ورغم أنها تجرى في نفس اتجاهه، ولكنها لا تلحق به، وذلك لأنه تعالى جعل حركتهما مستديرة متوازية حول الأرض. وجعل لكل منهما فلكاً يدور فيه موازياً تماما لفلك الآخر. غير أن فلك القمر هو الأقرب للأرض، وفلك الشمس هو الأبعد والأكبر إذ أن فلكها أربعة أضعاف فلك القمر، لذلك فرغم سرعتها فإنها لا تدركه، أي لا تقطع فلكها وتدور في أبراجها وتنزل منازلها في نفس المدة التي يفعل هو فيها كل ذلك. في هذا السباق السماوي. والشمس والقمر، لا يصنعان الليل والنهار وإنما هما فقط يجريان فيهما، فالليل والنهار هما الوقتان اللذان يجري فيهما الشمس والقمر. وكل منهما (الشمس والقمر والليل والنهار) في فلك يسبحون. أي في مدار دائري يسبحون. وليس في مدار بيضاوي أو إهليليجي كما يقولون الآن. ولكل حكمه وعمله. فهذه هي الآيات التي يفعلها الله للشمس والقمر والليل والنهار مغايرة لما نراه بأعيننا ونحن لا نرى إلا مظاهر هذه الآيات وآثار فعل الله فيها. تماما كما أخبر تعالى في آيات الأرض التي تسبق آيات السماء هـذه وقـال فيها: وَآيَةٌ لَهُمْ الأرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36) (يس). فهذه الآيات تخبر أن الله تعالى هو الفاعل لما تخرجه الأرض من زروع وثمار وأنه تعالى له تدبير في الأرض لا نراه بأعيننا وإنما نرى أثره. واضح ذلك من الآيات الأرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ فالذي أحياها هو الله والذي أخرج منها هو الله وفي الكلمات (وجعلنا) (وفجرنا) فهذه أعمال الله في الأرض كما رأيناها في السماء لذلك يقول تعالى في سـورة الـواقعة أَفَـرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعـُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُـونَ (64) فهذه الآيات الأرضية سبقت هذه الآيات السماوية، ثم ذكر تعالى بعد ذلك آيات بحرية تخبرنا أيضا أنه تعالى له شأن وأمر في البحر الذي نرى أثره فقط بأعيننا. يقول تعالى: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنقَذُونَ (43) إِلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44) (يس). فـواضح من الآيات أن حقيقة الأمر غير ما نرى، فليست الفلك هي التي تحملنا رغم رؤيتنا لذلك، وليس الريح هو الذي يسيرنا، وليست نجاتنا من الغرق لأن البحر هادى والريح طيبة، بل إن الأمر غير ذلك، فالحقيقة التي لا نراها أن لله الأمر من قبل ومن بعد ولـه تـعالى تدبير في البـحر لا نـراه ولكــننا نـرى أثــره، فهو تعالى حَمَلْنَا وَخَلَقْنَا و نُغْرِقْهُمْ و رَحْمَةً مِنَّا . فالأمر من قبل ومن بعد لله. فآيات السماء التي ذكرها لنا تعالى للشمس والقمر والليل والنهار هي التدابير التي لا نراها بأعيننا وإن كنا نرى أثرها. وما نراه هو ما قاله عنهم تعالى أنهم جميعا يدورون حول الأرض. يقول تعالى ذاكرا الجري لمخلوقاته الأربع (الشمس والقمر والليل والنهار) في أربع آيات لا غير في القرآن الكريم: (1) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ . (2) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (فاطر:13) (3) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (لقمان:29) (4) خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (الزمر:5). فهذه الآيات الأربع هي التي قال فيها تعالى كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى وفيها الشمس والقمر والليل والنهار. وفي الآيات أيضا خلق السموات والأرض، وفي الآيات ولوج الليل في النهار والنهار في الليل، وفي الآيات تكوير الليل على النهار والنهار على الليل، وما من شك أن هذا الولوج وهذا التكوير حول الأرض وليس حول المجرة، وهذا الجري في الآيات الأربع أجله المسمى هو يوم القيامة ومكان الجري هو حول الأرض. ولا ذكر للمجرة هنا على الإطلاق بل لا ذكر للمجرة في القرآن الكريم أبدا. ما هو المستقر؟ يقول تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ما دمنا قد اتفقنا على أن الشمس تجرى، فنحن بحاجة أن نقف على معنى (المستقر) الذي تجرى الشمس إليه، فهو الفيصل بين ما نقوله نحن من أن الشمس تجري حول الأرض، وبين ما يقوله كل سكان الكرة الأرضية الآن أنها تجرى لتدور حول المجرة. نريد أيضا أن نتفق أولا أن المستقر ليس هو النهاية، وهذه الآية كما قلنا تتحدث عن نعم الله تعالى على الإنسان في الأرض والسماء، في البر والبحر. فمن قال أن المستقر هو مصير الشمس يوم القيامة فقد جانبه الصواب. والمستقر نقيض المفر. لذلك وردت الكلمتان في مناسبة واحدة في سورة (القيامة): قُولُ الإنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلا لا وَزَر َ(11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ(12) . فالمستقر يعنى الاستقرار في مكان معين فترة زمنية معينة، سواء كان هذا المكان كبيرا أو صغيرا، وسواء كان الوقت طويلا أم قصيرا وذلك: بقصد وإرادة. هذا التعريف الذي نراه للمستقر مستقى من جملة الآيات المذكورة فيها، ومن المعنى المتعارف عليه في الذهن. فعناصر المستقر هي: مكان، وزمان، وقصد وإرادة. فالمكان: عنصر جوهري للمستقر وبدونه لا يكون المستقر، ولا يشترط في المكان مساحة فوجود النطفة في الصلب أو الترائب وهي لا ترى بالعين توجد في مستقر. ورحم الأم مستقر للجنين. والقبر مستقر للميت. والأرض مستقر للإنسان. واستراحات الطريق مستقرات للمسافر. والفنادق مستقرات للمغتربين. والبلاد مستقرات للمقيمين. والجنة مستقر للمؤمنين، والنار مستقر للكافرين. أما الزمان: فهو ضروري أيضا للمستقر وإن كانت المدة ذاتها غير مشروطة. فقد تكون دقائق معدودة كالاستقرار في الاستراحات. وقد تكون ساعات كالاستقرار في الفنادق. وقد تكون أياما كالاستقرار في الصلب، أو الترائب. وقد تكون شهورا كالاستقرار في الرحم. وقد تكون سنونا كالاستقرار في البلاد. وقد تكون أحقابا كالاستقرار في القبور. وقد تكون خلودا كالاستقرار في الجنة أو النار. غـير أنه يشترط للاستقرار مدة من الوقت مهما قلت. ومن ثم لا يكون المرور استقرارا وإن تواجد في المستقر مادام على سبيل المرور.. كذلك القصد والإرادة: فهما عنصران أساسيان في المستقر فيكون النزول في المكان لوقت معين وبإرادة الاستقرار. فلو خرج المسافر من بلدته متوجها إلى مكان آخر ونوى أن ينزل في طريقه في استراحة معينة لراحته وراحة دابته فهذه الاستراحة مستقر. أما إن خرج لا ينوى التوقف ثم أصابته ضرورة ألجأته للتوقف في مكان حتى لو كان هذا المكان استراحة في الطريق فلا يعتبر هذا مستقرا. ولو بقى في مكان ما في الطريق لمدة ساعات لعطل أو ضر أصاب سيارته أو دابته فلا يعتبر هذا المكان مستقرا. بل يعتبر هذا (ملجأ). وعلى هذا المعنى فالشمس تجرى كل يوم للوصول لهذا المستقر الذي هو بمثابة الاستراحة في طريق رحلتها، استراحة في منتصف المدار الدائري الذي تدور فيه حول الأرض. وهو مكان محدد وتقف فيه مدة معينة، وتبقى فيه بإرادتها وتذهب إليه بقصد وليس اضطرارا. بل إن الآية لتخبر أن الشمس لا تجرى لتدور حول الأرض، فهذا لا يعنيها ولكنها تجرى شوقا إلى هذا المكان بالتحديد، حتى إذا ما وصلت إليه