| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
فغرت فمي دهشة .. فواصلت :
-لا يذهب عقلك بعيداً ... لا زوجة ثانية ولا عشيقة : سكتت . حدقت بي باستهزاء . وتنهدت : -أتفهم ما يعني عشيقة ؟ -لا ... لا أعرف ... استوت جالسة فاستترت . فغرت فمها هي الأخرى مستغربة جهلي التام . وإذ تأكدت من صدقي عادت للقهقهة وبصوت عال! ثم استفسرت : -ألا تعرف حقاً أم أنك تمزج ؟ اضطربت .. شعرت بالحرج وأكدت : -قلت لك لا أعرف .. يعني ... لا أعرف ... قهقهت من جديد، وراحت تنظر إليّ بنهم وشبق ... فتملكني الخجل والحياء قرأت في عينيها ما يدعو للحيرة والدهشة . -ألم تقرأ ذلك في كتاب ؟! في مجلة ! في جريدة ؟! -أخبرتك أني لم أعرف القراءة والكتابة إلاّ مؤخراً . -ألم تشاهد ذلك في السينما، في التلفزيون ؟ -لا تلفزيون في قريتنا ولا سينما .. -أمرك أعجب من العجيب، وأغرب ! قل لي : ألم تسمع بامرأة " فاسدة "؟ -أنت تسألين كثيراً ... قولي : ماذا تريدين ؟ -ماذا أريد !! لقد توسمت فيك خيراً يا كاكاحمه . ومع ذلك سأبقيك .. سأدعك تنضج كالتفاحة ... سكتّ استوعب كلامها . خيل إليّ إنها تستغفلني . تريد سبر معلوماتي . فلم أشأ إظهار غبائي .. -تذكرت .. تذكرت " هبة " زوجة نصار . كانت فاسدة فذبحها .. رأيته بعيني .... لكنه أدعى بأنها هربت من القرية . لم تصدق . بان ذلك على ملامحها، وظهر على لسانها: -عجيب !! متى حدث هذا ؟ متى ؟ هل رأيتها حقاً ؟ عاودني الاضطراب شعرت باستحالة شرح الأمر لها : -نعم .. . والسلماني شهد أنه رآها تهرب -من هوالسلماني ؟ -إنه الآغامنير .. عميل السلطة .. كانت هبة تعاشره سراً ... لذلك ساوم نصار .. -عال .. جداً عال .. قلت " تعاشره " . يعني زوجة نصار كانت " عشيقة " السلماني .... -عشيقة ولكنهم قالوا عنها : "زانية " . امتعضت .... لاح الاستياء على محياها وهي تعترض : -لا ..هناك فرق شاسع يا كاكا حمه .. فرق شاسع ... العشيقة .. امرأة شريفة تحب رجلاً محترماً، وتقيم معه علاقة جنسية .. دون زواج .. -بالحرام أعوذ باللّه .. هتفت مستنكراً فاستطردت توضح : -المهم أنهما متفاهمان ... ولا أحد يعرف سرهما ... لا أحد سوى اللّه . -والشيطان .. لأنه دفعهما لعمل المنكر . -وأنت، ألا عشيقة لك ؟ -أنا !! استغفر اللّه . أهتف بفزع فتضحك ! تقرقر حنجرتها بضحكة ماجنة . ويتراقص ثدياها خلف قميصها الوردي الشفاف. أصمت يلفني الذهول. وبغته، تستفسر بخبث : -ألم تقترب من امرأة، يلتحم جسدك بجسدها ... ؟ تقيم معها علاقة ؟ صعقت لوقاحتها فصحت متنرفزاً : -أنا لست فاسداً ... وعندما أنهي العسكرية سأتزوج . تزداد ضحكتها ! ويترقرق الدمع في عينيها . تصفق بيديها ساخرة وتقول باستهتار : -أنت " كاكاحمه " فعلاً ... بحق وحقيق ... تصمت لحظة وتسأل، والضحكة البلهاء تملأ وجهها : -اتنتظر حتى ذلك الوقت ! شعرت بأن الاضطراب بلغ عندي شأوا يمنعني عن التفكير، ومجارتها : وقفت أهمّ بالانصراف، فاستوقفتني : -إلى أين ؟ وسألتها بدوري وأنا أتحرك، ابتعد عنها قليلاً : -ماذا سأطبخ اليوم ؟ لوت شفتيها بامتعاض . تنهدت بعمق، وطردتني بإشارة من سبابتها : -لا تشغل بالك بالطبخ . عليّ أن أطبخك أنت أولاً يا شاطر ... " |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|