| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
اتسم رد فعله بالفزع، فصمت
أمسكت كتفه وحذرته : -أسبوعاً واحداً ... تذكر ذلك ... حاول الإفلات من قبضتي، لكنه عجز عن التحرك . حدق في وجهي بعجب، وتساءل بنبرة لاتخلو من الضيق : -كاكاحمه !! ماذابك ؟! أطلقته ومضيت لمقابلة نصار . في الطريق، أدركت سوء تصرفي . شعرت بالخطأ الذي ارتكبته وأوقعت نفسي في المشاكل دون تبصر . تحدثت بألم وخطواتي تتسع ! (( -ما كان عليّ التدخل في شؤون الآخرين . فلم أقحمت حالي في موضوع لا يخصني ؟! لم دسست أنفي في مشاكل الآخرين ؟ وإذا ما تحتم تدخلي فالواجب يقتضي التصرف بعقل وحكمه، كي لا أسلك سلوك الأطفال )) . كالعادة، وجدت المقهى تكتظ بالزبائن العاطلين، من الفلاحين والعمال الباحثين عن عمل . يلعبون الدومينو والنرد أوالقمار . يتسامرون، يدخنون بشراهة ويحتسون الشاي ويثرثرون ... رأيت حمودة ينفرد بطاولة في الوسط . فقصدته متعمداً سلّمت وجلست قربه، فارتعب . -كيف الحال يا حضرة الملازم عبد الحميد القندي ؟ بادرته ساخراً فارتعشت أطرافه . في بداية الستينيات جاء عبد الحميد إلى قريتنا مدعياً أنه ضابط فار، وإن عينه أصيبت في الحرب . ثم اكتشف السلماني كذبته وضمه إلى بطانته، وزوجه من امرأة قريبة لنا . سرعان ما تركته وتزوجت آخر، أخذها بعيداً عن القرية . -منجلك ليس معك يا كاكاحمه ! لهجته الساخرة المفاجئة حرضتني على قطع لسانه : -وجدت أن هذه أفضل وأسرع في حز رقبة ثور، كرقبتك . وضعت السكين على المنضدة، فاضطرب . نهض بسرعة وغادر المقهى دون كلام ! لم أبق وحدي سوى دقيقة . إذ قدم محمد بن سلطان حاملاً البشرى . عرض عليّ بعد جلوسه، أرواق الأرض الشرقية مصدقة، مختومة . -كل شيء تم بصورة قانونية ... سجلتها بالسجل العقاري فألف مبروك ... حاولت أن أدفع له ثمن الطوابع والمصاريف، فرفض مدعياً .. -أعطاني المختار أكثر من اللازم . قال إنه سيأخذها منك . -أتتزوج شذى بنت عمتي ؟ استغرب من سؤالي المباغت فتبسم وقال : -أنا متزوج يا كاكا حمه . وقبل أيام صرت أباً . رزقت ببنت جميلة ... سميتها جوهرة ... -مبروك يا محمد، مبروك . |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|