تزودت لغدها. وعاودت كرتها. وهذا معنى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا وقبل أن نعرف ماذا تفعل الشمس في مستقرها، نذكر ما قاله مؤلفـو" المنتخب" حول هذه الآية لنتحسر على ما وصل إليه العلم في عصر الإلحاد، فهم يقولون: في قوله تعالى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَـهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ : " والشمس تسير لمستقر لها، قدره الله زمانا ومكانا، ذلك تدبير الغالب بقدرته المحيط علما بكل شيء". وهذا القول ليس تفسيرا لقول الله الـذي يقول وَالشَّمْسُ تَجْرِي وهم يفسرونها"والشمس تسير" فلم يقل به علماء التفسير في كتبهم، ولم تقل به العرب في لغتها هذا فضلا عن أنهم لم يفسروا المستقر الذي فسره رسول الله بالمكان الذي تسجد فيه الشمس وتستأذن كل يوم بعد غروبها. أما في تعليق العلماء على هذه الآية التي شرحوها بهذا الشرح فقد قالوا:" إن هذه الآيات الكريمة تبين معاني وحقائق علمية لم يتعرف عليها العلماء إلا في أوائل القرن الرابع عشر". هذه العبارة الأولى لتعليقهم لا تحتمل السكوت للوصول إلى آخر تعليقهم، فمن الذي قال إن هذا الذي عرضه مؤلفو المنتخب حقائق علمية؟ إن غاية ما قاله أصحابها إنها (فروض نظرية) وليست أبداً حقائق علمية. ومن الذي قال إن هذه النظريات ظهرت في أوائل القرن الرابع عشر؟ إنهم أنفسهم يناقضون هذا القول في آخر عرضهم لهذا التعليق. المهم إنهم يقولون: " والشمس هي إحدى نجوم السماء، وهي كسائر النجوم، ولها حركتها الذاتية، ولكنها تتميز عن النجوم الأخرى لقربها من الأرض وبأن لها مجموعة من الكواكب والأقمار والمذنبات والكويكبات تتبعها دائما وتخضع لقوة جاذبيتها حيث تجعلها من حولها في مدارات متتابعة بيضاويـة الشكل، وجميع أفراد هذه المجموعة تنتقل مع الشمس خلال حركتها الذاتية. والخلاصة أن الشمس والأرض والقمر وسائر الكواكب والأجرام تجرى في الفضاء بسرعة محدودة. وفي اتجاه محدود، ويلاحظ إن الشمس ومجموعتها والنجوم القريبة منها، تقع في داخل سديم عظيم ممتد في السماء يسمى بسديم المجرة، وقد تبين من الدراسات الحديثة أن سائر أجزاء السديم تدور حول المركز بسرعة تتناسب وعكس بعدها عن المركز. كما اتضح أيضا أن الشمس والأرض وكواكبها والنجوم القريبة منها تدور بسرعة وفي اتجاه محدد، تبلغ هذه السرعة حوالي 700 كم في الثانية، وتتم دورتها حول المركز في مدى حوالي 200 مليون سنة ضوئية. وصفوة القول أن الآية الكريمة التي تنص على أن الشمس تجرى لمستقر لها لم يتعرف على معانيها العلماء إلا في أوائل هذا القرن ولا يمكن أن تدرك الشمس القمر، لأن كلا منهما يجرى في أفلاك متوازية فيستحيل أن يتقابلا، كما يستحيل أن يسبق الليل النهار حيث يتطلب ذلك أن تدور الأرض حول محورها من الشرق إلى الغرب بدلا من اتجاهها الحالي من الغرب إلى الشرق. والقمر خلال دورته حول الأرض، ودورة الأرض حول الشمس يمر بمجموعات من النجوم تسمى بمنازل القمر. وفي الربع الأول والأخير من الشهر يظهر القمر شكله كالعرجون القديم أي يسير كالسباطة إذا قدمت ويبست واعوجت". هذا التعليق للجنة القرآن والسنة التي قامت بتأليف تفسير" المنتخب" وهم كما ذكر في مقدمة التفسير" لجان علمية من جهابذة العلماء وفطاحل الباحثين والمفكرين". لا يحتوى على جملة واحـدة صحيحة شرعا أو علماً. ومـا يعنينا في هذا المقام هـو قولهم:" أن الشمس والأرض وكواكبها والنجوم القريبة منها تدور بسرعة وفي اتجاه مـحدد، تبلغ هـذه السرعة حوالي 700 كم / ث وتتم دورتها حول المركز في مدى حوالي 200 مليون سنة ضوئية". هل هذا هو تفسير قوله تعالى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا فأين المستقر هنا؟ إن هذا القول لم يقل به الله ولا رسوله، ولا المؤمنون في أزمنة العلم والعلماء. ولكن هذا القول هو خبط الكافرين من صناع عصر الإلحاد وأهل الذكر عندنـا على دربهم سائرون. ماذا تفعل الشمس في مستقرها؟ للذين لا يعلمون - ولو بحسن نية - كيف تجرى الشمس، ولا يعرفون إلى أين تتجه ولا يعرفون ماذا تفعل عندما تصل إلى وجهتها وهدفها. فلهؤلاء نقدم لهم شرح رسول الله لكيفية جريان الشمس، وماذا تفعل في مستقرها. مع الوضع في الاعتبار أن الشرح لم يقصد به أن يعرفهم أن الشمس تجرى حول الأرض لأن ذلك كان من المعلوم بالضرورة والعادة والفطرة، ولو قال لهم أن الشمس تجرى حول الأرض فكأنما يقول لهم: أن الشمس تشرق صباحاً وتغرب مساءً. إذ لم يكن أحد يشك أبداً أنها تدور حول الأرض. ولكن رسـول الله أراد أن يعلمهم المكان المحدد الذي تجرى الشمس إليه، ويعلمهم أمراً محددا تفعله الشمس في هذا المكان. كمعلومة جديدة عليهم. قال ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري:" ذكر البخاري ستة أحاديث في باب واحد الغرض منه بيان سير الشمس في يوم وليلة، وظاهره مغاير لكلام أهل الفلك: أن الشمس مرصعة في الفلك، فإنه يقتضي أن الذي يسير هو الفلك. وظاهر الحديث أنها هي التي تسير وتجرى ومثله قوله تعالى وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ أي يدورون. قال ابن العربي: أنكر قوم سجودها وهو صحيح ممكن، وتأوله قوم على ما هي عليه من التسخير الدائم، ولا مانع أن تخرج عن مجالها فتسجد ثم ترجع. قلت (ابن حجر): إن أراد بالخروج.. الوقوف، فواضح، وإلا فلا دليل على الخروج" انتهى. فالرسول في هذه الأحاديث التي رواها البخاري ومسلم وغيرهما يخبرنا بدقة وتفصيل لا يقبل تأويلا بما يلي: روى البخاري قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان الأعمش عن إبراهيم التميمي عن أبيه عن أبى ذر قال: قال رسول الله لأبى ذر حين غربت الشمس" تدرى أين تذهب"؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال:" فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يؤذن لها. ويقال: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها. فذلك قوله. وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . هذه رواية البخاري وكتاب البخاري أصح كتاب عند المسلمين بعد القرآن وقد روى الحديث مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم. يقول ابن كثير رحمه الله:" وهذا لا يدل على أنها تصعد إلى فوق السموات من جهتنا حتى تسجد تحت العرش". فابن كثير ينبه على أن الشمس لا تترك مدارها حـول الأرض الذي تدور فيه، فهي لا تتجه نحو المجرة، ولا السموات ولا شيء من ذلك. ثم يضيف ابن كثير:" بل هي تغرب عن أعيننا وهي مستمرة في فلكها الذي هو فيه، وهو الرابع فيما قاله غير واحد مـن علماء التفسير، وليس في الشرع ما ينافيه، بل في الحس ما يدل عليه ويقتضيه وهو الكسوفات". يؤيد ابن كثير أن الشمس في الفلك الرابع كما يقول كثير من المفسرين، وكما يؤكده الحس من كسوفات الأجرام السماوية (القمر والزهرة وعطارد) مع الشمس ويقول بأن الشرع ليس فيه ما ينافي ذلك. وهو حرص ابن كثير رحمه الله كغيره من السلف، والخوف من إثبات أو نفي ما لم يقل به الله. ثم يقول: " فإذا ذهبت الشمس حتى تتوسط فلكها وهو منتصف الليل مثلا في اعتدال الزمان بحيث تكون بين القطبين. فإنها