| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#15 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
ونطق فدراك:
- أبداً. ذلك ما هربنا منه في العالم القديم. لقد حاولنا أن نوفر عليك ألم العثور على جثة في دولاب "معاذ". على سر يتعلق بك شخصياً. وحاول هالين إسكاته بحركات من يده وانفعال من وجهه، ولكن هذا نظر إليه بوجه خشبي جاف وقال: - أعتقد أن الدكتور نادر رجل من الرجال، ويمكنه احتمال أية صدمة. وليس عدلاً أن نكتم هذا عنه. فسيعرفه آجلاً أو عاجلاً... وبان الاستغراب والقلق على ملامح الدكتور نادر وهو ينقل عينه بين هالين وفدراك. وأخيراً استوقفهما: - أرجوكما! إذا كان الأمر يتعلق بشيء ينبغي أن أعرفه، فلا حاجة إلى كتمانه لتوفير الألم علي. وتكلم هالين مجادلاً: - لا داعي لهذا إطلاقاً... وأعطى الدكتور فوش الإشارة إلى السيدة، فبدأت تلمس الأزرار بأصابعها، وفي الحال أظلم المكان وظهرت على الشاشات غرفة كان نادر قد رآها من قبل. وخفق قلبه حين رأى تاج نائمة على السرير تحت خيمة البلاستيك وقد دار حولها الأطباء يحاولون إنقاذها. ومر المنظر الحزين بكامله حتى لفظت آخر أنفاسها، وغطت الممرضة وجهها بالإزار الأبيض ونُقلت الجثة إلى المدافن. وظهرت صورة مستودع الجثث، ودخل الممرضان بالمحطة فوضعا الجثة على طاولة معدنية وخرجا. واقترب وجه تاج وصدرها فلاحظ نادر أنه بدأ يتحرك بحركة التنفس. وفتحت فمه مشدوهاً وعاد إلى كرسيه وقد تسمرت عيناه في الشاشة المربعة. وبعد لحظة من التنفس العميق فتحت تاج عينيها السوداوين الواسعتين ثم أغمضتهما في مقاومة لألم داخلي فظيع. ورأى يدها تمتد إلى خلف رأسها لتمسك بالصرصار وهي تعتدل جالسة فوق الطاولة المعدنية. وتزايد الألم فأغمضت عينيها مرة أخرى بقوة ومالت برأسها إلى الوراء، ثم انزلقت من فوق الطاولة ووقفت على الرخام حافية وخطت نحو الباب انفتح أمامها. ويظهر أن الألم خف حين سارت في ذلك الاتجاه. ومشت في دهليز مظلم مسافة طويلة وصلت عندها إلى باب معدني انفتح هو الآخر آلياً فأسرعت تاج بالدخول. ووقفت في ظلام مطبق. وبعد لحظة طالت دهوراً عليها وهي واقفة تتجف وتضم نفسها متوترة الأعصاب، انصب عليها من سقف المكان شعاع فضي لماع أعشاها فأغمضت عينيها. ويظهر أنها سمعت صوتاً فالتفتت تبحث عن مصدره دون جدوى، وأخيراً وقفت في مكانها تحرك رأسها بالنفي. وهنا تكلم الدكتور فوش قائلاً: - لم نستطع الحصول على الصوت. وظهرت من جوف الظلام عين بشرية عملاقة سلطت برؤيتها الكبيرة على تاج كسهم حاد وهي ما تزال تحرك رأسها بالنفي. وانطبق على العين جفن كبير شبه شفاف ثم انفتح فظهر الغضب والتهديد في العين الضخمة. وانقبض قلب الدكتور نادر وهو يرى تاج تقف وحيدة خائفة ترتعش أمام المارد المخيف دون أن يستطيع مد يد الإغاثة لها أو الوقوف إلى جانبها في محنتها. ورفعت تاج ذراعيها إلى أعلى فنزلت حلقات نورانية من السقف طوقت جسدها من الساقين إلى الكتفين. وحركت رأسها بالنفي فانطبقت الحلقات على جسدها كأنما لتعصيره ثم اختفت دون أن يبدو على تاج ألم. وحركت رأسها مرة أخرى فنزلت مجموعة حلقات جديدة طوقت جسدها بنفس الشكل واحتفت. وتكررت العملية عدة مرات، وبدأ جو الغرفة يبرق بأضواء زئبقية خاطفة ثم يظلم وتاج واقفة في وسط الدائرة. وبعد بعض دقائق توقف الإبراق والحلقات وظهرت أمام تاج مرآة بلورية انعكست فيها صورتها وقد كبرت عشر سنوات. وبان الفزع في عينيها وهي تنظر إلى نفسها وقد تغيرت في تلك اللحظات القليلة من شابة إلى كهلة! |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|