| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | |
|
قوة السمعة: 10
![]() |
كيف تريدني أن أرفض أو أمانع على تحقيق حلمنا الجميل، حلم عاش معنا منذ المدرسة الابتدائية وما فتيء يكبر ويكبر إلى أن صار عملاقاً لا يقهر، حاول أن تقنع أباك، ومن جهتي سأكلم أبي بمجرد الوصول إلى البيت، لن يمانع أبي، فهو يحبني كثيراً ولا يرفض لي طلباً.. سنعلن الخطوبة ونتزوج بعد التخرج..
- طبعاً.. وهل نتزوج بالبَلّوط؟ بعد أن نأخذ الشهادة ونتوظف، سنفرض استقلالية زواجنا ونعتمد على أنفسنا في كل شيء... أنا شخصياً لا أريد ديناراً واحداً من أبي أو من أبيك.. كم سأكون سعيداً لو يقبل الطرفان... وان رفض أحدهما، ماذا نفعل؟ لم تخطر على جمال فكرة الرفض أبداً، كان يتخيل حلماً جميلاً تبتسم فيه كل الشفاه وتبارك وتولول كل الألسنة وتصفق كل الأيدي الكبيرة والصغيرة، أربكه السؤال واحتار في أي الأجوبة يخوض، فكر ملياً ثم قال بهدوء والابتسامة ترفرف على شفتيه، تنم عن ثقة مطلقة في المستقبل. - اطمئني.. ولا تتحيري.. سنجعلهم يقبلون زواجنا بصدر رحب، سنقنعهم بالعقل والمنطق، وإن لم ينفعا، سنتحايل بشتى الوسائل، وإن لم يقتنعوا فسنبحث عن طريقة خاصة بنا وحدنا، نهتدي إلى وسيلة سينمائية مثل التي شاهدناها في ذلك الفيلم الايطالي.. المهم أن نحقق حلمنا الرائع، لأتهم الوسيلة، وإذا لم تنفع كل هذه الطرق سنجرب الطريقة الجزائرية، فنتائجها مضمونة مائة بالمائة. قاطعته شفيقة باستغراب بين: - وما هذا الانتاج الوطني؟ فهل يستحق التصدير؟ احمرت وجنتا جمال وابتسم بمكر واحتشام، ثم قال: - ستعرفينه في الوقت المناسب... أما الآن مبروك علينا، هيا بنا إلى الرواق، تكون النتائج قد ظهرت... نهض بتثاقل ثم أمسكها من الذراع الأيمن وبدأ معاً هبوط السلالم، وهو يجرها وراه، اسعاد قوته بالخبر السار أراد التخلص من ضغط الأسقف الاسمنتيه ليجد نفسه مع حبيبته في لمح البصر وسط الفلاة الواسعة والفضاء الرحب يستنشقان الهواء النقي الخالي من التلوث الصناعي الجارف. وسط الرواق تحاشر الطلبة في مجموعات متفرقة، مشرئبي الأعناق يطاردون القوائم المعلقة في سرعة جنونية، يبحث كل واحد منهم عن اسمه أولاً ثم أسماء أصدقائه ثانياً، تنشرح قسمات وجه الناجح ويتنفس الصعداء، يعيد قراءة اسمه كي يتحقق جيداً ويزيل الشك، ثم يبحث عن أسماء اصدقائه، وحينما ينتهي من ذلك، يتراجع إلى الخلف يتفرس الوجوه ليسترق لذة النجاح، فيما ينسحب الراسب خلسة من الجمع المتحاشر، لتجرع حزنه وندمه بعيداً عن النظرات الفخورة والقهقهات المتعالية للناجحين، ويحتج بعض الراسبين جهراً ويشتمون الأساتذة ويتهمونهم بالمحسوبية والحقد والتعصب لآرائهم تعصب المتخلفين، ويهددون بالانتقام ويحلفون بأنهم سيضربون عن الدروس مباشرة مع الدخول الجامعي الجديد. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|