تكون أبعد ما يكون عن العرش وقت الزوال مـن جهتنا". ومعنى كلام ابن كثير أن الشمس عندما تذهب في غروبها تجرى حتى إذا كانت في منتصف فلكها تماماً، وكانت بذلك فوق خط الاستواء (وقت اعتدال الزمان) متقاطعا مع الخط الواصل بين القطبين حيث يكون الوقت في مكة آنذاك منتصف الليل وتكون بذلك في أقرب نقطة إلى العرش، لأنها عندمـا تكون مـن جهة مكـة وقت الـزوال" الظهيرة" تكون في أبعد نقطة من العرش. ثم يقول ابن كثير: " فإذا كانت في محل سجودها (المستقر) استأذنت الرب جل جلاله في طلوعها من الشرق فيؤذن لها فتبـدو من جهة الشرق وهي مع ذلك كارهة لعصاة بنى آدم أن تطلع عليهم، ولهذا قال أمية: تأبى أن تبدو لنا في رسلها إلا مـعذبة وإلا تجــــلد فإذا كان الوقت الذي يريد الله طلوعها من جهة مغربها تسجد على عادتها وتستأذن في الطلوع من عادتها فلا يؤذن لها. فجاء أنها تسجد أيضا ثم تستأذن فلا يؤذن ثم تسجد على عادتها وتستأن في الطلوع من عادتها، فلا يؤذن لها وتطول تلك الليلة، فتقول الشمس: يا رب إن الفجر قد اقترب، وإن المدى بعيد فيقال لها أرجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها. فإذا رآها الناس آمنوا جميعاً وذلك حينما لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً وفسروا بذلك قوله تعالى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قيل: موضعها الذي تسجد فيه تحت العرش" انتهى كلام ابن كثير. ليس ما ذكرناه عن سجود الشمس في مستقرها سراً من الإسرار، ولا علماً مقصوراً على أهل الذكر بل كان الأمر معروفاً لكل المسلمين حتى بداية القرن العشرين ثم توقف الحـديث عن الكلام في سجود الشمس وامتنعت الكتب المؤلفة بعد ذلك من ذكر هذا الأمر، وأحجم الخطباء عن ذكر ذلك في خطبهم، وأمسك العلماء عن الخوض فيه في أحاديثهم، وأصبح هذا العلم محبوسا في كتب التراث ومكتوما في صدور العلماء والخطباء والفقهاء والوعاظ والدعاة. وكأن الأمر قد نسخ أو أن الشمس قد كفت عن السجود منذ بداية هذا القرن. ومن سمع ولو مرة واحدة من عالم حديثا عن سجود الشمس، أو قرأ ذلك في كتاب أو مجلة أو جريدة أو سمع في الإذاعة أو التليفزيون فليقل لنا. إن ذلك لا يحدث ولن يحدث أبداً إلا إذا تحرر علمـاء المسلمين من التبعية لعلماء الغرب. سجود الشمس في الحضارة القديمة أنكر المؤمنون بالله الآن سجود الشمس بدعوى أنها لا تعقل، وفي نفس الوقت نسبوا لها القدرة على التحكم في كل الكواكب التي حولها. وأنها تشدها إليها جميعا وتجرى بهم جميعا حول المجرة ولا يستطيع كوكب أن ينفلت من جاذبية الشمس. حتى الأرض التي سخر لها كل شيء تتحكم فيها الشمس وتوجهها حيث أرادت إن هذا الكلام الذي لا يمت بصلة للإيمان يقول به المؤمنون بالله الآن. وفي نفس الوقت يستعظمون أن تسجد الشمس لله ولا خيار للمؤمنين في أن يقولوا ويعتقدوا هذا لأن الغرب قالوا ذلك. هكذا وصل الحال بمؤمني الأرض في سنة 2000 ميلادية، أما النصوص التي بين أيدينا وعمرها 4000 سنة قبل الميلاد فتوضـح لنا أن قدماء المصريين كـانوا يعتقدون بـدوران الشمس حـول الأرض كـل يوم، ويقولون بسجود الشمس في مستقرها تماما كـما ذكـر الحديث وكما شرح ابن كثير. ففي كتاب" معجم الحضارة المصرية القديمة" تأليف نخبة من علماء الغرب. ذكروا اعتقاد المصريين القدماء صـ 207 وأن الشمس كانت تطلع من المحيط الأعظم (المحيط الهادي) في الصبـاح وتعود إليه ثانية في المساء من عند حده الغربي. وتذهب إلى العالم السفلي. وأنهم كانوا يعتقدون أن العالم السفلي نسخة مقلوبة من الدنيا التي نحن نراها، حيث رقعة متسعة من الـماء تقابلها سماء مثل التي فوقنا، وهو التصور السليم للكرة الأرضية. هذا الماء هو المحيط الهادي الذي تذهب إليه الشمس" فتستعيد الشمس قواها بعد أن تموت في المساء". إنه نفس التصور الإسلامي للشمس التي تذهب لمستقرها فتسجد وتستأذن لتستعيد دورتها بدوران جديد. ولم أجد وصفا لسجود الشمس الذي قال به القرآن والسنة والذي ينكره المسلمون الآن أدق من هذا الوصف الفرعوني البديع. المجاز في القرآن ليس في القرآن آيات ولا في السنة أحاديث يستحي العلماء ويتحرجون من ذكرها سوى آيات وأحاديث السجود للشمس هذه التي نتحدث عنها. نسخ علماؤنا هذه الآيات والأحاديث، احتراما لما توصل إليه التجريبيون من علوم ومعارف تتعارض تماما مع هذه الآيات والأحاديث. وحتى لا يكون الإسلام متخلفا عن ركب الحضارة والتقدم فقد كتم علماؤنا هذا العلم، تماما كما فعلوا مع آيات وأحاديث بُعد السماء عـن الأرض، والاستواء على العرش وكلها آيات صريحة وأحاديث صحيحة، ولكنهم يخجلون من ذكرها لجماهير الناس، لأنها لا تتناسب مع عصر" الإنترنت". ولأنهم إذا ذكروا هذا العلم فإنه سيتناقض ولا شك مع قولهم الذي يقولونه بأن الشمس هي مركز الكون، أو على حسب آخر إشعار من رؤوسهم في الغرب أنها مركز عالمنا نحن أي المجموعة الشمسية. ولكن علمائنا قد يتعرضون لأسئلة من عوام الناس عن هذه الأمور التي يكتمونها فعندئذ يلجئون إلى ما يسمى بالمجاز. أو قد تعترض مفسرو القرآن لهذا العصر آيات كهذه فيلجئون إلى الدوران بعيدا عن المعنى الصحيح. فهاهو" سيد قطب" رحمه الله وهو من أقل المفسرين تأثرا بعصر الإلحاد يقول في قوله تعالى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قال:" والشمس تدور حول نفسها ولكن عرف أخيرا أنها ليست مستقرة في مكانها، إنما هي تجرى.. تجرى فعلا. تجرى في اتجاه واحد في الفضاء الكوني الهائل بسرعة حسبها الفلكيون بإثني عشر ميلا في الثانية ! والله ربها الخبير بها وبجريانها وبمصيرها – يقول: أنها تجرى لمستقر لها. هذا المستقر الذي ستنتهي إليه لا يعلمه إلا سبحانه". إن آية المستقر التي نحن بصددها لم تتحدث عن سجود الشمس صراحةً ولكن بيَن رسول الله فيما رواه البخاري وغيره أنها تذهب لتسجد في مستقرها ثم تعود للشروق ثم تغرب فتذهب لتسجد وتستأذن ثم تعود للشروق.. وهكذا. ولا أظن أن الشيخ سيد قطب قد خفيت عليه هذه الأحاديث التي ذكرها جميع المفسرين دون استثناء مفسرو قبل عصر الإلحاد. لقد ذكرت سجود الشمس صراحة آية أخرى هي الآية رقم (18) من سورة الحج: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ . لقد ذكرت تفاسير ما قبل عصر الإلحاد أن الشمس كغيرها من الأجرام السماوية وكذلك الكائنات الأرضية تسجد لله عز وجل. كما نسجد نحن لكن ليس بنفس الصورة. أما تفاسير ما بعد عصر النهضة فيختلف الأمر فيها. فمثلا يقول تفسير المنتخب:" ألم تعلم أيها العاقل أن الله يخضع لتصريفه من في السموات ومن الأرض والشمس والقمر والنجوم الجبال والشجر والدواب، وكثير من الناس يؤمن بالله ويخضع لتعاليمه فاستحقوا بذلك الجنـة، وكثـير منهـم لـم يؤمن به ولم ينفذ تعاليمه فاستحقوا بذلك العذاب والإهانة...". هذا تفسير لما بعد عصر الإلحاد، والتفاسير التي تسبق هذا العصر، بعضها أيضا استعظم أن تسجد لله فقالوا بسجود الملائكة الموكلة بها، أو سجودها باستجابتها لأمر ربها كما ذكر" المنتخب". وقد قالت بذلك قلة لا تذكر من علماء السلف، أنكر |
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|